وزير الخزانة البريطانية يستخدم لهجة حذرة بشأن احتمال خفض الضرائب

قبل أيام على تقديمه موازنة الربيع وسط ضغوط يتعرض لها قبيل الانتخابات

موازنة الربيع آخر حدث مالي كبير يقدمه هانت قبل الانتخابات العامة المتوقعة في وقت لاحق هذا العام (رويترز)
موازنة الربيع آخر حدث مالي كبير يقدمه هانت قبل الانتخابات العامة المتوقعة في وقت لاحق هذا العام (رويترز)
TT

وزير الخزانة البريطانية يستخدم لهجة حذرة بشأن احتمال خفض الضرائب

موازنة الربيع آخر حدث مالي كبير يقدمه هانت قبل الانتخابات العامة المتوقعة في وقت لاحق هذا العام (رويترز)
موازنة الربيع آخر حدث مالي كبير يقدمه هانت قبل الانتخابات العامة المتوقعة في وقت لاحق هذا العام (رويترز)

قبل أيام معدودة من تقديمه بيان موازنة الربيع في 6 مارس (آذار) الحالي، قال وزير الخزانة البريطاني جيريمي هانت، إنه «لن يتحمل أي مخاطر» فيما يتعلق بالاقتصاد البريطاني بالموازنة، حيث كان يتطلع إلى تقليص التوقعات بشأن التخفيضات الضريبية.

وقال هانت لصحيفة «صنداي تلغراف»، إن خفض العبء الضريبي الحالي هو «طريق طويلة». وأكد أيضاً أن التوقعات المالية التي تحدد مدى ما يسمى «الإتاحة» التي يتمتع بها من أجل تلبية قواعده المالية «تعارضت معنا»، في خطوة من المرجح أن تقلل من قدرته على تقديم هبات ما قبل الانتخابات.

وأضاف: «ليس لدينا كثير من التوقعات الإيجابية التي كانت لدينا في نهاية بيان الخريف»، في إشارة إلى تحديث الموازنة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، «لذا ستكون موازنة نؤكد فيها التقدم الذي أحرزناه في خفض التضخم، ونؤكد أيضاً أهمية أن نكون مسؤولين عن الشؤون المالية للبلاد».

ومن المرجح أن تكون موازنة الربيع في 6 مارس آخر حدث مالي كبير قبل الانتخابات العامة المتوقعة في وقت لاحق من هذا العام.

وكان المحافظون يلمحون إلى مزيد من التخفيضات الضريبية في محاولة لجذب الناخبين مع استمرار الحزب في التأخر عن حزب العمال باستطلاعات الرأي. ولكن مع دخول البلاد في حالة من الركود، تظل هناك أسئلة حول ما إذا كان هناك ما يسمى المساحة المالية الكافية في خزائن وزارة الخزانة لاتخاذ مثل هذه الخطوة، أم لا.

وسيكون العنوان الرئيسي لموازنة الربيع هو إذا قرر هانت خفض ضريبة الدخل. ويتعرض هانت لضغوط للقيام بذلك من قبل أعضاء البرلمان من حزب المحافظين. وقد لمح سابقاً إلى أنه سيبقي هذه الخطوة في جعبته كهدية قبل الانتخابات.

مع ذلك، أثار وزير المالية مؤخراً شكوكاً حول ما إذا كانت لديه القدرة على القيام بذلك، أم لا، نظراً لارتفاع تكاليف خدمة الدين الحكومي ودخول المملكة المتحدة في الركود.

وحذر الاقتصاديون أيضاً من أن الخدمات العامة يمكن أن تنهار تحت وطأة أي تخفيضات أخرى في الإنفاق لتمويل التخفيضات الضريبية.

ووفقاً للتقديرات، فإن خفض ضريبة الدخل بمقدار بنس واحد فقط سيكلف 7 مليارات جنيه إسترليني، وسيؤدي في الواقع إلى ارتفاع فواتير الضرائب لأي شخص يكسب أقل من 38 ألف جنيه سنوياً، إذا تم الحفاظ على تجميد عتبات المخصصات الشخصية، بحسب شبكة «سكاي نيوز».

وقالت مؤسسة «ريوليوشن فاونديشن» البحثية إن إلغاء تجميد المخصصات الشخصية المخطط له للفترة 2024 - 2025 سيكلف أيضاً 7 مليارات جنيه إسترليني، لذلك قد يكون هذا خياراً أكثر ترجيحاً، لأنه سيؤدي إلى دفع مزيد من الأشخاص ضرائب أقل.

وبدلاً من ذلك، يمكن أن يقرر هانت خفض التأمين الوطني مرة أخرى بمقدار بنس واحد، بتكلفة أرخص تبلغ نحو 5 مليارات جنيه إسترليني.

ووفقاً لصحيفة «التايمز»، فإن هذا هو الأمر الذي يفكر فيه وزير المالية بعد تأجيل خفض ضريبة الدخل بمقدار بنسين بسبب عدم القدرة على تحملها.

وقال التقرير إن الموازنة من المرجح أن تكون محدودة أكثر من بيان خريف العام الماضي، عندما تم خفض معدل الفائدة الوطنية بمقدار نقطتين مئويتين، على الرغم من أن «داونينغ ستريت» وصف هذا بأنه «تكهنات».

وبعيداً عن التخفيضات الضريبية، يقال إن هانت يقوم بإعداد مقترحات لنظام الرهن العقاري بنسبة 99 في المائة قبل الموازنة. وسيسمح المخطط للمشترين لأول مرة بإيداع وديعة بنسبة 1 في المائة، مع قيام الحكومة بدور الداعم للقرض، وفقاً لصحيفة «فايننشيال تايمز».

وقد لمح وزير الإسكان مايكل غوف سابقاً إلى أن شيئاً كهذا سيكون معروضاً، إما في موازنة الربيع، أو في البيان التالي للمحافظين. وقال إن الحكومة تدرس «أوجه الجمود في سوق الرهن العقارية»، مع وجود خيارات أخرى قيد النظر، بما في ذلك الرهون العقارية محددة المدة لمدة 30 عاماً أو إحياء مخطط المساعدة في الشراء.

وذكرت «فايننشيال تايمز» أنه من المتوقع أن يضع هانت خططاً في الموازنة المرتقبة يسمح للشركات الخاصة في البلاد بشراء وبيع أسهمها في البورصات.

وكانت وزارة المالية البريطانية ترغب في مساعدة الشركات غير المدرجة على النمو، على أمل أن يتم طرحها للاكتتاب العام لتعزيز سوق رأس المال بالمملكة المتحدة في الوقت الذي تتنافس فيه لندن مع نيويورك والاتحاد الأوروبي منذ خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من أجل الإدراج.


مقالات ذات صلة

روسيا ترفع عائداتها الضريبية من النفط والغاز 9.3 % في أكتوبر

الاقتصاد مضخة نفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان الروسية (رويترز)

روسيا ترفع عائداتها الضريبية من النفط والغاز 9.3 % في أكتوبر

أظهرت بيانات وزارة المالية الروسية ارتفاع العائدات الضريبية من مبيعات النفط والغاز بنسبة 9.3 في المائة لتصل إلى 971.2 مليار روبل (11.83 مليار دولار) في أكتوبر.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
خاص مصنع إنتاج النفط في رأس تنورة بالقرب من الدمام في المنطقة الشرقية من المملكة (أ.ف.ب)

خاص من أرباح «أرامكو» إلى إيرادات الميزانية... كيف تنتقل عوائد النفط؟

أظهرت النتائج المالية لـ«أرامكو» وتقرير أداء الميزانية العامة للربع الثالث، اللذان صدرا في اليوم نفسه، اختلافاً بين نمو أرباح الشركة وتراجع الإيرادات الحكومية.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

نمو الإيرادات غير النفطية يعزز مرونة الميزانية السعودية

أظهرت نتائج الميزانية السعودية للربع الثالث من عام 2026 تحولاً لافتاً في هيكل الإيرادات، مع تجاوز الإيرادات غير النفطية نظيرتَها النفطية لأول مرة منذ 2020.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد مبنى الكابيتول في واشنطن قبل يوم واحد من انتخابات التجديد النصفي (أ.ب)

عجز أميركا يلاحق انتخابات الكونغرس... والدين يتجاوز حجم الاقتصاد

دخلت الولايات المتحدة انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، الثلاثاء، وسط ضغوط مالية متصاعدة، بعدما تجاوز الدين العام حجم الناتج الاقتصادي السنوي للبلاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد صورة الملك تشارلز الثالث على ورقة نقدية من فئة خمسة جنيهات إسترلينية (رويترز)

الإسترليني يحافظ على استقراره مع ترقب قرار بنك إنجلترا بشأن الفائدة

استقر الجنيه الإسترليني إلى حد كبير أمام الدولار واليورو الاثنين مع تحول اهتمام المستثمرين من الموازنة البريطانية التي أُعلنت الأسبوع الماضي

«الشرق الأوسط» (لندن)

هجوم إلكتروني يستهدف بيانات «نفق برينر» الرابط بين النمسا وإيطاليا

موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)
موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)
TT

هجوم إلكتروني يستهدف بيانات «نفق برينر» الرابط بين النمسا وإيطاليا

موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)
موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)

تعرّضت الشركة المسؤولة عن مشروع «نفق برينر الأساسي» للسكك الحديدية، الذي يربط بين النمسا وإيطاليا، لهجوم إلكتروني.

وأعلنت شركة «بي بي تي»، المسؤولة عن إنشاء النفق، أن مجهولين تمكنوا من الوصول إلى أجزاء من البيانات المتاحة عبر الإنترنت.

وقال متحدث باسم الشركة، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، السبت، إن هذا الهجوم الإلكتروني الموجه، الذي وقع في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لم يُشكل أي خطر على أعمال إنشاء النفق، الذي يبلغ طوله 64 كيلومتراً، أو على تشغيله مستقبلاً؛ ونوه المتحدث إلى أن البيانات شديدة الحساسية لم تتأثر بالهجوم. ولم يدلِ المتحدث بأي معلومات عن هوية الجناة المحتملين أو الدوافع وراء الهجوم.

وتتولى السلطات الإيطالية التحقيق في الواقعة، نظراً لأن مقر الشركة يقع في مدينة بولزانو شمال إيطاليا.

ويُعد «نفق برينر الأساسي» أحد مشروعات البنية التحتية الأوروبية المهمة. ومن المقرر أن يبدأ تشغيل هذا المشروع، الذي تبلغ تكلفته 11.7 مليار يورو، اعتباراً من عام 2034، بما يُسهم في تقليص زمن الرحلات بين ألمانيا وإيطاليا بصورة كبيرة.

وكان مشروع «نفق فيمارن بلت»، الذي يربط بين ألمانيا والدنمارك، قد تعرّض هو الآخر لهجوم إلكتروني في منتصف الشهر الماضي. وأعلنت الشركة المشرفة على المشروع «فيمارن إيه إس» أن الهجوم الذي استهدف الشركة المنفذة للأعمال، «فيمارن لينك كونتراكتورز»، أثر مؤقتاً على عدد من أنظمة تكنولوجيا المعلومات في موقع البناء.

ومن المقرر أن يربط هذا النفق، الذي يبلغ طوله نحو 18 كيلومتراً، جزيرة فيمارن الألمانية الواقعة في بحر البلطيق بجزيرة لولاند الدنماركية، بما سيؤدي إلى تقليص زمن الرحلة بالقطار بين هامبورغ وكوبنهاغن إلى نحو ساعتين ونصف الساعة.


اليونان تسمح باستئناف أعمال الربط الكهربائي مع قبرص

محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)
محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)
TT

اليونان تسمح باستئناف أعمال الربط الكهربائي مع قبرص

محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)
محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)

سمحت اليونان باستئناف أعمال المسح التمهيدية لمدّ كابل ربط كهربائي يصلها بقبرص ثم بإسرائيل، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية اليونانية.

ويهدف المشروع الضخم إلى ربط شبكات الكهرباء في اليونان وقبرص، ثم إسرائيل في مرحلة ثانية، عبر كابل بحري يعمل بالتيار المستمر، عالي الجهد، يبلغ طوله نحو 1208 كيلومترات، منها 900 كيلومتر بين كريت وقبرص، و310 كيلومترات بين قبرص وإسرائيل.

وتُشارك في المشروع شركة «نكسانس» الفرنسية المصنّعة للكابلات. وبناءً على طلب الشركة، أصدر وزير الخارجية اليوناني يورغوس غيرابيتريتيس «قرار الترخيص لأعمال المسح اللازمة لمدّ كابل الربط الكهربائي»، وفق بيان للوزارة صدر مساء الجمعة.

وجاء في البيان أن الترخيص ترافق مع إصدار إخطار ملاحي (نافتكس) قبالة جزيرة كريت اليونانية في الجنوب وقبرص، لتمكين السفينة الفرنسية «أبيي مارينغو» من بدء أعمال المسح لحساب «نكسانس». ووصلت السفينة أواخر أكتوبر (تشرين الأول) إلى ميناء هيراكليون، عاصمة كريت.

ونقلت «وكالة الأنباء اليونانية» عن مصدر دبلوماسي، أن «أعمال (أبيي مارينغو) ستنفّذ وفق الجدول الذي وضعته الشركة، في المياه اليونانية والقبرصية ومناطق تقع ضمن الجرف القاري لليونان وقبرص».

وفازت «نكسانس» في صيف 2023 بعقد بقيمة 1.43 مليار يورو لإنشاء الجزء الواصل بين قبرص واليونان من مشروع الربط الكهربائي «يوروآسيا»، الذي وُصِف بأنه «أكبر مشروع ربط كهربائي في التاريخ».

وقبرص هي الدولة الأوروبية الوحيدة غير المرتبطة بشبكة الغاز أو بشبكة الكهرباء في القارة الأوروبية. وتعطّل المشروع منذ يناير (كانون الثاني) بسبب «مناقشات على المستوى السياسي، ولا سيما الأوروبي»، وفق «نكسانس».

واعترضت تركيا، جارة اليونان، عام 2024 على إجراء دراسات لقياس أعماق المياه في المنطقة البحرية قبالة جزيرة كاسوس اليونانية القريبة من سواحلها الغربية.


إنتاج العراق من النفط يتجاوز 5 ملايين برميل يومياً

حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
TT

إنتاج العراق من النفط يتجاوز 5 ملايين برميل يومياً

حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)

قال وزير النفط العراقي باسم محمد خضير، السبت، إن بلاده تنتج أكثر من 5 ملايين برميل من النفط يومياً.

وألحق صراع استمر سنوات، أضراراً بالغة بالعراق؛ إذ أجبره على خفض صادراته بشكل كبير، وحرم الدولة من عوائد النفط التي شكلت 88 في المائة من إيرادات الحكومة العام الماضي.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن الوزير قوله إن «العراق ينتج يومياً أكثر من 5 ملايين برميل نفط، وهناك اختلاف بين الطاقة الإنتاجية ومثيلتها التصديرية بالنسبة للعراق». وذكر أن منظمة «أوبك» تفرض على العراق طاقة إنتاجية بحدود 4 ملايين و330 ألف برميل يومياً في الوقت الذي يتجاوز فيه الإنتاج سقف 5 ملايين برميل، مشيراً إلى أن وزارة النفط ملتزمة بسقف الصادرات الذي تحدده منظمة «أوبك».

وأضاف أن «هناك حواراً مع منظمة (أوبك) لرفع سقف الصادرات، نظراً للخصوصية التي يتمتع بها العراق وطبيعة الظروف التي مر بها على مدار العقود الخمسة الماضية، والعراق يستحق رفع معدلات الإنتاج من أجل توفير العائدات المالية الضرورية لتطوير البنية التحتية وتنفيذ الخطط الحكومية».

ويسير العراق نحو تنفيذ خطط رفع معدلات إنتاج النفط الخام إلى 10 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2030، بالتعاون مع كبريات الشركات النفطية العالمية. وتخوض شركات أميركية حالياً أبرزها «إكسون موبيل» و«شيفرون» مفاوضات في العراق للفوز باستثمارات في حقلي «غربي القرنة الأول» و«مجنون»، وهما من الحقول العملاقة في العراق، وحقول أخرى في محافظة ذي قار، لدعم خطط العراق في زيادة الطاقات الإنتاجية للنفط الخام.