رئيس «أوابك» يتوقع غرق الاقتصاد العالمي في كساد بلا النفط والغاز

اللوغاني قال لـ«الشرق الأوسط» إن التجارة الدولية للهيدروجين منخفض الكربون قد تصل لـ15.5 مليون طن في السنة بحلول 2030

الأمين العام لمنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول جمال عيسى اللوغاني
الأمين العام لمنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول جمال عيسى اللوغاني
TT

رئيس «أوابك» يتوقع غرق الاقتصاد العالمي في كساد بلا النفط والغاز

الأمين العام لمنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول جمال عيسى اللوغاني
الأمين العام لمنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول جمال عيسى اللوغاني

توقع الأمين العام لمنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك) جمال عيسى اللوغاني، عودة الحياة حول العالم إلى شكلها البدائي، في حال توقفت الدول المنتجة عن إنتاج النفط والغاز، استجابة لدعوات نشطاء المناخ، وقال إن العالم وقتها «سيشهد انقطاعات واسعة النطاق في الكهرباء، وستضطر المصانع إلى الإغلاق، ولن يكون أمام التجارة العالمية خيار آخر سوى التوقف، في ظل عدم وجود الوقود الذي من شأنه أن يعوق سلاسل الإمدادات المعتمدة بشكل أساسي على النقل بالشاحنات والسكك الحديدية والنقل البحري، بما في ذلك سلاسل الغذاء، وسينهار النظام الصحي العالمي الذي لا يعتمد على النفط والغاز لتشغيل المستشفيات ونقل المرضى فحسب، بل يمتد لتصنيع الأدوية والمعدات والمستلزمات الطبية... بشكل عام سيغرق الاقتصاد العالمي في كساد اقتصادي عميق».

وبناءً على هذه الرؤية المتشائمة، أكد اللوغاني، في حوار لـ«الشرق الأوسط»، أنه «أمر مستبعد حدوثه نهائياً» أن تتوقف الدول المنتجة عن إنتاج النفط والغاز، قائلاً: «يجب التأكيد على أنه لا يمكن تخيل وضع الاقتصاد العالمي من دون المحرك الرئيسي له وهو صناعة النفط والغاز، التي تُعد أيضاً من أهم الركائز الأساسية التي تُبنى عليها العلاقات الاقتصادية بين الدول، وتوفر الملايين من الوظائف على مستوى العالم».

غير أنه أشار إلى ازدياد التحديات أمام تطوير الصناعة النفطية وتنسيق سياسات الطاقة بين الدول الأعضاء، من خلال توحيد الجهود لتأمين وصول البترول إلى أسواق استهلاكه بشروط عادلة ومعقولة وتوفير الظروف الملائمة لرأس المال والخبرة للمستثمرين في صناعة البترول للدول الأعضاء. وهو أحد أهم أهداف منظمة «أوابك».

وقال: «من أبرز التحديات أمام تنفيذ هذا الهدف، الدعوات المضللة لخفض الاستثمارات في النفط والغاز، والمرتبطة بقضايا البيئة وتغير المناخ، حيث يوجد إصرار كبير على ربط بيئة خالية من الانبعاثات مع تقليل استهلاك النفط والغاز، دون الإشارة إلى أن إنتاج النفط والغاز مع التحكم في الانبعاثات من خلال التقنيات النظيفة يسهم في الوصول إلى هدف صافي انبعاثات صفرية بحلول عام 2050، وهو الأمر الذي بدأت دول (أوابك) بالفعل في تنفيذه على مدى الأعوام الماضية، في إطار التوجه نحو تعزيز أنظمة الطاقة المستدامة والمساهمة في الجهود العالمية لتغير المناخ».

أُنشئت منظمة الأقطار العربيـــة المصــــدرة للبـــترول، بوصفها منظمة عربية إقليمية ذات طابـــع دولـــي، بموجب اتفاقيــة تم التوقيـــع على ميثاقهــا في بيروت 9 يناير (كانون الثاني) 1968، بين كل من المملكة العربية السعودية والكويت وليبيا (المملكة الليبية آنذاك)، وتم الاتفاق على أن تكون دولة الكويت مقراً للمنظمة. وكان ظهور «أوابك» في ذلك الوقت إنجازا عربياً مهماً، إذ سادت ظروف تاريخية صعبة أعقبت حرب 1967.

الطاقة والانبعاثات

أكد اللوغاني أن صناعة النفط والغاز لعبت دوراً مهماً في دفع النمو الاقتصادي العالمي على مدى العقود الماضية، «وعلى الرغم من ازدياد الضغوط التي تتعرض لها من قبل بعض الدول والحكومات نفسها التي كانت تدعمها من قبل، فإن من المؤكد استمرار هذا الدور في المستقبل، لا سيما أن صناعة النفط والغاز بدأت بالفعل في الاستجابة للتوجهات العالمية المرتبطة بخفض الانبعاثات الكربونية والوصول إلى صافي انبعاثات صفرية بحلول عام 2050».

وأشار هنا إلى «الاستثمار والابتكار والتطوير المستمر في التقنيات النظيفة مثل تقنية احتجاز الكربون وتخزينه (CCS) ورفع كفاءة استخدام الطاقة، ما يجعلها أكثر استدامة وموثوقية لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة، وضمان أمن الطاقة والحصول عليها بأسعار معقولة وخفض الانبعاثات».

وفي هذا السياق، لفت إلى أن «معظم توقعات منظمات الطاقة العالمية إلى أن الطلب على النفط والغاز سيظل مستحوذاً على الحصة الكبرى في مزيج الطاقة العالمي، (تبلغ نحو 53.7 في المائة حتى عام 2045)، رغم توقع ارتفاع حصة الطاقة المتجددة، لا سيما الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بأسرع وأكبر وتيرة بين مصادر الطاقة المختلفة خلال الفترة نفسها، نتيجة التطورات التكنولوجية التي قد تشهدها، وما يرتبط بها من انخفاض في تكاليف الإنتاج».

أسواق النفط

وعن تراجع حجم الاستثمارات في قطاع النفط نتيجة تحول بعض الدول نحو إنتاج الطاقة النظيفة، قال اللوغاني: «تشهد السوق النفطية العالمية عدم كفاية في الاستثمارات، لا سيما تلك المرتبطة بالاستكشاف والإنتاج، ما يؤدي إلى إبطاء نمو الاحتياطات العالمية، ومن ثم قد يؤثر على توفر الإمدادات الكافية لتلبية الطلب المتزايد، وبالتالي ارتفاع أسعار الطاقة».

وأضاف في هذا السياق: «تقدر استثمارات قطاع استكشاف وإنتاج النفط في عام 2023 بنحو 397.6 مليار دولار، ما يعني وجود فجوة تقدر نسبتها بأكثر من 17 في المائة في الاستثمارات المطلوبة لتلبية الطلب العالمي على النفط حتى عام 2045، المقدرة بنحو 480 مليار دولار سنوياً، وفقاً لتقديرات منظمة (أوبك). وعليه يجب التأكيد على ضرورة تعزيز الاستثمارات في صناعة النفط بشكل عام، لتجنب تعريض أمن الطاقة العالمي للخطر وزيادة التضخم – الأمر الذي سيؤدي في النهاية إلى إبطاء التحولات إلى نظام طاقة نظيفة مستدام».

وعن التأثيرات التي أحدثتها الحرب الروسية الأوكرانية على خريطة قطاع الطاقة العالمي، قال اللوغاني إن الأزمة الروسية الأوكرانية التي بدأت في فبراير (شباط) 2022، أحدثت تغييرات في مشهد الطاقة العالمي، بما في ذلك التحولات المحتملة في خريطة الدول المنتجة للطاقة، حيث دفعت تلك الأزمة الكثير من الدول إلى البحث عن مصادر طاقة بديلة، وتنويع مصادر الطاقة لديها، بما في ذلك زيادة الاستثمارات في الطاقة المتجددة، وتعزيز تدابير كفاءة الطاقة. وأبرز مثال على ذلك، «خطة الاتحاد الأوروبي (REPowerEU) المعلنة في مايو (أيار) 2022، بشأن سرعة تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري الروسي الخاضع للعقوبات والإسراع في الانتقال إلى الاعتماد على الطاقات المتجددة... كما كانت الأزمة الروسية الأوكرانية وما يرتبط بها من زيادة حادة في أسعار الطاقة خلال عام 2022، أحد الدوافع الرئيسية لارتفاع إنتاج النفط الخام إلى مستوى قياسي جديد بلغ نحو 13.3 مليون برميل يومياً في الولايات المتحدة الأميركية، التي أصبحت أكبر مصدر للنفط الخام والديزل والغاز الطبيعي المسال إلى أوروبا خلال الأشهر الأخيرة، ليس فقط بسبب الأزمة الروسية الأوكرانية، ولكن أيضاً بسبب اضطرابات الشحن في البحر الأحمر في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط».

وأضاف: «وكانت التداعيات على حجم الإمدادات العالمية غير ملموسة بشكل واضح، لا سيما أن أسواق الطاقة نجحت في التكيف مع الاضطرابات التجارية، كما أسهمت قرارات مجموعة دول (أوبك بلس)، بشأن تعديل مستوى الإنتاج في الحد من تلك التداعيات. وبشكل عام، أدت التوترات الجيوسياسية المتلاحقة إلى زيادة زخم قطاع الطاقة، وقد يتسبب تصاعد هذه التوترات في إحداث مزيد من التغييرات في خريطة الطاقة العالمية، ومن الممكن أن تكون لها انعكاسات متعددة الأوجه على حجم الإمدادات العالمية».

احتياطات الدول العربية

وعن الدور العربي وتحديداً السعودي في تأمين إمدادات النفط لقطاع الطاقة العالمي، أكد الأمين العام لمنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك)، أن «الدول العربية تقوم بدور رئيسي في تأمين الإمدادات النفطية لقطاع الطاقة العالمي، في ظل ما تمتلكه من احتياطات ضخمة واستحواذها على حصة كبيرة من الإنتاج العالمي وما يرتبط به من صناعات مثل صناعة التكرير والبتروكيماويات. وفي هذا السياق، نود التأكيد على أن المملكة العربية السعودية تسعى جاهدة وبشكل دائم نحو ضمان تحقيق أمن إمدادات النفط، وتوفير مصادر موثوقة للطاقة لاستمرار التنمية الاقتصادية، مع مواجهة تحديات قضايا التغير المناخي. وتتجلى تلك الجهود الريادية في دور المملكة المحوري في تأسيس واستمرار نجاح مجموعة دول (أوبك+)، وسعيها لتعزيز الجهود الاحترازية التي تبذلها دول المجموعة لدعم استقرار وتوازن سوق النفط العالمية، من خلال التخفيضات الإضافية الطوعية التي تجريها على إنتاجها، وهو ما يُعد أمراً ضرورياً لتحقيق النمو المستدام في أداء الاقتصاد العالمي، فضلاً عن تعاون المملكة العربية السعودية مع شركائها في إطار مجموعة دول العشرين، على نحو يحقق المصالح المشتركة ويحفظ أسعاراً عادلة لجميع الأطراف الفاعلة في أسواق النفط من منتجين ومستثمرين ومستهلكين، وهو ما ظهر جلياً أثناء جائحة كوفيد 19».

وأضاف اللوغاني: «تُعد مساهمة الدول العربية في الناتج الاقتصادي العالمي من خلال قطاع الطاقة كبيرة ومتعددة الأوجه، لا سيما أنها تمتلك احتياطات هائلة من النفط الخام والغاز الطبيعي تُقدر نسبتها بنحو 54 في المائة و26.7 في المائة من الإجمالي العالمي في نهاية عام 2023 على الترتيب، كما تستحوذ على نحو 27 في المائة من إنتاج النفط الخام العالمي ونحو 15 في المائة من إنتاج الغاز الطبيعي المسوق، ما يجعلها تسهم في تحقيق أمن الطاقة العالمي من خلال ضمان إمدادات مستقرة وموثوقة. كما تلعب منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك)، التي تضم الكثير من الدول العربية الأعضاء، دوراً رئيسياً في تنسيق إنتاج النفط وتحقيق استقرار أسعار النفط العالمية، ما يعود بالفائدة على المنتجين والمستهلكين والمستثمرين في جميع أنحاء العالم. يأتي ذلك إلى جانب ازدياد الاهتمام الذي توليه الدول العربية لمصادر الطاقة الأخرى، بما في ذلك الطاقة المتجددة (الطاقة الشمسية وطاقة الرياح)، والطاقة النووية، والهيدروجين».

أسواق الغاز وتجارته

في ضوء اعتماد الكثير من الدول حول العالم وأبرزها الاتحاد الأوروبي، الغاز ضمن مصادر الطاقة النظيفة، مما قد يزيد الطلب عليه خلال الفترة المقبلة، يرى اللوغاني أن جميع التوقعات تشير إلى أن «الطلب على الغاز سيستمر في النمو بصفته وقوداً انتقالياً... ومن جانبنا نرى أن الغاز سيصبح عنصراً رئيسياً في منظومة الطاقة في المستقبل. والدول العربية لديها حزمة من المشاريع ستسهم في رفع صادراتها من الغاز وبالأخص الغاز الطبيعي المسال خلال السنوات القليلة المقبلة. وعلى صعيد الطلب، من المتوقع أن يستمر الطلب على الغاز في النمو في السوق الآسيوية وبالأخص في الصين لأهمية الغاز في قطاع الكهرباء وتحسين جودة الهواء».

وعن الفرق بين تجارة الغاز عبر خطوط الأنابيب وسفن الشحن، ولماذا ارتفع الطلب على الغاز المسال في 2023، أوضح اللوغاني: «تجارة الغاز عبر خطوط الأنابيب هي الصورة التقليدية لتجارة الغاز بين الدول، وهي تعتمد على نقل الغاز في صورته الغازية وهي الخيار الأقل في التكلفة للأسواق القريبة من مناطق الإنتاج. أما تجارة الغاز الطبيعي المسال فهي تقوم على إسالة الغاز الطبيعي حتى -162 درجة مئوية، ونقله عبر الناقلات إلى الأسواق البعيدة. وبشكل عام، فإن تجارة الغاز الطبيعي المسال تنمو بشكل ملحوظ على حساب تجارة الغاز عبر خطوط الأنابيب، وشكّلت، وفق تقديرات (أوابك) نحو 43 في المائة من إجمالي حجم التجارة العالمية في عام 2023. ويعود نمو الطلب عليها إلى الطلب الأوروبي على وجه الخصوص الذي لجأ إلى الغاز الطبيعي المسال ليحل محل الغاز الروسي الذي كان يتم استيراده عبر خطوط الأنابيب».

وعن آخر التطورات التي تشهدها صناعة الغاز الطبيعي عربياً وعالمياً، أشار الأمين العام إلى أن «المنطقة العربية حاضرة وبقوة في المشهد العالمي للغاز في ضوء حاجة السوق الأوروبية الملحة لزيادة إمدادات الغاز من المنطقة، بفضل الشراكة الاقتصادية المهمة بين الجانبين التي تمتد جذورها إلى عقود عدة، وإمكانات المنطقة الكبيرة من الغاز. وقد كان لذلك أثر إيجابي على صادرات الدول العربية من الغاز الطبيعي المسال، التي سجلت في عام 2022 أعلى معدل لها منذ عام 2013، بتصدير 114.5 مليون طن، إلا أنها تراجعت بشكل طفيف خلال عام 2023 إلى نحو 112.5 مليون طن، بحسب تقديراتنا في (أوابك)».

في الحقيقة، وفق اللوغاني، فإن «الأمانة العامة لـ(أوابك) تولي اهتماماً كبيراً بالغاز الطبيعي، وتحرص على إطلاع الدول الأعضاء على كل المستجدات والتطورات في السوق العالمية، وأي خطط أو مبادرات أو قرارات استثمارية لها انعكاسات مباشرة على مشهد صناعة الغاز في المنطقة العربية. ومن بين جهود المنظمة في تطوير المشهد العام لصناعة الغاز، تخصيص تقرير دوري يستعرض ديناميكية الأسواق، وتطور صادرات الغاز الطبيعي المسال، ومكانة الدول العربية في السوق العالمية. كما يتناول تطور أسعار الغاز الطبيعي المسال في الأسواق العالمية والموقف الاستثماري في المشاريع الجديدة، وقد بات التقرير مرجعاً للمؤسسات والهيئات الوطنية والإقليمية، ويحظى باهتمام بالغ من قبل المؤسسات الإعلامية. كما أن الأمانة العامة تشارك بشكل فعال في الفعاليات الإقليمية والدولية، وهي بالمناسبة عضو فاعل في لجنة خبراء الغاز بالأمم المتحدة في جنيف منذ عام 2016، وهي تحرص على طرح رؤية المنطقة العربية حيال تطورات الغاز».

كما أن المنظمة تنظم بشكل دوري فعاليات متخصصة في مجال الغاز وتطوراته كاجتماع لخبراء الغاز في الدول الأعضاء، وورش عمل تتناول القضايا المطروحة في مختلف المجالات.

الهيدروجين

وعن الهيدروجين، أشار الأمين العام لـ«أوابك» إلى أن السنوات الأخيرة شهدت نشاطاً ملحوظاً للدول العربية في سبيل تعزيز التعاون والشراكة الدولية في مجال الهيدروجين عبر توقيع مذكرات تفاهم مع الأطراف الدولية الفاعلة، بالإضافة إلى إبرام اتفاقيات أولية لتنفيذ مشاريع عملاقة، منها ما يقوم على إنتاج الهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء، بينما يقوم البعض الآخر على التوسع في إنتاج الهيدروجين الأزرق أو مشتقاته مثل الأمونيا الزرقاء، بالإضافة إلى تطبيقات الهيدروجين في مجال النقل البري والبحري والجوي، ومشروعات نقل الهيدروجين. «ونحن نرى أن تنفيذ تلك المشاريع سيسهم في احتلال الدول العربية مكانة مهمة على الخريطة العالمية للهيدروجين خلال السنوات المقبلة».

وأكد بما لا يدع مجالاً للشك أن الهيدروجين لن يحل محل النفط والغاز قريباً، قائلاً: «بالطبع لا، ولكنه أحد الحلول الفعالة التي حظيت بقبول واهتمام من دول عدة، وهناك استثمارات ضخمة مخصصة لهذا القطاع الواعد، وهو ما سيدعم نمو الطلب عليه في المستقبل، ليكون وقوداً جديداً مع مصادر النفط والغاز».

أضاف: «نحن أولينا اهتماماً كبيراً بهذا الجانب، وهو تجارة الهيدروجين وتكلفة نقله وفق المسارات المختلفة، ووفق أحدث دراسات المنظمة الصادرة في هذا الشأن (نقل وتصدير الهيدروجين: الخيارات والتحديات)، فإن التجارة الدولية للهيدروجين منخفض الكربون قد تصل إلى 15.5 مليون طن/السنة بحلول عام 2030، شريطة أن يتم البدء في تنفيذ المشاريع المعلنة خلال الفترة القليلة المقبلة».

والمنظمة ومن منطلق دورها، وفق اللوغاني، حرصت على دراسة الأبعاد المختلفة لصناعة الهيدروجين، بما فيها الجوانب الاقتصادية والفنية والأخرى المرتبطة بسياسات الطاقة. وفي الحقيقة، فإن دراسات الهيدروجين التي أصدرتها الأمانة العامة كانت الأولى من نوعها في هذا المجال، وكانت بمثابة دليل استرشادي للدول والشركات المهتمة بالاستثمار في الهيدروجين، وقد حظيت تلك الدراسات بثناء وتقدير كبيرين من وزارات الطاقة في الدول الأعضاء، التي اعتمدت عليها في صياغة استراتيجياتها وخططها الوطنية في مجال الاستثمار في الهيدروجين ومشتقاته.


مقالات ذات صلة

عوائد السندات البريطانية تهبط بعد بلوغها مستويات قياسية في عقود

الاقتصاد أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)

عوائد السندات البريطانية تهبط بعد بلوغها مستويات قياسية في عقود

انخفضت عوائد السندات الحكومية البريطانية يوم الجمعة، بعد أن قفزت إلى أعلى مستوياتها منذ عقود في اليوم السابق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار (رويترز)

الدولار يتجه لتسجيل ثالث مكسب أسبوعي وسط موجة بيع عالمية للسندات

يتجه الدولار الأميركي خلال تعاملات الجمعة إلى تسجيل ثالث مكسب أسبوعي على التوالي، في ظل موجة بيع حادة في أسواق السندات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداولو العملات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا بسيول (أ.ب)

تباين الأسهم الآسيوية وسط موجة بيع السندات وترقب بيانات الوظائف الأميركية

تباين أداء الأسهم الآسيوية، يوم الجمعة، في ظل تعمق موجة بيع السندات عالمياً وترقب المستثمرين صدور تقرير الوظائف الأميركي الشهري في وقت لاحق اليوم.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد سائقة سيارة تتزود بالوقود في محطة بنزين في بورغوس بإسبانيا (أ.ف.ب)

قبيل اجتماع الجمعة... رايت «واثق جداً» من إفراج أوروبا عن مخزونات الديزل

قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت إنه «واثق جداً» من أن أوروبا ستفرج عن جزء من مخزونات الديزل الطارئة للمساعدة في تخفيف الارتفاع الحاد في أسعار الوقود.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مضخات النفط ومنصاته بالقرب من بحيرة ماراكايبو في باتشاكيرو بفنزويلا (إ.ب.أ)

النفط يقفز 4 % بعد تقارير عن تعزيز عسكري أميركي في الشرق الأوسط

قفزت أسعار النفط بأكثر من 4 في المائة عند التسوية يوم الخميس، بعد تقارير عن إرسال أميركا حاملة طائرات ثالثة و10 آلاف جندي إضافي إلى الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«وول ستريت» تقترب من مستويات قياسية بعد بيانات الوظائف

لافتة شارع «وول ستريت» خارج بورصة نيويورك (رويترز)
لافتة شارع «وول ستريت» خارج بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تقترب من مستويات قياسية بعد بيانات الوظائف

لافتة شارع «وول ستريت» خارج بورصة نيويورك (رويترز)
لافتة شارع «وول ستريت» خارج بورصة نيويورك (رويترز)

عادت حالة من الارتياح إلى سوق السندات الأميركية المضطربة، الجمعة، بعدما خفف تقرير الوظائف الأخير المخاوف من أن يؤدي النمو القوي للاقتصاد الأميركي إلى تفاقم التضخم بصورة حادة. وساعد التراجع في عوائد السندات الأسهم الأميركية على الارتفاع مجدداً صوب مستوياتها القياسية.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.9 في المائة، ليصبح على بعد 0.8 في المائة فقط من مستواه القياسي المسجل في أغسطس (آب). كما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 320 نقطة، أو 0.6 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي، في حين ارتفع مؤشر «ناسداك» المجمع بنسبة 1.3 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وكانت «وول ستريت» قد شهدت حالة من التوتر بعدما أعلنت الحكومة الأميركية أن أصحاب العمل في أنحاء البلاد أضافوا 29 ألف وظيفة فقط إلى كشوف الرواتب الشهر الماضي، وهو رقم جاء دون توقعات الاقتصاديين، ويمثل تباطؤاً مقارنة بإضافة 133 ألف وظيفة في أغسطس.

والأهم بالنسبة إلى الأسواق المالية، أن التقرير خفف المخاوف من أن يكون الاقتصاد الأميركي قوياً إلى درجة تؤدي إلى تفاقم التضخم ودفعه إلى مستويات أعلى. ولا يزال التضخم عند مستويات مرتفعة تتجاوز المستوى المستهدف، في حين رفع «الاحتياطي الفيدرالي» مؤخراً سعر الفائدة الرئيسي للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، في محاولة لكبح الارتفاع السريع في تكاليف المعيشة.

وتصاعدت المخاوف بصورة خاصة في أواخر الشهر الماضي، عندما أظهر تقرير أولي تسارع نمو أنشطة الأعمال الأميركية إلى أسرع وتيرة لها منذ سنوات، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف الشركات.

وأسهمت بيانات الوظائف الصادرة الجمعة في تهدئة المخاوف من «احتدام» الاقتصاد، أي نموه بوتيرة مفرطة، على الأقل في الوقت الراهن. كما دفعت البيانات المتداولين إلى تقليص رهاناتهم على أن يرفع «الاحتياطي الفيدرالي» سعر الفائدة الرئيسي مجدداً في اجتماعه المقبل في وقت لاحق من هذا الشهر. وبات المتداولون يرون الآن احتمالاً بنسبة 18 في المائة فقط لحدوث ذلك، مقارنة بـ64 في المائة قبل أسبوع، وفقاً لبيانات مجموعة «سي إم إي».

وقال آدم شيكلينغ، كبير الاقتصاديين في شركة «فانغارد»: «يعزز هذا التقرير المبررات التي تدعو (الاحتياطي الفيدرالي) إلى التحلي بالصبر». وأضاف: «لم تشهد سوق العمل تدهوراً حاداً، لكن في المقابل لا توجد أدلة تذكر على تعافيها بصورة ملموسة؛ ما يمنح صناع السياسات سبباً للتريث وانتظار المزيد من البيانات».

وأسهم تراجع التوقعات بشأن رفع سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية في أكتوبر (تشرين الأول) في انخفاض عوائد مختلف آجال سندات الخزانة.

وانخفض عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات، التي تُعدّ ركيزة أساسية لسوق السندات الأميركية، إلى 5.20 في المائة، بعدما اقترب من 5.35 في المائة، الخميس، عندما سجل أعلى مستوياته منذ عام 2002.

ويمكن أن تدعم العوائد المنخفضة الاقتصاد من خلال جعل تكاليف الاقتراض في متناول الجميع، في حين تؤدي العوائد المرتفعة عادةً إلى الضغط على أسعار الأسهم والاستثمارات الأخرى.

وبالطبع، فإن قوة الاقتصاد الأميركي والمخاوف المتعلقة بالتضخم ليست سوى بعض العوامل الكثيرة التي دفعت عوائد سندات الخزانة إلى أعلى مستوياتها منذ عقود.

ولا تزال المخاوف قائمة بشأن الإنفاق الحكومي الضخم حول العالم وتراكم مستويات مرتفعة من الديون. ففي فرنسا، على سبيل المثال، شهدت عوائد السندات تقلبات حادة، في وقت تتعامل فيه الحكومة مع مستويات قياسية من الدين وموازنة تعاني ضغوطاً شديدة.

غير أن انخفاض أسعار النفط، الجمعة، ساعد في تخفيف بعض الضغوط عن أسواق السندات العالمية. وتراجع سعر برميل خام برنت بنسبة 2.6 في المائة إلى 99.64 دولار، في حين شهدت أسعار النفط تقلبات حادة وسط حالة من عدم اليقين بشأن الموعد الذي ستسمح فيه الحرب مع إيران بعودة صناعة النفط العالمية إلى وضعها الطبيعي.

وتساعد العوائد المنخفضة في سوق السندات المستثمرين على تبرير دفع أسعار أعلى للأسهم، حتى تلك التي تواجه انتقادات بسبب ارتفاع تقييماتها. وساعد ذلك شركات قطاع الذكاء الاصطناعي على تعزيز مكاسبها القوية بالفعل.

وارتفع سهم شركة «إنفيديا» بنسبة 2.1 في المائة، ليكون العامل الأقوى وراء صعود مؤشر «ستاندرد آند بورز 500».

وأسهمت هذه المكاسب في تعويض الخسائر الناجمة عن تراجع سهم شركة «نايكي» بنسبة 6.1 في المائة. وأعلنت شركة الأحذية والملابس الرياضية أرباحاً للربع الأخير تجاوزت توقعات المحللين، لكن إيراداتها جاءت أضعف مما كان متوقعاً. كما قدمت «نايكي» توقعات للأرباح خلال السنة المالية الحالية جاءت دون تقديرات المحللين.

وفي أسواق الأسهم الخارجية، ارتفعت المؤشرات الأوروبية، متعافيةً من خسائر حادة تكبَّدتها في اليوم السابق، عقب التقلبات الكبيرة التي شهدتها عوائد السندات في أنحاء القارة.

أما في آسيا، فتباين أداء المؤشرات؛ إذ انخفض مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 2.6 في المائة، في حين ارتفع مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية بنسبة 0.5 في المائة.


نمو الوظائف الأميركية يتباطأ بشدة في سبتمبر... والبطالة ترتفع إلى 4.2 %

لافتة «مطلوب موظفون» معلقة في نافذة صالون لتصفيف الشعر في مدينة ميدفورد بمنطقة بوسطن الكبرى (رويترز)
لافتة «مطلوب موظفون» معلقة في نافذة صالون لتصفيف الشعر في مدينة ميدفورد بمنطقة بوسطن الكبرى (رويترز)
TT

نمو الوظائف الأميركية يتباطأ بشدة في سبتمبر... والبطالة ترتفع إلى 4.2 %

لافتة «مطلوب موظفون» معلقة في نافذة صالون لتصفيف الشعر في مدينة ميدفورد بمنطقة بوسطن الكبرى (رويترز)
لافتة «مطلوب موظفون» معلقة في نافذة صالون لتصفيف الشعر في مدينة ميدفورد بمنطقة بوسطن الكبرى (رويترز)

تباطأ نمو الوظائف في الولايات المتحدة بأكثر من المتوقع خلال سبتمبر (أيلول)، لكن من المرجح ألا يعكس ذلك تحولاً جوهرياً في سوق العمل، حيث يرتبط هذا الضعف على الأرجح بخلل في التقويم.

وأظهر تقرير التوظيف الصادر عن وزارة العمل يوم الجمعة، الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن الوظائف في القطاعات غير الزراعية زادت 29 ألف وظيفة الشهر الماضي، بعد تعديل بيانات أغسطس (آب) بالخفض، لتظهر زيادة قدرها 133 ألف وظيفة بدلاً من 162 ألفاً. وكان خبراء اقتصاد استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا زيادة قدرها 90 ألف وظيفة.

وتراوحت التقديرات بين 35 ألف وظيفة كحد أدنى و180 ألفاً كحد أقصى. ومن المرجح أن تكون التقلبات المرتبطة بعوامل «التعديل الموسمي»، وهو النموذج الذي تستخدمه الحكومة لاستبعاد التقلبات الموسمية من البيانات، قد ساهمت في كل من الزيادة المحدودة في الوظائف الشهر الماضي والتعديل بالخفض لأرقام أغسطس.

وأشار خبراء الاقتصاد إلى أن بيانات التوظيف تميل إلى تسجيل أداء أضعف عندما يحل «عيد العمال» في وقت متأخر من الشهر، وهو ما حدث هذا العام. ولم تظهر مؤشرات على زيادة واسعة النطاق في عمليات تسريح العمال، إذ ظلت طلبات الحصول على إعانات البطالة للمرة الأولى قرب أدنى مستوياتها في 57 عاماً، في ظل نمو قوي لأرباح الشركات ومتانة الطلب المحلي.

ومع ذلك، توقع خبراء الاقتصاد أن تبدأ الرياح المعاكسة المتزايدة الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران، بما في ذلك ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب سلاسل التوريد، في التأثير سلباً على سوق العمل بحلول نهاية العام الحالي حتى عام 2027.

وتسجل أسعار الديزل مستويات قياسية مرتفعة، ما قد يبدأ في فرض ضغوط تتجاوز قطاعي النقل والزراعة. كما تثير الرسوم الجمركية المستمرة القلق، إذ أظهر مسح أجراه «معهد إدارة التوريدات» يوم الخميس تزايد مخاوف المصنعين بشأن الحرب التجارية مع كندا.

وارتفع معدل البطالة إلى 4.2 في المائة الشهر الماضي، وهو مستوى لا يزال منخفضاً، مقارنة بـ4.1 في المائة في أغسطس. ويظل معدل البطالة منخفضاً بفعل عوامل تحدّ من المعروض من العمالة، مثل حالات التقاعد والقيود الصارمة التي تفرضها إدارة ترمب على الهجرة. ويقدر خبراء اقتصاديون أن الاقتصاد يحتاج إلى استحداث ما بين 50 ألفاً و80 ألف وظيفة شهرياً لمواكبة النمو في أعداد السكان في سن العمل.

وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد رفع الشهر الماضي سعر الفائدة القياسي على الإقراض لليلة واحدة بمقدار 25 نقطة أساس، إلى نطاق بين 3.75 و4.00 في المائة، في أول زيادة من نوعها منذ 3 سنوات، كما أشار إلى احتمال إجراء مزيد من الزيادات في تكاليف الاقتراض مستقبلاً.

وتراجعت احتمالات إقرار زيادة أخرى في أسعار الفائدة هذا الشهر، بعد أن جاءت بيانات التضخم لشهري أغسطس ويوليو (تموز) أقل من التوقعات. وقبيل صدور تقرير الوظائف، أظهرت أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» أن الأسواق المالية تسعّر احتمالاً يبلغ نحو 22 في المائة لمزيد من التشديد النقدي خلال اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي، المقرر عقده يومي 27 و28 أكتوبر (تشرين الأول)، انخفاضاً من نحو 69 في المائة قبل أسبوع.


تدفقات الأسهم العالمية تتواصل للأسبوع الثاني رغم ارتفاع عوائد السندات

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

تدفقات الأسهم العالمية تتواصل للأسبوع الثاني رغم ارتفاع عوائد السندات

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

اجتذبت صناديق الأسهم العالمية تدفقات نقدية للأسبوع الثاني على التوالي، مدفوعة بالتفاؤل بشأن الإنفاق على الذكاء الاصطناعي وتراجع حدة التضخم في الولايات المتحدة، ما عزز إقبال المستثمرين على الأسهم رغم ارتفاع عوائد السندات.

وسجلت صناديق الأسهم صافي تدفقات داخلة بقيمة 34.76 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 30 سبتمبر (أيلول)، بانخفاض من 44.31 مليار دولار في الأسبوع السابق، وفقاً لبيانات «إل إس إي جي ليبر».

وتعززت شهية المستثمرين للمخاطرة بفعل التفاؤل بشأن الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، بعدما توقعت شركة «مايكرون تكنولوجي» يوم الأربعاء إيرادات فصلية تتجاوز التقديرات، في مؤشر على قوة الطلب على رقائق الذاكرة المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وقال «غولدمان ساكس» إن كبرى شركات الحوسبة السحابية فائقة النطاق في الولايات المتحدة تتجه إلى إنفاق نحو 800 مليار دولار على النفقات الرأسمالية في عام 2026، مع توقعات بإجماع المحللين بأن يرتفع الإنفاق إلى 1.1 تريليون دولار في عام 2027. وأشار البنك إلى أن قوة تراكم الإيرادات ومحدودية المعروض تواصلان دعم الاستثمار، في حين تسارع نمو إيرادات الخدمات السحابية لدى كبار المزودين بشكل حاد هذا العام.

وفي الوقت نفسه، أظهر تقرير لوزارة التجارة يوم الأربعاء أن التضخم في الولايات المتحدة ارتفع بوتيرة أقل من المتوقع في أغسطس (آب)، في حين كانت ضغوط الأسعار في يوليو (تموز) أكثر اعتدالاً مما أُعلن عنه في البداية، ما خفف الحاجة الملحة إلى قيام مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» برفع أسعار الفائدة مجدداً في أكتوبر (تشرين الأول).

وسجلت صناديق الأسهم الأميركية صافي مشتريات بقيمة 20.6 مليار دولار للأسبوع الثاني على التوالي. كما سجلت صناديق الأسهم الأوروبية والآسيوية صافي تدفقات داخلة بقيمة 6.19 مليار دولار و6.16 مليار دولار على التوالي.

ومع ذلك، سجلت الصناديق القطاعية صافي تدفقات خارجة بقيمة 919.7 مليون دولار خلال الأسبوع، إذ سحب المستثمرون 2.63 مليار دولار من صناديق التكنولوجيا بعد موجة شراء استمرت ثلاثة أسابيع، بينما ضخوا 1.13 مليار دولار في الصناديق المالية و468 مليون دولار في صناديق المرافق.

واجتذبت صناديق السندات العالمية تدفقات داخلة بقيمة 4.76 مليار دولار للأسبوع الثاني على التوالي، وإن كان ذلك أقل بكثير من التدفقات البالغة 9.24 مليار دولار في الأسبوع السابق. وسجلت صناديق السندات الحكومية وصناديق السندات قصيرة الأجل تدفقات داخلة كبيرة بلغت 4.13 مليار دولار و5.43 مليار دولار على التوالي، بينما شهدت صناديق السندات ذات العائد المرتفع تدفقات خارجة بقيمة 2.29 مليار دولار.

وسجلت صناديق أسواق النقد صافي تدفقات خارجة بقيمة 116.52 مليار دولار، وهو أكبر سحب أسبوعي منذ 15 أبريل (نيسان).

وفيما يتعلق بصناديق السلع، سجلت صناديق الذهب والمعادن النفيسة صافي مشتريات أسبوعية بقيمة 275.2 مليون دولار، وهي أقل تدفقات داخلة لها في ثلاثة أسابيع. في المقابل، سجلت صناديق الطاقة صافي تدفقات خارجة بقيمة 559 مليون دولار، بعد تدفقات داخلة بلغت 89.3 مليون دولار في الأسبوع السابق.

وفي الأسواق الناشئة، سجلت صناديق الأسهم تدفقات خارجة بقيمة 1.37 مليار دولار للأسبوع الرابع على التوالي. كما سحب المستثمرون صافي 1.75 مليار دولار من صناديق السندات، وفقاً لبيانات تغطي 29,099 صندوقاً.

وفي أميركا، أظهرت بيانات «إل إس إي جي ليبر» أن المستثمرين أجروا عمليات شراء صافية بقيمة 20.6 مليار دولار في صناديق الأسهم الأميركية خلال الأسبوع، مقارنة بـ37.49 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وفي الوقت نفسه، أظهر تقرير لوزارة التجارة يوم الأربعاء أن التضخم في الولايات المتحدة ارتفع بوتيرة أقل من المتوقع في أغسطس، بينما كانت ضغوط الأسعار في يوليو (تموز) أكثر اعتدالاً مما أُعلن عنه في البداية، ما قلل الحاجة الملحة إلى رفع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة مجدداً في أكتوبر.

واجتذبت صناديق الأسهم الأميركية ذات رأس المال الكبير تدفقات بقيمة 19.33 مليار دولار، وهي ثاني أكبر تدفقات أسبوعية لها خلال الربع الماضي. كما جذبت الصناديق متعددة رؤوس الأموال 1.01 مليار دولار، وصناديق الشركات الصغيرة 223 مليون دولار، بينما سجلت صناديق الشركات المتوسطة تدفقات خارجة بقيمة 329 مليون دولار.

في المقابل، سجلت صناديق الأسهم القطاعية صافي تدفقات خارجة بقيمة 4.1 مليار دولار خلال الأسبوع، مدفوعة بعمليات بيع صافية بلغت 3.79 مليار دولار في قطاع التكنولوجيا و738 مليون دولار في القطاع الصناعي.

وشهدت صناديق السندات الأميركية صافي تدفقات داخلة بقيمة 6.45 مليار دولار خلال الأسبوع، وهي أكبر تدفقات في ثلاثة أسابيع.

واجتذبت صناديق السندات الحكومية وسندات الخزانة قصيرة ومتوسطة الأجل 4.3 مليار دولار، وهي أكبر تدفقات داخلة لها في أربعة أسابيع. كما ضخ المستثمرون 4.02 مليار دولار في صناديق الدخل الثابت المحلية العامة الخاضعة للضريبة، في حين سحبوا صافي 2.28 مليار دولار من صناديق الاستثمار قصيرة ومتوسطة الأجل ذات التصنيف الائتماني المرتفع، أي ذات الدرجة الاستثمارية.

وفي الوقت نفسه، سجلت صناديق أسواق النقد تدفقات خارجة أسبوعية بقيمة 41.36 مليار دولار، لتسجل بذلك ثالث أسبوع من صافي عمليات الاسترداد خلال الأسابيع الأربعة الماضية.