رأسية نونيز تمنح ليفربول فوزاً ثميناً على نوتنغهام بالدوري الإنجليزي

انتفاضة مذهلة لتوتنهام في الفوز على بالاس... ونيوكاسل يتخطى وولفرهامبتون بثلاثية

نونيز (يمين) يسجل هدف المباراة الوحيد لليفربول في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع للشوط الثاني  (أ.ف.ب)
نونيز (يمين) يسجل هدف المباراة الوحيد لليفربول في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع للشوط الثاني (أ.ف.ب)
TT

رأسية نونيز تمنح ليفربول فوزاً ثميناً على نوتنغهام بالدوري الإنجليزي

نونيز (يمين) يسجل هدف المباراة الوحيد لليفربول في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع للشوط الثاني  (أ.ف.ب)
نونيز (يمين) يسجل هدف المباراة الوحيد لليفربول في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع للشوط الثاني (أ.ف.ب)

خرج ليفربول من عنق الزجاجة ضد نوتنغهام فورست عندما سجل له مهاجمه الأوروغوياني البديل داروين نونيز هدف المباراة الوحيد في الدقيقة التاسعة من الوقت بدل الضائع (السبت) في المرحلة السابعة والعشرين من بطولة إنجلترا لكرة القدم. ورفع ليفربول رصيده إلى 63 نقطة متقدماً بفارق 4 نقاط عن مانشستر سيتي بطل المواسم الثلاثة الماضية، الذي يستضيف جاره مانشستر يونايتد (الأحد) في مباراة «ديربي» المدينة. يذكر أن ليفربول يستضيف مانشستر سيتي في لقاء قمة في العاشر من الشهر الحالي.

استمر غياب النجم المصري محمد صلاح عن صفوف ليفربول بداعي الإصابة، بالإضافة إلى حارس مرماه البرازيلي أليسون بيكر ومدافعه ترنت ألكسندر أرنولد. وفك ليفربول بالتالي عقدة استمرت طويلاً في ملعب سيتي غراوند، حيث فشل في الفوز في آخر 13 زيارة له في مختلف المسابقات المحلية، وكان آخر فوز له في أكتوبر (تشرين الأول) عام 1984.

كان ليفربول الفريق الأكثر استحواذاً على الكرة لكن من دون فاعلية على مرمى نوتنغهام فورست الذي سنحت له الفرصة الأولى لمهاجمه البلجيكي الدولي ديفوك أوريغي لاعب ليفربول السابق، لكنه سدد قرب القائم من مشارف المنطقة في الدقيقة 14، أنقذ حارس ليفربول الآيرلندي كاويمهين كيليهر مرماه من هدف أكيد إثر انفراد للسويدي أنتوني إيلانغا عقب هجمة مرتدة سريعة في الدقيقة 25.

وفي أول كرة خطيرة لليفربول، أطلق الأرجنتيني ألكسيس ماكاليستر بطل العالم مع منتخب بلاده، كرة قوية تصدى لها حارس نوتنغهام فورست في الدقيقة 50، ورمى ليفربول بكل ثقله في الدقائق العشرين الأخيرة، وعندما كانت المباراة تسير نحو التعادل السلبي وإهدار ليفربول نقطتين ثمينتين في السباق نحو اللقب، نجح نوني في الارتقاء ليسدد الكرة برأسه داخل الشباك مانحاً فريقه ثلاث نقاط ثمينة.

وسجل الألماني تيمو فيرنر أول أهدافه مع توتنهام هوتسبير ليقود انتفاضة صاحب الأرض للفوز 3 - 1 على ضيفه كريستال بالاس، لينعش آماله في إنهاء الموسم بالمربع الذهبي للدوري الإنجليزي الممتاز. وسجل مهاجم تشيلسي السابق، المعار من رازن بال شبورت لايبزيغ، الهدف الأول بتسديدة من مدى قريب في الدقيقة 77 ليلغي هدف التقدم لبالاس عبر ركلة حرة رائعة نفذها إبريتشي إيزي ببراعة. وبعد أن عانى أغلب فترات المباراة لأجل صناعة الفرص، انتفض توتنهام فجأة وتقدم بعد ثلاث دقائق عندما سجل كريستيان روميرو من ضربة رأس. وحسم القائد سون هيونغ-مين فوز توتنهام بهدف من مجهود فردي. ورفع الفوز رصيد توتنهام صاحب المركز الخامس إلى 50 نقطة من 26 مباراة متأخراً بفارق نقطتين خلف أستون فيلا رابع الترتيب.

وعاد نيوكاسل يونايتد إلى طريق الانتصارات بفوزه 3 - صفر على وولفرهامبتون بفضل أهداف ألكسندر إيساك وأنتوني جوردون وهدف متأخر من تينو ليفرامنتو. افتتح نيوكاسل التسجيل عندما بدأ جوردون هجمة مرتدة ثم أرسل تمريرة إلى برونو غيمارايش داخل منطقة الجزاء ليسدد البرازيلي كرة أبعدها المدافع ماكسيميليان كيلمان، لتصل إلى إيساك الذي وضعها بضربة رأس في الشباك.

ومع هطول الأمطار، ضاعف جوردون النتيجة عندما استفاد من خطأ بعد محاولة حارس وولفرهامبتون جوزيه سا التصدي لعرضية منخفضة، ليجد جناح نيوكاسل الكرة أمامه ويسدد في المرمى. وحاول وولفرهامبتون العودة في النتيجة، لكن دفاع نيوكاسل صمد بينما تصدى حارس المرمى مارتن دوبرافكا لسلسلة من الكرات قبل أن يسجل ليفرامنتو هدفا بمجهود فردي بطريقة غير متوقعة في الوقت المحتسب بدل الضائع، حين سدد الكرة في الشباك أثناء سقوطه ليضمن النقاط الثلاث.

دان بيرن يشارك ليفرامنتو (يمين) فرحة هز شباك وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

وتغلب فولهام 3 - صفر على برايتون آند هوف ألبيون لتكون المرة الثانية التي يحقق فيها انتصارين على التوالي خلال هذا الموسم من الدوري الإنجليزي الممتاز. وتقدم فولهام على ضيفه 2 - صفر خلال الشوط الأول؛ إذ افتتح هاري ويلسون التسجيل في الدقيقة 21 ثم أضاف رودريغو مونيز الهدف الثاني في الدقيقة 32، وأتيحت أمام برايتون فرص في الشوط الثاني، لكن إيفان فيرغسون أهدر فرصتين ثمينتين، واستحق فولهام انتزاع النقاط الثلاث للمباراة على ملعب كرافن كوتيدج، إذ أضاف الهدف الثالث في شباك منافسه عن طريق أداما تراوري في الوقت المحتسب بدل الضائع للمباراة. ورفع فولهام رصيده في المركز الـ12 إلى 35 نقطة، متأخراً بفارق أربع نقاط خلف برايتون الذي تراجع من المركز السابع إلى التاسع.

وسجل توماش سوتشيك وإدسون ألفاريز هدفين في الوقت المحتسب بدل الضائع ليقودا وستهام يونايتد للفوز 3 - 1 على إيفرتون في «جوديسون بارك» ليبقى الأخير يصارع مخاوف الهبوط، بينما واصل النادي اللندني مسعاه للتأهل لمسابقة أوروبية الموسم المقبل. وأهدر المهاجم بيتو ركلة جزاء في الشوط الأول تصدى لها ألفونس أريولا حارس وستهام، الذي كان ممتازاً طوال المباراة، لكن بيتو وضع فريقه في المقدمة في الدقيقة 56 قبل أن يتعادل كيرت زوما للفريق الزائر.

وأهدر إيفرتون فرصاً عدة لاستعادة التقدم، قبل أن يسدد سوتشيك تسديدة رائعة في مرمى جوردان بيكفورد وحسم ألفاريز النقاط الثلاث بهدفه الأول في الدوري الممتاز، بعد هجمة مرتدة خاطفة. ويحتل إيفرتون، الذي استعاد 4 نقاط هذا الأسبوع، بعد قبول استئنافه ضد خصم نقاط منه لمخالفة قواعد الربحية والاستدامة، المركز الـ16 برصيد 25 نقطة من 27 مباراة متقدماً بخمس نقاط على منطقة الهبوط، لكنه لعب مباراتين أكثر من لوتون تاون صاحب المركز 18، ويحتل وستهام المركز السابع برصيد 42 نقطة من 27 مباراة.

وانتفض تشيلسي ليتعادل 2 - 2 أمام مضيفه برنتفورد بفضل هدف سجله أكسيل ديساسي بضربة رأس في الدقيقة 83، وتقدم تشيلسي بضربة رأس دقيقة لعبها نيكولاس جاكسون في الدقيقة 35 لكن صاحب الأرض بدأ في طريقه لحسم المباراة بعدما انقض مادس رورسليف على كرة لم يبعدها الدفاع داخل منطقة جزاء تشيلسي ليسكنها الشباك في الدقائق الأولى من الشوط الثاني. ومن ضربة مزدوجة رائعة، سجل يوان ويسا الهدف الثاني لصالح صاحب الأرض في الدقيقة 69 قبل أن يلعب كول بالمر لاعب تشيلسي عرضية استغلها ديساسي لإدراك التعادل. ويحتل تشيلسي المركز الـ11 برصيد 36 نقطة، بينما يبتعد برنتفورد بفارق 6 نقاط فقط عن منطقة الهبوط.


مقالات ذات صلة


«البريميرليغ»: أستون فيلا يسقط أمام فولهام

فرحة لاعبي فولهام بإسقاط أستون فيلا (رويترز)
فرحة لاعبي فولهام بإسقاط أستون فيلا (رويترز)
TT

«البريميرليغ»: أستون فيلا يسقط أمام فولهام

فرحة لاعبي فولهام بإسقاط أستون فيلا (رويترز)
فرحة لاعبي فولهام بإسقاط أستون فيلا (رويترز)

سقط أستون فيلا أمام مضيّفه فولهام 0-1، السبت، ضمن المرحلة الرابعة والثلاثين من الدوري الإنجليزي لكرة القدم، مانحاً ليفربول الخامس فرصة انتزاع المركز الرابع منه، إذا تخطى ضيفه كريستال بالاس لاحقاً.

ويدين فريق المدرب البرتغالي، ماركو سيلفا، لظهيره الأيسر، راين سيسينيون، صاحب هدف المباراة (43).

ورفع فولهام العائد إلى سكة الانتصارات، بعد هزيمة وتعادل توالياً، رصيده إلى 48 نقطة، متقدماً إلى المركز العاشر، ومبتعداً بفارق نقطة عن السابع الذي يحتله بورنموث، وهو آخر المراكز المؤهلة إلى مسابقة قارية.

في المقابل، تلقى أستون فيلا خسارة أولى أمام فولهام بعد سلسلة إيجابية قوامها ستة انتصارات توالياً عليه، فتجمّد بذلك رصيده عند 58 نقطة في المركز الرابع، مانحاً ليفربول الخامس بـ55 نقطة، فرصة تخطيه بفارق الأهداف إذا فاز لاحقاً.

وتلقى أستون فيلا خسارته العاشرة في الدوري هذا الموسم، وذلك قبل خمسة أيام من مواجهة مواطنه ومضيّفه نوتنغهام فوريست، في ذهاب نصف نهائي مسابقة «يوروبا ليغ».

وتبادل الفريقان الهجمات في الشوط الأول من المواجهة، مع خطورة أكبر من طرف أستون فيلا، غير أن فولهام هو من خرج متقدماً في نهايته.

وكاد الدولي المتألق مورغان رودجرز يحرز هدفه العاشر في الدوري هذا لموسم، بعدما تسلَّم كرة من الجهة اليسرى لمنطقة الجزاء، وانطلق نحو عمقها، مراوغاً أكثر من لاعب لفولهام، قبل إطلاقه تسديدة أرضية بيمناه من مسافة قريبة، أخطأت القائم الأيمن بقليل (34).

وسدّد المهاجم أولي واتكينز بيمناه من الجهة اليمنى داخل المنطقة كرةً مرّت إلى جانب القائم الأيسر (35).

ولعب البلجيكي تيموثي كاستاني كرة عرضية من الجهة اليمنى، حوّلها الصربي ساشا لوكيتش برأسية من على مشارف منطقة الياردات الستّ، لكن الحارس الدولي الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز تصدّى لها ببراعة، فتهيّأت أمام سيسينيون الذي تابعها بيسراه أرضية من مسافة قريبة، مانحاً فولهام التقدُّم (43).

وفي الشوط الثاني، حاول واتكينز بتسديدة (60)، ثم البلجيكي يوري تيليمانس برأسية (70)، إدراك التعادل، لكن المحاولتين أخطأتا المرمى.

ودفع مدرب أستون فيلا الإسباني أوناي إيمري بالرباعي روس باركلي والجامايكي ليون بايلي وغايدون سانشو والبرازيلي دوغلاس لويز في الدقيقة 74، وأتبعهم بالمهاجم تامي أبراهام (81)، على أمل تحسين الأداء الهجومي لفريقه، لكن من دون جدوى، في ظل صلابة فولهام الدفاعية الذي نجح في الخروج فائزاً وبشباك نظيفة لحارسه الألماني بيرند لينو للمرة الثامنة في «البريميرليغ» هذا الموسم.


بطل العالم في كرة السلة: كنت مريضاً بشدة

جوردون هيربرت مدرب ألمانيا بطل العالم (نادي بايرن ميونيخ)
جوردون هيربرت مدرب ألمانيا بطل العالم (نادي بايرن ميونيخ)
TT

بطل العالم في كرة السلة: كنت مريضاً بشدة

جوردون هيربرت مدرب ألمانيا بطل العالم (نادي بايرن ميونيخ)
جوردون هيربرت مدرب ألمانيا بطل العالم (نادي بايرن ميونيخ)

قال جوردون هيربرت، المدرب الذي قاد المنتخب الألماني للتتويج بلقب بطولة العالم لكرة السلة في 2023، إنه كان مريضاً بشدة العام الماضي بسبب مشكلات في القلب مرتبطة بعدوى فيروس كورونا.

وقال هيربرت في تصريح للموقع الإلكتروني الإخباري «باسكتبال-وورلد»: «كنت محظوظاً للغاية، كنت مستلقياً في السرير أعاني التهاباً في عضلة القلب واضطراباً في ضربات القلب، وأتساءل إن كنت سأنجو. كان الوضع خطيراً جداً. أعلم أن هناك أشخاصاً فقدوا حياتهم بسبب ذلك».

وأضاف: «كان وقتاً صعباً. لم أكن أتخيل أن فيروس كورونا يمكنه أن يكون بهذه الخطورة».

وأصيب هيربرت بالمرض عندما كان يدرب بايرن ميونيخ، وكان يجلس على مقاعد البدلاء ويرتدي قناعاً للوجه، قبل أن يغيب لمدة 3 أسابيع بسبب المرض. وفي النهاية أقيل بسبب النتائج السلبية في «يوروليغ».

وقال: «في النهاية، كنت محظوظاً؛ لأن الأطباء اكتشفوا نبضة قلب إضافية وأبعدوني عن العمل. وتم تشخيصي بالتهاب عضلة القلب، كما أن صمامين من صمامات قلبي لم يعودا يغلقان بشكل صحيح».

وأكد: «وضعت عملي مدرباً قبل صحتي الشخصية، ودفعت ثمن ذلك؛ حيث ساءت الأمور كثيراً، وكنت أنام من 16 إلى 17 ساعة يومياً. كنت طريح الفراش لمدة تقارب أسبوعين ونصف الأسبوع».

وتولّى هيربرت (66 عاماً) تدريب المنتخب الألماني في الفترة من 2021 إلى 2024، وقادهم للتتويج بأول لقب عالمي في 2023. وقال إنه أصبح جاهزاً مرة أخرى لتولي تدريب منتخب بلاده كندا بداية من يوليو (تموز) المقبل.

وقال: «كنت محظوظاً لأن قلبي في حالة جيدة، وكذلك صماماته. لم أعد أعاني نبضة قلب إضافية، وأشعر بأنني بخير».

وأكمل: «أجرى الأطباء مجموعة كبيرة من الفحوص، وأخبروني بأن لديَّ قلب شخص يبلغ من العمر 40 عاماً. هذا الأمر ساعدني كثيراً على تجاوز تلك المرحلة».


فكرة إقالة سلوت من تدريب ليفربول «غير مطروحة»… ينتظره موسم إثبات حقيقي

أرني سلوت مدرب ليفربول (أ.ف.ب)
أرني سلوت مدرب ليفربول (أ.ف.ب)
TT

فكرة إقالة سلوت من تدريب ليفربول «غير مطروحة»… ينتظره موسم إثبات حقيقي

أرني سلوت مدرب ليفربول (أ.ف.ب)
أرني سلوت مدرب ليفربول (أ.ف.ب)

يبدو أن فكرة إقالة أرني سلوت الآن ليست مطروحة داخل ليفربول، لكن ذلك لا يعني أن المدرب الهولندي دخل منطقة الأمان.

وفقاً لصحيفة «التلغراف البريطانية»، على العكس، كل المؤشرات القادمة من داخل النادي تقول إن الموسم المقبل سيكون موسم «الإثبات» الحقيقي، بعد عامٍ ثانٍ اتسم بالتذبذب وفقدان القدرة على المنافسة على الألقاب.

النادي، بقيادة «فينواي سبورتس غروب»، لا يزال متمسكاً بخياره. هذا الموقف لم يتغير حتى في أصعب فترات الموسم، عندما تراجعت النتائج وظهرت أصوات تطالب بالتغيير، بل إن الإدارة رفضت حتى مجرد النقاش حول بدائل مثل يوليان ناغلسمان، ووصفت تلك الطروحات بأنها «غير منطقية».

لكن خلف هذا الدعم، توجد حقيقة أكثر قسوة: الجماهير لم تعد مقتنعة. الأجواء في المدرجات باتت متوترة، ليس فقط بسبب النتائج، بل بسبب شعور عام بأن الفريق فقد هويته الهجومية التي طالما ميزته.

المشكلة الأولى التي يجب على سلوت إصلاحها واضحة رقمياً قبل أن تكون فنية. الفريق خسر نقاطاً كثيرة في الدقائق الأخيرة. تسع مباريات هذا الموسم استقبل فيها أهدافاً بعد الدقيقة 84، وهو رقم ضخم لفريق يسعى للمنافسة. لو حافظ على تقدمه في تلك اللحظات، لكان اليوم داخل سباق اللقب بفارق نقاط بسيط. هذه ليست تفاصيل صغيرة، بل مؤشر على خلل في التركيز، وإدارة المباراة، وربما اللياقة الذهنية أكثر من البدنية.

أما المشكلة الثانية، فهي الأكثر إزعاجاً للجماهير: الأسلوب. ليفربول لم يعد الفريق الذي يخلق الفرص بكثافة. حتى سلوت نفسه اعترف ضمنياً بذلك، لكنه تجنب شرح الأسباب. ومع ذلك، الأرقام تكشف جانباً من الصورة. الثلاثي الهجومي الذي تم التعاقد معه بتكلفة ضخمة – ألكسندر إيزاك وفلوريان فيرتز وهوغو إيكيتيكي – لم يلعب سوى 119 دقيقة معاً طوال الموسم. هذا الرقم وحده كافٍ لفهم لماذا لم تتشكل منظومة هجومية مستقرة.

ثم جاءت الضربة الأقسى بإصابة إيكيتيكي التي أنهت موسمه، لتزيد من تعقيد الأزمة الهجومية، خصوصاً مع اقتراب رحيل محمد صلاح، وهو ما يعني أن الفريق سيخسر مصدره التهديفي الأهم.

لهذا، التحركات في السوق تبدو حتمية. هناك اهتمام بالجناح الشاب يان ديوماندي، لكن سعره المرتفع يجعل الصفقة معقدة. كما طُرح اسم دينزل دومفريس كخيار يمنح الفريق خبرة فورية، خاصة مع احتمالية رحيل عناصر أساسية مثل أندي روبرتسون، وحتى الغموض حول مستقبل أليسون بيكر.

كل هذه التغييرات تعني أن سلوت لن يملك رفاهية الوقت. الضغوط ستبدأ منذ اليوم الأول في الإعداد للموسم الجديد، خاصة أن عقده يدخل عامه الأخير، وكذلك عقد المدير الرياضي ريتشارد هيوز.

وسط كل ذلك، هناك عامل إنساني لا يمكن تجاهله، وهو تأثير وفاة ديوغو جوتا على الفريق. النادي وفر دعماً نفسياً مستمراً للاعبين، وسلوت تعامل مع الأزمة بهدوء واحترام كبيرين، لكنه لم يستخدمها كذريعة، رغم تأثيرها الواضح على الأجواء داخل غرفة الملابس.

في النهاية، المعادلة بسيطة لكنها قاسية: الدعم الإداري موجود، لكن الثقة الجماهيرية مفقودة جزئياً، والنتائج وحدها هي الطريق لاستعادتها. سلوت يعرف ذلك جيداً، وقد لخّص الأمر بنفسه حين قال إن الناس «لن تؤمن إلا عندما ترى».