تشاد: ديبي يعلن ترشحه للانتخابات الرئاسية

وسط فوضى سياسية أعقبت مقتل أبرز معارضيه

الرئيس التشادي المؤقت محمد إدريس ديبي يحيي مؤيديه قبيل إعلان ترشحه للانتخابات في نجامينا السبت (أ.ف.ب)
الرئيس التشادي المؤقت محمد إدريس ديبي يحيي مؤيديه قبيل إعلان ترشحه للانتخابات في نجامينا السبت (أ.ف.ب)
TT

تشاد: ديبي يعلن ترشحه للانتخابات الرئاسية

الرئيس التشادي المؤقت محمد إدريس ديبي يحيي مؤيديه قبيل إعلان ترشحه للانتخابات في نجامينا السبت (أ.ف.ب)
الرئيس التشادي المؤقت محمد إدريس ديبي يحيي مؤيديه قبيل إعلان ترشحه للانتخابات في نجامينا السبت (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس التشادي المؤقت، محمد إدريس ديبي، السبت، أنه يعتزم الترشح للانتخابات الرئاسية التي طال انتظارها، المقررة هذا العام.

جاء تأكيد ديبي بعد أسبوع فوضوي شهد مقتل السياسي المعارض يايا ديلو بالرصاص في العاصمة نجامينا.

وكشف مقتل ديلو، الأربعاء، في ظروف جرى التشكيك بصحتها، الانقسامات بين النخبة الحاكمة في وقت حرج سياسياً تستعد فيه الدولة الواقعة وسط أفريقيا للعودة إلى الحكم الديمقراطي عبر صناديق الاقتراع.

وقالت الحكومة التشادية إن ديلو قُتِل في تبادل لإطلاق النار مع قوات الأمن، واتهمت أعضاء في حزبه بمهاجمة وكالة الأمن الداخلي. وأكدت الحكومة، الجمعة، إلقاء القبض على الجنرال صالح ديبي إيتنو، عم ديبي، في أعقاب أحداث الأربعاء.

المعارض يايا ديلو الذي قُتل الأربعاء الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)

وكان إيتنو قد انشق مؤخراً وانضم إلى حزب ديلو.

وأعلن ديبي، مخاطباً أنصاره ومسؤولي الدولة، ترشُّحَه للانتخابات المقرر إجراؤها في الفترة من مايو (أيار) وحتى يونيو (حزيران)، وذلك في خطاب لم يَشِر فيه إلى مقتل ديلو أو إلقاء القبض على عمه. وقال: «بمزيج من الشرف والتواضع والمسؤولية والامتنان أقبل هذا الترشيح».

وكان ديبي قد تعهد بمرحلة انتقالية مدتها 18 شهراً لإجراء انتخابات، بعد سيطرته على السلطة في عام 2021، بعد مقتل والده الذي حكم لفترة طويلة في اشتباكات مع متمردين. لكن حكومته أصدرت لاحقاً قرارات أجَّلت الانتخابات حتى عام 2024، وسمحت له بالترشح للرئاسة.

وأدى تأجيل الانتخابات إلى اندلاع احتجاجات واجهتها قوات الأمن بقوة، مما أسفر عن مقتل نحو 50 مدنياً. ويتّهم «الحزب الاشتراكي بلا حدود» ومعارضون آخرون السلطات بـ«اغتيال» المعارض في مقر الحزب لاستبعاده من الانتخابات الرئاسية.

الرئيس التشادي المؤقت محمد إدريس ديبي يلقي كلمة في نجامينا السبت (أ.ف.ب)

وقال الأمين العام لـ«الحزب الاشتراكي بلا حدود»، روبرت غامب، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «إنه إعدام. لقد أطلقوا عليه النار من مسافة قريبة لإعدامه لأنه أصبح مصدر إزعاج».

ويتداول أقرباء ديلو منذ الخميس صورة على صفحاتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، لم يتم بعد التحقُّق من صحتها، تظهر جثة شخص يشبه المعارض الراحل، مع آثار رصاصة ظاهرة في الرأس.

ووجَّه متحدث باسم «الحزب الاشتراكي بلا حدود» أصابع الاتهام إلى «الحرس الرئاسي»، وهو وحدة النخبة في الجيش المسؤولة عن أمن رئيس الدولة، بقيادة الهجوم على مقر الحزب في وسط نجامينا.

وشاهد صحافيون من «وكالة الصحافة الفرنسية» شاحنات مليئة بعناصر الحرس الرئاسي يعتمرون «قبعاتهم الحمراء»، التي تميّزهم، تتجه بسرعة عالية نحو مقر الحزب، قبل أن يُسمَع دوي نيران أسلحة آلية ثقيلة وانفجارات من المبنى المحاصر.

لكن وزير الاتصالات عبد الرحمن كلام الله قال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لم نعدم أحداً».

وأضاف: «رفض الاستسلام، ووقع تبادل لإطلاق الرصاص، ولم يحدث إعدام»، في هذا الهجوم الذي أسفر، وفقاً له، عن مقتل 4 جنود و3 من أعضاء الحزب، متّهماً ديلو بأنه «أطلق هو نفسه النار على قوات الأمن».

جنود تشاديون في أحد شوارع نجامينا السبت (أ.ف.ب)

وطالبت منظمة «هيومن رايتس ووتش» بتحقيق مدعوم من الخارج في مقتل المعارض، وقالت في بيان إن «مقتل مرشح رئاسي محتمل خلال هجوم شنته قوات الأمن التشادية على مقر حزب معارض يثير مخاوف بشأن الأجواء التي ستكون عليها الانتخابات المقررة في 6 مايو».

وأوضح مدير منطقة وسط أفريقيا لويس مادج: «الظروف المحيطة بمقتل يحيى ديلو غير واضحة، لكن مقتله العنيف يبرز الأخطار التي يواجهها السياسيون المعارضون في تشاد، خصوصاً مع اقتراب الانتخابات».

وأضافت المنظمة الحقوقية في بيانها أنها «اطلعت على صور عدة أرسلها مصدر موثوق مقرب من ديلو تظهره مقتولاً برصاصة واحدة في الرأس».

ووفق الحكومة، كان ديلو مطلوباً بتهمة التحريض على «محاولة اغتيال» مفترضة لرئيس المحكمة العليا قبل 10 أيام، وقاد هجوماً على مقر جهاز الاستخبارات النافذ الثلاثاء.

ونفى المعارض ذلك بشدة، في رسالة صوتية بعثها إلى «وكالة الصحافة الفرنسية» قبل ساعات من مقتله، واتهم المجلس العسكري الحاكم بحياكة تهم بحقه بهدف استبعاده من الانتخابات الرئاسية.

وكان ديلو أحد أشد المعارضين الذين يخشاهم محمد إدريس ديبي إتنو، ويعود ذلك، وفق مراقبين، إلى قرابته به، وكلاهما من إثنية الزغاوة التي تشكل أقلية في تشاد، لكنها تحتكر أعلى المناصب في الجيش وأجهزة الدولة منذ أكثر من 33 عاماً.



إعادة انتخابات الرئيس الأوغندي موسيفيني لولاية سابعة

الرئيس الأوغندي يوويري موسيفيني يحيي أنصاره لدى مغادرته مركزاً للاقتراع في رواكيتورا (أ.ف.ب)
الرئيس الأوغندي يوويري موسيفيني يحيي أنصاره لدى مغادرته مركزاً للاقتراع في رواكيتورا (أ.ف.ب)
TT

إعادة انتخابات الرئيس الأوغندي موسيفيني لولاية سابعة

الرئيس الأوغندي يوويري موسيفيني يحيي أنصاره لدى مغادرته مركزاً للاقتراع في رواكيتورا (أ.ف.ب)
الرئيس الأوغندي يوويري موسيفيني يحيي أنصاره لدى مغادرته مركزاً للاقتراع في رواكيتورا (أ.ف.ب)

أعلن رئيس ⁠اللجنة الانتخابية ​في ‌أوغندا، اليوم ⁠السبت، ‌أن ‍الرئيس ‍المخضرم ‍يوويري موسيفيني فاز ​بأغلبية ساحقة في ⁠الانتخابات الرئاسية.

ووفق النتائج الرسمية، حصل موسيفيني على نسبة 71.65 في المائة من الأصوات.

وأجرت أوغندا الانتخابات العامة أول من أمس الخميس، وسط إغلاق للإنترنت الذي كان مفروضاً لأربعة أيام، فيما تم نشر الجيش بكثافة عبر البلاد واندلعت أعمال عنف وسط احتجاج المواطنين على نتائج الانتخابات البرلمانية في أجزاء مختلفة من البلاد.

ونفت الشرطة الأوغندية في وقت سابق اليوم التقارير التي تحدثت عن اعتقال مرشح المعارضة خلال أسبوع الانتخابات المحتدم، ووصفت التقارير بـ«الخادعة والمحرضة». وحثت المواطنين على الالتزام بالسلمية فيما تنتظر البلاد نتائج الانتخابات الرئاسية.

قوات من الجيش والشرطة خلال دورية في شوارع كمبالا قبل انطلاق الانتخابات الرئاسية (أ.ف.ب)

ورفض واين، مرشح المعارضة، النتائج المعلنة ووصفها بـ«الزائفة»، وطلب من أنصاره تجاهلها. وقالت الشرطة، اليوم السبت، إن واين «ليس معتقلاً» مثلما يزعم حزب منصة الوحدة الوطنية، الذي ينتمي إليه. وذكر الناطق باسم الشرطة، كيتوما روسوك، أنه ليس هناك ما يقيد واين من مغادرة منزله ولكن جرى تقييد دخول آخرين للعقار حتى لا يتم استخدامه ساحة للتحريض على العنف.

وكتب واين أول من أمس الخميس، عبر منصة «إكس»، أنه لا يستطيع مغادرة منزله، وكتب حزبه أمس الجمعة، أنه اعتقل وتم اقتياده على متن مروحية عسكرية.


الأمطار والفيضانات تقتل أكثر من 100 شخص في الجنوب الأفريقي

يجلس السكان على متن شاحنة عسكرية موزمبيقية تنقلهم عبر مياه الفيضانات التي أغلقت طريقاً في مقاطعة بوان (أ.ف.ب)
يجلس السكان على متن شاحنة عسكرية موزمبيقية تنقلهم عبر مياه الفيضانات التي أغلقت طريقاً في مقاطعة بوان (أ.ف.ب)
TT

الأمطار والفيضانات تقتل أكثر من 100 شخص في الجنوب الأفريقي

يجلس السكان على متن شاحنة عسكرية موزمبيقية تنقلهم عبر مياه الفيضانات التي أغلقت طريقاً في مقاطعة بوان (أ.ف.ب)
يجلس السكان على متن شاحنة عسكرية موزمبيقية تنقلهم عبر مياه الفيضانات التي أغلقت طريقاً في مقاطعة بوان (أ.ف.ب)

قالت السلطات أمس (الجمعة)، إن مروحيات تابعة للجيش أنقذت أشخاصاً عالقين على أسطح مبانٍ، وتم إجلاء مئات السياح والعمال من إحدى كبرى محميات الألعاب في العالم، حيث تسببت الأمطار الغزيرة والفيضانات في 3 دول بمنطقة الجنوب الأفريقي، في مقتل أكثر من 100 شخص، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

منزل غمرته مياه الفيضان في مابوتو بموزمبيق (إ.ب.أ)

وتم تسجيل حصيلة القتلى في جميع أنحاء جنوب أفريقيا وموزمبيق وزيمبابوي بعد أسابيع من الأمطار الغزيرة. وأصدرت خدمات الأرصاد الجوية تحذيرات من هطول مزيد من الأمطار، وهو ما قد يؤدي إلى مزيد من الفيضانات المدمرة.

أحد السكان يخوض مياه الفيضانات في منطقة بوان (أ.ف.ب)

وكانت موزمبيق هي الأكثر تضرراً، حيث اجتاحت الفيضانات مساحات واسعة من الأقاليم الوسطى والجنوبية من البلاد. وقال معهد إدارة الكوارث والحد من المخاطر التابع لها، إن 103 أشخاص لقوا حتفهم في موسم أمطار غزيرة على غير العادة منذ أواخر العام الماضي.

تسببت مياه الفيضانات في مقتل 100 شخص في الجنوب الإفريقي (إ.ب.أ)

وفي جنوب أفريقيا المجاورة، قال مسؤولون أمس (الجمعة)، إن عدد القتلى من الفيضانات في إقليمين شماليين ارتفع إلى 30 على الأقل، مع استمرار جهود الإنقاذ.

إلى ذلك، أفادت وكالة إدارة الكوارث في زيمبابوي بأن 70 شخصاً لقوا حتفهم، وتم تدمير أكثر من ألف منزل بسبب الأمطار الغزيرة منذ بداية العام، في حين انهارت البنية التحتية بما في ذلك مدارس وطرق وجسور.


بوركينا فاسو: مقتل 7 جنود في هجومين نفذهما «تنظيم القاعدة»

رئيس بوركينا فاسو إلى جانب جنود ومتطوعين (إعلام محلي)
رئيس بوركينا فاسو إلى جانب جنود ومتطوعين (إعلام محلي)
TT

بوركينا فاسو: مقتل 7 جنود في هجومين نفذهما «تنظيم القاعدة»

رئيس بوركينا فاسو إلى جانب جنود ومتطوعين (إعلام محلي)
رئيس بوركينا فاسو إلى جانب جنود ومتطوعين (إعلام محلي)

أعلن «تنظيم القاعدة» مسؤوليته عن مقتل 7 من جنود جيش بوركينا فاسو وميليشيات مُوالية له، الجمعة، خلال هجمات إرهابية في مناطق متفرقة من شمال البلد، الواقع في غرب أفريقيا ويعاني انعدام الأمن منذ أكثر من عشر سنوات.

وأعلن «التنظيم» مسؤوليته، في بيان صادر عن «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين»، وهي تحالف كتائب ومجموعات مسلّحة مُوالية لـ«تنظيم القاعدة» في منطقة الساحل الأفريقي، وتنشط، بشكل خاص، في مالي والنيجر وبوركينا فاسو، وتوسعت مؤخراً نحو التوغو وبنين ونيجيريا.

رئيس بوركينا فاسو ألقى خطابه من أمام آليات عسكرية (إعلام محلي)

وقال «التنظيم»، في بيان وزّعه عبر صفحاته على وسائل التواصل الاجتماعي، إن سبعة عناصر من القوات البوركينية قُتلت في عمليتين منفصلتين، مشيراً إلى «مقتل 3 عناصر من الميليشيات البوركينية، واغتنام سلاحين رشاشين وأمتعة أخرى، في هجوم على نقطة عسكرية في باراني بولاية ديدوغو»، الواقعة شمال غربي البلاد غير بعيد من الحدود مع دولة مالي.

كما أعلن «التنظيم» مقتل «4 عناصر من الجيش البوركيني، واغتنام 4 أسلحة رشاشة وأمتعة أخرى، في كمين قرب بلدة سيبيا بمحافظة سيني»، الواقعة شمال شرقي البلد، على الحدود مع دولة النيجر.

وتتسع دائرة نفوذ «تنظيم القاعدة» في بوركينا فاسو، لتشمل مناطق واسعة من الشمال، حيث توجد المعاقل التقليدية للتنظيم الإرهابي، في حين يتسع نفوذ «التنظيم» نحو مناطق من الشرق والغرب، مع توسع جديد نحو الجنوب، وخاصة على حدود دولة كوت ديفوار (ساحل العاج).

الحكومة الانتقالية في النيجر عقدت شراكة استراتيجية مع مالي وبوركينا فاسو اللتين تحكمهما أيضاً مجالس عسكرية (إعلام محلي)

وتتحدث تقارير عدة عن سيطرة «تنظيم القاعدة» على قرابة 40 في المائة من مساحة بوركينا فاسو، بينما يسيطر «تنظيم داعش في الساحل»، الذي يُعرف في الأوساط الأمنية والإعلامية المختصة باسم (IS-Sahel)، على مناطق أخرى، وخاصة في الشمال الشرقي حيث يوجد المثلث الحدودي مع النيجر ومالي.

في غضون ذلك، نفذ «تنظيم داعش في الساحل» سلسلة إعدامات في شرق بوركينا فاسو، ضد السكان المحليين، كما أعدم «التنظيم» ثلاثة مقاتلين من جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين»، التابعة لـ«تنظيم القاعدة»، وذلك في إطار الحرب العنيفة بين التنظيمين الإرهابيين على الموارد في المنطقة.

كما أعدم تنظيم «داعش» أربعة أشخاص يتهمهم بعبادة الأوثان، بالإضافة إلى شخصين آخرين اتهمهم بالسحر، وفق ما أكدت مصادر أمنية في المنطقة. وقالت المصادر نفسها إن «التنظيم» أعدم أيضاً اثنين من عناصر ميليشيات محلية في بوركينا فاسو، وأعدم أحد عناصر ميليشيا محلية في النيجر.

وقالت المصادر إن عمليات الإعدام نفّذها تنظيم «داعش»، بشكل جماعي، في منطقة لي سِينو، التي تقع في شمال شرقي بوركينا فاسو. وأكد مصدر أمني أن «التنظيم» نفّذ عمليات الإعدام باستخدام «السيف»، بعد أن عرض الضحايا على ما يسميه «المحكمة القضائية» التابعة لـ«داعش».