اغتيالات بالطائرات: مقتل 7 عناصر من «حزب الله» خلال ساعات

السيارة التي استهدفها القصف الإسرائيلي على طريق الناقورة وتبدو حافلة لقوات «اليونيفيل» خلال مرورها في المكان (أ.ف.ب)
السيارة التي استهدفها القصف الإسرائيلي على طريق الناقورة وتبدو حافلة لقوات «اليونيفيل» خلال مرورها في المكان (أ.ف.ب)
TT

اغتيالات بالطائرات: مقتل 7 عناصر من «حزب الله» خلال ساعات

السيارة التي استهدفها القصف الإسرائيلي على طريق الناقورة وتبدو حافلة لقوات «اليونيفيل» خلال مرورها في المكان (أ.ف.ب)
السيارة التي استهدفها القصف الإسرائيلي على طريق الناقورة وتبدو حافلة لقوات «اليونيفيل» خلال مرورها في المكان (أ.ف.ب)

قتل 7 عناصر في «حزب الله» بالقصف الإسرائيلي على جنوب لبنان خلال الساعات الأخيرة، في حصيلة هي الأكبر له منذ اندلاع المواجهات، في الثامن من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

ونعى «حزب الله» 3 عناصر قُتِلوا صباح السبت دفعة واحدة، جراء ضربة إسرائيلية استهدفت سيارة كانت تقلهم في جنوب لبنان، وفق ما أوردت «الوكالة الوطنية للإعلام» والجيش الإسرائيلي، بينما قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن الغارة استهدفت مسؤولاً في «حزب الله» على طريق الناقورة.

وفي حين أكد مصدر أمني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن المقاتلين الثلاثة قضوا في تلك الضربة، نعاهم الحزب في بيانات متفرقة، وهم: فاروق حرب من بلدة الحلوسية، وحسين محمد بدوي من بلدة دير قانون رأس العين، وعباس أحمد خليل من بلدة السمّاعية في الجنوب، بعدما كانت قد أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بأنّ «مسيّرة إسرائيلية استهدفت صباحاً سيارة على طريق الناقورة» الساحلية، مشيرة إلى أن سيارات الإسعاف هرعت إلى المكان المستهدف.

ويُعدّ هذا الاستهداف الأول من نوعه منذ بداية الحرب، خصوصاً أن الطريق الساحلية التي استهدفت عليها السيارة تربط بين صور ورأس الناقورة، وتُعد ضمن المناطق الآمنة في الجنوب، بسبب وجود قوات «اليونيفيل» في المنطقة، وتعتمد على هذه الطريق في تحركاتها.

وفي وقت لاحق، أكد الجيش الإسرائيلي، السبت، في بيان استهدافه السيارة التي قال إنها أقلّت «عدداً من الإرهابيين الذين أطلقوا صواريخ نحو الأراضي الإسرائيلية».

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي بحسابه على منصة «إكس»: «قصفت طائرات سلاح الجو صباح اليوم سيارة في جنوب لبنان كان يستقلها عدد من المخربين الذين كانوا قد أطلقوا قذائف صاروخية على الأراضي الإسرائيلية، علماً بأن هؤلاء المخربين عملوا ضمن فرقة الإمام الحسين المحسوبة على إيران وتعمل لصالح (حزب الله)».

وأظهرت الصور في الناقورة السيارة متفحمة ولم يبقَ منها إلا هيكلها الحديدي على طريق عام محاذٍ للشاطئ.

وأتى مقتل العناصر الثلاثة بعد ساعات على مقتل 4 عناصر للحزب، نعاهم تباعاً، في قصف على منزل ببلدة راميا مساء الجمعة، بينما قال الجيش الإسرائيلي من جهته إنه قصف «مجمعين عسكريين» تابعين للحزب ليلاً في البلدة. والمقاتلون هم: علي محمد شلهوب ومحمد علي غبريس ومصطفى حسين سلمان وعلي عبد النبي قاسم.

وبذلك بلغ عدد قتلى «حزب الله» بين مساء الجمعة وصباح السبت، 7 عناصر، وهو عدد مرتفع مقارنة مع الأيام الماضية حيث تراجع عدد القتلى اليومي للحزب، بعدما كان يسجّل في الأيام الأولى للمواجهات سقوط عدد كبير من الخسائر في صفوف مقاتليه.

جاء استهداف السيارة في الناقورة بعد وقت قصير على إعلان «حزب الله» أن مقاتليه شنوا صباح السبت «هجوماً جوياً (...) بمسيّرة انقضاضية»، على قيادة القطاع المستحدَث في ليمان، ليعود بعدها ويعلن عن سلسلة عمليات عسكرية، حيث استهدف تجمعاً لجنود إسرائيليين في محيط موقع جل العلام.

وعلى وقع هذا التصعيد، استمر القصف الإسرائيلي على بلدات الجنوب، حيث طال أطراف طيرحرفا والجبين ومنطقة الوزاني وعيتا الشعب ووادي السلوقي. واستهدف قصف مدفعي أطراف بلدتي مركبا وبني حيان في القطاع الشرقي والأحياء الجنوبية الغربية لبلدة ميس الجبل؛ ما أدى إلى اندلاع حريق في المكان.

وشنت طائرات حربية إسرائيلية غارات على تلال بلدة رامية الجنوبية وغارات على اللبونة، ليعود بعدها ويعلن الجيش الإسرائيلي أن طائراته قصفت «البنية التحتية الإرهابية لـ(حزب الله)» في منطقة اللبونة، بالإضافة إلى ضرب مجمعَين عسكريين للحزب خلال الليل في منطقة حدودية أخرى.


مقالات ذات صلة

طلاب وموظفون فلسطينيون يقاضون جامعة كولومبيا بتهمة التمييز ضدهم

الولايات المتحدة​ متظاهرون يتجمعون عند بوابات جامعة كولومبيا دعماً للطلاب المحتجين الذين تحصنوا في قاعة «هاميلتون» رغم أوامر مسؤولي الجامعة بتفريقهم أو مواجهة الإيقاف في نيويورك في 30 أبريل 2024 (رويترز)

طلاب وموظفون فلسطينيون يقاضون جامعة كولومبيا بتهمة التمييز ضدهم

كشفت وثائق قضائية في نيويورك عن دعوى رفعها طلاب وموظفون فلسطينيون ضد جامعة كولومبيا، قائلين إن الجالية الفلسطينية في الجامعة تتعرض لمعاملة تمييزية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مارالاغو - فلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

إسرائيل تُعيد رسم الانقسامات السياسية في أميركا

رغم اختلاف دوافع انتقاد إسرائيل فإن غالبية الأصوات المشككة تدعو إلى الحدّ من نفوذ تل أبيب في أروقة القرار الأميركي.

رنا أبتر (واشنطن)
خاص عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» (أرشيفية - رويترز)

خاص مصادر لـ«الشرق الأوسط»: تطمينات للفصائل بحق العمل السياسي بعد حصر السلاح في غزة

يبدو أن إسرائيل لن تتمكن من تحقق هدفها المعلن بالقضاء على «حماس» وسط كلام عن تطمينات أميركية للفصائل بحرية العمل السياسي في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية الرئيس دونالد ترمب مع بنيامين نتنياهو في مارالاغو بفلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

ترمب يشدّد على أن علاقته بنتنياهو «جيدة جداً» رغم الخلاف بشأن غزة

شدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاثنين على أن علاقته برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «جيدة جداً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يلتقي بنيامين نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2017 (الرئاسة المصرية)

«اتفاق السلام مع مصر» يحضر في حسابات الانتخابات الإسرائيلية

دخلت اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل، الموقعة عام 1979، على خط الانتخابات الإسرائيلية المقررة في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

محمد محمود (القاهرة)

البرلمان اللبناني يقرّ قانوناً للعفو العام

جلسة للبرلمان اللبناني (الوكالة الوطنية للإعلام)
جلسة للبرلمان اللبناني (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

البرلمان اللبناني يقرّ قانوناً للعفو العام

جلسة للبرلمان اللبناني (الوكالة الوطنية للإعلام)
جلسة للبرلمان اللبناني (الوكالة الوطنية للإعلام)

أقرّ البرلمان اللبناني، الأربعاء، قانوناً للعفو العام طال انتظاره ويُفترَض أن يستفيد منه تباعاً آلاف من المحكومين والموقوفين والمطلوبين، في أول قرارٍ من نوعه منذ عام 1991.

وأعلنت رئاسة البرلمان، في بيان مقتضب، «إقرار اقتراح قانون يرمي إلى منح عفو عام وتخفيض مدة بعض العقوبات بشكل استثنائي معدلاً»، في خطوة تهدف أساساً إلى تخفيف الاكتظاظ من السجون وطالبت بها قوى سياسية عدة في البلاد.


رجال إطفاء لبنانيون: إسرائيل تتعمد إشعال حرائق في جنوب البلاد

حرائق جراء قصف إسرائيلي في كفرشوبا (أ.ف.ب)
حرائق جراء قصف إسرائيلي في كفرشوبا (أ.ف.ب)
TT

رجال إطفاء لبنانيون: إسرائيل تتعمد إشعال حرائق في جنوب البلاد

حرائق جراء قصف إسرائيلي في كفرشوبا (أ.ف.ب)
حرائق جراء قصف إسرائيلي في كفرشوبا (أ.ف.ب)

يتهم رجال إطفاء وسكان في جنوب لبنان، الجيش الإسرائيلي بإشعال حرائق في المنطقة، حيث التهمت النيران مساحات كبيرة جراء القصف الإسرائيلي.

وذكرت منظمات بيئية أن الحرائق التي اندلعت، في الأسابيع الأخيرة، تُعد جزءاً من ممارسة إسرائيلية طويلة الأمد تستهدف البيئة الطبيعية في لبنان، وفق ما نقلته صحيفة «الغارديان» البريطانية.

ويوم الثلاثاء، أسقط الجيش الإسرائيلي قنابل مضيئة على منطقة خارج بلدة الخيام في جنوب لبنان، مما أدى إلى اندلاع حرائق.

وقال حسين فقيه، رئيس الدفاع المدني بمنطقة النبطية، إنه عندما حاول رجال الإطفاء إخماد النيران، استهدفت طائرة مُسيرة موقعاً قريباً منهم، مما أجبرهم على الانسحاب.

وأضاف: «معظم مهامّنا حالياً تتعلق بالحرائق. لقد احترقت مساحات شاسعة من الغابات؛ ورغم عدم توفر أرقام دقيقة لدي، لكن ما يقرب من 30 إلى 40 في المائة من الأراضي القريبة من خط المواجهة قد تضرّر جراء الحرائق».

ووفقاً لمقاطع فيديو وشهادات من فِرق الاستجابة الأولية، تسبَّب الجيش الإسرائيلي في اندلاع حرائق في أنحاء جنوب لبنان، ولا سيما في بساتين الزيتون والأراضي الزراعية، خلال الفترة التي تلت وقف إطلاق النار في 17 يونيو (حزيران) الماضي، والذي أنهى، إلى حد كبير، القتال بين «حزب الله» وإسرائيل.

وقال فقيه: «لقد بدأوا القيام بذلك مباشرة بعد وقف إطلاق النار، وهناك قنابل حارقة تُستخدم يومياً، إذ تخرج طائرات مُسيرة صغيرة وتُسقط مواد حارقة، وتُطلق قذائف الفوسفور الأبيض على الغابات، بالإضافة إلى القنابل المضيئة التي يُسقطونها خلال النهار لتشتعل النيران».

ويصف رجال إطفاء وسكان في مناطق أخرى من جنوب لبنان حرائق مماثلة تسببت فيها ذخائر وطائرات مُسيرة إسرائيلية في مناطق الشجيرات الجافة والغابات.

دمار في قرية كفر تبنيت جراء قصف إسرائيلي (أ.ف.ب)

ففي يوم الجمعة، تسببت ذخائر إسرائيلية في اندلاع حرائق كبيرة بمنطقتين كثيفتي الغابات؛ في كفرشوبا القريبة من الحدود، وبين جزين ومنطقة البقاع الغربي.

وقال سمير حردان، رئيس مركز الدفاع المدني بالمنطقة، إن حريقاً اندلع بالقرب من كفرشوبا، بعد ظهر الجمعة، بعد أن أسقطت طائرة مُسيرة ذخيرة.

وقال إنه بعد مكافحة الحرائق طوال الليل وإخمادها، يوم السبت، تسببت طائرة مسيّرة ثانية في اندلاع حريق آخر يوم الأحد.

وقد مُنح رجال الإطفاء - الذين يتعيّن عليهم تنسيق تحركاتهم مع الجيش اللبناني الذي ينقل طلباتهم بدوره إلى مجموعة تنسيق لفضّ الاشتباك تضم الجيش الإسرائيلي - إذناً بمكافحة الحرائق في موقعين فقط، وليس في المناطق الأخرى التي كانت النيران تستعر فيها.

وذكر خبراء ومجموعات بيئية أن هذه الحرائق تُشكل جزءاً من نمط الهجمات الإسرائيلية التي تستهدف البيئة في لبنان، مما يهدد الغابات والتنوع البيولوجي الذي تحتضنه.

وقال هشام يونس، مؤسس منظمة «الجنوبيون الخضر» اللبنانية المعنية بالحفاظ على البيئة: «إنها غابات عريقة تهيمن عليها أشجار الصنوبر إلى جانب أشجار السنديان، وهي تؤدي وظائف حيوية. كما تُعد المنطقة الأوسع ممراً ومحطة استراحة مهمة للطيور المهاجرة».

ووصف يونس الهجمات الإسرائيلية بأنها «إبادة بيئية»، مشيراً إلى أنها تندرج ضِمن نمط من الهجمات العسكرية التي تستهدف بيئة جنوب لبنان بهدف تدهور نظامه البيئي، باستخدام الذخائر والحرائق والمواد الكيميائية.

أطفال يقفون في موقع تعرض لغارات إسرائيلية بمنطقة برج الشمالي جنوب لبنان (رويترز)

وأضاف يونس: «الأمر لا يتعلق بحريق أو هجوم بعينه، بل بنمط من التدمير الذي يقوّض تدريجياً قدرة النُّظم البيئية على أداء وظائفها وتجديد نفسها واستدامة الحياة. وعندما تؤدي هذه الآثار المتتابعة أيضاً إلى تقويض سُبل العيش وقدرة السكان على العودة إلى أراضيهم والبقاء فيها، يصبح التدمير البيئي جزءاً لا يتجزأ من التحول الأوسع الذي تشهده المنطقة نفسها».


أحكام بالإعدام بحق الأسد ورموز نظامه


عاطف نجيب ابن خالة بشار الأسد في قفص الاتهام بقصر العدل في دمشق أمس حيث أدين بـ«جرائم ضد الإنسانية» وحكم عليه بالإعدام (أ.ف.ب)
عاطف نجيب ابن خالة بشار الأسد في قفص الاتهام بقصر العدل في دمشق أمس حيث أدين بـ«جرائم ضد الإنسانية» وحكم عليه بالإعدام (أ.ف.ب)
TT

أحكام بالإعدام بحق الأسد ورموز نظامه


عاطف نجيب ابن خالة بشار الأسد في قفص الاتهام بقصر العدل في دمشق أمس حيث أدين بـ«جرائم ضد الإنسانية» وحكم عليه بالإعدام (أ.ف.ب)
عاطف نجيب ابن خالة بشار الأسد في قفص الاتهام بقصر العدل في دمشق أمس حيث أدين بـ«جرائم ضد الإنسانية» وحكم عليه بالإعدام (أ.ف.ب)

أصدرت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، برئاسة القاضي فخر الدين العريان، أمس حكمها بالإعدام بحق رأس النظام السابق بشار الأسد، وشقيقه ماهر الأسد وسبعة من المتهمين الفارين من أركان حكمه (غيابياً)، إضافة إلى المسؤول الأمني السابق عاطف نجيب (وجاهياً)، بعد إدانتهم بجرائم قتل وتعذيب وحرمان من الحرية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.

وفور النطق بالحكم، علت الهتافات في المحكمة وفي أروقة القصر العدلي وفي محيطه، إذ تعد هذه القرارات الأولى من نوعها منذ إطاحة الحكم السابق أواخر عام 2024.

وقال القاضي العريان إن التحقيقات وأقوال الشهود أثبتت تورط عاطف نجيب في التحقيق مع عدد من المعتقلين عقب بداية الاحتجاجات في درعا عام 2011، وأنه كان يقود الحملة الأمنية التي سُميت بـ«المصيدة» على المدنيين في درعا. وأوضح أن مساهمة بشار الأسد في هذه الجرائم كانت «مساهمة صاحب القرار الأعلى، وقد سخر لها أجهزة الدولة».

وعن الملاحقة الدولية بحق المتهمين الفارين، أوضح علي الطويل، نقيب المحامين في سوريا، لـ«الشرق الأوسط» أن هناك اتفاقيات ومعاهدات دولية تنظم تسليم المجرمين، ويمكن لسوريا الاستناد إليها، إضافة إلى الإنتربول الذي يستطيع إصدار «نشرة حمراء» بناءً على طلب الدولة.