كيف جدّد الملك البريطاني تشارلز أساليب التواصل الملكي مع الشعب والإعلام؟

الملك البريطاني تشارلز الثالث (متداولة)
الملك البريطاني تشارلز الثالث (متداولة)
TT

كيف جدّد الملك البريطاني تشارلز أساليب التواصل الملكي مع الشعب والإعلام؟

الملك البريطاني تشارلز الثالث (متداولة)
الملك البريطاني تشارلز الثالث (متداولة)

منذ تولّيه العرش بعد وفاة والدته الملكة إليزابيث الثانية في سبتمبر (أيلول) 2022، أظهر الملك البريطاني تشارلز الثالث أداء «لا تشوبه شائبة» في مجال التواصل مع الإعلام والشعب البريطاني، وفق تقييم المراقبين، وقد أحدث «ثورة صغيرة» أيضاً في هذا المجال. فمع حفاظه على التقاليد الملكية، قدّم شفافية بشأن الإعلان عن وضعه الصحي، وأبدى مواقفه في القضايا السياسية، على عكس والدته إليزابيث التي التزمت الحياد السياسي خلال ولايتها التي امتدت 70 عاماً.

 

نجاح في التواصل

فوفق صحيفة «لوموند» الفرنسية، الخميس 29 فبراير (شباط) 2024، يرى المعلّقون الملكيون، أنّ الملك تشارلز الثالث نجح في خطاباته دون أخطاء. فعندما أصبح تشارلز ملكاً في سبتمبر 2022، رجّح كثيرون أنّ العاهل الجديد سيواجه صعوبة في المهمة التي تنتظره. كانت الملكة إليزابيث قد احتفلت قبل أشهر قليلة بيوبيل استثنائي - سبعون عاماً على حكمها - وكانت تحظى بشعبية كبيرة لدى الشعب البريطاني. وكان تشارلز ابنها الأكبر، الذي ظلّ ولياً للعهد لمدة نصف قرن، شخصية مثيرة للجدل. فرغم أنه يحظى باحترام كبير لالتزامه الطويل الأمد بشؤون البيئة، تعرّض تشارلز للانتقاد بسبب تدخلاته وحياته الخاصة المضطربة.

التزم الملك تشارلز التقاليد في تحرّكاته منذ توليه العرش: فقد حافظ على لقاءاته في بداية الأسبوع مع رئيس الوزراء البريطاني، وكذلك على الرسالة التي يوجّهها الملك سنوياً للشعب بمناسبة عيد الميلاد، وحافظ كذلك على عظمة حفل التتويج الملكي و«الارتباطات العامة» الكثيرة العزيزة على والدته.

الملك البريطاني تشارلز الثالث يلتقي رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك في قصر باكنغهام في لندن، في أوّل لقاء شخصي بينهما منذ تشخيص إصابة الملك بالسرطان... الصورة في 21 فبراير 2024 (رويترز)

ابتكار أسلوب جديد

لكنّ الملك البالغ من العمر 75 عاماً، ابتكر في مجال التواصل الملكي، إذ عمل على تحديثه. وآخر مثال على ذلك كان الكشف عن إصابته بالسرطان في 6 فبراير. فالمواضيع الخاصة بصحة الأسرة الملكية عادة ما كانت الأسرة المالكة تتحفظ في الإفصاح عنها. قال قصر باكنغهام (مقر الملكية) في 6 فبراير إن الملك يعاني من «نوع من السرطان»، ولكن دون أن يحدد نوع السرطان، لكنه أشار إلى أنه ليس سرطان البروستاتا، حتى لو كان العلاج الذي خضع له للتو، والذي تم خلاله تشخيص حالته، يهدف إلى تصحيح تضخم البروستاتا.

فخلال العام الأخير من حكم والدته الملكة، التي توفيت عن عمر يناهز 96 عاما، لم يظهر للعلن أي معلومة بشأن صحتها، باستثناء «مشكلات التنقل» هذه التي أعلن عنها قصر باكنغهام لإلغاء ظهورات الملكة العلنية أحياناً في اللحظة الأخيرة. وعندما دخلت الملكة إلى المستشفى نهاية عام 2021، ذكر بيان ملكي أنّ «معنوياتها جيدة». وحين توفيت أُرجعت وفاتها إلى «الشيخوخة»، كما حدث مع زوجها الأمير فيليب الذي توفي في أبريل (نيسان) 2021. وقبل ذلك، لم يتم الكشف عن إصابة والدها الملك جورج السادس بسرطان الرئة إلا بعد وفاته في فبراير 1952. وفي سبتمبر 1951 خضع الملك جورج لعملية إزالة كاملة للرئة اليسرى، لكنّ الجراحين أشاروا آنذاك إلى وجود «تشوهات هيكلية» للرئة، وفق «لوموند».

ملكة بريطانيا آنذاك إليزابيث الثانية والأمير تشارلز يقفان على شرفة خلال احتفال اليوبيل البلاتيني (70 عاماً) على حكم الملكة إليزابيث... الصورة في لندن، يوم 5 يونيو 2022 (رويترز)

تغذية شهية الصحافيين

يتمتع هذا التحديث للتواصل الملكي أيضاً بميزة متمثلة في تغذية شهية الصحافيين (لمعرفة معلومات إضافية يتيحها القصر الملكي) وتهدئة فضولهم لبعض الوقت. وكان من المؤكد أنّ غياب الملك تشارلز أثناء علاجه قد نبّه وسائل الإعلام وأثار التكهنات. فالملك في وضع جيد يتيح له أن يعرف، بعد عقود من الخبرة، أنه من الأفضل التفاعل مع الصحف الشعبية بدلاً من تجاهلها، تحت خطر التعرض لمضايقات المصورين. ومثال على ذلك أنّ قصر باكنغهام أعلن نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي أن أميرة ويلز كايت ميدلتون خضعت لعملية جراحية في الأمعاء، وأنها لن تستأنف ارتباطاتها العامة قبل عيد الفصح، موضحاً أن السبب ليس سرطانياً.

إبداء رأي سياسي وتفاعُل

ويتميّز عهد تشارلز الثالث أيضاً بإبداء الملك آراءه السياسية: انخرط تشارلز في المجال السياسي الذي تجنبته والدته الملكة إليزابيث الثانية بعناية.

في 24 فبراير الحالي، بمناسبة مرور عامين على الغزو الروسي لأوكرانيا، أعرب الملك عن دعمه الملحوظ لكييف في بيان أدان فيه «العدوان الذي لا يوصف» الذي تعرض له الأوكرانيون منذ «الهجوم غير المبرر» الروسي على بلادهم.

وأبدى الملك تشارلز تفاعلاً وتأثراً برسائل التضامن الكبيرة التي وصلته بعد تشخيصه بالسرطان. إذ كشف الملك، وفق صحيفة «الغارديان» البريطانية، أنه بكى بسبب الرسائل وبطاقات الدعم التي تلقاها منذ تشخيصه بالمرض.

الملك البريطاني تشارلز الثالث (الثاني من اليمين) مع أفراد العائلة الملكية على شرفة قصر باكنغهام خلال حفل تكريم الملك تشارلز يوم عيد ميلاده الرسمي، في لندن ببريطانيا، 17 يونيو 2023 (رويترز)

انخراط الملك بوسائل التواصل

وبحسب مجلّة «الناس» People الأميركية الأسبوعية، يكتب الملك تشارلز من الحسابات الرسمية للعائلة المالكة البريطانية على «إنستغرام» و«إكس» («تويتر» سابقاً)، حيث أرسل الملك الرسائل برسم أعيد تصميمه، إذ كان تشارلز تولى حسابات وسائل التواصل الاجتماعي @Royal Family الخاصة بالعائلة الملكية، وذلك بعد وفاة الملكة إليزابيث في سبتمبر 2022.

وقد أحدث مكتب الملك سلسلة منشورات جديدة تسمى «الأسبوع الملكي» The Royal Week، حيث شارك الصور وملخصات قصيرة عن آخر ارتباطات الملك تشارلز والملكة كاميلا والأمير ويليام وكايت ميدلتون وبقية أفراد العائلة المالكة الذين هم في الخدمة الملكية.

 

 


مقالات ذات صلة

كيت ميدلتون: الطبيعة شريكتي في التعافي من السرطان

يوميات الشرق الطبيعة رفيقة طريق في رحلة التعافي (قصر كنسينغتون)

كيت ميدلتون: الطبيعة شريكتي في التعافي من السرطان

قالت أميرة ويلز، كيت ميدلتون، إنّ الطبيعة أدَّت دوراً محورياً في مساعدتها على التعافي من مرض السرطان...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الملكة البريطانية كاميلا (رويترز)

للمرة الأولى... الملكة كاميلا تتحدث عن تعرضها للتحرش في سن المراهقة

تحدثت الملكة البريطانية كاميلا لأول مرة عن «الغضب» الذي انتابها بعد تعرضها لاعتداء جنسي في قطار عندما كانت مراهقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الملك تشارلز (أ.ف.ب)

نجحوا في «تغيير حياة الناس»... الملك تشارلز يكرّم ألف شخصية بريطانية

كرّم الملك تشارلز الثالث الاثنين ألف بريطاني من بينهم الممثل إدريس إلبا وعدد من لاعبات منتخبات إنجلترا النسائية لكرة القدم والرغبي اللاتي حققن نجاحات هذا العام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق لحظة عائلية دافئة في موسم الأعياد (إنستغرام)

رسالة ميلادية دافئة من دوق ودوقة ساسكس

شاركت دوقة ساسكس صورة عائلية جمعتها بدوق ساسكس وطفليهما، مُرفقة برسالة بمناسبة عيد الميلاد...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الملك تشارلز الثالث (رويترز)

علاج الملك تشارلز من السرطان سيكون أخفّ في العام الجديد

قال الملك تشارلز الثالث، الجمعة، إن علاجه من السرطان سيتم تخفيفه في العام الجديد بفضل التشخيص المبكر، والتدخل الفعال، والالتزام بتعليمات الأطباء.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مصرية الأصل وأم لـ7 أطفال... ماذا نعرف عن ليلى كانينغهام المرشحة لمنصب عمدة لندن؟

ليلى كانينغهام مرشحة حزب «الإصلاح» البريطاني لمنصب عمدة لندن تتحدث خلال تجمع انتخابي للحزب في مركز «إكسل لندن» (رويترز)
ليلى كانينغهام مرشحة حزب «الإصلاح» البريطاني لمنصب عمدة لندن تتحدث خلال تجمع انتخابي للحزب في مركز «إكسل لندن» (رويترز)
TT

مصرية الأصل وأم لـ7 أطفال... ماذا نعرف عن ليلى كانينغهام المرشحة لمنصب عمدة لندن؟

ليلى كانينغهام مرشحة حزب «الإصلاح» البريطاني لمنصب عمدة لندن تتحدث خلال تجمع انتخابي للحزب في مركز «إكسل لندن» (رويترز)
ليلى كانينغهام مرشحة حزب «الإصلاح» البريطاني لمنصب عمدة لندن تتحدث خلال تجمع انتخابي للحزب في مركز «إكسل لندن» (رويترز)

​ برز اسم ليلى كانينغهام خلال الأشهر الماضية، بوصفها أحد الوجوه في سباق الترشح لمنصب عمدة لندن، في انتخابات تُعد من بين الأكثر تعقيداً وحساسية في المشهد السياسي البريطاني.

وأعلن زعيم حزب «الإصلاح» البريطاني نايجل فاراج، أن ليلى كانينغهام ستكون مرشحة الحزب لمنصب عمدة لندن في الانتخابات المقبلة للعاصمة عام 2028.

من أصول مصرية

وُلدت المدعية العامة السابقة في لندن لأبوين مصريين هاجرا إلى المملكة المتحدة في ستينات القرن الماضي، وظهرت كانينغهام وفاراج معاً في مؤتمر صحافي يوم الأربعاء 7 يناير (كانون الثاني)، محاطين بلافتات كُتب عليها «لندن بحاجة إلى الإصلاح».

وفي المؤتمر الصحافي، قال فاراج إن كانينغهام ستكون الشخصية المحورية لحملة الحزب في لندن قبل انتخابات مايو (أيار)، التي وصفها بأنها «الاختبار الانتخابي الأهم» قبل الانتخابات العامة المقبلة.

ليلى كانينغهام مرشحة حزب «الإصلاح» البريطاني لمنصب عمدة لندن مع زعيم الحزب نايجل فاراج خلال مؤتمر صحافي في قاعة غلازييرز هول ساوثوارك (د.ب.أ)

وبعد أن أصبحت كانينغهام عضوة في مجلس مدينة وستمنستر عن حزب «المحافظين» عام 2022، انضمت الأم لـ7 أطفال إلى حزب «الإصلاح» في يونيو (حزيران) من العام الماضي، مُعلنةً رغبتها في النضال من أجل «تخفيض الضرائب، وضبط الحدود، ووضع مصلحة بريطانيا في المقام الأول».

وتنحدر ليلى كانينغهام من خلفية اجتماعية متوسطة، ونشأت في جنوب لندن، حيث تقول إن قضايا السكن وغلاء المعيشة والخدمات العامة شكلت وعيها السياسي المبكر.

ودرست كانينغهام العلوم الاجتماعية والسياسات الحضرية، وعملت لسنوات في منظمات مجتمع مدني تُعنى بالإسكان الاجتماعي ومكافحة الفقر الحضري، قبل دخولها المجال السياسي.

مدعية عامة سابقة... وتحب السلة

وفي حديثها عن حبها للعاصمة، قالت كانينغهام إنها تعلمت «أهمية روح الفريق» من خلال لعب كرة السلة في دورة ألعاب لندن للشباب، وقالت كانينغهام: «لقد أصبحت مدعية عامة كبيرة هنا، وأقوم بتربية أطفالي السبعة هنا، وهذه 7 أسباب تجعلني أرغب في القيام بهذا العمل»، حسبما أوردت صحيفة «إندبندنت» البريطانية.

وكانت كانينغهام قد تركت وظيفتها بالنيابة العامة في يونيو (حزيران) من العام الماضي، بعد أن أدلت بسلسلة من التصريحات ذات الطابع السياسي أثناء إعلان انضمامها إلى حزب «الإصلاح». وكان منصبها بوصفها مدعية عامة يُلزمها بقواعد صارمة تحدّ من أي نشاط سياسي قد يُنظر إليه على أنه يُخلّ بالحياد، وذلك تماشياً مع القواعد التي يتبعها موظفو الخدمة المدنية.

وبعد نشر تصريحات كانينغهام لصحيفة «ذا ستاندرد»، أعلنت النيابة العامة أنها قدّمت استقالتها، وقد قُبلت. وصرحت لاحقاً بأنها استُدعيت لاجتماع وأُبلغت باحتمالية انتهاكها لقواعد السلوك في الخدمة المدنية.

خطتها للأمن في لندن

أشارت كانينغهام، مرشحة حزب «الإصلاح» لمنصب عمدة لندن، إلى أنها ستركز على مكافحة الجريمة، وانتقدت سجل عمدة لندن السابق، السير صادق خان، من حزب «العمال»، في هذا الشأن، وقالت إن لديها «رسالة مختلفة» لسكان لندن. وقالت كانينغهام: «سيكون هناك قائد جديد للمدينة، وسأشن حرباً شاملة على الجريمة».

ليلى كانينغهام مرشحة حزب «الإصلاح» البريطاني لمنصب عمدة لندن تلقي خطاباً في تجمع للحزب بلندن (إ.ب.أ)

وأضافت: «سأضع أولويات واضحة وعالية المستوى لشرطة العاصمة للتركيز على مكافحة جرائم الطعن بالسكاكين، والمخدرات، والسرقة، ونشل المتاجر، والاغتصاب». كما صرحت بأنها ستكلف الشرطة بـ«استهداف عصابات الاغتصاب في لندن وملاحقتها ومقاضاتها».

ورداً على سؤال حول كيفية خفض معدلات الجريمة، قالت عضوة مجلس وستمنستر إنها ستعيد صياغة خطة شرطة لندن ومكافحة الجريمة، وستصدر «توجيهات جديدة» لشرطة العاصمة «لمكافحة الجرائم الخطيرة».

- تصريحات مثيرة للجدل

وكانت المرشحة لمنصب عمدة لندن قد أثارت الجدل بعد تصريحات عُدّت مسيئة ومحرِّضة تخص النقاب، بعدما دعت إلى إخضاع النساء اللاتي يرتدين البرقع لإجراءات الإيقاف والتفتيش، وفتحت نقاشاً واسعاً حول حرية المعتقد وحدود الخطاب السياسي في مجتمع متعدّد الثقافات.

وفي حديثها إلى بودكاست صحيفة «ستاندرد» البريطانية، قالت كانينغهام: «إذا ذهبتَ إلى أجزاء من لندن، فقد تشعر فعلاً بأنها مدينة مسلمة. اللافتات مكتوبة بلغة مختلفة، ويُباع البرقع في الأسواق»، معتبرة أن المطلوب هو «ثقافة مدنية واحدة» وأن «تكون بريطانية».

ووصفت النائبة المستقلة شايستا جوهير، الرئيسة التنفيذية لشبكة النساء المسلمات في المملكة المتحدة، تصريحات كانينغهام بأنها «خطيرة» و«تحريضية» للعنصريين، وقالت إنها ستزيد من عزلة النساء المسلمات، بمن فيهن الأقلية التي ترتدي النقاب. وأضافت جوهير أنه على الرغم من خلفية كانينغهام، فإنها «توجه رسالة إلى المسلمين مفادها أنهم لا ينتمون إلى هذا المكان»، و«تشجع من يسيئون معاملة المسلمين بالفعل، وتؤثر على من يقرأون هذه المعلومات المضللة».

ويُعدّ موضوع النقاب مسألة حساسة داخل حزب «الإصلاح» البريطاني، وفق تقرير أوردته صحيفة «الغارديان»؛ ففي يوليو (تموز) الماضي، وصف الرئيس السابق للحزب ضياء يوسف، سؤالاً طرحته نائبة الحزب سارة بوتشين يدعو إلى حظر البرقع، بأنه «غبي»، مؤكداً أنه لا يعبّر عن سياسة الحزب، قبل أن يعيد، يوم الجمعة، نشر مقابلة كانينغهام على منصة «إكس»، في خطوة زادت من حدة الجدل حول مواقف الحزب.


لجنة «نوبل» تشدد على أن حيازة الميدالية لا تعني الفوز بالجائزة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو بعيد تسليمها ميدالية جائزة نوبل للسلام له خلال اجتماعهما في واشنطن يوم 15 يناير (البيت الأبيض)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو بعيد تسليمها ميدالية جائزة نوبل للسلام له خلال اجتماعهما في واشنطن يوم 15 يناير (البيت الأبيض)
TT

لجنة «نوبل» تشدد على أن حيازة الميدالية لا تعني الفوز بالجائزة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو بعيد تسليمها ميدالية جائزة نوبل للسلام له خلال اجتماعهما في واشنطن يوم 15 يناير (البيت الأبيض)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو بعيد تسليمها ميدالية جائزة نوبل للسلام له خلال اجتماعهما في واشنطن يوم 15 يناير (البيت الأبيض)

قالت لجنة «نوبل»، يوم الجمعة، إن جائزة نوبل للسلام لا يمكن فصلها عن الفائز بها، وذلك غداة إهداء الفائزة بها لهذا العام ميداليتها إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقالت زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو إنها «قدمت» ميدالية جائزة نوبل للسلام التي حازتها لترمب، في محاولة لاستمالة الرئيس الأميركي الذي همّشها منذ إطاحة واشنطن بالرئيس نيكولاس مادورو.

لكن لجنة «نوبل» قالت، في بيان، أصدرته في أوسلو: «بصرف النظر عمّا قد يحدث للميدالية أو الشهادة أو أموال الجائزة، فإن الفائز الأصلي هو وحده الذي يُسجَّل في التاريخ بوصفه متلقي الجائزة».

وتابع البيان، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية: «حتى لو آلت حيازة الميدالية أو الشهادة لاحقاً إلى شخص آخر، فإن ذلك لا يغيّر هوية الفائز بجائزة نوبل للسلام».

وقالت اللجنة إنها لن تُدلي بأي تعليق «على صلة بالفائزين بجائزة السلام أو المسارات السياسية التي ينخرطون فيها».

ولفتت النظر إلى عدم وجود أي قيود تحكم تصرّف الفائزين بالميدالية والشهادات والمبالغ المالية التي يتلقونها في إطار الجائزة. وأشارت إلى بيع فائزين سابقين ميدالياتهم أو تبرّعهم بها.

ومُنحت ماتشادو جائزتها تقديراً لـ«عملها الدؤوب في تعزيز الحقوق الديمقراطية لشعب فنزويلا ونضالها من أجل تحقيق انتقال عادل وسلمي من الديكتاتورية إلى الديمقراطية».

وكان ترمب قد سعى بشدة لنيل الجائزة العام الماضي عن جهود يقول إنها وضعت حداً لثماني حروب.


القضاء الإيطالي يحكم على فلسطيني متهم بالإرهاب بالسجن 5 سنوات

عنان متهم بـ«مشاركة مفترضة» في أنشطة جماعة بمخيّم طولكرم بالضفّة الغربية (أرشيفية-رويترز)
عنان متهم بـ«مشاركة مفترضة» في أنشطة جماعة بمخيّم طولكرم بالضفّة الغربية (أرشيفية-رويترز)
TT

القضاء الإيطالي يحكم على فلسطيني متهم بالإرهاب بالسجن 5 سنوات

عنان متهم بـ«مشاركة مفترضة» في أنشطة جماعة بمخيّم طولكرم بالضفّة الغربية (أرشيفية-رويترز)
عنان متهم بـ«مشاركة مفترضة» في أنشطة جماعة بمخيّم طولكرم بالضفّة الغربية (أرشيفية-رويترز)

حكمت محكمة الجنايات في لاكويلا بوسط إيطاليا، الجمعة، على فلسطيني متّهم بالإرهاب بالسجن خمس سنوات ونصف سنة، وفق ما أفاد وكيل الدفاع فلافيو روسي ألبيرتيني. وكشف المحامي عن نيّته الطعن في الحكم.

والفلسطيني عنان يعيش محتجَزاً منذ 29 يناير (كانون الثاني) 2024، بعدما طلبت إسرائيل ترحيله إليها «بسبب مشاركة عنان المفترَضة من إيطاليا في أنشطة جماعة بمخيّم طولكرم للاجئين» في الضفّة الغربية التي تحتلّها إسرائيل منذ 1967.

كانت محكمة الاستئناف في لاكويلا قد رفضت ترحيله إلى إسرائيل في مارس (آذار) 2024 بسبب خطر «تعرّضه لمعاملة قاسية أو غير إنسانية أو مهينة أو أعمال أخرى تنتهك حقوق الإنسان»، وفق ما جاء في قرار المحكمة، الذي نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

واستندت المحكمة أيضاً إلى تقارير منظمات غير حكومية «جديرة بالثقة على الصعيد الدولي، مثل العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش... تفيد بظروف اعتقال شديدة الصعوبة بالنسبة إلى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية المعروفة باكتظاظها وأعمال العنف الجسدي فيها وقلّة النظافة الصحية والرعاية، وهي أوضاع تدهورت أكثر بعد النزاع» في قطاع غزة.

وأشارت المحكمة إلى أنه من غير الممكن ترحيل عنان؛ «لأنه مُلاحَق في إجراءات جنائية من النيابة العامة في لاكويلا، على خلفية الأعمال عينِها التي تشكّل فحوى طلب الترحيل» الآتي من إسرائيل.

وجرت تبرئة فلسطينييْن آخرين أُوقفا مع عنان على خلفية الاشتباه في مشاركتهما في «عصابة إجرامية لأغراض إرهابية»، بقرار من محكمة الجنايات، وفق ما أعلن المحامي روسي ألبيرتيني.

وينتمي هؤلاء الفلسطينيون الثلاثة، وفق المحقّقين الإيطاليين، إلى «جماعة الدعم السريع-كتيبة طولكرم»، التابعة لـ«كتائب شهداء الأقصى»، التي صنفّها الاتحاد الأوروبي منظمة إرهابية في 2023.