شاشة الناقد: في تسجيلي عن باربي أخرى

من «المُرهَقون» (أدنيوم برودكشنز)
من «المُرهَقون» (أدنيوم برودكشنز)
TT

شاشة الناقد: في تسجيلي عن باربي أخرى

من «المُرهَقون» (أدنيوم برودكشنز)
من «المُرهَقون» (أدنيوم برودكشنز)

في الأسبوع الماضي عرضنا فيلماً ليبياً «دونغا»، وهذا الأسبوع نعرض فيلماً من اليمن. كلاهما نتاجان نادِرَين لحدوث نسبة لغياب صناعة فعلية.

المُرهَقون ★★★★

إخراج: عَمرو جمال | دراما عائلية | اليمن | 2023‫ ‬

بعض المشاهد في هذا الفيلم اليمني، الذي شاركت السعودية بتمويله، تترك تأثيراً فورياً ومثيراً للاهتمام، كذلك المشهد الذي يبكي فيه الزوج أحمد (خالد حمدان). تأسيس المشهد نصّ على أن يقف الزوج في جانب من المطبخ وقد أدار ظهره لزوجته إسراء (عبير محمد)، التي تغسِل بعض أدوات المطبخ وظهرها لزوجها أيضاً. الموقف لافت كون الزوج يبكي آسفاً على تعنيف زوجته. رغم بعد الكاميرا منه وغياب وجهه عن عين المشاهد، يشعر المُشاهد بصدق العاطفة، بينما يوفّر المطبخ صِدق التوقيت.

هناك بضعة مشاهد لافتة مثل هذا المشهد، وكلّها صادقة ليس لأن الفيلم اقتبسها، كما يقول في مقدّمته من «قصّة حدثت بالفعل»، بل لأن معالجة المخرج لها طبيعية على الدوام.

الحكاية، بدورها، جديدة. الزوجان لديهما ثلاثة أطفال، وهي حامل بالشهر الرابع منذ نحو شهر. هو فقد عمله بعدما أغلق التلفزيون أبوابه بسبب الحرب. لكي يعيل عائلته، على أحمد أن يعمل سائق سيارة أجرة، وينقل العائلة من منزل متواضع لآخر أكثر تواضعاً. فوق ذلك، عليه وزوجته التخلص من الجنين قبل اكتماله روحاً. هنا تكمن الصعوبة اجتماعياً ودينياً، ويجد الزوجان نفسيهما في نزاعٍ مع المحيط الطبّي، كما - لاحقاً - تحت تأثير الظّرف الصّعب الذي دَفع الزّوج لضرب زوجته، ومن ثَمّ البكاء لفعلته.

حين يبدأ الفيلم في مشاهده الأولى يُثير المخاوف من أن التصوير البعيد للأمكنة سيُحيل الفيلم إلى عملٍ آخر من تلك الأعمال التي لا تعتمد الإبداع، بل تلجأ إلى تفعيل ذلك الأسلوب المحاكي للفيلم غير الروائي من النوع الذي يكتفي بالتسجيل وحده.

لكن الذي يحدث بعد نحو ثلث ساعة هو تبلور الموضوع على نحوٍ هادفٍ. بالتدرّج غير المستعجل، يجد المرء نفسه أمام ما هو أعمق من مجرد تلك الزوايا والمسافات البعيدة. لا يلبث الفيلم أن يأسر الاهتمام بسبب مزيجٍ واحدٍ يجمع بين التمثيل المُرهف والبعيد جداً عن الأداء العاطفي والدرامي وأسلوب التصوير. هذا ما يجعل تلك اللحظات التي ذكرتُ واحداً منها مهمّة، ويمنح الفيلم صدقاً في الوقت الذي يضع فيه الإصبع لا على تلك المشكلة الرئيسية (موضوع إنجاب طفل رابع يثير قلق الأب في ذلك الظرف الصعب) فحسب، بل أيضاً ما يعرضه من أوضاع الفقر والبطالة ومآلات الحروب الدائرة.

إذ تقع الأحداث في مدينة عدن، لا يُسارع المخرج لوصفٍ مكانيٍّ أو سياحيٍّ. يكفيه إبقاء كل شيء في مكانه الطبيعي. الكاميرا، في أكثر من مرّة، منصبّة من طابق علوي على جزءٍ من الحي، يلتقط الناس والسيارات والمباني كما هي. إذ لا يمكن القول بأن هذا إنجاز بحد ذاته، فإنه يدلف تحت غطاءِ معالجةٍ واقعية لحكاية اجتماعية جاذبة ومؤثرة بمعالجة ذكية.

• عروض خاصة

‪THE ABYSS‬ ★★

إخراج: ريتشارد هولم | كوارثي | دنمارك | 2024‫ ‬

في محاولة عقيمة للنقاد إلى عقلية أميركية حاضرة، يحشد الفيلم الدنماركي كلّ ما يمكن لحكاية استخدامه من قنوات. بطلة الفيلم فريغا (توفا نوفوتني) رئيسة جهاز السّلامة لعمّال المناجم امرأة قوية الشكيمة. لديها عشيق اسمه كبير أيوبي (قدر رزازي) وزوج سابق (بيتر فرانزن) وسيتنافسان عليها. لديها كذلك فتاة شابّة اسمها ميكا (فيلسيا مكسيم) مُثلية. لاستكمال «أمركنة» الفيلم تتردّد الكلمة التي تبدأ بحرف F نحو 15 مرّة في الدقائق الـ15 الأولى؛ وهي تتردد في النسخة الناطقة بالإنجليزية، أمّا تلك الدنماركية فتدلّ عليها إشارات تتوسّط الحوار المطبوع، ما يعني أنها قيلت، وإن لم تُعرف نسبة تكرارها.

«الهاوية» (أس أف ستديوز)

لكن لا شيء من كل هذا ينفع كثيراً، لا في طرح الفيلم بوصفه واقعاً ولا ضرورة درامية. إنه عن مدينة دنماركية اسمها كيرونا وهناك، قبل بداية الفيلم، وكما تخبرنا الكلمات المطبوعة، حادثة وقعت في منجم نتج عنها هزّات أرضية وفجوات. سرعان ما نجد اختفاء شابين وفتاة عندما تنزلق بهم أقدامهم ليسقطوا في الهوّة. أحدهم هو ابن فريغا، التي تمضي الوقت تسأل عنه بعدما اكتشفت أنه لم يمضِ ليلته الأولى في المنزل. هذا سبب وجيه لإحداث توتر على سطح الفيلم، يتبعه توتر آخر بين العشيق والزوج السابق. (تقول عنه بطلة الفيلم إنه «سابق»، لكنها لم توقّع أوراق الطلاق بعد).

يمنح الفيلم هذه المسألة وضع ديوك متناحرة، وامرأة تحاول حلّ إشكالاتها في الوقت الذي تحاول فيه أيضاً حل وضعٍ متأزم في أحد المناجم المهددة بالانهيار تبعاً لزلزال محتمل. تريد فرض ترحيل أهل البلدة لسلامتهم، بينما تعيش وضعاً عاطفياً بين رجلين كل منهما يُعدّ نفسه الأولى بها.

يعرقل هذا الصراع أحداث الفيلم. يُطيح بالمنطق لجانب أنها تفعيلة بالية استُخدمت منذ كل تلك العقود السابقة بفارق أنهم حينها كانوا يعرفون كيف يستغلّونها لترد في لُحمة الفيلم وليس كنتوءٍ فيه.

هذا هو الجانب الضعيف من الفيلم، تلك الدراما التي يؤسّسها تمهيد مهزوز، كما الأرض التي يصوّرها والتي تنذر بعواقب وخيمة. ما أن يصبح من العبث التعامل مع تلك الأوضاع العاطفية على حساب هوية الإنتاج بوصفه فيلم كوارث، يتحسّن الوضع جيداً.

بداية، يرتفع منسوب التوتر عندما يشتّد الخطر، وينتقل الفيلم من ضعفِ سياقه إلى مجموعة من المشاهد المتقنة على صعيد الصنعة التقنية. مثل «الطيور» لألفريد هيتشكوك، تبدأ المخاطر بالحدوث على نحو فردي في البداية (صبي صغير يشهد سقوط جزءٍ من أرض الحديقة في الهاوية، وسرعان ما ينزلق بدوره. بعد ذلك تنزلق البلدة كلها في سلسلة من الفواجع الأكبر حجماً المنفّذة جيداً.

• عروض: نتفليكس.

‪BLACK BARBIE‬ ★★★

إخراج: لاغيريا ديفيس | وثائقي | الولايات المتحدة | 2024‫ ‬

في عام 1980 طرحت شركة «ماتل» المتخصصة بصنع الدُّمى الشهيرة باسم «باربي»، دمية سوداء بالاسم نفسه. وكان الطرح الأول بعد 31 سنة من إطلاق باربي الشقراء التي سعى فيلم «باربي» لغريتا غرويغ إلى تسويقها من جديد، وتسويق نفسه بنجاح مماثل أدّى إلى حصد أكثر من مليار دولارٍ في بضعة أشهر كما بات معلوماً.

«باربي سوداء» (جست أ رَبل)

الفيلم الجديد ليس ردّاً على الفيلم السابق، وليس بوارد تقديم حكاية درامية عن دمية سوداء تنتقل - أو لا تنتقل - من عالم الدمى إلى عالم البشر في استطلاع لمجتمعهم المزحوم بوجهات النظر والاعتبارات والتقاليد. «باربي السوداء» مختلف في كل شيء، وفي مقدّمة اختلافه أنه فيلم وثائقي قائم على حقائق متعدّدة تطرح السؤال في سبب تأخير إطلاق باربي أفرو - أميركية لأكثر من ثلاثة عقود. ومن ثَمّ كيف اقتنعت «ماتل» لاحقاً بضرورة هذه التجربة والإقدام عليها.

لا تتحدث المخرجة لاغيريا ديفيس عمّا لا تعرفه، فعمّتها بيولا كانت من بين الأفرو - أميركيات اللواتي عمِلن في ذلك المصنع. وجدت وظيفة في «ماتل» سنة 1955، وتقاعدت سنة 1999 بعدما روّجت، بدءاً من الستينات، لفكرة صنع باربي سوداء للأفرو - أميركيين الفخورين بلون بشرتهم.

يتوقف عند هذه النقطة، ومن خلال استعراض وافٍ لتاريخ عايشته عمّتها بيولا، الأفرو - أميركية، خلال سنوات عملها في الشركة.

في الستينات انبرت بيولا لمحاولة إقناع الشركة بصنع دمية سوداء البشرة. لكن هذا لم يحدث إلا بعد نحو عقدين من الزمن طُبخت خلالها الفكرة على نار هادئة أكثر من اللازم، وساعدت في تكوينها بضع عاملات ومصمّمات قبل أن تُطلق في مطلع الثمانينات، ما حقق إضافة نوعية لمجموعة الدّمى المتداولة، ونجاحاً لا بأس بحجمه.

تستعين المخرجة بكثير من الوثائقيات المصوّرة والمطبوعة، وتكتشف في سياق ذلك، أن المشكلة كانت في أن ذوي البشرة السوداء أنفسهم أحبّوا الدّمى الشقراء. هذا يتم، كما يكشف الفيلم، عبر اختبار أُجري في الأربعينات عندما عُرضت أربعة دمى، منها اثنتان بيضاء واثنتان سوداء، على مجموعة كبيرة من الأطفال الأفرو - أميركيين وسؤالهم، أي من الدمى يجدونها أكثر جذباً. النتيجة كانت الدمى البيضاء.

ربما أدّى ذلك إلى صعوبة إقناع «ماتل» في إنتاج دمى سوداء، لكن ما أن اقتنعت الإدارة بذلك حتى بدأ البحث عن موديل يعزّز التسويق، وكانت النتيجة ابتداع باربي سوداء مستوحاة من ملامح وشخصية مغنية الصول الأميركية دَيانا روس.

في الوقت الذي أسهم فيه ذلك الاختبار بتأجيل إطلاق دُمى بشخصيات سوداء حتى الثمانينات، لا يسع الفيلم إلا أن يُشير، بصواب، إلى حقيقة أن الاختبار نفسه كان عنصرياً، وشعر ذوو البشرة السوداء بأنهم معزولون عن المجتمع الذي يهتمّ بتوفير عناصر ترفيه بيضاء، على الرغم من أن المجتمع نفسه يتألف من نسبة كبيرة من السود.

لا تطرح المخرجة هذه المسألة نظرياً، بل تدفع إلى الواجهة بكثير من المقابلات التي تؤيّد ما يذهب الفيلم لتأكيده، وهو أن العنصرية مُورست حتى في مثل هذه النماذج التي تبدو لنا، بوصفنا مثقفين، ساذجة، لكنها فاعلة على الصعيد العام. «باربي سوداء»، بهذا القدر من المعلومات والوثائقيات، يُدين لا «باربي البيضاء - الشقراء» ولا صانعها تحديداً، بل المحيط الاجتماعي الذي توارث أصناف العنصرية طويلاً، قبل أن يبدأ هو تغييراً لم يكتمل حتى الساعة.

• عروض: متوفر على النت.

★ ضعيف | ★★: وسط| ★★★: جيد | ★★★★ جيد جداً | ★★★★★: ممتاز


مقالات ذات صلة

«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

يوميات الشرق تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)

«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تشهد العاصمة السعودية، السبت، حفل توزيع جوائز صُنَّاع الترفيه «جوي أواردز 2026»، التي تُعدّ الأرقى والأضخم في المنطقة، ضمن فعاليات «موسم الرياض».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق أحمد فتحي ومي كساب في العرض الخاص للفيلم (حساب فتحي على «فيسبوك»)

«مؤلف ومخرج وحرامي»... كوميديا مصرية تراهن على ثنائية أحمد فتحي ومي كساب

صعوبة السيناريو تمثّلت في اعتماده على التصوير داخل موقع واحد، ممّا فرض تحدّياً...

أحمد عدلي (القاهرة)
سينما رونالد ريغان كما في «صف الملوك» (وورنر)

العلاقة اللولبية بين دونالد ترمب والسينما

ما بين عامي 2004 و2017، ظهر دونالد ترمب في حلقات تلفزيونية أسبوعية بعنوان «المتدرّب». كان المستضيف ومدير النقاشات والمعلّق والمنتج المنفّذ.

محمد رُضا (بالم سبرينغز - كاليفورنيا)
سينما مايكل ب. جوردان في «خاطئون» (وورنر)

شاشة الناقد: جوائز «غولدن غلوبز»- بين الرعب الرمزي والدراما التاريخية

ريان كوغلر يسعى دائماً لإنتاج أفلام مختلفة في كل نوع سينمائي. فيلمه (Creed «كريد»، 2015) أضاف جديداً إلى أفلام الدراما الرياضية

محمد رُضا (بالم سبرينغز - كاليفورنيا)
يوميات الشرق أشرف عبد الباقي في صورة مع عدد من صناع الفيلم بالعرض الخاص (الشركة المنتجة)

شقيق هشام ماجد يلحق بعالم الفن عبر فيلم قصير

لحق الفنان المصري الشاب محمود ماجد بشقيقه الأكبر هشام ماجد في عالم الفن من خلال كتابة وبطولة فيلمه القصير «ده صوت إيه ده».

أحمد عدلي (القاهرة )

العلاقة اللولبية بين دونالد ترمب والسينما

رونالد ريغان كما في «صف الملوك» (وورنر)
رونالد ريغان كما في «صف الملوك» (وورنر)
TT

العلاقة اللولبية بين دونالد ترمب والسينما

رونالد ريغان كما في «صف الملوك» (وورنر)
رونالد ريغان كما في «صف الملوك» (وورنر)

ما بين عامي 2004 و2017، ظهر دونالد ترمب في حلقات تلفزيونية أسبوعية بعنوان «المتدرّب». كان المستضيف ومدير النقاشات والمعلّق والمنتج المنفّذ. المسلسل كان من النوع القائم على المباريات والألعاب التلفزيونية الكوميدية. في مطلع كل موسم، تُقدّم مجموعة من المشتركين (بعضهم معروف) في مسابقات ومواقف مثيرة، ومن ينجح في الإجابات ينتقل إلى الأسبوع التالي، ومن يخسر لا يعود.

الهدف النهائي هو بقاء رابح واحد يؤول إليه المال والشهرة، وضيافة الرجل الذي بات لاحقاً رئيس الولايات المتحدة الأميركية.

دونالد ترمب في حلقة من «المتدرب» (إم جي إم تليفزيون)

بين ترمب وريغان

خلفية ترمب في «الشو بزنس» سبقت هذا المسلسل واستمرت بعده. في الواقع، ظهر ممثلاً في «وحيد في البيت 2» (Home Alone 2) سنة 1992. ثم شُوهد في دور صغير في آخر فيلم أخرجه وودي آلن بعنوان «مشهور» (Celebrity). لم يظهر ممثلاً يؤدي شخصية أخرى، بل بشخصيته هو، كما فعل في فيلم كوميدي آخر بعنوان «أسبوعا إنذار» (Two Weeks Notice) سنة 2002.

حقيقة أنه مثّل بشخصيته نفسها توحي بأنه اعتبر باكراً أن الكاميرات الوحيدة التي يريد الوقوف أمامها هي كاميرات وسائل الإعلام. لم يرغب في شق طريقه ممثلاً محترفاً، كما كان حال الرئيس الأسبق رونالد ريغان، بل في توظيف شخصه إعلامياً بمنهج سياسي محدد. هذه نقطة الاختلاف الأهم بينه وبين رونالد ريغان، الممثل الذي انتقل من أدوار ثانوية في السينما ابتداءً من عام 1937، ثم اعتزل التمثيل ليصبح حاكم ولاية كاليفورنيا عام 1967، تمهيداً لتوليه رئاسة الجمهورية الأميركية عام 1981 (خلفاً لجيمي كارتر) حتى عام 1989 (حين تلاه جورج بوش الأب).

كلاهما، ترمب وريغان، انتميا إلى الحزب الجمهوري، ولو أن ريغان بدأ توجهه السياسي عضواً في الحزب الديمقراطي قبل أن يستقيل منه وينتمي إلى الحزب المناوئ.

بعد سنوات من الأدوار الصغيرة، بدأ ريغان يُعزِّز حضوره على الشاشة بأدوار مساندة، كما في «سرب دولي» (International Squadron، للويس سايتر،1941)، ومن ثم تقدّم نحو أول بطولة له مشاركاً روبرت كامينغز في «صف الملوك» (Kings Row، لسام وود، 1941).

كان ريغان جاداً في رغبته بالنجاح في مهنة التمثيل، لكن مسيرته تعرَّضت للتراجع بسبب انضمامه إلى جهود الحرب العالمية الثانية، حيث خدم في وحدة الأفلام العسكرية منتجاً موادَّ تدريبية ودعائية، مما أبعده عن الشاشة لسنوات. وعندما عاد إلى الحياة المدنية، كان عليه أن يبدأ من جديد. وجد نفسه في منتصف الخمسينات في سلسلة من الأدوار المساندة، وأدرك أنه لن يستطيع تعويض ما فاته.

في المقابل، أدرك ترمب أن آماله ليست في الأفلام، على عكس ريغان الذي كان يرغب في أن يتبوأ النجومية لأطول فترة ممكنة.

جورج كلوني مبتسماً (نتفليكس)

استعادة الحلم الأميركي

يعود بعض الفوارق بين الرئيسين إلى اختلاف الظروف والمشكلات التي واجهها كل منهما خلال فترة حكمه. تبدو المرحلة الريغانية أكثر انسجاماً مع رغبات ذلك الرئيس في تحقيق هدف أساسي هو استعادة المبادئ الأخلاقية لأميركا. فقد تعرَّضت هذه المبادئ لهزّة كبيرة بسبب حرب ڤيتنام، التي كانت موضوعاً لأفلام عدّة مناوئة لها، إلى جانب الحراك الشعبي والإعلامي. ما هدف إليه ريغان كان استعادة إيمان الأميركيين بأميركا، وقد أنجز هذا الهدف بنجاح.

كذلك سعى إلى الحد من هيمنة الحكومة على الاقتصاد المحلي من ناحية، ومواجهة الاتحاد السوفييتي من ناحية ثانية، في إطار الحرب الباردة التي شهدها العالم بين القوتين العظميين.

ومثل كثير من الممثلين والمخرجين وأصحاب المهن السينمائية الأخرى في هوليوود، من بينهم جون واين، والمخرج سام وود، والممثل روبرت تايلور، وآخرون عديدون، كان ريغان عدواً لدوداً للشيوعية. أيَّد موقف اللجنة المكارثية التي حقّقت في انتماءات سينمائيي هوليوود ومسرحيي وكتّاب نيويورك، وما إذا كانوا يمهّدون لهوليوود «حمراء» أم لا.

أفلام كثيرة لريغان في تلك الفترة حملت مضامين إعلامية يمينية التوجه، وبدأ ذلك مع «جهاز الجو السري» (Secret Service of the Air) عام 1938، و«سرب دولي» (1941)، و«هذا هو الجيش» (This Is the Army) سنة 1943. كما تولى التعليق الصوتي لفيلم تسجيلي بعنوان «القتال لكسب السماء» (The Fight for the Sky)، إلى جانب أعمال أخرى.

صفر تسامح

يختلف منهج ريغان عن منهج ترمب في نوعية ممارسة السياسة الداخلية والخارجية. فعند الرئيس الحالي، هناك «صفر تسامح» مع كل نقد يوجَّه إليه، والأمثلة خلال الفترة القصيرة منذ توليه الحكم كثيرة: من مقاضاة مؤسسة «بي بي سي» البريطانية، إلى تقييد حرية تناول حياته الشخصية في الإعلام الأميركي، وصولاً إلى هجومه على إعلاميين تلفزيونيين انتقدوه، والتسبب في إحالتهم المبكرة إلى التقاعد.

إحدى أبرز هذه المحطات تمثّلت في خلافه الشديد مع الممثل جورج كلوني، الذي بدأ بوصف الرئيس له بأنه ممثل «رديء من الصنف الثاني».

وفي حفل «غولدن غلوبز» الأخير، سنحت الفرصة لكلوني لنقل خلافه مع الرئيس إلى مستوى آخر، حين تحدّث بالفرنسية أثناء تقديمه جائزة أفضل فيلم درامي، نكاية بتعليق سابق لترمب سخر فيه من كلوني وزوجته، اللذين نالا الجنسية الفرنسية.

وكان كلوني قد علّق سابقاً على سياسة ترمب قائلاً: «نعم، سنبني أميركا أولاً في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل»، وهو الموعد المحدد للانتخابات الثانية.

حتى اليوم، ومنذ توليه السلطة، عمد ترمب إلى تحديد أولوياته سريعاً وبحزم، ومن بينها محاولته إصدار تشريع يفرض ضريبة ثقيلة على كل فيلم أميركي المنشأ يُصوَّر خارج الولايات المتحدة. عدم منطقية هذا القرار لا تعني أنه لن يعود إليه في المستقبل.


شاشة الناقد: جوائز «غولدن غلوبز»- بين الرعب الرمزي والدراما التاريخية

مايكل ب. جوردان في «خاطئون» (وورنر)
مايكل ب. جوردان في «خاطئون» (وورنر)
TT

شاشة الناقد: جوائز «غولدن غلوبز»- بين الرعب الرمزي والدراما التاريخية

مايكل ب. جوردان في «خاطئون» (وورنر)
مايكل ب. جوردان في «خاطئون» (وورنر)

SINNERS

خاطئون ★★★★ إخراج: ‪ ريان كوغلر ‬

الولايات المتحدة | فاز بـ«غولدن غلوبز» بوصفه أفضل إنجاز سينمائي

ريان كوغلر يسعى دائماً لإنتاج أفلام مختلفة في كل نوع سينمائي. فيلمه (Creed «كريد»، 2015) أضاف جديداً إلى أفلام الدراما الرياضية، بينما اختلف Black Panther «بلاك بانثر» (في جزئيه 2018 و2022) عن أفلام الكوميكس بدفعه برسائل سياسية. الفيلم الحالي، «خاطئون»، هو فيلم رعب متميز عن معظم ما يُقدّم في هذا النوع. مثل أعماله السابقة، يصيغ كوغلر هذا الفيلم كمعلّق اجتماعي/سياسي حول أحداث تكشف عن أبعادها من دون الانزلاق نحو السهولة أو المجانية.

تدور أحداث الفيلم خلال يوم وليلة في خريف 1932، في بلدة صغيرة بولاية مسيسيبي، وهي الحقبة التي كانت فيها العنصرية نشطة في الجنوب الأميركي. تبدأ القصة بوصول سامي (مايلز كاتون)، مغنّي بلوز أسود، إلى الكنيسة حيث يقيم والده شعائرها، ثم نعود إلى اليوم السابق مباشرة لمتابعة ما حدث خلال 24 ساعة.

الأخوان التوأمان سموك وستاك (يؤديهما مايكل ب. جوردان) يشتريان مكاناً لتحويله إلى نادٍ لغناء البلوز. خلال ذلك اليوم وحتى صبيحة اليوم التالي، تقع أحداث كثيرة بين سعي الأخوين لافتتاح النادي وجلب عازف الهرمونيكا (دلروي ليندو) والعمل مع سامي بوصفه مغنياً وعازفَ غيتار، وبين اكتشافهم لهجوم ڤامبايرز (مصاصي الدماء).

الجانب الأول من الفيلم يسرد تاريخ البلوز الأميركي الذي انطلق مع بداية القرن الماضي وبلغ أوجه في الخمسينات وما بعد، في حين الجانب الثاني هو رمز مشغول بعناية للوضع الماثل على صعيد العلاقات التي استخدم فيها البيض السود للشعور بالتفوق العرقي. في صلب هذا الجانب الشيفرة التي تترجم وقوع السود بوصفهم ضحايا ثم تحوّل بعضهم إلى ڤامبايرز لا تعترف بلون البشرة.

تدخل وتخرج في هذه الفترة شخصيات كثيرة لتُكمل رسم البيئة الواقعية والرمزية معاً. يتحدث الفيلم عن تلك الفترة الصعبة في حياة الجنوب الأميركي، ويختار المشاهد المناسبة التي ترمز إلى الوضعين الاجتماعي والفردي في آن واحد.

يمنح كوغلر التفاصيل الضرورية لشخصياته، لتقرأ من خلالها التاريخ الشخصي والعام. وهناك مزيج من الأعراق: سود وبيض وصينيون، وحتى أفراد من مواطني أميركا الأصليين، ولكل منهم دور يتجاوز مجرد الحضور الديكوراتي. يمنحنا المخرج عملاً يبدأ غامضاً وينتقل بعد ذلك، تحت غلاف الغموض نفسه، بنجاح ومن دون ثقل أو جهد.

بهذا، يأتي «الخاطئون» بوصفه عملاً لغزياً في صياغته وتاريخياً في سياقه عن فن «البلوز» الأميركي، وأكثر من مجرد فيلم رعب، مقارنة بما هو منتشر حالياً.

يقترح «الخاطئون» أكثر مما يُظهر، وما يُظهره ضروري رغم ضراوته.

Hamnet

هامنت ★★ إخراج: ‪ كلوي زاو‬

الولايات المتحدة | فاز بـ«غولدن غلوبز» بوصفه أفضل فيلم درامي

استوحت مخرجة «نوماندلاند» فيلمها من رواية وضعتها ماغي أو فارل، مستوحاة من حياة ويليام شكسبير وزوجته أغنس، اللذين فُجعَا بوفاة ابنهما هامنت في الحادية عشرة من العمر سنة 1596. هذا ملخص ما هو واقعي في حياة ويليام شكسبير، الذي وضع بعد 4 سنوات من وفاة ابنه روايته الشامخة «هاملت». ما عدا هذه الأرضية، لا يوجد سوى خيال يلد خيالات أخرى عن شكسبير وأغنس، وكيف تعرَّفا ومن ثَم تزوَّجا وأنجبا توأماً، وصولاً إلى تلك الفاجعة.

جسي بكلي وبول مسكال في «هامنت» (فوكس فيتشرز)

بما أن القليل معروف عن هذه السيرة، كان من الطبيعي الاستعاضة عن شحِّ الحقائق بمواقف خيالية بالكامل. الرواية نوع من تلك الكتابات الكلاسيكية النسائية الناجحة (في البال «مرتفعات وذرينغ» لإميلي برونتي و«نساء صغيرات» للويزا ماي ألكوت)، لكن هذه المؤلفات بُنيت على أحداث خيالية بالكامل. «هامنت» يحاول توظيف تلك المعطيات المبتسرة لبناء الحكاية الكاملة بأحداث مفترضة بالكامل، مع ما تحتاج إليه من عناصر عاطفية مثل نظرات الهيام، والقبلات الساخنة، والدموع، والمشاعر الطافحة على الوجوه، وقد فعل ذلك على نحو مستفيض.

عندما يصل الفيلم إلى التراجيديا المتمثلة في موت هامنت، ليس عند المخرجة سوى الغرق في العواطف وآهات المعاناة كبديل لغياب الوقائع. معظم المشاهد التي تجمع بين جسي بكلي (في دور أغنس) وبول مسكال (شكسبير) تفتقد الكيمياء؛ أحدهما لا يبدو مناسباً، وهذا الواحد هو مسكال. ربما ليس خطأه، إذ السبيل الوحيد لتصوير شعوره بمأساة فقدانه ولده هو الاعتماد على المشاهد الجاهزة المناسبة لمثل هذه الحالة. المشكلة أن الفيلم ينتهي في خانة الادعاء بأن ما نشاهده هو الحدث المناسب والبديل عن الحدث الغائب.

الأمر الأكثر فداحة هو الادعاء بأن شكسبير تصرَّف هكذا بالفعل، بينما ليست القصة في مجال اقتراح أن ما يُعرض هو الواقع فعلاً. وبينما لا تدّعي الرواية أن ما نقرأه حدث بالفعل (وحسب قراءة سريعة للرواية، ليس هناك ذكر لاسم شكسبير)، تزج زاو اسمه كفرصة كبيرة للوثوب على ظهر الجوائز والشهرة، وتحبيذ النقاد (وهذا ما تم بالفعل)، كما تستخدم مقاطع من بعض أعماله. المحاولة لاعتماد افتراضات، تذهب بها زاو إلى شيء من قراءة الغيب، وما يرتسم على الشاشة يبقى شحيحاً في العمق ورخيصاً في المعالجة.

★ ضعيف | ★★: وسط| ★★★: جيد | ★★★★ جيد جداً | ★★★★★: ممتاز


تنافس قوي على جوائز «غولدن غلوبز»



 من «المهمّة: مستحيلية- الحساب الأخير (باراماونت).
من «المهمّة: مستحيلية- الحساب الأخير (باراماونت).
TT

تنافس قوي على جوائز «غولدن غلوبز»



 من «المهمّة: مستحيلية- الحساب الأخير (باراماونت).
من «المهمّة: مستحيلية- الحساب الأخير (باراماونت).

تُقام حفلة توزيع جوائز «غولدن غلوبز» يوم الأحد المقبل (الحادي عشر من هذا الشهر). إنها المناسبة الثالثة والثمانون لجائزة سنوية تطوّرت منذ عامها الأول، سنة 1944، لتصبح ما هي عليه اليوم من نجاح.

البعض يراها تمهيداً لمن سيفوز في سباق الأوسكار المقبل. حقيقة أن إعلان جوائز الأفلام والسينمائيين يتم قبل موعد إقفال التصويت على مسابقات الأوسكار يعزز مثل هذا الاعتقاد، علماً بأن ذلك كان أكثر احتمالاً في السنوات الماضية (ما قبل 2010 أو نحو ذلك العام) عندما كان التنافس بين موزّعي الجوائز في هذا الموسم أقل شأناً وحجماً مما أصبح عليه اليوم. بالتالي، هناك أكثر من مناسبة سنوية تطلق جوائزها من الأفلام والشخصيات الفنية، ولا يمكن القول إن أحدها يؤثر حتماً على ترشيحات أو نتائج الأوسكار على نحو فعلي.

على ذلك، وبعد كبوة كادت تصيب هذه الجوائز في مقتل، عادت «غولدن غلوبز» لتتبوأ مكانتها كثاني أهم جوائز سنوية في الولايات المتحدة بعد الأوسكار.

ما يلي ترشيحات «غولدن غلوبز» الخاصة بالأفلام والإنتاجات الأكثر احتمالاً لنيل الجائزة الثمينة في الأقسام المختلفة.

«قمر أزرق» ينافس كوميدياً (صوني)

الأفلام الدرامية

> تشترك الأفلام الستة في هذه المسابقة بخيط واحد، هو تساوي حظوظها من النجاح. إنها «فرنكنشتين» لغييلرمو دل تورو (الولايات المتحدة) و«مجرد حادثة» (It was Just an Accident) لجعفر بناهي (إيران) و«قيمة عاطفية» (A Sentimanetal Value) ليواكيم تراير (نرويج، ألمانيا، دنمارك) و«العميل السري» (The Secret Agent) لكلايبر مندوزا فيلو (برايل) و«خاطئون» (Sinners) لرايان كوغلر (الولايات المتحدة) و«هامنت» (Hamnet) لكلووي زاو (الولايات المتحدة).

> الاحتمال الأول: ما بين ضخامة الإنتاج في «فرنكنشتين» واستقلاليته في «هامنت» سيميل الناخبون إلى الفيلم الثاني. لكن ماذا عن «قيمة عاطفية» و«مجرد حادثة» و«عميل سري»؟ هذه الأفلام ترِدُ في قسم الأفلام الأجنبية ما يخفف احتمالات فوزها هنا. «خاطئون» سيفقد بوصلته.

> اختيار الناقد: «فرنكنشتين» لأنه 100 في المائة سينما.

من فيلم كلووي زاو «هامنت». (فوكاس فيتشرز)

الأفلام الكوميدية أو الموسيقية

> عانت جوائز «غولدن غلوبز» طويلاً من غياب القرار فيما يتعلق بما إذا كان هذا الفيلم أو ذاك كوميدياً بالفعل أم درامياً، والنتيجة أن العديد من الأفلام غير الكوميدية تدخل هذه المسابقة لأسباب واهية. يتكرر الحال هذا العام. هل يمكن تخيّل أن «قمر أزرق» (Blue Moon) لرتشارد لينكلاتر كوميدي، أو «بوغونيا» (Bogunia) ليورغوس لانتيموس، أو «معركة بعد أخرى» (One Battle After Another) أفلام كوميدية؟ رغم ذلك هي من بين 6 أفلام متنافسة في هذا السباق. الثلاثة الأخرى: «مارتي سوبريم» (Marty Supreme) لجوش صفدي و«موجة جديدة» Nouvelle Vague لرتشارد لينكلاتر (أيضاً) والفيلم الكوري «لا خِيار آخر» (No Other Choice).

> سيفوز: «معركة بعد أخرى»... لا فيلم آخر يقترب منه.

> قد يفوز: «مارتي سوبريم» في ضربة حظ.

> اختيار الناقد: «معركة بعد أخرى»

الأفلام الأجنبية

> الأفلام المتسابقة هنا هي: «مجرد حادثة» (إيران) و«لا خِيار آخر» (كوريا الجنوبية) و«قيمة عاطفية» (نرويج)، «صوت هند رجب» (تونس، فرنسا) «صِراط» لأوليفييه لاكس (إسبانيا) و«العميل السرّي» (البرازيل). حسب مصدر من داخل المؤسسة، الاتجاه العام يحبّذ الفيلم النرويجي، لكن أي فيلم آخر سيكون مفاجأة مثيرة للجدل.

> سيفوز: «قيمة عاطفية».

> قد يفوز: «صوت هند رجب».

> اختيار الناقد: «صِراط». مثل «فرنكنشتين» هو أيضاً 100 في المائة سينما.

مسابقة إنجازات سينمائية

‫8 أفلام في هذه المسابقة التي تختار بعض أكثر الأفلام نجاحاً في الإيرادات. لا يعني ذلك أنها جميعاً بلا قيمة. هذه الأفلام هي...

(Avatar: Fire and Ash) «أفاتار: النار والرماد» لجيمس كاميرون و«F1 » لجوزيف كوزينسكي و(KPop Demaon Hunters) «كي بوب: صائدو الشياطين» لكريس أبلهانز و(Mission: Impossible- The Final Reckoning) «مهمة مستحيلة - الحساب الأخير» لكريستوفر ماكوايري و(Sinners) «خاطئون» لريان كوغلر و(Weapons) «أسلحة» لزاك غريغر و(Wicked for Good) «شرير للأبد» لجون م تشوي، ثم (Zootopia II) «زوتوبيا 2» لجارد بوش.‬ كل من «زوتوبيا 2» و«صائدو الشياطين» في مسابقة أفلام الأنيماشن.

> سيفوز: «أفاتار: نار ورماد»

> قد يفوز: «خاطئون»

> اختيار الناقد: «خاطئون»

المخرجون

> المخرجون المتنافسون هم... غييلرمو دل تورو (عن «فرنكنشتين») وبول توماس أندرسن («معركة بعد أخرى») ويواكيم تاير («قيمة عاطفية») وجعفر بناهي («مجرد حادثة»)، ريان كوغلر («خاطئون»)، «كليو زاو» («هامنت»). 6 أساليب عمل واختيارات بالغة التباعد. لكن هذا ما يجعل المسابقة مثيرة وصعبة التوقعات.

> سيفوز: بول توماس أندرسن هو جوكر هذا العام بعد فوزه وفيلمه حتى الآن بـ168 جائزة صغيرة وكبيرة.

> قد يفوز: جعفر بناهي كونه حصد إعجاباً عابراً للقارات.

> اختيار الناقد: بول توماس أندرسن.