10 نقاط مهمة حصيلة المرحلة الحادية عشرة للدوري الإنجليزي

استمرار معاناة تشيلسي واستفاقة إيفرتون ومفاجآت واتفورد وتألق ستوك بقيادة رانييري

كوتينيو نجم ليفربول (يسار) يسدد نحو شباك تشيلسي في قمة المرحلة (إ.ب.أ)
كوتينيو نجم ليفربول (يسار) يسدد نحو شباك تشيلسي في قمة المرحلة (إ.ب.أ)
TT

10 نقاط مهمة حصيلة المرحلة الحادية عشرة للدوري الإنجليزي

كوتينيو نجم ليفربول (يسار) يسدد نحو شباك تشيلسي في قمة المرحلة (إ.ب.أ)
كوتينيو نجم ليفربول (يسار) يسدد نحو شباك تشيلسي في قمة المرحلة (إ.ب.أ)

كانت خسارة تشيلسي بملعبه أمام ليفربول أهم أحداث المرحلة الحادية عشرة للدوري الممتاز الإنجليزي، التي شهدت انتصارا لافتا لآرسنال، وتواصل تقدم ليستر سيتي مفاجأة هذا الموسم ليحل في المركز الثالث، وانتفاضة واتفورد وإيفرتون، وعودة الانتكاسة لسندرلاند. ولكن هناك 10 نقاط تستحق الدراسة من هذه المرحلة تتلخص في الآتي...
1- آن الأوان كي يتصرف كوستا كالناضجين
كم عدد الفرص التي ينبغي أن ينالها لاعب ما قبل أن يقرر مدربه أن ذلك يكفي؟ لقد فلت دييغو كوستا مجددًا من اتهام آخر بالتورط في سلوك عنيف بعدما وجه مهاجم نادي تشيلسي ركلة واضحة للاعب ليفربول مارتن سكرتيل.
وبدا مفهوما أن الحكم مارك كالتنبرغ قد شاهد الواقعة واختار عدم توجيه أي تحذير وهو ما يعني عدم توقيع أي عقوبات بأثر رجعي من قبل الاتحاد المحلي.
وسقط اللاعبان على الأرض عقب التحام قام به كوستا لاعب منتخب إسبانيا في واقعة رآها هاوارد ويب الذي أدار من قبل نهائي كأس العالم أنها كانت تستحق بطاقة حمراء. وقال ويب: «ارتكب كوستا خطأ ضد سكرتيل قبل أن يضربه. التصرف الثاني يعد فعلا واضحا ينم عن سلوك عنيف. كان مهاجم تشيلسي محظوظا في تلك الواقعة». والمعروف أن عجز كوستا عن السيطرة على أعصابه خلق الكثير من المشكلات لمدربه جوزيه مورينهو فيما مضى. ولا شك أن آخر ما يتمناه الآن مدرب تشيلسي البائس خسارة مهاجمه لفترة طويلة أخرى. كثيرًا ما يقال إن أداء اللاعبين أمثال كوستا سيختلف كثيرًا إذا نجحوا في كبح جماح طباعهم العنيفة. والسؤال الذي يطرح نفسه هنا: إلى متى سيقامر اللاعب بمكانه بالملعب؟ ألم يحن الوقت لكي ينضج كوستا؟.
2- لا ينبغي التقليل من إنجازات رانييري
قبل الهزيمة التي تعرض لها فريقه، وست بروميتش أمام ليستر سيتي بثلاثة أهداف مقابل هدفين، قال المدرب توني بوليس: «رانييري (مدرب ليستر) يجني ثمار كل الجهود التي بذلها سلفه نيغيل بيرسون».
وأضاف: «من الرائع للغاية أن تنضم لنادي كرة قدم به كل شيء منظم. وداخل هذا النادي، يبدو كل شيء في مكانه الصحيح.. ودعونا لا ننس المجهود الذي بذله نيغيل خلال السنوات الثلاثة أو الأربعة التي قضاها في ليستر، ما جعل النادي الآن في وضع مكن كلاوديو رانييري من الانطلاق نحو الأمام». المؤكد بالفعل أن رانييري استفاد من الانتقال السلس، وأن بيرسون سيمضي في العمل فيما يخص «شؤونا غير كروية»، لكن لا ينبغي أن يدفعنا هذا للتقليل من قيمة المجهود الذي بذله الإيطالي رانييري، خاصة عند مقارنته بالتوقعات السائدة. ودعونا لا ننس أن آخر مهام رانييري كانت قيادة المنتخب اليوناني لاحتلال قاع مجموعته في إطار لقاءات التأهل لبطولة أمم أوروبا لكرة القدم، وهي مجموعة ضمت جزر فارو. ولهذا، أثار قرار تعيينه في ليستر دهشة بالغة.
ومع ذلك، منذ ذلك الحين خسر الفريق مباراة واحدة (أمام آرسنال)، ويأتي في الترتيب الثالث على مستوى بطولة الدوري وتطورت لديه بصورة متزايدة القدرة على الانتقال من الصفوف الخلفية نحو الأمامية. في الموسم الماضي، نجح بيرسون في ضمان ترتيب آمن لليستر مع نهاية البطولة. وبحلول نوفمبر (تشرين الثاني)، تولى رانييري مسؤولية تدريب الفريق الذي يبدو أنه ما يزال قادرًا على تقديم مزيد من الجهد والأداء الرائع، الأمر الذي يعني أن المدرب الإيطالي يستحق نصيبه من الإشادة والتقدير.
3- ثقة فينغر في كامبل تؤتي ثمارها
إذا كنت تتطلع نحو إشارات توحي بأن هذا الموسم سيثأر لمدرب آرسنال أرسين فينغر، فإن القائمة قد تتضمن: (1 - صلابة دفاع آرسنال وصعود نجم لورنت كوتشيلني كأفضل ظهير وسط على مستوى الدوري الإنجليزي الممتاز. 2 - تراجع جوزيه مورينهو وفريقه في وقت يقود الفرق الثلاثة الأولى في الدوري مانويل بيليغريني وفينغر وكلوديو رانيري - وهم مدربون سبق أن سخر منهم البرتغالي مورينهو واستهزأ بهم فيما مضى. 3 - إطلاق فينغر العنان لجويل كامبل أخيرا والذي نجح في اقتناص لقب أفضل لاعب بالمباراة بفضل هدف رائع أحرزه. وفي أعقاب الدور المهم الذي اضطلع به اللاعب الكوستاريكي في الفوز على سوانزي، وقال فينغر: «لم أتركه يرحل لأنه في عملنا ينبغي دومًا أن تكون مستعدًا. وعندما تنال الفرصة، عليك استغلالها - وهذا ما فعله».
4- أخطاء هارت أصبحت نادرة.. وكذلك هزائم مانشستر سيتي
أظهر الحارس جو هارت خلال عام 2015 ارتياحًا أكبر في الحركة والتعامل عما كان عليه منذ عام. آنذاك، اضطر مانويل بيليغريني التخلي عن اللاعب رقم 1 بفريق مانشستر سيتي، بسبب أخطائه الفادحة خلال خريف الموسم الأول للمدرب التشيلي. ووقع اللاعب في واحد من هذه الأخطاء مجددًا، السبت، عندما فقد السيطرة على الكرة لتقع في قبضة كاميرون جيروم ليتمكن من إحراز هدف التعادل في الدقيقة 83 من عمر المباراة لحساب فريق نورويتش سيتي. إلا أن الذي خفف من فداحة الخطأ حصول مانشستر سيتي على ضربة جزاء نجح في تسجيل هدف منها، ليقتنص النقاط الثلاث من المباراة. وبعد هذه العثرة، نجح هارت في تحسين أداءه بإنقاذه محاولة من مارتن أولسون لإحراز هدف. وبعد المباراة، رفض هارت الإدلاء بتصريحات صحافية، معللاً ذلك بخجله من الخطأ الذي اقترفه، وذلك في نبرة تأنيب للذات لا تظهر إلا لدى لاعب ممتاز على درجة كافية من الصدق للاعتراف علانية بخطأ ارتكبه. أما النبأ السار هنا فهو أن أخطاء هارت أصبحت نادرة الحدوث، وكذلك الحال مع الهزائم التي مني بها مانشستر سيتي خلال هذا الموسم.
5- كونيه يسحر الجماهير ويضيف بندًا جديدًا لعقده
خلال لقائهما الأخير، أثبت المدرب روبرتو مارتينيز نجاحه في تحسين أداء إيفرتون، بينما أبرز نظيره سام ألارديس الضوء على نقاط قوة اللعب الهجومي لسندرلاند، لكن هذا سيبقى من دون قيمة تذكر إذا لم يتعلم فريقه الجديد الكيفية المناسبة للدفاع وبسرعة. وبالنظر لما سبق، فقد كانت مفاجأة أن ينتهي اللقاء الذي أقيم على استاد غوديسون بارك، بفوز إيفرتون بـ6 أهداف مقابل 2 فقط لسندرلاند. والأمر الذي لا شك فيه أن المهاجم القادم من ساحل العاج أرونا كونيه هو بطل المباراة الأول، وذلك ليس فقط لتسجيله أول «هاتريك» أو ثلاثة أهداف في مباراة واحدة له في إطار مشاركاته بالكرة الإنجليزية، وإنما أيضًا لحجم الإشادة والتهليل له من جماهير ناديه. كانت الجماهير سبق أن قابلت كونيه بصيحات الاستهجان لدى نزوله أرض الملعب بديلاً عن بريندان غالواي خلال المباراة الافتتاحية للنادي في الموسم الحالي أمام واتفورد - في رد فعل ظالم لنضال كونيه للتعافي من إصابة في الركبة كانت تهدد مشواره الكروي بأكمله. ومع ذلك، سرعان ما خفتت هذه الأصوات الظالمة بمجرد نجاحه في تسجيل هدف التعادل في وقت لاحق من تلك المباراة. وقد نال شهرة واسعة في صفوف مشجعي النادي حتى من قبل الأهداف الثلاثة الأخيرة، وذلك بعدما عاينت الجماهير جهوده الدؤوبة الصادقة. وأثمرت مشاركته على مدار 35 مباراة مع إيفرتون تجديد عقده لعام آخر، الأمر الذي مثل حدثًا مشهودًا في حياة كونيه. والملاحظ أن قدرته على الحفاظ على لياقته البدنية وتفهم كيفية التعامل مع أمثال روميلو لوكاكو وغيرارد دولوفو تركت تأثيرًا إيجابيًا للغاية على أداء إيفرتون هذا الموسم.
6- كريستال بالاس يعاني لإيجاد بديل لموراي
الواضح أن أزمة إحراز الأهداف لا تقتصر على مانشستر يونايتد، حيث بدا على وجه آلان باردو تعبيرًا يمزج بين الفزع والامتعاض عندما ذكره البعض بأن كريستال بالاس لم يحرز هدفًا واحدا في مباريات الدوري الممتاز خلال هذا الموسم من خلال أي لاعب يمكن تصنيفه كلاعب خط وسط متقدم. وأجاب على ذلك بقوله: «هذا الأمر يقلقني بالطبع.. هذا أمر سلبي بالنسبة لنا خلال هذا الموسم». ومع انتظار كريستال بالاس لأن يحرز أي من دوايت غيل أو فريزر كامبل أو بارتريك بامفورد هدفه الأول خلال الموسم، يبدو الوضع برمته غريبًا بعض الشيء. وتحدث باردو عن أمله في إمكانية تعافي كونور ويكهام أو مروان الشماخ من الإصابة قريبًا للتغلب على هذا العجز تحديدًا. وأوضح باردو: «مع توافر هذه الخيارات أعتقد أنه لن يمر وقت طويل قبل أن نشاهد عودة تسجيل مهاجمينا للأهداف». والواضح أن صفقة بيع غلين موراي لبورنموث زادت الموقف سوءً. وعن هذا، اعترف باردو بأنه «كان غلين لاعبًا مؤثرًا في صفوف الفريق وقد افتقدناه وهذا الأمر لا أنكره».
7- رحلة ليفربول إلى روسيا قد تنهي الاحتفالات بالفوز على تشيلسي
كان هذا الأداء من ليفربول جديرا بالاحتفال به، وتمثل تلك اللحظة الأفضل على الإطلاق في تاريخ يورغن كلوب القصير كمدرب للفريق الأحمر حتى الآن. لقد بدأ المدرب الألماني عمله داخل إنجلترا قبل هذه المباراة بتحقيق التعادل خلال ثلاث مباريات وبعدد قليل من الأهداف، بجانب فوز صعب بهدف مقابل لا شيء على بورنموث في كأس رابطة المحترفين الإنجليزية - لكن خلال المباراة الأخيرة التي جرت في ملعب تشيلسي نجح في إظهار مدى التطور الذي حدث في تكتيكاته واختياره للبدلاء، مع الاستعانة بكريستيان بينتيكي وجوردان آيبي اللذين كان لهما تأثير قوي على سير المباراة. ويستأنف ليفربول لقاءاته في إطار بطولة دوري أوروبا، الخميس حيث يتعين عليه الفوز في مباراته القادمة. الواضح أن كلوب قادر على تعديل تكتيكاته وبث الثقة في نفوس لاعبيه، لكن ليس بإمكانه القضاء على مشاعر الإرهاق. والمؤكد أن الرحلة إلى روبين كازان المقررة هذا الأسبوع ويبلغ طولها 5.000 ميل لن تمكن اللاعبين من الاستعداد لما ينبغي أن يمثل منافسة قوية على أرضهم في مواجهة كريستال بالاس الذي يحتل الترتيب الـ10 والمقرر عقدها الأحد. ورغم وجود مؤشرات مشجعة، لا ينبغي أن يتمادى المشجعون والمحللون في آمالهم بخصوص الإنجازات التي يمكن أن يحققها ليفربول. وللأسف الشديد أجبر كلوب على الإجابة عن سؤال خلال مؤتمر صحافي بعد مباراته الأخيرة حول ما إذا كان يعتقد أن فريقه بإمكانه المنافسة على اللقب. في الواقع، لا أحد ينكر أننا قدمنا عرضا جيدا أمام تشيلسي، لكن دعونا لا ننجرف كثيرًا في أحلامنا، ذلك أنه ربما بحلول مثل هذا الوقت من الأسبوع المقبل قد يسقط كلوب ولاعبيه إلى النصف الأسفل من البطولة.
8- حامل رقم 4 في ساوثهامبتون هو «كلاسي» بالاسم والفعل معًا استغرق مشجعو ساوثهامبتون وقتًا أطول من المتوقع كي يألفوا يوردي كلاسي، لكنهم سرعان ما أدركوا أن اللاعب الذي ضمه ناديهم في الصيف مقابل 8 ملايين جنيه إسترليني ربما يكون مكسبًا كبيرًا للفريق رغم ارتفاع التكلفة. الملاحظ أن لاعب خط الوسط الهولندي الذي وضع فيه المدرب رونالد كويمان ثقة كبيرة عندما كان الاثنان معًا في فينورد، تعرضت مسيرته للتعطل جراء الإصابة خلال الأسابيع الأولى من الموسم الحالي، لكنه نجح في تحقيق انطلاقته الثانية في الدوري الممتاز من خلال لقاء فريقه ببورنموث الذي انتهى بفوز ساوثهامبتون بهدفين مقابل لا شيء. وتمكن كلاسي من ترك انطباعًا إيجابيًا عنه بعد المباراة. يذكر أن كلاسي لعب إلى جانب فيكتور وانياما في خط الوسط، وقدم أداءً جيدًا خلال النصف الأول، من خلال إظهاره قدرة جيدة على التمرير وقيامه بدور مهم في الهدف الذي سجله ستيفين ديفيز عندما مرر الكرة بدقة بالغة إلى قدم غراتسيانو بله. ورغم أن قدرات الهولندي كلاسي ليست محل خلاف على الإطلاق، فإنه ما يزال بحاجة لبعض الوقت للتحليق. ويعلق مدربه قائلا: «ما يزال كلاسي بحاجة للتكيف مع مستوى حدة مباريات الدور الإنجليزي الممتاز، جاء من المنافسات الهولندية، ولا يتمتع باللياقة المثلى بعد، لذا استبدلته بعد 70 دقيقة. ما يزال عليه التعلم والتكيف. ونحن من جانبنا سنمنحه هذا الوقت المطلوب. نجح في إثبات امتلاكه مهارات حقيقية». جدير بالذكر أن انضمام كلاسي للنادي جاء كبديل عن رحيل الفرنسي مورغان شنايدرلين لمانشستر يونايتد، وإذا نجح الهولندي بالفعل في إثبات قدرته على تعويض غياب شنايدرلين فإن ذلك سيكون إنجازا حقيقيا وقد بدأت مؤشرات بالفعل في الظهور توحي بأنه بدأ يتواءم مع خط الوسط في ساوثهامبتون سريعًا.
9- نجاح واتفورد الأخير اعتمد على برغماتية سانشيز فلورز
قال سلافين بيلتش مدرب وستهام عقب خسارة فريقه المفاجأة أمام واتفورد: «لم نبحث عن أسباب ربما لا أعرفها..هكذا تسير الأمور في بعض الأحيان، فلم يبذل الجميع قصارى جهدهم، ولعبنا أمام فريق يستحق الفوز بالفعل. كنا سيئين ولم نكن في أفضل حالاتنا، وكان واتفورد أفضل منا كثيرا، واستحقوا الفوز بجدارة». وحسب تصريح فيليب ولشيلد، مدرب ستوك سيتي، الأسبوع الماضي عقب خسارته أمام واتفورد أيضا: «أصبح الأمر أشبه بفكرة، وأصبح من الصعب تفسيرها». مضيفا: «كان نفس الفريق وشعرنا بالثقة، لكنك يجب ألا تترك سوء الحظ يلازمك، عليك أن تكافح. لقد استحقوا الفوز، وليس هناك مجال لادعاء غير ذلك».
ليس هناك مصادفة هنا، والواضح أن فريق واتفورد يتمتع بدفاع منظم وقادر على فهم خصمه وتحجيم نقاط قوته. وقال المدرب بين واتسون: «لدينا اللاعب كويك الذي يغطي كل نقطة، وهو شيء رائع لكل لاعب على أرض الملعب، يعرف نقاط قوة وضعف كل لاعب أمامه، فقد كان مبهرا منذ مجيئه». لقد عمل واتفورد بتركيز على منع استحواذ نجم وستهام ديميتري بويت على الكرة في المنتصف لبناء الهجمات. ومع الاعتماد على الجناح الأيسر، استفاد الفريق من إصابة ديافرا ساخو، الذي تسبب بديله أندي كارول، في الفوز أمام تشيلسي قبل ذلك بأسبوع. لم يستطع أي من زملاء جامي فاردي الثمانية منعه عن التسجيل.
10- هل هذا الوقت المناسب لوودمان؟
يغيب حارس نيوكاسل تيم كرول هذا الموسم بسبب إصابة في الركبة، في حين يبتعد كارل دارلو لعدة أسابيع للشفاء من إصابة في كاحل القدم، ويبدو أن روب إليوت سيبتعد قليلا بسبب ألم في الفخد. فهل يعطي المدرب ستيف ماكلارين الفرصة لفريدريك وودمان، الحارس صاحب الثمانية عشر عاما، في مباراة السبت القادم الهامة على ملعب بورنموث، أم يمسك مدرب نيوكاسل سماعة الهاتف ويطلب قرضا عاجلا من مانشستر يونيتد كي يتركوا له فيكتور فالديز؟ الخيار الأخير يبدو أكثر عقلانية، غير أن وودمان الذي عاد من إعارة من فريق الدرجة الثانية كارلواي يعتبر لاعبا دوليا شابا ممتازا. وفي حال تجاهله من مكلارين، فربما يخسره نيوكاسل ليذهب للعب مع منافس آخر نهاية الموسم، وقد يكون الوضع سيئا على المدى البعيد. فلم يفز نيوكاسل سوى مرة واحده ببطولة الدوري، وليس أمام مدربهم سوى التركيز على المدى القريب لتحسين النتائج، فماذا سيفعل ماكلارين؟



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.