هل تؤثر «توترات» البحر الأحمر على مسار التقارب المصري - الإيراني؟

مشاورات بين شكري وعبداللهيان لمتابعة تطور العلاقات الثنائية

وزيرا خارجية مصر وإيران خلال مباحثاتهما في جنيف  (الخارجية المصرية)
وزيرا خارجية مصر وإيران خلال مباحثاتهما في جنيف (الخارجية المصرية)
TT

هل تؤثر «توترات» البحر الأحمر على مسار التقارب المصري - الإيراني؟

وزيرا خارجية مصر وإيران خلال مباحثاتهما في جنيف  (الخارجية المصرية)
وزيرا خارجية مصر وإيران خلال مباحثاتهما في جنيف (الخارجية المصرية)

في لقاء يعزز قائمة الاجتماعات المصرية - الإيرانية المكثفة في الآونة الأخيرة، التقى وزير الخارجية المصري، سامح شكري، نظيره الإيراني، حسين أمير عبداللهيان، الثلاثاء، على هامش المشاركة في الشق رفيع المستوى لاجتماعات مجلس حقوق الإنسان في مدينة جنيف السويسرية، حيث ناقش الوزيران «مسار العلاقات الثنائية بين البلدين»، والتطورات الخاصة بأزمة قطاع غزة.

وخلال اللقاء نقل شكري «قلق مصر البالغ لاتساع رقعة التوترات العسكرية في منطقة جنوب البحر الأحمر، والضرر المُباشر لمصالح عدد كبير من الدول، ومن بينها مصر»، وفق بيان للخارجية المصرية، الأمر الذي يطرح تساؤلات بشأن مدى تأثير «توترات» البحر الأحمر على مسار التقارب المصري - الإيراني.

وشهدت الآونة الأخيرة عدداً من اللقاءات الرسمية المصرية الإيرانية، إذ التقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، نظيره الإيراني إبراهيم رئيسي على هامش القمة العربية الإسلامية المُشتركة بالرياض في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

كما التقى وزيرا خارجية البلدين على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، في سبتمبر (أيلول) الماضي، وأجرى الوزيران منذ ذلك الحين اتصالات هاتفية عدة، زادت وتيرتها عقب اندلاع الحرب الأخيرة في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، والتقى كذلك عدد من الوزراء والمسؤولين المصريين نظراءهم الإيرانيين في مناسبات متنوعة، على هامش فعاليات دولية.

سفينة حاويات بالقرب من جسر قناة السويس المعروف باسم «جسر السلام» (هيئة قناة السويس)

قلق مصري بالغ

واتصالاً بالحرب الجارية في غزة، أكد شكري لنظيره الإيراني على أن تعقُّد أزمات الإقليم «يُلقي بظلاله على حالة الاستقرار لجميع شعوب المنطقة»، مُعرباً عن «قلق مصر البالغ إزاء اتساع رقعة الصراع في المنطقة بما ينذر بعواقب خطيرة على أمن واستقرار عدد من الدول العربية».

ونقل شكري «قلق مصر البالغ» لاتساع رقعة التوترات العسكرية في منطقة جنوب البحر الأحمر، والتي ترتب عليها تهديد حركة الملاحة الدولية في أحد أهم ممراتها (قناة السويس المصرية) على نحو غير مسبوق، والضرر المُباشر لمصالح عدد كبير من الدول، ومن بينها مصر، ما يستلزم تعاون جميع دول الإقليم لدعم الاستقرار والسلام والقضاء على بؤر التوتر والصراعات في تلك المنطقة، وفق بيان الخارجية المصرية.

وتسببت عمليات الاستهداف التي ينفذها الحوثيون لسفن تجارية في مدخل البحر الأحمر في خسائر كبيرة لقناة السويس، إذ قدر الرئيس المصري، في تصريحات له الشهر الحالي، نسبة تراجع عائدات القناة «بنسبة بين 40 و50 في المائة». وأضاف الرئيس المصري أن «الممر الملاحي الذي كان يُدخل لمصر تقريباً نحو 10 مليارات دولار سنوياً تراجع بنسبة 40 إلى 50 بالمائة»، مؤكداً أنه «لا يشكو، ولكن يتحدث عن واقع».

وتعد قناة السويس من أهم القنوات والمضائق حول العالم، وهي أقصر طرق الشحن بين أوروبا وآسيا، وتعد من المصادر الرئيسية للعملات الأجنبية لمصر.

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، أوردت وكالة «بلومبرغ» أن حركة الملاحة في قناة السويس تراجعت بنسبة 41 في المائة عن ذروة عام 2023، وسط تصاعد التوترات جنوب البحر الأحمر بسبب استهداف الحوثيين سفناً في إطار ما تقول إنه دعم لغزة. وكان أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، قد قال في تصريحات سابقة مطلع الشهر الحالي، إن إيرادات القناة انخفضت في يناير 46 في المائة على أساس سنوي، من 804 ملايين دولار إلى 428 مليوناً. وأضاف ربيع، في تصريحات تلفزيونية، أن 1362 سفينة عبرت القناة في يناير من هذا العام، مقابل 2155 سفينة في يناير 2023، بانخفاض 36 في المائة، مشيراً إلى أن هذه «أول مرة تمر فيها قناة السويس بأزمة بهذا الشكل».

الرئيسان المصري والإيراني خلال محادثاتهما في الرياض على هامش القمة العربية - الإسلامية الطارئة نوفمبر الماضي (الرئاسة المصرية)

العلاقات الثنائية

وقال المُتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية، أحمد أبو زيد، إن لقاء شكري وعبداللهيان في جنيف، شهد تأكيد الوزيرين على تطلع بلديهما لاستعادة المسار الطبيعي للعلاقات الثنائية، «اتساقاً مع الإرث التاريخي والحضاري للدولتين ومحورية دورهما في المنطقة»، كما أكدا أهمية هذا اللقاء لما «يمثله من خطوة هامة على هذا المسار».

وأشار متحدث «الخارجية المصرية» إلى أن اللقاء تطرق إلى مسار العلاقات الثنائية بين البلدين، في إطار متابعة توجيهات رئيسي البلدين عقب لقائهما في نوفمبر الماضي، والتي قضت بأهمية «العمل المُشترك نحو تسوية القضايا العالقة بهدف تطبيع العلاقات، استناداً إلى مبادئ الاحترام المتبادل، وحسن الجوار، وعدم التدخل في الشئون الداخلية للدول، وبما يحقق مصالح الشعبين المصري والإيراني، ويدعم الاستقرار، وتعزيز الأمن في محيطهما الإقليمي». كما تناول اللقاء التطورات الخاصة بأزمة قطاع غزة، وأشار الوزير المصري إلى حرصه على إطلاع نظيره الإيراني على الجهود المبذولة من قبل مصر لمحاولة التوصل إلى مسارات تهدئة تضع حداً لمعاناة الشعب الفلسطيني، وتتيح وصول المساعدات بصورة مستديمة تلبية لاحتياجات القطاع. وجدد الوزيران رفضهما الكامل لأي مخططات تستهدف تهجير الفلسطينيين خارج أراضيهم، وتصفية القضية الفلسطينية، واتفقا على تكثيف الجهود من أجل الدفع نحو الوقف الفوري لإطلاق النار، والعمل على استدامة وصول المساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني في القطاع اتساقاً مع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

مرحلة المراقبة

ومن جانبه، يرى خبير الشؤون الإيرانية في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، محمد عباس ناجي، أن مسار التقارب المصري - الإيراني «لم يغادر بعد مرحلة المراقبة المصرية للسلوك الإيراني في المنطقة»، مضيفاً أن هذه الحالة تشير إلى أن السلوك الإيراني «لم يتغير».

ولفت ناجي إلى أن اللقاءات بين المسؤولين المصريين ونظرائهم الإيرانيين لا تخرج عن مسارها المعتاد، وهو اللقاءات على هامش فعاليات واجتماعات إقليمية ودولية دون الانتقال إلى مستوى أكثر تقدماً عبر زيارات ثنائية متبادلة على غرار ما جرى في مسار العلاقات المصرية التركية.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن ما تقوم به إيران ووكلاؤها في المنطقة، خصوصاً في منطقة البحر الأحمر «يثير تحفظات ومخاوف مصرية عميقة»، خصوصاً أنه يجري في منطقة ذات أهمية استراتيجية لمصر، والإشارة إلى تلك المخاوف في البيان الرسمي لـ«الخارجية المصرية» حول لقاء شكري وعبداللهيان «مسألة لافتة، وتعكس حجم تنامي القلق المصري من هذا التصعيد».

وأعرب الخبير في الشؤون الإيرانية عن اعتقاده أن تغيير استراتيجية إيران في المنطقة رغم القلق المصري «مسألة صعبة»، مؤكداً أن إيران «تناور في البحر الأحمر لكن استراتيجيتها لم ولن تتغير»، وهو ما يؤكد معه أن مرحلة المراقبة المصرية للسلوك الإيراني «ستطول بعض الشيء» في ظل إصرار إيران على التنصل من المسؤولية عن الأعمال التي تقوم بها جماعة الحوثي في البحر الأحمر، رغم أن هذا الخطاب لا ينطلي على مصر أو على دول العالم كلها، فهناك كثير من الأدلة الثابتة بشأن إمداد إيران الحوثيين بالأسلحة والعتاد، وقد جرى ضبط كثير من السفن الإيرانية في هذا الصدد». لكنه توقع أيضاً أن «يستمر مستوى التواصل عند مستواه الحالي ما لم تحدث (تحولات جوهرية) في السلوك الإيراني بالمنطقة».

وكان رئيس مكتب رعاية المصالح الإيرانية بالقاهرة، محمد سلطاني فرد، قد قال خلال احتفال بالذكرى الـ45 للثورة الإيرانية، في وقت سابق، إن هناك «انفراجة في العلاقات المصرية - الإيرانية خصوصاً بعد انضمام البلدين صاحبتي التاريخ والحضارة إلى مجموعة (بريكس)».

وشارك في الاحتفالية التي نظمها مكتب رعاية المصالح الإيرانية بالقاهرة منتصف الشهر الحالي، عدد من السياسيين والنواب المصريين، وبدا لافتاً تنظيم الاحتفالية للمرة الأولى في أحد الفنادق الكبرى بالقاهرة، بعدما اقتصر تنظيم احتفاليات مماثلة طيلة عقود على إقامتها في مقر إقامة رئيس مكتب رعاية المصالح الإيرانية. وخلال تلك الاحتفالية وصف النائب السابق في البرلمان المصري، أسامة شرشر، لقاء الرئيسين المصري والإيراني بأنه «لقاء استراتيجي مهم جداً».

ويُشار إلى أنه في مايو (أيار) الماضي، وجّه الرئيس الإيراني، وزارة الخارجية في بلاده باتخاذ الإجراءات اللازمة لتعزيز العلاقات مع مصر، وكان البلدان قد قطعا العلاقات الدبلوماسية بينهما عام 1979، قبل أن تُستأنف من جديد بعد 11 عاماً، لكن على مستوى القائم بالأعمال ومكاتب المصالح.


مقالات ذات صلة

انتقادات في القاهرة عقب حديث إسرائيلي عن «تعاظم قدرة الجيش المصري»

شؤون إقليمية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)

انتقادات في القاهرة عقب حديث إسرائيلي عن «تعاظم قدرة الجيش المصري»

نقلت تقارير عبرية تحذيرات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من قوة الجيش المصري تطرق فيها إلى «ضرورة مراقبته من كثب لضمان عدم تجاوز الحد المعهود».

هشام المياني (القاهرة)
شمال افريقيا جانب من محادثات وزير البترول المصري مع وزير الطاقة الأميركي في واشنطن (وزارة البترول المصرية)

محادثات مصرية أميركية لتعزيز التعاون في مجال الطاقة

التقى وزير البترول والثروة المعدنية المصري كريم بدوي، وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، في واشنطن، الجمعة.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
العالم العربي تمتلك مصر احتياطياً ضخماً من الرمال البيضاء يقدر بـ20 مليار طن (مجلس الوزراء المصري)

جريمة الرمال البيضاء تعيد «كنزاً مصرياً ضخماً» إلى الواجهة

عادت «الرمال البيضاء» وما تمتلكه مصر من احتياطي استراتيجي ضخم من هذا المورد الخام الذي يدخل في صناعات عدّة عالمياً إلى الواجهة.

هشام المياني (القاهرة)
شمال افريقيا تخفيضات على أسعار السلع داخل إحدى مبادرات «كلنا واحد» لخفض الأسعار بمنطقة الدقي (الشرق الأوسط)

مصر: إجراءات حكومية للحد من ارتفاع أسعار السلع قبل رمضان

أمام سرادق «أمان» المخصص لبيع اللحوم الحمراء بأسعار مخفضة اصطحب الستيني شريف بركات، وهو موظف متقاعد، نجله لشراء احتياجاتهم من اللحوم.

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (الرئاسة المصرية)

مصر تؤكد أهمية التوصل إلى «اتفاق مستدام» بين أميركا وإيران

شددت مصر على أنها ستواصل دعم الجهود الهادفة للتوصل إلى اتفاق بشأن الملف النووي الإيراني؛ بما يصب في صالح طرفي المفاوضات والمنطقة بأسرها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

موريتانيا: مواجهات بين معارضين والشرطة تخلِّف إصابات

النائب البرلماني المعارض بيرام الداه اعبيد (أ.ف.ب)
النائب البرلماني المعارض بيرام الداه اعبيد (أ.ف.ب)
TT

موريتانيا: مواجهات بين معارضين والشرطة تخلِّف إصابات

النائب البرلماني المعارض بيرام الداه اعبيد (أ.ف.ب)
النائب البرلماني المعارض بيرام الداه اعبيد (أ.ف.ب)

أصيب 3 ناشطين معارضين، على الأقل، مساء الجمعة، خلال مواجهات مع الشرطة الموريتانية، خلال احتجاج نظمه ناشطون في حركة حقوقية مناهضة للعبودية ومعارضة للنظام.

وكانت حركة «إيرا» التي يقودها الناشط الحقوقي بيرام الداه اعبيد، المرشح لآخر 3 انتخابات رئاسية في موريتانيا، قد دعت أمس إلى احتجاج أمام مفوضية شرطة القصر بنواكشوط، رفضاً لما تقول إنه تستر السلطات على فتاة ضحية العبودية المجرمة بنص القانون والدستور الموريتانيين، تبين فيما بعد أن الأمر يتعلق بتشغيل قاصر، وهو محرَّم بنص القانون أيضاً.

وخلال الاحتجاج تدخلت وحدة من شرطة مكافحة الشغب، وطلبت من المحتجين مغادرة المكان، بحجة أن التجمع غير مرخص له، لتبدأ صدامات بين الطرفين، أسفرت عن إصابة 3 محتجين، واحد منهم إصابته خطيرة.

وحسبما أظهرت صور ومقاطع فيديو متداولة، وما أكدته مصادر عدة، فإن أحد الناشطين في الحركة الحقوقية تعرض لضربة في الرأس أفقدته الوعي، وجعلته ينزف بشدة، بينما انتشرت شائعة حول مقتله ما أثار كثيراً من الجدل.

وكانت ناشطة في الحركة الحقوقية تنقل الاحتجاج في بث مباشر عبر صفحتها على «فيسبوك» التي يتابعها أكثر من 60 ألف متابع، وحين أصيب الناشط الحقوقي قالت إنه تعرض لطلق ناري من طرف الشرطة، ونشرت بعد ذلك صور اثنين من عناصر الشرطة، وقالت إنهما هما من «قتلا» الناشط الحقوقي. ولكن بعد دقائق فقط تبين أن الأمر مجرد شائعة؛ حيث نُقل المصاب إلى المستشفى فاقداً للوعي، وخضع لفحوصات أولية أكدت أن حياته ليست في خطر، وظهر في صور ومقاطع فيديو من داخل المستشفى وهو يتحدث مع بعض رفاقه.

وقال النائب البرلماني المعارض وزعيم الحركة الحقوقية، بيرام الداه اعبيد، إن الناشطين في الحركة «تعرضوا للقمع»، محذراً من «التضييق على حرية التظاهر»، ومشيراً إلى أن أحد الناشطين «تعرض لإصابة خطيرة».

ووجه اعبيد انتقادات لاذعة للرئيس الموريتاني، ووزير العدل، والوزير الأول، ووزير الداخلية، كما طلب من الناشطين في حركته الحقوقية الحذر من نشر الشائعات والأخبار الكاذبة.

في غضون ذلك، طالب ناشطون موريتانيون على وسائل التواصل الاجتماعي بضرورة توقيف كل مَن نشر خبر شائعة مقتل الناشط الحقوقي، واتهم أفراد الشرطة باستخدام الرصاص الحي في مواجهة المحتجين.

وكتب محمد عبد الله لحبيب، رئيس السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية (هابا)، عبر صفحته على «فيسبوك»: «تابعت عدة منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي تروِّج شائعات، بصيغ تحريضية بعيدة عن المهنية».

وأضاف لحبيب الذي يقود سلطة معنية برقابة ما ينشر على الإنترنت: «ينبغي هنا التأكيد على قداسة الحق في حرية التعبير، وحق الجميع في نشر المعلومات والأخبار، والتعبير عن المواقف. فإنني، ولذا، أهيب بكافة المدونين والصحافيين أن يتحروا الدقة والمصداقية فيما ينشرون؛ خصوصاً مما يمكن أن يؤثر على السكينة العامة والسلم الأهلي».

وتعيد هذه الحادثة إلى الأذهان أحداثاً سابقة قُتل فيها متظاهرون، وأسفرت عن توتر بطابع اجتماعي وعرقي؛ خصوصاً بُعيد الانتخابات الرئاسية (2024)، حين قُتل 5 متظاهرين، لتندلع بعد ذلك احتجاجات عنيفة، وتدخل البلاد في حالة طوارئ غير معلَنة. كما تعيد إلى ذاكرة الموريتانيين حوادث وفاة غامضة لأشخاص داخل مخافر الشرطة، كانت سبباً في توتر اجتماعي وعرقي، دفع السلطات في مرات عدة إلى قطع خدمة الإنترنت، للحد من نشر الشائعات.


الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
TT

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

وقالت الوزارة في بيان، إن استهداف قوافل الإغاثة يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي ويقوض جهود إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وجددت الخارجية السودانية دعمها الكامل بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية لتأمين وصول المساعدات لمستحقيها دون عوائق.

وكانت شبكة أطباء السودان قد أفادت في وقت سابق بمقتل شخص وإصابة ثلاثة في قصف لقوات الدعم السريع على قافلة إغاثة لبرنامج الأغذية العالمي بشمال كردفان.


ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
TT

ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)

شيّعت جماهيرُ ليبية غفيرة، جثمانَ سيف الإسلام القذافي الذي ووري الثَّرى في مدينة بني وليد، أمس (الجمعة)، لتُطوى بذلك صفحةٌ من تاريخ ليبيا، كانت حافلةً بالجدل والصخب السياسي.

وجرى نقل الجثمان من مستشفى بني وليد، محمولاً على عربة إسعاف إلى ساحة مطار المدينة، حيث نُصبت هناك خيمة بيضاء كبيرة أقيمت فيها صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة. وصاحَبَ خروج الجثمان من المستشفى هتافاتٌ مدوّية ردّدها آلاف المشاركين الذين «جدّدوا العهد» لنجل العقيد الراحل معمر القذافي. كما خطب بعض رموز النظام السابق، أمام الحشود المشارِكة، مطالبين بالكشف عن قتلة سيف القذافي ومحاسبتهم.

وحصرت مديرية أمن بني وليد المشاركة في دفن سيف القذافي بجوار شقيقه خميس، وجدّه لأبيه إحميد بومنيار، على أشخاص محدودين، وعزت ذلك إلى «دواعٍ تنظيمية وضمان سَير المراسم وفق ما جرى الاتفاق عليه».