كلية طب في نيويورك تقدم تعليماً مجانياً للطلاب بعد «تبرع تاريخي»

كلية ألبرت أينشتاين للطب في حي موريس بارك في منطقة برونكس بمدينة نيويورك (رويترز)
كلية ألبرت أينشتاين للطب في حي موريس بارك في منطقة برونكس بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

كلية طب في نيويورك تقدم تعليماً مجانياً للطلاب بعد «تبرع تاريخي»

كلية ألبرت أينشتاين للطب في حي موريس بارك في منطقة برونكس بمدينة نيويورك (رويترز)
كلية ألبرت أينشتاين للطب في حي موريس بارك في منطقة برونكس بمدينة نيويورك (رويترز)

من المتوقع أن يحصل الطلاب في كلية ألبرت أينشتاين للطب في نيويورك على دروس مجانية بعد تبرع بقيمة مليار دولار من أحد أعضاء هيئة التدريس السابقين.

وقدمت الدكتورة روث غوتسمان (93 عاماً) التي أمضت 55 عاماً رئيسةً لمجلس إدارة المدرسة، التبرع التاريخي باسم زوجها الراحل، ديفيد «ساندي» غوتسمان، الذي كان من أوائل المستثمرين في «بيركشاير هاثاواي» وصديقاً قديماً لشركة «بيركشاير هاثاواي»، والرئيس التنفيذي الشهير لشركة «بيركشاير وارن بافيت».

وأعلن فيليب أوزواه، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «مونتيفيوري ميديسين»، الشركة الأم للكلية، عن الهدية أمس (الاثنين)، قائلاً إن «هذا هو أكبر تبرع لأي كلية طب في البلاد».

توفي ساندي غوتسمان، المؤسس المشارك لشركة الاستثمار «فيرست مانهاتين» ومقرها نيويورك، في عام 2022. وشاركت عائلة غوتسمان منذ فترة طويلة في الأعمال الخيرية للرعاية الصحية. في عام 2010، ذهبت هديتهم البالغة 25 مليون دولار لكلية ألبرت أينشتاين للطب إلى إنشاء معهد الكلية لأبحاث الخلايا الجذعية والطب التجديدي. عملت ساندي غوتسمان أيضاً في مجلس إدارة مستشفى ماونت سيناي في نيويورك.

وقالت الدكتورة روث غوتسمان في بيان صحافي نقلته شبكة «سي إن إن» الأميركية: «أنا ممتنة جداً لزوجي الراحل، ساندي، لأنه ترك هذه الأموال في رعايتي، وأشعر بالسعادة لحصولي على شرف تقديم هذه الهدية لهذه القضية النبيلة».

انضمت الدكتورة روث غوتسمان إلى كلية الطب عام 1968، وقامت بتطوير الفحص والتقييم والعلاج للأطفال الذين يعانون من صعوبات التعلم. وفي عام 1992، أسست برنامج محو أمية الكبار في مركز أينشتاين لتقييم وتأهيل الأطفال، وهو «الأول من نوعه». كما شغلت منصب المدير المؤسس لمركز إميلي فيشر لانداو لعلاج صعوبات التعلم بالمدرسة، الذي افتتح في عام 1997.

وتنافس القليل من التبرعات التعليمية حجم تبرعات الدكتورة روث غوتسمان. ففي عام 2018، تبرع عمدة نيويورك السابق مايكل بلومبرغ بمبلغ 1.8 مليار دولار لجامعته الأم، جامعة جونز هوبكنز. ولطالما اجتذبت مستشفيات نيويورك الأعمال الخيرية من أصحاب المليارات، وبلغت التبرعات الفردية في بعض الأحيان أكثر من 100 مليون دولار، كما استثمر كين لانغون، المؤسس المشارك لشركة «هوم ديبو»، بكثافة في المراكز الطبية بجامعة نيويورك. في عام 2018، أصبحت كلية الطب بجامعة نيويورك، جزئياً بفضل تبرعات لانغون، أول كلية طب في البلاد تقدم تعليماً مجانياً للطلاب المقبولين.

وجدت دراسة استقصائية أجرتها رابطة كليات الطب الأميركية في أكتوبر (تشرين الأول) أن 70% من طلاب الطب الذين تخرجوا في عام 2023 قد تحملوا مستوى معيناً من الديون التعليمية. في المتوسط، يترك الخريج كلية الطب مديناً بأكثر من 200 ألف دولار.

قال الدكتور يارون تومر، عميد جامعة ألبرت أينشتاين: «يُحدث هذا التبرع ثورة جذرية في قدرتنا على الاستمرار في جذب الطلاب الملتزمين بمهمتنا، وليس فقط أولئك الذين يستطيعون تحمل تكاليفها». وأردف: «سوف نتذكر الإرث الذي تمثله هذه الهدية التاريخية كل ربيع حيث نرسل فئة أخرى متنوعة من الأطباء عبر برونكس وحول العالم».

وقالت الكلية في البيان إن التبرع يهدف إلى جذب الطلاب «الموهوبين والمتنوعين»، الذين قد لا تتاح لهم الفرصة لمتابعة التعليم الطبي. وتابع البيان: «سوف تمكن أجيال من قادة الرعاية الصحية الذين سيعملون على تطوير حدود البحث والرعاية، متحررين من عبء مديونية القروض الساحقة». وأفادت الكلية بأنه سيتم تعويض الطلاب في عامهم الرابع عن الفصل الدراسي ربيع 2024. وفي أغسطس (آب)، عندما يبدأ فصل الخريف، سيحصل جميع الطلاب على دروس مجانية.


مقالات ذات صلة

هل هدف إسقاط النظام الإيراني سبب أزمة واشنطن وتل أبيب؟

شؤون إقليمية تُظهر هذه الصورة التي حصلت عليها «وكالة الصحافة الفرنسية» من وكالة «تسنيم» الإيرانية زورقاً تابعاً لـ«الحرس الثوري» الإيراني يُزعم أنه شارك في عملية لمصادرة سفن حاولت عبور مضيق هرمز

هل هدف إسقاط النظام الإيراني سبب أزمة واشنطن وتل أبيب؟

تكشف التطورات المرتبطة بالحرب الإيرانية عن فجوة متزايدة بين الأهداف المعلنة وما تقول مصادر إسرائيلية وأميركية إن الهدف الحقيقي للحرب، كان إسقاط النظام.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
أميركا اللاتينية عامل ينظف أرض قاعة في «مطار سيمون بوليفار» بفنزويلا (أ.ب)

فنزويلا تنتظر أول رحلة جوية تجارية مباشرة من أميركا بعد توقف 7 سنوات

أقلعت أول رحلة تجارية مباشرة بين الولايات المتحدة وفنزويلا منذ 7 سنوات صباح الخميس من مطار ميامي متجهة إلى كراكاس.

«الشرق الأوسط» (كراكاس)
الولايات المتحدة​ كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)

المتهم بمحاولة اغتيال ترمب التقط صورة «سيلفي» قبل لحظات من الهجوم

التقط الرجل المتهم بمحاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، صورة سيلفي في غرفته في الفندق قبل لحظات من تنفيذ الهجوم، وفق ما قال المدعون العامون الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

ترمب: أميركا تدرس إمكانية خفض عدد قواتها في ألمانيا

قال ‌الرئيس ‌دونالد ​ترمب، الأربعاء، ⁠إن ​إدارته تدرس ⁠إمكانية ⁠خفض ‌عدد ‌القوات ​الأميركية ‌في ألمانيا، ‌مضيفاً ‌أنه سيتم ⁠اتخاذ القرار ⁠قريبا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص ولي العهد الأمير محمد بن سلمان والرئيس السويسري غي بارميلان أثناء لقاء ثنائي 23 أبريل بجدة (السفارة السويسرية في الرياض)

خاص رئيس سويسرا: نتضامن مع السعودية... والتفاوض الأميركي الإيراني ضرورة أمنية للاستقرار

شدد الرئيس السويسري غي بارميلان على دعم ووقوف بلاده إلى جانب السعودية في الظروف التي وصفها بالصعبة

فتح الرحمن يوسف (الرياض)

ممداني يدعو تشارلز الثالث إلى إعادة ماسة ملكية إلى الهند

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)
TT

ممداني يدعو تشارلز الثالث إلى إعادة ماسة ملكية إلى الهند

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)

دعا رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني الملك تشارلز الثالث إلى إعادة ماسة كوه نور الملكية التي استولت عليها الإمبراطورية البريطانية من الهند في القرن التاسع عشر.

وقال ممداني، رداً على سؤال وُجّه إليه قبل لقائه الزوجين الملكيين خلال زيارة لنصب 11 سبتمبر (أيلول) التذكاري: «لو كان لي أن أتحدث مع الملك عن أي شيء آخر، لربما شجعته على إعادة ماسة كوه نور».

وشوهد الملك تشارلز لاحقا وهو يضحك مع ممداني.

وتُعرض هذه القطعة التي تزن 105.6 قيراط في برج لندن، وقد تنازلت عنها مملكة البنجاب لشركة الهند الشرقية البريطانية عام 1849 كجزء من معاهدة سلام أُبرمت بعد الحرب الأنغلو-سيخية.

رغم أنّ هناك شبه إجماع على أنها استخرجت في الهند، فإن تاريخها يمزج بين الأساطير والحقائق، كما أنّ دولاً عدة مثل أفغانستان وإيران وباكستان تدّعي أحقيتها بها.

وسبق أن طلبت نيودلهي مراراً استعادتها لكنها لم تنجح في ذلك.


«بناء الحرية البحرية»... واشنطن تسعى لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في «هرمز»

تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)
تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

«بناء الحرية البحرية»... واشنطن تسعى لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في «هرمز»

تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)
تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)

أظهرت برقية لوزارة الخارجية الأميركية، بحسب «رويترز»، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تسعى إلى ​إشراك دول أخرى من أجل تشكيل تحالف دولي لإعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وجاء في البرقية التي تحمل تاريخ 28 أبريل (نيسان)، أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وافق على تشكيل «بناء الحرية البحرية»، ووصفت البرقية الأمر بأنه مبادرة مشتركة بين وزارة الخارجية ‌ووزارة الدفاع.

وذكرت البرقية ‌أن «بناء الحرية البحرية يمثل ​خطوة ‌أولى ⁠حاسمة لإرساء ​بنية أمنية ⁠بحرية للشرق الأوسط لمرحلة ما بعد الصراع. ويعد هذا الإطار جوهرياً لضمان أمن الطاقة على المدى الطويل، وحماية البنية التحتية البحرية الحيوية، والحفاظ على حقوق وحريات الملاحة في الممرات البحرية الحيوية».

وأوضحت البرقية أن الجزء الذي تقوده ⁠وزارة الخارجية من هذه المبادرة سيعمل ‌كمركز دبلوماسي بين الدول ‌الشريكة وقطاع النقل البحري، بينما ​سيتولى الجزء التابع ‌لوزارة الدفاع والذي سيعمل من مقر القيادة المركزية ‌الأميركية في فلوريدا تنسيق حركة الملاحة البحرية لحظة بلحظة والتواصل المباشر مع السفن العابرة للمضيق.

وكانت «وول ستريت جورنال» أول من أشار إلى هذا ‌المسعى الأميركي.

وذكرت البرقية أنه يتعيّن على السفارات الأميركية عرض المسعى شفاهية على الدول ⁠الشريكة ⁠بحلول الأول من مايو (أيار)، من دون أن يشمل هذا روسيا والصين وبيلاروسيا وكوبا و«غيرها من خصوم الولايات المتحدة».

وأشارت البرقية إلى أن المشاركة يمكن أن تتخذ أشكالاً دبلوماسية، أو تبادل معلومات، أو إنفاذ العقوبات، أو الوجود البحري، وغير ذلك من أشكال الدعم.

وجاء في البرقية: «نرحب بجميع مستويات المشاركة، ولا نتوقع من بلدكم تحويل أصوله وموارده البحرية بعيداً عن ​الهياكل والمنظمات البحرية الإقليمية ​القائمة».

وأضافت أن المبادرة لا علاقة لها «بحملة أقصى الضغوط التي يتبناها الرئيس ولا المفاوضات الجارية».


«أكسيوس»: ترمب يدرس توجيه ضربة سريعة وقوية لإيران لكسر الجمود

قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
TT

«أكسيوس»: ترمب يدرس توجيه ضربة سريعة وقوية لإيران لكسر الجمود

قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)

ذكر ​موقع «أكسيوس»، أمس الأربعاء، أنه من ‌المقرر ‌أن ​يتلقى ‌الرئيس ⁠الأميركي ​دونالد ترمب ⁠اليوم الخميس إحاطة من قائد ⁠القيادة ‌المركزية ‌الأميركية ​براد كوبر ‌حول ‌خطط جديدة لعمل عسكري ‌محتمل في إيران.

وأفاد موقع «أكسيوس»، في وقت سابق، بأن القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أعدّت خطة لشن موجة ضربات «قصيرة وقوية» على إيران، في محاولة لكسر الجمود في المفاوضات. وبعد هذه الضربات، التي يُرجح أن تشمل أهدافاً في البنية التحتية، ستضغط الولايات المتحدة على النظام الإيراني للعودة إلى طاولة المفاوضات وإبداء مزيد من المرونة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لموقع «أكسيوس» إنه سيبقي إيران تحت حصار بحري إلى أن توافق طهران على اتفاق يعالج مخاوف الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي.