استعادة قلعة نجم التاريخية في محافظة حلب من تنظيم داعش

تعتبر من أجمل القلاع الأثرية.. وكان الخليفة المأمون يمارس فيها هوايته في علم الفلك

استعادة قلعة نجم التاريخية في محافظة حلب من تنظيم داعش
TT

استعادة قلعة نجم التاريخية في محافظة حلب من تنظيم داعش

استعادة قلعة نجم التاريخية في محافظة حلب من تنظيم داعش

تعد مدينة حلب من أهم المدن السورية التاريخية التي تعاقب عليها ومنذ آلاف السنين كثير من الحضارات، وخلفت وراءها المئات من أبرز المعالم التاريخية، وتأتي في مقدمتها قلعتها الضخمة وأسواقها المسقوفة، والتي يزيد طولها على خمسة عشر كيلومترًا في وسط المدينة، حيث سجلت في موسوعة «غينيس» للأرقام القياسية بوصفها أكبر وأطول أسواق قديمة في العالم. كما سجلت قلعتها في الموسوعة نفسها بوصفها أكبر قلعة تاريخية في العالم.
وتم قبل عدة أيام تحرير واستعادة قلعة نجم الأثرية التاريخية التي تقع في محافظة حلب على الضفاف الشرقي لنهر الفرات، التي كان يسيطر عليها تنظيم داعش الإرهابي، حيث عانى موقع القلعة من حفريات وتنقيبات لا شرعية من قبل لصوص وعصابات الآثار، كما ذكرت التقارير الواردة من هناك أن أعمال الحفر تركزت في الجهة اليمنى من القلعة باستخدام التركسات الثقيلة، وذلك بحثًا عن الآثار كما طالت التنقيبات السرية عددًا من المواقع الأثرية أمام القلعة وفي جهة البحيرة التابعة لها، وسبقتها أيضًا أعمال حفر وتنقيب سري في موقع الكنيسة الواقعة في الجهة الجنوبية من القلعة.
وقالت مصادر مديرية الآثار السورية لـ«الشرق الأوسط» إن داعش استخدمت القلعة أثناء سيطرتها عليها لأغراض عسكرية وإدارية، ومن خلال الشهادات الأولية المتوفرة لدى مديرية الآثار منذ أشهر فإن وضع القلعة ليس سيئًا ولكن كان هناك محاولات للتنقيب الغير شرعي فيها، حيث لم يجد اللصوص شيئًا لأنه لا يوجد في القلعة كنوز ومقتنيات أثرية. وأضاف المصدر «قد فرحنا عندما علمنا بتحرير القلعة وأنها لم تتحول لساحة معركة، وسيتم إرسال فريق أثري خلال الأيام القليلة المقبلة لتشخيص واقع القلعة، وإذا كان هناك أضرار سنعمل على إصلاحها والقيام بأعمال ترميم سريعة».
وتعتبر قلعة نجم من أجمل القلاع التاريخية في سوريا، حيث تقع على ضفاف النهر وعلى مسافة نحو 115 كلم شمال شرقي مدينة حلب عاصمة الشمال السوري وعلى مسافة 30 كلم عن مدينة منبج التابعة لمحافظة حلب، وتقع القلعة التي تتميز بعمارتها الجميلة والمكتملة وموضعها على تل مرتفع يعلو نحو 68 مترًا عن منسوب النهر ونحو 377 مترًا عن سطح البحر. وتعود القلعة للعصر الروماني، حيث أطلق عليها الرومان اسم (كايسيليان) وهي تتبوأ مركزًا استراتيجيًا من خلال كونها محطة للعبور على طريق حلب - حرّان ومنها إلى بلاد الرافدين، وقد بنيت لحماية الممر الاستراتيجي المهم الذي يربط مناطق البحر المتوسط ببلاد الرافدين وجنوب الأناضول بمناطق سوريا الداخلية، حيث برزت أهميتها كحصن استراتيجي بعد انتصار الحمدانيين عام 941م.
وهل مباني القلعة الباقية حتى اليوم شاهدة على مكانتها التاريخية والمعمارية؟، الجواب كما يؤكد عليه الاختصاصيون في مجال العمارة التاريخية في مديرية الآثار أن في قلعة نجم يتناغم موقعها الهام مع تنوع عمارتها الداخلية، فهي ذات شكل مستطيل طوله من الشمال إلى الجنوب 95 مترًا وعرضه من الشرق إلى الغرب 64 مترًا، وتتألف من ثلاثة طوابق موزعين على الشكل التالي: طابق تحت الأرض يضم المستودعات وأبراج الدفاع والصهاريج والممرات السرية، يليه طابق أرضي فيه قصر الإمارة مع ملحقاته المكونة من حمام وفرن ومجمع مياه، وهناك الطابق العلوي الذي يضم مبنى القيادة والمسجد ويعلو الطابق الثاني من القلعة غرف وممرات سرية، تقول بعض المصادر إنها ذات منافذ سرية تفضي إلى النهر. وتشمل بقايا القلعة قصرًا صغيرًا وساحة مركزية يحيط بها سور خارجي ضخم يطوقه خندق محفور في الصخر يتراوح عرضه بين 8 - 9 أمتار وعمقه سبعة أمتار، كما يميز القلعة الأبراج الموزعة على محيطها بأشكال كثيرة فمنها مربعة ومستطيلة ومضلعة، وهناك الأبراج المزودة بمرام للسهام التي يصل بينها أسوار قوية وهناك المنحدر المبلط المائل، كما يوجد فوق مدخل القلعة مخططات باللغة العربية تتحدث عن القلعة، وهو مما يميز التقنية التي استخدمها الأيوبيون وهذا الأسلوب - حسب الباحثين - يعتمد على بوابة القلعة الوحيدة الذي لا يسمح بمرور إلا عدد قليل من الجنود المهاجمين مما يجعلهم تحت مرمى السهام.
لقد شهدت قلعة نجم محطات تاريخية هامة، وفي الفترة من 1146 - 1174م أعاد نور الدين زنكي تشييدها وتجديد ما تهدم من أسوارها ومبانيها بعد الزلزال الذي ضرب المناطق الشمالية من بلاد الشام، واستمر التجديد أيضًا في عهد الملك الظاهر غازي حاكم حلب 1208 إلى 1215م. وفي أواخر القرن الثالث عشر والرابع عشر الميلاديين بدأت القلعة تمر بفترة من الإهمال والاضمحلال نتيجة لغزوات المغول للمنطقة.
وفي النصف الثاني من القرن التاسع عشر سكنتها قبائل بدوية قاموا باستعصاء على الوالي العثماني، فكانت النتيجة أن قصفت القلعة بالمدافع من الطرف الغربي.
ويذكر المؤرخون أن الخليفة العباسي المأمون كان يتردد على القلعة باستمرار لممارسة هوايته في علم الفلك، كما زار القلعة كثير من الرحالة العرب والغربيين، ومنهم ابن جبير وماوندرل وبوكوك ودروموند وسخاو وأوبنهايم وملكة بريطانيا غير المتوجة جرتوديل.
قبل بدء الأحداث السورية في عام 2011 كانت قلعة نجم محطة هامة ومقصدًا للسياح ولبعثات أثرية أوروبية ومحلية، وكانت على موعد مع مشروع أثري مهم وهو تنفيذ متحف فيها يضم مقتنيات حضارات نهر الفرات وواديه بتكلفة تصل لنحو ( 500 ألف دولار أميركي) بعد أن قامت مديرية الآثار السورية العامة في عام 2005 بتنفيذ أعمال إصلاح تضمنت معالجة المناطق الخطرة والمعرضة للانهيار، وتم ترحيل الأتربة والأنقاض، وإنارة جزء من القلعة لتسهيل حركة السياح، كما تم العثور فيها على أضخم كتابة موجودة في بناء إسلامي في العالم، حيث تجاوز عرض خط الكتابة 10سم وتعود للعصر الأيوبي.



البنك الأفريقي للتصدير يطلق خطة بـ10 مليارات دولار لمواجهة تحديات الأزمة الحالية

عامل يزود سيارة بالوقود في محطة بنزين في روزبانك بجوهانسبرغ (أ.ف.ب)
عامل يزود سيارة بالوقود في محطة بنزين في روزبانك بجوهانسبرغ (أ.ف.ب)
TT

البنك الأفريقي للتصدير يطلق خطة بـ10 مليارات دولار لمواجهة تحديات الأزمة الحالية

عامل يزود سيارة بالوقود في محطة بنزين في روزبانك بجوهانسبرغ (أ.ف.ب)
عامل يزود سيارة بالوقود في محطة بنزين في روزبانك بجوهانسبرغ (أ.ف.ب)

ذكر البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد، الثلاثاء، أنه وافق على برنامج للتعامل مع الأزمة الحالية، بقيمة 10 مليارات دولار، لمساعدة الاقتصادات والبنوك والشركات في أفريقيا ومنطقة الكاريبي على مواجهة الصدمات الاقتصادية الحادة الناجمة عن صراع الشرق الأوسط.

ويهدف برنامج الدعم إلى الحفاظ على الواردات الأساسية، بما في ذلك الوقود والغاز الطبيعي المسال والأغذية والأسمدة والأدوية، من خلال توفير العملات الأجنبية والسيولة على المدى القصير، لدعم الدول الأعضاء المعرضة للخطر.

ويهدف كذلك إلى مساعدة مصدِّري الطاقة والمعادن الأفارقة على الاستفادة من ارتفاع الأسعار، وتغيير مسارات التدفقات التجارية، من خلال توسيع الطاقة الإنتاجية في السلع الاستراتيجية.

وسيوفر البرنامج دعماً قصير الأجل للدول الأعضاء في أفريقيا ومنطقة الكاريبي التي تأثرت قطاعات السياحة والطيران فيها سلباً.

كما يهدف البرنامج إلى تعزيز قدرة الاقتصادات على الصمود على المدى المتوسط إلى الطويل في مواجهة الصدمات المستقبلية، من خلال تسريع إنجاز مشاريع البنية التحتية الحيوية في مجالات الطاقة والموانئ واللوجستيات في الدول الأعضاء.


الذكاء الاصطناعي: 20 ثانية للموافقة على ضربة عسكرية… و1.2 ثانية لرفض طلب تأمين صحي

الذكاء الاصطناعي: 20 ثانية للموافقة على ضربة عسكرية… و1.2 ثانية لرفض طلب تأمين صحي
TT

الذكاء الاصطناعي: 20 ثانية للموافقة على ضربة عسكرية… و1.2 ثانية لرفض طلب تأمين صحي

الذكاء الاصطناعي: 20 ثانية للموافقة على ضربة عسكرية… و1.2 ثانية لرفض طلب تأمين صحي

في أول 24 ساعة من الحرب مع إيران، شنت الولايات المتحدة ضربات على ألف هدف. وبحلول نهاية الأسبوع، تجاوز العدد الإجمالي 3000 هدف، أي ضعف ما تم استهدافه في مرحلة «الصدمة والترويع» خلال غزو العراق عام 2003، وفقاً لوزير الحرب بيت هيغسيث، كما كتب فيصل حق (*).

دور الذكاء الاصطناعي العسكري

وقد أصبح هذا العدد غير المسبوق من الضربات ممكناً بفضل الذكاء الاصطناعي. وتصرّ القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) على أن العنصر البشري يبقى مشاركاً في كل قرار يتعلق بتحديد الأهداف، وأن الذكاء الاصطناعي موجود لمساعدتهما على اتخاذ «قرارات أكثر ذكاءً وبسرعة أكبر». لكن يبقى الدور الذي يمكن أن يلعبه البشر تحديداً عندما تعمل الأنظمة بهذه السرعة، غير واضح.

توفير الوقت... لقتل الفلسطينيين

قد يُقدم استخدام إسرائيل للذكاء الاصطناعي في تحديد الأهداف خلال حربها على «حماس» بعض الأفكار. فقد أفاد تحقيق أُجري العام الماضي بأن الجيش الإسرائيلي نشر نظام ذكاء اصطناعي يُدعى «لافندر» Lavender لتحديد المشتبه بهم من المسلحين في غزة.

وكانت الرواية الرسمية هي أن جميع قرارات الاستهداف كانت تخضع لتقييم بشري. لكن وفقاً لأحد العاملين في شركة «لافندر»، فإنه ومع ازدياد ثقة الموظفين بالنظام، اقتصرت فحوصهم على التأكد من أن الشخص المستهدف، ذكر. وهو يقول: «كنت أقضي 20 ثانية لكل شخص مستهدف. لم يكن لوجودي أي قيمة مضافة كإنسان، باستثناء كوني مجرد موافقة. لقد وفر ذلك الكثير من الوقت».

رفض طلب صحي - أسرع

وقد ساد هذا النمط نفسه في عالم الأعمال. ففي عام 2023، كشفت «بروبابليكا» عن أن شركة «سيغنا»، إحدى أكبر شركات التأمين الصحي في أميركا، استخدمت خوارزمية لتحديد المطالبات التي تستدعي الرفض. وكان أطباؤها، الذين يُلزمهم القانون بممارسة حكمهم السريري، يوقّعون على قرارات الخوارزمية على دفعات، ويقضون في المتوسط ​​1.2 ثانية في كل حالة. وقد رفض أحد الأطباء أكثر من 60 ألف مطالبة في شهر واحد. يقول طبيب سابق في «سيغنا»: «ببساطة، نضغط على زر الإرسال، ونرسل. لا يستغرق الأمر أكثر من 10 ثوانٍ لمعالجة 50 مطالبة في المرة الواحدة».

الانفصال عن القرار يجرّده من جوهره

يكتب الروائي ميلان كونديرا عن ثقل مواجهة خطورة أفعالنا الدائمة. إن الانفصال عن ثقل قراراتنا يُجرّدها من جوهرها ومعناها.

يَعِد الذكاء الاصطناعي بتخفيف عبء العمل الصعب والمُرهِق ذهنياً، فهو يُسهّل العمل. تصبح القرارات أسرع وأسهل. وفي الكثير من المجالات، يُعدّ هذا تقدماً حقيقياً. لكن بعض القرارات بالغة الأهمية لدرجة أننا يجب أن نشعر بثقلها.

ميزة التأني قبل القصف

يجب أن يستغرق الأمر وقتاً لاتخاذ قرار بقتل شخص أو رفض طلب رعاية صحية. يجب أن يكون من الصعب تحديد المباني التي يجب قصفها. في مثل هذه القرارات، تُؤدي الصعوبة وظيفةً، فهي ميزة وليست عيباً. إنها آلية تُجبر المؤسسات على التفكير ملياً فيما تفعله. عندما يُزيل الذكاء الاصطناعي هذا العبء، لا تصبح المؤسسة أكثر كفاءة، بل تُصبح عاجزة.

هذا ليس تقدماً... بل انحطاط أخلاقي

عندما يُزيل الذكاء الاصطناعي عبء اتخاذ القرارات بشأن من يعيش ومن يموت، فهذا ليس تقدماً، بل هو انحطاط أخلاقي.

إذا كان الإنسان في هذه العملية لا يقضي سوى ثوانٍ معدودة في كل قرار، فإن مسألة ما إذا كان النظام ذاتياً أم خاضعاً لإشراف بشري تصبح مسألة لفظية في جوهرها. علينا أن نُصرّ على وجود العنصر البشري في هذه العملية أيضاً.

السماح للإنسان أن يكون إنساناً

في مثل هذه الحالات، يجب السماح للإنسان بأن يكون إنساناً، حتى لو كان ذلك يعني أنه أبطأ وأقل دقة وكفاءة. هذا هو الثمن الذي ندفعه مقابل شيء ضروري للغاية: نحتاج إلى أن يشعر الإنسان بثقل القرارات التي يتخذها؛ لأن الصعوبة تُولّد الاحتكاك الذي يدفع الناس إلى التوقف والتساؤل والاعتراض.

الثقافة المؤسسية

عندما تصبح القرارات الصعبة سهلة، تتغير المؤسسة نفسها. يتوقف الناس عن التساؤل؛ لأنه لا يوجد ما يستحق التساؤل - فالنظام قد حسم أمره، ودور الإنسان هو التأكيد. يتراجع الاختلاف لأن الاختلاف يتطلب جهداً، وقد تم التخلص من هذا الجهد. تتضاءل المساءلة لأن الجميع يعلم أن الحاسوب هو من يتخذ القرارات.

لم تكن طبيبة شركة «سيغنا» التي رفضت 60 ألف مطالبة في شهر واحد قاسية. لقد وُضعت في نظام لا يتطلب فيه رفض المطالبة جهداً أكثر من نقرة زر. وفعل النظام شيئاً أكثر خبثاً من مجرد إفساد حكمها - لقد جعل حكمها غير ضروري. لهذا السبب؛ فإن قضية «سيغنا» ليست قصة عن شخص واحد سيئ، بل هي قصة عما يحدث لأي مؤسسة تُفرغ قراراتها الصعبة من ثقلها بشكل منهجي.

تكلفة «إفراغ المساءلة»

لإفراغ المساءلة تكلفة تظهر في ثلاثة جوانب للشركات.

- أولاً، المسؤولية القانونية. لا يمكن مقاضاة الخوارزمية أو فصلها أو تحميلها مسؤولية أخطائها. يمكن للمؤسسة التي وظّفته أن تفعل ذلك. إن الرقابة الشكلية ليست منطقة رمادية قانونية، بل هي مسؤولية تنتظر تدخل المحامين.

- ثانياً، الهشاشة المؤسسية. عندما يتوقف البشر عن المشاركة الفعّالة في اتخاذ القرارات، يتوقفون عن التعلم منها. عندما يبدو أن الآلة تُصيب دائماً، لا أحد يكتسب القدرة على التمييز بين الخطأ والخطأ. والمؤسسات التي تُهمّش دور البشر في عملية اتخاذ القرار تُصبح معتمدة على أنظمة لم تعد تفهمها تماماً. وهذا يُؤدي إلى هشاشة في اللحظات التي تتطلب المرونة.

- ثالثاً، الثقة. قد يرغب العملاء والموظفون والجهات التنظيمية في معرفة ما إذا كان الذكاء الاصطناعي قد اتخذ قراراً. لكنهم سيرغبون بالتأكيد في معرفة ما إذا كان هناك من يتحمل المسؤولية الحقيقية عنه. والإجابة، إنه في كثير من المؤسسات هي: لا، وهذه الإجابة لها عواقب وخيمة على علاقات المنظمة بالجهات المسؤولة أمامها.

الخلاصة

يُقال لنا إن الذكاء الاصطناعي يُحررنا - من الأعمال الشاقة، ومن بطء الإجراءات، ومن عبء القرارات الصعبة. وغالباً ما يكون كذلك. لكن ليس كل عبء مشكلة يجب حلها. أحياناً، تكون الأعباء هي الهدف. إنّ الثقل الذي ينبغي أن يشعر به القائد قبل إصدار أمرٍ بشنّ ضربة، والجهد الذي يبذله الطبيب قبل رفض تقديم الرعاية - ليسا مجرد أوجه قصور يمكن التخلص منها بسهولة. بل هما الآليتان اللتان تضمنان نزاهة المؤسسات فيما يتعلق بالسلطة التي تمارسها.

بالطبع، ستكون المؤسسات التي تتخلص من هذا الثقل أسرع وأخفّ وزناً. وقد يبدو، لفترة من الزمن، أنها تحقق النصر. لكن هذه المؤسسات ستكون أيضاً هي التي ستكتشف، بعد فوات الأوان، أن الصعوبة كانت ثمن كونها صاحبة القرار - وفي اللحظة التي تتوقف فيها المؤسسة عن دفع هذا الثمن، لا يحق لها اتخاذ أي قرار على الإطلاق.

* مجلة «فاست كومباني»


«أوبك» تتسلم خطط التعويض المحدثة... وكازاخستان «المطالب الوحيد» بتقليص الفائض

جناح «أوبك» بمؤتمر «كوب 28» في دبي عام 2023 (د.ب.أ)
جناح «أوبك» بمؤتمر «كوب 28» في دبي عام 2023 (د.ب.أ)
TT

«أوبك» تتسلم خطط التعويض المحدثة... وكازاخستان «المطالب الوحيد» بتقليص الفائض

جناح «أوبك» بمؤتمر «كوب 28» في دبي عام 2023 (د.ب.أ)
جناح «أوبك» بمؤتمر «كوب 28» في دبي عام 2023 (د.ب.أ)

أعلنت الأمانة العامة لمنظمة «أوبك» عن تسلمها خطط التعويض المحدثة من كل من العراق، والإمارات، وكازاخستان، وسلطنة عُمان، وذلك تنفيذاً للاتفاق المبرم خلال الاجتماع الافتراضي للدول الـ8 في مطلع مارس (آذار) الماضي.

وكشفت الأمانة العامة عن أن كلاً من العراق والإمارات وسلطنة عُمان قدمت خططاً تؤكد وصولها إلى حالة «الالتزام الكامل»، حيث لم تسجل أي تجاوزات في حصصها الإنتاجية خلال الأشهر الماضية من عام 2026؛ مما يعكس انضباطاً عالياً من كبار المنتجين في المنطقة رغم اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز.

في المقابل، تضمنت الخطة المحدثة لكازاخستان جدولاً زمنياً لتعويض فائض إنتاج تراكمي يقدر بـ389 ألف برميل يومياً، على أن يُمتص هذا الفائض تدريجياً خلال الفترة الممتدة من مايو (أيار) وحتى نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2026.