زيلينسكي: فقدنا 31 ألف جندي... ونأمل في عقد قمة للسلام

هجوم روسي جديد بـ18 مسيّرة على مناطق عدة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف الأحد (رويترز)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف الأحد (رويترز)
TT

زيلينسكي: فقدنا 31 ألف جندي... ونأمل في عقد قمة للسلام

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف الأحد (رويترز)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف الأحد (رويترز)

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأحد، أن بلاده فقدت 31 ألف جندي خلال الغزو الروسي الشامل المستمر منذ عامين، وذلك في أول إفصاح رسمي عن عدد القتلى العسكريين منذ شهور. وجاء هذا تزامناً مع شن القوات الروسية هجمات بطائرة مسيرة على مناطق عدة في أوكرانيا ليل السبت - الأحد.

وقال زيلينسكي: «31 ألف جندي أوكراني قتلوا في هذه الحرب. ليس 300 ألف وليس 150 ألفا... (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين يطلق الأكاذيب هناك... لكن مع ذلك، هذه خسارة كبيرة لنا». وأضاف في مؤتمر صحافي في كييف أنه لا يستطيع الكشف عن عدد الجرحى في الحرب، مشيراً إلى أن ذلك من شأنه أن يدعم عمليات التخطيط العسكري الروسية.

ولم تكشف أوكرانيا عن خسائرها العسكرية منذ نهاية عام 2022 عندما قال المستشار الرئاسي ميخايلو بودولياك إن 13 ألف جندي أوكراني قتلوا منذ بدء الغزو في 24 فبراير (شباط). ولا تكشف روسيا عن خسائرها العسكرية التي تعدها سرية.

وقال زيلينسكي من جهة أخرى، إن بلاده تأمل في أن يناقش زعماء العالم خلال قمة تعقد في سويسرا خلال الأشهر القليلة المقبلة رؤية كييف للسلام، وأن يتم بعد ذلك تقديم خطة السلام إلى روسيا. وأضاف خلال المؤتمر الصحافي نفسه «آمل أن يتم ذلك في الربيع. يجب ألا نخسر هذه المبادرة الدبلوماسية».

«الأسلحة الغربية تصل متأخرة»

وجاءت تصريحات زيلينسكي تزامناً مع تصريحات لوزير الدفاع الأوكراني رستم أوميروف، قال فيها الأحد، إنّ نصف الأسلحة التي يعد الغرب بتوريدها إلى أوكرانيا تُسلّم بعد تأخير، في حين تحثّ كييف حلفاءها على إرسال أسلحة وذخائر لتجنّب سقوط خسائر بشرية، ولتفادي هزائم في مواجهة الروس. وقال أوميروف خلال منتدى لمناسبة الذكرى الثانية لبدء الغزو الروسي لأوكرانيا: «في الوقت الحالي التعهّد ليس مرادفاً للتسليم. 50 في المائة من الالتزامات لم يتم الإيفاء بها في الوقت المحدد». وأضاف أنه بسبب هذا التأخير «نخسر أشخاصاً وأراضي».

وانسحب الجيش الأوكراني الذي يواجه وضعاً صعباً للغاية على خط الجبهة، من بلدة أفدييفكا (شرق)، بعد أشهر من القتال العنيف بسبب نقص في العديد والعتاد. وفي المقابل، تضغط روسيا بقوة أكبر على الجبهتين الجنوبية والشرقية، من دون تحقيق تقدّم كبير، وذلك رغم التكلفة البشرية الباهظة التي مُنيت بها حتّى الآن.

ويُبدي الحلفاء الغربيون الذين يعدّ دعمهم ضرورياً لكييف، تردّداً في الأشهر الأخيرة في المصادقة على مساعدات جديدة. ويعرقل الكونغرس الأميركي مساعدة بقيمة 60 مليار دولار، في ظلّ الانقسامات السياسية بين الجمهوريين والديمقراطيين، بينما تأخّرت المساعدات المقدّمة من الاتحاد الأوروبي، رغم المصادقة عليها أخيراً في فبراير (شباط).

وعلى الرغم من هذه الإشارات المثيرة للقلق، أعرب رئيس الحكومة الأوكرانية دينيس شميغال عن اقتناعه بأنّ الولايات المتحدة «لن تتخلّى» عن كييف في مواجهة روسيا، وستوافق على المساعدات في نهاية المطاف.

وحثّ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حلفاءه الغربيين مرات عدة في الأيام الأخيرة على تسريع إمداد بلاده بالمساعدات العسكرية، مطالباً بالذخيرة وبمزيد من أنظمة الدفاع الجوي والطائرات المقاتلة. وقال السبت خلال قمة لـ«مجموعة السبع» التي وصل عدد من قادتها إلى كييف لمناسبة الذكرى الثانية لبدء الغزو الروسي: «تعلمون جيداً ما نحتاجه لحماية سمائنا، ولتعزيز قواتنا البرية، وما نحتاج إليه للحفاظ على نجاحاتنا في البحر ومواصلتها، وتعلمون جيداً أنّنا بحاجة إلى ذلك في الوقت المحدّد، ونعتمد عليكم».

«ثلاثة أضعاف»

وتسعى أوكرانيا إلى تطوير صناعتها الدفاعية، وهي مهمة تبدو شاقة. لكن وزير الصناعات الاستراتيجية أولكسندر كاميشين شدّد على أن الصناعة الدفاعية الوطنية ازداد إنتاجها «ثلاثة أضعاف» في عام 2023 مقارنة بعام 2022، مشيراً إلى أن أوكرانيا «زادت بشكل كبير إنتاج الذخيرة». وأشار أوميروف إلى أن أوكرانيا تأمل تحقيق «اختراق» في عام 2024، وقال: «لدينا خطة بالفعل»، متعهّداً تحقيق «نتائج».

«تنقذ أرواحاً»

وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك خلال زيارتها لمدينة نيكولايف (جنوب أوكرانيا) المتضررة بالقصف الأحد (أ.ف.ب)

بدورها، دعت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك التي تزور جنوب أوكرانيا، إلى «عدم الاستهانة بهذه المساعدات» التي يقدّمها حلفاء أوكرانيا. وقالت من مدينة نيكولايف إنّ هذه المساعدات «تنقذ الأرواح كلّ يوم»، عادّةً ذلك دليلاً على أنّه يجب «الاستمرار في تقديمها». وكانت أعلنت في اليوم السابق أنّ أوكرانيا تفتقر للأسلحة اللازمة للدفاع عن نفسها، خصوصاً الأسلحة البعيدة المدى. وتطلب كييف من برلين تزويدها بصواريخ توروس التي تعدّ من الأحدث، والأكثر فاعلية في سلاح الجو الألماني.

وتحدّث البابا فرنسيس الأحد عن «الشعب الأوكراني الشهيد»، داعياً إلى إيجاد «حلّ دبلوماسي بحثاً عن سلام عادل ودائم».

18 مسيّرة

في هذه الأثناء، تتواصل الضربات على الأراضي الأوكرانية التي تُستهدف يومياً بالصواريخ والطائرات المسيّرة الروسية. وخلال ليل السبت - الأحد، أدى هجوم روسي على كوستيانتينيفكا (شرق) إلى إصابة شخص واحد، وإلحاق أضرار بكثير من المباني المدنية، بما في ذلك محطة قطار ومحال تجارية ومبانٍ سكنية، وفقاً للشرطة الوطنية. وفي نيكوبول الواقعة في جنوب البلاد، ألقت مسيّرة روسية متفجّرات على سيارة، ما أدى إلى مقتل رجل يبلغ من العمر 57 عاماً كان بداخلها، حسبما أفاد حاكم منطقة دنيبروبيتروفسك سيرغي ليساك.

وقال الجيش الأوكراني الأحد إنه دمر 16 من أصل 18 طائرة مسيرة هجومية أطلقتها روسيا ليل السبت - الأحد. وذكرت القوات الجوية عبر تطبيق «تلغرام» أن طائرات مسيّرة إيرانية الصنع أُسقطت فوق ثماني مناطق في وسط وغرب وجنوب أوكرانيا، بما في ذلك منطقة العاصمة.


مقالات ذات صلة

بولندا تعتزم إنشاء وحدة احتياط عسكرية للرد السريع

أوروبا جنديان بولنديان يطلقان النار من نظام الدفاع الجوي المحمول «بيورون» خلال مشاركتهما في تدريبات عسكرية «المدافع الحديدي» التي أجرتها القوات البولندية مع جنود حلف شمال الأطلسي بالقرب من أورزيسز بولندا... 17 سبتمبر 2025 (رويترز)

بولندا تعتزم إنشاء وحدة احتياط عسكرية للرد السريع

تعتزم بولندا إنشاء فئة جديدة من احتياطي الجيش، يمكن تعبئتها في غضون مهلة قصيرة جداً في حالات الطوارئ، وذلك في إطار خطتها لتوسيع جيشها.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
أوروبا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

وزير الخارجية الروسي: أميركا لن تدعم نشر قوات أوروبية في أوكرانيا

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم إن رد الولايات المتحدة على الفكرة التي روجت لها دول أوروبية بشأن نشر قوات في أوكرانيا «لن يكون إيجابياً».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل (أ.ب)

الاتحاد الأوروبي لإضافة ميناءين في جورجيا وإندونيسيا لعقوبات روسيا

أظهرت ​وثيقة أن دائرة العمل الخارجي، وهي الذراع الدبلوماسية ‌للاتحاد الأوروبي، اقترحت ‌إضافة ‌ميناءين إلى حزمة عقوبات جديدة تستهدف روسيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا  مدرعات متعددة المهام كما تظهر داخل حاملة الطوافات «تونير» التابعة للبحرية الفرنسية (رويترز)

مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية تحسباً لمغامرات روسية

انطلاق مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية ضخمة تحت اسم «أوريون 26» بمشاركة 24 بلداً وحتى نهاية أبريل المقبل تحسباً لمغامرات روسية جديدة في أوروبا

ميشال أبونجم (باريس)
أوروبا لقطة مأخوذة من فيديو تم إصداره 1 ديسمبر 2025 تظهر جنوداً يحملون العَلم الروسي في بوكروفسك بأوكرانيا (رويترز)

الجيش الروسي يضغط على بوكروفسك الأوكرانية مع احتدام المعارك

قال الجيش الأوكراني، الاثنين، إن القوات الروسية تحاول التقدم حول مدينة بوكروفسك بشرق البلاد، على أمل إنهاء حملة استمرت شهوراً للسيطرة على المركز الاستراتيجي.

«الشرق الأوسط» (كييف)

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
TT

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)

أعلنت جماعة فوضوية اليوم (الاثنين)، مسؤوليتها عن تخريب بنية تحتية للسكك الحديدية في شمال إيطاليا يوم السبت، وتعطيل حركة القطارات في أول يوم كامل من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

وأبلغت الشرطة عن 3 وقائع منفصلة في مواقع مختلفة في ساعة مبكرة يوم السبت، أسفرت عن تأخيرات وصلت إلى ساعتين ونصف ساعة لخدمات القطارات عالية السرعة والخدمات بالمنطقة، لا سيما في محيط مدينة بولونيا. ولم يُصَب أحد بأذى كما لم تلحق أضرار بأي قطارات.

وفي بيان متداول على الإنترنت، قالت الجماعة الفوضوية إن حملة القمع التي تشنها حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني على المظاهرات، جعلت المواجهة في الشوارع «غير مجدية»، مما يعني أنه يتعين عليهم إيجاد أشكال أخرى من الاحتجاج.

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

وجاء في البيان: «لذا يبدو من الضروري اعتماد أساليب سرية وغير مركزية للصراع، وتوسيع جبهاته واللجوء إلى الدفاع عن النفس، والتخريب من أجل البقاء في المراحل المقبلة».

ولم تعلق الشرطة حتى الآن على البيان. وتعهد نائب رئيسة الوزراء ماتيو سالفيني بملاحقة الجماعة الفوضوية. وكتب سالفيني، الذي يشغل أيضاً منصب وزير النقل، على منصة «إكس»: «سنبذل كل ما في وسعنا... لملاحقة هؤلاء المجرمين والقضاء عليهم أينما كانوا، ووضعهم في السجن ومواجهة أولئك الذين يدافعون عنهم».

ونددت الجماعة الفوضوية بالألعاب الأولمبية ووصفتها بأنها «تمجيد للقومية»، وقالت إن الحدث يوفر «أرضية اختبار» لأساليب ضبط الحشود ومراقبة التحركات. ونددت ميلوني أمس (الأحد)، بالمتظاهرين والمخربين، ووصفتهم بأنهم «أعداء إيطاليا».


طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)
TT

طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)

طلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي ولثلاثة مسؤولين عسكريين سابقين، وذلك في المرحلة الأخيرة من محاكمتهم في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع مع صربيا في تسعينات القرن الفائت.

والأربعة متهمون باغتيالات وأعمال تعذيب واضطهاد واعتقال غير قانوني لمئات المدنيين وغير المقاتلين، بينهم صرب وأفراد من غجر الروم وألبان من كوسوفو، في عشرات المواقع في كوسوفو وألبانيا، ويلاحقون أيضاً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقالت المدعية كيمبرلي وست في مرافعاتها النهائية والتي تشكل مع مرافعات الدفاع الفصل الأخير في هذه المحاكمة التي من المقرر أن تختتم الأسبوع المقبل، إن «خطورة الاتهامات لم تتراجع مع مرور الوقت».

وأمام المحكمة التي مقرها في لاهاي، غير أنها تشكل جزءاً من النظام القضائي في كوسوفو، شهر إضافي لإجراء المداولات قبل إصدار حكمها. ويمكن تمديد هذه المهلة شهرين إضافيين في حال استجدت ظروف طارئة.

واستقال هاشم تاجي (57 عاماً) من الرئاسة بعد توجيه الاتهام إليه، وكان عند حصول الوقائع الزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفو، بينما كان المتهمون الثلاثة الآخرون ضباطاً كباراً في هذه المجموعة الانفصالية. ودفعوا جميعاً ببراءتهم عند بدء المحاكمة قبل 4 أعوام.

والمحاكم المتخصصة في كوسوفو، التي أنشأها البرلمان، تحقق في جرائم الحرب المفترضة التي ارتكبها المقاتلون الكوسوفيون خلال النزاع العسكري مع صربيا، وتلاحقهم. وفي بريشتينا، عاصمة كوسوفو، لا يزال هؤلاء المتهمون يعدون أبطال النضال من أجل الاستقلال.

ورأت رئيسة كوسوفو فيوسا عثماني أن أي نية لتشبيه «حرب التحرير» التي خاضها جيش تحرير كوسوفو، بما قام به «المعتدي الصربي مرتكب الإبادة»، تضر بالسلام الدائم.

وقالت إن «حرب جيش تحرير كوسوفو كانت عادلة ونقية»، و«هذه الحقيقة لن تشوهها محاولات لإعادة كتابة التاريخ، والتقليل من أهمية نضال شعب كوسوفو من أجل الحرية».


ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال مفتشون في تقرير نشر اليوم الاثنين إن مهاجرين جرى ترحيلهم من بريطانيا إلى فرنسا بموجب خطة «واحد مقابل واحد» الجديدة لم يتوفر لهم ما يكفي من المترجمين أو المشورة القانونية أو المعلومات حول ما سيحدث لهم بعد ذلك.

وذكرت الهيئة المعنية بتفتيش السجون البريطانية في تقريرها الأول عن الخطة التي أطلقت في يوليو (تموز) أن 20 شخصاً جرى ترحيلهم على متن رحلة جوية في نوفمبر (تشرين الثاني) عُرض عليهم مترجم يجيد العربية والفرنسية، لكن عدداً قليلاً جداً منهم فقط من كانوا يتقنون هاتين اللغتين.

وأوضح التقرير أن المرحلين كانوا على علم بنقلهم إلى فرنسا، لكنهم لم يكونوا على دراية بمصيرهم هناك، «مما زاد من قلق البعض».

مهاجرون يحاولون عبور بحر المانش باتجاه بريطانيا يوم 29 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وأضاف التقرير أنه جرى تزويدهم بأرقام هواتف لمكاتب محاماة، لكن معظمهم قالوا إن المحامين لم يرغبوا في تولي قضاياهم.

وبموجب الخطة، يمكن احتجاز أي شخص يصل إلى بريطانيا على متن قوارب صغيرة وإعادته إلى فرنسا، ويتم بعد ذلك السماح لعدد مماثل من المهاجرين بالسفر من فرنسا إلى بريطانيا عبر طريق قانوني جديد.

ويكمن الهدف المعلن في إقناع المهاجرين بتجنب الطرق الخطرة وغير القانونية في أثناء العبور من فرنسا. ولم ترد وزارة الداخلية الفرنسية حتى الآن على طلبات للتعليق.

وقالت وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود الأسبوع الماضي إنه جرى ترحيل 305 أشخاص من بريطانيا ودخول 367 آخرين بموجب الخطة.