الزيادة الكبيرة لاحتياطيات حقل الجافورة تقود السعودية لتصبح من كبار منتجي الغاز

عبد العزيز بن سلمان: هذا الإنجاز تحقق نتيجة تطبيق أعلى المعايير العالمية في تقدير الموارد الهيدروكربونية وتطويرها

الزيادة الكبيرة لاحتياطيات حقل الجافورة تقود السعودية لتصبح من كبار منتجي الغاز
TT

الزيادة الكبيرة لاحتياطيات حقل الجافورة تقود السعودية لتصبح من كبار منتجي الغاز

الزيادة الكبيرة لاحتياطيات حقل الجافورة تقود السعودية لتصبح من كبار منتجي الغاز

في إعلان يمكن أن يعيد تشكيل معالم مشهد الطاقة العالمي، كشفت شركة النفط العملاقة «أرامكو السعودية» عن إضافة هائلة لاحتياطياتها من الغاز والمكثفات في حقل الجافورة غير التقليدي.

هذا الاكتشاف الاستراتيجي لن يؤدي إلى رفع إجمالي الاحتياطيات في الجافورة إلى 229 تريليون قدم مكعبة من الغاز فحسب، بل يمهد لتعزيز موقع المملكة في مجال الغاز الطبيعي وسط استمرارها بعملية التحول في مجال الطاقة.

فقد أعلن وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز أن «أرامكو» تمكّنت من إضافة كميات كبيرة للاحتياطيات المؤكدة من الغاز والمكثفات في حقل الجافورة غير التقليدي، وأن هذه الكميات الإضافية المؤكدة بلغت 15 تريليون قدم مكعبة قياسية من الغاز، وملياري برميل من المكثفات.

ونوّه وزير الطاقة بأن «هذا الإنجاز تحقق نتيجة تطبيق أعلى المعايير العالمية في تقدير الموارد الهيدروكربونية وتطويرها بما يضمن حسن استغلالها».

وبفضل هذه الإضافات الجديدة، فإن كميات الموارد في حقل الجافورة أصبحت تُقدّر بنحو 229 تريليون قدم مكعبة قياسية من الغاز، و75 مليار برميل من المكثفات، حيث صادق على تقديرات الموارد والاحتياطيات المؤكدة لحقل الجافورة شركة استشارات مستقلة كبرى متخصصة في مجال المصادقة على الموارد والاحتياطيات المؤكدة، كما أورد بيان (واس).

ويُمثل حقل الجافورة أكبر طبقة غاز صخري غنية بالسوائل في الشرق الأوسط، إذ يحتوي على الغاز الطبيعي المسال، ويوجد تحت حوضه ما يقدر بنحو 200 تريليون قدم مكعبة قياسية من الغاز الطبيعي الذي يمكن أن يُسهم في الحد من الانبعاثات وتوفير اللقيم لأنواع وقود مستقبلية ذات انبعاثات كربونية أقل، وفق الموقع الرسمي لـ«أرامكو».

وتوقع خبراء طاقة واقتصاديون أن تقود هذه الزيادة المملكة إلى أن تصبح من كبار منتجي الغاز عالمياً، وفي تنويع مصادر الطاقة، بالإضافة إلى تحقيقها لاحتياطيات ضخمة من الغاز وتوجهها لتصدير الغاز بدلاً من استهلاكه محلياً في مصانع البتروكيماويات.

وكان وزير الطاقة قال خلال مؤتمر التعدين الدولي في يناير (كانون الثاني) الماضي، «لم نعد نوصف كدولة رائدة في إنتاج النفط... نود أن يطلق علينا اسم دولة منتجة للطاقة، كل أنواع الطاقة».

ووصف كبير مستشاري وزارة الطاقة السعودية سابقاً الدكتور محمد سرور الصبان، خلال حديثه إلى «الشرق الأوسط»، هذه الزيادة بأنها مهمة جداً وفي توقيت مناسب حيث تسعى المملكة إلى تنويع مصادر الطاقة وزيادة اهتمامها بالغاز ليضاف إلى ما لديها من احتياطيات كافية من النفط. وقال إنها تؤكد مكانة المملكة كمنتج للنفط والغاز وإنها متقدمة جداً في مجال تنويع مصادر الطاقة.

وأشار الصبان إلى أن المملكة تحتاج لهذه الزيادة في احتياطيات الغاز للبدء في التصدير بدلاً من استهلاك معظم إنتاجها من الغاز في مصانع البتروكيماويات وغيرها، ولافتاً إلى أن من شأن هذا التطور الكبير أن يزيد الاهتمام العالمي بالمملكة كمنتج للنفط والغاز، ومصادر الطاقة الأخرى.

وكانت شركة «سينوفيك» الصينية أعلنت في أغسطس (آب) الماضي اهتمامها بالمشاركة في مشروع للغاز الصخري في الجافورة.

وفي أكتوبر (تشرين الأول)، وقَّعت شركتا «هيونداي للهندسة والإنشاءات» و«هيونداي للهندسة» الكوريتان الجنوبيتان عقداً بـ2.4 مليار دولار مع «أرامكو» لبناء محطة لمعالجة الغاز في الجافورة، ليمثل باكورة العقود الأجنبية الكبرى في الحقل.

وإذ أشار الصبان إلى تزايد الاهتمام العالمي بالغاز، وأهميته في توليد الطاقة الكهربائية وتحلية المياه، لفت إلى أن وصول المملكة إلى هذا الحجم الكبير من الاحتياطي بأكثر من 200 تريليون قدم مكعبة، سيقودها لأن تكون منتجاً ومصدراً ضخماً في هذه السوق وخاصة في ظل التطور الكبير الذي لحق بالتقنية الخاصة بالغاز والنفط الصخريين والتي أدت إلى انخفاض كبير في تكلفة إنتاج النفط والغاز الصخريين.

اكتشاف يدعم التنوع الاقتصادي

من جهته، وصف الخبير الاقتصادي طارق العتيق، الزيادة الكبيرة في الاحتياطيات المؤكدة من الغاز والمكثفات في حقل الجافورة غير التقليدي، بأنها ستدعم التنوع الاقتصادي للسعودية، وستقودها لأن تصبح ثالث أكبر منتج عالمي للغاز الطبيعي خلال السنوات القادمة، بعد اكتمال أعمال تطوير الحقل، وبدء الإنتاج منه، مضيفاً أنه سيدعم ريادة المملكة ومكانتها في قطاع الطاقة عالمياً وفي تنويع مصادرها، كما سيسهم في تنويع موارد شركة «أرامكو» ودعمها لتصبح أكبر شركة طاقة وكيماويات متكاملة في العالم.

وتوقع العتيق أن تسهم هذه الزيادة مستقبلاً في رفع العوائد والإيرادات السعودية من سوق الطاقة، بما ينعكس على تمويل المشاريع الكبرى التي تشهدها المملكة، ومواصلتها لخططها ومشاريعها التنموية، والاستفادة من هذه الزيادة في عمليات إنتاج الكهرباء والمياه المحلاة وعمليات التعدين، وتلبية حاجات قطاعاتها الاقتصادية ونموها الاقتصادي.

كما توقع أن تحقق «أرامكو» أثرا ماليّا إيجابيا على المدى الطويل، يبدأ في الظهور عبر النتائج المالية على مراحل متزامنة مع زيادة الإنتاج من الحقل ومع الأعمال المتعلقة بتطويره.

وأشار العتيق إلى أن تصدير الغاز بات يكتسب أهمية في السنوات الأخيرة، نظراً لانخفاض تكلفت إنتاجه وانخفاض الانبعاثات الكربونية منه مقارنة بالنفط، مضيفاً أنه من المتوقع أن يزداد الطلب على الغاز بنسبة تصل إلى نحو 50 في المائة بحلول عام 2040 بالإضافة إلى أن الغاز الطبيعي يعمل على تغذية التصنيع وخلق فرص عمل وزيادة الناتج المحلي الإجمالي في البلد.


مقالات ذات صلة

الناصر: «أرامكو» تستعيد المرافق المتضررة بسرعة تفوق القطاع 6 مرات

الاقتصاد الناصر يتحدث إلى شركاء البرنامج «نماءات» (أرشيفية - واس)

الناصر: «أرامكو» تستعيد المرافق المتضررة بسرعة تفوق القطاع 6 مرات

قال الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو السعودية»، أمين الناصر، إن الشركة تستعيد المرافق المتضررة وتواصل الأعمال «بدرجة تفوق متوسط المعدلات السائدة في القطاع بستة أضعاف».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية الأمير سعود بن نايف يوقِّع على الكرة خلال زيارته للملعب (واس)

أمير الشرقية يتفقد ملعب «أرامكو» ويطّلع على جاهزيته لاستضافة الأحداث الكبرى

اطّلع الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز، أمير المنطقة الشرقية، الخميس، على آخر مستجدات مشروع ملعب «أرامكو»، ومستوى جاهزيته لاستضافة الأحداث الرياضية والترفيهية.

«الشرق الأوسط» (الدمام)
الاقتصاد جانب من الجلسة الحوارية بحضور النائب التنفيذي للرئيس لقطاع الأعمال للغاز في «أرامكو» للتحدث عن آخر تطورات الشركة السعودية (الشرق الأوسط)

«أرامكو السعودية» تستهدف نمو مبيعات الغاز 80 % بحلول 2030

تتجه المملكة إلى تعزيز قدراتها في إنتاج الغاز والغاز المسال، عبر التوسع في المرافق والبنية التحتية المرتبطة بالقطاع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر البترول العالمي المنعقد في الرياض (الشرق الأوسط)

رئيس «أرامكو»: استهداف البنية التحتية للطاقة في المنطقة يهدد اقتصادات العالم

حذّر الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو»، أمين الناصر من أن تداعيات استهداف البنية التحتية للطاقة في المنطقة لا تقتصر على أسواقها، بل تمتد إلى الاقتصادات العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص عاملان يمارسان بعض المهام في أحد مرافق شركة «أرامكو السعودية» (أرامكو)

خاص «نماءات أرامكو»... 5 أعوام من التوطين الصناعي وتعزيز التنويع الاقتصادي في السعودية

تواصل «أرامكو السعودية» أداء دورها في دعم نمو القطاعات المرتبطة بأعمالها الأساسية، بما يُسهم في تعزيز التنمية الاقتصادية المستدامة بالمملكة.

بندر مسلم (الرياض)

السعودية تؤجل النسخة العاشرة لمبادرة مستقبل الاستثمار إلى 2027

سعوديان مشاركان في نسخة سابقة من مؤتمر  «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)
سعوديان مشاركان في نسخة سابقة من مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تؤجل النسخة العاشرة لمبادرة مستقبل الاستثمار إلى 2027

سعوديان مشاركان في نسخة سابقة من مؤتمر  «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)
سعوديان مشاركان في نسخة سابقة من مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)

أعلنت مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار عن تأجيل النسخة العاشرة من مؤتمرها السنوي العالمي «مبادرة مستقبل الاستثمار» (FII10)، والتي تحمل عنوان «قوة الإرث» (The Power of Legacy)، وكان من المقرر إقامتها في الرياض خلال الفترة من 26 إلى 29 أكتوبر 2026، لتُعقد بدلاً من ذلك في عام 2027.

وأوضحت الأميرة الدكتورة مضاوي بنت مشاري، الرئيسة التنفيذية للمؤسسة، في رسالة وجهتها إلى الشركاء والأعضاء والمتحدثين والمندوبين، أن هذا القرار يأتي انطلاقاً من التزام المؤسسة العميق تجاه مجتمعها العالمي؛ وحرصاً منها على أن تليق النسخة العاشرة -التي تمثل محطة مفصلية- بالحجم الكامل والجودة الاستثنائية والأثر الذي يترقبه المشاركون ويستحقونه حقاً، مؤكدة أن عقداً من الشراكة والرؤية المشتركة يستحق تقديم الأفضل على الإطلاق.

وأكدت المؤسسة أن المواعيد الجديدة لعام 2027 سيتم الإعلان عنها قريباً، مشددة على أن جميع التسجيلات والشراكات الحالية تظل سارية المفعول بالكامل، وأن فرق العمل ستتواصل مع الجميع خلال الأيام القادمة لتقديم الدعم والإجابة عن أي استفسارات.

واختتمت الرسالة بتوجيه الشكر والتقدير للمجتمع العالمي على ثقتهم المستمرة وصداقتهم، متطلعة للترحيب بالجميع في الرياض عام 2027 لدورة خاصة ولا تُنسى.


توقيع اتفاقيات لدعم استدامة المنظومة الزراعية في السعودية

وزير البيئة والمياه والزراعة يفتتح المعرض الزراعي السعودي في الرياض (الشرق الأوسط)
وزير البيئة والمياه والزراعة يفتتح المعرض الزراعي السعودي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

توقيع اتفاقيات لدعم استدامة المنظومة الزراعية في السعودية

وزير البيئة والمياه والزراعة يفتتح المعرض الزراعي السعودي في الرياض (الشرق الأوسط)
وزير البيئة والمياه والزراعة يفتتح المعرض الزراعي السعودي في الرياض (الشرق الأوسط)

شهد المعرض الزراعي السعودي في نسخته الجديدة توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين عدد من الجهات في القطاع الحكومي وشبه الحكومي والقطاع الخاص، إضافة إلى الشركات الزراعية العالمية؛ للإسهام في دعم قطاع الأغذية والزراعة، ودفع النمو الاقتصادي، وتبني استخدام التقنيات الحديثة في الإنتاج الزراعي.

وافتتح وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي فعاليات «المعرض الزراعي السعودي 2026» في نسخته الثالثة والأربعين، الذي يُقام تحت شعار «منظومة زراعية متكاملة لمستقبل مستدام» في الفترة من 19 إلى 22 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، بمركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض، بمشاركة محلية ودولية واسعة لعدد من الجهات الحكومية، وشركات القطاع الخاص، وصُنّاع القرار والمستثمرين والمهتمين؛ للإسهام في تعزيز دور القطاع الزراعي في المملكة، ومساهمته في تحقيق الأمن الغذائي، تماشياً مع مستهدفات «رؤية 2030».

تعزيز الشراكات

وأكد الأمير سعود بن تركي آل فيصل بن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة شركة معارض الرياض، أن استمرارية نجاح المعرض الزراعي السعودي، على مدى أكثر من أربعة عقود، تجسّد مكانته الدولية بوصفه منصة رائدة تجمع الخبرات المحلية والدولية، وتعمل على تعزيز الشراكات، والابتكار في مجالات الزراعة والغذاء.

وأوضح أن الدورة الحالية للمعرض تُسلّط الضوء على أحدث الحلول والتقنيات التي تسهم في رفع الإنتاجية، وتعزيز كفاءة استخدام الموارد، ودعم الأمن الغذائي، بما يعزز القدرة على مواجهة التحديات البيئية والمناخية، ويُسهم في تطوير القطاع وتعزيز استدامته.

وقام الوزير الفضلي بجولة على أجنحة المعرض، الذي ضم عدداً من القطاعات، شملت الأغذية الزراعية والعضوية والدواجن والماشية والمطاحن والأعلاف وصحة الحيوان، إضافة إلى الاستزراع المائي وتجهيز وتغليف الأغذية والابتكار وريادة الأعمال والبيطرة.

المهندس الفضلي خلال جولته في المعرض الزراعي السعودي (الشرق الأوسط)

الاكتفاء الذاتي

وأوضح المتحدث الرسمي لوزارة البيئة والمياه والزراعة صالح عبد المحسن بن دخيّل أن تكامل الجهود بين الوزارة وشركائها في القطاع الخاص أسهم في نمو القطاع الزراعي وارتفاع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3 في المائة في 2025، مسجّلاً نمواً بنسبة 5 في المائة مقارنة بعام 2024؛ مما انعكس على ارتفاع نسب الاكتفاء الذاتي للعديد من المنتجات الزراعية، تجاوزت 100 في المائة في التمور والحليب والبيض، و80 في المائة في قطاع الدواجن.

وسجّل الاستزراع السمكي نمواً بنسبة 20 في المائة، وبإنتاج قارب 200 ألف طن، مضيفاً أن هذا النمو واكبه استمرارٌ لتمكين المنتجين، وتحفيز الاستثمار؛ إذ تجاوز التمويل المقدم من صندوق التنمية الزراعية 6.5 مليار ريال في عام 2025، بحسب المتحدث الرسمي للوزارة.

وأشار بن دخيّل إلى حرص الوزارة على تعزيز الأمن الغذائي، ورفع كفاءة الإنتاج الزراعي، بما يحقق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للزراعة، وبما يضمن الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية واستدامتها، حيث نفّذت العديد من المبادرات النوعية القائمة على المياه المجددة، مبيناً أن «مدينة الليمون» التي تم تدشينها مؤخراً تعدُ مثالاً لهذا التوجه.

وواصل أن البيانات مثّلت ركيزة أساسية لتطوير القطاع، من خلال رفع كفاءة التخطيط، واتخاذ القرار ، حيث تم تدشين «مركز المؤشرات الزراعية»؛ بهدف رصد بيانات الإنتاج الزراعي، وقياس وفرة المحاصيل الاستراتيجية، بالإضافة إلى قياس الاستهلاك المحلي، ومتابعة أداء القطاع ومستهدفاته.

التقنيات المتقدمة

ويصاحب المعرض الزراعي، انعقاد أعمال «المؤتمر السعودي الدولي لمستقبل الزراعة»، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين في المجال الزراعي، من داخل المملكة وخارجها، لمناقشة أبرز موضوعات التقنيات الزراعية، والأمن الغذائي، من خلال استعراض مستقبل الفرص المتاحة في القطاع الزراعي في المملكة، والمبادرات الزراعية، والتقنيات المتقدمة ودورها في الأمن الغذائي، إلى جانب قضايا الزراعة والمناخ وتمويل المشاريع والتقنية الحيوية وعلوم التربة وإدارة المياه.

يُشار إلى أن المعرض الزراعي السعودي ظل مواكباً لتطور مجالات الزراعة والغذاء والتقنيات المرتبطة بها، وخدمة رواد القطاع الزراعي لأكثر من أربعين عاماً، وتسعى الدورة الحالية للمعرض إلى تسليط الضوء على دعم الحلول الابتكارية التي تسهم في تطوير الزراعة، وتعزيز الأمن الغذائي، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».


«ستاندرد آند بورز» و«ناسداك» يرتفعان مع تعافي أسهم الذكاء الاصطناعي

أحد المتداولين في بورصة نيويورك عند افتتاح التداول في مدينة نيويورك (أ.ف.ب)
أحد المتداولين في بورصة نيويورك عند افتتاح التداول في مدينة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«ستاندرد آند بورز» و«ناسداك» يرتفعان مع تعافي أسهم الذكاء الاصطناعي

أحد المتداولين في بورصة نيويورك عند افتتاح التداول في مدينة نيويورك (أ.ف.ب)
أحد المتداولين في بورصة نيويورك عند افتتاح التداول في مدينة نيويورك (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» في مستهل تداولات الاثنين، مع تعافي أسهم شركات الذكاء الاصطناعي من موجة بيع حادة الأسبوع الماضي، بينما أسهم تراجع أسعار النفط في دعم السوق قبيل صدور نتائج أعمال شركات كبرى هذا الأسبوع.

وصعد «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.45 في المائة، و«ناسداك» بنسبة 0.95 في المائة، بينما تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.20 في المائة، وفق بيانات التداول عند الساعة 9:52 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة.

وجاء الارتداد بعد أن سجل المؤشران «ستاندرد آند بورز» و«ناسداك» يوم الجمعة أكبر خسارة أسبوعية لهما منذ أواخر يونيو (حزيران)، تحت ضغط المخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة إلى الحد من الاستثمارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي؛ خصوصاً مراكز البيانات.

وازداد قلق المستثمرين بشأن كيفية تمويل التوسع المكلف في تقنيات الذكاء الاصطناعي، في ظل تنامي أعباء الديون على بعض الشركات العاملة في هذا المجال. وتعرضت أسهم شركات تشغيل مراكز البيانات لضغوط حادة الأسبوع الماضي، ما أثار تساؤلات بشأن قدرة القطاع على مواصلة النمو بالوتيرة الحالية.

وفي تعاملات الاثنين، ارتفعت أسهم «برودكوم» بنسبة 2.2 في المائة، و«ميكرون» بنسبة 4.3 في المائة، بينما صعد مؤشر أشباه الموصلات في فيلادلفيا بنسبة 2.5 في المائة، متجهاً لإنهاء سلسلة تراجعات استمرت 8 جلسات، وهي الأطول منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2008.

كما ارتفع سهم «أمازون» بنسبة 2.3 في المائة، بعد أن اختاره محللو «مورغان ستانلي» بوصفه السهم المفضل لديهم، في حين صعد سهم «إنتل» بنسبة 5.1 في المائة، عقب رفع «جي بي مورغان» تصنيفه إلى «محايد» من «أقل من الوزن النسبي».

وحصلت شركة «كور ويف»، المتخصصة في البنية التحتية للحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، على تصنيف «شراء» من «غولدمان ساكس»، الذي اعتبر أن موجة البيع الأخيرة تتيح فرصة للشراء. وارتفع سهم الشركة بنسبة 0.2 في المائة، بعد هبوطه بأكثر من 25 في المائة الأسبوع الماضي، وسط مخاوف بشأن ديونها البالغة 50 مليار دولار.

وقال سام ستوفال، كبير استراتيجيي الاستثمار في «سي إف آر إيه ريسيرش»، إن موجة بيع أسهم التكنولوجيا الأسبوع الماضي، التي ارتبطت بارتفاع أسعار الفائدة والمخاوف المتعلقة بشركة «كور ويف»، أحدثت تداعيات في السوق، مرجحاً أن الضغوط لم تنتهِ بعد. وأضاف أن نتائج الشركات هذا الأسبوع ستكون حاسمة في تقييم المستثمرين للشركات الأكثر عرضة للمخاطر.

وتتجه الأنظار إلى نتائج «ميتا» و«تسلا» المقرر صدورها الأربعاء، بينما من المنتظر أن تعلن «سبيس إكس» نتائجها الثلاثاء، وفق التقرير.

وفي أسواق الطاقة، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.3 في المائة إلى نحو 108 دولارات للبرميل، عقب قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إعفاء بعض التعاملات من العقوبات المفروضة على روسيا.

وتزامنت التداولات مع الذكرى التاسعة والثلاثين لانهيار «الاثنين الأسود» في عام 1987، عندما هبط مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 22.6 في المائة في يوم واحد.