طنين الأذن... تصورات علمية جديدة

الأطباء يرصدون حالات فقدان السمع «الخفي»

طنين الأذن... تصورات علمية جديدة
TT

طنين الأذن... تصورات علمية جديدة

طنين الأذن... تصورات علمية جديدة

لطالما ناقش الخبراء السبب الأكثر شيوعاً لطنين الأذن - أي الرنين، أو الصفير، أو الأزيز، أو الهسهسة في الأذنين من دون مصدر صوت خارجي. وأكد البعض منهم أن طنين الأذن ناجم عن فقدان السمع: إذ ومع قلة التقاط الأذن للصوت، فإن الدماغ يعوض ذلك عن طريق فرط النشاط وتوليد ضوضاء وهمية.

لكن هذه النظرية لم تفسر مشكلة الأشخاص الذين ظلوا يعانون من طنين الأذن رغم أن اختبارات السمع لديهم كانت عادية.

ما الذي يسبب طنين الأذن في تلك الحالات؟

فقدان السمع «الخفي»

على نحو متزايد، يجد علماء كلية الطب بجامعة هارفارد دلائل على أن بعض الأشخاص يعانون من فقدان السمع «الخفي»: تلف العصب السمعي - الذي يحمل إشارات صوتية من الأذن إلى الدماغ – الذي لا ترصده الاختبارات التقليدية.

اكتشف الباحثون هذه الظاهرة للمرة الأولى في فئران المختبر عام 2009. يقول الدكتور ستيفان ميزون، الباحث في طنين الأذن والأستاذ المشارك في طب الأنف والأذن والحنجرة وجراحة الرأس والرقبة في كلية الطب بجامعة هارفارد: «من هنا، لم يكن من الصعب استنتاج حقيقة مفادها أن فقدان هذه الألياف العصبية لدى الأشخاص الذين لديهم اختبارات سمعية طبيعية، يمكن أن يرتبط بطنين الأذن».

بدأت الدراسات اللاحقة في إيجاد العلاقة. ونُشرت أحدث الدراسات - التي يُعتقد أنها الأكبر والأكثر دقة حتى الآن - في 30 نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، في مجلة Scientific Reports. قام الدكتور ميزون وزملاؤه في مستشفى ماساتشوستس للعيون والآذان التابع لجامعة هارفارد باختيار ما يقرب من 300 شخص (تتراوح أعمارهم بين 18 و72 عاماً) من ذوي اختبارات السمع العادية ممن يُعانون من طنين الأذن المزمن، أو لا يعانون من طنين الأذن، أو يعانون من طنين الأذن المتقطع.

شرع العلماء بقياس استجابات العصب السمعي لدى المشاركين ونشاط جذع الدماغ. بالمقارنة مع حالات عدم وجود طنين الأذن، ارتبطت الإصابة بطنين الأذن المزمن بفقدان الألياف العصبية السمعية، إضافة إلى زيادة نشاط الدماغ. يقول الدكتور ميزون: «يتناسب ذلك مع فكرة أنه نتيجة لفقدان السمع، يزيد الدماغ من نشاطه، ولهذا السبب ربما تسمع نغمة أو صوتاً غير موجود».

* تجديد الألياف العصبية المفقودة في العصب السمعي سيقلل طنين الأذن*

ماذا يعني هذا للعلاج؟

بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من ضعف السمع القابل للقياس، فإن الحصول على المُعينات (أدوات المساعدة) السمعية يُقلل أحياناً من الشعور بطنين الأذن.

لكن لا يُوصى باستخدام المعينات السمعية للأشخاص الذين لديهم نتائج عادية لاختبارات السمع - حتى إذا اشتبه طبيبك في فقدان السمع الخفي - نظراً لأنه ليست لدينا اختبارات خارج مختبرات الأبحاث لقياسه.

مع ذلك، فإن الأدلة الجديدة التي تربط بين فقدان السمع الخفي وطنين الأذن توفر الأمل للأشخاص المصابين بطنين الأذن. يقول الدكتور ميزون: «عندما يكون لديك فقدان سمع خفي، فإن جزءاً فقط من العصب السمعي قد تدهور، ويبقى جزء آخر على قيد الحياة لسنوات أو عقود. وقد وجد عدد من التجارب التي أجراها باحثون آخرون أن من الممكن تجديد الألياف العصبية في النماذج الحيوانية. إذا تمكنا يوماً ما من تجديد تلك الألياف لدى البشر، فربما يعيد ذلك المعلومات المفقودة إلى الدماغ، مما يقلل من فرط نشاطه والشعور بطنين الأذن».

حتى يأتي ذلك اليوم - وليس من الواضح متى أو ما إذا كان سيأتي - لدينا الآن طرق محدودة فقط للتعامل مع المشكلة.

رصد الحالة

إذا كنت تعاني من طنين الأذن على الرغم من اختبار السمع العادي، فأبلغ طبيب الرعاية الأولية أو اختصاصي الأذن والأنف والحنجرة. وفي حالات نادرة، يمكن أن تحدث الضوضاء بسبب ورم، أو كيس ضاغط على العصب السمعي، أو تراكم شمع الأذن، أو تلف الأوعية الدموية. وفي بعض الأحيان، يمكن أن يؤدي علاج مثل هذه الحالات الأساسية إلى تقليل الضوضاء أو حتى التخلص منها.

طريقة التحفيز البيولوجي الثنائي تعتمد على إصدار أصوات يستقبلها سوار على الجلد لإصدار نقرات متزامنة

التعايش مع طنين الأذن

في كثير من الأحيان، لا يسعنا سوى تعلم كيفية التعايش مع طنين الأذن أو الحد منه. قد تساعد الاستراتيجيات التالية:

* صرف انتباه العقل، فالاستماع إلى الضوضاء البيضاء (الخفيفة) أو أصوات الطبيعة قد يجعل طنين الأذن يبدو أكثر هدوءاً. استخدم آلة الضوضاء البيضاء أو سماعات النوم، أو سماعات الأذن، أو جهاز إخفاء الصوت الذي يمكن ارتداؤه.

* استخدام علاجات العقل والجسم التي يمكنها أن تساعدك على إعادة توجيه الأفكار والمشاعر السلبية ذات الصلة بطنين الأذن. ومنها العلاج السلوكي المعرفي Cognitive behavioral therapy، وعلاج طنين الأذن القائم على الوعي mindfulness-based tinnitus treatment، والارتجاع البيولوجي biofeedback (تقنيّة يمكنُ استخدامها لمعرفة كيفيّة التّحكّم بالوظائف الجسديّة. عند استخدام الارتجاع البيولوجي، يُوصَل الشّخص إلى مستشعرات تساعده في تلقّي معلومات (ارتجاع بيولوجي) عن الجسم – المحرر : عن ويكيبيديا).

* الانضمام إلى مجموعة دعم عبر الإنترنت. ابحث عن مجموعات طنين الأذن على فيسبوك أو من خلال جمعية طنين الأذن الأميركية: (www.ata.org)؛ انقر فوق «الدعم». قد تحصل على نصائح تفيد أشخاصاً آخرين، أو على الأقل تشعر بالتمكين من خلال الصداقة الحميمة.

* تقليل التوتر. قد يزيد التوتر من الشعور بطنين الأذن ورد فعلك عليه. جرب «اليوغا» أو «التاي تشي» للمساعدة في التحكم في التوتر؛ بما أنك ستركز على الحركة والتنفس، فقد لا تركز على طنين الأذن بنفس القدر.

* عش أسلوب حياة أكثر صحة، بممارسة النوم الصحي الجيد، وممارسة الرياضة يومياً، والحد من تناول الكحول. يمكن أن تساعد كل واحدة من هذه العادات الصحية في تقليل تواتر وشدة طنين الأذن، وكذلك تقليل التوتر.

* ضع في اعتبارك تجربة التحفيز البيولوجي الثنائي bimodal stimulation. (طريقة إصدار الصوت من مصدر مع إصدار متزامن لنقرات من سوار على المعصم- المحرر).

توفر هذه الأجهزة الجديدة للاستخدام المنزلي نوعين من التحفيز - على سبيل المثال، الصوت جنباً إلى جنب مع النقرات اللطيفة على المعصم التي يتم توصيلها بواسطة سوار. يقول الدكتور ميزون: «لم يُوصَ بها على نطاق واسع بعد لأنه لا يوجد دليل كافٍ على نجاحها، لكن النتائج الأولية مشجعة. اسأل طبيبك عن الخيارات المتاحة لديك».

* رسالة «هارفارد» الصحية، خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

5 عادات يومية تدمر الكولاجين وتسرّع شيخوخة البشرة

صحتك مع التقدم في العمر تتراجع قدرة الجسم على إنتاج الكولاجين بشكل طبيعي (بيكسلز)

5 عادات يومية تدمر الكولاجين وتسرّع شيخوخة البشرة

كشفت طبيبة الأمراض الجلدية وجراحة الجلد الدكتورة جين يو لمجلة «نيوزويك» عن أبرز الممارسات التي تؤدي إلى تدهور الكولاجين وتسرّع ظهور علامات الشيخوخة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق القلق استجابة طبيعية للضغط النفسي (بيكسلز)

أعراض القلق: كيف يشعر بها الجسم؟

لا يقتصر القلق على أنه حالة نفسية عابرة، بل هو تجربة متكاملة تؤثر في العقل والجسد معاً... فكثيراً ما يَظهر القلق في صورة أعراض جسدية قد تكون مربكة أو مقلقة...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك المشي المنتظم قد يكون أحد أكثر الحلول سهولة لمواجهة ارتفاع ضغط الدم (أرشيفية - رويترز)

تعرف على أفضل توقيت للمشي لخفض ضغط الدم

في ظل ارتفاع معدلات الإصابة بضغط الدم حول العالم، يواصل الباحثون البحث عن وسائل بسيطة وفعالة للمساعدة في السيطرة على هذا «القاتل الصامت».

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  بعض المرضى أفادوا بأن التعرض لوبر الحيوانات قد يُحفّز نوبات الربو (رويترز)

القطط والربو: علاقة مثار جدل يحسمها العلم

ينتشر بين الناس كثير من المعتقدات المرتبطة بتربية الحيوانات الأليفة خصوصاً القطط وغالباً ما يُربط ذلك بمخاوف صحية

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
صحتك هناك عدة فوائد صحية لإضافة ملعقة من العسل إلى كوب الشاي (بيكسلز)

5 فوائد صحية لإضافة ملعقة عسل إلى كوب الشاي

لا يقتصر دور العسل المضاف إلى كوب الشاي على تحسين المذاق، بل قد يُقدم أيضاً مجموعة من الفوائد الصحية المهمة. فالعسل يحتوي على مركبات تساعد في دعم المناعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

دراسة طويلة الأمد تكشف العمر الذي تبدأ فيه اللياقة البدنية بالتراجع

دراسة جديدة طويلة الأمد حددت بدقة العمر الذي تبدأ عنده اللياقة البدنية في التراجع (بيكسلز)
دراسة جديدة طويلة الأمد حددت بدقة العمر الذي تبدأ عنده اللياقة البدنية في التراجع (بيكسلز)
TT

دراسة طويلة الأمد تكشف العمر الذي تبدأ فيه اللياقة البدنية بالتراجع

دراسة جديدة طويلة الأمد حددت بدقة العمر الذي تبدأ عنده اللياقة البدنية في التراجع (بيكسلز)
دراسة جديدة طويلة الأمد حددت بدقة العمر الذي تبدأ عنده اللياقة البدنية في التراجع (بيكسلز)

لطالما كان من المعروف أن اللياقة البدنية تتراجع تدريجياً مع التقدم في العمر، لكن دراسة جديدة طويلة الأمد حددت بشكل أكثر دقة العمر الذي تبدأ عنده هذه التغيرات، وهو سن 35 عاماً. ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن الحفاظ على النشاط البدني أو حتى البدء بممارسته في مراحل لاحقة من الحياة يمكن أن يساعد في تحسين القدرات البدنية وإبطاء وتيرة التراجع.

ماذا كشفت الدراسة؟

وحسب موقع «فيريويل هيلث»، أُجريت الدراسة في معهد كارولينسكا السويدي ضمن مشروع «الدراسة السويدية للنشاط البدني واللياقة البدنية»، وشملت متابعة 427 شخصاً على مدى يقارب 50 عاماً.

وقام الباحثون بتقييم القدرات البدنية للمشاركين بشكل متكرر بين سن 16 و63 عاماً، ليتبين أن مستويات اللياقة البدنية والقوة العضلية انخفضت بنسبة تراوحت بين 30 و48 في المائة.

وقالت ماريا ويسترشول، المحاضرة في معهد كارولينسكا والباحثة الرئيسية في الدراسة: «تُظهر النتائج أن اللياقة البدنية والقوة العضلية تتراجعان في وقت مبكر نسبياً، أي في حدود سن 35 عاماً، وأن هذا الانخفاض يحدث تدريجياً طوال مرحلة البلوغ».

وأضافت: «القدرات البدنية لا تتراجع بشكل مفاجئ، بل تنخفض ببطء مع مرور الوقت، ثم تتسارع وتيرة التراجع مع التقدم في العمر، ما يجعل الخسائر أكثر وضوحاً في المراحل اللاحقة من الحياة».

النشاط البدني يبطئ التراجع

أشارت الدراسة إلى أن عدة عوامل تؤثر في سرعة فقدان القوة واللياقة مع التقدم في العمر، إلا أن النشاط البدني يُعد من أهم هذه العوامل.

فالأشخاص الذين يحافظون على نشاطهم البدني طوال حياتهم، أو حتى أولئك الذين يبدأون ممارسة الرياضة في سن متقدمة، يميلون إلى فقدان قدراتهم البدنية بوتيرة أبطأ، وقد يتمكنون من تحسينها إلى حد ما.

في المقابل، يؤدي نمط الحياة الخامل إلى تسريع هذه الخسائر.

وأوضحت ويسترشول أن هذا التراجع يرتبط بتغيرات بيولوجية طبيعية ترافق الشيخوخة، من بينها:

- الانخفاض التدريجي في الكتلة العضلية.

- تغير تركيبة الألياف العضلية.

- تراجع كفاءة الجهاز العصبي في تنشيط العضلات.

- تغيرات في عمليات التمثيل الغذائي.

- اضطرابات هرمونية مرتبطة بالعمر.

- زيادة مستويات الالتهابات في الجسم.

وأضافت أن هذه التغيرات تبدأ قبل سنوات طويلة من ملاحظة آثارها بشكل واضح.

النساء قد يلاحظن التغيرات في وقت أبكر

وجدت الدراسة أن النساء قد يشهدن تراجعاً في القوة العضلية والانفجارية في وقت أبكر قليلاً مقارنة بالرجال، في حين أن معدلات تراجع القدرة على التحمل كانت متشابهة لدى الجنسين.

وأرجعت ليدا مالك، أستاذة العلاج الطبيعي المساعدة في جامعة صامويل ميريت والمتحدثة باسم الجمعية الأميركية للعلاج الطبيعي، هذه الفروق إلى التغيرات الهرمونية المختلفة بين الرجال والنساء.

وقالت إن انقطاع الطمث يُعد من أبرز العوامل التي تسرّع فقدان الكتلة العضلية والعظمية لدى النساء.

وأضافت: «من خلال عملي كوني أخصائية علاج طبيعي، ألاحظ أن كثيراً من النساء يلجأن إلى العلاج الطبيعي لتحسين قدراتهن البدنية خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث أو بعده، بينما يميل الرجال إلى طلب المساعدة في مراحل لاحقة بسبب الطبيعة الأكثر تدريجية لتراجعهم البدني».

لماذا تبقى الرياضة مهمة مع التقدم في العمر؟

رغم أن بعض مظاهر التراجع الجسدي المرتبطة بالعمر لا يمكن تجنبها بالكامل، فإن الباحثين يؤكدون أن النشاط البدني يظل أداة فعالة للحفاظ على الصحة.

وقالت ويسترشول إن البدء بممارسة النشاط البدني في سن متأخرة يمكن أن يحسن القوة واللياقة ويبطئ وتيرة التراجع، حتى وإن لم يكن قادراً على إيقافه تماماً.

من جانبها، أوضحت ليدا أن القوة العضلية والتحمل واللياقة الهوائية تتراجع بشكل طبيعي مع الزمن ما لم يتلقَّ الجسم التحفيز الكافي لمواصلة التكيف ومقاومة هذه التغيرات.

وأضافت: «عندما أتعامل مع مرضى يمرون بهذه المرحلة، غالباً ما ألاحظ انخفاضاً في الحركة والتوازن والمرونة والقدرة الوظيفية العامة».

وتابعت: «يواجه بعض الأشخاص صعوبة كبيرة في أداء الأنشطة اليومية الروتينية، مثل جزّ العشب أو تنظيف المنزل أو أعمال البستنة».


5 عادات يومية تدمر الكولاجين وتسرّع شيخوخة البشرة

مع التقدم في العمر تتراجع قدرة الجسم على إنتاج الكولاجين بشكل طبيعي (بيكسلز)
مع التقدم في العمر تتراجع قدرة الجسم على إنتاج الكولاجين بشكل طبيعي (بيكسلز)
TT

5 عادات يومية تدمر الكولاجين وتسرّع شيخوخة البشرة

مع التقدم في العمر تتراجع قدرة الجسم على إنتاج الكولاجين بشكل طبيعي (بيكسلز)
مع التقدم في العمر تتراجع قدرة الجسم على إنتاج الكولاجين بشكل طبيعي (بيكسلز)

يُعد الكولاجين أحد أهم البروتينات في الجسم، إذ يمنح البشرة تماسكها ومرونتها ويساعد في الحفاظ على مظهرها الشاب. لكن مع التقدم في العمر تتراجع قدرة الجسم على إنتاجه بشكل طبيعي، فيما تساهم بعض العادات اليومية الشائعة في تسريع تكسره وفقدانه، حتى لدى الأشخاص الذين يحرصون على استخدام منتجات العناية بالبشرة.

وفي هذا السياق، كشفت طبيبة الأمراض الجلدية وجراحة الجلد الدكتورة جين يو لمجلة «نيوزويك» عن أبرز الممارسات التي تؤدي إلى تدهور الكولاجين وتسرّع ظهور علامات الشيخوخة، وهي:

عدم الاهتمام بحماية الجلد من أشعة الشمس

أكدت يو أن التعرض للأشعة فوق البنفسجية دون استخدام واقٍ للشمس يعد العامل الأشد تأثيراً في تسريع شيخوخة البشرة وفقدان الكولاجين.

وقالت: «الأشعة فوق البنفسجية تولد جزيئات ضارة تنشط إنزيمات تعمل على تكسير الكولاجين، كما تعيق الخلايا المسؤولة عن إنتاج كولاجين جديد».

وأضافت أن أي مستحضرات أو مكملات غذائية لا يمكنها تعويض الأضرار الناتجة عن التعرض المستمر للشمس من دون حماية مناسبة، مشددة على ضرورة جعل استخدام واقي الشمس خطوة أساسية في الروتين اليومي للعناية بالبشرة.

الإفراط في تقشير البشرة

يساعد التقشير على إزالة الخلايا الميتة وتنظيف المسام، إلا أن المبالغة فيه قد تأتي بنتائج عكسية.

وأوضحت يو أن البشرة تمتلك دورة تجدد طبيعية تستغرق نحو 28 يوماً، وأن التقشير المتكرر أو استخدام المقشرات القوية بشكل مفرط يضعف الحاجز الواقي للبشرة ويؤدي إلى التهابات مزمنة.

وقالت: «عندما يستخدم الأشخاص المقشرات الخشنة أو الأحماض المركزة أو بعض منتجات التجديد بكثرة، فإنهم يضعفون الحاجز الجلدي، ما يؤدي إلى التهابات تسهم في تدهور الكولاجين».

وأضافت أن علامات الإفراط في التقشير تشمل الجفاف المستمر والإحمرار والشعور بالحرقان أو الوخز وتقشر الجلد.

قلة النوم

لا يؤثر نقص النوم على النشاط والتركيز فقط، بل ينعكس أيضاً على صحة البشرة وقدرتها على التجدد.

وأشارت يو إلى أن الجسم يفرز خلال النوم هرمونات تساعد على إنتاج الخلايا المسؤولة عن تصنيع الكولاجين والإيلاستين، وهما العنصران الأساسيان للحفاظ على مرونة الجلد.

وأضافت أن الحرمان المزمن من النوم يرفع مستويات هرمون التوتر، ما يعيق عملية إنتاج الكولاجين ويؤدي إلى بهتان البشرة وظهور الخطوط الدقيقة بشكل أسرع.

الاستحمام بالماء شديد السخونة

رغم الشعور بالراحة الذي يمنحه الاستحمام بالماء الساخن، فإن هذه العادة قد تضر بالبشرة أكثر مما تنفعها.

وأوضحت يو أن الماء الساخن يزيل الزيوت الطبيعية التي تشكل حاجز الحماية الأساسي للبشرة، ما يزيد من فقدان الرطوبة ويضعف قدرتها على مقاومة المهيجات والسموم والملوثات.

وقالت إن ضعف الحاجز الجلدي يجعل الكولاجين أكثر عرضة للتضرر، ناصحة بالاكتفاء بماء فاتر وتقليل مدة الاستحمام، مع استخدام مرطب للبشرة فور الانتهاء.

عدم شرب كمية كافية من الماء

يؤثر الجفاف في الجسم على مظهر البشرة بشكل مباشر، إذ يحتاج الكولاجين إلى الترطيب الكافي للحفاظ على بنيته ووظيفته.

وأكدت يو أن عدم شرب الماء بكميات مناسبة، أو الإفراط في تناول المشروبات التي تسبب فقدان السوائل، مثل الكحول أو الكافيين، قد يؤدي إلى انخفاض مرونة الجلد وظهور الخطوط الدقيقة بصورة أوضح.

وقالت: «عندما تصاب البشرة بالجفاف، لا تستطيع ألياف الكولاجين أداء وظيفتها بشكل سليم، فتبدو الخطوط الدقيقة أكثر وضوحاً. ومع استمرار الجفاف يضعف الحاجز الواقي للبشرة وتنكمش الطبقة الداعمة التي تحتضن الكولاجين».


هل تتناول المكسرات بالطريقة الصحيحة؟ 6 نصائح لتحقيق أقصى فائدة

احرص على تناول حصة يومية تعادل 28 غراماً من المكسرات يومياً (بيكسلز)
احرص على تناول حصة يومية تعادل 28 غراماً من المكسرات يومياً (بيكسلز)
TT

هل تتناول المكسرات بالطريقة الصحيحة؟ 6 نصائح لتحقيق أقصى فائدة

احرص على تناول حصة يومية تعادل 28 غراماً من المكسرات يومياً (بيكسلز)
احرص على تناول حصة يومية تعادل 28 غراماً من المكسرات يومياً (بيكسلز)

تُعدّ المكسرات من أكثر الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب والجسم، لكنها لا تحقق أقصى فوائدها إلا عند تناولها بالطريقة الصحيحة. فاختيار النوع المناسب، والالتزام بالكمية الموصى بها، وإدراجها ضمن نظام غذائي متوازن يمكن أن يساعد في تعزيز صحة القلب، وتحسين جودة الغذاء، وتقليل مخاطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، 6 طرق لتحقيق أكبر استفادة صحية من تناول المكسرات يومياً.

1- تناول حفنة من المكسرات يومياً

احرص على تناول حصة يومية تعادل نحو أونصة واحدة (28 غراماً) من المكسرات.

وتشير الدراسات إلى أن تناول حفنة من المكسرات يومياً قد يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب والوفاة بنسبة تصل إلى 20 في المائة، كما قد يخفض الوفيات المرتبطة بالسرطان بنحو 10 في المائة مقارنة بالأشخاص الذين لا يتناولون المكسرات.

ورغم فوائدها الصحية، فإن المكسرات من الأطعمة مرتفعة السعرات الحرارية، إذ تحتوي الحصة الواحدة (28 غراماً) على ما بين 160 و200 سعرة حرارية تقريباً، لذلك يُنصح بالالتزام بالكميات الموصى بها لتجنب زيادة الوزن غير المقصودة.

2- استبدل الوجبات الخفيفة غير الصحية بواسطة المكسرات

يمكن أن يكون استبدال رقائق البطاطس والحلويات والمقرمشات بواسطة المكسرات خطوة بسيطة لتحسين النظام الغذائي.

فهذا التغيير يساعد على زيادة استهلاك الألياف والدهون الصحية، مع تقليل الصوديوم والسعرات الحرارية الفارغة.

3- اختر المكسرات الأقل معالجة

تُعدّ المكسرات النيئة أو المحمصة (من دون إضافة زيوت) من أفضل الخيارات الصحية.

وأظهرت دراسة أن تناول 30 غراماً يومياً من البندق النيء أو المحمص جافاً مع كمية قليلة من الملح لمدة 28 يوماً أسهم في تحسين بعض مؤشرات صحة القلب، مثل مستويات الكولسترول الجيد والدهون الثلاثية.

في المقابل، يُنصح بالابتعاد عن المكسرات شديدة المعالجة أو المنكهة، مثل الأنواع المغطاة بالسكر أو الغنية بالملح أو الإضافات الصناعية، لأنها قد تحتوي على كميات كبيرة من الصوديوم والدهون غير الصحية والسعرات الحرارية الزائدة.

6 طرق لتحقيق أكبر استفادة صحية من تناول المكسرات (بيكسلز)

4- اجعل المكسرات جزءاً من نظام غذائي متوازن

يمكن إضافة المكسرات بسهولة إلى كثير من الأطباق اليومية، مثل:

-الشوفان

-السلطات

-الزبادي

-أطباق الحبوب الكاملة

كما تدعم الدراسات تناول المكسرات ضمن أنماط غذائية نباتية ومتوازنة، مثل حمية البحر الأبيض المتوسط، التي ترتبط بزيادة متوسط العمر المتوقع، وانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، بما في ذلك السكري من النوع الثاني وأمراض القلب والأوعية الدموية.

5- نوّع أنواع المكسرات التي تتناولها

يوفر التنويع في أنواع المكسرات مجموعة أوسع من العناصر الغذائية.

وأظهرت دراسة استمرت 16 أسبوعاً أن الأشخاص الذين تناولوا خليطاً من المكسرات، مثل:

-الكاجو

-اللوز

-جوز المكاديميا

-الجوز البرازيلي

-البقان

-الفول السوداني

-الفستق

حققوا انخفاضاً في نسبة الدهون في الجسم وتحسناً في ضغط الدم مقارنة بمن تناولوا وجبات خفيفة أخرى.

ولتعظيم الفوائد الغذائية، يمكن اختيار أنواع محددة من المكسرات وفقاً للعناصر التي تتميز بها:

فيتامينات «بي»

-اللوز

-الكاجو

-الفول السوداني

-الفستق

-الجوز

حمض الفوليك

-الكستناء

-الفستق

فيتامين «إي»

-اللوز

-الصنوبر

-البندق

-الجوز

الزنك

-الصنوبر

-اللوز

-الكاجو

أحماض أوميغا 3 الدهنية

-الجوز