توقعات إسرائيلية بانطلاق «صفقة غزة» في رمضان

«تفاهم ضمني» بين الأطراف على وجود فرصة «يجب استغلالها بالكامل»

أفراد من عائلات المحتجزين الإسرائيليين لدى «حماس» خلال احتجاج في تل أبيب اليوم الأربعاء (أ.ف.ب)
أفراد من عائلات المحتجزين الإسرائيليين لدى «حماس» خلال احتجاج في تل أبيب اليوم الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

توقعات إسرائيلية بانطلاق «صفقة غزة» في رمضان

أفراد من عائلات المحتجزين الإسرائيليين لدى «حماس» خلال احتجاج في تل أبيب اليوم الأربعاء (أ.ف.ب)
أفراد من عائلات المحتجزين الإسرائيليين لدى «حماس» خلال احتجاج في تل أبيب اليوم الأربعاء (أ.ف.ب)

على خلفية وصول بعثة حركة «حماس» إلى القاهرة، واستئناف الجهود لعقد «قمة باريس» مرة أخرى، أعربت أوساط عليمة في تل أبيب عن تفاؤلها بإمكانية حصول تقدم يؤدي إلى إطلاق صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل و«حماس» في مطلع شهر رمضان المبارك، بعد نحو أسبوعين.

ونقلت «قناة 12» للتلفزيون الإسرائيلي على لسان مسؤولين القول إن الوزراء يشعرون بأنه يوجد نوع من التقدم. هم يتحدثون عن إشارات مختلفة أرسلت بين الطرفين، خصوصاً بسبب وجود رئيس جهاز وكالة المخابرات الأميركية المركزية ومبعوث الرئيس بايدن، ويليام بيرنز، الذي من المفترض أن يصل إلى إسرائيل. وقال أحد هؤلاء الوزراء، حسب القناة: «بما أنه يفصلنا عن شهر رمضان أسبوعان ونصف أسبوع، على ما يبدو توجد مصلحة لجميع الأطراف لاستغلال المناسبة من أجل التوصل إلى صفقة». وأضاف: «إسرائيل تريد صفقة، والمصريون والقطريون يريدون الهدوء، والأميركيون يريدون وقفاً لإطلاق النار يؤدي إلى فرص جديدة، في حين (حماس) تريد مساحة تتنفس بها، وأن يبقى لديها رهائن. لذلك، فإنه رغم الصعوبات للتواصل مع (حماس) في غزة، وخصوصاً مع يحيى السنوار، فإن هناك تفاهماً ضمنياً من الجميع بأنه توجد هناك فرصة يجب استغلالها بالكامل. وما يخلق الفرصة هو تقارب المصالح».

وذكر عاموس هرئيلن، المراسل العسكري لصحيفة «هآرتس»، أنه «للمرة الأولى منذ بضعة أسابيع سمعت بالأمس علامات من التفاؤل الحذر في إسرائيل بخصوص احتمالية إحراز تقدم في المفاوضات حول صفقة تبادل مع (حماس). يبدو أن التغيير حدث نتيجة جهود أميركية جديدة من أجل التوصل إلى اختراق في المفاوضات. هذه الجهود يقودها رئيس (سي آي إيه) ويليام بيرنز، ويشارك فيها أيضاً مستشار الرئيس لشؤون الشرق الأوسط بريت ماكغورك».

وبحسب إذاعة الجيش في تل أبيب، تلقى مسؤولون إسرائيليون مشاركون بالاتصالات لإبرام صفقة الإفراج عن المختطفين الإسرائيليين خلال الأيام الأخيرة، وبعد انقطاع متواصل، رسائل جديدة من قبل الوسطاء وصلتهم من المحيطين بيحيى السنوار. وذكرت هيئة البث الرسمية «كان» أن هذا يعني بأن السنوار رجع بالتواصل مع قيادة «حماس» في الخارج عن طريق المحيطين به. وقالت إن «استئناف الاتصال يأتي بعد انقطاع على مدار أسابيع بين قائد (حماس) في غزة وقيادة (حماس) في الخارج». وأفادت «كان» بأنه خلال فترة الانقطاع بدأت قيادة «حماس» دراسة إمكانية تعيين بديل للسنوار في حال اغتياله. وأفيد بأن السنوار لم يتدخل بصياغة الرد النهائي الذي قدمته «حماس» لإسرائيل على مخرجات قمة باريس.

جنود إسرائيليون يقومون اليوم الأربعاء بإجراء بحث لمحاولة العثور على أدلة وأشلاء بشرية تتعلق بهجوم «حماس» على كيبوتز بيري في غلاف غزة يوم 7 أكتوبر الماضي (أ.ب)

وقال مسؤول إسرائيلي إنه «خلال الأيام الأخيرة سجل تشدد وحتى تصلب بمواقف (حماس). اجتماعات أعضاء «حماس» في القاهرة ستكون وفقاً للتقديرات والمؤشر الذي سيقود إلى أين تتجه الأمور. وحالياً يصرح أعضاء (حماس) بأن الاتفاق سيتم التوصل إليه فقط مع وقف إطلاق النار، وانسحاب إسرائيلي، وإعادة الإعمار».

وعلى صعيد متصل، ذكر تقرير في «القناة 12»، إن «دولة عربية بالمنطقة معروفة بقربها من (حماس) تواصلت مع قيادة الحركة مؤخراً وطلبت منهم وقف الحرب، وإن هذه الدولة حاولت ممارسة ضغوط عليهم لوقف الحرب والدفع لوقف إطلاق نار. وبخصوص السنوار قال المسؤولون إنهم سمعوا من القيادة أن السنوار يعاني من التهاب رئوي حاد».

وقالت القناة إن «المفاوضات تتقدم الآن في عدة بنود رئيسية، منها (البند الرئيسي) - العلاقة بين عدد المخطوفين الإسرائيليين الذين سيتم إطلاق سراحهم وعدد السجناء الفلسطينيين الذين سيتم إطلاق سراحهم في المرحلة الأولى، ومدة وقف إطلاق النار التي سترافق نبضات إعادة المخطوفين، وإبعاد انسحاب الجيش الإسرائيلي من القطاع خلالها. في الإدارة الأميركية يركزون الجهود في محاولة للتوصل إلى صفقة قبل بداية شهر رمضان، الذي سيبدأ تقريباً في 10 مارس (آذار)».

يذكر أن عائلات الأسرى الإسرائيليين أعربت عن اقتناعها بأن الحكومة الإسرائيلية غير معنية بصفقة، وتسعى لتخريب الجهود للتوصل إليها. وقد تعززت هذه القناعة لدى خروج وزير المال بتسلئيل سموتريتش بتصريحات أكد فيها بأن إبادة «حماس» هي المهمة الأساسية، وبعدها فقط يوضع هدف إعادة الأسرى.


مقالات ذات صلة

مشعل: «حماس» لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حُكم أجنبي» في غزة

المشرق العربي خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز) p-circle

مشعل: «حماس» لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حُكم أجنبي» في غزة

أكد القيادي في «حماس» خالد مشعل، الأحد، أن الحركة الفلسطينية لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حكم أجنبي» في قطاع غزّة، بعد بدء المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
المشرق العربي سيارة إسعاف مصرية قرب معبر رفح في 4 فبراير 2026 (رويترز)

«حماس» تطالب بالضغط على إسرائيل للسماح بدخول لجنة إدارة قطاع غزة

دعت حركة «حماس»، اليوم (السبت)، جميع الأطراف للضغط على إسرائيل؛ للسماح بدخول اللجنة المستقلة لإدارة غزة للقطاع لمباشرة عملها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في رفح جنوب غزة (أرشيفية - رويترز)

الجيش الإسرائيلي يتباهى بـ5 ميليشيات تعمل لمصلحته في غزة

أكدت مصادر إسرائيلية أن هناك 5 ميليشيات مسلحة تعمل لمصلحة الجيش الإسرائيلي ضد «حماس» في غزة.

نظير مجلي (تل أبيب)
خاص مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)

خاص هكذا دفعت «حماس» ترمب للإشادة بها عدة مرات

تظهر تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب المتكررة والعديد من المراقبين والمعنيين أنهم لم يتوقعوا أن تنجح عملية استعادة جميع المختطفين الأحياء والأموات.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية في عمق قطاع غزة تستهدف ورش صناعة أسلحة

خلال أقل من أسبوع، استهدفت طائرات إسرائيلية، ورشتي حدادة (مخرطتان) الأولى في مدينة غزة، والأخرى في خان يونس جنوب القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)

إصابة فلسطينيين بنيران إسرائيلية جنوب شرقي مدينة غزة

دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

إصابة فلسطينيين بنيران إسرائيلية جنوب شرقي مدينة غزة

دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)

أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، اليوم (الثلاثاء)، بإصابة شخصين اثنين برصاص الجيش الإسرائيلي جنوب شرقي مدينة غزة.

ونقلت الوكالة عن مصادر طبية قولها إن الإصابة وقعت في محيط محطة الشوا بحي الزيتون جنوب شرقي غزة.

وأشارت إلى أن ستة أشخاص قُتلوا أمس جراء قصف استهدف وسط وشمال قطاع غزة.

ووفق «وفا»، فقد قُتل 587 فلسطينياً وأُصيب أكثر من 1550 آخرين منذ إعلان اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

يأتي وقف إطلاق النار المستمر منذ أربعة أشهر، والمدعوم من الولايات المتحدة، بعد مفاوضات متعثرة، وتضمن قبول إسرائيل وحركة «حماس» بخطة مكونة من 20 نقطة اقترحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تهدف إلى إنهاء الحرب التي اندلعت عقب هجوم الحركة في 7 أكتوبر 2023 على إسرائيل. وكان ترمب قد صرح، حينها، بأن هذه الخطة ستؤدي إلى «سلام قوي ودائم ومستدام».


البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

TT

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

أكد مسؤول في ‌البيت الأبيض، ‌يوم الاثنين، ⁠مجدداً ​معارضة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضم إسرائيل للضفة ⁠الغربية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ‌المسؤول إن ‍«استقرار الضفة الغربية يحافظ على ​أمن إسرائيل ويتماشى مع هدف ⁠الإدارة (الأميركية) في تحقيق السلام في المنطقة».

بدوره، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وأدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها.

وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، يوم الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

كما جدد البيان التأكيد على أن «جميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة بما فيها في القدس الشرقية، وما يرتبط بالاستيطان من نظام وبنية تحتية، لا تحظى بالشرعية القانونية وتعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي بما في ذلك قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة».

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».