مباحثات كويتية - قطرية لتحقيق الشراكة وتعزيز أمن المنطقة

استقبال رسمي للشيخ مشعل

أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني (كونا)
أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني (كونا)
TT

مباحثات كويتية - قطرية لتحقيق الشراكة وتعزيز أمن المنطقة

أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني (كونا)
أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني (كونا)

وصل أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، والوفد الرسمي المرافق ظهر اليوم (الثلاثاء)، إلى العاصمة القطرية الدوحة، وذلك في زيارة دولة هي الرابعة ضمن جولاته الخارجية.

وترأس أمير قطر، وضيفه أمير الكويت، جلسة المباحثات الرسمية بين البلدين، إذ استعرضا مسيرة العلاقات التي تربط البلدين، والسعي نحو مزيد من الشراكة لتوسعة آفاق العمل الخليجي المشترك.

وعُقدت بالديوان الأميري القطري، ظُهر اليوم، جلسة المباحثات الرسمية بين دولة الكويت ودولة قطر، وتم خلال جلسة المباحثات استعراض مسيرة العلاقات الأخوية المتميزة التي تربط دولة الكويت ودولة قطر ومختلف جوانب تعزيز التعاون الثنائي القائم بين البلدين، بما يدعم علاقات الأخوة الراسخة بين الشعبين الشقيقين ويحقق مزيداً من تطلعاتهما المشتركة نحو التطور والنماء.

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني خلال استقباله أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الصباح (كونا)

كما تناولت المباحثات خلال هذه الزيارة السعي نحو مزيد من الشراكة لتوسعة آفاق العمل الخليجي المشترك بما يعزز مسيرة الأشقاء في مجلس التعاون الخليجي وأمن المنطقة واستقرارها، وأبرز القضايا ذات الاهتمام المشترك ومناقشة عدد من الأمور في ضوء مستجدات الأحداث والتطورات الجارية على الساحتين الإقليمية والدولية.

وساد جلسة المباحثات جو ودّي عكَسَ روح الأخوة التي تتميز بها العلاقة بين البلدين ورغبتهما المشتركة في مزيد من التعاون والتنسيق على مختلف الأصعدة.

ولدى اقترابها من الأجواء القطرية رافق سِرب من الطائرات الحربية القطرية طائرة أمير الكويت فوق الأجواء القطرية.

وكان في مقدمة مستقبلي الشيخ مشعل الأحمد على أرض المطار أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

ورافق أمير الكويت في زيارته الرسمية لقطر وفد رسمي يضم: الشيخ علي جراح صباح المحمد الصباح، والشيخ عبد الله فهد المالك السلمان الصباح، والشيخ فيصل نواف الأحمد الصباح نائب رئيس الحرس الوطني، والشيخ صلاح ناصر العلي المحمد الصباح، والشيخ فهد سالم صباح الناصر الصباح، والشيخ الدكتور طلال فهد الأحمد الجابر الصباح، والشيخ عبد الله سالم صباح السالم الحمود الصباح، والشيخ مبارك عبد الله المبارك الصباح، وكبار المسؤولين بالديوان الأميري.

وقد غادر أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد قطر بعد زيارته للدوحة.

وتعد العلاقات الكويتية - القطرية نموذجاً مميزاً، إذ بُنيت على هدف مشترك لتحقيق التكامل والترابط في جميع المجالات الحيوية. وتشهد العلاقات القطرية - الكويتية طفرات واسعة في النمو والتطور، إذ يشمل التعاون بين الطرفين جميع المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية والتعاون في المجالات العسكرية والأمنية والتعليمية والسياحية والفنية.

جانب من مراسم استقبال أمير دول الكويت لدى وصوله إلى الدوحة (كونا)

وشهد البلدان في يونيو (حزيران) عام 2002 تأسيس لجنة عليا مشتركة من أجل خلق توأمة بين البلدين الشقيقين تغطي كل مناحي التعاون والبحث عن آفاق أرحب للتآخي بينهما.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2020 عقدت اللجنة دورتها الخامسة، وجرى توقيع خمس مذكرات تفاهم للتعاون بين البلدين في عدد من المجالات.

كما أنه من المزمع عقد الدورة السادسة للجنة العليا المشتركة الكويتية - القطرية خلال النصف الأول من العام الجاري في الدوحة. ويشهد حجم التبادل التجاري بين البلدين نمواً متواصلاً، إذ جرى تدشين خط ملاحي بين ميناء (حمد) وميناء (الشويخ) في أغسطس (آب) عام 2017، وكان له دور محوري في مضاعفة حجم التبادل التجاري، إضافةً إلى خدمة نقل البضائع خصوصاً المواد الغذائية وغيرها بين البلدين بشكل منتظم. ووقَّع البلدان عام 2020 اتفاقية طويلة الأمد لاستيراد الغاز الطبيعي المسال لمدة 15 عاماً، تبدأ من 2022 إلى نهاية عام 2036، تعزيزاً للعلاقات التجارية بين البلدين. وهناك كثير من الشركات الكويتية العاملة في السوق القطرية، إذ ذكر رئيس مجلس إدارة غرفة قطر الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني، خلال ملتقى الأعمال القطري - الكويتي الذي عُقد عام 2020 في دولة الكويت، أن حجم التبادل التجاري حقق قفزة كبيرة عام 2018 مسجلاً 3.‏4 مليار ريال قطري (نحو مليار دولار) مقابل 5.‏2 مليار ريال (نحو 700 مليون دولار) في عام 2017 بنسبة نمو قياسية بلغت 72 في المائة. وواصلت التبادلات التجارية تطورها في عام 2019، إذ بلغت قيمتها نحو 1.‏3 مليار ريال (نحو 851 مليون دولار) بنهاية الربع الثالث من العام الماضي مقابل 8.‏2 ريال (نحو 769 مليون دولار) لنفس الفترة من عام 2018 بنمو نسبته 11 في المائة. وأشار أيضاً الشيخ خليفة بن جاسم إلى أن التعاون التجاري والاقتصادي بين قطاعات الأعمال في البلدين أثمر وجود نحو 635 شركة قطرية - كويتية مشتركة تعمل في السوق القطرية.


مقالات ذات صلة

9 مايو موعداً لنهائي كأس أمير قطر

رياضة عالمية نهائي كأس أمير قطر سيقام في 9 مايو المقبل على استاد خليفة الدولي (الشرق الأوسط)

9 مايو موعداً لنهائي كأس أمير قطر

أعلن الاتحاد القطري لكرة القدم إقامة نهائي كأس الأمير لعام 2026 يوم 9 مايو (أيار) المقبل على استاد خليفة الدولي، في ختام النسخة الرابعة والخمسين من البطولة.

فاتن أبي فرج (بيروت)
الخليج سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)

سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

شدد سلطان عمان وأمير قطر على ضرورة إنهاء الصراعات عبر الوسائل الدبلوماسية، استناداً إلى مبادئ القانون الدولي، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة.

«الشرق الأوسط» (مسقط-الدوحة)
الخليج الشيخ عبد الله بن أحمد خلال زيارة تفقدية لمطار البحرين الدولي مع استئناف عملياته التشغيلية (بنا)

جهود خليجية مكثفة تبحث مساعي عودة الأمن والاستقرار في المنطقة

بحث زعماء ومسؤولون خليجيون، في لقاءات واتصالات مكثفة، المساعي الرامية لعودة أمن واستقرار المنطقة، وتحويل الاتفاق الأميركي - الإيراني لوقف إطلاق النار إلى دائم.

جبير الأنصاري (الرياض)
الخليج رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (قنا)

قطر لإيران: استهداف دول نأت بنفسها عن الحرب «عبث واستهتار»

أكد رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن أن التصعيد الإيراني تجاه دول نأت بنفسها عن الحرب يمثل عبثاً بأمن المنطقة واستهتاراً باستقرارها.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الاقتصاد امرأة تطعم طيور النورس على طول الممشى البحري وخلفها سفينة الرحلات البحرية «ماين شيف» الراسية في منطقة ميناء الدوحة (أ.ف.ب)

«فيتش» تضع تصنيفات 8 بنوك قطرية تحت «المراقبة السلبية» بفعل تداعيات الحرب

وضعت وكالة «فيتش» الدولية للتصنيف الائتماني، يوم الاثنين، التصنيفات الائتمانية لثمانية بنوك قطرية تحت مراقبة «التصنيف السلبي».

«الشرق الأوسط» (لندن)

الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
TT

الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)

أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة تفكيك تنظيم إرهابي والقبض على عناصره، بعد رصد نشاط سري استهدف المساس بالوحدة الوطنية وزعزعة الاستقرار، من خلال التخطيط لتنفيذ أعمال تخريبية داخل البلاد.

وذكر جهاز أمن الدولة، في بيان رسمي، أن التحقيقات كشفت عن ارتباط أعضاء التنظيم بجهات خارجية، تحديداً بما يُعرف بـ«ولاية الفقيه» في إيران، مشيراً إلى أن عناصر التنظيم تبنّوا آيديولوجيات متطرفة تهدد الأمن الداخلي، وعملوا على تنفيذ عمليات استقطاب وتجنيد عبر لقاءات سرية ومنسقة. وأوضح البيان أن عمليات الرصد والمتابعة بيّنت قيام المتهمين بعقد اجتماعات داخل الدولة وخارجها، والتواصل مع عناصر وتنظيمات مشبوهة، بهدف نقل أفكار مضللة إلى الشباب الإماراتي وتجنيدهم لصالح أجندات خارجية، إضافة إلى التحريض على سياسات الدولة ومحاولة تشويه صورتها.

كما أظهرت التحقيقات تورط عناصر التنظيم في جمع أموال بطرق غير رسمية وتحويلها إلى جهات خارجية مشبوهة، في إطار دعم أنشطة التنظيم، إلى جانب السعي للوصول إلى مواقع حساسة.

وبيّن جهاز أمن الدولة أن التهم المسندة تشمل تأسيس وإدارة تنظيم سري، والتخطيط لارتكاب أعمال تهدد أمن الدولة، والتوقيع على بيعة لجهات خارجية، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلم المجتمعي.

وأكد الجهاز استمرار جهوده في التصدي بحزم لأي تهديدات تمس أمن البلاد، داعياً المواطنين والمقيمين إلى التعاون والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة عبر القنوات الرسمية، بما يعزز منظومة الأمن والاستقرار في البلاد.


وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح الصباح والعماني بدر البوسعيدي، آخر مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان خلال اتصالين هاتفيين تلقاهما من الشيخ جراح الصباح وبدر البوسعيدي، يوم الاثنين، الجهود المشتركة للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.


السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
TT

السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)

أكدت السعودية، الاثنين، أن الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي، مُشدِّدة على أن تحقيق السلام المستدام يتطلب إطاراً أشمل يعالج الشواغل الأمنية المتبادلة، ويحترم السيادة ويمنع التصعيد.

جاء ذلك خلال الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في مدينة بروكسل البلجيكية، الذي ترأسته السعودية والاتحاد الأوروبي والنرويج، تحت شعار «كيف نمضي نحو السلام في أعقاب حرب غزة؟»، وبمشاركة ممثلي 83 دولة ومنظمة دولية.

ونوَّهت الدكتورة منال رضوان، الوزير المفوض بوزارة الخارجية السعودية، التي مثَّلت بلادها في الاجتماع، أن التحدي القائم يتمثل في تحويل وقف إطلاق النار الهش إلى تقدم لا رجعة فيه نحو السلام، مضيفة أن الأمن والحل السياسي غير قابلين للفصل، وأي استقرار دون أفق سياسي موثوق سيكون مؤقتاً وغير مستدام.

وأشارت رضوان إلى أن تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 والخطة الشاملة ودعم جهود مجلس السلام توفر نافذة حقيقية لمواءمة مسارات وقف إطلاق النار، والإغاثة الإنسانية، والحوكمة، والأمن، وإعادة الإعمار ضمن إطار متكامل، مشددة على أن الاستقرار لا يمكن أن يكون بديلاً عن السيادة.

انعقاد الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في بروكسل الاثنين (وزارة الخارجية السعودية)

ولفتت إلى ضرورة ضمان إيصال المساعدات الإنسانية بشكل كامل ودون عوائق، مع أهمية التقدم في جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار بطريقة تمنع الازدواجية، مؤكدةً دعم السعودية الكامل للبرنامج الإصلاحي الذي تقوده الحكومة الفلسطينية تمهيداً لعودتها إلى غزة في نطاق الحفاظ على وحدة القطاع والضفة الغربية.

وبيَّنت ممثلة السعودية أن نزع السلاح يجب معالجته ضمن إطار سياسي ومؤسسي أوسع قائم على الشرعية وبهدف نهائي واضح يتمثل في تجسيد الدولة الفلسطينية، مشيرة إلى أن الوضع في الضفة الغربية يشهد تصعيداً خطيراً يهدد حل الدولتين، ومشددةً على أن حماية المدنيين الفلسطينيين عنصر أساسي في أي جهد لتحقيق الاستقرار.

وأكدت رضوان على دعم السعودية للمبادرات التي تعزز الحماية، وسيادة القانون، وبناء قدرات المؤسسات الفلسطينية، بما في ذلك دعم قطاعي الشرطة والعدالة، موضحةً أن أي ترتيبات أمنية لن تكون مستدامة دون احترام القانون الدولي ورفض الإجراءات التي ترسخ الاحتلال.

وشدَّدت على أن دور قوة الاستقرار الدولية يجب أن يكون محدداً زمنياً وداعماً للمؤسسات الفلسطينية وليس بديلاً عنها، مؤكدة أن «إعلان نيويورك» يمثل مرجعاً مهماً لربط الترتيبات الأمنية بمسار سياسي موثوق نحو تجسيد الدولة الفلسطينية.

واختتمت ممثلة السعودية كلمتها بالتأكيد على وجوب أن تقود أي جهود للاستقرار إلى تجسيد دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 عاصمتها القدس الشرقية، مجددةً التزام المملكة بالعمل مع شركائها في التحالف لتحقيق السلام العادل والشامل.

Your Premium trial has ended