الشيف فلوريون فافاريو: نجاحي بفضل عملاقين في عالم الطهي

تعلم من إيريك فريشون الدقة ومن تييري ماركس التقنية

الشيف فلوريون فافاريو: نجاحي بفضل عملاقين في عالم الطهي
TT

الشيف فلوريون فافاريو: نجاحي بفضل عملاقين في عالم الطهي

الشيف فلوريون فافاريو: نجاحي بفضل عملاقين في عالم الطهي

الشيف فلوريون فافاريو، يترأس فريق الطهاة في مطعم «سيليست» في فندق «ذا لانزبرا» الذي افتتح أبوابه من جديد أمام الذواقة الباحثين عن النكهة الفرنسية العصرية في قلب لندن الصيف الماضي.
فلوريون يبلغ من العمر 32 عاما، إلا أن خبرته في عالم الطهي تبدو وكأنها أطول بكثير من ثلاثة عقود، والسبب يعود لحظه الجيد لأنه تتلمذ على يد عمالقة في عالم الطهي في باريس بعدما تلقى كثيرا من الخبرة والتدريب من الطاهي تييري ماركس عراب المطبخ الجزيئي الذي يحمل في جعبته نجمتي ميشلان، وساحر المطبخ الفرنسي المخضرم الشيف إيريك فريشون صاحب 3 نجوم ميشلان الذي يعد الطاهي المفضل لدى الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي.
وقع الاختيار عليه لترأس مطعم «سيليست» بعدما ارتأى الشيف فريشون أنه الشخص المناسب لهذا المنصب المهم والحساس، خاصة وأن إدارة فندق «ذا لانزبرا» انتقلت إلى مجموعة عائلة «أوكتر» الذي يقع فندق «لو بريستول» الفرنسي تحت لوائها.
فكان لا بد من إيجاد الطاهي المناسب لإدارة المطعم الجديد في الفندق الذي يعد من أهم فنادق لندن.
وبفترة سريعة جدا استطاع الشيف فلوريون أن يطبع اسمه على أوراق الصحف البريطانية التي كتبت كثيرا عن إنجازاته رغم سنه الصغيرة.
وعلى الرغم من انشغالاته الكثيرة بحكم العمل وبسبب تأسيس مطعم جديد، التقى الشيف فلوريون فافاريو «الشرق الأوسط» وكان هذا اللقاء.
> كيف تصف نفسك في كلمات قليلة؟
- متفتح الذهن، ومتطلع للكمال، ومتحمس، والطهي أسلوب حياتي وفني.
> كيف ساعدك السفر في الطهي؟
- لقد جعل السفر ذهني أكثر تفتحًا عندما يتعلق الأمر بالمنتجات الغذائية والناس والأسلوب، كما مكنني من سرعة التكيف مع أي وضع. لا شيء يثري الإنسان أكثر من اكتشاف ثقافات أخرى وأساليب مختلفة في العمل.
> لقد عملت مع تييري ماركس الذي يعد واحدًا من أفضل الطهاة في المطبخ الجزيئي، كيف تقارنه بالطاهي إيريك فريشون؟
- تييري ماركس وإيريك فريشون لا يمكن المقارنة بينهما، ويسع المرء أن يقول إنهما لعبا أدورًا مكملة في تدريبي وخبرتي المهنية. كلاهما طاهيان ممتازان وقد تعلمت كثيرًا من العمل بجوارهما سواء على المستوى الفني أو الدقة وتعزيز الطعم. إلى جانب تييري مارك، اكتشفت العالم والمؤسسات وتقنيات الطهي الدولية، بينما مع إيريك فريشون، تعلمت الدقة وعمليات في الطعم والوصول بطبق ما إلى الكمال.
> تواجه تحديًا جديدًا الآن في لندن، كيف يمكنك أن تصف وظيفتك الجديدة في «سيليست»؟
- التحدي الجديد الذي أخوضه في فندق «ذا لانزبرا» هو الأكثر إثارة في حياتي حتى الآن، لأنه ينطوي على تحدي الوصول إلى الجودة القصوى في ترميم أحد القصور واستعادة بريقه. إنها تجربة تتعلق بتحقيق الامتياز في الإفطار والغداء وخدمة الغرف وتناول الشاي في فترة ما بعد الظهر والطعام الجيد في «سيليست». «ذا لانزبرا» هو جزء من مجموعة «أوكتر» والفندق الشقيق لفندق «لو بريستول» في باريس، لكن الأمر لا يتعلق باستنساخ ذات المطبخ ولكن تقديم الجودة نفسها في الخدمة والإتقان. إنه تحد جديد يمثل بالنسبة إلي الخطوة التالية المنطقية في مسيرتي المهنية.
> هل تعتقد أن البريطانيين سوف يتقبلون مطبخك ويحبونه، في ظل أن لندن أصبحت عاصمة الطعام في العالم، والمنافسة تكون عادة شرسة جدًا في العاصمة؟
- أعتقد أن مطبخ «سيليست» سوف يروق للبريطانيين. إنه يقوم على أسس المطبخ الفرنسي لكن باستخدام المنتجات الغذائية المحلية مع إلهامات دولية.
لندن هي عاصمة جميع إلهامات الطهي وتتسم بالحيوية الشديدة، أعتقد أن هناك دائمًا مساحة للجميع، هناك مطاعم كثيرة جيدة وكلها شديدة التباين.
> كيف تصف طعامك في «سيليست»؟
- مطبخي في «سيليست» فرنسي الطابع مع إلهامات دولية جمعتها من خبراتي حول العالم، إنني أعشق خصوصا أن أجرب في عملي باستخدام الخضراوات. لقد أصبح من المهم في الوقت الحاضر أن تقدم طهيًا وطعامًا صحيًا، مع أهمية الاحتفاظ بعناصر المذاق أيضًا، لكننا ما زلنا في مرحلة البداية، وأمامنا كثير لكي ننجزه.
> بعض مشاهير الطهاة الفرنسيين يعارضون المطبخ الجزيئي، ماذا تقول لهم؟
- أعتقد أن المطبخ الجزيئي هو اتجاه استكشفه كثير من الطهاة في مرحلة أو أخرى من عملهم. الطهي لا يمكن أن يقوم بشكل كامل على ذلك. هذه الأساليب مثيرة للاهتمام وما زال طهاة كثيرون يلجأون إليها، مثل استخدام النيتروجين في إعداد الحلويات، ولكنني أظن أن أهم عنصر هو الاعتدال في استخدام هذه الأساليب، وألا يضع الطاهي كل البيض في سلة واحدة.
> المطبخ الفرنسي، شأنه شأن أي مطبخ آخر، يعتمد على المكونات الجيدة. هنا في «سيليست»، تستخدم منتجات غذائية بريطانية، فهل لا يؤثر ذلك على طهيك؟
- تمتلك بريطانيا منتجات رائعة، والتي من الطبيعي جدًا أن تكون مختلفة تمامًا عن فرنسا. على سبيل المثال، لم أتمكن من استغلال موسم «عيش الغراب» هنا الاستغلال الأمثل، لذا يتعين علي أن أتكيف مع المواسم والمنتجات الغذائية هنا، التي تمنحني التنوع وتجعل الأمر أكثر إثارة. لا شيء ثابت للأبد والاحتمالات غير محدودة في المطبخ. هذه العناصر هي التي توقظ خيالي في المطبخ.
> هل هناك أي اختلاف في الطهي للمتذوق الفرنسي عن قرينه البريطاني؟
- الفرنسيون متعصبون لمطبخهم ومنتجاتهم الغذائية، لكن الناس في وقتنا الحاضر منفتحون على ثقافات ومطابخ دولية مختلفة، والدليل على ذلك هو عدد الفرنسيين في مدينة مثل لندن، انفتاح الذهن بات طريقة التفكير الجديدة الآن، وانطلاقًا منه نتطلع إلى بقية العالم.
> أين ترى نفسك بعد 5 سنوات من الآن؟
- بعد 5 سنوات، أطمح أن أكون قد قدت المطبخ في «ذا لانزبرا» و«سيليست» إلى مستوى الامتياز الذي يستحقه، وأن أصل للنجوم من أجل «سيليست» وأحافظ على أعلى معايير الخدمة، مع تحقيق الاستقرار في فريقنا. أتمنى أن يتحلى فريقي بالإخلاص والسعي إلى أن يكون الأفضل. لا يعود الفضل في نجاح مثل هذا إلى رجل واحد بل إلى الفريق بأكمله.
> في سن الـ32 أصبحت واحدًا من أكثر الطهاة المرموقين في العالم، ما حلمك للمستقبل، وماذا عساك أن تحقق أكثر من ذلك؟
- ما زال أمامي كثير لكي أنجزه، رحلتي بدأت لتوها لكنني أود أن أفتح مطعمي الخاص في يوم ما وأطور مفهومي للطعام مع زوجتي، من المهم بالنسبة إلي أن أتمسك بحدسي كما أراه وأتخيله. هدفي هو اختيار مكان ومفهوم، علاوة على الديكورات والأثاث وتصميم مطبخي كما أحتاجها بالضبط، سيكون هذا أفضل إنجازاتي.
> هل تعتقد أن وجود مطعم داخل أحد الفنادق يحد من إبداع الطاهي، في حال لو قارنا ذلك بمطعم مستقل؟
- هناك إيجابيات وسلبيات لإدارة مطعم داخل فندق. عندما يكون المطعم جزءًا من فندق مثل «ذا لانزبرا» ومجموعة فندقية مثل «أوكتر»، فإن ذلك يوفر لنا السبل لتحقيق مستوى من التميز لا يضاهيه شيء آخر، وهو أمر أعتقد أنه سيكون من الصعب تحقيقه في مطعم مستقل التشغيل أو الإدارة.
> ماذا سيكون معدل تغييرك لقائمة الطعام؟ هل فصليًا أم حسبما يروق لضيوفك؟
- تتغير قوائم الطعام كل شهر ونصف الشهر، تبعًا للموسم والمنتجات الزراعية المتوفرة. نقدم رحلة بين الأطباق التي تتسم بالبساطة والتحرر وتحظى بقبول الناس. أهم عنصر بالنسبة إلينا هو الإصغاء إلى العملاء من أجل إرضائهم، وأن نجعلهم يعيشون تجربة لا شبيه لها، رضاهم هو أعظم جائزة لنا.



سارة كنج: زعتر جدتي كان رفيقي في غربتي

سارة كنج تحضّر أطيب منقوشة في ستراسبورغ (إنستغرام)
سارة كنج تحضّر أطيب منقوشة في ستراسبورغ (إنستغرام)
TT

سارة كنج: زعتر جدتي كان رفيقي في غربتي

سارة كنج تحضّر أطيب منقوشة في ستراسبورغ (إنستغرام)
سارة كنج تحضّر أطيب منقوشة في ستراسبورغ (إنستغرام)

تسجّل اللبنانية سارة كنج في مدينة ستراسبورغ الفرنسية إنجازاً. فهي استطاعت أن تصنع أطيب منقوشة زعتر فيها. وبالتالي تحوّلت إلى عنوان يقصده أهالي هذه المدينة كي يتذوقوا طعم الزعتر اللبناني الأصيل.

تقول لـ«الشرق الأوسط» إنها عاشت معظم أيام حياتها خارج لبنان. فهي من مواليد فرنسا، تربّت في أفريقيا وعاشت في السعودية. وتتابع: «في كل جولاتي وأسفاري كان هناك رفيق دائم لي. أحمله في حقيبة السفر ولا يفارقني لأنه يمثّل لي رائحة بلدي لبنان. وهو كناية عن كيس زعتر تحضّره لي جدّتي من بلدتي في الجنوب. فكان يواسيني في غربتي وأشعر بالفرح عندما أتذوّقه أو أشتم رائحته. ولا مرة اضطررت إلى شراء هذا المكوّن أينما كنت».

هذه هي باختصار قصة سارة كنج مع الزعتر، ولكن للحكاية تتمة: «كنت أتفاجأ من الناس عرب أو أجانب الذين يجهلون هذا المكون. وفي فترة الجائحة انقطعت من الزعتر ورحت أبحث عنه، طلبته من «أمازون» ومن محلات في لندن. بحثت عنه في فرنسا وفي دول أخرى. ولكنني لم أوفق بما يشبه طعم زعتر بلادي».

تشتري الزعتر والسماق والكشك من لبنان (إنستغرام)

مرّت الأيام وقررت سارة بعدها أن تصنع الزعتر بأناملها في منزلها في ستراسبورغ، وأن تحوّله إلى مشروع من خلال صناعة المنقوشة وبيعها. وتضيف: «كان عليّ الحصول على إذن مسبق من بلدية ستراسبورغ. مررت على أحد المخابز، وصنعت نموذجاً عن المنقوشة التي أنوي بيعها، وتركتها على طاولة عليها 8 قضاة يشكلون أعضاء اللجنة المنوطة إعطائي الإذن. في الليلة نفسها تلقيت اتصالاً منها تُعْلِمُني بأنه تمت الموافقة على المشروع».

من هنا انطلقت سارة في مشوار طويل وصعب. كان عليها الترويج لمنتجها والبحث عن المكان الأنسب لبيعه. اتصلت بأفضل الطهاة وطلبت منهم أن يتذوقوا المنقوشة التي تصنعها. وانتظرت لأن يزودوها برأيهم بها. ذاع صيت زعتر سارة في أرجاء المدينة. وأدرج على لائحة طعام «فيللا رينالا» أهم مكان لتنظيم المناسبات والحفلات.

اليوم زعتر سارة كنج يباع في محل «لوفانتيم» (levanthym) المعترف به رسمياً من قبل موقع «غولت وميلو» (Gault et Milllau) الفرنسي. وهو دليل لأفضل طعام ومطاعم. أما لقبها «سيدة المنقوشة» فقد اكتسبته مع الوقت، سيما وأن أحداً لا يمكنه منافستها بطعمها وجودتها.

حققت إنجازها في صنع المنقوشة بعد تجاوزها مراحل صعبة (إنستغرام)

تستقدم سارة الزعتر ومكوّن السماق من بلدات لبنانية. وهناك مجموعة من النساء في قرى وبلدات لبنانية تساعدنها في ذلك. «إنهن يتوزّعن على بلدات جزين والعيشية وكفر رمان في جنوب لبنان. أوليهن الثقة الكاملة لانتقاء أفضل زعتر وسماق في لبنان. وقد توسعت منتجاتي اليوم لتشمل المونة اللبنانية. نبيع أيضاً الكشك وماء الورد وماء الزهر ودبس الرمان ودبس الخرنوب وغيره. تتم صناعة خلطة الزعتر في فرنسا، وكذلك تعبئته في قوارير زجاجية من قبل مجموعة من ذوي الاحتياجات الخاصة. فيهتمون بتوضيب الزعتر ومنتجات أخرى، وهو ما أسهم في تسريع عملية الموافقة على مشروعي من قبل بلدية ستراسبورغ».

تفتخر سارة كنج، وهي مهندسة معمارية بإنجازها هذا. فهي استطاعت أن تجذب أنظار أهالي ستراسبورغ إلى مشروعها والوثوق به. وهو أمر غير سهل لأنهم لا يثقون إلا بإنتاجاتهم المحلية. «انهم متعلقون بمدينتهم إلى أقصى حدود. ولا يشترون سوى ما تنتجه أرضهم وتصنعه دكاكينهم المعروفة. اليوم صاروا يروجون للزعتر ويقدمونه هدايا يتبادلونها فيما بينهم، إضافة إلى منتجات المونة اللبنانية الأخرى. وتعد هذه المنتجات حرفية بامتياز، والأكثر جاذبية للزبائن من فرنسيين وغيرهم».

وبمناسبة أعياد نهاية السنة، يقام في المدينة «سوق الميلاد» لمدة شهر كامل. وقد اختارته سارة لتبيع المنقوشة اللبنانية الأصيلة خلاله. وتعلّق لـ«الشرق الأوسط»: «أعتقد أن المنقوشة هي المنتج الأكثر مبيعاً في هذه السوق. فالناس تتهافت على الحصول عليها بالزعتر أو بالجبن العكاوي والكشك الذي استقدمه من عرسال البقاعية. وقد اخترت مخبزاً خاصاً تديره عائلة من ستراسبورغ كي أشتري العجين منه».

ولمكون السمسم قصّته مع سارة. «عادة ما يتم الغش في مكون الزعتر، حتى الذين يدعون بيع اللبناني منه في دول عربية وأجنبية. ومعظم أنواع الزعتر وأهم أصنافها هي مضروبة ومغشوشة. وهذا الأمر اكتشفته بنفسي. وقد اضطررت إلى تلف كميات هائلة من زعتر استقدمته من الأردن قيل لي إنه الأشهر فيها. فالسلطات في ستراسبورغ تدقق بشكل كبير بأي مكون أو منتج يدخلها. ومنعتني من بيع هذا الزعتر يومها واستخدامه في صنع المنقوشة لأنه غير صحي وفيه مواد مصنّعة. الأمر نفسه واجهته بمكوّن السمسم. واليوم أشتريه محلياً من مؤسسة معترف بها رسمياً من قبل مراقبي الطعام في ستراسبورغ. فهذا المكون وفي حال كان لا يفي بالشروط الصحية المطلوبة في استطاعته أن يكون بمثابة السمّ».

تصل أحياناً كمية المناقيش التي تبيعها في «سوق الميلاد» إلى 500 قطعة يومياً. «لا يستطيع رواد السوق أن يشتموا رائحة المنقوشة بالزعتر من دون أن يتذوقوها. اليوم زبائني يقصدونني بعد خمس سنوات من العمل في هذه السوق. غالبيتهم فرنسيون وأيضاً عرب وأجانب. والمنقوشة التي أبيعها تتألف من مكونات صحية وسليمة مائة في المائة».

وعن مشاريعها المستقبلية تختم «سيدة المنقوشة» في ستراسبورغ لـ«الشرق الأوسط»: «أخطط لتوسيع نطاق بيع المنقوشة في مدن فرنسية أو غيرها. لا أدري بعد كيف ومتى. ولكن الفكرة تراودني وسأعمل على تحقيقها».


الطماطم الكرزية... كيف تستخدم في الطهي؟

البيض بالشيري توميتو
البيض بالشيري توميتو
TT

الطماطم الكرزية... كيف تستخدم في الطهي؟

البيض بالشيري توميتو
البيض بالشيري توميتو

تتميز الطماطم الكرزية بقشرة رقيقة، ونكهة غنية بالعصارة وحلوة المذاق، سواء تناولتها طازجة أو مطبوخة، هي مكون مرن يرحب بإضافته لعدد كبير من الأطباق.

فهذه الطماطم الصغيرة التي يشتق اسمها من حجم وشكل حبات الكرز تتناسب جيداً مع الأكلات التي يدخل في مكوناتها أنواع الجبن والريحان والأوريغانو والثوم وإكليل الجبل على وجه الخصوص، بالإضافة إلى الخضراوات مثل الفاصوليا والذرة والكوسة، فضلاً عن اللحوم والأسماك.

شيف سيد إمام (الشرق الأوسط)

الشيف سيد إمام يوضح المزيد عن الطماطم الكرزية أو Cherry Tomatoes، قائلاً: «تُقدم الطماطم الكرزية في السلطات، أو الصلصات، ومع وجبات الإفطار والغداء؛ فيمكن إضافتها إلى طبق من الخضراوات المشوية كوجبة خفيفة، أو مع الدجاج والأسماك، وتشكل إضافة رائعة لأطباق المعكرونة».

وتابع: «ويمكن مزجها أيضاً بالمشروبات، وتستطيع اعتمادها كمكون أساسي في المقبلات والأطباق الرئيسية، كما أنها رائعة للتجويف والحشو». ولتحضير هذا النوع من الطماطم ينصح إمام بغسلها جيداً، وتصفيتها أو تجفيفها برفق، ويُمكن استخدامها كاملة في الوصفات، أو مقطعة إلى نصفين، أو مفرومة، وقد تؤكل نيئة للحفاظ على قوامها وعصيرها.

بروشيتا الطماطم الكرزية

مقبلات

ولعمل مقبلات من الطماطم المحشوة بجبن كريمي وجبن البارميزان والأعشاب، تابع الشيف: «تتمتع هذه الطماطم بمذاق رائع، خاصة حين تكون باردة، حضرها مسبقاً واحفظها في الثلاجة حتى موعد التقديم، والخطوة الأولى هي اختيار طماطم كرزية ناضجة، حتى تسهل عليك إزالة البذور والأجزاء الصلبة»، وأضاف: «يتم غسلها جيداً وتجفيفها، ثم يقطع الجزء العلوي، وتقطع الأجزاء الصلبة باستخدام سكين، ثم يتم إزالة اللب والبذور، وأثناء ذلك استخدم أصغر ملعقة متوفرة».

ويتبع ذلك قلب الطماطم، بحيث يكون جانبها المفتوح لأسفل، ووضعها على منشفة مطبخ ورقية؛ حتى يخرج أي سائل زائد، وأثناء ذلك اخلط الحشوة، المكونة من جبن كريمي، ومسحوق البارميزان، وشبت طازج وبقدونس، وثوم بودر، وفلفل أسود، وبابريكا، أو زعتر مجفف، اخلط المكونات جيداً.

اسباغيتي سوداء بالأخطبوط وطماطم شيرى في طبق من شيف ميدو (الشرق الأوسط)

ثم انقل الحشوة إلى كيس بلاستيكي، واصنع فتحة صغيرة، باستخدام مقص، ثم قم بحشو الطماطم الكرزية بها، رش البابريكا، ويمكنك تزيينها بقطع صغيرة من الشبت الطازج، أو الأعشاب المفضلة لديك.

ومن الأطباق المصنوعة منها أيضاً هي «البروسكيتا»، وهي مقبلات إيطالية تقليدية عبارة عن شرائح خبز محمصة، غالباً ما تكون من خبز الباغيت، تدهن بالثوم، والزيت والملح، ومن الممكن تحضيرها مع البصل والباذنجان أيضاً.

ولتحضير «بروسكيتا الط اطم الكرزية» تحتاج إلى بضع شرائح باغيت، وطماطم، وشرائح خبز عادي، وريحان، وعليك أن تقوم بتقطيع الطماطم والريحان، ضعهما في وعاء. وفي وعاء صغير آخر اخلط زيت الزيتون والثوم المفروم، صب المزيج فوق الطماطم والريحان.

تقدم مع الغذاء

وقلب حتى يُغطى المزيج بالكامل، تبله بالملح والفلفل، لا تتردد في إضافة المزيد من زيت الزيتون، أو الثوم حسب رغبتك.

وبحسب الشيف ضع شرائح الباغيت على صينية خبز، ادهن كل شريحة بقليل من زيت الزيتون، حمصها تحت الشواية لمدة دقيقتين إلى ثلاث دقائق، حتى يصبح لونها بنياً فاتحاً ومقرمشاً، واحرص على عدم حرقها، أخرج شرائح الخبز المحمص من الفرن. ثم ضع فوق كل شريحة ملعقة كبيرة من البروشتيتا، إذا رغبت، يمكنك رش كل شريحة بقليل من زيت الزيتون الإضافي، أو خل البلسميك قبل التقديم.

قائمة متنوعة من السلطات

الإفطار

وللإفطار يقترح إمام البيض المخبوز فوق الطماطم المقطعة إلى نصفين، مع جبن بارميزان والريحان، وفريتاتا الطماطم الكرزية، والبيض المقلي أو المسلوق مع الطماطم الكرزية والفاصوليا البيضاء، والأومليت مع الطماطم الكرزية. ومن الممكن أيضاً سحق الطماطم الكرزية بين الخبز والبيستو وجبن الموزاريلا؛ للحصول على شطيرة خفيفة، أو أضفها إلى الخبز المسطح لوجبة شهية، كما تعد الطماطم الكرزية صوصاً لذيذاً لتغطية البسكويت المالح.

سلطة كاب سريعة للعمل أو الجامعة

الغداء والعشاء

وللغداء يقترح الشيف المعكرونة بجبن الفيتا الحامضة مع الطماطم المشوية، والزعتر بنكهته الخفيفة، والذي يضفي مذاقاً منعشاً رائعاً على الطبق، ويمكنك استخدام الأوريغانو بدلاً منه إذا رغبت.

مع إضافة قطع صغيرة من صدور الدجاج المطهية مسبقاً مع الكراث أو كمية مساوية تقريباً من البصل الأحمر المفروم ناعماً.وتأتي شرائح سمك السلمون المغطاة بالكمون والبابريكا، على رأس الأطباق التي يقترحها شيف سيد إمام لعشاق «السي فود»، يقول: «ادهن الشرائح بمعجون الهريسة الحار، وقم بشويها مع الطماطم الكرزية والكراث والثوم، ثم تُغطى بالشبت الطازج وجبنة الفيتا الكريمية.

ومن أطباق «السي فود» التي يقترحها أيضاً هي تاكو السمك المشوي مع الأفوكادو وصلصة الطماطم الكرزية. ويرى أن تاكو الدجاج، أو ساندويتش الموزاريلا المشوية والبيستو من أشهى الوجبات.

خبز الفوكاشيا الطازج بالروزماري والطماطم

السلطات

أما بالنسبة للسلطات، فيقول: «إضافة الطماطم الكرز الطازجة إلى السلطات يساعد أن يصبح بين يديك طبق أخضر مقرمش، تستطيع تناوله مع الخبز المحمص، ومن ذلك السلطة اليونانية مع جبن الفيتا والخيار وزيتون كالاماتا أو سلطة الطماطم الكرزية الكاملة مع البصل المفروم والبقدونس والكزبرة». وتبرز كذلك في قائمة سلطات الطماطم الكرزية سلطة معكرونة الروبيان بنكهتها الغنية بالليمون والكزبرة الطازجة، وزيت الزيتون والتوابل. ويعزز مذاقها إضافة البصل الأحمر المغموس مسبقاً في عصير الليمون والملح قبل التقديم، والذي يضفي عليها نكهة مخلل خفيفة ويُبرز حلاوتها الطبيعية، الملح الذي يعمق النكهة العامة من خلال إبراز الطعم الطبيعي لكل مكون من دون إضافة أي مرارة وفق إمام.

يمكن حشوها كمقبلات

المشروبات

يمكنك أيضاً تحويل فائض الطماطم الكرزية إلى عصير طماطم صافي، يُطلق عليه أحياناً اسم «ماء الطماطم»، وهو عصير لذيذ، ذو قوام ناعم مثالي للخلط مع المكونات الأخرى مثل الليمون والنعناع، ولإضافة لمسة منعشة وصحية، امزج عصير الطماطم الكرزية مع التفاح والخيار.

تضاف إلى البيتزا لمذاق خاص خاص و شكل مميز

نصائح ميدو

يقدم شيف ميدو على مدونته على «إنستغرام» طرقاً للطماطم، ومنها معكرونة سباغيتي «السوداء» بنكهة الحبار، إضافة إلى «كونفي الثوم» القابل للدهن بزيت الزيتون في الفرن. وقال لـ«الشرق الأوسط» إن (كونفي الثوم) هو سلق فصوص الثوم ببطء في الزيت أو الدهن على درجات حرارة منخفضة، وبإضافة الطماطم الكرزية تستمتع بمذاق رائع لا يقاوم». كما يقدم ميدو وصفة لعمل بروسكيتا بالجبن الكريمي الطازج.


شاي مستوحى من أعمال ديفيد بوي في قاعة أوسكار وايلد الذهبية

شاي مستوحى من أعمال ديفيد بوي في قاعة أوسكار وايلد الذهبية
TT

شاي مستوحى من أعمال ديفيد بوي في قاعة أوسكار وايلد الذهبية

شاي مستوحى من أعمال ديفيد بوي في قاعة أوسكار وايلد الذهبية

لتقليد الشاي الإنجليزي رونقه وسحره، فهو طقس أنيق يجمع بين الهدوء والرقي، حيث تتحول الاستراحة البسيطة إلى لحظة تأمل وذوق رفيع. إنه لقاء بين الضيافة والتقاليد، يمشي خلاله الزمن ببطء مع فنجان شاي دافئ. هذا هو باختصار مشهد هذا التقليد الإنجليزي الذي لا يزال قائماً حتى يومنا في الفنادق الراقية التي تحافظ عليه وتتنافس على تقديمه بقوالب عصرية ولمسات جديدة تمزج ما بين عراقة التاريخ وتفاصيل الحاضر.

وآخر الفنادق التي كشفت عن شاي بعد الظهر الفريد من نوعه، فندق كافيه رويال الذي أطلق تجربة مستوحاة من حياة وأعمال وتأثير الفنان البريطاني ديفيد بوي الدائم في تجسيدٍ للعلاقة العميقة التي تربط الفندق بأحد أهم الرموز الثقافية في بريطانيا.

وتتضمن تشكيلة مختارة من الساندويتشات المالحة، وإبداعات الباتيسري، وسكونز مميزة تحمل علامة بوي، تكريماً لإبداعه وفنه الرائد.

واختار الفندق أن يمزج الفن مع الثقافة فقدم هذه التجربة في قاعة أوسكار وايلد التي سميت باسم الأديب والشاعر الآيرلندي تكريماً لتاريخه الحافل المرتبط بهذه القاعة، حيث ألقى فيها بعضاً من أشهر خطاباته العامة في تسعينيات القرن التاسع عشر، والتي دافع فيها عن الفن والجمال والحرية الفكرية.

حلويات منمقة ونكهات لذيذة (الشرق الاوسط)

كما كان وايلد يجتمع في هذا الفندق بالذات مع كتّاب وفنانين ومثقفين، مما جعل المكان مركزاً للحياة الأدبية اللندنية في عصره.

أما بالنسبة لديفيد بوي فيشكل الفندق أيضاً لحظة مفصلية في تاريخه، ففي الثالث من يوليو (تموز) من عام 1973، أعلن بوي اعتزال شخصيته الأسطورية الأخرى «زيغي ستاردست» خلال حفل وداع أسطوري بعنوان «العشاء الأخير»، عقب عرضه الختامي في «هامرسميث أوديون» وتوثّق صورٌ من الحدث بوي إلى جانب أيقونات ثقافية أخرى، من بينهم ميك جاغر، ولو ريد، ولولو، ورينغو ستار.

تأتي تجربة شاي بعد الظهر هذه كتعبيرٍ مَرِح عن النكهة والخيال والبريق، وقد صُمّمت تكريماً لذكرى بوي في الذكرى العاشرة لرحيله، مع الإشارة إلى المراحل والتحوّلات المتعددة التي ميّزت مسيرته. وتشمل مجموعة من ساندويشات الأصابع المستوحاة من محطات في مسيرته الفنية: مثل: ساندويتش خيار مع جبن كريمي، وساندويتش البيض بالمايونيز مع الأنشوجة. بالإضافة إلى ساندويتش «كورنيشن»، مؤلف من الدجاج واللوز والكزبرة وساندويتش لحم الباسترامي مع الخيار المخلل والخردل الحلو، واللافت هو تسمية كل ساندويتش باسم يمت بصلة لبوي مثل «سنوات برلين» ودارسة في التوابل.

حلويات مستوحاة من تصميم بدلات ديفيد بوي (الشرق الاوسط)

أما بالنسبة للحلويات، فهي أيضاً صممت لتتناسب مع ذائقة ديفيد بوي، والنكهات التي كان يحبها مثل: فيلفت غولدماين: كعكة رِد فِلفِت مع التوت وكريمة شانتيلي بالفانيليا، والبدلة الخضراء: كعكة بإسفنج الفستق والبرالين وغاناش مخفوق، في إشارة إلى البدلة الخضراء التي ارتداها بوي في حفل Tin Machine على الرصيف عام 1991. وحلوى جميلة أخرى باسم ليمون ستاتيك: وهي عبارة عن كيك مادلين مع موس الليمون مزينة بوميض البرق الشهير الخاص ببوي.

أما حلوى منتصف الليل البرتقالي فهي كعكة مع إكلير شوكولاته وكراميل الشوكولاته بالبرتقال، تمثّل بدلة كانساي ياماموتو التي ارتداها للترويج لجولة Aladdin Sane عام 1973.

ولا يمكن أن تكون تجربة الشاي التقليدية كاملة من دون تقديم كما الـ«سكونز» بالنوعين السادة وبالزبيب مع تشكيلة من المربات والكريمة. وبالنسبة للشاي فترافق الساندويتشات والحلوى قائمة متنوعة من أنواع الشاي الإنجليزي والياباني الفاخر، وإذا كنت تفضل عيش تجربة ديفيد بوي على أصولها فلا بد المشي على خطاه وتذوق الشاي الأخضر الياباني الذي كان المفضل بالنسبة له، وقد جرى تنسيق مجموعة مختارة بعناية لترافق تجربة شاي بعد الظهر، إلى جانب تشكيلة من شاي الأولونغ السائب، ودارجيلينغ.

تجربة الشاي بعد الظهر هذه تكرم بوي الذي كان ولا يزال من أهم الموسيقيين اللامعين، وكانت تربطه علاقة وذكريات بالفندق، وتمنح هذه التجربة فرصة عيش إرث الفنان العالمي عن قرب، تكريماً له في المكان نفسه الذي أسدل فيه الستار على أحد أكثر فصول حياته الفنية.

هذه التجربة مميزة لأنها تقام في واحدة من أهم القاعات في لندن، والمعروفة بالزخرفات الذهبية والديكوارت المهيبة، خاصة وأنها كانت شاهدا على روح الإبداع والتمرّد الفني لدى الأديب أوسكار وايلد، وبنفس الوقت تعكس أجواؤها التاريخية جوهر ديفيد بوي، الذي كسر القوالب وأعاد تعريف الفن والهوية، ليصبح المكان إطاراً مثالياً للاحتفاء بفنان غيّر ملامح الثقافة المعاصرة.