65 قتيلاً وأكثر من مائتي جريح في قصف جوي على سوق شعبية في دوما

المجزرة الرابعة في المكان نفسه خلال 3 أشهر.. والمعارضة تتهم الطائرات الروسية بتنفيذه

سكان من دوما يتفقدون أماكن القصف الوحشي الذي تعرضت له المدينة المجاورة للعاصمة دمشق أمس(رويترز)
سكان من دوما يتفقدون أماكن القصف الوحشي الذي تعرضت له المدينة المجاورة للعاصمة دمشق أمس(رويترز)
TT

65 قتيلاً وأكثر من مائتي جريح في قصف جوي على سوق شعبية في دوما

سكان من دوما يتفقدون أماكن القصف الوحشي الذي تعرضت له المدينة المجاورة للعاصمة دمشق أمس(رويترز)
سكان من دوما يتفقدون أماكن القصف الوحشي الذي تعرضت له المدينة المجاورة للعاصمة دمشق أمس(رويترز)

سقط عشرات القتلى في مجزرة في سوق شعبية بمدينة دوما بالغوطة الشرقية، بضواحي العاصمة السورية دمشق، نفذها الطيران الحربي السوري صباح أمس، مستخدما صواريخ روسية، وفق ما أعلنت مصادر ومواقع معارضة، وذلك بعد ساعات قليلة من مجزرة وقعت في المستشفى الميداني حيث سقط أكثر من 15 شخصا بينهم نساء وأطفال.
وقال مدير «المرصد لحقوق الإنسان» رامي عبد الرحمن لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «قوات النظام أطلقت أكثر من 12 قذيفة صاروخية على سوق في مدينة دوما في الغوطة الشرقية»، أحد أبرز معاقل الفصائل المعارضة المقاتلة في محافظة ريف دمشق، ما تسبب «بمقتل أربعين شخصا بينهم طفل وإصابة مائة آخرين على الأقل بجروح». ورجح عبد الرحمن ارتفاع حصيلة القتلى «لوجود جرحى في حالات حرجة».
من جهته، أكّد الناشط في الغوطة الشرقية، ضياء الحسيني، أنّ العدد النهائي لقتلى مجزرة السوق ارتفع بعد ظهر أمس، إلى 65 شخصًا ونحو 200 جريح. وقال لـ«الشرق الأوسط» «هي المجزرة الثامنة منذ بدء الثورة السورية والرابعة منذ ثلاثة أشهر التي تقع في هذه السوق بالتحديد، لكن وبينما كان قبل ذلك النظام هو الفاعل، فإن مجزرة أمس نفذتها طائرات روسية بصواريخ موجّهة»، مضيفا: «الطائرات الروسية نفسها التي لم تتوقف عن استهداف ريف حمص الشمالي وريف إدلب، قصفت أمس دوما وبلدات عدة في الغوطة الشرقية».
وتخضع دوما، التي يسكن فيها 300 ألف شخص، منذ نحو سنتين لحصار من قوات النظام، ما يتسبب بمعاناة السكان من نقص كبير في المواد الغذائية والأدوية. كذلك تتعرض المدينة ومحيطها باستمرار لقصف مدفعي وجوي مصدره قوات النظام، فيما يستهدف مقاتلو الفصائل العاصمة بالقذائف التي يطلقونها من مواقع يتحصنون فيها على أطراف دمشق.
وبحسب «المرصد» فإن «مدينة دوما هي واحدة من المناطق السورية التي سقط فيها العدد الأكبر من القتلى منذ بدء النزاع». وكان قد قتل 34 شخصا على الأقل بينهم 12 طفلا في غارات للنظام على المدينة في 22 أغسطس (آب) الماضي، كما قتل 117 شخصا في 16 من الشهر نفسه، جراء قصف مماثل، ما استدعى تنديدًا دوليًا.
في هذه الأثناء، وفقًا لرواية «شبكة الدرر الشامية» اتهمت «الشبكة» طائرات النظام بارتكاب «مجزرة مروعة» في دوما، راح ضحيتها عشرات المدنيين في قصف بصواريخ روسية الصنع، وفصلت أن الغارات استهدفت الأحياء السكنية والسوق الشعبية في المدينة بأكثر من 12 صاروخًا موجهًا، ما أسفر عن مقتل 47 مدنيًّا وإصابة أكثر من 100 آخرين في حصيلة أولية؛ بينما استمرت فرق الإنقاذ في محاولة انتشال الضحايا والعالقين من تحت الأنقاض، وأطلقت نداءات الاستغاثة للتبرع بالدم وتم إلغاء صلاة الجمعة في كل مساجد المدينة التي يبلغ عددها 80 مسجدًا، مخافة وقوع مجزرة أخرى أثناء الصلاة.
وقال مراسل الشبكة إنّ الجثث والأشلاء ظهرت متناثرة في المنطقة، لافتا إلى أن أعداد القتلى مرشحة للازدياد في ظل استمرار القصف على المدينة مستهدفًا المناطق حيث تتم عمليات إجلاء الجرحى والمصابين.
من جانب آخر، قال مصور «وكالة الصحافة الفرنسية» في دوما، إن القصف الجوي على أحد المستشفيات الميدانية الخميس تسبب بإصابة عدد من أفراد الطاقم الطبي، ما جعل إمكانية علاج الجرحى الذين أصيبوا الجمعة محدودة، مشيرا إلى أن الغارات استهدفت سوقا شعبية قصدها السكان في وقت باكر خشية من تكرار القصف، مضيفا أنه عاين جثثا فوق بعضها البعض. بينما أشار الناشط في دوما، براء عبد الرحمن، إلى أن استهداف المستشفى الميداني في دوما أدى إلى تدميره بشكل كامل مع معداته وإيقافه عن العمل، «بعد إلقاء خمس طائرات حربية روسية عشرة صواريخ موجهة شديدة الانفجار أدت لمجزرة بحق خمسة عشر مدنيا بينهم أطفال».
وتابع معلقًا «انتهت كل مصطلحات الألم والأسى بحق ما أشاهده أصبحت عاجزًا عن نقل ما أشاهد من جرائم ترتكب بحق الإنسانية في مدينتي».
وبالفعل، يظهر شريط فيديو التقطه المصور في السوق بعد نقل القتلى والجرحى حالة من الفوضى العارمة، تبدو فيها محال تجارية متضررة تبعثرت بضائعها، وطاولات وبسطات للبيع ودراجات هوائية محطّمة، فيما ظهرت بقع كبيرة من الدماء تغطي الأرض. كما ظهر رجل في الثلاثينات من عمره يصرخ بلوعة أمام جثة طفل قتل جراء القصف، وهو يقول: «منذ أن قتل والدك في المجزرة، وأمك تطلب منك ألا تقصد السوق للعمل، لماذا جئت إلى هنا؟ لماذا؟» كذلك، نشرت لجان التنسيق المحلية في سوريا شريط فيديو قالت إنه تم تصويره بعد سقوط أحد عشر صاروخا على الأقل على سوق في المدينة. ويظهر الفيديو جثثا مضرجة بدمائها على الأرض فيما النيران مندلعة بالقرب منها وفي محال مجاورة. كما تبدو إحدى الجثث وهي تحترق. ويصرخ رجل مسن بأعلى صوته «دوما تباد. أين العالم؟».
في غضون ذلك، نفذت الطائرات الحربي الروسية المزيد من الغارات على مناطق في بلدة الغنطو وقرية تيرمعلة بريف محافظة حمص الشمالي، ما أدى لسقوط جرحى، وفق «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، الذي أشار كذلك إلى استمرار الاشتباكات بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، والفصائل المعارضة من جهة أخرى، في محيط قرية الدوير، وسط تضارب المعلومات حول الجهة التي تسيطر على القرية القريبة من بلدة الدار الكبيرة بريف حمص الشمالي.
وفي محافظة إدلب أيضا، نفذت الطائرات الحربية الروسية غارات عدة على مناطق في قريتي تل مرق والحمدانية في الريف الجنوبي للمحافظة الواقعة في أقصى شمال غربي سوريا، وفي قريتي تل مرق والحمدانية ومناطق في قرية الكستن بريف جسر الشغور، بحسب «المرصد».
على صعيد آخر، قال «الائتلاف الوطني السوري لقوى الثورة والمعارضة» في بيان له إن روسيا ارتكبت «جرائم حرب» خلال الشهر الأول من عدوانها على سوريا، بعد قصف طائراتها للمناطق السكنية والمشافي والمدارس والأفران، لافتا إلى أنّه تم إحصاء سقوط نحو 1716 ضحية بينهم أطفال ونساء، واستهداف 12 مشفى موزعة على ثلاث محافظات، كما استهداف أفرانًا لتوزيع الخبر في تير معلة وسراقب.
وأضاف بيان الائتلاف «لم يحرز نظام الأسد ومن خلفه حلفاؤه روسيا وإيران وميليشيات حزب الله أي انتصار عسكري بعد مرور شهر كامل على بدء العدوان الروسي وتسجيل 2161 طلعة جوية للطيران الروسي، حسب تصريحات وزارة الدفاع الروسية، بل على العكس منيت قواتهم بهزائم كبيرة في العتاد والعديد، وفشلت باقتحام الريف الجنوبي لحلب وإدلب، وجبل الأكراد في اللاذقية، والريف الشمالي لحماه، وحمص».



حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».


مصر لتقنين أوضاع المدارس السودانية بعد أزمات إغلاقها

وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
TT

مصر لتقنين أوضاع المدارس السودانية بعد أزمات إغلاقها

وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)

أعلنت الحكومة المصرية، استعدادها لتقنين أوضاع المدارس السودانية على أراضيها، بعد أزمة إغلاقها منذ عدة أشهر، وسط شكاوى متكررة من الجالية السودانية بالقاهرة.

وأكد وزير التربية والتعليم المصري محمد عبد اللطيف، «استعداد بلاده لتقديم الدعم الكامل للسودان في عدد من المجالات التعليمية؛ من بينها تطوير المناهج، ونظم التقييم والامتحانات والتعليم الفني»، وشدد خلال استقباله نظيره السوداني التهامي الزين، الثلاثاء، على «حرص القاهرة على تعزيز أطر التعاون المشترك وتبادل الخبرات بما يخدم مصلحة الطلاب السودانيين».

وناقش وزيرا التعليم المصري والسوداني، «سبل تعزيز التعاون المشترك في تطوير المنظومة التعليمية وتبادل الخبرات، بما يسهم في الارتقاء بجودة التعليم»، حسب إفادة لوزارة التعليم المصرية.

وخلال اللقاء، أكد وزير التعليم المصري «استعداد بلاده لتقنين أوضاع المدارس السودانية في مصر، بما يعزز التعاون المشترك وتبادل الخبرات».

وفي يونيو (حزيران) من عام 2024، أغلقت السلطات المصرية المدارس السودانية العاملة في مصر، لحين توفر الاشتراطات القانونية لممارسة النشاط التعليمي، وشملت إجراءات الإغلاق مدرسة «الصداقة» التي دشنتها السفارة السودانية بالقاهرة في عام 2016، ومدارس خاصة، قبل أن تعلن السفارة السودانية، استئناف الدراسة في مدرسة «الصداقة» مرة أخرى، بداية من ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وطالبت السلطات المصرية وقتها، من أصحاب المدارس السودانية العاملة بمصر، الالتزام بثمانية شروط لتقنين أوضاع المدارس المغلقة، وتضمنت وفق إفادة للملحقية الثقافية بالسفارة السودانية، «موافقة من وزارتي التعليم والخارجية السودانية، وموافقة من الخارجية المصرية، وتوفير مقر للمدرسة في جميع الجوانب التعليمية مصحوباً برسم تخطيطي لهيكل المدرسة، وإرفاق البيانات الخاصة لمالك المدرسة، مع طلب من مالك المدرسة للمستشارية الثقافية بالسفارة السودانية، وملف كامل عن المراحل التعليمية وعدد الطلاب المنتظر تسجيلهم بالمدرسة».

وبسبب الحرب السودانية، فرّ نحو مليون و200 ألف سوداني، إلى مصر، حسب إحصائيات رسمية، إلى جانب آلاف آخرين من الذين يعيشون فيها منذ سنوات.

محادثات بين وزير التعليم المصري ونظيره السوداني بالقاهرة الثلاثاء (وزارة التعليم المصرية)

ويعد تقنين أوضاع المدارس السودانية، خطوة إيجابية سيستفيد منها كثير من الأسر المقيمة بمصر، وفق رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، الذي قال إن «المحادثات بين وزيري التعليم المصري والسوداني، تعكس موافقة على استئناف الدراسة في بعض المدارس السودانية التي قننت أوضاعها، وفق مواصفات التعليم بمصر».

وفي وقت سابق، أعلنت السفارة السودانية، عن قيام «لجنة من وزارة التعليم المصرية بزيارة بعض المدارس السودانية المغلقة، لمراجعة البيئة المدرسية، والتأكد من توافر اشتراطات ممارسة النشاط التعليمي»، وشددت في إفادة لها لأصحاب المدارس على «الالتزام بتقديم كل المستندات الخاصة بممارسة النشاط التعليمي، وفق الضوابط المصرية».

ويرى جبارة، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «عودة الدراسة بالمدارس السودانية ستعالج كثيراً من إشكاليات كانت تواجهها الأسر السودانية بمصر»، وقال إن «هناك عدداً من المدارس السودانية التي كانت عاملة في مصر، بدأت في العودة للسودان مرة أخرى، مع تزايد رحلات العودة الطوعية»، عاداً ذلك «سيعزز من فرص التعاون بين القاهرة والخرطوم في المجال التعليمي».

وخلال اللقاء، دعا وزير التعليم السوداني، إلى «تعزيز التعاون مع الجانب المصري في جهود إعمار وتطوير المؤسسات التعليمية في السودان»، وأكد أهمية «الاستفادة من التجربة المصرية الناجحة في التعليم، خاصة نموذج الشراكة مع الجانب الياباني»، حسب «التعليم المصرية».

ويأتي التعاون التعليمي بين مصر والسودان، بوصفه من أبرز ثمار الزيارات واللجان المشتركة بين البلدين، وفق مدير وحدة العلاقات الدولية بـ«المركز السوداني للفكر والدراسات الاستراتيجية»، مكي المغربي، الذي قال إن «ملف التعليم والمدارس السودانية، كان أحد الملفات التي جرت مناقشتها في زيارة رئيس وزراء السودان، كامل إدريس للقاهرة، نهاية شهر فبراير (شباط) الماضي».

ويرى المغربي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «استئناف الدراسة في المدارس السودانية لا يتعارض مع برامج العودة الطوعية التي تهتم بها الحكومة السودانية»، مشيراً إلى أن «هناك كثيراً من الأسر السودانية، ارتبطت بجدول دراسي لأبنائها داخل مصر، ومن ثمّ فإن استئناف الدراسة بالمدارس، سيعالج كثيراً من إشكاليات أعضاء الجالية».

واتفق وزيرا التعليم المصري والسوداني، على «تشكيل لجنة مشتركة من الوزارتين، تتولى مناقشة مختلف مجالات التعاون»، إلى جانب «وضع آليات تنفيذها بشكل عملي، ومتابعة وتقييم ما يتم إنجازه، بما يضمن سرعة البدء في التنفيذ وتحقيق النتائج المستهدفة»، حسب بيان وزارة التعليم المصرية.