باتيلي يتحدث عن «انتهاء شرعية» المؤسسات الليبية

الدبيبة يتهم «النواب» مجدداً بـ«تعطيل ميزانية حكومته»

لقاء سابق يجمع الدبيبة وباتيلي في طرابلس (البعثة الأممية)
لقاء سابق يجمع الدبيبة وباتيلي في طرابلس (البعثة الأممية)
TT

باتيلي يتحدث عن «انتهاء شرعية» المؤسسات الليبية

لقاء سابق يجمع الدبيبة وباتيلي في طرابلس (البعثة الأممية)
لقاء سابق يجمع الدبيبة وباتيلي في طرابلس (البعثة الأممية)

فيما عُد نزعاً للشرعية عن الحكومتين المتنازعتين على السلطة في ليبيا، قال عبد الله باتيلى رئيس بعثة الأمم المتحدة إلى البلاد، إن «هنالك حكومة في الغرب وأخرى بالشرق تتنازعان الشرعية. والواقع أنه ليست هنالك أي مؤسسة تتمتع بالشرعية في ليبيا»، مطالباً مجددا بتشكيل حكومة جديدة، ومكرراً تحذيراته من خطورة استمرار الوضع الراهن.

وقال باتيلي، في تصريحات تلفزيونية مساء (السبت)، إن «حكومة (الوحدة) المؤقتة برئاسة عبد الحميد الدبيبة، التي تمارس عملها في العاصمة طرابلس، منتهية ولايتها، وكذلك حكومة (الاستقرار) برئاسة أسامة حمّاد، التي تم تشكيلها في ظل ظروف نعرفها، غير شرعيتين». وعدّ أنه لا يحق لأحد القول إنه «يجب عليه البقاء على رأس منصبه».

وبعدما أوضح أن من وصفهم، بـ«المتشبثين بالسلطة» في ليبيا، هم من اتهموا القذافي، بالبقاء في منصبه 42 عاما، وهم الآن في مناصبهم منذ أكثر من 10 سنوات، أكد باتيلي أن الأطراف الرئيسية في ليبيا سيتحملون مسؤوليتهم الآن، وقال «هم يتباطأون لكنهم يدركون أنهم لا يمكن أن يظلوا في السلطة».

وتابع «هؤلاء لا يريدون تغيير النظام، ولا الذهاب إلى صندوق الاقتراع، لإضفاء الشرعية على مواقعهم، مشيرا إلى تدهور الوضع الأمني في ليبيا، خاصة في الجنوب.

وقال باتيلي إن القوانين الانتخابية تنص على ضرورة تشكيل حكومة جديدة، لافتا إلى أنه «يجب أن تكون هناك حكومة واحدة ناتجة عن الحوار تمثل كل ليبيا».

وحذر من أن التمسك بالوضع الحالي سيؤدي للحرب، معرباً عن أسفه لكون «هذا الاحتمال غير مستبعد»، على حد تعبيره.

وبحسب باتيلى، «يجب أن يقتنع مجلسا النواب و(الدولة) وهؤلاء الذين يقودون البلد بأن وقتهم قد انتهى».

ومع ذلك، قلل باتيلى، من شأن اتهامات وجهها إليه أسامة حماد رئيس حكومة «الاستقرار»، بالفشل في مهمته، وقال «تعودت على الاتهامات والهجمات ضدي، وهذا لا يهمني، المهم هو تشكيل حكومة موحدة دون تأخير»، نافيا انحياز البعثة الأممية لأي طرف كان.

كما نفى التشاور معه بخصوص المبادرة الفرنسية الهادفة لحل الأزمة في ليبيا، وشدد على أن كافة التدخلات الأجنبية لا بد أن تندرج ضمن المشاورات الرامية إلى توحيد الليبيين وإطلاق الحوار، وتجنب كل ما يؤدى إلى الانقسام.

وقال إنه يجب على الجهات الفاعلة في ليبيا، ورعاتهم الأجانب، أن يدركوا ما ينطوي عليه استمرار الوضع على ما هو عليه، من مخاطر جمة هناك، لافتا إلى أن ما وصفه بسباق للتسلح بين الليبيين أنفسهم، يمثل خطراً كبيراً. ومحذراً من أن الانهيار في ليبيا، ستكون لها تداعيات كارثية.

وقال باتيلي، إنه على اتصال مع سيف الإسلام، النجل الثاني للعقيد القذافي، معرباً عن أمله في مشاركته وكل الأطراف في مؤتمر المصالحة، المقرر عقده في شهر أبريل (نيسان) المقبل.

في المقابل، اتهم الدبيبة مجدداً البرلمان بتعطيل المرتبات، وتعهد بالعمل على تغييره وكل المؤسسات المستمرة في عملها منذ نحو 12 عاماً، وأضاف «اعتماد الميزانية يتم من خلال البرلمان، ولن نرضى بأن يتم تقييد أمورنا، ولا يمكن أن نسكت».

وقال الدبيبة، خلال مشاركته مساء السبت في حفل إحياء ذكرى «ثورة 17 فبراير» بطرابلس «هدفي مع حكومتي هو وضع العربة على السكة»، واعتبر أنه بعد ما وصفه بسنوات من الإحباط، «فكل ما فعلته الحكومة لا يساوي حق الليبيين، وهو واجب علينا وقليل من كثير»، لافتا إلى أنه من حق الليبيين عيش حياة كريمة، في دولة مستقرة تنعم بالحرية والقانون.

بدوره، كرر حماد رئيس حكومة «الاستقرار»، الموالية لمجلس النواب، في كلمة مساء السبت، إدانة ما وصفه بعجز البعثة الأممية، عن دعم أي مشروع يضمن حل المشكلة وينهي الانقسام، واعتبر أنه ثبت فشل المبعوث الأممي الحالي، الذي أوضح أنه بسبب ما أسماه بسياسته وممارساته الخاطئة رفضنا التعامل معه.

وأوضح أن حكومته، رأت الابتعاد عن الاحتفالات الرسمية هذا العام، للحفاظ على المال العام، لافتاً إلى أنه «لا يعقل ولا يقبل أن تصرف الملايين على الاحتفالات، ويوجد مواطن ليبي واحد فقير».

وشارك حماد، ورئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح، رفقة المدير العام لصندوق التنمية وإعمار ليبيا، بلقاسم، نجل المشير خليفة حفتر القائد العام لـ«الجيش الوطني»، في تدشين مجموعة من المشاريع الإسكانية والخدمية في مدينة درنة ومنها استكمال مشروع 2000 وحدة سكنية بمرافقها وخدماتها وبنيتها التحتية وإعمار جامعة درنة وبناء جسور حديثة، كما تفقدوا سير أعمال الصيانة والتطوير بجامعة درنة.

من جهته، قال رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، إنه بحث في اجتماع عقده اليوم (الأحد) بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، مع رئيس البرازيل، لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وعودة السفارة والشركات البرازيلية إلى ليبيا، بالإضافة لتعزيز العلاقات الأفريقية البرازيلية، والتنسيق المشترك فيما يخص القضايا الإقليمية الدولية محل اهتمام البلدين في المحافل الدولية، مشيرا إلى الاتفاق على استقبال وفد وزاري برازيلي في طرابلس قريبا.

بدورها، أعلنت «الكتيبة 17 حرس حدود» التابعة لوزارة الدفاع بحكومة «الوحدة»، تأييدها لبيان «ثوار الزنتان» وقالت إنها قررت إغلاق خطوط الغاز بين بلدتي درج وسيناون (شمال غربي ليبيا)، حتى إسقاط جميع الأجسام السياسية، واحتجاجا على ما وصفته بـ«تردّي الأوضاع الأمنية والاقتصادية في البلاد».


مقالات ذات صلة

ليبيا تترقب مرحلة ثانية من انتخابات محلية «أكثر تعقيداً»

شمال افريقيا ليبيون يصطفون انتظاراً للإدلاء بأصواتهم في الجولة الأولى من الانتخابات البلدية نوفمبر الماضي (مفوضية الانتخابات)

ليبيا تترقب مرحلة ثانية من انتخابات محلية «أكثر تعقيداً»

يرجع متابعون أهمية خاصة لهذه الجولة الانتخابية كونها تستهدف «البلديات الأكبر وذات الأوزان السياسية المهمة وفي طليعتها طرابلس وبنغازي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا تدشين أولى رحلات الخطوط التركية بعد غياب دام سنوات (حكومة شرق ليبيا)

تركيا تواصل انفتاحها على شرق ليبيا بتدشين رحلات إلى بنغازي

دشنت وزارة الطيران المدني بحكومة شرق ليبيا وأعضاء بمجلس النواب وعدد من القيادات الأمنية والعسكرية مراسم عودة الرحلات الجوية بين تركيا وبنغازي بعد توقف دام سنوات

خالد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا الدبيبة ووزيرة العدل في حكومته المؤقتة (وزارة العدل)

ليبيا: مطالب بالتحقيق في وقائع «تعذيب» بسجن خاضع لنفوذ حفتر

أدانت حكومة «الوحدة» الليبية على لسان وزارة العدل التابعة لها، «استمرار ممارسات التعذيب والإخفاء القسري» في إشارة إلى تسريبات سجن قرنادة في شرق ليبيا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا الدبيبة مستقبلاً وزير القوات المسلحة السنغالي (حكومة الوحدة)

الدبيبة يبحث تعزيز التعاون العسكري مع السنغال

قالت حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة إن رئيسها عبد الحميد الدبيبة ناقش سبل تعزيز التعاون العسكري بين ليبيا والسنغال.

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا النائب العام الليبي المستشار الصديق الصور (مكتب النائب العام)

تسريبات «قديمة» لتعذيب سجناء تعيد مطالب فتح ملف المعتقلات الليبية

تداول ليبيون على نطاق واسع مقاطع فيديو قالوا إنها من داخل سجن «قرنادة» بمدينة شحّات بشرق البلاد وتظهر الاعتداءات على سجناء شبه مجردين من ملابسهم بالضرب.

جمال جوهر (القاهرة)

البرهان: الحرب لن تتوقف إلا بالقضاء على «الدعم السريع»

رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان (أ.ف.ب)
رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان (أ.ف.ب)
TT

البرهان: الحرب لن تتوقف إلا بالقضاء على «الدعم السريع»

رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان (أ.ف.ب)
رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان (أ.ف.ب)

أكد رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم (الثلاثاء)، أن انتصارات الجيش ستتواصل، وإن الحرب لن تتوقف إلا بالقضاء على «قوات الدعم السريع».

وقال البرهان مخاطباً حشوداً في بورتسودان: «عهدنا مع الشعب السوداني، ولن يهدأ لنا بال إلا بالقضاء على هذه الميليشيا المتمردة ودحرها».

وأشار رئيس مجلس السيادة إلى استمرار المعارك العسكرية على كل المحاور، داعياً المسلحين إلى إلقاء السلاح. وقال: «كل من ترك السلاح نرحب به».

واستعاد الجيش السوداني، يوم السبت، مدينة ود مدني عاصمة ولاية الجزيرة في وسط السودان بعد أن سيطرت عليها «قوات الدعم السريع» لفترة طويلة.

واندلعت الحرب بين الجيش السوداني و«الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 بعد خلاف حول خطط لدمج «الدعم السريع» في القوات المسلحة في خضم عملية كان من المفترض أن تنتهي بإجراء انتخابات للتحول إلى حكم مدني بعد الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير في 2019.