خبير بريطاني لـ«الشرق الأوسط»: خطوط الدفاع الأوكرانية معرّضة للخطر... والجيش يعاني نقص الاحتياطات

يرى غلين غرانت في تصريحات ترمب الأخيرة عن الناتو «هدية» و«ضوءاً أخضر» لبوتين لمهاجمة عدد من الدول

الخبير العسكري البريطاني غلين غرانت يلقي محاضرة في فبراير 2019 (فيسبوك غلين غرانت)
الخبير العسكري البريطاني غلين غرانت يلقي محاضرة في فبراير 2019 (فيسبوك غلين غرانت)
TT

خبير بريطاني لـ«الشرق الأوسط»: خطوط الدفاع الأوكرانية معرّضة للخطر... والجيش يعاني نقص الاحتياطات

الخبير العسكري البريطاني غلين غرانت يلقي محاضرة في فبراير 2019 (فيسبوك غلين غرانت)
الخبير العسكري البريطاني غلين غرانت يلقي محاضرة في فبراير 2019 (فيسبوك غلين غرانت)

في مقابلة خاصة مع «الشرق الأوسط»، تحدّث الخبير العسكري البريطاني غلين غرانت Glen Grant عن الوضع على الجبهة الأوكرانية الروسية، مع اقتراب دخول الغزو الروسي لأوكرانيا عامه الثالث. وسلّط الضوء على التحديات التي يواجهها الجيش الأوكراني، مؤكداً أن روسيا تقضم الأراضي الأوكرانية تدريجياً، مستفيدة من تفوقها العددي وأخذها العِبر من الأخطاء العسكرية السابقة.

وفيما يتعلق بتعيين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مؤخراً، أولكسندر سيرسكي قائداً جديداً للجيش الأوكراني ليحلّ مكان فاليري زالوجني، أعرب غرانت عن شكوكه بشأن النتائج الميدانية المحتملة لهذا التعيين. وأرجع هذه الشكوك إلى تضاؤل الدعم العسكري لأوكرانيا، وفشل زيلينسكي في بدء حملة تجنيد، وانتماء سيرسكي إلى المدرسة العسكرية السوفياتية القديمة، على غرار سَلَفه زالوجني. وعلى الرغم من هذه المخاوف، رأى غرانت إمكانية تجاوز سيرسكي التوقعات وتحقيق الجيش الأوكراني نتائج إيجابية في الميدان.

وحذّر الخبير العسكري من خطورة التدخل السياسي في قرارات الجيش الأوكراني، مؤكداً أن عدم معرفة القيادة السياسية الأوكرانية بالشؤون العسكرية، إلى جانب تعيين سيرسكي بقرار سياسي في المقام الأول، يمكن أن يؤثرا سلباً على أداء الجيش الأوكراني.

الخبير العسكري البريطاني غلين غرانت يحاضر في الطلاب العسكريين حول تحسين إدارة الدفاع وتدريب الجنود في العاصمة الأوكرانية كييف 25 يناير 2024 (فيسبوك غلين غرانت)

وانتقد غرانت بشدةٍ التصريح الأخير الذي أدلى به دونالد ترمب، الرئيس الأميركي السابق ومرشح الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية المقبلة، والذي قال فيه إنه إذا جرى انتخابه رئيساً لأميركا في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، فإنه سيشجع روسيا على مهاجمة الدول الأعضاء في حلف الناتو الذين لا يحققون أهداف الإنفاق الدفاعي المتفَق عليها للحلف.

واعتبر غرانت كلام ترمب هدية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وضوءاً أخضر لروسيا لمهاجمة عدد من الدول في المستقبل. ويرى أن تصريحات ترمب وانتخابه رئيساً للولايات المتحدة سيشكّلان تهديداً كبيراً لأمن النظام العالمي والحضارة الغربية.

وأعرب غرانت عن افتخاره بالمساعدات الكبيرة التي قدّمتها بريطانيا العظمى لأوكرانيا، ولفت إلى التحديات التي تواجه هذا الدعم البريطاني، مشيراً إلى نقص المخزونات لدى الجيش الملكي. ومع ذلك، أكّد أن لندن تشارك بنشاط في تأمين مساعدات إضافية للجيش الأوكراني.

هذا أبرز ما جاء في الحوار:

- مع اقتراب العام الثاني من الحرب من نهايته، هل يمكنك إطلاعنا على حالة الجيش الأوكراني على خط المواجهة؟

خط المواجهة حالياً في حالة حرِجة، والجيش الأوكراني بأمسّ الحاجة للإمدادات. إن هذه الإمدادات أمر بالغ الأهمية. خط الجبهة الأوكرانية بات هشاً، ويعاني الجيش نقصاً حاداً بالاحتياطات بسبب الخسائر المستمرة في الجنود لمدة عام، دون تجديد (تجنيد) كافٍ للقوات. هذه الصعوبات تبرز أيضاً بوصفها مسؤولية حكومية بشكل كبير. لم يتخذ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خطوات لدعم أو سَن القوانين اللازمة في البرلمان الأوكراني لتعبئة الناس في الجيش. ويبدو أن هذا التردد لدى زيلينسكي مدفوع بإحجامه عن إحداث ارتباك في البلد، خصوصاً مع الانتخابات المقبلة التي يسعى للفوز بها.

جنود أوكرانيون من الحرس الوطني الأوكراني يحرسون في موقع بمنطقة كوبيانسك ليمان شرق أوكرانيا 10 فبراير 2024 (إ.ب.أ)

- كيف ترى الوضع الحالي للجيش الروسي على الجبهة؟

على الجانب الروسي من خط المواجهة، لا يزال الفساد العسكري يمثل مشكلة كبيرة. ومع ذلك فإن الروس يأخذون العِبر من أخطائهم السابقة، ويكيّفون استراتيجياتهم، ولا سيما التكيّف مع تقنيات المسيّرات. لا ينبغي أبداً الاستهانة بقدرات الجيش الروسي.

وتتقدم روسيا باستمرار على خط المواجهة عبر قضم الأراضي الأوكرانية قطعة قطعة، مستفيدة من تفوّق جيشها عددياً. وتسمح هذه الاستراتيجية المستمرة للروس بمهاجمة المناطق ذات الدفاعات الضعيفة، وهو ما يتجسد في الهجوم الحالي بأماكن مثل أفدييفكا. هذا النهج يُجبر الأوكرانيين على نشر قوات احتياطية للحفاظ على سيطرتهم على القرى والبلدات، كما رأينا سابقاً في باخموت، حيث تكبّد الأوكرانيون خسائر كبيرة للبقاء في موقع لم يكن بإمكانهم الاحتفاظ به عسكرياً، وهي حقيقة واضحة (بمعنى خطأ واضح) يراها أي محلّل خبير في الشأن العسكري.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والقائد العام للقوات المسلّحة الأوكرانية الجنرال أولكسندر سيرسكي يتصافحان بعد اجتماع مع كبار القادة العسكريين المعيّنين حديثاً وسط هجوم روسيا على كييف بأوكرانيا 10 فبراير 2024 (رويترز)

- كيف تقيّم قرار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي باستبدال أولكسندر سيرسكي بقائد الجيش الأوكراني السابق فاليري زالوجني؟

يتقاسم قائد الجيش الأوكراني الجديد أولكسندر سيرسكي نهج المدرسة القديمة مع سَلَفه فاليري زالوجني، هو نهج المدرسة السوفياتية الذي تنتهجه كذلك المؤسسة العسكرية الروسية. السؤال يكمن هنا في أنه مع تولي سيرسكي المسؤولية الآن، هل سيُحدث فرقاً ملحوظاً عن سَلَفه على الجبهة؟ يعتقد بعض الموظفين المحيطين بسيرسكي أنه سيكون أكثر انفتاحاً على السماح للقادة الأوكرانيين بالقتال بالطريقة الأفضل لهم. ومع ذلك فإن تعيينه بقرار سياسي يثير تساؤلات حول ما إذا كان يمكنه مواجهة مطالبة زيلينسكي له بالاحتفاظ بالخط الأمامي للجبهة (التدخلات السياسية).

ستشكل طلبات القيادة السياسية تحدياً استثنائياً لسيرسكي. قد لا نشهد أفضل ما لديه؛ نظراً لإمكانية اتباعه الأوامر السياسية.

ومع ذلك، غالباً ما يُظهر الناس سلوكيات مختلفة عندما يكونون في السلطة. ينبغي منح سيرسكي الفرصة لعرض أكثر مما هو معروف عنه. في تجربتي العسكرية الواسعة، رأيت أفراداً يتولّون المسؤولية ويتطورون إلى أشخاص مختلفين عما كان متوقعاً منهم. ومع ذلك، باعتباره نتاجاً للمدرسة العسكرية الروسية، أظهر سيرسكي، في المقام الأول، موقفاً وأسلوباً يتوافقان بشكل وثيق مع النهج العسكري الروسي التقليدي.

- هل يستطيع القائد الأعلى الجديد للجيش الأوكراني أن يحافظ بشكل فعّال على خط الدفاع وأن يُطلق هجوماً مضاداً ضد الروس؟

سرعة الاستنزاف في ساحة المعركة الأوكرانية مرتفعة بشكل كبير، ما يشير إلى أنه كان ينبغي على الأوكرانيين أن يفكّروا باستمرار في هذه المسألة، متوقّعين تباطؤ واستنفاد الإمدادات، وهو الأمر المستمر الآن منذ ثلاثة أشهر. ومن غير المرجّح أن يجري تجديد الإمدادات بسرعة، لا يستطيع الأوكرانيون فجأة الحصول على طائرات مقاتِلة أو مزيد من الدبابات.

إنّ إصرار الأوكرانيين على الحفاظ على خط الدفاع الأمامي، مع تكبّد الخسائر دون استراتيجية إمداد مستدامة، يُعرّض مستقبلهم للخطر بشكل أساسي، حيث لا يمكن للجنود المتوفّين المساهمة في معارك الغد. ويستلزم هذا الوضع تحولاً في النهج الأوكراني تجاه الحرب، مقارنة بالنهج الحالي. وبدلاً من الاعتماد فقط على الهجوم المضادّ التقليدي، قد يحتاج الأوكرانيون إلى تبنّي استراتيجية عسكرية أكثر دقة... ويتطلب التغلب على التحديات بشكل فعال خطة عسكرية دقيقة واستراتيجية في غياب تعزيزات فورية للموارد.

صورة نُشرت في 14 فبراير 2024 تُظهر القائد الأعلى للقوات المسلّحة الأوكرانية أولكسندر سيرسكي (الثاني من اليسار) ووزير الدفاع الأوكراني رستم أوميروف (يسار) يزوران مواقع الخطوط الأمامية في مكان غير معلوم بشرق أوكرانيا (أ.ف.ب)

- أشار الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، في تعليقاته الأخيرة، إلى نيته تشجيع روسيا على مهاجمة حلفاء في «الناتو» إذا فشلوا في تلبية ما جرى الاتفاق عليه من أهداف الإنفاق الدفاعي للحلف. بصفتك خبيراً عسكرياً في دولة عضو بحلف شمال الأطلسي «الناتو»، كيف تُقيّم هذه التصريحات؟ وما وجهة نظرك حول تأثير الفوز المحتمل لترمب بالانتخابات الرئاسية الأميركية المقبلة على حلف الناتو وأوكرانيا؟

إذا نجح ترمب في الفوز بالانتخابات، أتوقّع أن تصبح أوكرانيا شأناً هامشياً (بالنسبة لإدارة ترمب). ويمتدّ الخطر المحتمل إلى ما هو أبعد من أوكرانيا ليشمل العالم الغربي بأكمله. توفّر تعليقات ترمب الضوء الأخضر ﻟلرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مما يمكّنه، في المستقبل، من مهاجمة عدد من الدول. هذه التعليقات ليست غبية إلى حد لا يُصدَّق فحسب، بل تشكّل أيضاً تهديداً غير عادي للحضارة الغربية، ولا يؤثر هذا التهديد على الغرب فحسب، بل أيضاً على اليابان، وتايوان وغيرها من الدول. يقوم ترمب بتفكيك النظام الغربي دون تقديم أي بدائل جوهرية، وهو يفعل ذلك من أجل إظهار قوّته الشخصية وإرضاء غروره.

ما نحن بحاجة ماسّة إليه هو رئيس أميركي يدافع بسرعة عن حلف شمال الأطلسي «الناتو» ضد أي عدوان ممكن من إيران أو كوريا الشمالية أو أي تهديدات محتملة أخرى، في حين يبعث الرئيس الأميركي أيضاً رسالة واضحة إلى الصين مفادها أنه لن يجري التسامح مع الاستفزازات. تعليقات ترمب الأخيرة تهدّد بشكل خطير بتفكيك النظام العالمي بأكمله.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (في الوسط) وقائد القوات البرية الأوكرانية الجنرال أولكسندر سيرسكي (إلى اليمين) ينظران إلى الخريطة أثناء زيارتهما مدينة كوبيانسك الواقعة على خط المواجهة بمنطقة خاركيف في أوكرانيا 30 نوفمبر 2023 (أ.ب)

- ما مدى أهمية المساعدات الأميركية المقترحة في الكونغرس لأوكرانيا بقيمة 60 مليار دولار؟ وهل يمكن أن تساعد في وقف التقدم الروسي على خط الجبهة؟

ستكون المساعدات الأميركية البالغة 60 مليار دولار مفيدة تماماً لأوكرانيا، وتُلبي حاجة مُلحّة في الوقت الحالي، إذا جرى إقرارها. ومن الممكن أن تساعد هذه المساعدة أوكرانيا بالفعل في الحفاظ على خط الدفاع على الجبهة. لقد بدأ بوتين الحرب العالمية الثالثة بالفعل، والسؤال الرئيسي الآن عما إذا كان من الممكن منع الروس من الدخول في صراع واسع النطاق، أو ما إذا كان الوضع سينحدر إلى نحوٍ لا رجعة فيه. والجهة الوحيدة القادرة على منع هذا الانحدار هي الولايات المتحدة الأميركية. إذا استمرت روسيا بحربها دون رادع، فإن العواقب العالمية ستكون وخيمة، ومن المرجّح أن تستخلص الصين الدروس من هذا الوضع.

الخبير العسكري البريطاني غلين غرانت يحاضر في أوكرانيا يناير 2024 (فيسبوك غلين غرانت)

- بصفتك مواطناً وخبيراً بريطانياً، كيف تُقيّم موقف الحكومة والجيش والمخابرات البريطانية في مساعدة الجيش الأوكراني؟

أنا فخور جداً بما أنجزته المملكة المتحدة حتى الآن من مساعدات كبيرة لأوكرانيا. يكمن التحدي الآن في موارد جيشنا المحدودة المتبقية، على الرغم من أننا لا نزال نسعى جاهدين للحصول على الإمدادات من بلدان أخرى لمساعدة أوكرانيا.

حتى الآن، أنا فخورٌ حقاً بالموقف الذي أظهرته بريطانيا، بما في ذلك الحكومة والبرلمان، حيث أظهروا قدراً كبيراً من القوة والصلابة والقدرة على التكيف.

لقد أكّدت سابقاً أن الولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة القادرة على مساعدة أوكرانيا بشكل فعّال لتنتصر بالحرب، ولكن يتعيّن عليّ الآن أن أشير أيضاً إلى أن الهند تمتلك كذلك المُعدات والذخائر اللازمة والقدرة على دعم انتصار أوكرانيا بشكل كبير. الهند، بأعدادها الكبيرة وكتلتها الهائلة، لديها القدرة على المساهمة بشكل كبير في هذه القضية، وتقديم مساعدة كبيرة لأوكرانيا.

الخبير العسكري البريطاني غلين غرانت (متداولة)

من هو الخبير العسكري غلين غرانت؟

مِن قدامى المحاربين في الجيش البريطاني، خَدَم غلين غرانت في الجيش لمدة 37 عاماً، وعمل أثناء خدمته ملحقاً دفاعياً في فنلندا وإستونيا ولاتفيا. وبعد تقاعده من الجيش، كرّس نفسه لجهود إصلاح الدفاع العسكري. يشارك حالياً بشكل فاعل في مشاريع تغطي أكثر من 10 دول في أوروبا الشرقية وتشيلي. وينقل غلين خبرته من خلال إلقاء المحاضرات في كلية ريغا للأعمال، في لاتفيا، مع التركيز، في المقام الأول، على الإستراتيجية وإدارة الموارد البشرية وإدارة الأزمات.

ويعمل غرانت في أوكرانيا بصفته خبيراً في شؤون الدفاع والأمن، ويلقي محاضرات للجيش الأوكراني.


مقالات ذات صلة

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمستشار الألماني فريدريش ميرتس يسيران في ساحة الاستقلال بكييف الأحد (إ.ب.أ) p-circle

تعميق الهوة بين واشنطن وكييف... زيلينسكي يشعر «بالخيانة» ويواجه «قطيعة نهائية» من ترمب

الشرخ المتزايد في العلاقة بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وإدارة الرئيس دونالد ترمب يقترب بسرعة من حافة «القطيعة النهائية».

رائد جبر (موسكو)
أوروبا طائرة مقاتلة من طراز «سوخوي سو-34» تؤدي عرضاً قرب موسكو (رويترز - أرشيفية)

زيلينسكي يعلن تدمير 4 مقاتلات في مطار عسكري روسي

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الخميس، إن ضربة صاروخية أوكرانية دمّرت 4 طائرات مقاتلة في مطار عسكري بغرب روسيا، ليل الأربعاء - الخميس.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الاقتصاد حاويات شحن في ميناء تجاري بمدينة فلاديفوستوك الروسية (رويترز)

رئيسة منظمة التجارة العالمية: حروب الشرق الأوسط وأوكرانيا ستترك آثاراً طويلة الأمد

قالت نغوزي أوكونجو إيويالا، المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية، إن التحولات الجيوسياسية والحروب في أوكرانيا والشرق الأوسط ستترك آثاراً طويلة الأمد.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
أوروبا مبانٍ سكنية تعرَّضت لدمار جزئي جراء قصف روسي استهدف منطقة سكنية في مدينة كراماتورسك (إ.ب.أ)

بريطانيا تعتزم تمويل إصلاحات في محطة تشيرنوبل بعد قصف روسي

تعتزم بريطانيا تمويل الإصلاحات الضرورية لمحطة تشيرنوبل للطاقة التي قُصفت في هجوم بمسيّرة روسية في حين يسعى رئيس الوزراء أندي بيرنهام لتعزيز الدعم لأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)

البابا ليو يستأنف العمل من المستشفى بعد جراحة لاستئصال سرطان

البابا ليو يتحدث مع طبيبه الخاص لويجي كاربوني لدى وصوله إلى مستشفى «جيميلي» قبيل خضوعه لجراحة لاستئصال عقيدة بالرئة في العاصمة الإيطالية روما يوم 13 أكتوبر 2026 (رويترز)
البابا ليو يتحدث مع طبيبه الخاص لويجي كاربوني لدى وصوله إلى مستشفى «جيميلي» قبيل خضوعه لجراحة لاستئصال عقيدة بالرئة في العاصمة الإيطالية روما يوم 13 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

البابا ليو يستأنف العمل من المستشفى بعد جراحة لاستئصال سرطان

البابا ليو يتحدث مع طبيبه الخاص لويجي كاربوني لدى وصوله إلى مستشفى «جيميلي» قبيل خضوعه لجراحة لاستئصال عقيدة بالرئة في العاصمة الإيطالية روما يوم 13 أكتوبر 2026 (رويترز)
البابا ليو يتحدث مع طبيبه الخاص لويجي كاربوني لدى وصوله إلى مستشفى «جيميلي» قبيل خضوعه لجراحة لاستئصال عقيدة بالرئة في العاصمة الإيطالية روما يوم 13 أكتوبر 2026 (رويترز)

التقى البابا ليو الرابع عشر، الخميس، أحدَ كبار مساعديه، واستأنف العمل من المستشفى، فيما أفاد الأطباء بأن رئته تعافت جيداً بعد خضوعه لجراحة لاستئصال عُقيدة سرطانية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأعلن الفاتيكان أن البابا ليو استقبل وكيل الشؤون العامة في أمانة سر دولة الفاتيكان، أو من يُعرف بـ«البديل»، رئيس الأساقفة باولو روديلي، واستأنف العمل من المستشفى. ويتولى روديلي جانباً كبيراً من الأعمال الإدارية اليومية للكرسي الرسولي.

وأوضح التحديث الصادر عن الطبيب الشخصي للبابا ليو، الدكتور لويجي كاربوني، ورئيس قسم جراحة الصدر في مستشفى «جيميلي»، الدكتور ستيفانو مارجاريتورا، أن نتائج الفحوص التي خضع لها البابا بعد الجراحة ظلت ضمن المعدلات الطبيعية، وأن جلسة العلاج الطبيعي التي خضع لها، الخميس، شملت تمارين للحركة الكاملة، فيما كان يمارس أنشطته اليومية بصورة مستقلة.

وقال الطبيبان إن «الأشعة السينية للصدر أظهرت تعافياً جيداً للرئة التي خضعت للجراحة. وبوجه عام، يسير تعافي البابا بعد الجراحة وفق ما هو متوقع».


الحكومة البريطانية تعلن حالة «جفاف شديد» في أجزاء من جنوب إنجلترا

امرأة تركض بالقرب من مساحة عشبية جففتها الشمس في حديقة فيكتوريا في لندن يوم 1 سبتمبر 2026 (رويترز)
امرأة تركض بالقرب من مساحة عشبية جففتها الشمس في حديقة فيكتوريا في لندن يوم 1 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

الحكومة البريطانية تعلن حالة «جفاف شديد» في أجزاء من جنوب إنجلترا

امرأة تركض بالقرب من مساحة عشبية جففتها الشمس في حديقة فيكتوريا في لندن يوم 1 سبتمبر 2026 (رويترز)
امرأة تركض بالقرب من مساحة عشبية جففتها الشمس في حديقة فيكتوريا في لندن يوم 1 سبتمبر 2026 (رويترز)

أعلنت الحكومة البريطانية، الخميس، حالة «جفاف شديد» في أجزاء من جنوب إنجلترا، عازية ذلك إلى «فترة غير مسبوقة من الأحوال الجوية المتطرفة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وشهدت المملكة المتحدة عام 2026 الصيف الأكثر حراً منذ بدء تسجيل البيانات، إذ تخللته موجات حر عدة وجفاف استثنائي ناجم عن نقص غير مسبوق في هطول الأمطار منذ بدء تسجيل البيانات عام 1836.

وتعاني أكثر من 80 في المائة من مساحة إنجلترا حالياً من الجفاف، مع استمرار هطول الأمطار بمعدلات دون المتوسط خلال أشهر الخريف.

وقال رئيس وكالة البيئة، فيليب دافي، إن «الحرارة القياسية خلال الصيف والجفاف الشديد جعلا مواردنا المائية تحت ضغط هائل».

وأُعلنت حالة «الجفاف الشديد» في مقاطعات كورنوال وديفون ودورست وسومرست وإيست ساسكس وويست ساسكس الإنجليزية، وهي أعلى درجات الجفاف خطورة، وتُعلن عند تسجيل «مؤشرات منخفضة بشكل استثنائي على مدى فترة طويلة».

وجاء الإعلان في وقت انخفض منسوب المياه في خزانين رئيسيين بجنوب غرب إنجلترا، يزوّدان نحو 400 ألف عقار بالمياه، إلى أقل من 20 في المائة من سعتهما التخزينية.

وقالت وكالة البيئة إن منسوب المياه في الخزانات «يُفترض أن يبلغ نحو 75 في المائة في هذا الوقت من العام».

وحسب الحكومة، شهد جنوب شرقي إنجلترا وجنوب غربها الفترة الأكثر جفافاً بين أبريل (نيسان) وسبتمبر (أيلول) منذ أكثر من قرن.

ويقول علماء إن تغيّر المناخ يزيد من حدة الظواهر الجوية، مثل الجفاف وموجات الحر، ما يؤدي إلى تسجيل مستويات قياسية بوتيرة متزايدة.

وحتى الأسبوع الماضي، بلغ متوسط مستويات المياه في الخزانات في أنحاء إنجلترا 54 في المائة، فيما لم تتلقَ البلاد سوى 10 في المائة من متوسط هطول الأمطار المعتاد في أكتوبر (تشرين الأول).

وحضّت الحكومة شركات المياه على مراقبة الكميات التي تسحبها من الموارد الطبيعية، وشجعت المستهلكين على ترشيد استهلاكهم، فيما فُرضت بالفعل قيود على استخدام المياه في مناطق عدة.

وقالت وزيرة البيئة أنجيلا إيغل إن «هذا المستوى من الجفاف لم نشهد له مثيلاً منذ عقود».

وتأثرت قطاعات عدة بأشهر الجفاف، من المزارعين وصيادي الأسماك إلى رجال الإطفاء الذين قالوا إن الجفاف الشديد للنباتات والأراضي أدى إلى اندلاع حرائق غابات صعبة المكافحة خلال الصيف.

ومنذ أغسطس (آب)، تعقد الحكومة اجتماعاً أسبوعياً لـ«المجموعة الوطنية للجفاف»، بمشاركة هيئة الأرصاد الجوية وشركات المياه وخبراء وممثلين للمزارعين.


تعميق الهوة بين واشنطن وكييف... زيلينسكي يشعر «بالخيانة» ويواجه «قطيعة نهائية» من ترمب

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقائهما في البيت الأبيض 28 فبراير 2025 (أ.ف.ب)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقائهما في البيت الأبيض 28 فبراير 2025 (أ.ف.ب)
TT

تعميق الهوة بين واشنطن وكييف... زيلينسكي يشعر «بالخيانة» ويواجه «قطيعة نهائية» من ترمب

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقائهما في البيت الأبيض 28 فبراير 2025 (أ.ف.ب)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقائهما في البيت الأبيض 28 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

بدا، الخميس، أن الشرخ المتزايد في العلاقة بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وإدارة الرئيس دونالد ترمب يقترب بسرعة من حافة «القطيعة النهائية»، وفقاً لتعليقات وسائل إعلام روسية. وعكست تصريحات زيلينسكي الحادة تجاه واشنطن، واتهامه ترمب بـ«الخيانة»، وبأنه «لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ»، إضافة إلى توجيهه باستئناف الضربات على مصافي النفط الروسية، أن الأزمة باتت قريبة من خط «اللاعودة».

أشخاص يتابعون الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عبر شاشة كبيرة خلال كلمته أمام منتدى وارسو للأمن في العاصمة البولندية وارسو يوم 12 أكتوبر 2026 (أ.ب)

وفي استثمار سريع للوضع، صعّدت موسكو لهجتها تجاه الرئيس الأوكراني، واتهمته بأنه «يقوّض فرص السلام، ويبدّد جهود المفاوضين الأميركيين». وأعلن الناطق باسم «الكرملين»، ديمتري بيسكوف، أن «المساعي الأميركية لتسوية الأزمة في أوكرانيا تصطدم بعدم رغبة كييف في إحلال السلام». وقال، في إفادة صحافية، إن الجهود الحثيثة التي تبذلها الولايات المتحدة بشأن عملية السلام تصطدم بمواقف متعنتة من جانب كييف، لافتاً إلى أن توجيه ضربات جديدة ضد مصافي النفط الروسية، رغم التحذيرات الأميركية ومبادرة هدنة الطاقة التي طرحها ترمب، يعكس بوضوح أن الجانب الأوكراني يسعى إلى تقويض الجهود الأميركية.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يسار) ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

وأضاف الناطق: «أود أن أذكركم بتصريح نائب رئيس الوزراء ألكسندر نوفاك. لقد قال إنه لم يكن هناك أي وقف لإطلاق النار من جانب أوكرانيا. واستمرت الضربات على مصافي النفط لدينا، وعلى منشآت قطاع الطاقة في هذه الأيام؛ لذلك لا يوجد أي جديد هنا».

وأضاف أن «النظام الأوكراني في كييف، بمواصلته شن هجمات على هذه المنشآت (الطاقة)، يجعله، بلا شك، في صدام جاد مع جهود السلام التي تبذلها الولايات المتحدة، أي المفاوضين الأميركيين، الذين يبذلون، في الحقيقة، جهوداً حثيثة للغاية لتحريك عملية السلام بطريقة أو بأخرى».

وكان الرئيس الأميركي قد طالب زيلينسكي بوضوح بوقف استهداف مصافي النفط الروسية، عادّاً أن ذلك يزعزع استقرار سوق الطاقة العالمية، فيما أفادت تقارير إعلامية بأن واشنطن قد تتوقف عن تزويد أوكرانيا بالمعلومات الاستخباراتية، وتقطع اتصالات «ستارلينك» عنها، إذا أصرّت كييف على ضرب المصافي الروسية.

وفي السياق ذاته، وصف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف موقف زيلينسكي من «صفقة الديزل» المبرمة بين موسكو وواشنطن بأنه «تحدٍّ مباشر وصريح لترمب». وقال، عقب قمة مؤتمر التفاعل وتدابير بناء الثقة في آسيا، في باكو: «لقد طُرحت الصفقة، ودعمناها، لكن السيد زيلينسكي صرّح مراراً وتكراراً بأنه لا ينبغي إزعاجي بصفقة الديزل هذه، بل يجب تزويدي بصواريخ (باتريوت) بدلاً منها. أحتاج إلى مواصلة مهاجمة قطاع الطاقة الروسي، بما في ذلك مصافي النفط».

وأشار الوزير إلى أن «هذا السلوك أصبح مألوفاً لدى رئيس نظام كييف، الذي يعتقد أن العالم بأسره مدين له، وأنه ملزم بعدم فعل أي شيء في المقابل». وقال إن موقف زيلينسكي يُظهر عدم استعداده لاتخاذ أي إجراء بنّاء.

ترمب وزيلينسكي على هامش قمة «ناتو» في أنقرة 8 يوليو الماضي (أ.ب)

وكان زيلينسكي قد أطلق، ليلة الخميس، مواقف سياسية وتصريحات حادّة عكست حجم التوتر والشرخ المتصاعد في العلاقات الاستراتيجية مع واشنطن، مؤكداً شعوره المباشر بـ«الخيانة» عقب الإعلان الأميركي عن التوصل إلى اتفاق تجاري وسياسي لشراء وقود الديزل من روسيا، ومحذراً من أن «خسارة الشريك الأميركي القوي تضعف الجبهة الأوكرانية في مواجهة الهجمات الروسية المتصاعدة».

وأوضح زيلينسكي، في حوار تلفزيوني مع الإعلامي البريطاني بيرس مورغان، أن توجه إدارة ترمب نحو الاتفاق مع الكرملين لخفض تكاليف الطاقة قبيل انتخابات التجديد النصفي يُمثل «انحيازاً لطرف واحد، والوقوف في الجانب الخطأ من التاريخ»، مشدداً على أن القضية بالنسبة إلى كييف لا تتعلق بمجرد صفقات تجارية، بل بوجود الدولة وحماية الأطفال والمواطنين.

وتزامن هذا السجال السياسي مع تهديدات صريحة وجهتها واشنطن، تعتزم بموجبها وقف تبادل المعلومات الاستخباراتية الحيوية وعرقلة صفقات شراء الأسلحة الأميركية عبر الشركاء الأوروبيين، إذا استمرت القوات الأوكرانية في استهداف مصافي النفط والبنية التحتية للطاقة في العمق الروسي.

جانب من لقاء ترمب وزيلينسكي في البيت الأبيض يوم 28 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

وتكتسب البيانات الاستخباراتية الأميركية أهمية وجودية وتكتيكية بالنسبة إلى غرف العمليات ومنظومات الدفاع الجوي الأوكرانية، إذ توفر إنذاراً مبكراً بشأن منصات إطلاق الصواريخ الباليستية، وتساعد على تحديد مساراتها وتوقيتات الضربات بدقة قبل وصولها إلى أهدافها. وفي ظل انهيار «هدنة الطاقة» المفترضة واستمرار القصف الروسي الذي تسبب في انقطاع الكهرباء عن أكثر من 600 ألف شخص، كثّف زيلينسكي تحركاته الدبلوماسية في العاصمة البريطانية لندن؛ حيث أجرى محادثات رفيعة المستوى مع رئيس الوزراء أندي بيرنهام والملك تشارلز، سعياً إلى تأمين بدائل للتسليح والدعم الاستخباراتي والمالي اللازم لتعويض التراجع الحاد في التنسيق الميداني مع واشنطن.

وجاءت خطوة زيلينسكي لاحقاً بإعلان استئناف الضربات على مصافي النفط الروسية لتشكل تحدياً مباشراً وجدياً لترمب. وقال زيلينسكي في مقابلة مع صحيفة «فاينانشيال تايمز»: «رفع الحظر انتهى الأمر، لقد أبلغت العسكريين بذلك»، وذلك غداة محاولة أوكرانية استهداف مصفاتين في مقاطعتي ريازان وساراتوف.

وكان ترمب قد أعلن، الأحد الماضي، دخول «هدنة في قطاع الطاقة» بين روسيا وأوكرانيا حيّز التنفيذ فوراً. ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول في البيت الأبيض أن الهدنة، وفق فهم ترمب، تقتصر على وقف الهجمات المتبادلة على مصافي النفط.

وفيما أعلنت موسكو أنها «تبحث تفاصيل الهدنة» مع الجانب الأميركي، واصلت تنفيذ ضربات واسعة على البنى التحتية للكهرباء والطاقة في أوكرانيا.

في المقابل، قال زيلينسكي، إن بلاده امتنعت عن ضرب المصافي الروسية ومنشآت الطاقة عموماً منذ إعلان ترمب، متهماً روسيا بمواصلة استهداف منشآت الطاقة الأوكرانية. قبل أن يعود بعد يومين لإعلان استئناف الضربات على المنشآت الروسية للطاقة.

على صعيد متصل، دخل مزوّد خدمة «ستارلينك» بقوة على خط الأزمة بين واشنطن وكييف، بعد تقارير أوكرانية رسمية عن إبطاء الخدمة خلال اليومين الماضيين، ما ألحق أضراراً بالغة بنظام الدفاع الجوي الأوكراني. وأفادت صحيفة «تلغراف» بأن القوات الأوكرانية اضطرت إلى إلغاء عدد من المهام بالطائرات المسيّرة بعد إبطاء خدمة «ستارلينك».وذكرت الصحيفة أن مشغّلي الطائرات المسيّرة رصدوا انقطاعات حادة في الاتصالات مع الطائرات سريعة الحركة، استمرت بين 10 و20 ثانية، ما أثّر في تشغيل المسيّرات التي تعتمد على «ستارلينك» للتحكم فيها أثناء الطيران.

وأشارت إلى أن هذه الانقطاعات دفعت القوات الأوكرانية إلى إلغاء بعض المهام، إذ أصبحت أعداد كبيرة من الطائرات المسيّرة أهدافاً سهلة للقوات الروسية. وحذّر زيلينسكي من تداعيات تعطيل خدمات «ستارلينك»، واصفاً الخطوة بأنها «خطأ فادح» قد يؤدي إلى خسائر كبيرة، في حين أشار إلى أن القيود المفروضة على الخدمة في أوكرانيا تعوق عمل الطائرات المسيّرة، بما في ذلك استخدامها في مهام الدفاع الجوي.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمستشار الألماني فريدريش ميرتس يسيران في ساحة الاستقلال بكييف الأحد (إ.ب.أ)

وفي تقرير آخر، ذكرت الصحيفة أن إبطاء الخدمة أثّر في قدرة أوكرانيا على تنفيذ ضربات متوسطة المدى، وكذلك في استخدام الطائرات المسيّرة الاعتراضية للتصدي للهجمات الروسية بعيدة المدى. ورغم أن واشنطن نفت رسمياً تقليص التعاون الاستخباراتي مع كييف أو قطع الدعم المعلوماتي الذي توفره «ستارلينك»، فإن رجل الأعمال الأميركي إيلون ماسك برّر، في اليوم السابق، هذا التطور بالقول إن «الاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية مخصصة للأغراض المدنية والدفاعية فقط».

وأوضح ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس»، أن «ستارلينك» خدمة تجارية مملوكة للشركة، وتخضع لسيطرتها، لافتاً إلى أن استخدامها يقتصر على الأنشطة المدنية أو الدفاعية، ولا يشمل العمليات العسكرية الهجومية، التي عدّ أنها لا تتناسب مع طبيعة الخدمة التجارية.

عناصر الإنقاذ يعملون في موقع ضربة روسية بمنطقة كييف (إ.ب.أ)

وأكد رجل الأعمال، الذي تربطه بترمب علاقات متأرجحة، أن مواقف الرجلين السلبية حيال زيلينسكي تبدو متطابقة. وجدّد ماسك، الخميس، دعوته إلى رحيل الرئيس الأوكراني، وذلك بعد وقت قصير من تأكيده أن أي تباطؤ في خدمة الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية التي توفّرها شركته في أوكرانيا يعود إلى الجيش الأميركي، وبالتالي إلى الرئيس دونالد ترمب.

وقال رئيس شركة «سبيس إكس»: «حان الوقت لرحيل زيلينسكي». وكتب على منصته «إكس» أنه حال بقاء زيلينسكي في منصبه «تتواصل المجزرة»، مضيفاً: «حان الوقت لرحيل زيلينسكي عن السلطة، واختيار قيادة جديدة لأوكرانيا تكون قادرة على دفع عملية السلام».