مصر تواجه «أخطار السيول» في سيناء بمراجعة المشروعات المائية

مشروعات الحماية من أخطار السيول في سيناء (مجلس الوزراء المصري)
مشروعات الحماية من أخطار السيول في سيناء (مجلس الوزراء المصري)
TT

مصر تواجه «أخطار السيول» في سيناء بمراجعة المشروعات المائية

مشروعات الحماية من أخطار السيول في سيناء (مجلس الوزراء المصري)
مشروعات الحماية من أخطار السيول في سيناء (مجلس الوزراء المصري)

تواجه مصر «أخطار السيول» في سيناء عبر مراجعة المشروعات المائية، وقال وزير الموارد المائية والري المصري، هاني سويلم، الجمعة، إنه «جرى ويجري تنفيذ كثير من أعمال الحماية من أخطار السيول بمحافظتي شمال وجنوب سيناء، في ضوء اهتمام الرئيس عبد الفتاح السيسي بتدعيم التنمية في شبه جزيرة سيناء، حيث قامت الوزارة بتنفيذ 556 منشأ متنوعاً، عبارة عن سدود وحواجز وقنوات صناعية وبحيرات وخزانات أرضية وأحواض وجسور ومعابر ومفيضات».

في حين تؤكد «الري المصرية» من وقت لآخر استمرار متابعة أجهزتها مخرّات السيول والأودية الطبيعية للتأكد من جاهزيتها لاستقبال «مياه السيول»، والدور المهم لأجهزة محافظات (شمال وجنوب سيناء ومطروح والوجه القبلي) التي توجد فيها هذه المخرّات والأودية الطبيعية في إزالة جميع أشكال التعديات الواقعة عليها.

ووفق إفادة لـ«مجلس الوزراء المصري»، الجمعة، تلقى وزير الموارد المائية والري المصري، تقريراً حول مشروعات الحماية من «أخطار السيول» في شبه جزيرة سيناء. وأشار سويلم إلى ما تمثله هذه الأعمال من «أهمية كبيرة في حماية المواطنين والمدن والقرى البدوية والمنشآت الاستراتيجية والطرق وأبراج وخطوط الكهرباء وخطوط الغاز من أخطار السيول، بالإضافة إلى حصاد مياه الأمطار وتجميعها في البحيرات الصناعية أمام سدود الحماية لاستخدامها بمعرفة التجمعات البدوية في المناطق المحيطة، وتوفير الاستقرار للتجمعات البدوية نتيجة تغذية الآبار الجوفية».

وتشير «الري المصرية» إلى أهمية الحفاظ على شبكة تصريف مياه السيول من دون أي عوائق قد تنتج عنها ازدحامات مائية وغرق الأراضي المحيطة بالمخرّات، بالإضافة إلى استمرار أجهزة الوزارة في متابعة منشآت الحماية من أخطار السيول بهذه المحافظات سواء المنفَّذة بالفعل أو الجاري تنفيذها حالياً.

وأضاف الوزير المصري، الجمعة، أنه في محافظة شمال سيناء، جرى «الانتهاء من أعمال حماية وادي الجرافي من أخطار السيول، وتنفيذ 10 خزانات أرضية على روافده، وإنشاء سد أم البارد، ويجري إنشاء 18 خزاناً أرضياً وسط سيناء»، لافتاً إلى أنه في محافظة جنوب سيناء نُفِّذت عملية حماية واديَي «غرندل» و«وردان» بمدينة رأس سدر، وتنفيذ مجموعة من الأعمال الصناعية لحماية مدينة طابا والمناطق المحيطة بها من «أخطار السيول»، تمثلت في تنفيذ 4 بحيرات صناعية و11 قناة، كما جرى تنفيذ أعمال لحماية مدينة الطور من «أخطار السيول» وهي عبارة عن 5 بحيرات صناعية و3 سدود.

جانب من مشروعات مواجهة أخطار السيول بشبه جزيرة سيناء (مجلس الوزراء المصري)

وشرعت مصر في تطبيق استراتيجية لإدارة وتلبية الطلب على المياه حتى عام 2037 باستثمارات تقارب 50 مليون دولار. ويشمل البرنامج المصري بناء محطات لتحلية مياه البحر، ومحطات لإعادة تدوير مياه الصرف بمعالجة ثلاثية... وتعتمد مصر بأكثر من 90 في المائة على حصتها من مياه النيل، البالغة 55.5 مليار متر مكعب. وحسب الوزير المصري، الجمعة، «جرى الانتهاء من تنفيذ منظومة حماية لمدينة شرم الشيخ تتألف من 15 بحيرة صناعية و9 سدود تخزينية وشبكة قنوات صناعية لتصريف مياه الأمطار».

يأتي هذا في وقت لا تزال أزمة «سد النهضة»، الذي تبنيه إثيوبيا على الرافد الرئيسي لنهر النيل وتخشى مصر أن يُهدد حصتها من مياه النهر، مستمرة. وقال متحدث وزارة الخارجية المصرية أحمد أبو زيد، قبل أيام، إن «بلاده توقفت عن الاستمرار في العملية التفاوضية التي لا تقود إلى نهاية واضحة، ولا تكشف عن نيات وإرادة سياسية حقيقية للتوصل إلى اتفاق». وأكد أن «القاهرة أعلنت مئات المرات أنها ليست ضد التنمية في إثيوبيا، وأنها مستعدة للمساعدة في مشروعات التنمية، كما أنها ليست ضد بناء (السد) من حيث المبدأ، لكنها تريد ضمان حقوق شعبها في مياه نهر النيل». وقال إن «أي حديث يسعى لـ(تشويه) الموقف المصري والتلميح بأن القاهرة غير جادة، لا يُعد منصفاً».

تصريحات متحدث «الخارجية المصرية» جاءت رداً على تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، أخيراً، قال فيها إن «ملء (سد النهضة) لن يكون محل نقاش بعد الآن»، مشيراً في الوقت ذاته إلى «استعداد بلاده للتفاوض حول (السد)، وتلبية مطالب الشعب المصري بأقصى ما في وسعها»، لكنه في المقابل طالب «مصر بأن تُظهر استعدادها لتلبية مطالب أديس أبابا»، حسبما نقلت «وكالة الأنباء الإثيوبية».

وزير الموارد المائية والري المصري هاني سويلم (مجلس الوزراء المصري)

وأعلنت مصر في ديسمبر (كانون الأول) الماضي انتهاء الاجتماع الرابع والأخير من مسار مفاوضات «سد النهضة» بين مصر والسودان وإثيوبيا «دون تحقيق أي نتائج». وذلك بعد عدة أشهر من استئناف المفاوضات بشأن «السد»، في إطار اتفاق بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء الإثيوبي، أعلنا عنه في يوليو (تموز) الماضي، لإجراء مفاوضات عاجلة بشأن ملء وتشغيل «السد»، على أن «تصل إلى اتفاق في غضون 4 أشهر»، لكن المدة انتهت «دون نتيجة».

وذكر وزير الري المصري، في تصريحات سابقة، إن «موارد مصر المائية تقدَّر بـ59.6 مليار متر مكعب سنوياً، وتبلغ الاستخدامات المائية نحو 80 مليار متر مكعب سنوياً من المياه، بعد إعادة استخدام نحو 21 مليار متر مكعب سنوياً من المياه»، وذلك بخلاف «استيراد مواد غذائية من الخارج؛ لتعويض الفجوة بين الموارد والاحتياجات المائية، وهو ما أدى إلى تراجع نصيب الفرد في مصر من المياه ليقترب من خط الشح المائي».


مقالات ذات صلة

انتقادات في القاهرة عقب حديث إسرائيلي عن «تعاظم قدرة الجيش المصري»

شؤون إقليمية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)

انتقادات في القاهرة عقب حديث إسرائيلي عن «تعاظم قدرة الجيش المصري»

نقلت تقارير عبرية تحذيرات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من قوة الجيش المصري تطرق فيها إلى «ضرورة مراقبته من كثب لضمان عدم تجاوز الحد المعهود».

هشام المياني (القاهرة)
شمال افريقيا جانب من محادثات وزير البترول المصري مع وزير الطاقة الأميركي في واشنطن (وزارة البترول المصرية)

محادثات مصرية أميركية لتعزيز التعاون في مجال الطاقة

التقى وزير البترول والثروة المعدنية المصري كريم بدوي، وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، في واشنطن، الجمعة.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
العالم العربي تمتلك مصر احتياطياً ضخماً من الرمال البيضاء يقدر بـ20 مليار طن (مجلس الوزراء المصري)

جريمة الرمال البيضاء تعيد «كنزاً مصرياً ضخماً» إلى الواجهة

عادت «الرمال البيضاء» وما تمتلكه مصر من احتياطي استراتيجي ضخم من هذا المورد الخام الذي يدخل في صناعات عدّة عالمياً إلى الواجهة.

هشام المياني (القاهرة)
شمال افريقيا تخفيضات على أسعار السلع داخل إحدى مبادرات «كلنا واحد» لخفض الأسعار بمنطقة الدقي (الشرق الأوسط)

مصر: إجراءات حكومية للحد من ارتفاع أسعار السلع قبل رمضان

أمام سرادق «أمان» المخصص لبيع اللحوم الحمراء بأسعار مخفضة اصطحب الستيني شريف بركات، وهو موظف متقاعد، نجله لشراء احتياجاتهم من اللحوم.

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (الرئاسة المصرية)

مصر تؤكد أهمية التوصل إلى «اتفاق مستدام» بين أميركا وإيران

شددت مصر على أنها ستواصل دعم الجهود الهادفة للتوصل إلى اتفاق بشأن الملف النووي الإيراني؛ بما يصب في صالح طرفي المفاوضات والمنطقة بأسرها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
TT

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

وقالت الوزارة في بيان، إن استهداف قوافل الإغاثة يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي ويقوض جهود إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وجددت الخارجية السودانية دعمها الكامل بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية لتأمين وصول المساعدات لمستحقيها دون عوائق.

وكانت شبكة أطباء السودان قد أفادت في وقت سابق بمقتل شخص وإصابة ثلاثة في قصف لقوات الدعم السريع على قافلة إغاثة لبرنامج الأغذية العالمي بشمال كردفان.


ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
TT

ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)

شيّعت جماهيرُ ليبية غفيرة، جثمانَ سيف الإسلام القذافي الذي ووري الثَّرى في مدينة بني وليد، أمس (الجمعة)، لتُطوى بذلك صفحةٌ من تاريخ ليبيا، كانت حافلةً بالجدل والصخب السياسي.

وجرى نقل الجثمان من مستشفى بني وليد، محمولاً على عربة إسعاف إلى ساحة مطار المدينة، حيث نُصبت هناك خيمة بيضاء كبيرة أقيمت فيها صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة. وصاحَبَ خروج الجثمان من المستشفى هتافاتٌ مدوّية ردّدها آلاف المشاركين الذين «جدّدوا العهد» لنجل العقيد الراحل معمر القذافي. كما خطب بعض رموز النظام السابق، أمام الحشود المشارِكة، مطالبين بالكشف عن قتلة سيف القذافي ومحاسبتهم.

وحصرت مديرية أمن بني وليد المشاركة في دفن سيف القذافي بجوار شقيقه خميس، وجدّه لأبيه إحميد بومنيار، على أشخاص محدودين، وعزت ذلك إلى «دواعٍ تنظيمية وضمان سَير المراسم وفق ما جرى الاتفاق عليه».


رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
TT

رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)

قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم الجمعة، إن الدولة لا ترفض السلام ولا الهدنة، لكن يجب ألا تكون الهدنة «فرصة لتمكين العدو مجدداً»، في إشارة إلى «قوات الدعم السريع».

وأضاف البرهان، في تصريحات أدلى بها، خلال زيارة لولاية الجزيرة، ونقلها بيان مجلس السيادة، أنه يرحب «بأي شخص يضع السلاح وينحاز لطريق السلام». وأكد أن «من يحرّض ضد البلد والجيش ستجري محاسبته».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، أمس الخميس، إن بلاده تسعى سعياً حثيثاً لإنهاء الحرب في السودان، وإنها توشك على تحقيق ذلك.

واندلعت الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في منتصف أبريل (نيسان) 2023، بعد صراع على السلطة خلال فترة انتقالية كان من المفترض أن تُفضي إلى إجراء انتخابات للتحول إلى حكم مدني.