السوداني في أمستردام لـ«مزيد من الشراكة»... وبحث المهمة الجديدة للناتو

الوفد العراقي عقد اجتماعات «مفصلة» مع شركات هولندية

رئيس الوزراء الهولندي المنتهية ولايته مارك روته يستقبل رئيس وزراء العراق محمد شياع السوداني في لاهاي... الخميس (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الهولندي المنتهية ولايته مارك روته يستقبل رئيس وزراء العراق محمد شياع السوداني في لاهاي... الخميس (أ.ف.ب)
TT

السوداني في أمستردام لـ«مزيد من الشراكة»... وبحث المهمة الجديدة للناتو

رئيس الوزراء الهولندي المنتهية ولايته مارك روته يستقبل رئيس وزراء العراق محمد شياع السوداني في لاهاي... الخميس (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الهولندي المنتهية ولايته مارك روته يستقبل رئيس وزراء العراق محمد شياع السوداني في لاهاي... الخميس (أ.ف.ب)

بدأ رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، (الخميس) محادثاته مع مسؤولين في هولندا، في محاولة لرسم علاقة جديدة مع دول في «التحالف الدولي» الذي كان يقاتل تنظيم «داعش» في العراق.

وجاءت زيارة السوداني على رأس وفد حكومي وسياسي كبير إلى هذا البلد الأوروبي بعد زيارتين سبق أن قام بهما العام الماضي إلى كل من فرنسا وألمانيا؛ للبحث أيضاً عن مزيد من فرص الاستثمار في السوق العراقية.

وطبقاً للمكتب الإعلامي للسوداني، فإن الزيارة تأتي تلبيةً لدعوة من رئيس الوزراء الهولندي مارك روته.

وقال، بيان المكتب، إن السوداني أجرى «محادثات ثنائية مع رئيس الوزراء الهولندي المنتهية ولايته، مارك روته، حول تطوير العلاقات بين البلدين، وسبل تعزيز الشراكة، والتعاون الثنائي في مجال الزراعة وتطويرها، وكذلك تقنيات الري والمياه، ومختلف المجالات الاقتصادية والتنموية».

وترأس السوداني وفد العراق الذي التقى ممثلي كبرى الشركات، ونخباً اقتصادية، ورجال أعمال، وممثلي المؤسسات الهولندية الراغبة في توسيع التعاون مع العراق، والمهتمة بالشراكة والإسهام في إعمار البنى التحتية، ومشروعات التنمية.

رئيس الوزراء الهولندي المنتهية ولايته مارك روته (وسط) ووزيرة الخارجية هانكي بروينز (يسار) يستقبلان رئيس وزراء العراق محمد شياع السوداني (يمين) في لاهاي... (أ.ف.ب)

وكان السوداني أبلغ في يناير (كانون الثاني) الماضي وزيرة الدفاع الهولندية كايسي أولونغرين، التي زارت العراق، قرار حكومته «بإعادة ترتيب العلاقة» مع التحالف الدولي، كما بحث معها زيارته لهولندا.

ومن المقرر أن تتسلم هولندا قيادة بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في العراق، منتصف هذا العام، وسط تصاعد الجدل داخل الأوساط السياسية والحكومية العراقية بشأن طبيعة العلاقة مع هذا التحالف الذي تأسس عام 2014 إثر احتلال تنظيم «داعش» أربع محافظات عراقية في المناطق الغربية من البلاد ذات الغالبية السنية.

وأجمل مصدر سياسي مطلع لـ«الشرق الأوسط» زيارة السوداني إلى أمستردام بكونها زيارة متعددة الأهداف. وقال، طالباً عدم الإشارة إلى هويته، إن «الزيارة تهدف إلى ترجمة توجه العراق إلى الانتقال في ملف التحالف الدولي إلى علاقات ثنائية بناءة مع دول التحالف، وهولندا واحدة من الدول التي قاتلت في إطار التحالف أيام الحرب على (داعش)»، مؤكداً أن السوداني سيبحث «بعض الترتيبات التي ستُجرى بعد أن تتسلم هولندا قيادة تحالف الناتو في العراق بدءاً من منتصف العام الحالي».

وسبق لوزيرة خارجية هولندا، هانكي بروينز، أن أكدت خلال زيارتها العراق الشهر الماضي، وجود نحو 60 ألف عراقي يعيشون في هولندا. وقالت، خلال مؤتمر صحافي جمعها مع نظيرها العراقي فؤاد حسين، إن «وجود هؤلاء مفيد لتقريب وجهات النظر بين البلدين».


مقالات ذات صلة

رئاسة الحكومة العراقية عالقة في خلافات «الإطار التنسيقي»

المشرق العربي من جلسة البرلمان العراقي لانتخاب رئيس الجمهورية (أ.ف.ب)

رئاسة الحكومة العراقية عالقة في خلافات «الإطار التنسيقي»

يواجه التحالف الحاكم في العراق مصاعب جدية في حسم مرشحه لرئاسة الحكومة الجديدة، رغم مرور 10 أيام على انتخاب رئيس الجمهورية.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي المرشح لمنصب رئيس الوزراء العراقي باسم البدري (فيسبوك)

«الإطار التنسيقي» في العراق يؤجل إعلان مرشحه لمنصب رئيس الوزراء إلى الأربعاء

«الإطار التنسيقي» نفى في وقت لاحق ما نقلته «رويترز» حول ترشيح البدري لمنصب رئيس الوزراء بدلا من نوري المالكي وقال إنه أجل الجلسة إلى يوم الأربعاء المقبل.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)

أميركا وإيران تواصلان ممارسة ضغوطهما على العراق

واصلت الولايات المتحدة وإيران ممارسة ضغوطهما على العراق في ظل الحرب بينهما.

فاضل النشمي (بغداد)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع الدكتور فؤاد محمد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي، الأحد، المستجدات والموضوعات المشتركة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي البرلمان العراقي مجتمعاً يوم السبت لمناقشة الأوضاع الأمنية (إكس)

«الديمقراطي الكردستاني» يقاطع أعمال جلسات البرلمان الاتحادي

مع إعلان الكتلة النيابية لـ«الديمقراطي الكردستاني» مقاطعة جلسات البرلمان الاتحادي حتى إشعار آخر، تثار أسئلة غير قليلة بشأن مستوى تأثير الحزب في بغداد...


المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
TT

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

باغت مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، أمس (الثلاثاء)، بهجوم مسلح أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بأشد العبارات «الهجوم الإرهابي، والمجزرة التي نفذتها عصابات المستوطنين، التي تعد أبشع أدوات الاحتلال الإسرائيلي، وبتنسيق كامل مع جيش الاحتلال».

وشوهد مستوطنون قبل ظهر أمس وهم يقتحمون قرية المغير، ثم فتحوا النار على مدرستها، قبل أن يهب الأهالي لإنقاذ أبنائهم.

وقال أحد المسعفين إنه شاهد 3 مستوطنين على الأقل ممن شاركوا في الهجوم كانوا يتعمدون إطلاق النار على الأطفال الذين حاولوا الفرار من الصفوف المدرسية.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الطفل أوس النعسان (14 عاماً)، وهو طالب، وجهاد أبو نعيم (32 عاماً)، قُتلا برصاص المستوطنين، وأصيب 4 آخرون في الهجوم.


إسرائيل تُسابق المفاوضات بتدمير جنوب لبنان

نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُسابق المفاوضات بتدمير جنوب لبنان

نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)

تُسابق إسرائيل اللقاء الثاني الذي يُفترض أن يجمع سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة في واشنطن، غداً (الخميس)، بتدمير جنوب لبنان عبر نسف المنازل والمنشآت المدنية، في وقت أطلق «حزب الله»، للمرة الأولى منذ وقف النار، صواريخ ومسيّرة باتجاه جنوب إسرائيل، انطلاقاً من شمال الليطاني، حسبما قال مصدر أمني لبناني، وردت عليه إسرائيل باستهداف منصة الإطلاق حسبما أعلن جيشها.

ومن المزمع أن تناقش المحادثات، تمديد وقف النار، وتحديد موعد وموقع المفاوضات.

وقال رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام بعد لقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في باريس، «إننا سنتوجه إلى واشنطن بهدف الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من لبنان». وأضاف: «لا نسعى لمواجهة مع (حزب الله) لكننا لن نسمح له بترهيبنا».


الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، احتجاز جنديين لمدة 30 يوماً، واستبعادهما من الخدمة العسكرية، على خلفية إلحاق ضرر بتمثال للمسيح في جنوب لبنان.

وجاء القرار عقب موجة إدانة لفيديو مصور انتشر عبر الإنترنت، أكّد الجيش صحته، ويُظهر جندياً يستخدم مطرقة ثقيلة لضرب رأس تمثال المسيح المصلوب الذي سقط عن صليبه.

ويقع التمثال في بلدة دبل المسيحية في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل.

وقال الجيش، في خلاصة تحقيقه، إن «الجندي الذي ألحق الضرر بالرمز المسيحي والجندي الذي صوّر الواقعة سيُستبعدان من الخدمة العسكرية وسيمضيان 30 يوماً في الاحتجاز العسكري». وأضاف أنه استدعى 6 جنود آخرين «كانوا حاضرين ولم يمنعوا الحادث أو يبلغوا عنه»، مشيراً إلى أنهم سيخضعون لـ«جلسات توضيحية».

وسيطرت إسرائيل على مناطق إضافية في جنوب لبنان بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ باتجاه الدولة العبرية دعماً لطهران.

وأسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 2400 شخص، ونزوح نحو مليون من الجانب اللبناني. وأودت بحياة 15 جندياً إسرائيلياً في جنوب لبنان و3 مدنيين في إسرائيل.

وجاء في بيان الجيش أن «التحقيق خلُص إلى أن سلوك الجنود انحرف بشكل كامل عن أوامر وقيم الجيش الإسرائيلي»، مضيفاً أن «عملياته في لبنان موجهة ضد منظمة (حزب الله) الإرهابية وغيرها من الجماعات الإرهابية فقط، وليس ضد المدنيين اللبنانيين».

وفي منشور على منصة «إكس»، قال الجيش الإسرائيلي إن التمثال المتضرر في دبل بدّله الجنود «بالتنسيق الكامل مع المجتمع المحلي»، ونشر صورة لتمثال جديد ليسوع المصلوب.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال الاثنين: «لقد صدمت وحزنت عندما علمت أن جندياً من الجيش الإسرائيلي ألحق ضرراً برمز ديني كاثوليكي في جنوب لبنان». وتعهد باتخاذ «إجراءات تأديبية صارمة» بحقّ المتورطين، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.