انخفاض الصادرات النفطية الروسية عبر البحر في يناير

الاتحاد الأوروبي «ليست لديه مصلحة» في تمديد عقد نقل الغاز لأوكرانيا

انخفضت صادرات المنتجات النفطية الروسية عبر البحر في يناير بنسبة 8.6 % مقارنة بالعام السابق (رويترز)
انخفضت صادرات المنتجات النفطية الروسية عبر البحر في يناير بنسبة 8.6 % مقارنة بالعام السابق (رويترز)
TT

انخفاض الصادرات النفطية الروسية عبر البحر في يناير

انخفضت صادرات المنتجات النفطية الروسية عبر البحر في يناير بنسبة 8.6 % مقارنة بالعام السابق (رويترز)
انخفضت صادرات المنتجات النفطية الروسية عبر البحر في يناير بنسبة 8.6 % مقارنة بالعام السابق (رويترز)

انخفضت صادرات المنتجات النفطية الروسية عبر البحر في يناير (كانون الثاني) بنسبة 8.6 في المائة مقارنة بالعام السابق وبنسبة 2 في المائة مقارنة بالشهر السابق لتصل إلى 10.792 مليون طن، بسبب انخفاض المعالجة وأعمال إصلاح غير مخطط لها في المصافي، وفقاً لبيانات من مصادر صناعية وحسابات «رويترز».

وتعرضت العديد من المصافي الروسية الكبيرة لهجمات بطائرات من دون طيار وانقطاعات على مدار الشهرين الماضيين. ونتيجة لذلك، انخفضت معالجة النفط في يناير بنسبة 4 في المائة على أساس سنوي وبنسبة 1.4 في المائة مقارنة بالشهر السابق، وفقاً لما ذكرت صحيفة «كوميرسانت».

وأظهرت بيانات من مصادر السوق أن إجمالي الصادرات النفطية عبر موانئ بحر البلطيق في «بريمورسك» و«فيسوتسك» و«سانت بطرسبرغ» و«أوست لوغا» انخفض الشهر الماضي بنسبة 13.7 في المائة على أساس سنوي و6 في المائة عن ديسمبر (كانون الأول) إلى 5.646 مليون طن.

وانخفضت صادرات الوقود عبر موانئ روسيا على البحر الأسود وبحر آزوف الشهر الماضي بنسبة 5.2 في المائة عن يناير 2023 إلى 4.296 مليون طن.

كما انخفضت إمدادات تصدير المنتجات النفطية من ميناءي «مورمانسك» و«أرخانجيلسك» الروسيين في القطب الشمالي في يناير بنسبة 10.6 في المائة على أساس سنوي إلى 184100 طن.

وأظهرت بيانات من مصادر وحسابات «رويترز» أن شحنات صادرات الوقود في موانئ الشرق الأقصى الروسية زادت 24.3 في المائة مقارنة مع يناير من العام الماضي إلى 666300 طن.

وكانت روسيا قد أعلنت، العام الماضي، خفضاً طوعياً لصادرات النفط الخام والوقود بمقدار 300 ألف برميل يومياً و200 ألف برميل يومياً على التوالي من المتوسط في الفترة من مايو (أيار) إلى يونيو (حزيران) 2023 لدعم أسواق الطاقة.

لا حاجة لتمديد اتفاق نقل الغاز

في هذه الأثناء، قال مسؤول سياسة الطاقة بالاتحاد الأوروبي، يوم الخميس، إن الاتحاد لا يرى حاجة لتمديد اتفاق لنقل الغاز الروسي إلى أوروبا عبر أوكرانيا قبل انتهاء العقد المقرر في نهاية العام.

وقال مفوض الطاقة بالاتحاد الأوروبي، قدري سيمسون، خلال اجتماع للجنة البرلمان الأوروبي: «ليست لدينا مصلحة في تمديد اتفاقية نقل الغاز الثلاثية مع روسيا، التي ستنتهي بحلول نهاية هذا العام».

وأضاف: «بناء على تحليلاتنا الأولية، هناك حلول بديلة لتزويد هذه الدول التي لا تزال تحصل على بعض الغاز عبر الطريق الأوكراني».

وتحاول أوروبا التخلص من واردات الغاز الروسي، بعد أن خفضت روسيا إمدادات الغاز إلى أوروبا منذ حربها على أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.

وتستقبل أوروبا نحو 12 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً عبر أوكرانيا، وفقاً لشركة «ستاندردز آند بورز كوميديتي إنسايتز». وكانت روسيا تزود أوروبا بـ155 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً قبل حرب أوكرانيا.

وقال محللون إن إنهاء اتفاقية العبور مع أوكرانيا قد يتسبب في ارتفاع أسعار الغاز الأوروبي بشكل طفيف، لكنه لن يضر بأمن الطاقة الشامل في أوروبا.

واستثمرت دول الاتحاد الأوروبي بكثافة في الغاز الطبيعي المسال والطاقة المتجددة لتحل محل الإمدادات الآتية من موسكو. كما ساعد الانخفاض الحاد في الطلب على الغاز، الذي يرجع جزئياً إلى ضعف النشاط الصناعي.

وبموجب اتفاقية عبور خط الأنابيب مدتها خمس سنوات بين موسكو وكييف، تصدر روسيا الغاز إلى أوروبا عبر أوكرانيا وتدفع لأوكرانيا مقابل استخدام شبكة خطوط الأنابيب الخاصة بها.

وقالت أوكرانيا إنها لن تدخل في محادثات مع روسيا بشأن تمديد الاتفاق.

من جانبه، قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الشهر الماضي، إن روسيا ستجد طرقاً بديلة لتصدير غازها إذا لم يتم تمديد اتفاق أوكرانيا.



رئيس «أدنوك» يحث على تحرك عالمي لحماية تدفق الطاقة عبر «هرمز»

ذراع آلية لتعبئة الوقود تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)
ذراع آلية لتعبئة الوقود تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)
TT

رئيس «أدنوك» يحث على تحرك عالمي لحماية تدفق الطاقة عبر «هرمز»

ذراع آلية لتعبئة الوقود تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)
ذراع آلية لتعبئة الوقود تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)

صرّح سلطان الجابر، الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، اليوم الأربعاء، بأن تصرفات إيران في مضيق هرمز تمثل ابتزازاً اقتصادياً عالمياً وتهديداً لا يمكن للعالم التسامح معه.

ودعا الجابر إلى تحرك عالمي لحماية حرية تدفق الطاقة، وحثّ على تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817، لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

وتسببت حرب إيران في تعطل مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إجمالي النفط في العالم، وتسبَّب في اضطراب كبير بأسواق الطاقة العالمية.


أفريقيا ترفع أسعار الوقود لمستويات قياسية لمواجهة تعطل الإمدادات

سيارة تُزود بالوقود في محطة بنزين في روزبانك - جوهانسبرغ (أ.ف.ب)
سيارة تُزود بالوقود في محطة بنزين في روزبانك - جوهانسبرغ (أ.ف.ب)
TT

أفريقيا ترفع أسعار الوقود لمستويات قياسية لمواجهة تعطل الإمدادات

سيارة تُزود بالوقود في محطة بنزين في روزبانك - جوهانسبرغ (أ.ف.ب)
سيارة تُزود بالوقود في محطة بنزين في روزبانك - جوهانسبرغ (أ.ف.ب)

فرضت الحكومات الأفريقية زيادات حادة في أسعار الوقود مع تسبب الحرب الإيرانية في ارتفاع أسعار النفط العالمية، ما يُهدد بتفاقم التضخم في جميع أنحاء القارة.

تستورد الدول الأفريقية معظم منتجاتها النفطية، ما يجعل العديد منها عرضة لانقطاعات الإمدادات.

وقد خفضت جنوب أفريقيا، إحدى أكبر اقتصادات القارة، يوم الثلاثاء، رسوم الوقود لمدة شهر واحد للمساعدة في كبح المزيد من ارتفاع الأسعار في أبريل (نيسان)، بعد ضغوط من النقابات العمالية ومجموعات الأعمال على الحكومة للتدخل.

دراسة خطوات إضافية

في غانا، رفعت الهيئة الوطنية للبترول الحد الأدنى الإلزامي لأسعار الوقود خلال الفترة من 1 إلى 15 أبريل، ما أدى إلى ارتفاع أسعار البنزين بنحو 15 في المائة لتصل إلى 13.30 سيدي (1.21 دولار) للتر، وارتفاع أسعار الديزل بنحو 19 في المائة لتصل إلى 17.10 سيدي.

وصرح الرئيس جون ماهاما يوم الاثنين بأن الحكومة تدرس اتخاذ خطوات لدعم المستهلكين، بما في ذلك خفض هوامش الربح على الوقود ومراجعة الرسوم المفروضة مؤخراً على المنتجات البترولية.

كما أشار إلى إمكانية إبرام اتفاقية توريد رسمية مع مصفاة دانغوت النيجيرية لتأمين مصادر بديلة للبترول المكرر. وتستورد غانا نحو 70 في المائة من احتياجاتها من الوقود المكرر.

وفي ملاوي، فرضت هيئة تنظيم الطاقة زيادات حادة في أسعار الوقود، حيث رفعت أسعار البنزين بنسبة 34 في المائة لتصل إلى 6672 كواشا (3.89 دولار أميركي) للتر الواحد، وأسعار الديزل بنسبة 35 في المائة لتصل إلى 6687 كواشا ابتداء من يوم الأربعاء.

وأفادت الهيئة بأن أسعار البنزين والديزل ارتفعت بنسبة 42 في المائة و87 في المائة على التوالي بين شهري يناير (كانون الثاني) ومارس (آذار)، وذلك على أساس التسليم على ظهر السفينة، وأن الموردين تحولوا إلى حساب متوسطات الأسعار كل أسبوعين.

في تنزانيا، حددت هيئة تنظيم الطاقة والمياه سقفاً جديداً لسعر البنزين عند 3820 شلناً (1.49 دولار أميركي) للتر الواحد في دار السلام، بزيادة قدرها 33 في المائة على شهر مارس. كما ارتفع سعر الديزل بنسبة 33 في المائة ليصل إلى 3802 شلن. وأكدت الهيئة أن إمدادات الوقود لا تزال كافية لتلبية احتياجات البلاد.

الأسر الأكثر ضعفاً

رفعت موريتانيا، يوم الثلاثاء، أسعار البنزين بنسبة 15.3 في المائة والديزل بنسبة 10 في المائة. وقال وزير الشؤون الاقتصادية، عبد الله ولد سليمان، الذي شبّه الوضع بأزمة النفط عام 1973، إن الحكومة ستُخفف من أثر هذه الزيادات على الأسر الأكثر ضعفاً برفع الحد الأدنى للأجور وتقديم مساعدات نقدية للأسر ذات الدخل المحدود.

وفي غامبيا، رفعت أسعار الوقود بنسبة 18.79 في المائة للبنزين و12.20 في المائة للديزل يوم الأربعاء، حسبما أفاد مسؤول في وزارة المالية لوكالة «رويترز».

كما أعلنت السلطات في بوتسوانا ومالي عن زيادات حادة في أسعار الوقود.


وكالة الطاقة الدولية: تضرر 40 منشأة من أصول الطاقة الرئيسية في الشرق الأوسط

جانب من مدينة رأس لفان القطرية التي تضم أكبر محطة لتصدير الغاز الطبيعي المسال في العالم التي تضررت نتيجة حرب إيران (إكس)
جانب من مدينة رأس لفان القطرية التي تضم أكبر محطة لتصدير الغاز الطبيعي المسال في العالم التي تضررت نتيجة حرب إيران (إكس)
TT

وكالة الطاقة الدولية: تضرر 40 منشأة من أصول الطاقة الرئيسية في الشرق الأوسط

جانب من مدينة رأس لفان القطرية التي تضم أكبر محطة لتصدير الغاز الطبيعي المسال في العالم التي تضررت نتيجة حرب إيران (إكس)
جانب من مدينة رأس لفان القطرية التي تضم أكبر محطة لتصدير الغاز الطبيعي المسال في العالم التي تضررت نتيجة حرب إيران (إكس)

قالت وكالة الطاقة الدولية، الأربعاء، إن نحو 40 أصلاً من أصول الطاقة الرئيسية في منطقة الشرق الأوسط تضررت، جراء الصراع الدائر حالياً بين أميركا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، مؤكدة «خسارة أكثر من 12 مليون برميل يومياً من إمدادات النفط حتى الآن بسبب أزمة الشرق الأوسط».

وأوضح المدير التنفيذي للوكالة، فاتح بيرول، أن «هذه الأزمة أسوأ من أزمتَي النفط في السبعينات، وفقدان الغاز الروسي في عام 2022، مجتمعتَين».

وتسببت حرب إيران في تعطّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من إجمالي تجارة النفط والغاز في العالم، قبل الحرب، الأمر الذي رفع سعر برميل النفط إلى مستويات قياسية تخطت 120 دولاراً، وسط مخاوف من استمرار موجة الصعود إلى 150 دولاراً.

كما ارتفعت أسعار الغاز في أوروبا بنسب تخطت 70 في المائة، نظراً إلى اعتماد القارة على جزء كبير من وارداتها الغازية من الشرق الأوسط.

واتفقت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية على سحب 400 مليون برميل من النفط، من المخزونات الاستراتيجية للدول، في تحرك هو الأكبر على الإطلاق للوكالة، في محاولة لتهدئة مستويات الأسعار.

وقال بيرول في هذا الصدد: «ندرس إمكانية سحب المزيد من الاحتياطيات الاستراتيجية، إذا رأينا أن هناك حاجة إلى النفط الخام أو المنتجات، وربما نتدخل».

وتوقع بيرول تفاقم تعطّل إمدادات النفط ‌من الشرق ‌الأوسط ​‌في ⁠أبريل (نيسان)، وسيؤثر ⁠على أوروبا مع تراجع الإمدادات نتيجة إغلاق مضيق هرمز.

وقال: «ستكون خسائر ‌النفط ‌في ​أبريل ‌مثلَي خسائر ‌مارس (آذار)، بالإضافة إلى خسائر الغاز الطبيعي المسال... تكمن ‌المشكلة الأكبر اليوم في نقص وقود ⁠الطائرات ⁠والديزل. نشهد ذلك في آسيا، ولكن أعتقد أنه سيصل إلى أوروبا قريباً، في أبريل ​أو ​مايو (أيار)».