عباس لـ«الشرق الأوسط»: غزة مسؤولية السلطة الفلسطينية وسنتحرك فور وقف العدوان

قال إن الموقف السعودي «تاريخي ومشرف»... ودعا إدارة بايدن إلى ممارسة ضغوط جدية على إسرائيل

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أ.ف.ب)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أ.ف.ب)
TT

عباس لـ«الشرق الأوسط»: غزة مسؤولية السلطة الفلسطينية وسنتحرك فور وقف العدوان

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أ.ف.ب)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أ.ف.ب)

أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن السلطة الفلسطينية مسؤولة عن قطاع غزة، وجاهزة للقيام بواجباتها «فور وقف العدوان على شعبنا». وقال في حديث إلى «الشرق الأوسط»: «كنا ولا نزال مسؤولين عن قطاع غزة وسنبقى مسؤولين عنه».

وأضاف أن هجوم «طوفان الأقصى» كان مفاجئاً للجميع «ولم يكن أحد يتوقع ذلك»، مؤكداً عزم السلطة الفلسطينية على العمل مع كل الأطراف العربية والإقليمية والدولية «من أجل منع حدوث نكبة جديدة للشعب الفلسطيني».

ووصف عباس مواقف السعودية من القضية الفلسطينية بأنها «مواقف تاريخية ومشرّفة وأصيلة وثابتة»، منوّهاً بالبيان السعودي الذي شدد على أسبقية الاعتراف بالدولة الفلسطينية على أي سلام شامل وتطبيع «خاصة في هذه الظروف الخطيرة التي تمر بها المنطقة والعالم».

واعتبر أن إدارة الرئيس جو بايدن لم تمارس «ضغطاً حقيقياً وجدياً» على الحكومة الإسرائيلية لترسيخ مسار الحل السياسي المؤدي إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة. وتحدث عن غياب «الشريك الإسرائيلي» بعدما تحول رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو «عائقاً» أمام العملية السلمية.

ورأى أن مسالة تشكيل حكومة جديدة هي شأن فلسطيني داخلي قائلاً: «دفعنا الغالي والنفيس في سبيل حماية القرار الفلسطيني المستقل ولن نسمح لأحد بالتدخل فيه أو محاولة السيطرة عليه». وهنا نص الحوار:

· فخامة الرئيس، هل نحن في الطريق إلى الدولة الفلسطينية أم إلى نكبة ثانية؟

- إن إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية من ثوابتنا الوطنية، حسب قرارات جميع المجالس الوطنية الفلسطينية، ونعمل بشكل دائم وحثيث على تجسيد استقلال دولتنا الفلسطينية التي تعترف بها معظم دول العالم، ونسعى من أجل الاعتراف الدولي التام بهذه الدولة وبرفع مكانتها في الأمم المتحدة إلى دولة كاملة العضوية. وفي الوقت ذاته سيتصدى شعبنا لكل المحاولات التي تهدف إلى اقتلاعه من أرضه، وسنعمل على المستويات كافة مع الأطراف العربية والإقليمية والدولية ذات العلاقة من أجل منع حدوث نكبة جديدة للشعب الفلسطيني من خلال منع التهجير سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية والقدس الشرقية، وهذا ما حذرنا منه العالم بأسره، والإدارة الأميركية على وجه الخصوص، مشيرين إلى أن مثل هذه الخطوة الخطيرة ستكون لها نتائج كارثية على المنطقة والعالم أجمع، وستدخل المنطقة في حالة من عدم الاستقرار.

خطأ إسرائيلي كبير

· ما مواصفات الحل الذي يوقف المأساة التي تعيشها غزة؟

- إن المأساة التي تعيشها غزة وباقي الأراضي الفلسطينية غير مسبوقة، فآلة القتل الإسرائيلية تمارس تدميراً ممنهجاً ومدروساً للقضاء على جميع مقومات الكيان الفلسطيني، اعتقاداً منها أن هذه الممارسات تحقق لها الأمن والاستقرار، وبذلك ترتكب خطأ كبيراً ستدفع ثمنه غالياً، لأن الحل الوحيد لتحقيق الأمن والسلام هو إيقاف هذه الحرب فوراً، وسحب جيش الاحتلال من كامل قطاع غزة من دون اقتطاع أي شبر من أرضه، والإسراع في إدخال المساعدات الإغاثية والطبية إلى داخل القطاع، لأننا لن نسمح أبداً بتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه مهما كان الثمن، ومن ثم التمهيد للبدء بحل سياسي قائم على قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، يبدأ بالاعتراف بالدولة الفلسطينية، وحصولها على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة بقرار من مجلس الأمن الدولي، وعقد مؤتمر دولي للسلام، بضمانات دولية وبجدول زمني محدد ينهي الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967، لتجسيد حل الدولة الفلسطينية المستقلة وفق حل الدولتين.

لقد جربت إسرائيل جميع الحلول الأمنية والعسكرية ضد الشعب الفلسطيني، والتي ثبت فشلها، وقد حان الوقت الآن ليقول المجتمع الدولي كلمته فيما يتعلق بتطبيق قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، وخاصة الإدارة الأميركية.

· هل نقل إليكم وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن تعهداً بالاعتراف رسمياً بالدولة الفلسطينية؟

- التقينا أركان الإدارة الأميركية العديد من المرات (بلينكن خمس مرات، جيك سوليفان ووليام بيرنز مرات عدة)، وسمعنا منهم وعوداً حول حل الدولتين ودعم جهود تحقيق السلام القائم على الشرعية الدولية، وكان هناك حوار عميق ومتواصل معهم، ولكن على الأرض لم يحدث شيء. بمعنى أن إدارة الرئيس بايدن لم تمارس ضغطاً حقيقياً وجدياً على الحكومة اليمينية الإسرائيلية لنرى تطبيقاً عملياً لهذه الأقوال، فالاحتلال الإسرائيلي يمارس نهجاً واضحاً في تدمير جميع الأسس التي قامت عليها العملية السياسية ويرفض بشكل علني قرارات الشرعية الدولية بما فيها حل الدولتين، ويشن عدواناً شاملاً على الشعب الفلسطيني، ويرتكب مجازر دموية وتطهيراً عرقياً، خاصة في قطاع غزة، وعنفاً وتمييزاً عنصرياً في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

عباس مستقبلاً بلينكن الأربعاء الماضي في رام الله (أ.ف.ب)

الولايات المتحدة تواصل توفير الحماية والدعم لهذا الاحتلال، وهذا يدفعنا للقول إنه ليس المهم ماذا نسمع أو ماذا تقول الإدارة الأميركية، ولكن الأهم هو ماذا يحصل على الأرض فعلياً، وهو ما نطالب الإدارة الأميركية بتطبيقه لنتمكن من المضي قدماً في عملية سياسية جادة وواضحة قائمة على الشرعية الدولية توفر الأمن والاستقرار للجميع.

الحل يحتاج إلى «إرادة أميركية صادقة»

· هل هناك تصور لآلية فتح الأفق السياسي عبر قرار من مجلس الأمن أو صيغة أخرى؟

- الآلية واضحة، ولكن بحاجة فقط إلى التطبيق، وهو صدور قرار من مجلس الأمن الدولي بحصول دولة فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، وعقد مؤتمر دولي للسلام تحضره جميع الأطراف الدولية يكون تحت رعاية الأمم المتحدة، تنبثق عنه آلية للتحرك مدعومة بضمانات دولية واضحة، وبمسار سياسي يكون وفق جدول زمني محدد، يلتزم به جميع الأطراف، وفق القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة، وهذا فقط يحتاج إلى إرادة دولية صادقة، خاصة من قبل الإدارة الأميركية.

· هل قيام الدولة الفلسطينية مشروط باعترافها بدولة إسرائيل وضمانات أمنية دولية للدولة العبرية؟

- وفق اتفاق أوسلو، تم تبادل الاعتراف بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل، وعلى أساسه تم توقيع الاتفاقيات الثنائية المرحلية بضمانات دولية، وكان هناك اتفاق على أساس مرحلي يليه اتفاق دائم بعد حل جميع قضايا الوضع النهائي، وتوقيع اتفاق سلام بين دولتي فلسطين وإسرائيل.

نحن من جانبنا التزمنا بتنفيذ جميع ما ترتب علينا من التزامات، على الرغم من التعنت الإسرائيلي ورفضه جميع قرارات الشرعية الدولية، بل وتحديه القانون الدولي، علماً بأن دولة فلسطين قائمة ومؤسساتها تعمل وفق أفضل المعايير الدولية. وعند تحقيق ذلك، يكون الاعتراف قائماً ومتبادلاً بين دولتي فلسطين وإسرائيل، وبضمانات متفق عليها بين الأطراف ذات العلاقة. المطلوب الآن هو اعتراف إسرائيل بدولة فلسطين.

· هل انضمام «حماس» إلى منظمة التحرير الفلسطينية يلزمها بالاعتراف بإسرائيل الذي أقرته المنظمة سابقاً؟

- نحن قلنا مراراً وأكدنا على أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وأن من يريد الانضمام للمنظمة فعليه الالتزام بوحدانية التمثيل للمنظمة، وببرنامجها السياسي الواضح، والتزاماتها الدولية، والإقرار بالاتفاقيات التي عقدتها منظمة التحرير الفلسطينية مع الأطراف الدولية كافة، والتي بموجبها تم تأسيس السلطة الوطنية الفلسطينية. لذلك؛ أكدنا دوماً أن باب الانتساب للمنظمة مفتوح لجميع أطياف العمل السياسي الفلسطيني بعدّ منظمة التحرير الفلسطينية بيتَ الكل الفلسطيني، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بوحدانية التمثيل للمنظمة واحترام التزاماتها العربية والدولية، وقرارات المجالس الوطنية الفلسطينية.

سؤال «اليوم التالي»

· هل السلطة الوطنية مستعدة لإدارة قطاع غزة فيما سمي «اليوم التالي» للحرب؟

- السلطة الوطنية الفلسطينية لم تترك قطاع غزة حتى تعود إليه، فمنذ وقوع الانقلاب الذي قامت به حركة «حماس» عام 2007، والحكومة الفلسطينية تدفع أكثر من 140 مليون دولار شهرياً للقطاع (كهرباء وماء/ وقود/ مستشفيات/ ومرتبات المتقاعدين/ التنمية الاجتماعية)، وهذا واجبنا تجاه أبناء شعبنا في غزة. لقد كنا ولا نزال مسؤولين عن قطاع غزة، وسنبقى مسؤولين عنه، وسنقوم بواجبنا تجاه أهلنا وشعبنا في قطاع غزة كباقي الأرض الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس الشرقية. وفور وقف العدوان على شعبنا في قطاع غزة، فنحن جاهزون للمباشرة بالعمل للتخفيف من معاناة شعبنا والقيام بواجباتنا الملقاة على عاتقنا، بصفتنا سلطة وطنية فلسطينية، تجاه جميع أبناء الشعب الفلسطيني وفي أماكن وجوده كافة.

· هل مؤسسات السلطة قادرة على القيام بهذا الدور؟ وهل طلب بلينكن إعادة تأهيلها؟ هل طلب أيضاً حكومة تكنوقراط أو توافق؟

- إن مؤسسات دولة فلسطين مبنية وفق أعلى المعايير الدولية، وهي قادرة على القيام بالمهام المنوطة بها على أكمل وجه ممكن، سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة أو القدس الشرقية. تشكيل حكومة فلسطينية جديدة هو قرار فلسطيني داخلي يتخذ من أجل رعاية المصالح العليا للشعب الفلسطيني وحمايتها، وليس إذعاناً لأي مطالب خارجية سواء إقليمية أو دولية. نحن دفعنا الغالي والنفيس في سبيل حماية القرار الوطني الفلسطيني المستقل، ولن نسمح لأحد بالتدخل فيه أو محاولة السيطرة عليه.

الموقف السعودي «مشرف وتاريخي»

· رحبتم بالبيان السعودي الذي أكد أسبقية الاعتراف بالدولة على السلام الشامل والتطبيع. كيف تصفون علاقاتكم بالسعودية؟

- مواقف المملكة العربية السعودية، منذ عهد الملك المؤسس عبد العزيز آل سعود رحمه الله، وصولاً لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد سمو الأمير محمد بن سلمان، هي مواقف تاريخية مشرفة وأصيلة وثابتة تجاه الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.

جانب من لقاء سابق بين الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفلسطيني محمود عباس (واس)

البيان السعودي الذي أكد على مواقف المملكة وثوابتها تجاه قضية فلسطين ما هو إلا استكمال لهذه المسيرة العظيمة وللمواقف الشجاعة التي اتخذتها المملكة على الدوام تجاه فلسطين وشعبها، وجهودها الحثيثة الساعية لتجسيد حقوق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال، وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية. ونحن كلنا ثقة بهذا الدعم السعودي الراسخ والصلب، خاصة في هذه الظروف الخطيرة التي تمر بها المنطقة والعالم، والذي ينسجم مع قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية ويعبر أيضاً عن مدى التشاور والتنسيق المستمر بين المملكة العربية السعودية ودولة فلسطين، وقوة العلاقات الأخوية التي تربطنا وتجمعنا. نحن على تواصل دائم مع القيادة السعودية، وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده سمو الأمير محمد بن سلمان.

نتنياهو حجر عثرة

· هل تعتقدون أن بنيامين نتنياهو لا يزال صالحاً للعب دور الشريك في البحث عن السلام؟

- نقول وبكل صراحة إنه لا يوجد حالياً شريك إسرائيلي لصنع السلام العادل والدائم، وقلنا للعالم إن نتنياهو يقف وبكل وضوح حجر عثرة أمام تحقيق حل سياسي مبني على الشرعية الدولية والقانون الدولي، ولا يؤمن بتحقيق السلام وإنهاء الاحتلال ليعيش الفلسطينيون والإسرائيليون بأمن واستقرار بدلاً من الحروب والحلول الأمنية التي ثبت فشلها مراراً وتكراراً، وعلى الرغم من ذلك يصر على المضي قدماً بها.

أعتقد أن العالم أجمع أصبح يعلم جيداً حقيقة أقوالنا بأن نتنياهو أصبح عائقاً أمام الجهود الدولية المبذولة حالياً لوقف الحرب التي تشنها إسرائيل، والسير في مسار سياسي قائم على الشرعية الدولية، يحول دون تكرار ما يحصل حالياً من أزمات وتصعيد، تعاني منه المنطقة بأسرها. وتصريحات نتنياهو الرافضة لحل الدولتين واستمرار الحرب على غزة التي أعلن عنها، دليل واضح على رفضه العلني لمسار السلام وتحقيق الأمن والاستقرار، وأنه يؤمن فقط بمنطق الاحتلال والقوة والاستيطان.

· يشن نتنياهو حملة شعواء على «الأونروا». كيف تنظرون إلى هذه المسألة؟

- وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينية «الأونروا» شكلت بقرار أممي رقم 302 في 18 ديسمبر (كانون الأول) 1949، لخدمة اللاجئين الفلسطينيين الذين هُجّروا من وطنهم بالقوة، وستبقى تعمل حتى حل قضيتهم حلاً عادلاً وفق قرارات الشرعية الدولية ذات الاختصاص، ومنها القرار 194، وقضية اللاجئين هي جوهر القضية الفلسطينية، إلى جانب بقية قضايا الوضع النهائي.

التهديد بحل «الأونروا» هو تهديد بمعاقبة الملايين من أبناء شعبنا الفلسطيني من دون وجه حق وبشكل لا إنساني، خاصة أنهم هُجّروا من أرضهم عام 1948، وما زالت إسرائيل ترتكب الجرائم بحقهم، وآخرها حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة. ونحن قلنا للعالم إنه يجب انتظار نتائج التحقيق الذي تقوم به «الأونروا» قبل القيام بأي إجراءات، ولكن من الواضح أن هناك دولة تحاول تصفية وإنهاء دور «الأونروا» لتتمكن من تنفيذ مشاريعها الخاصة بتصفية قضية اللاجئين، على طريق تصفية القضية الفلسطينية برمتها، بعيداً عن الشرعية الدولية والقانون الدولي، وهو ما لن نسمح به إطلاقاً، وقمنا بالتواصل مع الدول والجهات ذات العلاقة لمنع ذلك.

· هل صحيح أن «حماس» سلمت بأنها لن تكون سلطة في غزة في «اليوم التالي»، وماذا تطلب في المقابل؟

- يتوجب على «حماس» الإجابة عن هذا السؤال.

محاولات إشعال الضفة

· هل هناك مخاوف من اندلاع انتفاضة جديدة في الضفة؟

- إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومنذ قيامها بشن عدوانها على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، تحاول إشعال الضفة الغربية والقدس الشرقية عبر سياساتها في القتل والاعتقال والاقتحامات للمدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، وتوفير الحماية للمستوطنين الإرهابيين ليمارسوا جرائمهم البشعة ضد أبناء شعبنا، ونحن قمنا بالتواصل مع جميع دول العالم، وخاصة الإدارة الأميركية، وأبلغناهم بأن استمرار هذه الممارسات الإسرائيلية سيؤدي إلى اشتعال الأوضاع بشكل لن يقدر أحد على السيطرة عليه أو توقع نتائجه.

لكن ليس هناك ضغط حقيقي وجاد يلزم إسرائيل بوقف هذه الجرائم، ونحن، على الرغم من ذلك، نواصل مساعينا للمحافظة على الهدوء ومنع التصعيد وذلك من أجل حماية شعبنا وتفويت الفرصة على الاحتلال الإسرائيلي لاستغلال الأوضاع والقيام بإشعال الأوضاع وصولاً لاندلاع انتفاضة جديدة، لأن هدفهم هو منع الوصول لحل سياسي قائم على قرارات الشرعية الدولية ينهي الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية، وهو الثمن السياسي الذي تحاول إسرائيل التهرب من دفعه عبر اللجوء للتصعيد وتوتير المنطقة.

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)

· هل هناك مشروع لقاء بينكم وبين قيادة «حماس»؟

- نحن لا نرفض لقاء قيادات «حماس»، ومنذ وقوع الانقلاب في 2007 ونحن نلتقي بهم، وعقدنا كثيراً من الاتفاقات لننهي الانقلاب، كما حدث في اتفاقات مكة ومصر والجزائر وغيرها، وآخرها العلمين، وتجاوبنا مع جميع الجهود العربية والدولية التي بذلت لإنهاء الانقسام، ولكن هناك قضايا يجب الالتزام بها من أجل أن يكون موضوع الانقسام وراءنا، وهي إنهاء إفرازات الانقسام جميعها ومظاهرها، بحيث يكون لدينا سلطة واحدة وسلاح شرعي واحد وقانون واحد، والالتزام بأن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، والالتزام باتفاقاتها الدولية، ومن ثم التحضير لإجراء الانتخابات العامة، فالشعب الفلسطيني، ومن خلال صندوق الاقتراع، هو من يحدد من ينتخب، ونحن لنا تجارب سابقة ناجحة بهذا المجال وبشهادة المجتمع الدولي الذي قال إننا أجرينا ثلاثة انتخابات عامة كانت وفق أعلى درجات النزاهة والشفافية.

· هل فوجئتم بعملية «طوفان الأقصى» أو بحجم ما حققته في اليوم الأول؟

- الهجوم كان مفاجئاً للجميع، ولم يكن أحد يتوقع ذلك، ونحن منذ الانقلاب في عام 2007 ليست لنا علاقة بـ«حماس». رغم كل المبادرات التي قدمها الأشقاء والأصدقاء في العالم لإنهاء الانقسام، فإن قيادة «حماس» تتهرب منها تحت حجج واهية، وآخرها ما حصل خلال لقاء الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية في مدينة العلمين بمصر في يوليو (تموز) الماضي، حين تمت مناقشة ملف المصالحة والانضمام إلى منظمة التحرير الفلسطينية، واتفق على تشكيل لجنة لمتابعة القضايا، وحتى الآن لم ترد «حماس» على الدعوة لحضور الاجتماعات، وهذا ما فعلته دوماً.

· هل فكرتم بموضوع تعيين نائب لكم؟ وهل تحتاجون لإدارة غزة إلى شركاء أمنيين من العرب أو غيرهم؟

- هذا الموضوع يخضع للقانون الأساسي الفلسطيني الذي لا يمكن تعديله إلا من خلال عقد المجلس الوطني الفلسطيني، أو في حال إجراء انتخابات عامة وانتخاب مجلس تشريعي جديد يقر تعديل هذه المادة.

بالنسبة إلى الشق الثاني من السؤال، نحن على تشاور وتنسيق مستمرين مع الأشقاء العرب في القضايا كافة. أما في الملف الأمني، فعندما تعود السلطة الوطنية الفلسطينية لممارسة صلاحياتها في قطاع غزة، وتصبح العنوان السياسي هناك، فسوف ننظر بإيجابية للتعاون مع جميع الأطراف التي لديها الاستعداد للمساهمة في عملية إعادة إعمار قطاع غزة.


مقالات ذات صلة

لازاريني لـ«الشرق الأوسط»: تجاهل مليوني شخص في غزة يزرع أجيال غضب جديدة

خاص عبّر لازاريني عن خشيته أن يكون التضامن والرحمة قد تراجعا بوصفهما المحرّك الأساسي للاستجابة الدولية (تصوير: تركي العقيلي) p-circle 01:57

لازاريني لـ«الشرق الأوسط»: تجاهل مليوني شخص في غزة يزرع أجيال غضب جديدة

قبل شهر من مغادرته منصبه يتحدث المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، فيليب لازاريني، لـ«الشرق الأوسط»، عن مخاوفه بشأن غزة والضفة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي عباس أثناء تسلمه مسودة الدستور المؤقت الأسبوع الماضي (وفا)

مسودة للدستور الفلسطيني تثير سجالات سياسية وقانونية

أثارت مسودة أولى للدستور الفلسطيني المؤقت، التي نشرتها اللجنة المكلفة بصياغته سجالات سياسية وقانونية واسعة، وفيما عبر معلقون عن إشادات، أشار آخرون إلى انتقادات

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي خلال مسيرة فلسطينية في رام الله بالضفة الغربية (رويترز - أرشيفية)

نشر المسودة الأولى لدستور مؤقت لدولة فلسطينية

نشرت اللجنة المكلفة بصياغة دستور لدولة فلسطينية، الثلاثاء، المسودة الأولى لدستور مؤقت ليتسنى للجمهور الاطلاع عليها، وإبداء الملاحظات قبل الصياغة النهائية.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ يلتقي سفراء أجانب وعرباً ومسؤولين لبحث خطورة قرارات «الكابينت» (مكتب الشيخ)

الرئاسة الفلسطينية تأمر بعدم التعامل مع «الإجراءات الإسرائيلية»

السلطة الفلسطينية توصي أجهزتها الأمنية بعدم التعامل مع القرارات الإسرائيلية الأخيرة، وتطلب من الفلسطينيين ذلك، في محاولة لعرقلة تهميش السلطة وضم الضفة الغربية.

كفاح زبون (رام الله)
الخليج الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)

الرئيس الفلسطيني يتسلّم أوراق اعتماد السفير السعودي

تسلَّم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الاثنين، أوراق اعتماد الأمير منصور بن خالد بن فرحان، سفيراً للسعودية غير مقيم لدى دولة فلسطين، وقنصلاً عاماً في مدينة القدس.

«الشرق الأوسط» (عمَّان)

مفوض «الأونروا»: معاناة غزة لا تُحتمل

فتاة نازحة تسير أمام خيمة عائلتها وسط أنقاض بحي الزيتون في مدينة غزة أمس (إ.ب.أ)
فتاة نازحة تسير أمام خيمة عائلتها وسط أنقاض بحي الزيتون في مدينة غزة أمس (إ.ب.أ)
TT

مفوض «الأونروا»: معاناة غزة لا تُحتمل

فتاة نازحة تسير أمام خيمة عائلتها وسط أنقاض بحي الزيتون في مدينة غزة أمس (إ.ب.أ)
فتاة نازحة تسير أمام خيمة عائلتها وسط أنقاض بحي الزيتون في مدينة غزة أمس (إ.ب.أ)

وصف المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، فيليب لازاريني، ما جرى في قطاع غزة خلال الحرب الإسرائيلية بأنه «أمر يفوق الوصف»، مشيراً إلى أن المعاناة التي تحمّلها السكان «لا تُحتمل».

وحذّر لازاريني الذي يستعد لمغادرة منصبه الشهر المقبل، في حوار مع «الشرق الأوسط»، من أن تجاهل نحو مليوني شخص في غزة، نصفهم من الأطفال، يعيشون حالة صدمة عميقة في ظل غياب أي أفق واضح، «يعني زرع بذور أجيال جديدة من الغضب».

وأكد المفوض العام لـ«الأونروا» أن التعاون بين المملكة العربية السعودية والوكالة «قوي وصادق على مختلف المستويات، لا سيما المالي والسياسي»، مشيراً إلى ما وصفه بعمق الانخراط السياسي للرياض، والمبادرات التي طرحتها، وفي مقدمها الدفع باتجاه «حل الدولتين»، إلى جانب إشراك الوكالة في النقاشات المتعلقة بمستقبل المؤسسات الفلسطينية.


الجيش السوري يتسلّم «التنف» بعد انسحاب القوات الأميركية


أرشيفية لجنود أميركيين مع مقاتلين من «جيش سوريا الحرة» قرب قاعدة التنف (جيش سوريا الحرة)
أرشيفية لجنود أميركيين مع مقاتلين من «جيش سوريا الحرة» قرب قاعدة التنف (جيش سوريا الحرة)
TT

الجيش السوري يتسلّم «التنف» بعد انسحاب القوات الأميركية


أرشيفية لجنود أميركيين مع مقاتلين من «جيش سوريا الحرة» قرب قاعدة التنف (جيش سوريا الحرة)
أرشيفية لجنود أميركيين مع مقاتلين من «جيش سوريا الحرة» قرب قاعدة التنف (جيش سوريا الحرة)

تسلم الجيش السوري «قاعدة التنف» ‌العسكرية بعد انسحاب ‌القوات ​الأميركية باتجاه الأردن.

وقالت وزارة ​الدفاع السورية، إنها بدأت الانتشار على الحدود السورية - العراقية - الأردنية في ‌البادية، وحول القاعدة التي أنشئت عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، فيما أشار مصدر عسكري إلى أن «الانسحاب بدأ قبل 15 يوماً».

وكان الجيش الأميركي قد نقل آلافاً من عناصر التنظيم من سجون «قوات سوريا الديمقراطية» في شمال شرقي سوريا، إلى العراق حيث سيُحاكمون.

في شأن متصل، كشف تقرير للأمين العام للأمم المتحدة، عن التهديدات التي يشكلها تنظيم «داعش»، وأن الرئيس السوري ووزير الداخلية ووزير الخارجية تعرضوا لخمس محاولات اغتيال فاشلة العام الماضي، وهي دليل على أن التنظيم لا يزال مصمماً على تقويض الحكومة السورية الجديدة و«استغلال الفراغات الأمنية».


وفد «حماس» في القاهرة... محادثات بشأن «نزع السلاح» ودفع المرحلة الثانية

طفل فلسطيني يقف خلف سلك بلاستيكي وسط أنقاض المباني المدمرة في مدينة غزة (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني يقف خلف سلك بلاستيكي وسط أنقاض المباني المدمرة في مدينة غزة (أ.ف.ب)
TT

وفد «حماس» في القاهرة... محادثات بشأن «نزع السلاح» ودفع المرحلة الثانية

طفل فلسطيني يقف خلف سلك بلاستيكي وسط أنقاض المباني المدمرة في مدينة غزة (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني يقف خلف سلك بلاستيكي وسط أنقاض المباني المدمرة في مدينة غزة (أ.ف.ب)

تتسارع المحادثات الثنائية بشأن تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة؛ فمن اجتماع الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إلى زيارة وفد من حركة «حماس» للقاهرة، والتي تتناول دفع المرحلة الثانية ومساعي نحو تفاهمات بشأن نزع سلاح الحركة...

ذلك الملف الحرج الذي تتمسك به إسرائيل، وتتحفظ «حماس» عليه، وتطالب بمقاربة جديدة، ستحاول القاهرة أن تجد له مخرجاً يحقق مصلحة المنطقة والقضية الفلسطينية، خاصة في ظل مقترح أميركي مطروح، قائم على التدرج في هذا الملف، قبيل أيام من أول اجتماع لـ«مجلس السلام» يوم 19 فبراير (شباط) الحالي، وفق ما يرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط».

أولويات «حماس»

وقال مصدر فلسطيني مطلع، مقرب من «حماس»، لـ«الشرق الأوسط»، إن وفداً من الحركة موجود في القاهرة بقيادة خليل الحية، يبحث تنفيذ بنود الاتفاق ومواجهة الخروقات المستمرة من جانب إسرائيل، مؤكداً أنه سيناقش ملفات بينها نزع السلاح أيضاً، لكن الأولوية التي تسعى لها الحركة حالياً هي دعم تعافي الشعب الفلسطيني وزيادة المساعدات، خاصة مع اقتراب شهر رمضان الكريم، غير مستبعد حدوث لقاء بين «حماس» و«فتح» بالقاهرة حال توفرت الإرادة لدى حركة التحرير الفلسطينية في ظل عدم وجود شروط مسبقة من الحركة.

مسلحون من الفصائل الفلسطينية يحمون قوافل المساعدات في غزة يوم 17 يناير 2024 (رويترز)

ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، الخميس، عن مسؤول رفيع في «مجلس السلام» الذي سيعقد أول اجتماعاته في 19 فبراير الحالي، أن «(حماس) وافقت على نزع سلاحها، والذي سيبدأ الشهر المقبل»، مستدركاً: «لكن آخر ما سيتم تفكيكه سيكون الأسلحة الخفيفة؛ لأن (حماس) تخشى الفصائل في غزة».

وجاءت هذه التسريبات الإسرائيلية غداة حديث صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية عن أن واشنطن تعد مقترحاً جديداً موجهاً لحركة «حماس»، يتضمن تسليم الأسلحة الثقيلة القادرة على ضرب إسرائيل، مع السماح لها بالاحتفاظ ببعض الأسلحة الخفيفة في المرحلة الأولى، وسيُقدم هذا المقترح خلال أسابيع.

وجاء المقترح الذي سربته الصحيفة الأميركية بعد يومين من رفض القيادي البارز بـ«حماس»، خالد مشعل، في منتدى بالدوحة، الأحد، نزع السلاح كلياً، قائلاً: «شعبنا ما زال تحت الاحتلال، لذلك فالحديث عن نزع السلاح هو محاولة لجعل شعبنا ضحية يسهل القضاء عليه وإبادته، من طرف (إسرائيل) المتسلحة بكل السلاح الدولي».

ودعا مشعل «مجلس السلام»، الذي يرأسه ترمب، إلى اعتماد «مقاربة متوازنة» قبيل اجتماعه المرتقب، في حين أعلنت رئاسة الوزراء الإسرائيلية أن نتنياهو وقَّع، خلال لقائه وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، الأربعاء، على عضوية الانضمام لـ«مجلس السلام» في غزة قبل لقاء ترمب.

والإعلان عن وصول وفد «حماس» للقاهرة يأتي بعد لقاء وفد من حركة «فتح» مع وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، في القاهرة، الثلاثاء.

وقال المحلل السياسي الفلسطيني، إبراهيم المدهون، إن «وجود وفد من حركة (حماس) وعدد من الفصائل الفلسطينية في القاهرة لا يمكن فصله عن الجهود الجارية لترتيب (اليوم التالي) في قطاع غزة، والعمل على تفعيل (خطة السلام) التي أُقرت وحظيت بموافقة فلسطينية»، متوقعاً «إمكانية أن تكون هناك مشاورات فلسطينية - فلسطينية، بخلاف التنسيق مع القيادة المصرية للوصول لحلول، وبحث إمكانية فتح مسار حوار مع قيادة حركة (فتح) والسلطة الفلسطينية».

وفيما يتعلق بملف السلاح، فحركة «حماس»، بحسب تقديرات المدهون، ستكون «حذرة من الانزلاق إلى نقاش مبكر حول هذا العنوان، وترى أن الأولوية في هذه المرحلة يجب أن تكون لوقف العدوان، وانسحاب الاحتلال الإسرائيلي إلى ما يُعرف بـ(الخط الأحمر)، مع وجود قوات دولية أو إقليمية تساهم في تثبيت وقف إطلاق النار ومنع تجدد المواجهة، مع حماية الشعب الفلسطيني وإغاثته، وتهيئة الظروف لإعادة الإعمار».

أطفال يتسلقون عبر الأنقاض من ثقب جدار بمخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

ويرى المحلل السياسي الفلسطيني، حسام الدجني، أن موقف «حماس» يتمسك بمقاربة ترك السلاح مقابل إنهاء الاحتلال، ولكن فكرة واشنطن المطروحة بخصوص السلاح الثقيل والتدرج ربما تكون قابلة للنقاش والدراسة من الحركة لاحقاً حال توفرت ضمانات، مشيراً إلى أن إسرائيل ستحاول تضخيم هذا الملف رغم أن الصواريخ التي كانت مع «حماس» لم تطلق منذ نحو 6 أشهر، بما يعني أنها نفدت، حسب رأيه.

ويأتي الإعلان عن زيارة «حماس» للقاهرة بعد إعلان الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، مقتل أحمد حسن، قائد كتيبة بيت حانون التابعة لحركة «حماس» في قطاع غزة، خلال عملية عسكرية شمال القطاع.

وفي ضوء تلك الخروق، يرى المدهون أن «حماس» ستتعامل مع ملف السلاح باعتباره شأناً وطنياً جامعاً، لا يُحسم بضغط خارجي أو باشتراطات إسرائيلية، بل عبر توافق فلسطيني شامل يكون جزءاً من أي صيغة سياسية مستقبلية، ويرى كذلك أن إثارة الاحتلال لقضية السلاح في هذه المرحلة تأتي في سياق محاولة تعطيل الاتفاق أو تفريغه من مضمونه، لا سيما أن المرحلة الثانية من التفاهمات كان أساسها انسحاب الاحتلال، وفتح المعابر، والبدء بإعادة الإعمار.

ويعتقد الدجني أن ترمب سيحاول إنهاء هذه المعضلة بهذا المقترح التدريجي لنزع السلاح، مشيراً إلى أن «قوات الاستقرار» بغزة، إذا كانت حيادية، ستكون مقبولة، وستكون ضماناً لاستقرار القطاع والمنطقة.