هل يستمر أوستن وزيراً للدفاع رغم متاعبه الصحية؟

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن (رويترز)
وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن (رويترز)
TT

هل يستمر أوستن وزيراً للدفاع رغم متاعبه الصحية؟

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن (رويترز)
وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن (رويترز)

خلافاً للمرة السابقة عندما دخل إلى المستشفى «سراً»، حرص وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن هذه المرة على الالتزام بـ«الشفافية» وأعلن نقله إلى المستشفى بشكل طارئ ثم خروجه منه ليزيل أي التباس حول حقيقة وضعه الصحي. وأصبحت صحة وزير الدفاع الأميركي هاجساً مقلقاً لدى البيت الأبيض ومعارضي إدارة جو بايدن على حد سواء. ومع خضوعه للعلاج من سرطان البروستاتا والمضاعفات التي تلت عمليته الجراحية، والتي أجبرته على العودة إلى مركز «والتر ريد» العسكري لمعالجة مشكلة في المثانة، تصاعدت الأسئلة عمّا إذا كان أوستن سيظل قادراً على الاحتفاظ بمنصبه وزيراً للدفاع، لما تبقى من عهد إدارة بايدن الحالية، أو في ولايته الثانية إذا فاز بانتخابات الرئاسة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

تشكيك بحالته الصحية

تسبب أوستن في ضجة سياسية، الشهر الماضي، بسبب تكتّمه على خضوعه لعملية جراحية، ودخوله المستشفى في يناير (كانون الثاني) بسبب مضاعفاتها. ورغم تصدي بايدن لدعوات الجمهوريين لاستقالة أوستن، مُجدِّداً ثقته به، فإن الشكوك في قدرته على مواصلة مهامه ازدادت حتى بين الديمقراطيين أنفسهم، وسط مطالبات عدد من مشرعيهم في مجلسي الشيوخ والنواب باستفسارات عن حالته الصحية، وسط أزمات دولية ضاغطة، ليس أقلها الحرب في أوكرانيا والحرب الإسرائيلية في قطاع غزة، وتصاعد التحديات في منطقة المحيطين الهادئ والهندي.

وبعد الإجابة عن أسئلة من الصحافيين الأسبوع الماضي بشأن تعافيه، عاد أوستن إلى مركز «والتر ريد» الطبي الوطني، الأحد، بعد مؤشرات على وجود مشكلة طارئة في المثانة، ووُضع في العناية الفائقة. وقال البنتاغون، في بيان، إن الأطباء سمحوا لأوستن بالخروج من المستشفى بعد ظهر الثلاثاء، وإنه «استأنف مهامه وواجباته كاملة». وأضاف أنه وفقاً لنصيحة الأطباء، سيعمل أوستن من المنزل قبل أن يعود إلى البنتاغون في وقت لاحق من هذا الأسبوع. وقال أطباؤه، في بيان، إنهم يتوقعون تعافيه بصورة كاملة.

ومع دخوله الأخير للمستشفى، اضطر أوستن إلى إلغاء رحلة كانت مزمعة إلى مقر حلف شمال الأطلسي لإجراء محادثات دفاعية هذا الأسبوع، بالإضافة إلى استضافة اجتماع حول أوكرانيا، الأربعاء. وعوضاً عن ذلك، نظم الاجتماع بشأن أوكرانيا بشكل افتراضي؛ حيث ألقى أوستن خطاباً افتتاحياً شدد فيه على أنه «في حالة جيدة، وأن تشخيص إصابته بالسرطان لا يزال ممتازاً، معرباً عن امتنانه لكل التمنيات الطيبة».

دعم أوكرانيا

يؤدي أوستن دوراً أساسياً في إطار الجهود التي تبذلها إدارة بايدن لمواصلة الدعم الغربي لأوكرانيا في مواجهة الغزو الروسي، في حين يرفض الأعضاء الجمهوريون في الكونغرس الموافقة على تمويل إضافي لتقديم مساعدات عسكرية لكييف.

وقال أوستن، في كلمته خلال الاجتماع الافتراضي: «سنعمل معاً اليوم على تلبية متطلبات أوكرانيا على المدى القريب. بما في ذلك حاجتها الملحة لمزيد من المدفعية والذخيرة وصواريخ الدفاع الجوي. وهذا يعني بناء قوة المدفعية الأوكرانية المستقبلية وتزويدها بالذخيرة الكافية».

عندما عُيّن أوستن في منصبه قبل نحو 3 سنوات، كان العديد من المراقبين والنقاد يحذرون من أن نجاحات أوستن وتاريخه العسكري في الجيش، قد لا يكونان ملائمين بصفته وزيراً للدفاع. كان يوصف من قبل أقرانه العسكريين بأنه «هادئ» و«منطوٍ»، وهما من الصفات التي جعلته قائداً عسكرياً كبيراً. لكنّ هاتين الصفتين قد لا تخدمانه جيداً في منصب وزير الدفاع. وهو ما ثبت في الممارسة؛ حيث حافظ أوستن على تحفظه في التعامل مع وسائل الإعلام، ونادراً ما تعرض للهجمات، إلى أن تعرض لانتكاسته الصحية التي أخفاها. وفسر ذلك بأنه نتيجة «شخصيته» التي تفضل عدم الظهور تحت الأضواء.

غير أن ازدياد الهجمات التي يتعرض لها بايدن، على خلفية سنّه و«حالته العقلية»، يضاعف الضغوط على الإدارة الأميركية. ورغم دعوات الجمهوريين لأوستن بالاستقالة، وتهديدهم بعزله، كما حصل مع وزير الأمن الداخلي أليخاندرو مايوركاس، الثلاثاء، يستبعد حصول أي تغيير في وزارة الدفاع؛ خصوصاً في هذا العام الانتخابي.


مقالات ذات صلة

ترمب: على زيلينسكي التحرك للتوصل إلى اتفاق سلام

الولايات المتحدة​ ​الرئيس دونالد ترمب يتحدث أمام جنود أميركيين في قاعدة فورت براغ (أ.ب)

ترمب: على زيلينسكي التحرك للتوصل إلى اتفاق سلام

قال ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن نظيره الأوكراني فولوديمير ‌زيلينسكي ‌سيفوّت فرصة ​لتحقيق ‌السلام إذا ​لم «يتحرك».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شملت القائمة إدراج شركات صينية كبرى منها مجموعة ‌«علي بابا» (رويترز)

منها مجموعة «علي بابا»... أميركا تسحب قائمة محدثة لشركات تساعد الجيش الصيني

سحبت الولايات المتحدة قائمة محدثة بالشركات الصينية ​التي يُزعم أنها تساعد الجيش الصيني بعد قليل من نشرها اليوم الجمعة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا خلال صعودهما إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز الجوية (غيتي - أ.ف.ب)

ترمب: سنحتاج إلى حاملة الطائرات الثانية إن لم نتوصل لاتفاق مع إيران

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الجمعة)، إنه أمر بإرسال حاملة طائرات أخرى إلى الشرق الأوسط للحاجة إليها في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق مع إيران. 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ كارولين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض تحمل صورة أحد المجرمين الذين تريد إدارة ترمب ترحيلهم من الولايات المتحدة وتدافع خلال مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض 5 فبراير 2026 عن سياسات الإدارة الأميركية في مجال الهجرة وترحيل المهاجرين غير الشرعيين (أ.ب)

تقرير: أميركا أنفقت 133 ألف دولار مقابل كل عملية ترحيل إلى دول خارجية

أنفقت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب أكثر من 40 مليون دولار لترحيل نحو 300 مهاجر إلى دول لا تربطهم بها أي صلة، وصرفت ملايين الدولارات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ عناصر شرطة فيدراليون يحاولون تفريق محتجين خلال مظاهرات ضد وكالة الجمارك والهجرة «آيس» في مينيابوليس - 25 يناير 2026 (أ.ب) p-circle

خلاف في الكونغرس يهدد تمويل وزارة الأمن الداخلي

تستعد وزارة الأمن الداخلي الأميركية لشلل مالي جديد بعد فشل مفاوضات بين الديمقراطيين والجمهوريين في الكونغرس بشأن إدارة الهجرة والجمارك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب: على زيلينسكي التحرك للتوصل إلى اتفاق سلام

​الرئيس دونالد ترمب يتحدث أمام جنود أميركيين في قاعدة فورت براغ (أ.ب)
​الرئيس دونالد ترمب يتحدث أمام جنود أميركيين في قاعدة فورت براغ (أ.ب)
TT

ترمب: على زيلينسكي التحرك للتوصل إلى اتفاق سلام

​الرئيس دونالد ترمب يتحدث أمام جنود أميركيين في قاعدة فورت براغ (أ.ب)
​الرئيس دونالد ترمب يتحدث أمام جنود أميركيين في قاعدة فورت براغ (أ.ب)

قال ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الجمعة، إن نظيره الأوكراني فولوديمير ‌زيلينسكي ‌سيفوّت فرصة ​لتحقيق ‌السلام إذا ​لم «يتحرك»، مضيفاً أن روسيا تريد التوصل إلى اتفاق في خضم ‌الحرب الدائرة ‌بأوكرانيا.

وذكر ‌ترمب، ‌للصحافيين، في البيت الأبيض: «روسيا تريد ‌التوصل إلى اتفاق، وعلى زيلينسكي أن يتحرك، وإلا فسوف يفوّت فرصة عظيمة. عليه أن يتحرك»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأشار الرئيس الأميركي إلى أن علاقة الولايات المتحدة مع فنزويلا «جيدة جداً»، وأنه ‌يعترف بحكومة ‌الرئيسة الفنزويلية ​المؤقتة ‌ديلسي رودريغيز ​حكومة رسمية. وأضاف: «لدينا علاقة جيدة جداً مع رئيسة فنزويلا»، لافتاً النظر ‌إلى ‌أن الولايات ​المتحدة «‌تعمل بشكل ‌وثيق» مع رودريغيز في مجال النفط.

وردّاً على سؤال من ‌وكالة «رويترز» عما إذا كان سيعترف بحكومة رودريغيز حكومة رسمية، أجاب ترمب: «نعم، فعلنا ذلك، نحن نتعامل معهم، وهم يقومون بعمل رائع في الوقت الحالي».


منها مجموعة «علي بابا»... أميركا تسحب قائمة محدثة لشركات تساعد الجيش الصيني

شملت القائمة إدراج شركات صينية كبرى منها مجموعة ‌«علي بابا» (رويترز)
شملت القائمة إدراج شركات صينية كبرى منها مجموعة ‌«علي بابا» (رويترز)
TT

منها مجموعة «علي بابا»... أميركا تسحب قائمة محدثة لشركات تساعد الجيش الصيني

شملت القائمة إدراج شركات صينية كبرى منها مجموعة ‌«علي بابا» (رويترز)
شملت القائمة إدراج شركات صينية كبرى منها مجموعة ‌«علي بابا» (رويترز)

سحبت الولايات المتحدة قائمة محدثة بالشركات الصينية ​التي يُزعم أنها تساعد الجيش الصيني بعد قليل من نشرها، الجمعة. وشملت القائمة إدراج شركات صينية كبرى، منها مجموعة ‌«علي بابا» ‌وشركة «بايدو»، وفق «رويترز».

واستُبدل ب​الرابط ‌المؤدي ⁠إلى ​موقع السجل ⁠الاتحادي للحكومة الأميركية، الذي نُشرت عليه قائمة وزارة الدفاع «إتش 1260»، إشعار «تم سحبها» بعد نحو ⁠ساعة من نشرها.

وذكر ‌السجل ‌الاتحادي في ملاحظة ​تحريرية: «تسلمنا ‌خطاباً من وكالة حكومية ‌تطلب سحب هذه الوثيقة بعد نشرها للاطلاع العام»، لكنه لم يتطرق إلى سبب ‌ذلك. ولم يتسنَّ الحصول على تعليق من البنتاغون ⁠على ⁠الفور.

وعلى الرغم من أن القائمة لا تفرض رسمياً عقوبات على الشركات الصينية، فإن قانوناً جديداً سيمنع الوزارة في السنوات المقبلة من التعاقد أو الشراء من الشركات ​المدرجة عليها.


ترمب: سنحتاج إلى حاملة الطائرات الثانية إن لم نتوصل لاتفاق مع إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا خلال صعودهما إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز الجوية (غيتي - أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا خلال صعودهما إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز الجوية (غيتي - أ.ف.ب)
TT

ترمب: سنحتاج إلى حاملة الطائرات الثانية إن لم نتوصل لاتفاق مع إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا خلال صعودهما إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز الجوية (غيتي - أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا خلال صعودهما إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز الجوية (غيتي - أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الجمعة)، إنه أمر بإرسال حاملة طائرات أخرى إلى الشرق الأوسط للحاجة إليها في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق مع إيران.

وأكد ترمب، خلال تصريحات للصحافيين في حديقة البيت الأبيض، أن حاملة طائرات ثانية ستغادر «قريباً» إلى الشرق الأوسط. وأضاف: «سنحتاج إلى حاملة الطائرات إذا لم نتوصل لاتفاق مع إيران، لكن إذا توصلنا لاتفاق ستغادر حاملة الطائرات قريباً».

وقالت صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن أربعة مسؤولين أميركيين، إن حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر فورد» ستتجه إلى المنطقة للانضمام إلى حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن»، على أن تبقى حتى منتصف أو أواخر مايو (أيار) المقبل. وأفاد المسؤولون بأن طاقم «فورد» قد «أُبلغ بالمهمة الجديدة في 12 فبراير (شباط)»، بينما كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يزور واشنطن.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن في وقت سابق إرسال حاملة طائرات إضافية إلى المنطقة «لزيادة الضغط» على إيران. وأكدت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن وزارة الدفاع الأميركية في حالة تأهب لتعزيز وجودها البحري.

ونقلت «أسوشييتد برس» أن تحرك أكبر حاملة طائرات في العالم من البحر الكاريبي إلى الشرق الأوسط يتزامن مع إمكانية اتخاذ إجراء عسكري ضد إيران.