أهل غزة و«حلم» امتلاك سيارة قد تكون «طوق نجاة» من القصف الإسرائيلي

أسعار الوقود في القطاع قفزت ليتجاوز لتر البنزين الواحد 140 شيقلاً ولتر السولار 45 شيقلاً (وكالة أنباء العالم العربي)
أسعار الوقود في القطاع قفزت ليتجاوز لتر البنزين الواحد 140 شيقلاً ولتر السولار 45 شيقلاً (وكالة أنباء العالم العربي)
TT

أهل غزة و«حلم» امتلاك سيارة قد تكون «طوق نجاة» من القصف الإسرائيلي

أسعار الوقود في القطاع قفزت ليتجاوز لتر البنزين الواحد 140 شيقلاً ولتر السولار 45 شيقلاً (وكالة أنباء العالم العربي)
أسعار الوقود في القطاع قفزت ليتجاوز لتر البنزين الواحد 140 شيقلاً ولتر السولار 45 شيقلاً (وكالة أنباء العالم العربي)

لا تجد عشرات آلاف السيارات في قطاع غزة وقوداً يحملها في الطرقات التي دمرتها 4 أشهر من القصف والحصار الإسرائيلي الذي أنضب محطات الوقود؛ لكن كثيرين يتمسكون -رغم الارتفاع الهائل في أسعار البنزين والسولار- بمركباتهم التي باتت طوق نجاة في حال اضطروا للنزوح.

وبعد أن قفزت أسعار الوقود في القطاع ليتجاوز لتر البنزين الواحد 140 شيقلاً، ولتر السولار 45 شيقلاً، أصبح العثور على وقود للسيارات في مناطق قطاع غزة المختلفة أمراً شاقاً، في ظل إصرار إسرائيل على تقييد دخوله عبر معبر رفح البري مع مصر، ومنح القطاع شاحنتين فقط كل يوم تحملان نحو 40 ألف لتر من السولار، وفقاً لما ذكرته «وكالة أنباء العالم العربي».

ويقول تاجر وقود فلسطيني توقفت تجارته لكنه لا يزال مطلعاً على أحوال السوق، إن قطاع غزة يحتاج في الأوضاع الطبيعية إلى مليون لتر من السولار والبنزين يومياً، لخدمة 2.2 مليون نسمة يعيشون داخله.

ويضيف: «شوف الفارق؟».

فلسطينيون في جنوب قطاع غزة (وكالة أنباء العالم العربي)

يصف تاجر الوقود المُسن الذي طلب عدم الكشف عن هويته، في اتصال هاتفي مع «وكالة أنباء العالم العربي» من رفح، كيف تتسرب نصف كمية السولار -التي تدخل القطاع لأغراض الخدمات اللوجيستية والطبية- إلى «السوق السوداء»؛ حيث تباع بأضعاف ثمنها الأصلي.

يقول: «السولار إللي بيدخل البلد بييجي مساعدات... مساعدات من مصر عن طريق كرم أبو سالم مش عن طريق إسرائيل. هذه الكميات بتيجي أساساً للخدمات الأساسية، يعني مستشفيات، إسعاف، دفاع مدني. أي سيارات خاصة تعمل في مجال الطوارئ».

سيارات في طرقات جنوب غزة (وكالة أنباء العالم العربي)

ويضيف: «لكن ما يقرب من نصف هذه الكمية يتم تهريبها لتدخل السوق السوداء بترتيبات معينة. بتروح السوق السوداء مباشرة. تقدر تقول سيارة (شاحنة مساعدات) تروح للدعم اللوجيستي، وسيارة للسوق السوداء».

يقول سكان دفعهم ضغط الجيش الإسرائيلي على القطاع من الشمال إلى النزوح جنوباً لينتهي بهم المطاف في رفح، إن وضع 20 لتراً من السولار في السيارة يتكلف اليوم نحو 800 شيقل، أو ما يعادل نحو 200 دولار.

ويقول التاجر إن قصف إسرائيل لسيارات شرطة القطاع التي كانت تتولى حراسة قوافل المساعدات الوافدة عبر معبر رفح، تسبب في توقف دخول شاحنات الوقود منذ 3 أيام.

حفرة عميقة جراء القصف على القطاع (وكالة أنباء العالم العربي)

وأضاف: «سيارات الشرطة التي تحرس سيارات الوقود حتى وصولها لأماكنها باتت إسرائيل تستهدفها. ضربت مرتين سيارات كانت تؤمن المساعدات والسولار».

وتابع: «الآن لا يمر أي شيء؛ لأن مفيش تأمين، والناس ممكن تهجم وتأخذها بالعافية. الوكالة (الأونروا) الآن تحاول حل هذه المشكلة علشان تأمن الحراسة للسيارات اللي تحمل مساعدات»؛ مشيراً إلى ما قال إنها قائمة بعشرات الأسماء قدمتها «الأونروا» لإسرائيل للعمل في حراسة الشاحنات، لتجنب تعرضها للاستهداف.

آثار الدمار الناتج عن القصف الإسرائيلي في جنوب غزة (وكالة أنباء العالم العربي)

ولم يتسنَّ لـ«وكالة أنباء العالم العربي» التحقق من صحة وجود القائمة أو الاطلاع عليها.

ويقول رجل فلسطيني في العقد الخامس، إن السيارة هي طوق النجاة إن اضطرت العائلة للإخلاء في أي وقت، نزولاً على أوامر الجيش الإسرائيلي الذي يقسم القطاع إلى مناطق مرقمة، ويصدر أوامر عبر رسائل نصية بالانتقال من هذه المنطقة إلى تلك قبل قصفها.

ويضيف لـ«وكالة أنباء العالم العربي» عبر الهاتف من رفح: «لا أحد يستغني عن استخدام السيارة، بحيث لو اضطررت للإخلاء في أي وقت تكون سيارتك جاهزة وتقدر تتحرك».

وتابع: «لو قفلوا رفح مش هنلاقي ولا نقطة سولار في البلد، وممكن توصل أسعار السولار لمستويات تخوّف. لو صارت أي عملية في رفح ممكن ترتفع الأسعار إلى 1000 و2000 دولار مقابل 20 لتراً».


مقالات ذات صلة

قاضية أميركية ترفض دعوى رفعها أميركيون فلسطينيون محاصرون بغزة

الولايات المتحدة​ قاعة محكمة فارغة في ولاية نيويورك الأميركية (رويترز)

قاضية أميركية ترفض دعوى رفعها أميركيون فلسطينيون محاصرون بغزة

رفضت قاضية اتحادية، الخميس، دعوى تطالب الحكومة الأميركية بإجراء عمليات إنقاذ طارئة لأميركيين من ​أصل فلسطيني وأفراد عائلاتهم من غزة، مع سعيهم للهرب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي الدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف (أ.ف.ب)

نتنياهو بعد لقائه مدير مجلس السلام يصر على تجريد غزة من السلاح

التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المدير المعين لـ«مجلس السلام» في غزة، نيكولاي ملادينوف.

المشرق العربي الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ (رويترز)

الرئيس الإسرائيلي يلتقي ملادينوف قبل الإعلان عن تشكيل «مجلس السلام» الخاص بغزة

التقى الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ الخميس المبعوث الأممي السابق إلى الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
العالم العربي قيادي في «حماس» يقول إن الحركة وثّقت أكثر من 1100 انتهاك إسرائيلي لاتفاق وقف ⁠إطلاق النار (رويترز)

«حماس»: قصف إسرائيل المتواصل على قطاع غزة تصعيد خطير

قال الجيش الإسرائيلي، اليوم (الخميس)، إنه قصف موقعاً لإطلاق الصواريخ قرب مدينة غزة بعد رصد محاولة إطلاق فاشلة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
تحليل إخباري تظهر ملاجئ الفلسطينيين النازحين في حرم الجامعة الإسلامية المتضررة في مدينة غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري تشكيل مرتقب لـ«مجلس السلام»... تفاؤل حذر بتفكيك جمود «اتفاق غزة»

أعاد الحديث عن قرب تشكيل مجلس السلام الذي يشرف على إدارة قطاع غزة، تفاؤلاً حذراً بشأن إمكانية تفكيك جمود اتفاق وقف إطلاق النار الذي يراوح مكانه وسط قضايا عالقة.

محمد محمود (القاهرة)

اشتداد معارك حلب... ورئيس الأركان يشرف على العمليات

سوريون يستقلون شاحنة صغيرة في حلب أمس فيما يواصل آلاف المدنيين النزوح جراء الاشتباكات بين الجيش و"قسد" (إ.ب.أ)
سوريون يستقلون شاحنة صغيرة في حلب أمس فيما يواصل آلاف المدنيين النزوح جراء الاشتباكات بين الجيش و"قسد" (إ.ب.أ)
TT

اشتداد معارك حلب... ورئيس الأركان يشرف على العمليات

سوريون يستقلون شاحنة صغيرة في حلب أمس فيما يواصل آلاف المدنيين النزوح جراء الاشتباكات بين الجيش و"قسد" (إ.ب.أ)
سوريون يستقلون شاحنة صغيرة في حلب أمس فيما يواصل آلاف المدنيين النزوح جراء الاشتباكات بين الجيش و"قسد" (إ.ب.أ)

اشتدت حدة المعارك بين القوات الحكومية السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، في مدينة حلب أمس (الخميس)، حيث سيطر الجيش على أجزاء من حيي الأشرفية والشيخ مقصود، بالتعاون مع الأهالي والعشائر في المنطقة، حسب ما أفاد التلفزيون السوري.

ونقلت «وكالة الأنباء السورية الرسمية» عن «اللجنة المركزية لاستجابة حلب» أن عدد قتلى الاشتباكات بلغ 10، و88 مصاباً، فيما ذكرت قوات «قسد» أن 12 شخصاً قتلوا وأصيب 64 آخرون في هجوم للقوات الحكومية على الأشرفية والشيخ مقصود.

وقال مصدر عسكري إن رئيس هيئة الأركان العامة في وزارة الدفاع، علي النعسان، وصل إلى حلب، أمس، للإشراف على الواقع العملياتي والميداني في المدينة.

وأكدت الحكومة السورية، في بيان رسمي حول التطورات الجارية في مدينة حلب، أن المواطنين الأكراد يشكلون مكوّناً أصيلاً من النسيج الوطني السوري، مشددة على أنهم ليسوا طرفاً منفصلاً أو حالة استثنائية، بل شركاء كاملون في الوطن. وأوضح البيان أن «الدولة السورية كانت وما تزال ملتزمة حماية جميع السوريين من دون استثناء، وقد تكفلت إيواء النازحين من أهلنا الأكراد، جنباً إلى جنب مع إخوتهم العرب».


لبنان يمدد ضمناً حصر سلاح «حزب الله»

جلسة للحكومة عقدت برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون (رئاسة الجمهورية)
جلسة للحكومة عقدت برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون (رئاسة الجمهورية)
TT

لبنان يمدد ضمناً حصر سلاح «حزب الله»

جلسة للحكومة عقدت برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون (رئاسة الجمهورية)
جلسة للحكومة عقدت برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون (رئاسة الجمهورية)

مدّد لبنان، ضمناً، مهلة تنفيذ المرحلة الأولى من خطة سحب سلاح «حزب الله»، إذ أكد الجيش، أمس، أنّ خطته دخلت مرحلة متقدمة، بعد تحقيق أهداف المرحلة الأولى بشكل فعّال وملموس على الأرض، وبسط سيطرته على الأراضي التي أصبحت تحت سلطته في جنوب الليطاني، باستثناء الأراضي والمواقع المحتلة من إسرائيل، لافتاً إلى «أنّ العمل في القطاع ما زال مستمرّاً، إلى حين استكمال معالجة الذخائر غير المنفجرة، والأنفاق».

وبينما حاز تقرير الجيش تأييداً سياسياً واسعاً، أعطى مجلس الوزراء الجيش مهلة إضافية تستمر حتى بدايات فبراير (شباط) المقبل؛ لوضع خطة مفصلة لسحب السلاح شمال الليطاني.

وشككت إسرائيل بإنجازات الجيش اللبناني، وقال مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إن جهود الحكومة والجيش اللبنانيين لنزع سلاح «حزب الله»، «بداية مشجعة لكنها غير كافية على الإطلاق».


تراجع العلاقات بين الصومال وأميركا لأدنى مستوياتها بعد تعليق واشنطن للمساعدات

وزارة الخارجية الأميركية في العاصمة واشنطن (رويترز)
وزارة الخارجية الأميركية في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

تراجع العلاقات بين الصومال وأميركا لأدنى مستوياتها بعد تعليق واشنطن للمساعدات

وزارة الخارجية الأميركية في العاصمة واشنطن (رويترز)
وزارة الخارجية الأميركية في العاصمة واشنطن (رويترز)

وصلت العلاقات بين الصومال والولايات المتحدة إلى أدنى مستوياتها، بعد أن قالت واشنطن إنها تعتزم وقف تقديم مزيد من ​المساعدات التي تستفيد منها الحكومة في مقديشو، وسط نزاع حول مصير أطنان من المساعدات الغذائية.

وكتب وكيل وزارة الخارجية الأميركية لشؤون المساعدات الخارجية، في منشور على منصة «إكس»، أمس (الأربعاء)، إن مسؤولين حكوميين صوماليين دمروا مستودعاً تابعاً لبرنامج الأغذية العالمي تموله واشنطن واستولوا بشكل غير قانوني على ‌مساعدات غذائية ممولة ‌من جهات مانحة للصوماليين الضعفاء.

وقال ‌إن ⁠واشنطن، ​نتيجة ‌لذلك، ستعلق مساعداتها للصومال. ولم تتضح قيمة هذه المساعدات على الفور.

ونفت وزارة الخارجية الصومالية، اليوم (الخميس)، ما أُثير عن سرقة المساعدات المقدمة من الولايات المتحدة، وقالت إنها لا تزال في حوزة برنامج الأغذية العالمي.

وقالت الوزارة إن أعمال توسعة وإعادة تأهيل جارية في ⁠منطقة ميناء مقديشو، حيث يقع المستودع الرئيسي للمساعدات، المعروف باسم المستودع ‌الأزرق. وأضافت أن هذه العمليات «‍لم تؤثر على حفظ المساعدات ‍الإنسانية أو إدارتها أو توزيعها».

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود يتحدث خلال مقابلة مع «رويترز» داخل مكتبه بالقصر الرئاسي في مقديشو (رويترز - أرشيفية)

وقال متحدث باسم ‍برنامج الأغذية العالمي إن سلطات الميناء هدمت المستودع الأزرق، وإن البرنامج يتعاون معها لمعالجة هذه القضية وضمان التخزين الآمن للمساعدات.

وأفادت مذكرة تسليم شحنة صادرة عن هيئة ⁠ميناء مقديشو، اطلعت عليها «رويترز»، بتاريخ أمس (الأربعاء)، بأن برنامج الأغذية العالمي استلم المواد الغذائية التي نُقلت سابقاً من المستودع الأزرق إلى مستودع آخر. ويبدو أن المذكرة موقعة من مسؤول في برنامج الأغذية العالمي في الصومال، وتتضمن تعليقاً مكتوباً بخط اليد، يفيد بأن البرنامج سيؤكد الاستلام النهائي للمواد الغذائية، بمجرد أن يؤكد فحص معملي صلاحيتها للاستهلاك الآدمي.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية، أمس (الأربعاء)، إن أي استئناف للمساعدات سيكون مشروطاً ‌بتحمل الحكومة الصومالية للمسؤولية وإقدامها على اتخاذ خطوات لتصحيح الأوضاع.