إسرائيل تنشر لقطات مزعومة للسنوار «داخل أحد أنفاق غزة»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/4852701-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%AA%D9%86%D8%B4%D8%B1-%D9%84%D9%82%D8%B7%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%B2%D8%B9%D9%88%D9%85%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%B3%D9%86%D9%88%D8%A7%D8%B1-%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84-%D8%A3%D8%AD%D8%AF-%D8%A3%D9%86%D9%81%D8%A7%D9%82-%D8%BA%D8%B2%D8%A9
إسرائيل تنشر لقطات مزعومة للسنوار «داخل أحد أنفاق غزة»
يحيى السنوار قائد «حماس» في قطاع غزة في صورة تعود إلى عام 2022 (د.ب.أ)
عرض المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي مقطع فيديو يظهر امرأة وأطفالاً ورجلاً يمشون في نفق، زاعماً أنه لزعيم حركة «حماس» يحيى السنوار وأسرته.
ويظهر الرجل من ظهره، لكن من غير الواضح ما إذا كان هو السنوار الذي لم يظهر منذ الهجوم الذي شنته الحركة على مواقع إسرائيلية في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
#عاجل في هذا المساء، ننشر لقطات للقاتل الجماعي والعقل المدبر لمجزرة حماس في 7 أكتوبر الماضي - يحيى السنوار.هذا الفيديو هو واحد من العديد من مقاطع الفيديو التي حصلنا عليها منذ 7 أكتوبر.وفي الوقت الذي يعاني فيه سكان غزة فوق الأرض، يختبئ السنوار في الأنفاق تحتهم... يركض كالجبان،... pic.twitter.com/KN94gTXc48
وكان مسؤول أمني إسرائيلي قال لشبكة «سي. إن. إن» الإخبارية، في وقت سابق من اليوم (الثلاثاء)، إن الجيش الإسرائيلي لديه لقطات مصورة، من كاميرات مراقبة قامت «حماس» بتركيبها. وزعم أن اللقطات تظهر السنوار داخل نفق أسفل مدينة خان يونس جنوب القطاع، مع زوجته وأطفاله ورجل آخر لم تتبين هويته.
ولم يتضح متى تم تسجيل تلك اللقطات. وطلبت شبكة «سي. إن. إن» من الجيش الإسرائيلي التعليق، لكنها لم تتلق رداً بعد. وأشارت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية إلى أن الرجل الذي تزعم إسرائيل أنه السنوار «يبدو في حالة جيدة ولا آثار لإصابات».
نقل موقع «أكسيوس» عن خمسة مصادر مطلعة قولها يوم الخميس إن جاريد كوشنر، يعتزم زيارة إسرائيل الأسبوع المقبل لإجراء محادثات بشأن الوضع في غزة.
نقل موقع «أكسيوس» عن خمسة مصادر مطلعة قولها، اليوم الخميس، إن جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يعتزم زيارة إسرائيل، الأسبوع المقبل
أكد الرئيسان التركي رجب طيب إردوغان والفلسطيني محمود عباس رفضهما ممارسات إسرائيل وعرقلتها تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
سعيد عبد الرازق (أنقرة)
تقرير: ضابط من عهد الأسد يعود «حراً» إلى سوريا بعد إدانته في النمساhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5306891-%D8%AA%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%D8%B6%D8%A7%D8%A8%D8%B7-%D9%85%D9%86-%D8%B9%D9%87%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%AF-%D9%8A%D8%B9%D9%88%D8%AF-%D8%AD%D8%B1%D8%A7%D9%8B-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A5%D8%AF%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%87-%D9%81%D9%8A
تقرير: ضابط من عهد الأسد يعود «حراً» إلى سوريا بعد إدانته في النمسا
صورة عامة لمدينة دمشق من جبل قاسيون... 7 يناير 2025 (رويترز)
أفادت 4 مصادر ورسائل اطلعت عليها وكالة «رويترز» للأنباء بأنَّ ضابط أمن سورياً سابقاً، الذي صدرت بحقه عقوبة بالسجن في النمسا بتهمة إساءة معاملة معتقلين إبان حكم بشار الأسد، غادر النمسا في أثناء استئنافه للحكم وعاد إلى سوريا في وقت سابق من هذا الشهر.
وأصدرت محكمة في فيينا حكماً، الشهر الماضي، بحق المقدم السابق مصعب أبو ركبة بالسجن 8 سنوات لإدانته بتهم، من بينها الإيذاء الجسدي، والإكراه المشدد، والاعتداء الجنسي بحقِّ معارضين محتجزين إبان حكم الأسد، وذلك عندما كان الضابط السابق رئيساً لقسم التحقيقات الجنائية بشرطة محافظة الرقة قبل أكثر من 10 سنوات.
وقال «المركز السوري للعدالة والمساءلة»، وهو منظمة سورية لحقوق الإنسان، إن القضية كشفت عن أوجه قصور في النظام القضائي النمساوي بعد أن سمحت السلطات لأبو ركبة بالبقاء طليقاً طوال فترة المحاكمة وفي أثناء طعنه على الحكم الصادر ضده بالسجن.
وأنكر أبو ركبة التَّهمَ الموجهة إليه. وفي أوائل أغسطس (آب)، وصل إلى مسقط رأسه في بلدة نوى بمحافظة درعا الواقعة في جنوب سوريا، حيث أقامت عائلته حفل استقبال بمناسبة عودته، حسبما ذكرت المصادر الـ4 المطلعة بشأن القضية.
وجاء في دعوة الحفل، التي أُرسلت إلى كبار الشخصيات المحلية واطلعت عليها «رويترز»، أنه أُفرج عنه من السجن.
وقال متحدث باسم المحكمة النمساوية التي أدانته، اليوم (الجمعة)، إنه قبل المحاكمة، تبيَّن أن خطر هروبه غير قائم لأنَّه يعيش في النمسا منذ عام 2014 وكان يطلب اللجوء هناك مع عائلته.
ولم يُحتَجز أبو ركبة على ذمة المحاكمة، كما لم يخضع لأي قيود أخرى. وقال المتحدث إنَّ مغادرته النمسا، إلى أن تنتهي إجراءات الاستئناف، لا تُشكِّل مخالفةً لأي قوانين أو أحكام نمساوية.
وقال المدير التنفيذي لـ«المركز السوري للعدالة والمساءلة»، محمد العبد الله: «هروب المقدم مصعب أبو ركبة بعد صدور الحكم بحقه وإدانته بجرائم التعذيب والإكراه الجنسي والإيذاء الجسدي الشديد يظهر تقصير السلطات النمساوية بتقدير خطورة هذا المتهم وعدم إيداعه في الحبس الاحتياطي خلال المحاكمة».
وأضاف أن عودة أبو ركبة والاستقبال الذي حظي به يثيران تساؤلات حول المساءلة في سوريا ما بعد الأسد، مضيفاً أنَّ المحاكمات الجارية هناك لا علاقة لها بالعدالة.
وتعهدت السلطات السورية الجديدة بمحاسبة المسؤولين السابقين في نظام الأسد على الانتهاكات التي ارتُكبت خلال حكمه. وأصدرت محكمة سورية، يوم الثلاثاء، حكماً غيابياً على الأسد بالإعدام بتهم القتل والتعذيب والاعتقال التعسفي وجرائم ضد الإنسانية. وفرَّ الرئيس المخلوع إلى روسيا في 2024.
حركة مكوكية أميركية بين لبنان وإسرائيل لإنقاذ المفاوضاتhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5306885-%D8%AD%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D9%85%D9%83%D9%88%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D9%88%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D9%84%D8%A5%D9%86%D9%82%D8%A7%D8%B0-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%81%D8%A7%D9%88%D8%B6%D8%A7%D8%AA
حركة مكوكية أميركية بين لبنان وإسرائيل لإنقاذ المفاوضات
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري مستقبلاً عيسى وكليرفيلد (الوكالة الوطنية للإعلام)
تابع رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان (MCG4L)، الجنرال جوزيف كليرفيلد، الجمعة، لقاءاته في بيروت لمتابعة الشق العسكري من الإطار التفاوضي المتعلق بالجنوب، في إطار حركة مكوكية بين لبنان وإسرائيل، في حين تمسك المسؤولون اللبنانيون بوقف عمليات التدمير الإسرائيلية وتوسيع نطاق «المناطق التجريبية» ووضع جدول زمني للانسحاب.
وشملت لقاءات كليرفيلد رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام، بحضور السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، وتركز البحث على الأوضاع الميدانية في الجنوب، والمناطق التجريبية، وآلية التحقق من الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني.
بري: وقف الحرب مفتاح الاستقرار
واستقبل بري، في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، عيسى وكليرفيلد والوفد العسكري المرافق، في حضور مستشار رئيس المجلس النيابي علي حمدان، حيث جرى عرض الأوضاع الميدانية في الجنوب وعمل مجموعة التنسيق على ضوء البدء بتحديد المناطق التجريبية وآلية التحقق من الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني.
وأكد بري «أن إسرائيل لم توقف خروقاتها واعتداءاتها على لبنان والجنوب منذ نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وأن هذه الاعتداءات متواصلة وبشكل ممنهج تدميراً للقرى وتجريفاً للحقول والمساحات الزراعية وحرقاً للمناطق الحرجية، ناهيك عن استهداف المناطق التراثية والإرث الحضاري». ورأى «أن مفتاح الاستقرار يبقى بإلزام إسرائيل وقف حربها والانسحاب إلى الحدود الدولية».
ويأتي موقف بري في حين تتركز الاتصالات على كيفية استكمال تنفيذ آلية «المناطق التجريبية»، التي تقوم على الانسحاب الإسرائيلي من مناطق محددة وانتشار الجيش اللبناني فيها، بالتوازي مع آلية للتحقق، قبل الانتقال إلى مناطق إضافية.
عيسى: الأولوية لتحديد وضع المناطق الحالية
وفي حديثه بعد لقاء عين التينة، أبقى عيسى ملف الجولة المقبلة من المفاوضات مفتوحاً، مؤكداً استمرارها من دون تحديد موعد جديد لها. ووصف الأجواء بـ«الإيجابية»، وقال رداً على سؤال عن المفاوضات وموعد الجولة التالية: «الجو إيجابي، المفاوضات سوف تستكمل ولم يتم تحديد موعد بعد».
ورداً على سؤال عما إذا كانت الولايات المتحدة تدعم أي عملية عسكرية على مرتفعات علي طاهر، أجاب عيسى: «لا أدري ربما أنت تعرف أكثر مني». وحول المناطق التجريبية وإذا ما كان هناك من مناطق أخرى، قال عيسى: «أولاً، علينا تحديد وضع المناطق الحالية وبعدها تأتي المناطق الأخرى».
ورداً على سؤال عن الدول التي ستشارك في آلية المراقبة، أجاب: «هناك لائحة من الدول نتكلم معها، ولكن لم يتم حتى الآن تحديد أي دولة». وعن سبب زيارة كليرفيلد لبيروت، أجاب عيسى: «هي لتوضيح الأمور كما هي، وخصوصاً لدولة الرئيس نبيه بري، وهي لشرح ماذا يحصل على الأرض».
وتشير هذه المعطيات إلى أن هوية المنطقة التي ستلي المناطق الحالية لم تُحسم بعد، كما لم يجرِ الاتفاق نهائياً على الدول التي يمكن أن تشارك في آلية المراقبة. وكانت جولات التفاوض السابقة قد تناولت آلية للتحقق من الإجراءات الميدانية، في حين بقي الانتقال إلى منطقة إضافية مرتبطاً باستكمال البحث في الترتيبات الخاصة بالمناطق القائمة.
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام مستقبلاً عيسى وكليرفيلد (الوكالة الوطنية للإعلام)
سلام يطالب بتوسيع «المناطق التجريبية»
وفي السراي الحكومي، التقى سلام، صباح الجمعة، السفير عيسى وكليرفيلد والوفد العسكري المرافق، وجرى خلال اللقاء البحث في الشق العسكري من الإطار التفاوضي والتطورات الميدانية في الجنوب.
وشدد سلام على «ضرورة وقف إسرائيل عمليات التدمير، وتوسيع نطاق المناطق التجريبية، ووضع جدول زمني واضح للانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية».
وتعيد مطالب سلام إلى الواجهة ثلاثة ملفات تطرحها بيروت في الاتصالات القائمة، هي وقف عمليات التدمير، وتوسيع المناطق التي يشملها التنفيذ، ووضع جدول واضح للانسحاب الإسرائيلي، في وقت لا يزال الانتقال إلى منطقة تجريبية إضافية قيد البحث.
وكانت جولات سابقة من المحادثات قد ركزت على تسلسل الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني وآلية التحقق، من دون حسم الانتقال إلى منطقة جديدة، وهو ما عاد عيسى إلى تأكيده، الجمعة، بقوله إن تحديد وضع المناطق الحالية يسبق البحث في المناطق الأخرى.
حركة مكوكية بين بيروت وتل أبيب
وتأتي لقاءات الجمعة استكمالاً لحركة مكوكية أجراها كليرفيلد بين بيروت وتل أبيب خلال الأيام الماضية لمتابعة تنفيذ الترتيبات العسكرية.
وكان كليرفيلد قد وصل إلى بيروت، الأربعاء 12 أغسطس (آب)، قادماً من تل أبيب، حيث أجرى محادثات مع الجانب الإسرائيلي، والتقى في العاصمة اللبنانية رئيس الجمهورية جوزيف عون وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، قبل أن يغادر بعد الظهر إلى تل أبيب مجدداً، وعاد إلى بيروت الجمعة.
وبحث كليرفيلد خلال تلك المحطة في بيروت في الإجراءات المتعلقة بتطبيق اتفاق الإطار والتطورات الميدانية في الجنوب، في وقت تواجه فيه عملية التنفيذ ملفات تتصل بالانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني وآلية التحقق والانتقال إلى مناطق تجريبية إضافية.
آلية المراقبة تنتظر الحسم
وتبقى آلية المراقبة واحدة من الملفات التي لم تستكمل تفاصيلها بعد. وأظهر كلام عيسى أن الاتصالات جارية مع مجموعة من الدول، من دون اختيار أي منها حتى الآن للمشاركة في الآلية.
ويترافق البحث في هوية الجهات التي يمكن أن تتولى مهام المراقبة مع تقييم وضع المناطق التجريبية القائمة؛ وهو ما يفسر تأكيد عيسى أن الانتقال إلى مناطق أخرى يأتي بعد تحديد وضع المناطق الحالية.
وبذلك، تتركز المرحلة الراهنة من الاتصالات التي يقودها كليرفيلد على تثبيت آليات التنفيذ في المناطق الحالية، ومتابعة الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني، وحسم شكل المراقبة، بالتوازي مع المطالب التي طرحها بري وسلام بوقف العمليات الإسرائيلية والتدمير والتقدم في مسار الانسحاب.
مدخل مبنى «الجهاز المركزي للرقابة المالية» (المكتب الإعلامي في الجهاز)
TT
TT
رئيس «جهاز الرقابة المالية» السوري لـ«الشرق الأوسط»: الفساد تراجع ونعمل وفق خطط آنية واستراتيجية تقلص العنصر البشري
مدخل مبنى «الجهاز المركزي للرقابة المالية» (المكتب الإعلامي في الجهاز)
أكد رئيس «الجهاز المركزي للرقابة المالية» في سوريا، محمد عمر قديد، أن الفساد المالي «تراجع إلى حد كبير في وزارات ومؤسسات وإدارات الدولة، منذ تسلم الإدارة الجديدة لمقاليد السلطة في البلاد، بعدما كان منتشراً بشكل كبير جداً بسبب لوبيات الفساد الموجودة فيها».
وأعلن قديد في مقابلة مع «الشرق الأوسط»، أن قيمة المخالفات المالية التي اكتشفها الجهاز خلال الربع الأول من عام 2026، والتي تعود إلى عام 2025، «بلغت عشرات مليارات الليرات السورية ومئات ملايين الدولارات، وقد تم استرداد بعضها».
رئيس «الجهاز المركزي للرقابة المالية» محمد عمر قديد (المكتب الإعلامي في الجهاز)
و«الجهاز المركزي للرقابة المالية» هو، حسب التوصيف الرسمي، «هيئة حكومية مستقلة تُعنى بحماية المال العام، وتعزيز الشفافية والنزاهة في العمل الحكومي، وضمان خضوع الجهات العامة للقوانين والأنظمة النافذة، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء المؤسسي وتحسين مستوى الخدمات المقدّمة للمواطنين، وتعزيز الثقة بالمؤسسات الحكومية».
ويتولى الجهاز الرقابة على «أداء المؤسسات الحكومية، ومتابعة حسن إدارة الموارد العامة، بما يرسّخ مبادئ الانضباط والمساءلة، ويدعم منظومة الحوكمة الرشيدة. وينفّذ الجهاز من خلال كوادر متخصصة، أعمال تدقيق وتحقيق دورية، ويعمل على تشخيص مواطن الخلل ومعالجتها وفق الأطر القانونية، بما يضمن حسن استخدام المال العام وانعكاسه الإيجابي على مستوى الخدمات المقدّمة للمواطنين، ويعزّز الكفاءة والانضباط في الأداء الحكومي».
ووصف قديد حجم الفساد الموروث من النظام السابق، بأنه «كبير جداً»، وتكوّن بشكل «تراكمي على مدى 54 عاماً، منذ عهد حافظ الأسد واستمر في عهد ابنه بشار» الذي تم إسقاطه أواخر عام 2024 من قبل فصائل المعارضة. ولذلك يعمل الجهاز، «وبجهد كبير جداً، على حلحلة هذا الفساد وبشكل تدريجي، وبما يتناسب مع حجم التراكم الذي حصل خلال السنوات الماضية، بدءاً من إعادة النظر بالعاملين أولاً، وإعداد الخطط الرقابية بحيث تكون مبنية على المخاطر وعلى حجم الأثر المالي على الجهات العامة حتى تنتهي بخلاصات وتوصيات إلى جميع الجهات العامة بما يتناسب مع حجم موروث الفساد الموجود على عاتق السلطات الجديدة».
ويعمل الجهاز على خطط آنية سنوية، وخطط استراتيجية. وحسب قديد، «فإن الخطط الآنية هي القابلة للتطبيق، ويمكن أن تؤتي نتائج أولية بما يخدم الخطة الاستراتيجية، لكن في الخطط الاستراتيجية يبتعد الجهاز قدر الإمكان عن العنصر البشري، بحكم أن إعادة الوعي سواء على مستوى موظفي الدولة، أو على مستوى المواطن الذي يطمح إلى تحقيق خدمته بأسرع وقت، تحتاج إلى زمن».
مبنى «الجهاز المركزي للرقابة المالية» في دمشق (المكتب الإعلامي في الجهاز)
و«من أجل تفادي الفساد الكبير»، يوضح قديد أن الجهاز وفي إطار الخطة الاستراتيجية، «قام بأتمتة العمل قدر المستطاع لمواكبة الجهات العامة الأخرى، بما يقلص العنصر البشري قدر الإمكان».
وطبيعة عمل الجهاز تتمثل في القيام بأعمال تدقيق وتحقيق دورية وشاملة... وتحدث قديد عن أبرز نتائج العمل الرقابي الذي قام به الجهاز خلال الربع الأول من العام الحالي 2026، مشيراً إلى إنجاز 16 تحقيقاً، مع وجود 49 تحقيقاً قيد الإنجاز، وإصدار 40 قرار حجز احتياطي، و35 كتاب منع سفر.
وبيّن أن «القيمة المالية للمخالفات المكتشفة بلغت 70 ملياراً و229 مليوناً و865 ألف ليرة سورية قديمة، و774 مليوناً و637 ألفاً و789 دولاراً أميركياً، و23 مليوناً و257 ألفاً و456 يورو، فيما بلغت قيمة المبالغ المستردة مليارين و763 مليوناً و890 ألف ليرة سورية قديمة، ومليونين و954 ألفاً و395 دولاراً أميركياً».
وكان قديد تحدث في مقابلة سابقة نشرت في يوليو (تموز) الماضي، عن أبرز نتائج العمل الرقابي خلال العامين الماضيين، مشيراً إلى أن «قيمة المخالفات المالية المكتشفة خلال عام 2025 بلغت نحو 679.5 مليار ليرة سورية، و3.41 مليارات دولار، إضافة إلى مبالغ بعملات أجنبية أخرى، مع استمرار ملاحقة الملفات الكبرى خلال النصف الأول من عام 2026، وإحالة عدد من القضايا إلى القضاء، واتخاذ إجراءات قانونية وإدارية بحق المتورطين في قطاعات حيوية».
وخلال مقابلته مع «الشرق الأوسط»، أوضح قديد أن مراحل عمل الجهاز «كشفت أن الفساد المالي منتشر بكل وزارات ومؤسسات وإدارات الدولة، لكن حجمه يتفاوت بين وزارة وأخرى، ومؤسسة وأخرى حسب اللوبيات المتشكلة فيها، بحكم أنه في زمن النظام البائد، كانت الوزارات والإدارات والمؤسسات عبارة عن دويلات تحكمها عصابات».
الرئيس السوري أحمد الشرع وحاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية خلال إطلاق العملة السورية الجديدة - ديسمبر 2025 (سانا)
وبيّن أن «حجم الفساد المالي في الجهات العامة ذات الطابع الاقتصادي (القطاع المصرفي، والإسكان، والاقتصاد، ومؤسسة الحبوب وشركات النفط) كبير جداً قياساً بما هو عليه في الجهات الخدمية»، مشيراً إلى أنه «في القطاعات الإدارية الخدمية يكون مبنياً على عمليات إبرام العقود... والجهاز يعمل حالياً بقوة فيما يخص إعادة النظر بخطط التدقيق على القطاع الاقتصادي، للانتقال قريباً من التدقيق التقليدي المبني على العينات، إلى التدقيق الشامل على كل الحركات المالية في هذا القطاع».
قديد ذكر أن نتائج التدقيق والتحقيق في عام 2025 التي كانت تتضمن الكشف عن حالات الفساد في عام 2024، «أظهرت أن جميع المتورطين هم من الموظفين في زمن النظام البائد، في حين تظهر عمليات التدقيق التي يقوم بها الجهاز حالياً عن عام 2025، أن قضايا الفساد تراجعت بشكل كبير، ولا تقارن أبداً مع حجمها في عام 2024»، لكنه أشار إلى أن «بعض التجاوزات في عام 2025 لا يرتقي إلى قضايا الفساد المالي، وتم التعامل مع ذلك بحزم وقوة».
صورة جوية لفيلا ماهر الأسد في بلدة يعفور بالقرب من دمشق (أ.ف.ب)
وأوضح قديد أن «نسبة الفساد حالياً إحصائياً تكاد تكون معدودة؛ إذ لم تأتنا سوى 3 قضايا حتى الآن بسبب المتابعة القوية للموظفين الجدد، ولا يقارن حجم الفساد فيها مع حجمه في القضايا التي يتم فتحها في زمن النظام البائد».
وسألت «الشرق الأوسط»، إن كان التراجع في ارتكاب مخالفات الفساد يشمل الموظفين القدامى والجدد، فأجاب قديد: «نحن ننظر إلى المؤسسة على أنها مؤسسة، والفساد لا ننظر إليه من خلال كون العاملين أو المتورطين قدامى أو من الجدد... الفساد متراكم خلال سنوات، وللأسف أصبح عند المفسدين في الجهات العامة خبرة متراكمة في عملياته، وبالتالي إذا أردنا أن نكون واقعيين، فإن معظم موظفي الدولة الجدد لم يصلوا إلى خبرة موظفي الدولة القدامى فيما يخص موضوع الفساد».
وأضاف: «بالتالي من الطبيعي جداً أن يكون معظم الفساد من موظفي النظام السابق، وهذا لا يعني التعميم، وللأمانة نحن قريبون جداً من جميع الجهات، وتوجد مكافحة ورغبة عند الجميع لمكافحة الفساد...، ولكن يوجد ضعاف النفوس، وقد قمنا بعدة إجراءات على رأسها زيادة الرواتب وتقديم بعض الخدمات واللوجستيات وإعادة النظر في بيئة العمل، ولكن كل هذه الإجراءات لا تساوي شيئاً عند ضعاف النفوس، وهذا من طبيعة البشر».
الرئيس المخلوع بشار الأسد في دمشق يوم 16 يوليو 2023 (أرشيفية - أ.ف.ب)
ولا تقتصر عملية مكافحة الفساد في سوريا الجديدة على «الجهاز المركزي للرقابة المالية»؛ إذ توجد أيضاً «الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش» و«لجنة مكافحة الكسب غير المشروع».
وأوضح قديد أن «الجهاز المركزي للرقابة المالية يُعنى بالرقابة على المال العام فقط: هل تم صرفه في المكان الصحيح؟ وهل تم الوصول إلى الهدف والغاية من صرفه؟ وهل تحققت الكفاية المطلوبة فيما يخص صرفه، وتقييم امتثال الجهات العامة فيما يخص صرفه والتزامها بالقوانين والأنظمة النافذة. أما (الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش) فهي تعنى بمتابعة تنفيذ الخطط والوقوف على الخلل وتقويمه بأسرع وقت ممكن، ولها صلاحيات إدارية فيما يخص سلوك الموظفين ومخالفاتهم، ويمكن أن تتعامل مع أي موظف يستغل منصبه، وجزء من صلاحياتها هو المال العام كونه يدخل في قضايا فساد الموظفين، أما الجهاز المركزي فمعظم عمله لاحق، بينما (لجنة الكسب غير المشروع) تعنى بجميع الأشخاص الذين يظهر عليهم ثراء فاحش وسريع للتحقق من مصادر الثروة، ولها صلاحيات ليست موجودة عند الجهاز ولا عند الهيئة».
وبيّن قديد أن «هناك تنسيقاً وتواصلاً دائماً بين الجهاز والهيئة واللجنة، بهدف توحيد الجهود الرقابية وتعزيز التكامل بين المؤسسات لحماية المال العام ورفع كفاءة الأداء»، موضحاً أن الجهاز «لا يتدخل في القطاع الخاص إلا إذا طلب منه ذلك».
صورة عامة لمدينة دمشق من جبل قاسيون في دمشق - سوريا - 7 يناير 2025 (رويترز)
وتحتل سوريا المرتبة الـ172 من أصل 182 دولة شملها «مؤشر الفساد لعام 2025» الصادر عن «منظمة الشفافية الدولية»، وذلك بعد إحراز تحسن طفيف نقلها من المرتبة الـ4 في عام 2024 إلى المرتبة الـ10 بين الدول الأكبر فساداً عالمياً.
وتعزو «المنظمة» تراجع تصنيف دول مثل سوريا إلى «حالة الهشاشة المؤسسية الموروثة، وشبكات اقتصاد الحرب، وضغوط المراحل الانتقالية التي تُضعف آليات الرقابة المباشرة والمساءلة».