السعودية تبدي جاهزيتها لإنشاء مناطق صناعية تقنية

«المنتدى العالمي للمدن الذكية» أكد أهمية دمج حلول الطاقة الذكية من أجل مستقبل مستدام

الوزير الخريّف ورئيس «سدايا» الدكتور عبد الله الغامدي خلال إطلاق مركز التميز للذكاء الاصطناعي في الصناعة والتعدين (واس)
الوزير الخريّف ورئيس «سدايا» الدكتور عبد الله الغامدي خلال إطلاق مركز التميز للذكاء الاصطناعي في الصناعة والتعدين (واس)
TT

السعودية تبدي جاهزيتها لإنشاء مناطق صناعية تقنية

الوزير الخريّف ورئيس «سدايا» الدكتور عبد الله الغامدي خلال إطلاق مركز التميز للذكاء الاصطناعي في الصناعة والتعدين (واس)
الوزير الخريّف ورئيس «سدايا» الدكتور عبد الله الغامدي خلال إطلاق مركز التميز للذكاء الاصطناعي في الصناعة والتعدين (واس)

أسدل «المنتدى العالمي للمدن الذكية» الذي نظمته الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، الستار أمس بعدما ناقش على مدى يومين مستقبل المدن الذكية والتحديات التي تواجه بناها التحتية، في حين أكد مشاركون خلال اليوم الثاني أن السعودية جاهزة لتكون لديها مناطق صناعية ذكية، وأنها تحتوي على فرص كبيرة للمستقبل في مجالات التصنيع والتعدين، لافتين إلى اتخاذ المملكة خطوات عدة لتمكين التنقل الجوي المتقدم، من بينها إنشاء جيل جديد ومتطور من المطارات.

وأكد مدير مركز المعلومات الوطني في الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي الدكتور عصام بن عبد الله الوقيت، في كلمه له في ختام أعمال المنتدى، أن المنتدى العالمي للمدن الذكية ليس بمثابة اجتماع للعقول فحسب، بل منارة أمل للطبيعة الحضرية المستدامة والشاملة والذكية التي نطمح إلى إحداثها.

أضاف: «إن مهمتنا جميعاً هي إنشاء مساحات حضرية تخدم فيها التقنية البشرية، وتعزز نوعية الحياة وتحافظ على البيئة للأجيال القادمة».

وأشار إلى أنه خلال جلسات المنتدى جرت مناقشات ملهمة حول موضوعات مهمة «مثل إنشاء مدننا الخضراء واستخدام البيانات لإدارتها بشكل أفضل وتحسين كيفية تنقلنا وإدخال تقنيات جديدة والتأكد من أن خدمات مدينتنا على أعلى مستوى، حيث أكدت المناقشات أهمية دمج حلول الطاقة الذكية من أجل مستقبل مستدام، وتعزيز الاقتصاد الذكي الذي يزدهر بالابتكار، وضمان الحوكمة الذكية من خلال تعزيز الشفافية والكفاءة، وإحداث ثورة في التنقل عبر أنظمة النقل الذكية، وإعطاء الأولوية لرفاهية الإنسان من خلال الرعاية الصحية الذكية والتعليم الذكي، وتلك هي ركائز مدننا الذكية التي تعكس تطلعاتنا إلى منظومة حضرية مترابطة ومرنة ومزدهرة».

وقال: «نستطيع من خلال تسخير الكميات الهائلة من البيانات التي يتم توليدها يومياً بدءاً من بيانات تدفق حركة المرور واستخدام الطاقة وحتى الطلب على الخدمات العامة- أن نتخذ قرارات مستنيرة تؤدي إلى مدن أكثر كفاءة واستدامة واستجابة، كما تتيح لنا البيانات توقع الاحتياجات وتبسيط الخدمات والتواصل مع المواطنين بشكل مباشر؛ مما يضمن أن يكون تطوير مساحاتنا الحضرية جهداً تعاونياً»، مؤكداً الالتزام الثابت بالتمكين الرقمي والدور المحوري للبيانات في تشكيل مستقبل صنع القرار جنباً إلى جنب مع الشركاء في القطاعين العام والخاص. أضاف أن «سدايا» في الطليعة بما يختص بمبادرات المدن الذكية، وتتبنى «سدايا» بثبات مسؤولية تفعيل وتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي والبيانات داخل المدن الذكية، كما أعلن إطلاق «سدايا» مركزاً لحلول الزحام باستخدام البيانات والذكاء الاصطناعي كجزء من التزامها بإحراز التقدم.

وكان وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريّف وصف في كلمة له الثلاثاء، المدن الذكية بأنها أحد محركات النمو الصناعي ونشر التكنولوجيا والتنمية الصناعية المستدامة، لافتاً إلى أن الحاجة متزايدة في قطاعي الصناعة والتعدين إلى إنشاء مدن صناعية ذكية تعزز حضور وتبني التكنولوجيا في المصانع ومواقع التعدين.

وأوضح أن مشهد التصنيع اليوم يتطلب من المصانع أن تكون جزءاً من منظومة التكنولوجيا المستندة إلى بنية تحتية رقمية متقدمة، وتقديم الخدمات الأساسية مثل الاتصال والأمن السيبراني والحلول السحابية، بمشاركة شركاء التكنولوجيا القادرين على تسهيل تطبيقات التوصيل وتشغيل السلسة داخل المصانع التي أصبحت الخدمات الذكية فيها مرتبطة بذكاء المدينة الصناعية نفسها.

من جهته، شرح مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، الأمير الدكتور بندر بن عبد الله بن مشاري، خلال جلسة بعنوان «المسيرة من الحكومة الرقمية إلى المدن الذكية»، بأن أساس التقدم والحضارة هو الإنسان الذكي الذي بنى أبرز مكون «الترانزستور» والذي يتم الاعتماد عليه في الوقت الحالي بالحكومات الرقمية والمدن الذكية، مشيراً إلى أن «عمر التقنية ليس بالطويل قياساً على العمر الزمني للحضارات».

وأكد أن المملكة كانت من أوليات الدول التي استفادت من الحوسبة، التي بدأت منذ الخمسينات، حيث أسست البلاد أول مركز وطني للمعلومات، مبيّناً أنه في الوقت الحالي يتم «حصد نتائج هذا التقدم والتبكير للحصول على التقنية»، وكان الأساس في التحول الرقمي بشكل دائم هو «هندسة الإجراءات» بكيفية استخدام التقنية في تحسين إجراءات العمل.

قطاع الطيران

وأكد رئيس الهيئة العامة للطيران المدني، عبد العزيز بن عبد الله الدعيلج، أن التطورات المتسارعة التي يشهدها قطاع الطيران في السعودية في الوقت الحالي هي نتاج طبيعي لمخرجات «رؤية السعودية 2030» التي هدفت إلى إحداث تغيير جوهري في بنية الاقتصاد السعودي؛ لأن هذا القطاع الحيوي هو مرآة تعكس تطوّر المدن والمجتمعات.

وأضاف أن التغييرات التي أوجدتها مخرجات التقنية وأدوات الذكاء الاصطناعي تهدف إلى تطوير قطاع الطيران وجعله أكثر سلامة وراحة بما ينعكس على تحسين تجارب المسافرين، مشيراً إلى أن مخرجات الذكاء الاصطناعي باتت أكثر أهمية في حياتنا المعاصرة ولا يمكن تجاوزها؛ فهي تسهم في تحسين المشهد الحضاري وتطوير حياة المواطن، وترقية الواقع البيئي؛ وهو ما يؤدي في النهاية إلى رفع جودة الحياة.

ولفت إلى أن الرحلة للمدن الذكية ليست امتداداً سهلاً ومباشراً للتحول الرقمي، بل هناك الحاجة إلى إعادة بناء نماذج وهياكل جديدة للعمل، وكذلك التكامل مع جهات مختلفة للعمل في مكان واحد، مؤكداً أن التقنيات بجميع أنواعها وأي بنية تحتية جديدة ممكن تبنيه يعدّ من الأشياء الضرورية للوصول إلى المدن الذكية.

وشهد المنتدى إطلاقات وتوقيع مذكرات تفاهم عدة، منها إطلاق وزارة الصناعة والثروة المعدنية بالتعاون مع «سدايا»، مركز التميز للذكاء الاصطناعي في الصناعة والتعدين، وكذلك توقيع «سدايا» مذكرة تفاهم مع «شركة الدرعية لتأهيل الكوادر البشرية» في مجال الذكاء الاصطناعي والمدن الذكية، إضافة إلى إبرامها اتفاقية مع شركة الاتصالات السعودية (إس تي سي)، لتقديم خدمات التدريب لأحدث التقنيات المستخدمة في مجال تطوير التطبيقات والابتكارات التقنية، والكثير من الاتفاقيات الأخرى في هذا الجانب.


مقالات ذات صلة

الهند وماليزيا تتعهّدان التعاون في مجال الرقائق الإلكترونية

الاقتصاد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)

الهند وماليزيا تتعهّدان التعاون في مجال الرقائق الإلكترونية

جدَّد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا ​مودي، ونظيره الماليزي أنور إبراهيم، الأحد، تعهداتهما بتعزيز التجارة واستكشاف أوجه التعاون المحتملة في مجالات أشباه الموصلات.

«الشرق الأوسط» (كوالالمبور)
تكنولوجيا شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات بتكوين بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد قطعة نقدية من فئة 2 يورو إلى جانب ورقة نقدية من فئة 10 جنيهات إسترلينية في صورة توضيحية (رويترز)

«المركزي الأوروبي»: تأخير «اليورو الرقمي» يعزز هيمنة شركات التكنولوجيا الأجنبية

دعا البنك المركزي الأوروبي، الاتحادَ الأوروبي، إلى تسريع اعتماد «اليورو الرقمي»، محذراً من أن أي تأخير قد يعمّق اعتماد القارة على شركات التكنولوجيا الأجنبية.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

تدفقات قوية نحو صناديق الأسهم العالمية بقيادة أوروبا وآسيا

شهدت صناديق الأسهم العالمية تدفقات قوية بقيادة أوروبا وآسيا، في مؤشر على توجه المستثمرين نحو التنويع وتقليل الانكشاف على أسهم التكنولوجيا الأميركية المتقلبة.

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد تمثيلات للعملة الرقمية «بتكوين» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

بعد ملامسة الـ60 ألف دولار... البتكوين ترتد من أدنى مستوى في 16 شهراً

ارتفع سعر البتكوين، يوم الجمعة، بعد وصوله إلى أدنى مستوى له في 16 شهراً عند 60 ألف دولار، مع ظهور بوادر تراجع الضغوط العالمية على أسهم شركات التكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة )

تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
TT

تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط، يوم الاثنين، بعد أن تعهدت الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني، مما خفف المخاوف من نزاع محتمل قد يعطل الإمدادات من المنطقة.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 49 سنتاً، أو 0.72 في المائة، إلى 67.56 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:34 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجلت ارتفاعاً قدره 50 سنتاً يوم الجمعة. وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 63.13 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 42 سنتاً، أو 0.66 في المائة، بعد ارتفاعه 26 سنتًا عند تسوية يوم الجمعة.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»: «انخفضت أسعار النفط الخام في بداية تداولات هذا الأسبوع، حيث تنفست الأسواق الصعداء إزاء المحادثات النووية البنّاءة بين الولايات المتحدة وإيران في عُمان».

وأضاف: «مع اقتراب المزيد من المحادثات، تراجعت المخاوف المباشرة من انقطاع الإمدادات في الشرق الأوسط بشكل ملحوظ».

وتعهدت إيران والولايات المتحدة بمواصلة المحادثات النووية غير المباشرة عقب ما وصفه الجانبان بـ"المناقشات الإيجابية» التي جرت يوم الجمعة في عُمان، على الرغم من وجود بعض الخلافات. وقد بدّد ذلك المخاوف من أن يؤدي الفشل في التوصل إلى اتفاق إلى دفع الشرق الأوسط نحو حافة الحرب، لا سيما مع تعزيز الولايات المتحدة لقواتها العسكرية في المنطقة.

كما يساور المستثمرين قلقٌ بشأن احتمالية انقطاع الإمدادات من إيران وغيرها من الدول المنتجة للنفط في المنطقة، حيث تمر عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران صادراتٌ تُعادل خُمس إجمالي استهلاك النفط العالمي.

انخفض المؤشران الرئيسيان بأكثر من 2 في المائة الأسبوع الماضي مع انحسار التوترات، مسجلين أول انخفاض لهما منذ سبعة أسابيع.

مع ذلك، صرّح وزير الخارجية الإيراني يوم السبت بأن طهران ستشنّ هجومًا على القواعد الأميركية في الشرق الأوسط إذا ما تعرضت لهجوم من القوات الأميركية، مما يُشير إلى أن خطر الصراع لا يزال قائمًا.

ويواصل المستثمرون أيضاً مواجهة الجهود المبذولة للحد من عائدات روسيا من صادراتها النفطية لتمويل حربها في أوكرانيا.

واقترحت المفوضية الأوروبية يوم الجمعة حراً شاملاً على أي خدمات تدعم صادرات النفط الخام الروسي المنقولة بحراً.

وتقول مصادر في قطاعي التكرير والتجارة إن مصافي التكرير في الهند، التي كانت في يوم من الأيام أكبر مشترٍ للنفط الخام الروسي المنقول بحراً، تتجنب عمليات الشراء للتسليم في أبريل (نيسان)، ومن المتوقع أن تمتنع عن مثل هذه الصفقات لفترة أطول، وهو ما قد يُساعد نيودلهي على إبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.

وفي إشارة إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يُشجع على زيادة الإنتاج، أفادت شركة «بيكر هيوز» يوم الجمعة بأن شركات الطاقة أضافت الأسبوع الماضي منصات حفر النفط والغاز الطبيعي للأسبوع الثالث على التوالي، وذلك للمرة الأولى منذ نوفمبر (تشرين الثاني).


الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
TT

الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)

واصل الذهب مكاسبه، يوم الاثنين، ليتداول فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة بقليل مع انخفاض الدولار، بينما ينتظر المستثمرون تقريراً هاماً عن سوق العمل الأميركي من المقرر صدوره في وقت لاحق من الأسبوع لتقييم مسار أسعار الفائدة.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 5026.04 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:33 بتوقيت غرينتش بعد ارتفاعه بنسبة 4 في المائة يوم الجمعة. وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 1.4 في المائة إلى 5046.10 دولار للأونصة.

قال تيم ووترر، كبير المحللين في شركة «كي سي إم»: «بشكل عام، يشهد الذهب ارتفاعاً اليوم، وإن كان حذراً، في ظل ترقب بيانات الوظائف الرئيسية هذا الأسبوع، مدعوماً بانخفاض الدولار. وقد دفع الإقبال على الشراء الذهب مجددًا فوق مستوى 5 آلاف دولار».

وكان الدولار الأميركي عند أدنى مستوى له منذ 4 فبراير (شباط)، مما جعل المعادن الثمينة، التي تُباع بالدولار، أرخص للمشترين الأجانب.

وقالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها تعتقد أن خفض سعر الفائدة مرة أو مرتين إضافيتين قد يكون ضرورياً لمواجهة ضعف سوق العمل.

ويتوقع المستثمرون خفض سعر الفائدة مرتين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مع توقع أول خفض في يونيو (حزيران). ويميل الذهب، الذي لا يُدرّ عائدًا، إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

قال ووترر: «أي تباطؤ في بيانات الوظائف قد يدعم انتعاش الذهب. لا نتوقع خفضًا لسعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي حتى منتصف العام، إلا إذا شهدت بيانات الوظائف انخفاضاً حاداً».

انتظر المستثمرون بيانات الوظائف غير الزراعية الأميركية لشهر يناير (كانون الثاني) يوم الأربعاء للحصول على مزيد من المؤشرات حول مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي. وقد تأخر صدور التقرير عن الأسبوع الماضي بسبب إغلاق جزئي للحكومة استمر أربعة أيام وانتهى منذ ذلك الحين.

وصرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الأحد بأن الاعتراف بحق إيران في تخصيب اليورانيوم أمر أساسي لنجاح المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة. وأجرى دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون محادثات غير مباشرة في سلطنة عمان يوم الجمعة، بهدف إنعاش الجهود الدبلوماسية وسط حشد القوات البحرية الأميركية بالقرب من إيران.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 4.3 في المائة إلى 81.11 دولار للأونصة بعد مكاسب تقارب 10 في المائة في الجلسة السابقة. بلغ سعره أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولار في 29 يناير.

في المقابل، انخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.2 في المائة إلى 2091.54 دولار للأونصة، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1 في المائة إلى 1723.37 دولار.


من العلا... 3 دروس سعودية لتمكين الاقتصادات الناشئة

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
TT

من العلا... 3 دروس سعودية لتمكين الاقتصادات الناشئة

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)

بعث مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة في نسخته الثانية العام الحالي، رسالة حاسمة إلى العالم مفادها أن «زمن التبعية قد انتهى».

وأطلق وزير المالية السعودي محمد الجدعان، من قلب الحدث الذي يشارك فيه وزراء مالية ومحافظو بنوك مركزية وقادة مؤسسات دولية، «بيان الثقة»، مختصراً رؤية المملكة لتمكين الاقتصادات الناشئة في 3 رسائل حاسمة: الأولى، أن استقرار الاقتصاد الكلي هو «الأساس المتين» لأي نهضة تنموية وليس عائقاً لها كما يُشاع؛ والثانية، أن مصداقية السياسات لا تُبنى ببراعة الخطط الورقية، بل بـ«جسارة التنفيذ» على أرض الواقع؛ والثالثة، أن الأسواق الناشئة لم تعد تابعة، بل باتت «المحرك السيادي» الذي يقود 70 في المائة من النمو العالمي.

من جهتها، رسمت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، مشهداً قلقاً حيال ارتفاع مستويات الدَّين، معتبرةً أن تمكين القطاع الخاص هو المخرج الآمن لتعزيز النمو.