درجة أعلى من التنسيق الإسرائيلي الروسي بعد انتقال المعارك إلى الجولان الشرقي

جنرال إسرائيلي: لماذا تقدم حكومة إسرائيل الدعم للأسد بصمتها على التدخل الروسي؟

درجة أعلى من التنسيق الإسرائيلي الروسي بعد انتقال المعارك إلى الجولان الشرقي
TT

درجة أعلى من التنسيق الإسرائيلي الروسي بعد انتقال المعارك إلى الجولان الشرقي

درجة أعلى من التنسيق الإسرائيلي الروسي بعد انتقال المعارك إلى الجولان الشرقي

ذكرت مصادر أمنية رفيعة في إسرائيل أن التنسيق بين جيشها وبين الجيش الروسي دخل مرحلة عالية، منذ بداية الأسبوع الحالي، عندما بدأت الطائرات الروسية المقاتلة بقصف أهداف في الجهة الشرقية من هضبة الجولان السورية، على مسافة قصيرة جدا من الحدود التي رسمتها إسرائيل منذ احتلالها الجولان. وهذه هي المرة الأولى منذ سنوات السبعينات التي تعمل فيها طائرات حربية روسية بالقرب من الحدود الإسرائيلية، لكن هذه المرة لا تعتبرها إسرائيل طائرات معادية.
وقالت هذه المصادر في تسريبات للصحف الإسرائيلية، أمس، إنه «حتى الآن لم يفاجئ أي هجوم من هذه الهجمات سلاح الجو الإسرائيلي أو قسم العمليات، المسؤول عن منع الاحتكاك بين الجيشين اللذين يتقاسمان مصالح مشتركة في الأجواء السورية - بما في ذلك قطاع البحر المتوسط قبالة الشواطئ السورية. ولكن رغم التنسيق، تم في إسرائيل رفع حالة التأهب، وأجريت تدريبات عسكرية علنية في الجولان». وحاولت هذه الأوساط طمأنة الجمهور الإسرائيلي بالقول إنه بالإضافة للتنسيق بين الجيشين، تملك إسرائيل قدرة على كشف وتعقب كل طائرة روسية في سماء سوريا. وأضافت: «لقد خلق الجهد الروسي في سوريا سلسلة من الصدامات مع تركيا في أعقاب تسلل الطائرات الروسية إلى أجوائها. وتقدر إسرائيل بأن هذا هو جزء من الخصام المتسع بين الرئيس التركي رجب طيب إردوغان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حول المسألة السورية. أما العلاقات مع إسرائيل فإنها لا تحتم القيام برد عدواني في حال دخول طائرة روسية نتيجة خطأ إلى الأجواء الإسرائيلية».
وبدأت الهجمات الروسية في الجولان السوري على منحدرات جبل الشيخ كجزء من محاولة تقديم المساعدة لقوات نظام بشار الأسد التي تحاول مرارا وتكرارا احتلال القنيطرة والمناطق الشمالية لها. كما يهاجم الروس في وسط الهضبة، ويوم أمس، أعلنت وكالة الأنباء الإيرانية عن شن هجمات روسية على منطقة درعا جنوب سوريا بالقرب من هضبة الجولان. ويقدرون في إسرائيل أن الجهد الجوي الروسي في هضبة الجولان هو جزء من خطة أوسع، تهدف إلى إعادة الجيش السوري إلى مناطق حيوية تضمن بقاء سلطة الأسد. وتخشى إسرائيل أن يؤدي نجاح الروس في هضبة الجولان إلى تمكن الأسد من إعادة السيطرة على أجزاء من الهضبة، مما سيسمح بالتالي بموطئ قدم لإيران وحزب الله على الحدود الشرقية.
الجدير ذكره أن موقف الحكومة الإسرائيلية من الأوضاع في سوريا عاد ليلقي سهام نقد عديدة في المؤسسة العسكرية، التي تتساءل عن الحكمة في التفاهم مع روسيا حليفة إيران وحزب الله.
ويقول الجنرال عاموس يدلين، الرئيس السابق لشعبة الاستخبارات العسكرية، والذي يشغل اليوم منصب رئيس معهد أبحاث الأمن القومي، إنه «منذ اندلاع الحرب الأهلية في سوريا امتنعت إسرائيل عن التدخل، وعملت فقط على منع نقل الأسلحة المتقدمة إلى حزب الله. ومع أن هذا الموقف ينطوي على إشكالية من الناحية الأخلاقية، في ظل جرائم القتل التي يرتكبها نظام الأسد، والتي أودت حتى الآن بحياة ما يقارب ربع مليون إنسان، فإنه يشكل أزمة من الناحية الأمنية، إذ إن بقاء النظام قد عمّق وجود حزب الله وإيران في سوريا عمومًا، وفي الجولان خاصة. فبينما كان في الماضي ثمة أمل في انهيار النظام نتيجة للأحداث، في غياب تدخل أو تورط إسرائيلي، فها هو الدعم الروسي الفاعل للأسد يُضعف احتمال عزله وإطاحته. وعليه، وبعد قراءة التهديدات الموجهة إلى إسرائيل، فإن التدخل الروسي يعزّز (مرة أخرى) الحاجة إلى دراسة هذه الجزئية، بشكل معمق. فإسرائيل تواجه تهديدًا من جهة طهران، التي تسعى إلى فرض الهيمنة الإقليمية. وهذا التهديد مصحوب بمحاولات إيران المستمرة للتزود بالسلاح النووي، ولتطوير برنامجها الصاروخي. كما تسعى إيران إلى تحقيق وجود عسكري على الحدود مع سوريا، وفي لبنان. ورغم ذلك، امتنعت إسرائيل حتى الآن عن القيام بأي خطوة من شأنها المساهمة في الجهود الرامية إلى إسقاط نظام الأسد، وتبعًا لذلك إلى ضعضعة وجود إيران وحزب الله في سوريا».
ويقول يدلين، في محاضرة له في المعهد: «إنه يتعين على إسرائيل المساهمة في الجهود الفاعلة الرامية إلى إسقاط نظام الأسد، وذلك على قاعدة من الإدراك الذي يتخطى الاعتبارات الأخلاقية، والقائل بأن عزل الأسد سيؤدي إلى إلحاق هزيمة استراتيجية بإيران وحزب الله على أرض الدولة السورية النازفة دمًا».



السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خلال الأيام الماضية في ولاية جنوب كردفان.

وطالب غيبريسوس، في منشور عبر منصة «إكس»، العالم بدعم مبادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، وإعادة بناء النظام الصحي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد.

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوماً في الثالث من فبراير (شباط) على مركز صحي للرعاية الأولية في جنوب كردفان أسفر عن مقتل 8، بينهم 5 أطفال، بينما تعرَّض مستشفى لهجوم في اليوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وتسبَّب الصراع الذي اندلع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 في نزوح الملايين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.