علاوةً على جازان... مناطق سعودية تقترب من المناخ الاستوائي

خبير: العامان الماضي والحالي كانا أقل في مستوى الأمطار من الأعوام السابقة

يتأثر مناخ جازان بحركة الرياح الاستوائية ويتنوّع لتنوّع مظاهر السطح والخصائص الجغرافية (واس)
يتأثر مناخ جازان بحركة الرياح الاستوائية ويتنوّع لتنوّع مظاهر السطح والخصائص الجغرافية (واس)
TT

علاوةً على جازان... مناطق سعودية تقترب من المناخ الاستوائي

يتأثر مناخ جازان بحركة الرياح الاستوائية ويتنوّع لتنوّع مظاهر السطح والخصائص الجغرافية (واس)
يتأثر مناخ جازان بحركة الرياح الاستوائية ويتنوّع لتنوّع مظاهر السطح والخصائص الجغرافية (واس)

بحسب المراجع الرسمية، فإن مناخ منطقة جازان، جنوب غربي السعودية، يتأثر بحركة الرياح الاستوائية ويتنوّع بتنوّع مظاهر السطح والخصائص الجغرافية للمنطقة؛ حيث يكون مناخ السهل الساحلي معتدلاً شتاءً وحاراً رطباً صيفاً، بينما تنخفض درجة الحرارة تدريجياً باتجاه الجبال، ما ينتج عن ذلك هطول للأمطار.

بوصفها إحدى أكثر المناطق في السعودية التي تستقبل كمية أكبر من الأمطار كل عام، زاد الحديث بين خبراء ومحلّلين في مجال الأرصاد عن اقتراب منطقة جازان من المناخ الاستوائي الماطر طوال العام، قبل أن يُصبغ، الجمعة، المُتحدث الرسمي للمركز الوطني للأرصاد حسين القحطاني، طابعاً رسميّاً على تلك التداولات عبر تغريدة على حسابه في منصة «إكس»، أكّد فيها أن «جازان تقترب من المناخ الاستوائي الماطر طوال العام، وهي شواهد مهمة على التغيرات المناخية التي تشهدها المملكة، وفقاً للمعلومات الأولية الصادرة من المركز الإقليمي للتغير المناخي».

وأكد حديث القحطاني صحة التوقعات المتداولة منذ فترة عن اقتراب مناخ منطقة جازان من المناخ الاستوائي، قبل أن يسجّل إضافات تعلّقت بأن تأثيرات المناخ الاستوائي وصلت إلى عدد من المناطق السعودية الأخرى، وليس فقط منطقة جازان.

من جهته، أوضح خبير الأرصاد عبد العزيز الحصيني أن منطقة جازان من المناطق التي تتمتع بالأمطار الغزيرة والسيول بشكل معتاد سنويّاً، غير أن العامين الماضي والحالي كانا الأقل في نسبة هطول الأمطار من الأعوام السابقة، مضيفاً أن جازان ليست بعيدة عن تأثيرات الخط الاستوائي.

ولفت الحصيني، في حديث له مع «الشرق الأوسط»، إلى أنه «حتى الأجزاء الجنوبية من الربع الخالي خصوصاً منطقة الجنوب الشرقي التي تحاذي سلطنة عمان، شهدت هطول أمطار في السنوات الماضية، لكن بشكل عام لا يمكن الحكم بحصول أي تغير مناخي إلا بعد مرور عقود من الزمن».

وفي تفصيل أعمق، أكّد الحصيني أنه «ليس من المستغرب أن تتأثّر جازان بخط الاستواء الذي يسمى المد الرّطوبي، وذلك بحكم موقعها الجغرافي فهي أقرب المدن السعودية لخط الاستواء، تليها منطقة عسير، وتأتي في المرتبة الثالثة منطقة جنوب شرقي الجزيرة العربية، التي تتأثر بما تبقّى من آثار أعاصير البحر المتوسط والأمطار التي تعقب موت الأعاصير».

وشدد الحصيني على ضرورة مقارنة الجوانب الإيجابية والسلبية لذلك، مشيراً إلى أن لهذا الأمر «تأثيراً على زيادة الأمطار، كما قال تعالى: (وجعلنا من الماء كل شيءٍ حي)، وسينعكس ذلك على تفجّر الينابيع وعلى الغابات وازدهار الزراعة، بالإضافة إلى انخفاض درجات الحرارة مع زيادة الأمطار والعكس صحيح، مع عدم إغفال الجانب السلبي المتمثل في حدوث الفيضانات».

وبحسب تعريفات «غير رسمية»، سُمي المناخ الاستوائي «نسبة إلى خط الاستواء الذي يقع بين دائرتي عرض 10 شمالاً و10 جنوباً، ويتميز بالحرارة المرتفعة والأمطار الغزيرة التي تهطل على مدار العام»، ويعود السبب في تلك الغزارة إلى استواء أشعة الشمس على مناطقه من شهر مارس (آذار) إلى يونيو (حزيران)، ومن شهر سبتمبر (أيلول) إلى ديسمبر (كانون الأول)؛ وبالتالي ارتفاع نسبة التبخر وهو ما ينتج عنه استمرار هطول الأمطار. وطبقاً لأرقام غير رسمية، تقع منطقة جازان على بُعد 1877 كيلومتراً عن خط الاستواء وعن نصف الكرة الأرضية، وبالتالي تقع في النصف الشمالي من الكرة الأرضية.

وفي المدينة السعودية التي تبلغ مساحتها الإجمالية نحو 13457 كيلومتراً مربعاً، مع ما يقارب 80 جزيرة بالبحر الأحمر؛ أشهرها جزيرة فرسان، تهطل الأمطار في فصل الصيف خلال شهور يوليو (تموز) وأغسطس (آب) وسبتمبر، وبحسب أمانة جازان، فإن هذه الأمطار غالباً ما تكون كثيفة وغزيرة، تنتج عنها سيول ضخمة ومفاجئة نتيجة سقوط الأمطار على المناطق الجبلية وانحدارها الحاد تجاه الساحل، في مسارات الأودية الرئيسية بالمنطقة التي غالباً ما تتجه من الشرق إلى الغرب باتجاه ساحل البحر الأحمر.



مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
TT

مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)

تمكَّنت الأجهزة الأمنية المصرية من ضبط تابوت أثري يعود إلى العصر الروماني المتأخر قبيل الاتجار به.

وأفادت وزارة الداخلية المصرية، في بيان لها، الخميس، بأنه «في إطار جهود مكافحة جرائم حيازة القطع الأثرية والاتجار بها، حفاظاً على ثروة البلاد وتراثها القومي، أكدت معلومات وتحريات قطاعي السياحة والآثار والأمن العام، بالتنسيق مع مديرية أمن سوهاج (جنوب مصر)، حيازة شخصين - لأحدهما معلومات جنائية - مقيمين بمحافظة سوهاج، قطعاً أثرية بقصد الاتجار بها».

وأضافت أنه تم ضبط المتهمين في نطاق محافظة سوهاج، حيث عُثر بحوزتهما على تابوت أثري كامل مكوَّن من جزأين. وبمواجهتهما، اعترفا بأن التابوت المضبوط ناتجٌ عن أعمال الحفر والتنقيب عن الآثار بإحدى المناطق الجبلية في دائرة مركز شرطة أخميم، وأن حيازتهما له كانت بقصد الاتجار فيه.

ويتضمن التابوت الخشبي، الذي يُصوِّر أحد الأشخاص، ألواناً مختلفة ورسومات تعود إلى العصر الروماني.

ومدينة «أخميم» هي واحدة من أهم المدن القديمة في محافظة سوهاج، وتضم بين جنباتها كثيراً من الآثار والمعالم التاريخية. وحسب علماء الآثار، فإن ما لا يزال مدفوناً تحت الأرض من آثار المدينة يفوق ما اكتُشف.

وكانت أخميم عاصمة الإقليم التاسع في مصر القديمة، الذي كان يمتد بين جبل طوخ جنوباً وجبل الشيخ هريدي شمالاً. وعُرفت قديماً باسم «خنتي مين»، التي حرَّفها العرب إلى «أخميم»، وأطلق عليها اليونانيون اسم «بانابوليس». وقد كانت، في العصور المصرية القديمة، عاصمة لعبادة الإله «مين»، رب الإخصاب والنَّماء لدى قدماء المصريين.

التابوت الخشبي يعود للعصر الروماني المتأخر (وزارة الداخلية المصرية)

وتضمُّ المدينة آثاراً من مختلف العصور، من بينها معابد المرمر في منطقة البربا، ومعبد الملك رمسيس الثاني، الذي يحتوي على تماثيل ضخمة وفريدة، منها تمثال الأميرة «ميريت آمون» ابنة رمسيس الثاني، والذي اكتُشف في مطلع ثمانينات القرن الماضي، إضافة إلى تمثال للملك رمسيس الثاني، وتمثال روماني مهشَّم الرأس يُعتقد أنه للإلهة «فينوس» ربة الحب، والجمال لدى الإغريق.

ويُعد الحفر والتنقيب عن الآثار أمراً متكرراً وشائعاً في مدن وقرى جنوب مصر، بحثاً عن «الثراء السريع». وقبل عام ونصف عام، تمكَّنت الأجهزة الأمنية في سوهاج من ضبط 6 أشخاص في أثناء قيامهم بالحفر والتنقيب داخل أحد المنازل في دائرة مركز شرطة أخميم.

وفي شهر يونيو (حزيران) من العام الماضي أيضاً، ضبطت الأجهزة الأمنية في سوهاج عاملاً في أثناء قيامه بأعمال الحفر والتنقيب عن الآثار داخل منزله الكائن في دائرة مركز المنشأة. ولدى مواجهته، أقرَّ بقيامه بالحفر بغرض التنقيب عن الآثار، على أمل العثور على قطع أثرية.


8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
TT

8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)

حقّقت 8 مدن سعودية حضوراً مميزاً في مؤشر IMD للمدن الذكية لعام 2026 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية، في إنجاز يعكس تسارع وتيرة التطوير، وتحسّن جودة الحياة بمدن المملكة، ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

وتقدّمت الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً بعد أن كانت الـ27، وجاءت مكة المكرمة في الـ50، وجدة (55)، والمدينة المنورة (67)، والخبر (64)، بينما سجّلت العُلا قفزة نوعية، متقدمة من 112 إلى 85، في دلالة على التطور المتسارع بمشاريعها التنموية والسياحية.

وشهد المؤشر إدراج كلٍ من حائل ومحافظة حفر الباطن لأول مرة، حيث حققتا المرتبة 33 و100 على التوالي، من بين 148 مدينة حول العالم.

ويقيس هذا المؤشر العالمي مدى تطور المدن في تبني التقنيات الحديثة، من خلال تقييم انطباعات السكان حول جودة الخدمات والبنية التحتية الرقمية، وتأثيرها في تحسين أنماط الحياة اليومية.

ويؤكد هذا التقدم اللافت استمرار جهود السعودية في الارتقاء بالخدمات الحضرية، وبناء مدن ذكية ومستدامة تُسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز التنافسية العالمية، في الوقت الذي تحتفي فيه البلاد بـ«عام الذكاء الاصطناعي 2026».


قطاع الترفيه السعودي يجذب 89 مليون زائر خلال 2025

شهد قطاع الترفيه في السعودية تنظيم 1690 فعالية بإجمالي 75 ألفاً و661 «يوم فعالية» خلال عام 2025 (موسم الرياض)
شهد قطاع الترفيه في السعودية تنظيم 1690 فعالية بإجمالي 75 ألفاً و661 «يوم فعالية» خلال عام 2025 (موسم الرياض)
TT

قطاع الترفيه السعودي يجذب 89 مليون زائر خلال 2025

شهد قطاع الترفيه في السعودية تنظيم 1690 فعالية بإجمالي 75 ألفاً و661 «يوم فعالية» خلال عام 2025 (موسم الرياض)
شهد قطاع الترفيه في السعودية تنظيم 1690 فعالية بإجمالي 75 ألفاً و661 «يوم فعالية» خلال عام 2025 (موسم الرياض)

جذب قطاع الترفيه في السعودية خلال عام 2025 أكثر من 89 مليون زائر؛ مما يعكس حجم الحراك والنمو الذي يشهده، ضمن منظومة تنظيمية تستهدف رفع جودة التجربة، وتعزيز الامتثال، وتطوير الإجراءات ذات العلاقة.

وأوضح تقرير سنوي أصدرته «هيئة الترفيه» لعام 2025، أن القطاع شهد تنظيم 1690 فعالية، بإجمالي 75 ألفاً و661 «يوم فعالية»، وبمشاركة 6778 شركة، فضلاً عن إصدار 6490 ترخيصاً، وتسجيل نسبة 95 في المائة للفعاليات الترفيهية المصرّحة.

وأشار التقرير إلى الترخيص لـ472 وجهة ترفيهية خلال 2025، مقارنةً بـ422 وجهة في 2024، بزيادة بلغت 12 في المائة، فيما بلغ إجمالي الوجهات الترفيهية النشطة 975 وجهة، مقارنةً بـ513 خلال عام 2024، وبلغت نسبة المرخَّصة 93 في المائة.

وأظهر التقرير تحقيق نسبة 92 في المائة لالتزام المستثمرين ضوابط «الهيئة» لجميع الأنشطة المصرّحة، وازدياد وعيهم؛ مما أدى إلى انخفاض عدد المخالفات المرصودة من 6290 مخالفة في 2024 إلى 4662 عام 2025، بمعدل انخفاض بلغ 25.8 في المائة، مع تنفيذ 92 ألفاً و25 زيارة رقابية شملت جميع المناطق الإدارية في البلاد.

سجل «مؤشر الرضا العام للأنشطة الترفيهية» خلال عام 2025 نسبة 95 % (هيئة الترفيه)

ووفق التقرير، فقد حقَّق القطاع نسبة 65 في المائة تحسناً في جودة الخيارات الترفيهية، وجرت «تغطية قياس رضا الزوار» فيها بنسبة 74 في المائة، بأكثر من 755 ألف استجابة، وتنفيذ ما يزيد على 9400 زيارة مسح ميدانية لمختلف الأنشطة، فيما سجل «مؤشر الرضا العام» للأنشطة التي شملتها عمليات القياس نسبة 95 في المائة.

ووفقاً للتقرير، فقد بلغ عدد المستثمرين في نطاق التصنيف 1132 مستثمراً، أصدرت لهم شهادات بالرقم ذاته، كما جرى تطوير 27 معياراً في برنامج التصنيف، مع تنفيذه 3530 زيارة ميدانية.

وعلى صعيد السياسات والشراكات وحماية العملاء، أشار التقرير إلى التعامل مع 5831 شكوى، و1728 اعتراضاً، و1145 بلاغاً خلال سنة 2025، فضلاً عن تحديث «مسودة البيئة التشريعية» لـ«الهيئة» ورفعها على منصة «استطلاع»، والمواءمة مع 45 جهة حكومية.

وتُعدّ «الهيئة» الجهة المشرّعة والمنظمة لقطاع الترفيه في السعودية، وتعمل على تطوير البيئة التنظيمية، ورفع مستوى الامتثال، وتحسين جودة الخدمات والتجارب، وتمكين المستثمرين، بما يسهم في دعم نموه وتعزيز جاذبيته، وذلك ضمن مستهدفات «رؤية المملكة 2030» الهادفة إلى تنويع الاقتصاد، ورفع جودة الحياة، وتطوير القطاعات الواعدة، بما يعزز مكانة البلاد وجهةً عالميةً للترفيه.