بايدن وشولتس يبحثان جهود منع التصعيد في الشرق الأوسط

الرئيس الأميركي جو بايدن والمستشار الألماني أولاف شولتس في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن والمستشار الألماني أولاف شولتس في البيت الأبيض (رويترز)
TT

بايدن وشولتس يبحثان جهود منع التصعيد في الشرق الأوسط

الرئيس الأميركي جو بايدن والمستشار الألماني أولاف شولتس في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن والمستشار الألماني أولاف شولتس في البيت الأبيض (رويترز)

أفاد البيت الأبيض، اليوم (السبت) بأن الرئيس الأميركي جو بايدن، والمستشار الألماني أولاف شولتس، بحثا في واشنطن، الجهود الرامية إلى منع التصعيد الإقليمي في الشرق الأوسط.

وذكر البيت الأبيض في بيان، أن بايدن وشولتس شددا على ضرورة حماية المدنيين في غزة، وزيادة توصيل المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة في القطاع.

وأكد البيان أن الزعيمين تبادلا وجهات النظر بشأن التوصل إلى سلام دائم للإسرائيليين والفلسطينيين «بما يتضمن إقامة دولة فلسطينية مع ضمان أمن إسرائيل».

وبخصوص الحرب في أوكرانيا، تحدث الرئيس الأميركي والمستشار الألماني بصوت واحد الجمعة لدعوة الكونغرس الأميركي إلى الإفراج عن مساعدات جديدة لأوكرانيا، من دون أن يكون هناك ما يضمن أنّ دعوتهما هذه ستؤتي ثمارها. وقال بايدن إن «فشل الكونغرس الأميركي في مساعدة أوكرانيا يكاد يكون إهمالا إجراميا. إنها فضيحة».

ويدعو بايدن منذ أشهر إلى 60 مليار دولار إضافية لاستئناف المساعدات العسكرية التي توقفت في نهاية ديسمبر (كانون الأول). من جهته حذر ضيفه على إثر المناقشات من أنه «إذا ما فشل الكونغرس الأميركي في إيجاد حل للإفراج عن المساعدات المالية، فهذا تهديد حقيقي لسلامة الأراضي الأوكرانية». وحض شولتس الجمعة في واشنطن، الكونغرس الأميركي على رصد مساعدة مالية لأوكرانيا «سريعا جدا»، محذرا من أن عدم توفير هذه المساعدة سيجعل الوضع «بالغ التعقيد» بالنسبة إلى كييف. وصرح شولتس لصحافيين «سيكون أمرا جيدا أن يتم رصد (المساعدة) سريعا جدا» لأنه «من دون مساهمة الولايات المتحدة، فإن الوضع في أوكرانيا سيصبح بالغ التعقيد»، حسبما أفادت وكالة «الصحافة الفرنسية». وأجرى شولتس في وقت لاحق الجمعة محادثات في واشنطن مع بايدن ركّزت على مواصلة الدعم العسكري لأوكرانيا في وقت تعطّل الخلافات السياسية إقرار حزمة دعم أميركية بمليارات الدولارات.

تنديد بمقابلة بوتين

واستغلّ المستشار الألماني تصريحه للصحافة، للتنديد بالمقابلة التي وصفها بـ«السخيفة جدا» التي أجراها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المذيع الأميركي المحافظ تاكر كارلسون القريب من دونالد ترمب والتي بُثّت في اليوم السابق.

والخميس، التقى المستشار الألماني العديد من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين والجمهوريين في حفل عشاء في واشنطن، ودعا في ختامه إلى دعم أوكرانيا على جانبي الأطلسي. وكتب على موقع «إكس» «كان من الجيد التحدث مجددا مع أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي من كلا الجانبين. أوكرانيا بحاجة إلى دعمنا حتى تتمكن من الدفاع عن نفسها ضد العدوان الروسي». تُعدّ الولايات المتحدة أكبر داعم عسكري لكييف فيما تحل ألمانيا في المرتبة الثانية.

ويأتي اجتماع شولتس وبايدن بعد نحو عامين على بدء الغزو الروسي لأوكرانيا. وأرسلت واشنطن وبرلين، إلى جانب غيرهما من الدول، مختلف أنواع الأسلحة والدعم إلى أوكرانيا. لكن لم تعد كييف تحقق أي تقدّم يذكر في ظل تزايد الشكوك حيال إمكان تقديم حلفاء كييف الغربيين مزيدا من الدعم، وهو أمر يرجّح أن يصبّ في مصلحة بوتين. وقبل مغادرته متوجّها إلى واشنطن الخميس، حضّ شولتس الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة على تكثيف الجهود لتقديم الدعم إلى أوكرانيا. وقال إن على حلفاء أوكرانيا الغربيين أن «يبعثوا برسالة واضحة جدا للرئيس الروسي مفادها أن عليه ألا يتوقع تراجع دعمنا، بل سيتواصل لمدة كافية وسيكون كبيرا بما يكفي».

فوضى في مجلس الشيوخ

لكن في الولايات المتحدة، يواجه طلب البيت الأبيض تخصيص مساعدات عسكرية لكييف بقيمة تناهز 60 مليار دولار تعثرا في أروقة الكونغرس. تجاوزت الحزمة أول عقبة الخميس عندما صوّت النواب الأميركيون لصالح النظر فيها، لكن معارضة حلفاء المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية دونالد ترمب اليمينيين تعني أن إقرارها ما زال صعب المنال. يتعارض ذلك مع الوضع في أوروبا حيث اتفق قادة الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي على مساعدات بقيمة 50 مليار يورو (54 مليار دولار) لأوكرانيا، متجاوزين معارضة رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان على مدى شهور.

وأعرب شولتس عن أمله في أن يساعد ذلك بايدن في تمرير الحزمة في الولايات المتحدة. وفي مقال نُشر في «وول ستريت جورنال» قبل الزيارة، حذّر شولتس من أن انتصار روسيا في أوكرانيا «سيغيّر بشكل جذري وجه أوروبا» ويسدد «ضربة قوية للنظام العالمي الليبرالي». وإن كان المشهد في أوروبا يبدو مشجّعا أكثر بالنسبة لكييف، إلا أن هناك مؤشرات أيضا إلى شعور متزايد بالإنهاك مع تواصل الحرب. وأقر مسؤول الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل الأسبوع الماضي بأن التكتل سيزوّد أوكرانيا بأكثر بقليل من نصف القذائف المدفعية البالغ عددها نحو مليون التي تعهد إرسالها بحلول مارس (آذار). وُجّهت اتهامات لبلدان مثل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا بعدم دعم هذه الجهود بينما وُجّهت انتقادات حتى لألمانيا لرفضها تقديم الصواريخ بعيدة المدى التي تطالب بها كييف.

توتر في الشرق الأوسط

وركزت محادثات الجمعة أيضا على الشرق الأوسط حيث لا يبدو أن الحرب الإسرائيلية المتواصلة منذ أربعة أشهر على غزة قد تنتهي قريبا. وازدادت حدة التوتر بعد مقتل جنود أميركيين في الأردن أواخر يناير (كانون الثاني)، في أولى الخسائر العسكرية الأميركية جراء هجمات في المنطقة مذ اندلعت الحرب بين إسرائيل وحماس في السابع من أكتوبر (تشرين الأول). وحمّل بايدن فصائل موالية لإيران مسؤولية الهجوم بينما نفّذت واشنطن ضربات استهدفت مجموعات موالية لإيران في سوريا والعراق. وأجرى وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أحدث زيارة له في المنطقة الأسبوع الماضي، رغم أنه لم ينجح في ضمان وقف النار. دعمت ألمانيا بشكل ثابت إسرائيل وحقها في الدفاع عن نفسها لكنها حذّرت مرارا في الوقت ذاته من مخاطر اتساع رقعة النزاع، بينما كثّفت الدعوات لإيصال مزيد من المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.


مقالات ذات صلة

إدانة متظاهرين داعمين للفلسطينيين على خلفية احتجاج في أميركا عام 2024

الولايات المتحدة​ مؤيدون للفلسطينيين يغلقون طريقاً سريعاً في لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا الأميركية تضامناً مع قطاع غزة - 13 أغسطس 2024 (رويترز)

إدانة متظاهرين داعمين للفلسطينيين على خلفية احتجاج في أميركا عام 2024

أدانت هيئة محلفين في مدينة سان فرانسيسكو الأميركية، سبعة متظاهرين كانوا قد أعاقوا حركة المرور على جسر غولدن غيت خلال مظاهرة مناصرة للفلسطينيين عام 2024.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص النيران مندلعة بمبنى سكني قصفته إسرائيل خلال استهداف القائد العسكري لـ«حماس» عز الدين الحداد بحي الرمال في مدينة غزة ليل 15 مايو 2026 (إ.ب.أ) p-circle

خاص كيف حددت «حماس» متهمين في اغتيال قائدين لـ«القسام»؟

تحدثت مصادر من «حماس» إلى «الشرق الأوسط» عن تفاصيل تحديد هوية متهمين في اغتيال عز الدين الحداد ومحمد عودة، مؤكدة أنه سيتم الإعلان عن إعدام «متهم» جديد قريباً.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي خيام نازحين فلسطينيين في مدينة غزة (رويترز) p-circle

«مركبات تكتيكية ومناطق إيواء في غزة»... هل بدأ «مجلس السلام» في تجاوز «حماس»؟

أظهرت تحركات عدة مرتبطة بـ«مجلس السلام» المعني بغزة، خلال اليومين الماضيين، تغييرات بشأن طبيعة التعاطي مع القطاع الذي يعاني ويلات الحرب منذ 3 سنوات.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مشيِّعون يحضرون جنازة 3 فلسطينيين بينهم الصبي طارق صباح (10 سنوات) قُتلوا بغارة إسرائيلية في خان يونس جنوب غزة يوم الأربعاء (رويترز)

خاص مصادر لـ«الشرق الأوسط»: «حماس» تسلم ردها على تعديلات ملادينوف... ولا تتوقع قبوله

علمت «الشرق الأوسط» أن وفد حركة «حماس» الذي وصل الثلاثاء إلى القاهرة، سلم رده للوسطاء على التعديلات التي كان قد قدمها نيكولاي ملادينوف، ممثل «مجلس السلام».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي أيزنكوت (رويترز)

رئيس الأركان الإسرائيلي السابق أيزنكوت يسعى لإزاحة نتنياهو وترؤس الحكومة

أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي أيزنكوت، الثلاثاء، إطلاق حملته الانتخابية سعياً لخلافة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

رجل يضرم النار في نفسه أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك ويتوفى متأثراً بجراحه

رجل يضرم النار في نفسه أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)
رجل يضرم النار في نفسه أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)
TT

رجل يضرم النار في نفسه أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك ويتوفى متأثراً بجراحه

رجل يضرم النار في نفسه أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)
رجل يضرم النار في نفسه أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)

أضرم رجل النار في نفسه، الخميس، أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك قبل أن يتوفى متأثراً بجراحه، وفق ما أفادت شرطة المدينة الأميركية.

وأبلغت شرطة نيويورك وكالة الصحافة الفرنسية بأنها تلقت بلاغاً عند الساعة 18.32 (22.32 بتوقيت غرينتش) يفيد بأن رجلاً أضرم النار في نفسه بالقرب من مقر الأمم المتحدة.

وأكدت الشرطة نبأ وفاته في مستشفى بيلفو في مانهاتن، مشيرة إلى أنها فتحت تحقيقاً بالحادث.

ولم تتحدث الشرطة عن أي دوافع للحادثة، إلا أن صحيفة «نيويورك بوست» ذكرت أن الرجل كان يرفع علم التيبت وقت وقوع الحادث.

وعرّف تينشو غياتسو، رئيس منظمة «الحملة الدولية من أجل التيبت» غير الحكومية، المتوفى بأنه لوبغا رانغزن، واصفاً إياه بأنه «مدافعٌ لا يكلّ عن التيبت، كرّس جهوده للتوعية السلمية بشأن أزمة حقوق الإنسان في التيبت».

رجل يضرم النار في نفسه أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)

وقال الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في بيان: «نشعر بالحزن إزاء هذا الحادث المأساوي والمروع، ونقدم تعازينا لأسرته».

وقال غياتسو إن رانغزن كان ندّد بشدة بقانون جديد يتعلق بـ«الوحدة العرقية» اعتمدته الصين. ويهدف هذا القانون إلى ترسيخ هوية وطنية «مشتركة» بين الجماعات العرقية، و«تعزيز التماسك» داخل البلاد، لا سيما من خلال إضفاء الطابع الرسمي على سياسات تهدف إلى تعزيز اللغة الصينية كلغة وطنية مشتركة.

ويُجرّم القانون الانخراط في «أنشطة إرهابية عنيفة، أو أنشطة انفصالية عرقية، أو أنشطة متطرفة دينياً».


إدانة متظاهرين داعمين للفلسطينيين على خلفية احتجاج في أميركا عام 2024

مؤيدون للفلسطينيين يغلقون طريقاً سريعاً في لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا الأميركية تضامناً مع قطاع غزة - 13 أغسطس 2024 (رويترز)
مؤيدون للفلسطينيين يغلقون طريقاً سريعاً في لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا الأميركية تضامناً مع قطاع غزة - 13 أغسطس 2024 (رويترز)
TT

إدانة متظاهرين داعمين للفلسطينيين على خلفية احتجاج في أميركا عام 2024

مؤيدون للفلسطينيين يغلقون طريقاً سريعاً في لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا الأميركية تضامناً مع قطاع غزة - 13 أغسطس 2024 (رويترز)
مؤيدون للفلسطينيين يغلقون طريقاً سريعاً في لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا الأميركية تضامناً مع قطاع غزة - 13 أغسطس 2024 (رويترز)

أدانت هيئة محلفين في مدينة سان فرانسيسكو الأميركية، سبعة متظاهرين كانوا قد أعاقوا حركة المرور على جسر غولدن غيت خلال مظاهرة مناصرة للفلسطينيين عام 2024 احتجاجاً على الهجوم الإسرائيلي على غزة، وذلك بتهم تتعلق بارتكاب جنح.

ولم تحسم الهيئة القرار بشأن التهمة الأكثر خطورة، وهي التآمر الجنائي، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت بروك جينكينز المدعية العامة لمقاطعة سان فرانسيسكو في بيان صدر الخميس، إن هيئة المحلفين أدانت كل متظاهر من المتظاهرين السبعة بارتكاب ست جنح، تتضمن الاحتجاز بشكل غير قانوني وعرقلة حركة المرور والمشاركة في تجمّع غير مرخص.

وأضافت جينكينز أن أحد المتهمين أدين أيضاً بجنحة أخرى هي رفض الابتعاد خلال التفريق.

وسيصدر الحكم على المتظاهرين في أغسطس (آب)، ويواجهون عقوبة تصل إلى الحبس خمس سنوات في سجن المقاطعة.

وطالبت احتجاجات واسعة شهدتها الولايات المتحدة عام 2024 بوقف الحرب الإسرائيلية في غزة وإنهاء دعم واشنطن لحليفتها. وطالبت الاحتجاجات كذلك الجامعات بسحب استثماراتها من الشركات الداعمة لإسرائيل.

ولم تتمكن هيئة المحلفين من التوصل إلى حكم بشأن التهمة الأكثر خطورة، وهي التآمر الجنائي، التي تعني الاتفاق بين شخصين أو أكثر على ارتكاب جريمة مصحوبة بعمل علني، والتي من الممكن أن تؤدي إلى عقوبة تصل إلى 15 عاماً في حال الإدانة بها.

وقالت جينكينز: «سنقوم في الوقت الحالي بتقييم خياراتنا والنظر في الخطوات التالية».

وذكر محامو الدفاع أن المتظاهرين تصرفوا انطلاقاً مما اعتبروها مسؤولية أخلاقية لمعارضة الدمار الناجم عن الحرب الإسرائيلية في غزة ودعم واشنطن لحليفتها.

وقالوا إن المتظاهرين قرروا اللجوء إلى أسلوب إغلاق الجسر بعد أن باءت أساليب أخرى، مثل كتابة الرسائل ومناشدة أعضاء الكونغرس، بالفشل.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن نهى أبو سمرة، التي مثّلت أحد المتهمين، القول إن الإدانة بتهم أقل خطورة تمثل انتصاراً.

وأوضحت: «السيطرة على جسر وإعاقة حركة المرور لبضع ساعات قبل سنوات هو أقل ما ينبغي أن نفعله كمواطنين أميركيين بينما تستمر دولارات ضرائبنا في تمويل الإبادة الجماعية للفلسطينيين».


القوات الجوية الأميركية تعتزم التحقيق مع ضابط دعا لعزل ترمب

تظاهرة منددة بترمب وفساده أمام مبنى الكابيتول في 30 يونيو (أ.ب)
تظاهرة منددة بترمب وفساده أمام مبنى الكابيتول في 30 يونيو (أ.ب)
TT

القوات الجوية الأميركية تعتزم التحقيق مع ضابط دعا لعزل ترمب

تظاهرة منددة بترمب وفساده أمام مبنى الكابيتول في 30 يونيو (أ.ب)
تظاهرة منددة بترمب وفساده أمام مبنى الكابيتول في 30 يونيو (أ.ب)

قالت القوات الجوية الأميركية أمس الخميس إنها ستحقق مع ضابط دعا وهو يرتدي الزي الرسمي إلى عزل الرئيس دونالد ترمب ونائبه جيه.دي فانس خلال احتجاج أمام مبنى الكابيتول.

ووفقا لمقطع فيديو نشر على الإنترنت فقد ندد الميجر جيسون واتسون بترمب وفانس يوم الأربعاء بسبب أفعال من بينها شن الحرب على إيران دون تفويض من الكونغرس. ويمكن خلال الفيديو رؤية شرطة مبنى الكابيتول وهي تعتقل واتسون الذي كان يحمل لافتة احتجاجية تدعو إلى سحب الثقة من ترمب وفانس وعزلهما وإدانتهما.

ومن دون ذكر اسم واتسون صراحة، أقر مكتب قائد القوات الجوية تروي مينك بصحة التقارير التي أفادت بقيام ضابط في القوات الجوية بالاحتجاج عند مبنى الكابيتول، وقال في بيان إن التحقيق «سيستمر دون أي عوائق». وأوضح المكتب في منشور على إكس «تأخذ الإدارة مزاعم سوء السلوك على محمل الجد، بما في ذلك أي مزاعم قد تقوض الطابع غير الحزبي لجيشنا».

وتفرض القوانين التي تحكم أفراد الخدمة العسكرية الأميركية قيودا على أنشطتهم السياسية، لا سيما أثناء ارتداء الزي العسكري. وتحظر المادة 88 من القانون الموحد للقضاء العسكري على الضباط استخدام «كلمات ازدرائية ضد الرئيس ونائب الرئيس والكونغرس» وغير ذلك.

وأشار واتسون إلى أنه كان يدرك المخاطر التي تنطوي عليها فعلته، وأوضح «ما يهم أكثر بكثير من هويتي هو ما أريد أن أقوله والثمن الذي أنا مستعد لدفعه من أجل قوله». ولم تتمكن رويترز من الوصول إلى واتسون للحصول على تعليق.