القوات الروسية تقتحم أفدييفكا بأعداد كبيرة من جميع الاتجاهات

كييف تقول إن الوضع «صعب»

مبانٍ مدمرة في مدينة سيليدوف (أ.ف.ب)
مبانٍ مدمرة في مدينة سيليدوف (أ.ف.ب)
TT

القوات الروسية تقتحم أفدييفكا بأعداد كبيرة من جميع الاتجاهات

مبانٍ مدمرة في مدينة سيليدوف (أ.ف.ب)
مبانٍ مدمرة في مدينة سيليدوف (أ.ف.ب)

اعترفت قوات كييف البرية بأن الوضع متوتر في شرق البلاد، إذ هاجمت أعداد كبيرة من القوات الروسية، الخميس، بلدة أفدييفكا المحاصرة منذ أشهر عدة في شرق أوكرانيا من جميع الاتجاهات، في حين أعلن رئيس بلديتها أن الوضع يزداد صعوبة بالنسبة للقوات الأوكرانية التي تدافع عنها.

منطقة في شرق أوكرانيا تعرّضت لهجوم صاروخي روسي (رويترز)

وقال فيتالي باراباش في تصريحات نقلها التلفزيون إن «العدو يضغط من كل الاتجاهات. إنهم يقتحمون بقوات كبيرة للغاية»، واصفاً الوضع بأنه «صعب ومحتدم للغاية». وأضاف أنه لا يوجد الآن سوى 941 ساكناً في البلدة التي كان يقطنها في السابق 32 ألف شخص. وفي تقريره اليومي، قال الجيش الأوكراني إن قوات كييف تتصدى للقوات الروسية. وأضاف «جنودنا يدافعون بتماسك كبير وألحقوا خسائر كبيرة بالغزاة».

سيارات مدمرة في منطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا (أ.ف.ب)

كما تعرّضت المدن الأوكرانية لهجوم جوي متجدد من قِبل القوات الروسية في الساعات الأولى من صباح الخميس. وقال الحاكم الأوكراني لمنطقة دونيتسك المحتلة جزئياً، فاديم فيلاشكين، عبر تطبيق «تلغرام»، «أطلق الروس النيران على مدينة سيليدوف خلال الليل؛ مما أسفر عن مقتل شخص وإصابة سبعة آخرين بجروح». وأضاف فيلاشكين أن أضراراً لحقت بـ53 مبنى شاهقاً و10 منازل خاصة و24 مركبة. ولم يذكر فيلاشكين الأسلحة التي استُخدمت في الهجمات على مدينة سيليدوف غرب منطقة دونيتسك، والتي سيطرت عليها القوات الروسية في عام 2014.

دبابة روسية في منطقة أوكرانية غير محددة (أ.ب)

وأعلن فيلاشكين إصابة شخص آخر في أفدييفكا التي تقع مباشرة إلى الشمال من دونيتسك وتحاصرها القوات الروسية منذ أسابيع. كما أصيب رجلا شرطة عندما شنّت طائرة مسيّرة هجوما على منطقة أوديسا. وذكر موقع «أوكرينسكا برافدا» أن رجلي شرطة أصيبا خلال توجههما إلى موقع شنّت عليه روسيا هجوماً باستخدام طائرة مسيّرة في وقت سابق. ولحقت أضرار بمبنيين قيد الإنشاء. وذكرت تقارير حدوث أضرار في منطقة ميكولايف في الجنوب وفي فينيتسا بجنوب غرب كييف.

صورة وزّعتها وزارة الدفاع الروسية لراجة صواريخ تطلق نيرانها في مكان ما من أوكرانيا (أ.ب)

وأسفر هجوم جوي روسي ضخم على الأراضي الأوكرانية أمس (الأربعاء) عن مقتل خمسة أشخاص على الأقل وإصابة العشرات بجروح.

وذكر معهد دراسات الحرب الأمريكي، أن الهجمات تعكس سباقاً للتسلح. وتمكنت القوات الأوكرانية إلى حد كبير من اعتراض الطائرات المسيّرة وصواريخ كروز من طراز «سي إتش 101»، في حين تمكنت صواريخ مضادة للطائرات، وصواريخ باليستية من طراز «إسكندر» وأنواع أخرى من صواريخ كروز من الوصول إلى أهدافها.

وقال معهد دراسات الحرب إن موسكو تجري تجارب على أنواع مختلفة من الصواريخ، منها الصواريخ الكورية الشمالية، للتغلب على الدفاعات الجوية الأوكرانية.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وسط جنوده في منطقة خاركيف (الرئاسة الأوكرانية - أ.ب)

وأطلقت موسكو مساعيها منذ أكتوبر (تشرين الأول) للسيطرة على أفدييفكا التي شهدت معارك منذ عام 2014 عندما سقطت لمدة وجيزة في أيدي الانفصاليين المدعومين من موسكو.

ومن شأن السيطرة على أفدييفكا أن تهدي نصراً مهماً لروسيا مع اقتراب الذكرى الثانية لغزوها لأوكرانيا وانتخابات مارس (آذار) الرئاسية، وأن يشكّل أيضاً أول تغيير ملحوظ على الجبهة منذ أشهر، على الرغم من القتال العنيف والمكلف الذي استنزف موارد كلا الجانبين.

جندي أوكراني يجلس داخل دبابة ألمانية الصنع من نوع «ليوبارد 2 إيه 5» بالقرب من خط المواجهة (أ.ف.ب)

مع ذلك، يرى محللون أن أفدييفكا لا تحمل أي أهمية استراتيجية تُذكر لأي من الجيشين. وقال باراباش إن القوات الروسية كانت تستخدم بشكل أساسي المدفعية والغارات الجوية والمشاة في هجومها على أفدييفكا؛ لأن الدبابات والمركبات المدرعة الروسية لم تتمكن من المرور بسبب طبيعة الأرض في المنطقة. وأشار إلى أن «الوضع على بعض المحاور غير معقول بكل بساطة».

وتقع أفدييفكا في منطقة دونيتسك في شرق أوكرانيا التي يصرّ الكرملين على أنها تابعة لروسيا إضافة إلى أربع مناطق أوكرانية أخرى أعلنت موسكو ضمها. الشهر الماضي، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لأول مرة أن قوات بلاده حصلت على موطئ قدم في المدينة.

رجال الإطفاء يعملون وسط السيارات المحترقة بعد القصف في بيلغورود بروسيا (أ.ب)

وسُجل آخر نصر كبير على الجبهة من جانب القوات الروسية في مايو (أيار) 2023 مع استيلائها على مدينة باخموت بعد أشهر من القتال الدامي على الجانبَين.

وزار قائد الجيش الأوكراني المسؤول عن المنطقة، أولكسندر سيرسكي، القوات الأوكرانية التي تصد القوات الروسية على مشارف باخموت وحذر من تصاعد الهجمات الروسية.

وقال سيرسكي حسبما نقل عنه الجيش الأوكراني على حساباته على شبكات التواصل الاجتماعي، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية، «الوضع متوتر ويتطلب مراقبة مستمرة واتخاذ قرارات فورية مباشرة على الأرض».

وأشار إلى أن القوات الروسية تستخدم مسيّرات انتحارية ووسائل الحرب الإلكترونية بالإضافة إلى مجموعات هجومية بغطاء مدفعي لاختراق خطوط الدفاع الأوكرانية خارج باخموت.

مجنّدات روسيات يتدربن في القرم (رويترز)

وقالت القوات الجوية الأوكرانية، الخميس، إن الدفاعات الجوية ووحدات متنقلة خاصة باستهداف الطائرات المسيّرة أسقطت 11 من بين 17 من تلك الطائرات أطلقتها روسيا فوق أربع مناطق في البلاد. وأضافت في بيان أن الطائرات المسيّرة، وهي إيرانية الصنع من طراز «شاهد»، أُسقطت فوق مناطق أوديسا وميكولايف في الجنوب ودنيبروبتروفسك في الجنوب الشرقي وفينيتسا بوسط البلاد. وذكر مسؤولون إقليميون أن الهجوم الروسي ألحق أضراراً بأكثر من 20 منزلاً ومبنى تجارياً في مدينة ميكولايف، وأصاب منشآت بنية تحتية مدنية في مدينة أوديسا على البحر الأسود في الجنوب. ولم يتم الإبلاغ عن وقوع إصابات.

في غضون ذلك، حضّ وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا الاتحاد الأوروبي على تكثيف جهوده لتوفير قذائف مدفعية، في الوقت الذي ارتفع عدد القتلى من وابل من الصواريخ الروسية على العاصمة الأوكرانية إلى 30. وقال كوليبا يوم الأربعاء في مؤتمر صحافي مع الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل في كييف «لدينا أكبر حرب هنا في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، نحن في حاجة إلى هذه القذائف كي نحمي أوروبا». وأضاف «اليوم نتحدث عن الدفاع عن أوروبا ونحتاج إلى إجراءات استثنائية».

جنود أوكرانيون يحملون مسيّرة هجومية بالقرب من بلدة باخموت (رويترز)

وعلى وجه التحديد، اقترح الوزير الأوكراني على الاتحاد الأوروبي تغيير أو إنهاء عقود الذخائر القائمة مع دول ثالثة وتحويل تلك الطلبات إلى أوكرانيا.

وقال كوليبا إنه لا يزال هناك الكثير من قذائف المدفعية في المخزونات حول العالم. ويتعين على الاتحاد الأوروبي أن يضاعف جهوده إلى ثلاثة أمثالها لضمان وصول هذه القذائف إلى أوروبا وبالتالي إلى أوكرانيا.

كوليبا خلال استقباله بوريل في كييف اليوم (إ.ب.أ)

وكان بوريل اعترف في نهاية يناير (كانون الثاني) بأن خطط الاتحاد الأوروبي الطموحة لتزويد أوكرانيا بمليون قذيفة مدفعية في غضون عام قد فشلت، مع توقع تسليم أكثر من نصف الكمية الموعودة بحلول نهاية مارس.

والهدف الجديد الآن هو الوصول إلى مليون قذيفة على الأقل هذا العام ، مع تعهد الدول الأعضاء بتسليم نحو 630 ألف قذيفة إضافية بين مارس ونهاية العام. وقال بوريل «نعطي أولوية قصوى لعمليات التسليم إلى أوكرانيا، بل ونؤخر حتى الزيادة في ترساناتنا».


مقالات ذات صلة

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

أوروبا مضخات نفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان بروسيا 4 يونيو 2023 (رويترز)

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

قال مصدر مطلع في جهاز الأمن الأوكراني، إن طائرات مسيّرة أوكرانية هاجمت محطة نفط وموقع تخزين في مدينة سامارا بمنطقة الفولغا الروسية، مما أدى إلى اندلاع حريق.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا صورة من شريط فيديو لإطلاق راجمة الصواريخ الروسية «أوراغان» باتجاه هدف في أوكرانيا الثلاثاء (إ.ب.أ)

موسكو تعلن السيطرة على أراض واسعة في أوكرانيا هذا العام

قال رئيس هيئة الأركان العامة الروسية فاليري غيراسيموف: «منذ بداية هذا العام صار تحت سيطرتنا 80 منطقة سكنية إجمالاً وأكثر من 1700 كيلومتر ⁠مربع من الأراضي»

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

عدد المهاجرين في الاتحاد الأوروبي بلغ ذروة عند 64.2 مليون في 2025

يصطف المهاجرون في طوابير للحصول على شهادة النقل العام التي ستسمح لهم بطلب الحصول على تصاريح عمل وإقامة سريعة بالعاصمة الإسبانية مدريد (أ.ب)
يصطف المهاجرون في طوابير للحصول على شهادة النقل العام التي ستسمح لهم بطلب الحصول على تصاريح عمل وإقامة سريعة بالعاصمة الإسبانية مدريد (أ.ب)
TT

عدد المهاجرين في الاتحاد الأوروبي بلغ ذروة عند 64.2 مليون في 2025

يصطف المهاجرون في طوابير للحصول على شهادة النقل العام التي ستسمح لهم بطلب الحصول على تصاريح عمل وإقامة سريعة بالعاصمة الإسبانية مدريد (أ.ب)
يصطف المهاجرون في طوابير للحصول على شهادة النقل العام التي ستسمح لهم بطلب الحصول على تصاريح عمل وإقامة سريعة بالعاصمة الإسبانية مدريد (أ.ب)

أظهر تقرير نشره مركز البحوث والتحليلات حول الهجرة التابع لمؤسسة «روكوول برلين» اليوم (الأربعاء) أن عدد المهاجرين المقيمين في الاتحاد الأوروبي ارتفع إلى ذروة غير مسبوقة عند 64.2 مليون في 2025، بزيادة تقارب 2.1 مليون مقارنة بالعام السابق.

وأشار التقرير الذي استند إلى بيانات مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي (يوروستات) والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إلى أن عدد المهاجرين بلغ 40 مليوناً في 2010 مقارنة بالرقم الحالي، حسبما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وظلت ألمانيا في صدارة دول الاتحاد من حيث استضافة من وُلدوا في الخارج؛ إذ بلغ عددهم نحو 18 مليوناً. ويشكل من هم في سن العمل 72 في المائة منهم. وسجلت إسبانيا أسرع وتيرة نمو في الآونة الأخيرة؛ إذ زاد عدد المولودين في الخارج فيها بنحو 700 ألف، ليصل إلى 9.5 مليون شخص.

وقال توماسو فراتيني، أحد المشاركين في إعداد التقرير: «تظل ألمانيا الوجهة الرئيسية للمهاجرين في أوروبا، سواء من حيث الأعداد المطلقة أو -إلى حد بعيد- بالنسبة لعدد سكانها».

ولفت التقرير إلى تباين أنماط الهجرة داخل الاتحاد الأوروبي؛ إذ سجلت لوكسمبورغ ومالطا وقبرص نسباً أعلى من المهاجرين مقارنة بعدد سكانها.

وتركزت أيضاً طلبات اللجوء في بلدان معينة؛ إذ استقبلت إسبانيا وإيطاليا وفرنسا وألمانيا ما يقارب ثلاثة أرباع إجمالي الطلبات.

وتستضيف ألمانيا العدد الأكبر من اللاجئين بشكل عام، إذ بلغ عددهم 2.7 مليون لاجئ.


بريطانيا: دول معادية وراء أخطر الهجمات السيبرانية ضد المملكة المتحدة

قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
TT

بريطانيا: دول معادية وراء أخطر الهجمات السيبرانية ضد المملكة المتحدة

قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)

ينتظر أن يقول رئيس المركز الوطني للأمن السيبراني في المملكة المتحدة في خطاب اليوم الأربعاء إن أخطر الهجمات السيبرانية في بريطانيا تنفذ الآن من قبل دول «معادية»، من بينها روسيا وإيران والصين.

وسيحذر ريتشارد هورن، رئيس المركز التابع لوكالة الاستخبارات الإشارية البريطانية من أن بريطانيا تعيش «أكثر تحول جيواستراتيجي زلزالي في التاريخ الحديث». ويضيف، وفقا لمقتطفات من خطابه تمت مشاركتها مع الصحافيين، أن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية، لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع» إذا تورطت في صراع دولي. وفي الأشهر الماضية، حذرت السلطات في السويد وبولندا والدنمارك والنرويج من أن قراصنة مرتبطين بروسيا استهدفوا البنية التحتية الحيوية لديها، بما في ذلك محطات الطاقة والسدود.

ومن المتوقع أن يقول هورن إن المركز الوطني للأمن السيبراني يتعامل حاليا مع نحو أربع حوادث سيبرانية «ذات أهمية وطنية» أسبوعيا، مشيرا إلى أن الأنشطة الإجرامية مثل هجمات الفدية لا تزال المشكلة الأكثر شيوعا، إلا أن أخطر التهديدات تأتي من هجمات إلكترونية تنفذها دول أخرى بشكل مباشر أو غير مباشر.


مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
TT

مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)

قالت الحكومة البريطانية إن مخططين عسكريين من أكثر من 30 دولة سيعقدون محادثات ​تستمر يومين في لندن ابتداء من اليوم (الأربعاء)، بهدف المضي قدما في مهمة لإعادة فتح مضيق هرمز ووضع خطط تفصيلية. وأكدت أكثر من 10 دول الأسبوع الماضي استعدادها للانضمام إلى مهمة دولية ‌بقيادة بريطانيا ‌وفرنسا لحماية الملاحة ​في ‌مضيق ⁠هرمز ​عندما تسمح الأوضاع ⁠بذلك.

لقطة من فيديو لجندي أميركي على متن مروحية وهو يوجه تحذيراً إلى سفينة إيرانية قرب مضيق هرمز أمس (سنتكوم)

وجاء هذا الالتزام بعد مشاركة حوالي 50 دولة من أوروبا وآسيا والشرق الأوسط في مؤتمر عبر الفيديو يهدف إلى إرسال رسالة إلى واشنطن بعد أن قال ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب ‌إنه لا ‌يحتاج إلى مساعدة الحلفاء.

وقالت وزارة ​الدفاع البريطانية ‌في بيان إن الاجتماع الذي ‌سيعقد الأربعاء سيبني على التقدم الذي أحرز في محادثات الأسبوع الماضي.

وقال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي «المهمة، اليوم وغدا، ‌هي ترجمة التوافق الدبلوماسي إلى خطة مشتركة لحماية حرية ⁠الملاحة ⁠في المضيق ودعم وقف إطلاق نار دائم».

وأضاف «أنا واثق من إمكانية إحراز تقدم حقيقي خلال اليومين المقبلين».

وقالت بريطانيا إن المحادثات ستعزز الخطط العسكرية الرامية لإعادة فتح مضيق هرمز بمجرد أن تسمح الظروف بذلك، عقب وقف إطلاق نار مستدام. ومن المتوقع أن يناقش المشاركون ​في الاجتماع ​القدرات العسكرية وترتيبات القيادة والتحكم وكيفية نشر القوات في المنطقة.