باكستان: نواز شريف الأوفر حظاً في انتخابات شابها العنف والانقسامات

قطع خدمات الهاتف أثار مخاوف حول نزاهة الاقتراع

نواز شريف خلال الإدلاء بصوته في لاهور الخميس (أ.ب)
نواز شريف خلال الإدلاء بصوته في لاهور الخميس (أ.ب)
TT

باكستان: نواز شريف الأوفر حظاً في انتخابات شابها العنف والانقسامات

نواز شريف خلال الإدلاء بصوته في لاهور الخميس (أ.ب)
نواز شريف خلال الإدلاء بصوته في لاهور الخميس (أ.ب)

أغلقت مكاتب الاقتراع في باكستان، الخميس، بعدما أدلى ملايين الناخبين بأصواتهم في انتخابات تشريعية تشوبها اتهامات بالتزوير. وبينما يقبع سياسي يحظى بشعبية واسعة في السجن، يرجّح فوز المرشّح المفضّل بالنسبة إلى المؤسسة العسكرية. وتوقّعت الاستطلاعات، أن تكون نسب المشاركة منخفضة بعد عدد من الهجمات الإرهابية استهدفت مراكز انتخابية وحملة باهتة، خيّم عليها سجن رئيس الوزراء السابق عمران خان والسجالات بين حزبه «حركة إنصاف» والمؤسسة العسكرية.

جانب من عملية فرز الأصوات بعد إغلاق مكاتب الاقتراع في لاهور الخميس (أ.ف.ب)

ويُتوقع أن يفوز حزب «الرابطة الإسلامية الباكستانية - جناح نواز» بمعظم المقاعد البرلمانية، بعدما نال مؤسسه نواز شريف البالغ 74 عاماً رضا الجنرالات، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مراقبين.

نزاهة التصويت

وفي خطوة تفاقم المخاوف حيال نزاهة الاقتراع، أعلنت السلطات قبل فتح مراكز الاقتراع تعليق خدمات الهواتف المحمولة عبر البلاد؛ «للمحافظة على القانون والنظام»، بعد حملة انتخابية شهدت أعمال عنف دامية، بينها انفجاران الأربعاء أسفرا عن مقتل 28 شخصاً. وقالت المحامية نيغات داد، التي تدير منظمة الحقوق الرقمية في باكستان: إن تعليق خدمات الهواتف المحمولة «هجوم على الحقوق الديمقراطية للباكستانيين». وأضافت أن «تعليق خدمات الهواتف المحمولة ليس حلاً لمخاوف الأمن القومي. إذا منعتم الوصول إلى المعلومات، تخلقون مزيداً من الفوضى».

انتشرت عناصر من الشرطة والجيش لتأمين مراكز الاقتراع كما في هذا المكتب في بيشاور أمس (إ.ب.أ)

وأغلقت مراكز الاقتراع أبوابها بشكل رسمي عند الخامسة عصر الخميس، لكن السلطات أكدت أن كلّ من لا يزال داخل مراكز الاقتراع عند الإغلاق سيُسمح له بالإدلاء بصوته. ويتوقع صدور النتائج الأولية قُبيل منتصف الليل، على أن تظهر اتجاهات التصويت صباح الجمعة.

تأمين مراكز الاقتراع

نُشر أكثر من 650 ألف عنصر من الجيش والقوات شبه العسكرية والشرطة لتأمين الانتخابات التي شهدت أعمال عنف. وقُتل سبعة عناصر أمن على الأقلّ في هجومين منفصلَين الخميس، في حين أفاد مسؤولون عن سلسلة من الانفجارات الصغيرة في إقليم بلوشستان بجنوب غرب البلاد أسفرت عن إصابة شخصين بجروح.

موظفون انتخابيون يفرزون الأصوات بعد إغلاق مكاتب الاقتراع في بيشاور الخميس (إ.ب.أ)

وقُتل 28 شخصاً على الأقل، الأربعاء، وأصيب أكثر من 30 بجروح في تفجيرين وقعا خارج مكاتب مرشحين في جنوب غرب باكستان، تبناهما تنظيم «داعش». وقال ناطق باسم وزارة الداخلية: «خسرنا أرواحاً ثمينة» في الهجمات الأخيرة في باكستان، مضيفاً أن «الإجراءات الأمنية ضرورية للمحافظة على القانون والنظام والتعامل مع أي تهديدات محتملة». وأكّد أن قرار تعليق خدمة الهواتف المحمولة عبر البلاد «مؤقت».
بدورها، حذّرت منظمة «نتبلوكس» المعنية برصد الاتصال الإنترنت في أنحاء العالم، من أن تعليق الخدمة يهدد نزاهة الانتخابات. وقال مدير المنظمة «آلب توكر» لوكالة الصحافة الفرنسية: إن «الممارسة بطبيعتها غير ديمقراطية، ويعرف عنها أنها تحد من عمل مراقبي الانتخابات المستقلين وتؤدي إلى وقوع تجاوزات في عملية التصويت». وأضاف أن «قطع الإنترنت القائم يوم الانتخابات في باكستان يعد من أكبر (الانقطاعات) التي شهدناها في أي بلد لجهة شدته وحجمه». إلى جانب تعليق الاتصالات، أغلقت باكستان الحدود البرية مع إيران وأفغانستان المجاورتين أمام حركة السير كإجراء أمني، الخميس.

عودة شريف واستبعاد «إنصاف»

يتنافس نحو 18 ألف مرشح للفوز بمقاعد في البرلمان الوطني وأربعة مجالس محافظات. تجري المنافسة على 266 مقعداً في البرلمان الوطني (مع 70 مقعداً إضافياً مخصصاً للنساء والأقليات)، و749 مقعداً في البرلمانات الإقليمية.

نواز شريف يتجّه للإدلاء بصوته في لاهور الخميس (أ.ب)

وتذكّر انتخابات الخميس باقتراع عام 2018، لكن مع انقلاب الحال. فحينذاك، استُبعد شريف من الترشح بسبب إدانته بالفساد في قضايا عدة، بينما وصل خان إلى السلطة بفضل دعم الجيش له وتمتّعه بتأييد شعبي. ونفى شريف خلال الإدلاء بصوته في ولاية لاهور، الخميس، أن يكون قد عقد أي اتفاق مع الجيش ليعود إلى السلطة. وقال: «في الواقع، لم أواجه أبداً أي مشكلات مع الجيش». وقال المدير التنفيذي لمجموعة «غالوب باكستان» للاستطلاعات، بلال غيلاني: إن «تاريخ الانتخابات الباكستانية مليء باتهامات التزوير، لكن أيضاً محاباة حزب سياسي معين. شهد عام 2018 ظروفاً مشابهة جداً». وأضاف: «إنها ديمقراطية موجّهة يديرها الجيش».
لكن بخلاف الانتخابات الأخيرة، حُذف اسم حزب المعارضة من بطاقات الاقتراع؛ ما أجبر مرشحي «حركة إنصاف» على الترشّح كمستقلين.
وحُكم على خان، لاعب الكريكت الدولي السابق الذي قاد باكستان للقب كأس العالم 1992، بالسجن لفترات طويلة بتهم الخيانة والفساد إلى جانب زواج غير شرعي. ويعدّ مراقبون أن «مساعي تشويه سمعة خان» تعد دليلاً على حجم القلق في أوساط الجيش من احتمال تأدية المرشحين الذين اختارتهم «حركة إنصاف» دوراً حاسماً في الانتخابات العامة.

بيلاوال بوتو زردري يدلي بصوته في مكتب اقتراع بلاركانا الخميس (إ.ب.أ)

وما لم يحصل شريف على الأغلبية التي تمكنه من الحكم، سيتولى السلطة على الأرجح من خلال ائتلاف مع شريك واحد أو أكثر، بما في ذلك «حزب الشعب الباكستاني»، وهو حزب عائلي يقوده بيلاوال بوتو زرداري. وأشارت الاستطلاعات إلى أن الانتخابات تركت لدى السكان شعوراً «بالإحباط» إلى حد غير مسبوق منذ سنوات.
ويؤكد مراقبون، أن الفائز سيرث دولة تعاني انقسامات عميقة واقتصاداً منهاراً. ووصل معدل التضخم إلى نحو 30 في المائة، بينما الروبية في حالة انهيار منذ ثلاث سنوات، بينما أدى العجز في ميزان المدفوعات إلى تجميد الواردات وعرقلة النمو الصناعي بشكل كبير.


مقالات ذات صلة

رئيسة وزراء اليابان قد تدعو لانتخابات مبكرة

آسيا رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (إ.ب.أ)

رئيسة وزراء اليابان قد تدعو لانتخابات مبكرة

رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، ربما تدعو إلى انتخابات عامة مبكرة، وذلك بعد أن ذكرت وسائل الإعلام أنها تدرس إجراء مثل هذه الانتخابات في فبراير (شباط).

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
شمال افريقيا السايح وتيتيه خلال لقاء سابق بالعاصمة طرابلس (البعثة الأممية)

رئيس «مفوضية الانتخابات» في ليبيا يتهم البعثة الأممية بـ«تكرار الأخطاء»

اتهم رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، عماد السايح، بعثةَ الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بتكرار ما وصفه بـ«الأخطاء السابقة»

خالد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا تكالة يتوسط المنفي (يسار) والدبيبة في لقاء سابق (المجلس الرئاسي الليبي)

تفاقم صراع الأفرقاء بشأن «مفوضية الانتخابات» الليبية

بدا أن الأوضاع السياسية في ليبيا إلى مزيد من التعقيد، بعد انتخاب المجلس الأعلى للدولة بطرابلس، صلاح الدين الكميشي، رئيساً جديداً للمفوضية العليا للانتخابات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا دعت مكاتب «المفوضية الوطنية العليا للانتخابات» إلى «تحييد» إدارة المفوضية عن أي تجاذبات (المفوضية)

«المفوضية» تدعو إلى «تحييد» الانتخابات الليبية عن التجاذبات السياسية

دعت مكاتب «المفوضية الوطنية العليا للانتخابات» في مدن ومناطق في شرق ليبيا وغربها إلى «تحييد» إدارة المفوضية عن أي تجاذبات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا لقاء سابق للسايح مع رئيسة البعثة الأممية (البعثة)

ليبيا: البعثة الأممية تدعو لوقف التصعيد بين مجلسي النواب والدولة

أعربت البعثة الأممية لدى ليبيا عن قلقها البالغ إزاء ارتفاع وتيرة التصعيد بين مجلسَي النواب و«الدولة» بشأن إعادة تشكيل مفوضية الانتخابات.

خالد محمود (القاهرة)

مقتل 22 شخصا على الأقل بحادث قطار في تايلاند

جانب من حادث القطار الناجم عن انهيار رافعة على خط للسكك الحديد في شمال تايلاند (متداولة)
جانب من حادث القطار الناجم عن انهيار رافعة على خط للسكك الحديد في شمال تايلاند (متداولة)
TT

مقتل 22 شخصا على الأقل بحادث قطار في تايلاند

جانب من حادث القطار الناجم عن انهيار رافعة على خط للسكك الحديد في شمال تايلاند (متداولة)
جانب من حادث القطار الناجم عن انهيار رافعة على خط للسكك الحديد في شمال تايلاند (متداولة)

قُتل 22 شخصا على الأقل وأصيب أكثر من ثلاثين آخرين في حادث قطار ناجم عن انهيار رافعة على خط للسكك الحديد في شمال تايلاند، وفق ما أعلنت السلطات المحلية الأربعاء.

وقال المسؤول في الشرطة المحلية في مقاطعة ناخون راتشاسيما ثاتشابون تشيناونغ لوكالة الصحافة الفرنسية «قُتل 22 شخصا وأصيب أكثر من 30». ووقع الحادث في وقت مبكر صباح الأربعاء عندما سقطت رافعة على السكك الحديد على قطار ركاب في ناخون راتشاسيما شمال شرقي العاصمة بانكوك.

وقالت إدارة العلاقات العامة في ناخون راتشاسيما في بيان «انهارت رافعة على قطار ما أدى إلى خروجه عن السكة واشتعال النيران فيه». وأظهرت لقطات حية بثتها وسائل إعلام محلية عمال إنقاذ وهم يهرعون إلى موقع الحادث، مع خروج قطار عن مساره مع تصاعد الدخان من الحطام.

وأفادت إدارة المقاطعة بأن القطار انطلق من بانكوك متوجّها إلى مقاطعة أوبون راتشاثاني. وقال وزير النقل فيفات راتشاكيتبراكارن إن 195 شخصا كانوا في القطار وإن السلطات تسارع لتحديد هويات القتلى.

وكانت الرافعة تستخدم في بناء مشروع بقيمة 5,4 مليارات دولار لإنشاء شبكة سكك حديد عالية السرعة في تايلاند، بدعم من بكين، تهدف إلى ربط بانكوك بمدينة كونمينغ في الصين عبر لاوس بحلول عام 2028 كجزء من مبادرة «الحزام والطريق» الصينية. وتُعد الحوادث في المصانع وفي مواقع البناء شائعة في تايلاند حيث يؤدي التراخي في تطبيق قوانين السلامة في كثير من الأحيان إلى حوادث مميتة.


شقيقة كيم: تحسين العلاقات مع سيول «حلم يقظة»

كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
TT

شقيقة كيم: تحسين العلاقات مع سيول «حلم يقظة»

كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

بدّدت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، الثلاثاء، الآمال بتحسين العلاقات مع سيول، ووصفتها بـ«حلم يقظة»، مطالبة كوريا الجنوبية باعتذار عن حادثة توغل طائرة مسيّرة تتهمها بيونغ يانغ بإطلاقها.

وقالت كيم يو جونغ، وهي شخصية نافذة في النظام الكوري الشمالي، في بيان نقلته وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية: «أما بالنسبة إلى أحلام سيول المجنونة والمفعمة بالأمل تحت ستار إصلاح العلاقات (بين الكوريتين)، فلن يتحقق أي منها على الإطلاق».

وأعلنت بيونغ يانغ خلال نهاية الأسبوع أنها أسقطت طائرة مسيرة قرب مدينة كايسونغ الكورية الشمالية في مطلع يناير (كانون الثاني)، أُطلقت من كوريا الجنوبية.

من جانبها، نفت سيول هذه التقارير، مؤكدة أن الطائرة المسيرة التي ظهرت في صور نشرتها بيونغ يانغ ليست من طراز يستخدمه جيشها.

وأمر الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ بإجراء تحقيق مشترك بين الشرطة والجيش في حادثة الطائرة المسيرة، مضيفاً أن أي تورط مدني سيشكل «جريمة خطيرة، تُهدد السلام في شبه الجزيرة الكورية».

ووصفت كيم يو جونغ الحادث بأنه استفزاز خطير. وقالت: «ينبغي على سلطات سيول الاعتراف بانتهاك سيادة كوريا الشمالية والاعتذار عنه، واتخاذ خطوات لمنع تكرار ذلك»، محذرة من أن الانتهاكات المتكررة ستجبرهم على «دفع ثمن باهظ لا يمكنهم تحمله».

ويأتي هذا الاتهام الجديد بشأن الطائرات المسيّرة فيما يُحاكم الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول بتهمة إصدار أوامر غير قانونية بتنفيذ عمليات لطائرات مسيّرة، أملاً في إثارة رد فعل من بيونغ يانغ واستخدامه ذريعة لمحاولته القصيرة الأمد فرض الأحكام العرفية.

وعُزل يون من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي، بسبب محاولته فرض الأحكام العرفية.


مدعٍ مستقل يطالب بتوقيع عقوبة الإعدام بحق رئيس كوريا الجنوبية السابق

رجال شرطة أمام كوريين يحتجون تأييداً للرئيس يون سوك يول قرب مبنى المحكمة في سيول (أرشيفية - أ.ف.ب)
رجال شرطة أمام كوريين يحتجون تأييداً للرئيس يون سوك يول قرب مبنى المحكمة في سيول (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

مدعٍ مستقل يطالب بتوقيع عقوبة الإعدام بحق رئيس كوريا الجنوبية السابق

رجال شرطة أمام كوريين يحتجون تأييداً للرئيس يون سوك يول قرب مبنى المحكمة في سيول (أرشيفية - أ.ف.ب)
رجال شرطة أمام كوريين يحتجون تأييداً للرئيس يون سوك يول قرب مبنى المحكمة في سيول (أرشيفية - أ.ف.ب)

أكدت محكمة في كوريا الجنوبية أن مدعياً مستقلاً طالب بتوقيع عقوبة الإعدام بحق الرئيس السابق يون سوك يول لاتهامه بالتمرد، على خلفية فرضه الأحكام العرفية في ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وذكرت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء أن فريق المدعي المستقل تشو إيون سوك تقدم بالطلب لدى محكمة سيول الجزئية المركزية.

ويواجه يول الذي تم عزله في أبريل (نيسان) الماضي سلسلة من المحاكمات الجنائية على خلفية فرضه الأحكام العرفية، وفضائح أخرى تتعلق بفترة رئاسته.

وأغرق يون كوريا الجنوبية في أزمة سياسية عندما سعى إلى تقويض الحكم المدني في ديسمبر 2024، قبل أن يعتقل ليصبح أول رئيس كوري جنوبي يحتجز وهو في السلطة.

وفي أبريل عُزل يون من منصبه، وانتخب لي جاي ميونغ خلفاً له بعد أشهر، لكنه لا يزال يحاكم بتهمة التمرد، وجرائم أخرى مرتبطة بإعلانه الأحكام العرفية.