الأمير ويليام يستأنف أنشطته العامة بعد جراحة كيت وبدء علاج الملك تشارلز من السرطان

الملك تشارلز الثالث مع ابنه الأمير وليام وريث العرش البريطاني (أرشيفية - أ.ب)
الملك تشارلز الثالث مع ابنه الأمير وليام وريث العرش البريطاني (أرشيفية - أ.ب)
TT

الأمير ويليام يستأنف أنشطته العامة بعد جراحة كيت وبدء علاج الملك تشارلز من السرطان

الملك تشارلز الثالث مع ابنه الأمير وليام وريث العرش البريطاني (أرشيفية - أ.ب)
الملك تشارلز الثالث مع ابنه الأمير وليام وريث العرش البريطاني (أرشيفية - أ.ب)

استأنف وريث العرش البريطاني ويليام أنشطته العامة اليوم (الأربعاء) بعدما كان قد علّقها خلال فترة تعافي زوجته الأميرة كايت من عملية جراحية خضعت لها، وذلك فيما يبتعد والده الملك تشارلز الثالث عن الحياة العامة لمعالجة إصابته بالسرطان.

يبدأ الملك البالغ من العمر 75 عاماً العلاج بعد الإعلان عن إصابته بمرض السرطان دون أن يُكشف عن نوعه، بعد أقل من عام ونصف العام على خلافة والدته إليزابيث الثانية على عرش بريطانيا، وتسعة أشهر على تتويجه.

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، سيغيب تشارلز الثالث عن الحياة العامة لفترة غير محددة، لكنه سيواصل القيام ببعض مهامه الإدارية.

وانتقل مع زوجته الملكة كاميلا، أمس (الثلاثاء)، إلى مقر الإقامة الريفي في ساندرينغهام بشرق إنجلترا.

سيزيد بذلك حضور الأمير ويليام على الساحة العامة، فيما يُعدّ تدريباً له على المصير الذي ينتظره عندما سيخلف والده.

وقدّم أمير ويلز البالغ 41 عاماً أوسمة في قصر وندسور صباح (الأربعاء)، في أول ظهور رسمي له منذ ثلاثة أسابيع. ومن المقرر أن يشارك في حفل عشاء خيري في لندن لجمعية الإسعاف الجوي، بحسب المعلومات التي نشرها قصر باكنغهام (الاثنين) قبل ساعات من الإعلان عن تشخيص إصابة الملك بالسرطان.

وكان ويليام قد علّق أنشطته العامة بعد عملية جراحية خضعت لها زوجته، وذلك للبقاء معها وللاهتمام بأطفالهما الثلاثة؛ جورج وتشارلوت ولوي.

وكانت كايت (42 عاماً) قد دخلت المستشفى في 16 يناير (كانون الثاني) لإجراء عملية جراحية في المعدة ظلت محاطة بسرية. ولم تظهر علناً منذ مشاهدتها مع بقية أفراد العائلة في عيد الميلاد.

وأعلن قصر كنسينغتون قبل أسبوع أنها خرجت من العيادة الخاصة في لندن، حيث خضعت للعملية، وأنها تمضي فترة نقاهة في منزل العائلة في ويندسور غرب لندن.

ولا تزال أسباب العملية الجراحية غامضة لكنها ليست مرتبطة بسرطان، بحسب وسائل إعلام بريطانية. وستعلق أنشطتها على الأرجح حتى عيد الفصح في 31 مارس (آذار).

استمرارية واستقرار

وشكّل نبأ إصابة تشارلز الثالث بالسرطان صدمة في وقت كان يبدو أنه في حالة صحية جيدة ووجد لنفسه مكاناً في قلوب البريطانيين، رغم شعبيته المنخفضة عند اعتلائه العرش.

وكان نشطاً بشكل خاص على الجبهة الدبلوماسية، وخصوصاً في مجال الدفاع عن البيئة.

وأكّد رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك أنّ السرطان الذي يعاني منه الملك تشارلز الثالث «اكتشف مبكراً».

وجدد سوناك اليوم (الأربعاء) تمنياته للملك بالشفاء أمام البرلمان، قائلاً إنه يتطلع إلى رؤيته يعود إلى مهامه شخصياً في الوقت المناسب.

وأشار الناطق باسم سوناك إلى أن رئيس الوزراء سيجري اجتماعه الأسبوعي مع الملك عبر الهاتف.

ويبدو أن أنشطة ويليام محدودة حتى الآن، رغم عودته المنتظرة إلى الساحة العامة، لكونه وريث العرش، فلا يرد أي التزام على جدول أعماله للأيام المقبلة.

وتعتمد استمرارية النظام الملكية واستقراره بشكل أساسي حالياً على تحركات الملكة كاميلا التي يبرز ظهورها في الأيام الأخيرة، والأميرة آن شقيقة تشارلز.

وواصلت الملكة كاميلا في الأيام الأخيرة تحركاتها، لكن يُتوقع أن تبقى إلى جانب زوجها لمساعدته في تجاوز محنته.

وظهر تشارلز في صور يوم (الثلاثاء) مغادراً مقره في كلارنس هاوس، قرب قصر باكنغهام في سيارة مع الملكة كاميلا بعد زيارة ابنه الأصغر الأمير هاري، الذي جاء من كاليفورنيا، حيث يقيم مع زوجته ميغان ماركل وطفليهما أرتشي وليليبيث. وتوجها إلى قصر باكنغهام ثم انتقلا بمروحية إلى مقر الإقامة الريفي في ساندرينغهام.

وعلى الرغم من التوترات المستمرة بين هاري وبقية أفراد العائلة المالكة، أبلغ الملك ابنه شخصياً بإصابته بالسرطان.

ويثير ذلك تساؤلات جديدة حول مصالحة محتملة بين هاري ووالده وشقيقه ويليام.

وبعد ما يزيد قليلاً على 24 ساعة في لندن، شوهد هاري في مطار هيثرو بعد ظهر (الأربعاء). وأفادت وسائل إعلام بريطانية بأنه لم يلتقِ شقيقه ويليام ولا زوجته كايت.


مقالات ذات صلة

لماذا لن يلتقي هاري مع الملك تشارلز خلال زيارة والده الرسمية إلى أميركا؟

يوميات الشرق الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل يظهران خلف الملك تشارلز وزوجته كاميلا (رويترز)

لماذا لن يلتقي هاري مع الملك تشارلز خلال زيارة والده الرسمية إلى أميركا؟

تتواصل الفجوة بين الأمير البريطاني هاري ووالده الملك تشارلز الثالث، في ظل غياب أي لقاء مرتقب بينهما، حتى مع اقتراب زيارة الملك الرسمية إلى الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن -واشنطن)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع يغادر مقر رئاسة الوزراء البريطانية عقب اجتماع مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بلندن 31 مارس 2026 (د.ب.أ)

الشرع يلتقي الملك تشارلز وستارمر خلال زيارته بريطانيا

استقبل الملك البريطاني تشارلز الثالث، الثلاثاء، الرئيس السوري أحمد الشرع في قصر باكنغهام، والتقى الشرع أيضاً برئيس الوزراء كير ستارمر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها.

«الشرق الأوسط»
يوميات الشرق دونالد ترمب، كيم جونغ أون، فلاديمير بوتين والملك تشارلز مع أمهاتهم (يوتيوب/ الكرملين/ أ.ف.ب)

أمّهات القادة... كيف رسمن ملامح شخصيات ترمب وبوتين وكيم وتشارلز؟

أمّهات غير اعتياديات أنجبن أولاداً غير عاديين. علاقات غير مثالية إنما مؤثّرة جمعت بين ترمب، تشارلز، كيم، بوتين وأمهاتهم.

كريستين حبيب (بيروت)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (يمين) يستقبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمقر رئاسة الوزراء البريطانية في العاصمة لندن يوم 17 مارس 2026 (د.ب.أ)

ستارمر يؤكد لزيلينسكي ضرورة إبقاء التركيز على أوكرانيا رغم الحرب في إيران

أكد رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، للرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، في لندن، الثلاثاء، ضرورة أن «يظل التركيز منصباً على أوكرانيا» رغم الحرب في إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

أوكرانيا تبقى رهينة مزاج ترمب تجاه «الأطلسي»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مستقبلاً الأمين العام لـ«الناتو» مارك روته في وزارة الخارجية بواشنطن الأربعاء (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مستقبلاً الأمين العام لـ«الناتو» مارك روته في وزارة الخارجية بواشنطن الأربعاء (رويترز)
TT

أوكرانيا تبقى رهينة مزاج ترمب تجاه «الأطلسي»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مستقبلاً الأمين العام لـ«الناتو» مارك روته في وزارة الخارجية بواشنطن الأربعاء (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مستقبلاً الأمين العام لـ«الناتو» مارك روته في وزارة الخارجية بواشنطن الأربعاء (رويترز)

لم تكن زيارة الأمين العام لـ«حلف شمال الأطلسي» (الناتو) مارك روته، إلى واشنطن زيارة عادية، بل جاءت بوصفها عملية احتواء سياسية عاجلة لرئيس أميركي لوّح مجدداً بالانسحاب من الحلف، ثم تراجع عن الذهاب إلى القطيعة المباشرة بعد اللقاء من دون أن يتراجع عن منطق العقاب والابتزاز السياسي.

فالرئيس دونالد ترمب خرج من الاجتماع مع روته من غير إعلان خطوة دراماتيكية ضد «الناتو»، لكنه كرر اتهامه للحلف بأنه «لم يكن هناك عندما احتجناه»، فيما واصل البيت الأبيض التلميح إلى خيارات معاقبة بعض الدول الأوروبية بسبب موقفها من حرب إيران.

هذا يعني أن زيارة روته نجحت في شراء الوقت، لا في حل أصل الأزمة: علاقة أميركية - أطلسية باتت تُدار بمنطق الصفقة والاختبار السياسي أكثر مما تُدار بمنطق الالتزام الاستراتيجي الثابت، حسب تحليلات الصحف الأميركية وخبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط».

صورة تذكارية لقادة دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) في لاهاي 2025 (الرئاسة التركية)

امتصاص غضب ترمب

القراءة الأولى للزيارة أنها منعت الانفجار، لكنها لم تُبدد المواد القابلة للاشتعال. روته ذهب إلى واشنطن وهو يعرف أن ترمب لا يحتاج مبرراً قانونياً لكي يضرب الحلف، يكفيه أن يفرغ الالتزام الأميركي من مضمونه عبر سحب قوات، أو إعادة تموضعها، أو تقليص المظلة السياسية والعسكرية فوق أوروبا. لذلك ركّز الأمين العام على ما يستطيع تقديمه فوراً: التذكير بأن أغلبية الحلفاء قدموا تسهيلات لوجيستية ومروراً جوياً وقواعد، حتى وإن رفضوا الانخراط العسكري المباشر في حرب إيران. وهذا ما ظهر في تصريحاته بعد اللقاء حين أقر بأن ترمب «محبط بوضوح» من بعض الحلفاء، لكنه شدد أيضاً على أن «الأغلبية الكبيرة» من الدول الأوروبية أوفت بما تعهدت به. غير أن هذا الدفاع لا يبدل حقيقة أن ترمب لا يقيس قيمة الحلف بميزان المصلحة الأطلسية الطويلة، بل بميزان: من وقف معي في معركتي الأخيرة؟

يقول مايكل أوهانلن، الباحث في معهد بروكينغز في حديث خاص مع «الشرق الأوسط»: «آمل أن يعمل (الناتو )على تنظيف مضيق هرمز خلال الأسابيع المقبلة، وأن يساعد ذلك في رأب الصدع».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والأمين العام لـ«الناتو» مارك روته على هامش منتدى «دافوس» في 21 يناير 2026 (أ.ف.ب)

هذا التقدير يلتقط جوهر مهمة روته: إيجاد ملف عملي يسمح بترميم الثقة مع البيت الأبيض من دون جر الحلف رسمياً إلى حرب ليست من اختصاصه. لكن سقف النجاح هنا يظل محدوداً؛ لأن روته استطاع تخفيف اندفاعة الانسحاب، لا تغيير قناعة ترمب بأن أوروبا أخفقت في «اختبار الولاء».

أوكرانيا الخاسر الصامت

الانعكاس الأخطر لزيارة روته لا يتعلق فقط بمستقبل «الناتو» المؤسسي، بل بملف أوكرانيا. فكلما تحولت علاقة ترمب بالحلف إلى علاقة ثأر سياسي، زادت احتمالات أن تصبح كييف أول ضحايا هذا التوتر.

تقارير «رويترز» أشارت بوضوح إلى أن حرب إيران فاقمت القلق العابر للأطلسي بشأن أوكرانيا، وأن تركيز واشنطن على الشرق الأوسط يهدد أيضاً بتحويل الأسلحة والموارد بعيداً من الجبهة الأوكرانية، في وقت ترى فيه العواصم الأوروبية أن دعم كييف يبقى أولوية أمنية مباشرة لها. ومع أن مسؤولين أميركيين طمأنوا الأوروبيين، في أحاديث خاصة، إلى بقاء الالتزام الأميركي بالحلف، فإن جوهر المشكلة هو أن الشك أصبح جزءاً من المعادلة.

من هنا، تبدو زيارة روته محاولة لمنع انتقال غضب ترمب من ملف إيران إلى ملف أوكرانيا. فإذا قرر الرئيس الأميركي ترجمة تهديداته عبر خفض الوجود العسكري في دول غربية معينة أو وقف بعض صور الدعم الاستخباري والعملياتي، فإن الرسالة إلى موسكو ستكون أن التصدع داخل الحلف أعمق من مجرد خلاف تكتيكي.

تقول إيفانا سترادنر، الباحثة في «مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات» في حديث خاص مع «الشرق الأوسط»، إن تهديدات ترمب بترك «الناتو» بدت مراراً كأنها «خدعة تفاوضية»، ورغم أن حلف «الناتو» ليس كياناً مثالياً، فإنه من المثير للقلق أن بعض الحلفاء قد أبدوا تردداً في دعم واشنطن بشأن قضايا معينة، مثل ملف إيران. ومع ذلك، يظل حلف الناتو ركيزة أساسية للوحدة عبر الأطلسي، لا سيما في وقت تسعى فيه كل من الصين وروسيا وإيران إلى تحدي هذا التماسك. لكنها حذرت في الوقت نفسه من أن روسيا تستعد لاختبار الحلف في البلطيق، وأن موسكو تريد تصوير «الناتو» كـ«نمر من ورق». لهذا، فإن أخطر ما يمكن أن يخرج من زيارة روته ليس الانسحاب الأميركي الرسمي، بل استمرار الغموض الأميركي؛ لأن الردع يتآكل أحياناً بالشك أكثر مما يتآكل بالقرار. ورأت أنه بدلاً من التهديد بالانسحاب، ينبغي على ترمب أن يتصدر الجهود الرامية إلى تعزيز حلف الناتو؛ فهذا هو التجسيد الحقيقي لمبدأ «السلام القائم على القوة».

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«الناتو» مارك روته في كييف 3 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

هل يخفف هرمز الخلافات؟

أما السؤال عن إمكان أن تؤدي الجهود الأوروبية في مضيق هرمز إلى تخفيف الخلافات بين واشنطن وبروكسل، فالإجابة الأقرب هي: نعم جزئياً وعلى المدى القصير، لكن ليس بما يكفي لإزالة أصل الأزمة.

روته نقل، حسب «رويترز»، أن ترمب يريد «التزامات ملموسة خلال الأيام المقبلة» للمساعدة في تأمين المضيق. كما أن بريطانيا تقود مجموعة أوسع لصوغ خطة عسكرية - دبلوماسية، فيما تحدث إيمانويل ماكرون عن نحو 15 دولة تعمل على تسهيل استئناف الملاحة عندما تتوافر الشروط. هذه التحركات تمنح الأوروبيين فرصة لإظهار أنهم ليسوا متفرجين، وتمنح روته ورقة يقول بها لترمب إن الحلفاء لم يتركوا واشنطن تماماً.

لكن هذا المسار يبقى محكوماً بقيود واضحة: أولاً «الناتو» بوصفه حلفاً لن ينخرط رسمياً في حرب إيران لأنه تحالف دفاعي أوروبي - أطلسي، وليس إطاراً لحروب الاختيار خارج مسرحه المباشر. ثانياً، الأوروبيون يشترطون تهدئة أوسع مع طهران قبل تحويل الجهد البحري إلى التزام واسع، وهو ما أكدته التصريحات الفرنسية والبريطانية والإيطالية. وثالثاً، حتى لو ساعد هرمز في تخفيف الاحتقان، فلن يمحو تراكمات الخلاف حول أوكرانيا والإنفاق الدفاعي والتعريفات التجارية وملف غرينلاند. لذلك يبدو المضيق أقرب إلى ممر لخفض التوتر، لا إلى جسر لإعادة بناء الثقة الاستراتيجية بالكامل.


المحكمة العليا في روسيا تصنّف «ميموريال» «منظمة متطرفة»

شرطيان خارج مبنى محكمة روسية في موسكو (أرشيفية - رويترز)
شرطيان خارج مبنى محكمة روسية في موسكو (أرشيفية - رويترز)
TT

المحكمة العليا في روسيا تصنّف «ميموريال» «منظمة متطرفة»

شرطيان خارج مبنى محكمة روسية في موسكو (أرشيفية - رويترز)
شرطيان خارج مبنى محكمة روسية في موسكو (أرشيفية - رويترز)

صنَّفت المحكمة العليا في روسيا، الخميس، منظمة «ميموريال» الحقوقية «منظمةً متطرفةً»، في قرار يتيح الملاحقة القضائية لداعمي هذه الجمعية غير الحكومية الحائزة جائزة نوبل للسلام عام 2022.

وأفادت المحكمة، في بيان، بأنها تعدَّ «ميموريال» بمثابة «منظمة متطرفة» وتُحظر «أنشطتها وأنشطة فروعها الهيكلية على أراضي الاتحاد الروسي».

وأوضح البيان أن «المحكمة العليا للاتحاد الروسي عدّت أن نشاط الحركة المدنية الدولية ميموريال، يتسم بوضوح بطابع معادٍ لروسيا».

واتخذ القاضي قراره بناء على طلب قدَّمه المدّعون العامون الروس خلال جلسة مغلقة، لم يتمكَّن محامي «ميموريال» من حضورها، وفقاً لما أفادت المنظمة.

أفراد من الشرطة الروسية (أ.ف.ب)

وندَّد «مركز ميموريال لحماية حقوق الإنسان»، وهو الامتداد غير الرسمي لـ«ميموريال» داخل روسيا بهذا القرار، ووصفه بأنه «غير قانوني... ويمثل مرحلة جديدة في الضغط السياسي على المجتمع المدني الروسي».

ويسهّل هذا القرار ملاحقة أنصار المنظمة والناشطين المرتبطين بها في روسيا، ما يعرِّضهم لعقوبات بالسجن.

وعدّت بعثة الاتحاد الأوروبي لدى روسيا أن هذا القرار «ضربة قاسية للمجتمع المدني» في روسيا.

وكانت السلطات الروسية عدّت المنظمة في عام 2015 «عميلة للخارج»، وأصدر القضاء الروسي عام 2021 قراراً بحلّها.


بريطانيا والنرويج تقودان عملية عسكرية لردع غواصات روسية في شمال المحيط الأطلسي

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي يدلي ببيان حول النشاط العسكري الأخير للمملكة المتحدة في مقر رئاسة الوزراء في «9 داونينغ ستريت» بوسط لندن 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي يدلي ببيان حول النشاط العسكري الأخير للمملكة المتحدة في مقر رئاسة الوزراء في «9 داونينغ ستريت» بوسط لندن 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا والنرويج تقودان عملية عسكرية لردع غواصات روسية في شمال المحيط الأطلسي

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي يدلي ببيان حول النشاط العسكري الأخير للمملكة المتحدة في مقر رئاسة الوزراء في «9 داونينغ ستريت» بوسط لندن 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي يدلي ببيان حول النشاط العسكري الأخير للمملكة المتحدة في مقر رئاسة الوزراء في «9 داونينغ ستريت» بوسط لندن 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قالت القوات المسلحة البريطانية، الخميس، إنَّ القوات العسكرية البريطانية قادت ونظيرتها النرويجية عمليةً استمرَّت أسابيع؛ لردع غواصات روسية يُشتبه في قيامها بـ«أنشطة خبيثة» في شمال المحيط الأطلسي، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وقال وزير الدفاع البريطاني، جون هيلي، إن فرقاطة وطائرات ومئات من الأفراد قاموا بمراقبة غواصة هجومية روسية وغواصتين تجسُّستَين بالقرب من البنية التحتية تحت سطح البحر شمال المملكة المتحدة. وأضاف أن السفن الروسية غادرت في نهاية المطاف بعد العملية التي استمرَّت أكثر من شهر.

وقال هيلي إنَّ رسالته إلى روسيا هي: «نحن نرى نشاطكم فوق كابلاتنا وخطوط أنابيبنا، ويجب أن تعلموا أنَّ أي محاولة للإضرار بها لن يتم التسامح معها، وستكون لها عواقب وخيمة».

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث إلى مشاة البحرية الملكية على متن سفينة «إتش إم إس سانت ألبانز» في أوسلو، خلال زيارته للنرويج يوم 9 مايو 2025 (أ.ب)

وسعى مسؤولون بريطانيون إلى إبقاء روسيا في دائرة الضوء الدولية، حتى في وقت يتركز فيه اهتمام العالم على الصراع في الشرق الأوسط. كما شدَّدوا على الترابط بين النزاعات في الشرق الأوسط وفي أوكرانيا، قائلين إن روسيا زوَّدت إيران بأجزاء طائرات مسيّرة ودعم آخر.

وقال هيلي، في مؤتمر صحافي، إن «بوتين يرغب في أن ننشغل بالشرق الأوسط»، لكن روسيا هي التهديد الرئيسي للمملكة المتحدة وحلفائها.

وأضاف: «لن نرفع أعيننا عن بوتين».

وفي أواخر مارس (آذار)، قالت المملكة المتحدة إنَّ جيشها مستعدٌّ لاحتجاز سفن يُشتبه في أنها جزء من «الأسطول الظلّي» الروسي الذي ينقل النفط، في انتهاك للعقوبات الدولية المفروضة على موسكو بسبب حربها في أوكرانيا. وكانت بريطانيا في السابق تساعد فرنسا والولايات المتحدة فقط على مراقبة السفن قبل الصعود إليها.

وقال هيلي: «نحن مستعدون لاتخاذ إجراءات» ضد تلك السفن.