أوكرانيا: وضع المساعدات الأميركية لكييف «مربك»

ساليفان واثق بمواصلة دعم واشنطن.... وستولتنبرغ يعده «أمراً أساسياً»

كوليبا خلال استقباله بوريل في كييف اليوم (إ.ب.أ)
كوليبا خلال استقباله بوريل في كييف اليوم (إ.ب.أ)
TT

أوكرانيا: وضع المساعدات الأميركية لكييف «مربك»

كوليبا خلال استقباله بوريل في كييف اليوم (إ.ب.أ)
كوليبا خلال استقباله بوريل في كييف اليوم (إ.ب.أ)

عد وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا، اليوم (الأربعاء)، أن وضع تجديد التمويل الأميركي لكييف «مربك» فيما يقاوم النواب الجمهوريون إقرار حزمة مساعدات جديدة لبلاده. وأتي كلام الوزير الأوكراني تزامناً مع اجتماع مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض جايك ساليفان، اليوم، بالأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) ينس ستولتنبرغ في بروكسل لبحث المساعدة العسكرية إلى أوكرانيا.

«عقود طويلة الأمد»

وقال كوليبا في مؤتمر صحافي مشترك مع مسؤول الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إن «كل شيء مربك جدا... نعمل كل يوم مع الجانب الأميركي، في معظم الحالات بشكل غير علني... نعمل على ضمان التوصل إلى هذا القرار في أقرب وقت ممكن».

وقال كوليبا لبوريل إنه يتوقع من الاتحاد الأوروبي تخفيف القواعد والتوقيع على «عقود طويلة الأمد» مع شركات دفاعية لزيادة الإنتاج. وأضاف: «إذا سألت جنديا على خط الجبهة عما يحتاجه الآن بشدة، فسيكون ردّه القذائف».

وتابع: «ذلك لأن حجم الحرب واستخدام روسيا للمدفعية وصل إلى مستوى... لم يكن قطاع الدفاع الأوروبي مستعدا له».

«واشنطن ستواصل الدعم»

من جانبه، أعلن ساليفان، اليوم، خلال زيارته لمقر «الناتو» أن الولايات المتحدة «تستطيع وستواصل» تقديم المساعدة العسكرية إلى أوكرانيا. وقال ساليفان خلال مؤتمر صحافي مشترك مع ستولتنبرغ: «لا بديل عن التزام الولايات المتحدة تقديم مستوى من الموارد يتيح لأوكرانيا أن تمتلك المدفعية وأنظمة دفاع جوي وقدرات أخرى تحتاج إليها».

وردا على سؤال عن مستوى المساعدة العسكرية الأوروبية لأوكرانيا، قال ساليفان إن «الصورة العامة لتقاسم العبء ولمساهمات الحلفاء بالنسبة إلى أوكرانيا تبدو في وضع سليم». وأضاف: «قدمت الولايات المتحدة مساهمة كبيرة خلال العامين الأخيرين، مع كثير من الشركاء الأوروبيين الذين قاموا بالأمر نفسه».

ساليفان وستولتنبرغ بمؤتمر صحافي مشترك في بروكسل اليوم (أ.ب)

وتابع: «الدعم الشامل لأوروبا، بما في ذلك على صعيد الدفاع، كان صلبا وتجاوز المتوقع في بداية العملية. من المؤكد أن هناك فوارق بين الدول. ولا أريد الحديث هنا عن دولة محددة».

وعدّ ستولتنبرغ أن «توافق (الكونغرس الأميركي) على مواصلة دعم أوكرانيا في مستقبل قريب» هو أمر «أساسي». وقال إن دعم أوكرانيا «ليس عملا خيريا، بل يتصل بأمننا»، مضيفا أن «انتصارا روسيا سيضعفنا ولن يشجع موسكو فحسب، بل أيضا الصين وإيران وكوريا الشمالية».

بايدن يحذر

وتأتي تصريحات كوليبا بعدما حذر الرئيس الأميركي جو بايدن، أمس، من أن «الوقت ينفد» بالنسبة لأوكرانيا في مواجهة روسيا، وحث الكونغرس على الموافقة بشكل عاجل على حزمة جديدة من المساعدات لكييف.

الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)

وقال الرئيس الديمقراطي عن نص قدمه مجلس الشيوخ الأميركي، الأحد، يدعم الإفراج عن مساعدات جديدة لأوكرانيا وإسرائيل ويشدد سياسة الهجرة إن «دعم مشروع القانون هذا يعني مواجهة (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين، ومعارضته تصب في مصلحة الرئيس الروسي».


مقالات ذات صلة

تركيا تتجه لتعزيز مكانتها في «الناتو» بعد تهديد ترمب بالانسحاب

شؤون إقليمية صورة تذكارية لقادة دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) في لاهاي في 2025 (الرئاسة التركية)

تركيا تتجه لتعزيز مكانتها في «الناتو» بعد تهديد ترمب بالانسحاب

كشفت تركيا عن توجه لتعزيز مكانتها في حلف «الناتو» بالتزامن مع تلويح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بانسحاب الولايات المتحدة منه.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لدى إلقائه كلمة (الرئاسة التركية)

إردوغان: حرب إيران تتجه إلى «مأزق جيوسياسي»

حذر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان من أن مسار الحرب في إيران يتجه إلى مأزق جيوسياسي، وطالب المجتمع الدولي بتكثيف الجهود لإنهائها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية إردوغان (الرئاسة التركية)

إردوغان: الحرب في الشرق الأوسط تسببت في «مأزق جيواستراتيجي»

عدّ الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، السبت، خلال مباحثات عبر الهاتف مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، مارك روته، أن الحرب في الشرق الأوسط «أدت إلى مأزق».

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
الولايات المتحدة​ مارك روته الأمين العام لحلف شمال الأطلسي في بروكسل (أ.ب) p-circle

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي يلتقي ترمب في واشنطن الأسبوع المقبل

أعلن حلف شمال الأطلسي (الناتو) أن أمينه العام مارك روته سيلتقي دونالد ترمب في واشنطن، الأسبوع المقبل، في زيارة تأتي عقب انتقاد الرئيس الأميركي «الناتو».

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا رجال إنقاذ أوكرانيون بموقع غارة روسية استهدفت مبنى سكنياً في خاركيف (إ.ب.أ) p-circle

زيلينسكي يسعى إلى ضمانات أميركية إضافية... ويعدّ الوضع على الجبهة الأفضل خلال 10 أشهر

ميدفيديف: الانقسامات الواضحة داخل الحلف يمكن أن تدفع الاتحاد الأوروبي إلى تجاوز كونه تكتلاً اقتصادياً

«الشرق الأوسط» (لندن)

توقيف 7 قرب قاعدة يستخدمها الجيش الأميركي في بريطانيا

طائرة إف 18 أميركية تقلع من قاعدة ليكنهيث البريطانية (أ.ف.ب)
طائرة إف 18 أميركية تقلع من قاعدة ليكنهيث البريطانية (أ.ف.ب)
TT

توقيف 7 قرب قاعدة يستخدمها الجيش الأميركي في بريطانيا

طائرة إف 18 أميركية تقلع من قاعدة ليكنهيث البريطانية (أ.ف.ب)
طائرة إف 18 أميركية تقلع من قاعدة ليكنهيث البريطانية (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة البريطانية توقيف سبعة أشخاص، الأحد، خلال مظاهرة قرب قاعدة عسكرية يستخدمها الجيش الأميركي في شرق إنجلترا، للاشتباه في دعمهم لجماعة «باليستاين أكشن» (التحرك من أجل فلسطين) المحظورة.

نظمت المظاهرة جماعة «تحالف ليكنهيث من أجل السلام» (Lakenheath Alliance For Peace) المناهضة للعسكرة، التي تتهم القاعدة المستخدمة بشكل أساسي من سلاح الجو الأميركي، بأنها نقطة انطلاق الطائرات الأميركية في الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

وقالت الشرطة، في بيان: «يوم الأحد 5 أبريل (نيسان)، ألقت الشرطة القبض على سبعة أشخاص هم خمسة رجال وامرأتان، في ليكنهيث للاشتباه في دعمهم لمنظمة محظورة»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضحت جماعة «تحالف ليكنهيث من أجل السلام» عبر منصة «إكس» أن «المتظاهرين كانوا يرتدون سترات كُتب عليها: (نحن نعارض الإبادة الجماعية، وندعم باليستاين أكشن)».

وكانت حكومة حزب العمال برئاسة كير ستارمر قد صنفت جماعة «باليستاين أكشن» منظمة «إرهابية» وحظرتها في يوليو (تموز) 2025. وفي فبراير (شباط) الفائت، اعتبر القضاء البريطاني أن الحظر «غير متناسب»، إلا أن الحكومة استأنفت القرار، وبالتالي لا يزال سارياً بانتظار نتيجة الاستئناف.

أُلقي القبض على أكثر من 2700 شخص منذ يوليو (تموز) 2025، ووُجهت اتهامات لمئات آخرين، عقب عشرات المظاهرات الداعمة للجماعة المحظورة، وفقاً جمعية «Defend Our Juries» التي تنظمها.

وأكدت شرطة سوفولك في بيانها على «واجبها في تطبيق القانون من دون خوف أو محاباة». وأفادت الشرطة باعتقال متظاهرين اثنين، السبت، في ليكنهيث، ووجهت إليهما تهمة عرقلة حركة المرور، على خلفية تحركات «تحالف ليكنهيث من أجل السلام».

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» وهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن الصور التي بثتها وسائل إعلام إيرانية وتقول إنها تُظهر أجزاءً من الطائرة المقاتلة الأميركية التي أُسقطت الجمعة في إيران، تُطابق نموذجاً عادة ما يكون متمركزاً في قاعدة ليكنهيث الجوية.

وسمحت المملكة المتحدة، التي اتهمها دونالد ترمب بعدم تقديم الدعم الكافي للجيش الأميركي في حرب الشرق الأوسط، للولايات المتحدة باستخدام قواعدها العسكرية لتنفيذ عمليات «دفاعية» ضد إيران وحماية مضيق هرمز.


روسيا: على أميركا أن تتخلى عن «لغة الإنذارات النهائية» مع إيران

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إلى اليمين) مصافحاً نظيره الإيراني عباس عراقجي بعد مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (أ.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إلى اليمين) مصافحاً نظيره الإيراني عباس عراقجي بعد مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (أ.ب)
TT

روسيا: على أميركا أن تتخلى عن «لغة الإنذارات النهائية» مع إيران

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إلى اليمين) مصافحاً نظيره الإيراني عباس عراقجي بعد مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (أ.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إلى اليمين) مصافحاً نظيره الإيراني عباس عراقجي بعد مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (أ.ب)

عبرت روسيا، الأحد، عن أملها في ​أن تؤتي الجهود الرامية إلى تهدئة حرب إيران ثمارها، وقالت إن الولايات المتحدة يمكنها أن تسهم في ذلك من خلال «التخلي ‌عن لغة الإنذارات ‌النهائية، وإعادة ​الوضع ‌إلى مسار ​التفاوض».

جاء ذلك في بيان صادر عن وزارة الخارجية الروسية عقب محادثة بين الوزير سيرغي لافروف ونظيره الإيراني عباس عراقجي، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال البيان إن الجانبين «دعوا ‌إلى ‌بذل جهود لتجنب ​أي ‌إجراءات، بما في ذلك في ‌مجلس الأمن الدولي، من شأنها أن تقوض الفرص المتبقية لدفع الجهود السياسية والدبلوماسية ‌لحل الأزمة».

وأضاف البيان أن روسيا تدعم الجهود الرامية إلى خفض التصعيد «من أجل إعادة الوضع في الشرق الأوسط إلى طبيعته على المدى الطويل وبشكل مستدام، وهو ما سيسهله تخلي الولايات المتحدة عن لغة الإنذارات النهائية، وإعادة ​الوضع إلى ​مسار التفاوض».


رئيس صربيا: العثور على متفجرات بالقرب من خط غاز رئيسي

رئيس صربيا ألكسندر فوتشيتش (رويترز)
رئيس صربيا ألكسندر فوتشيتش (رويترز)
TT

رئيس صربيا: العثور على متفجرات بالقرب من خط غاز رئيسي

رئيس صربيا ألكسندر فوتشيتش (رويترز)
رئيس صربيا ألكسندر فوتشيتش (رويترز)

أعلن رئيس صربيا، ألكسندر فوتشيتش، أن قوات الشرطة والجيش في صربيا اكتشفت وجود «متفجرات ذات قوة تدميرية» بالقرب من خط غاز رئيسي يمد معظم البلاد بالغاز، ويمتد شمالاً إلى المجر.

وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أن فوتشيتش قال، في منشور عبر تطبيق «إنستغرام»، إنه تحدّث مع رئيس وزراء المجر، فيكتور أوربان، لإبلاغه «بالنتائج الأولية لتحقيق السلطات العسكرية والشرطية بشأن تهديد البنية التحتية للغاز التي تربط صربيا والمجر».

وقال فوتشيتش إنه جرى العثور على صواعق مع متفجرات مجهولة، مضيفاً أنه لم يتم رصد أي أضرار حتى الآن، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية». وأضاف: «الجيش الصربي تمكن اليوم من منع عمل يضر بالمصالح الحيوية للبلاد». وأعلن الرئيس الصربي عن عقد اجتماع أزمة لمجلس الدفاع في بلاده في وقت لاحق من يوم الأحد.

ومن المقرر أن تجري المجر انتخابات برلمانية في غضون أسبوع، وتحديداً في 12 أبريل (نيسان). وصرح كل من فوتشيتش وأوربان بأن التحقيقات في واقعة اكتشاف المتفجرات لا تزال مستمرة، علماً بأن الرئيسين يحافظان على علاقات جيدة منذ فترة طويلة.

وقال فوتشيتش إن المتفجرات عثر عليها بالقرب من قرية فيليبيت على الحدود المجرية، وتحديداً عند خط أنابيب «بلقان ستريم». يذكر أن هذا الخط ينقل الغاز الطبيعي الروسي من تركيا عبر بلغاريا وصربيا وصولاً إلى المجر.