السعودية تدرس رفع أسعار الطاقة وتستهدف توفير 100 ألف وظيفة في قطاع التعدين

النعيمي: نعمل على تطوير قدرات القطاع على الإبداع المعرفي والتقني والتعليم

وزير النفط السعودي علي النعيمي خلال حضوره منتدى ومعرض التعدين والمعادن السعودي (تصوير: خالد الخميس)
وزير النفط السعودي علي النعيمي خلال حضوره منتدى ومعرض التعدين والمعادن السعودي (تصوير: خالد الخميس)
TT

السعودية تدرس رفع أسعار الطاقة وتستهدف توفير 100 ألف وظيفة في قطاع التعدين

وزير النفط السعودي علي النعيمي خلال حضوره منتدى ومعرض التعدين والمعادن السعودي (تصوير: خالد الخميس)
وزير النفط السعودي علي النعيمي خلال حضوره منتدى ومعرض التعدين والمعادن السعودي (تصوير: خالد الخميس)

أبدت السعودية ثقتها الكاملة في المضي قدمًا نحو تنويع قاعدتها الاقتصادية، وهو التنويع الذي أكدت وزارة البترول والثروة المعدنية أنه يأتي في ظل وجود استراتيجية خاصة تعمل عليها الوزارة - حاليًا - على صعيد قطاع التعدين، جاء ذلك في الوقت الذي أكد فيه وزير البترول المهندس علي النعيمي أمس، أن بلاده تدرس رفع أسعار الطاقة محليًا.
وتعمل السعودية بشكل جاد على رفع إجمالي الناتج المحلي المباشر لقطاع التعدين، ليصل إلى أكثر من 260 مليار ريال (69.3 مليار دولار) خلال العشرين عامًا المقبلة، مع توفير ما يزيد على 100 ألف وظيفة مباشرة، ثلثها سيكون للمناطق النائية، مما يعزز من توفير الفرص الوظيفية الجديدة للأيدي الوطنية.
وفي تصريحات للمهندس علي النعيمي وزير النفط السعودي، على هامش انطلاق منتدى ومعرض التعدين والمعادن السعودية في الرياض أمس، أكد النعيمي أن السعودية تدرس رفع أسعار الطاقة المحلية، يأتي ذلك في وقت تنخفض فيه أسعار النفط بنسبة 47 في المائة، مقارنة بأعلى مستوياتها خلال 12 شهرًا.
وفي هذا الشأن، أكد وزير البترول والثروة المعدنية السعودي أن منتدى ومعرض التعدين والمعادن يأتي في وقت تسعى فيه السعودية نحو تنويع قاعدتها الاقتصادية، بما في ذلك قطاع التعدين الذي يعد من أهم القطاعات التي تسهم في تحقيق هذا الهدف، خاصة مع اكتمال الاستراتيجية التعدينية للوزارة، قصيرة وطويلة المدى.
وقال المهندس النعيمي في كلمة ألقاها في افتتاح المنتدى يوم أمس في الرياض «قطاع التعدين أسهم في عملية نمو وتطور المملكة خلال السبعين عامًا الماضية، من خلال توفير خامات المعادن الصناعية ومواد البناء، وسوف يسهم بشكل أكبر، وأكثر، خلال العقود القادمة»، مبينًا أن وزارة البترول والثروة المعدنية تقوم الآن بإعداد خطط واستراتيجيات تعدينية طموحة يتم تنفيذها على مراحل، خمسة أعوام، وعشرة أعوام، وعشرين عامًا، مما سيؤدي إلى نقلة نوعية في هذا القطاع، وفي الاقتصاد السعودي ككل.
وتطرق المهندس النعيمي إلى ثلاثة جوانب في قطاع التعدين، قائلا: «الجانب الأول أهمية هذا القطاع للاقتصاد الوطني، والإنجازات التي تم تحقيقها، والجانب الثاني التحديات التي نواجهها وطرق التغلب عليها، والجانب الثالث عن دور هذا القطاع في تحقيق التنمية المستدامة، وتنوع وتوسع الاقتصاد السعودي»، مشيرًا إلى أن قطاع التعدين في السعودية يتميز بعدة مزايا إيجابية مهمة، أهمها انتشار مواقع الخامات الفلزية واللافلزية في أنحاء السعودية، ووجود مشروعات تعدينية صغيرة ومتوسطة وعملاقة.
وأضاف: «كما أن عددًا كبيرًا من شركات قطاع التعدين، يسهم في ملكيتها المواطنون، مثل شركات الإسمنت، والأسمدة، والخزف، والجبس، والزجاج، إضافة إلى شركة معادن التي يملك المواطنون نحو 50 في المائة من أسهمها».
وبيّن وزير البترول والثروة المعدنية السعودي، أن قطاع التعدين نما مع نمو الاقتصاد السعودي ككل، وكان أحيانًا بوتيرة أعلى، حيث وصل النمو في بعض السنوات إلى 8 في المائة، وشارك بشكل كبير في المشروعات التنموية، وبالذات في قطاع التشييد والبناء، مثل صناعات الإسمنت، والجبس والزجاج، والسيراميك، والبلك الحراري، بأنواعه؛ إذ وصلت الطاقة الإنتاجية للإسمنت البورتلاندي إلى 60 مليون طن، لتصبح السعودية، ضمن أكبر 15 منتجًا، للإسمنت في العالم، كما وصلت الطاقة الإنتاجية لألواح الجبس، إلى أكثر من 230 مليون متر مربع، بحيث أصبحت المملكة من الدول المصدرة لألواح الجبس.
وأوضح المهندس النعيمي أن الناتج الإجمالي المحلي المباشر وغير المباشر، يبلغ - حاليًا - في قطاع التعدين، نحو 80 مليار ريال (21.3 مليار دولار)، كما يوفر أكثر من 260 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة، ووصلت السعودة في بعض شركاته، مثل شركة معادن، إلى أكثر من 65 في المائة.
وأضاف أن «ذلك أسهم في تنمية الكثير من المناطق النائية، وإقامة مدن صناعية تعدينية، أصبح لها دور كبير في الاقتصاد الوطني، ولعل من أهمها في الوقت الحاضر، مدينة رأس الخير، على ساحل الخليج العربي، ومشروع الملك عبد الله لتطوير مدينة وعد الشمال في أقصى الشمال الغربي للسعودية».
وقال المهندس النعيمي «منذ عشرة أعوام زرنا منطقة رأس الخير، وكانت منطقة نائية في أقصى شمال الخليج العربي، لا يربطها ببقية مناطق السعودية طرق معبدة، أو حتى غير معبدة، ولم يكن في تلك المنطقة أي شيء يذكر». مضيفا: «الآن هي ثالث أكبر مدينة صناعية في السعودية، بعد مدينتي الجبيل وينبع، وأول مدينة تعدينية متخصصة في المملكة إنها مدينة تنمو عامًا بعد آخر، وتحتوي الآن على أحد أكبر مجمعات معالجة وتصنيع الفوسفات في العالم، وعلى مجمع ضخم لمعالجة البوكسايت، وتصنيع الأمونيا، والألمنيوم، والمنتجات المتوسطة والنهائية، إضافة إلى ذلك، بناء سكة حديد عملاقة، تربط شمال السعودية بوسطها، وشرقها، لإيصال المواد الخام والبضائع، والركاب، وكذلك إنشاء إحدى أكبر محطات الكهرباء في المملكة، وأكبر محطة لتحلية المياه المالحة في العالم، لتزويد المنطقتين الشرقية والوسطى بمياه الشرب».
وتابع المهندس النعيمي حديثه «يجري الآن بناء مدينة وعد الشمال، المرتبطة بمدينة رأس الخير، لتكون مدينة متخصصة في الصناعات الدقيقة والنهائية، المرتبطة بصناعة الفوسفات، مثل الأسمدة، والصناعات الغذائية، والأعلاف الحيوانية، وبعض الأغراض الصناعية، كصناعة المنظفات ومعالجة المياه، ولتكون معلمًا صناعيًا وتنمويًا مهمًا في المنطقة الشمالية».
وحول التحديات التي يواجهها قطاع التعدين، أكد وزير البترول السعودي، سعي الوزارة إلى تذليلها من أجل بناء صناعة تعدينية قوية، ومتكاملة، ومترابطة من المنجم إلى المنتجات الصناعية النهائية، وقال: «الوزارة تهدف إلى رفع إجمالي الناتج المحلي المباشر لقطاع التعدين ثلاث مرات، ليصل إلى أكثر من 260 مليار ريال (69.3 مليار دولار) خلال العشرين عامًا المقبلة، مع توفير ما يزيد على مائة ألف وظيفة مباشرة، ثلثها ستكون للمناطق النائية».
ولفت المهندس النعيمي إلى أن أهم التحديات تتركز في أن الاستثمار في التعدين طويل المدى، مما يجعله يحتاج إلى نفس طويل من المستثمر، وقال: «الفترة ما بين عمليات الاستكشاف والإنتاج قد تمتد إلى أكثر من عشرة أعوام، كما أن الدخول في العمليات الصناعية اللاحقة، الذي هو هدفنا الرئيس من تطوير هذا القطاع وعدم الاكتفاء بإنتاج المواد الأولية، يحتاج إلى مجهودات كبيرة، ورأس مال أكبر، ولذا يحتاج إلى تعاون بين قطاعات الدولة، والقطاع الخاص المحلي والعالمي، بما في ذلك مؤسسات التمويل الحكومية والخاصة».
وقال: «تعمل وزارة البترول والثروة المعدنية - حاليًا - على تحقيق زيادة وتيرة أعمال الكشف الجيولوجي، في مختلف مناطق السعودية، والعمل على توفير الاعتمادات اللازمة لذلك، للوصول إلى المستويات، والمعدلات، الموجودة لدى الدول الرائدة، في مجال التعدين، مع توظيف أحدث التقنيات، وتوفير معلومات جيولوجية أكثر تكاملاً، تعكس جيولوجية السعودية، والرواسب المعدنية التي تزخر بها».
إضافة إلى ضرورة تطوير سجل عينات رخص الكشف، ومعلوماتها وبياناتها الفنية، وكذلك تحسين المناخ الاستثماري، وتحفيز الاستثمار في القطاع مع ضمان سرعة التنسيق والتعاون بين مختلف الجهات المعنية، مع الاهتمام الخاص بإجراءات وأنظمة الحوكمة، والعمل على تحسين بعض أحكام نظام التعدين الحالي، وبالذات ما يخص العلاقة بين المستثمر والدولة، وتسهيل الحصول على رخص الكشف والتعدين، مع تطوير الوصول إلى المعلومات الجيولوجية، وزيادة سعتها، عن طريق كل من وكالة الوزارة للثروة المعدنية، وهيئة المساحة الجيولوجية السعودية.
وأضاف المهندس النعيمي «أيضًا تعمل وزارة البترول على تطوير قدرات قطاع التعدين، على الإبداع المعرفي، والتقني، والتعليم والتدريب، ومن ثم القدرة على توظيف المواطنين، مع تحسين الأداء وزيادة الإنتاجية، لتكون الصناعة التعدينية، ذات قدرة تنافسية إقليميًا، وعالميًا، وعدم تصدير المواد الخام، إلا في حالات نادرة، بل السعي إلى تصدير المصنوعات النهائية لتعزيز القيمة المضافة».
وأشار وزير البترول والثروة المعدنية السعودي، إلى أن رفع وتيرة الاستكشاف بجميع مراحله، وطرقه العلمية، يهدف إلى زيادة الاحتياطيات المعدنية، وقال: «أثبتت الدراسات الجيولوجية، أن السعودية تزخر بثروات معدنية كبيرة، ومن ناحية أخرى، تعمل الوزارة على زيادة إنتاج الخامات المعدنية، مثل مركزات النحاس والزنك، والذهب، والإسمنت، والأسمدة، وصفائح الألمنيوم»، مبينًا أن الخطط المستقبلية لهذا القطاع تركز على زيادة القيمة المضافة، من حيث وجود تكامل بين المنجم ومخرجاته، وتنمية سلسلة الصناعات المستفيدة من هذه المخرجات، مع تحفيز الاستثمار في التجمعات الصناعية.
وزاد النعيمي «هذه الخطط تشمل تدريب وتأهيل، المواطنين، للعمل في هذا القطاع من خلال، إنشاء المعاهد المتخصصة، ومن خلال دفع شركات التعدين لتوظيف وتدريب وتأهيل الشباب السعودي، كما نركز على الخدمات المساندة للقطاع، مثل المعامل المتخصصة، لإجراء التحاليل، والاختبارات، الكيميائية والفيزيائية، ونقل التقنيات، مع تمكين قطاع التعدين، ليتحول إلى المجال المعرفي والصناعي المتقدم».
وقال النعيمي «إن تطوير قطاع التعدين مهم جدًا في المسيرة التنموية، وخدمة الأهداف الاستراتيجية للسعودية، لقدرته على تعظيم الناتج المحلي، والأثر الاجتماعي المباشر، وغير المباشر، مع اتساع البعد الجغرافي لتأثيره، حيث تتوفر الخامات والمكامن المعدنية في جميع مناطق السعودية، بما في ذلك الكثير من القرى والمناطق النائية». من جهة أخرى، قال المهندس خالد المديفر الرئيس التنفيذي لشركة التعدين العربية السعودية (معادن): «الشركة آخذة بدورها الرئيسي في النهوض في قطاع التعدين وتواصل نجاحها في تنمية نشاطاتها التعدينية الصناعية لتكون الركيزة الثالثة للصناعات السعودية»، مستعرضًا تطوير الصناعات الأساسية التعدينية لمعادن لتشمل الفوسفات والألمنيوم والذهب والنحاس.
وأبان المهندس المديفر أن أعمال شركة «معادن» تنتشر على مساحات شاسعة في السعودية بدءًا من الدرع العربي في الغرب مرورًا باحتياطات البوكسايت والفوسفات في المناطق الوسطى والشمالية، وصولاً إلى مدينة رأس الخير الصناعية في المنطقة الشرقية، منوهًا إلى أن مدينة رأس الخير الصناعية هي مدينة صناعية جديدة تقع على بعد 80 كيلومترا شمالي مدينة الجبيل، وهي مدينة متعددة الصناعات، ويبلغ مجموع الاستثمارات المشتركة الحالية فيها ما يقرب من 130 مليار ريال (34.6 مليار دولار).



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.