الأمم المتحدة: لا تنسوا السودان

غريفيث: البرهان وحميدتي قبلا الاجتماع لمناقشة المساعدات الإنسانية

وكيل الأمين العام للأمم المتحدة مارتن غريفيث (يمين) والمفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي في مؤتمر صحافي الأربعاء في جنيف (رويترز)
وكيل الأمين العام للأمم المتحدة مارتن غريفيث (يمين) والمفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي في مؤتمر صحافي الأربعاء في جنيف (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: لا تنسوا السودان

وكيل الأمين العام للأمم المتحدة مارتن غريفيث (يمين) والمفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي في مؤتمر صحافي الأربعاء في جنيف (رويترز)
وكيل الأمين العام للأمم المتحدة مارتن غريفيث (يمين) والمفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي في مؤتمر صحافي الأربعاء في جنيف (رويترز)

قال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، مارتن غريفيث، إن «المجتمع الدولي بحاجة إلى التحرك من منطلق زيادة الشعور بالضرورة الملحة» بشأن السودان، مضيفاً: «يجب ألا ننسى السودان».

وكان غريفيث يتحدث إلى الصحافيين في مقر المنظمة الدولية بجنيف الأربعاء، عندما عدّ «المجتمع الدولي لا يزال ينسى السودان»، وزاد: «هناك نوع معين من القسوة فيما يتعلق بعالم العمل الإنساني وهو التنافس في المعاناة والتنافس بين المناطق: أعاني أكثر منك لذا أحتاج للحصول على مزيد من الاهتمام ومزيد من المال».

ومنذ أبريل (نيسان) الماضي، يدور قتال بين الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان، ونائبه السابق قائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (حميدتي)، وفشلت الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى مفاوضات سلام حتى الآن.

وأعلن غريفيث، الأربعاء، أن «طرفي النزاع السوداني اتفقا على عقد اجتماع، على الأرجح في سويسرا، لبحث مسألة إيصال المساعدات الإنسانية». وقال: «خلال الأسبوعين الماضيين، أجريت اتصالات مع القائدين العسكريين (البرهان، وحميدتي) للوفاء بالتزامهما» بشأن إيصال المساعدات.

وأشار إلى أنه تمت دعوتهما لاجتماع ترعاه الأمم المتحدة بين ممثلين عن الطرفين المتحاربين في السودان لبحث إيصال المساعدات الإنسانية لسكان السودان الذين يحتاج نصفهم تقريباً، أي حوالي 25 مليون شخص، للمساعدة.

وأكد غريفيث أن «كلاً منهما قال نعم، وأعرب عن سعادته بالحضور». مضيفاً «لكنني أنتظر تأكيد موعد ومكان الاجتماع»، مشيراً إلى أن الطرفين «اقترحا القدوم إلى سويسرا».

وأشار غريفيث إلى أن ما يشغله ليس مكان الاجتماع ولكن أن يناقش الطرفان إمكانية وصول المساعدات الإنسانية.

وأعرب عن أمله في أن يتم هذا الاجتماع حضورياً، وعن استعداده لتنظيم أول اتصال «افتراضي» بداية من الأسبوع المقبل.

وأعلنت الأمم المتحدة، الأربعاء، أنها بحاجة إلى 4.1 مليار دولار في 2024 لتوفير مساعدة إنسانية للسكان في السودان الذي يشهد حرباً أهلية، وللاجئين منهم في الدول المجاورة.

وتقول الأمم المتحدة إن نصف سكان السودان، أي نحو 25 مليون شخص، يحتاجون إلى المساعدة الإنسانية والحماية، في حين فر أكثر من 1.5 مليون إلى جمهورية أفريقيا الوسطى وتشاد ومصر وإثيوبيا وجنوب السودان.

في غضون ذلك التقى المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة، بمقر المركز في الرياض، الأربعاء، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، رمطان لعمامرة.

وجرى خلال اللقاء مناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك المتصلة بالشؤون الإغاثية والإنسانية ومستجدات العمل الإنساني في السودان.

ونوّه لعمامرة بالمشاريع الإنسانية والإغاثية التي نفذتها المملكة من خلال ذراعها الإنسانية «مركز الملك سلمان للإغاثة» للتخفيف من معاناتهم الإنسانية.

وفي السياق ذاته، استقبل نائب وزير الخارجية المهندس وليد بن عبد الكريم الخريجي، في الرياض، المستشار الأميركي الخاص بالسودان دانيال روبنشتاين.

ووفق بيان، جرى خلال الاستقبال بحث مستجدات الأوضاع الراهنة في السودان، بالإضافة إلى مناقشة القضايا الدولية الإقليمية والجهود المبذولة بشأنها.


مقالات ذات صلة

مصر تكثّف مشاوراتها مع قيادات الشرق الليبي لدفع التسوية السياسية

شمال افريقيا رئيس المخابرات المصرية حسن رشاد يلتقي صدام حفتر في العلمين السبت (الصفحة الرسمية لصدام حفتر)

مصر تكثّف مشاوراتها مع قيادات الشرق الليبي لدفع التسوية السياسية

تواصل مصر تحركاتها السياسية والأمنية مع أطراف الأزمة الليبية، في مسعى لدفع مسار التسوية السياسية وتوحيد مؤسسات الدولة المنقسمة منذ سنوات.

علاء حموده (القاهرة )
شمال افريقيا من مراسيم التوقيع بالأحرف الأولى على مسودة اتفاق لجنة (4+4) في تونس الخميس (البعثة الأممية)

«مسودة لجنة 4+4» بشأن القوانين الانتخابية تثير انتقادات في ليبيا

تصاعد الجدل في ليبيا على مدى يومين، إثر إعلان توقيع أعضاء اللجنة المصغرة «4+4» بالأحرف الأولى على مسودة تفاهمات بشأن تعديل القوانين الانتخابية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
الولايات المتحدة​ وزيرة الخارجية الغوايانية السابقة كارولين رودريغز بيركيت خلال رئاسة بلادها مجلس الأمن (الأمم المتحدة)

كارولين رودريغز تتفوق على ريبيكا غرينسبان في التصويت الثاني لخلافة غوتيريش

تفوّقت وزيرة الخارجية الغوايانية السابقة كارولين رودريغز على نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان في السباق على منصب الأمين العام للأمم المتحدة.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده بعد الانتهاء من كلمته في الأمم المتحدة بنيويورك 23 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

أميركا تعتزم سداد 725 مليون دولار من المستحقات المتأخرة عليها للأمم المتحدة

أظهر إخطار من الكونغرس أن إدارة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب بدأت إجراءات تحويل مبلغ 725 مليون دولار من مستحقات متأخرة إلى الأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - جنيف)
الولايات المتحدة​ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مغادراً بعد مؤتمر صحافي في مطار نيقوسيا - قبرص (رويترز)

مجلس الأمن يقترع مجدداً لاختيار أمين عام جديد للأمم المتحدة

حاول مجلس الأمن مجدداً اختيار أمين عام جديد للأمم المتحدة خلفاً لأنطونيو غوتيريش بعد ارتفاع عدد المرشحين إلى ثمانية، بينهم اللبنانية الأصل إيفون عبد الباقي.

علي بردى (واشنطن)

مفوضية حوض النيل «عالقة» بين تحفظات مصرية - سودانية وإصرار إثيوبي

مقر وزارة الخارجية المصرية بالقاهرة على ضفاف نهر النيل (أ.ف.ب)
مقر وزارة الخارجية المصرية بالقاهرة على ضفاف نهر النيل (أ.ف.ب)
TT

مفوضية حوض النيل «عالقة» بين تحفظات مصرية - سودانية وإصرار إثيوبي

مقر وزارة الخارجية المصرية بالقاهرة على ضفاف نهر النيل (أ.ف.ب)
مقر وزارة الخارجية المصرية بالقاهرة على ضفاف نهر النيل (أ.ف.ب)

تصطدم محاولات إثيوبيا لتفعيل مفوضية حوض النيل بتحفظات مصرية وسودانية حول اتفاقية «عنتيبي» وآليات اتخاذ القرار داخل المفوضية ليظل مستقبلها مرهوناً بتجاوز خلافات سياسية وتنظيمية متراكمة.

موقف القاهرة دفع أديس أبابا لاتهامها بأنها السبب في تأخير تفعيل الاتفاقية، وسط مفاوضات جارية بوساطة عدة دول من «حوض النيل» لم تسفر عن تقدم بعد، وهو ما يراه خبير في الشؤون الأفريقية تحدث لـ«الشرق الأوسط» نتيجة خلافات متراكمة بين البلدين وضمن حملات إثيوبية مناهضة لحقوق مصر، مشدداً على أن تلك «المفوضية» ستبقى عالقة طالما لم يصل الجانبان لتفاهمات قابلة للتنفيذ في ملف مياه النيل.

وتتشارك 11 دولة في نهر النيل، الذي يجري لمسافة نحو 6 آلاف و650 كيلومتراً، وهي بوروندي ورواندا والكونغو الديمقراطية وكينيا وأوغندا وتنزانيا وإثيوبيا وإريتريا وجنوب السودان والسودان ومصر.

وقال وزير المياه والطاقة الإثيوبي هبتامو إيتيفا، في تصريحات نقلتها «وكالة الأنباء الرسمية» لبلاده أخيراً إن «معارضة مصر والسودان تعمل على إبطاء إنشاء مفوضية دائمة لحوض نهر النيل، وإطالة أمد هذه العملية، رغم دخول اتفاقية الإطار التعاوني حيز التنفيذ في 2024».

وعام 1999، أُعلن عن اتفاقية إطارية لدول حوض النيل باسم «عنتيبي» نسبة لمدينة أوغندية، ثم في 2010 وقّعت عليها إثيوبيا ورواندا وتنزانيا وأوغندا وبورندي، وانضمت إليها جنوب السودان في يوليو (تموز) 2024 وسط رفض مصري وسوداني مستمر لها.

حصص المياه

وتعتبر القاهرة والخرطوم «عنتيبي» لا تراعي اتفاقيات 1902 و1929 و1959 التي حددت حصص مياه معينة (55 ملياراً و500 مليون متر مكعب لمصر، و18 ملياراً و500 مليون متر مكعب للسودان)، وحقوق نقض لمصر والسودان أي مشاريع تُقام على النيل، ويمكن أن تؤثر سلباً على كميات المياه أو تعدّل وقت وصولها، وهي نفس الأسباب التي ترتكز دولتا المصبّ بنهر النيل مصر والسودان عليها في رفض الاتفاقية الجديدة.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2024، طالبت وزارة الري المصرية دول حوض نهر النيل بمراجعة مواقفها من الاتفاقية والعودة إلى النقاش بشأن التعاون بينها. وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، أطلق المجلس الوزاري لمبادرة حوض النيل بأوغندا الجديدة عملية تشاورية لبحث شواغل الدول الأربع التي لم تنضم (أي تصدّق على الاتفاقية الإطارية).

العملية التشاورية

وتحدثت وسائل إعلام مصرية في فبراير (شباط) 2025 عن أن لجنة العملية التشاورية سباعية، وتضم الدول الأربع المعترضة والمتحفظة على الاتفاقية، وهي مصر والسودان وكينيا والكونغو الديمقراطية بجانب 3 دول موقعة على الاتفاقية، وهي أوغندا ورواندا وجنوب السودان كوسطاء.

الخبير في الشؤون الأفريقية رمضان قرني يرى أن الحديث الإثيوبي الأخير بشأن تأخير تفعيل مفوضية حوض النيل يندرج في المقام الأول ضمن حملة إعلامية إثيوبية موجهة ضد السياسة الخارجية المصرية في القارة الأفريقية، وبالأخص في منطقتي حوض النيل والقرن الأفريقي بشكل متكرر وعلى فترات متباينة.

ويعتبر أن هذه التحركات تهدف إلى صياغة واقع مائي جديد وسياسة مائية تمنح إثيوبيا اليد العليا على مجرى النيل وفرض رؤى أحادية سترفضها مصر بكل تأكيد.

ثلاثة مبادئ

كما يؤكد أن مصر واضحة في تحفظاتها وتتمسك بثلاثة مبادئ أساسية، تشمل مبدأ الإخطار المسبق بشأن تصريف المياه وفتح وغلق التوربينات والبوابات وآلية التصويت بالإجماع، وليس بالأغلبية، تجنباً لسيطرة أي تكتلات، وألا يتم توزيع الحصص المائية بالتساوي المطلق فحسب، بل يجب أن يأخذ في الاعتبار المتغيرات والضرورات الحياتية، خاصة أن اعتماد مصر والسودان الرئيسي هو على مياه النيل، في حين أن بعض دول الحوض لا يتجاوز اعتمادها على مياه النهر نسبة واحد في المائة على أقصى تقدير.

ويوضح قرني أن الموقف المصري كان يعوّل في السابق بدرجة كبيرة على عدم انضمام دول مهمة للاتفاقية؛ إلا أن دخول دول مثل بوروندي وجنوب السودان قد ساهم في تغيير المعادلة داخل اتفاقية حوض النيل، ويشير إلى أنه بالرغم من ذلك لم يتصلب الموقف المصري في رفض الانضمام لمفوضية حوض النيل أو التشاور مع الشركاء الأفارقة، وهناك حرص على التوصل لتوافق؛ لكن إثيوبيا تتعنت.

منظر عام لمقر الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا فبراير 2024 (أ.ف.ب)

وفي ضوء ذلك، يرى هبتامو إيتيفا أن «مفوضية حوض نهر النيل ستأخذ وقتاً أطول مما كان متوقعاً لتصبح فعّالة وتباشر عملها»، متمسكاً بأن الاتفاقية تستند إلى مبادئ الاستخدام المنصف والمعقول للمياه، والإدارة المستدامة، وتبادل المعلومات، داعياً مصر والسودان إلى الانخراط في إطار الاتفاقية بدلاً من معارضتها.

وبحسب إيتيفا، دعمت إثيوبيا الجهود الرامية إلى منح الدول التي لم تنضم إلى اتفاقية الإطار التعاوني مزيداً من الوقت للمشاركة فيها؛ إلا أنه قال إن استمرار المعارضة لتفعيل المفوضية أصبح يشكل عائقاً أمام دفع التعاون على مستوى حوض النيل بأكمله.

وتسبب ملف «سد النهضة» في خلافات بين القاهرة وأديس أبابا، وتخشى دولتا مصب نهر النيل، مصر والسودان، أن يؤثر السد سلباً على حصتيهما من مياه نهر النيل، وتطالبان بإبرام اتفاق ثلاثي قانوني ملزم بشأن ملء وتشغيل السد، بينما ترى إثيوبيا أنها لا تعتزم الإضرار بمصالح أي دولة أخرى، ما أدى إلى تجميد المفاوضات 3 سنوات قبل استئنافها في 2023 ثم تجميدها مجدداً منذ 2024.

ويتوقع الخبير في الشؤون الأفريقية احتمال استمرار ذلك الوضع العالق للمفوضية، في ظل الخلافات الحالية بين مصر وإثيوبيا، مع استمرار الحملات الإثيوبية ضد القاهرة، ما يجعل من الصعوبة بمكان التوصل لتفاهمات أو إطار جامع توافقي بشأن المفوضية مع استمرار الخلافات وتفاقمها بشكل كبير.

3 مسارات

ويؤكد أن مصر ستتعامل مع هذا الملف من خلال 3 مسارات متوازية؛ أولاً مسار رفض السياسات الإثيوبية، والثاني تعزيز التعاون المائي مع دول حوض النيل، كما رأينا في بناء سد «جوليوس نيريري» في تنزانيا، بخلاف استمرار انخراط مصر في المشاورات السياسية والفنية داخل مفوضية حوض النيل، سعياً للوصول إلى توافقات شاملة بين دول الحوض مجتمعة.


رئيس المخابرات المصرية يبحث مع السلطة الفلسطينية «جمع الشمل»

رئيس المخابرات المصرية خلال لقاء وفد السلطة الفلسطينية الأحد (الهيئة العامة للاستعلامات في مصر)
رئيس المخابرات المصرية خلال لقاء وفد السلطة الفلسطينية الأحد (الهيئة العامة للاستعلامات في مصر)
TT

رئيس المخابرات المصرية يبحث مع السلطة الفلسطينية «جمع الشمل»

رئيس المخابرات المصرية خلال لقاء وفد السلطة الفلسطينية الأحد (الهيئة العامة للاستعلامات في مصر)
رئيس المخابرات المصرية خلال لقاء وفد السلطة الفلسطينية الأحد (الهيئة العامة للاستعلامات في مصر)

التقى رئيس المخابرات العامة المصرية حسن رشاد، الأحد، وفد السلطة الفلسطينية برئاسة نائب رئيس دولة فلسطين حسين الشيخ، ومشاركة رئيس المجلس الوطني الفلسطيني ورئيس المخابرات الفلسطينية.

ووفق إفادة للهيئة العامة للاستعلامات في مصر، مساء الأحد، فإن لقاء رئيس المخابرات المصرية ووفد السلطة الفلسطينية جاء في «إطار الجهود المصرية المبذولة لجمع الشمل الفلسطيني».

وقالت «الهيئة» إن «اللقاء تناول تطورات الأوضاع في الضفة الغربية والاستحقاقات الانتخابية الفلسطينية المقبلة».

وحسب هيئة الاستعلامات، فإنه «تم التوافق خلال اللقاء على توحيد الجهود الوطنية لمواجهة التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية خلال المرحلة الراهنة».

وجاء اللقاء عقب اتصال هاتفي أجراه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع نائب الرئيس الفلسطيني، الأحد، أكد فيه عبد العاطي على وحدة الأراضي الفلسطينية في غزة والضفة الغربية.

وشدد على الرفض القاطع لمشروع الاستيطان في منطقة «إي 1» وما يمثله من تهديد بتقسيم الضفة الغربية، وتطويق وعزل القدس الشرقية، وتقويض فرص إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وكانت مصر قد حذَّرت في بيان، الخميس الماضي، من تقسيم الضفة الغربية، وعزل القدس الشرقية، وأدانت بأشد العبارات إقدام إسرائيل على تنفيذ المشروع الاستيطاني الإسرائيلي «إي 1» في الضفة الغربية المحتلة.

وقالت حينها إنه «يهدف إلى تقسيم الضفة الغربية، وتطويق وعزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني، بما يقوِّض التواصل الجغرافي للأراضي الفلسطينية، ويهدِّد فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة».


تحركات حكومية لاحتواء «أزمة وقود» في غرب ليبيا

رئيس حكومة «الوحدة» الليبية عبد الحميد الدبيبة ومحافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى يوم الأحد (مكتب الدبيبة)
رئيس حكومة «الوحدة» الليبية عبد الحميد الدبيبة ومحافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى يوم الأحد (مكتب الدبيبة)
TT

تحركات حكومية لاحتواء «أزمة وقود» في غرب ليبيا

رئيس حكومة «الوحدة» الليبية عبد الحميد الدبيبة ومحافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى يوم الأحد (مكتب الدبيبة)
رئيس حكومة «الوحدة» الليبية عبد الحميد الدبيبة ومحافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى يوم الأحد (مكتب الدبيبة)

في محاولة لاحتواء أزمة وقود تشهدها مناطق في غرب ليبيا، مع استمرار الطوابير والازدحام أمام محطات التزود في طرابلس، أعلنت شركة «البريقة لتسويق النفط» تكثيف إجراءاتها التشغيلية، رغم تأكيد السلطات والشركة أن الإمدادات مستمرة ولا توجد أزمة في الكميات المتاحة.

وفي أحدث إجراءاتها، وسَّعت «البريقة» خدمة البيع المباشر لوقود الديزل «النافطة» للشاحنات بطريق المطار في طرابلس إلى أربع محطات متنقلة، بعد تشغيل محطتين إضافيتين، السبت، بالتزامن مع استمرار نقاط البيع المباشر في ساحة المشروع وسوق الجمعة وميناء طرابلس.

محطة وقود بطرابلس (شركة البريقة)

وقال أحمد المسلاتي، الناطق باسم شركة «البريقة»، في تصريح صحافي إن الكميات التي جرى توزيعها عبر نقاط البيع المباشر وعدد من شركات التوزيع بلغت 518 ألفاً و500 لتر من الديزل، مؤكداً «استمرار تزويد هذه المواقع بالكميات وفق البرامج المعتمدة».

وتأتي هذه الإجراءات بينما عادت طوابير الوقود إلى طرابلس خلال الأيام الأخيرة، حيث رصدت تقارير انتظار المواطنين لساعات أمام عدد من المحطات، فيما امتد الازدحام إلى الطرق المحيطة.

وأظهرت صور ولقطات مصورة بثتها وسائل إعلام محلية اصطفاف طوابير طويلة من سيارات المواطنين أمام بعض محطات الوقود في العاصمة طرابلس.

في المقابل، أكدت وزارة الداخلية بحكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة انتظام إمدادات الوقود وتوفر كميات كافية من البنزين، مشيرة إلى وصول ناقلة إلى ميناء طرابلس محملة بنحو 40 مليون لتر، مع الاستعداد لاستقبال شحنة أخرى، فيما أعلنت البريقة استمرار ضخ وتوزيع البنزين من الميناء على مدار الساعة.

وتشير تحركات «البريقة» إلى أن المشكلة الراهنة لا تبدو مرتبطة فقط بتوافر الوقود في المستودعات، وإنما أيضاً بالقدرة على تنظيم عمليات التوزيع والوصول إلى المستهلكين في ظل ارتفاع الطلب والازدحام واختناقات شبكة التوزيع.

وكانت الشركة قد لجأت بالفعل إلى تشغيل محطات مخصصة للشاحنات على مدار الساعة في طرابلس بهدف تخفيف الضغط وتحسين حركة التزويد.

كما أعلنت شركة «البريقة» استئناف شحنات الوقود إلى مستودع سبها اعتباراً من الاثنين، انطلاقاً من مستودعي مصراتة والزاوية، وأوضحت أن هذه الخطوة جاءت بعد استكمال الترتيبات التشغيلية لإعادة تنظيم الإمدادات وتعزيز الحصص الموجهة للجنوب، مشيرة إلى أن البرنامج كان قد توقف مؤقتاً منذ الأسبوع الماضي لأسباب تنظيمية، وسط استمرار تلبية احتياجات المنطقة من الأرصدة المتاحة.

وتحاول الشركة، من خلال توسيع نقاط البيع المباشر وزيادة قدرة التزويد الميداني، احتواء الاختناقات التي ظهرت بصورة أكثر وضوحاً في قطاع الديزل، الذي يواجه منذ أشهر شكاوى من قطاعات النقل والإنتاج والصناعة بشأن صعوبة الحصول عليه.

وكانت «وكالة الأنباء الليبية» قد أشارت مؤخراً إلى استمرار أزمة الديزل وتصاعد المطالب بتشديد الرقابة على منظومة التوزيع ومكافحة التهريب والتجاوزات.

وتقول «البريقة» إن عمليات الإمداد والتوزيع مستمرة، وإنها تتابع حركة الوقود من المستودعات إلى شركات التوزيع ثم إلى المحطات، في محاولة لضمان وصول الكميات المخصصة إلى المناطق المختلفة.

لكن استمرار الطوابير، بالتزامن مع ضخ كميات كبيرة وإجراءات استثنائية لتزويد الشاحنات، يسلط الضوء على الفجوة بين توفر الوقود على مستوى منظومة الإمداد ووصوله بصورة منتظمة إلى المستهلك النهائي، وهي المشكلة التي باتت تمثل الاختبار الأبرز لآلية توزيع المحروقات في ليبيا.