قتل مدني وأصيب اثنان آخران، اليوم (الأربعاء)، في قصف إسرائيلي على بلدة في جنوب لبنان، وفق ما أفادت به «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية.
وتعرضت بلدة الخيام لسلسلة غارات وأظهرت صورة التقطها مصور «وكالة الصحافة الفرنسية» أربع سحب دخان تتصاعد من أطراف البلدة ووسطها في الوقت ذاته. وأدت إحدى الغارات إلى مقتل مدني.
وتعرّضت بلدات عدة، صباح اليوم، لضربات إسرائيلية، استهدفت إحداها محطة لضخ المياه في سهل الوزاني.
وتشهد الحدود اللبنانية الإسرائيلية منذ الثامن من أكتوبر (تشرين الأول)، تبادلاً يومياً للقصف بين «حزب الله» وإسرائيل، ما أثار خشية دولية من توسّع نطاق التصعيد ودفع مسؤولين غربيين إلى زيارة بيروت والحض على التهدئة.
ويعلن «حزب الله» استهداف مواقع ونقاط عسكرية إسرائيلية دعماً لغزة و«إسناداً لمقاومتها»، بينما يردّ الجيش الإسرائيلي بقصف جوي ومدفعي يقول إنه يستهدف «بنى تحتية» للحزب وتحركات مقاتلين قرب الحدود.
وقال «حزب الله»، اليوم، إنه استهدف موقعا وأجهزة مراقبة إسرائيلية، في وقت شيّعت حركة «أمل»، حليفة «حزب الله» التي يتزعمها رئيس البرلمان نبيه بري، ثلاثة من مقاتليها قضوا، أول من أمس، بقصف إسرائيلي على جنوب لبنان.
ومنذ بدء التصعيد، قتل 226 شخصاً في لبنان بينهم 166 مقاتلاً من «حزب الله» و26 مدنياً، ضمنهم ثلاثة صحافيين، وفق حصيلة جمعتها «وكالة الصحافة الفرنسية». وفي إسرائيل، أحصى الجيش مقتل تسعة جنود وستة مدنيين.
ودفع التصعيد عشرات آلاف السكان على جانبي الحدود إلى الفرار من منازلهم.
ويزور في الفترة الأخيرة مسؤولون غربيون لبنان، آخرهم أمس وزير خارجية فرنسا ستيفان سيجورنيه، يحضون على ضبط النفس وتجنّب حصول تصعيد إضافي عند الحدود، والدفع باتجاه إيجاد حلول دبلوماسية.
وقال وزير خارجية لبنان عبد الله بوحبيب خلال مؤتمر صحافي عقب استقباله نظيره الفرنسي: «حذرنا (سيجورنيه) من أن الإسرائيليين قد يقومون بحرب، يعدون أنها لإعادة (سكان المنطقة الشمالية)» إلى منازلهم.
وكان وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس حذر، أول من أمس، من أن «الوقت ينفد» للتوصل إلى حل دبلوماسي في جنوب لبنان، وأن «إسرائيل ستتحرك عسكريا لإعادة» سكان المنطقة الشمالية.
وقال مصدر مقرّب من سيجورنيه لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إنه جاء إلى بيروت، بعد جولة في المنطقة شملت إسرائيل، «حاملاً مبادرات دبلوماسية لتجنّب التصعيد» بين البلدين.
ودعت جهات محلية ودولية عدة، أبرزها واشنطن، إلى ضرورة تنفيذ قرار مجلس الأمن 1701 الذي عزز انتشار قوة الأمم المتحدة الموقتة (يونيفيل) في جنوب لبنان إثر انتهاء حرب يوليو (تموز) 2006 بين «حزب الله» وإسرائيل. وحظر القرار أي انتشار مسلح في المنطقة الحدودية خارج إطار قوات الجيش و«اليونيفيل».


