إيران تسعى لتعزيز التعاون الجوي مع الخليج بعد توقيع مذكرة تفاهم مع عمان

زيادة عدد الرحلات الجوية بين طهران ومسقط من 14 إلى 30 رحلة أسبوعيا

إيران تسعى لتعزيز التعاون الجوي مع الخليج بعد توقيع مذكرة تفاهم مع عمان
TT

إيران تسعى لتعزيز التعاون الجوي مع الخليج بعد توقيع مذكرة تفاهم مع عمان

إيران تسعى لتعزيز التعاون الجوي مع الخليج بعد توقيع مذكرة تفاهم مع عمان

قال نائب رئيس هيئة الطيران المدني بإيران محمد كرمي لـ«الشرق الأوسط»، إن بلاده تسعى لزيادة الرحلات الجوية الإيرانية إلى كافة دول الجوار بهدف تعزيز العلاقات السياسية، والاقتصادية، والثقافية معها.
ووقعت إيران وسلطنة عمان الخميس الماضي مذكرة تفاهم تقضي بزيادة عدد الرحلات الجوية بين البلدين من 14 رحلة إلى 30 أسبوعيا.
وقال كرمي بأن «إيران كانت تسعى لزيادة عدد الرحلات الجوية مع دول الخليج خلال الأعوام الأخيرة وقمنا بتوقيع اتفاقية زيادة عدد الرحلات الجوية بين إيران وسلطنة عمان خلال الزيارة التي قام بها المسؤولون الإيرانيون إلى مسقط».
وتابع: «يصل عدد الرحلات الجوية بين البلدين في الوقت الحاضر إلى 14 رحلة أسبوعيا، وسيرتفع هذا الرقم إلى 30 في حال تطبيق الاتفاقية وتحديد وجهات الرحلات الجوية بين البلدين. وتسعى إيران وسلطنة عمان إلى تعزيز التعاون في مجال التدريب الفني والتعليمي لزيادة عدد الرحلات الجوية بين البلدين». وأضاف كرمي أن «إيران تحرص على تعزيز التعاون في مجال النقل الجوي مع دول الخليج من خلال القنوات القانونية والطرق الفنية. ونسعى إلى إزالة العقبات التي تسببت بها العقوبات الدولية».
ووقع الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للطيران المدني بسلطنة عمان محمد بن ناصر علي الزعابي ونائب وزير الطرق والتنمية الحضرية رئيس هيئة الطيران المدني بإيران علي رضا جهانغيريان مذكرة التفاهم التي تقضي بمضاعفة عدد الرحلات الجوية.
وقال الزعابي «هذه الاتفاقية التي وقع عليها الجانبان تفضي إلى فتح الأجواء لتشغيل رحلات الشحن الجوي بأي عدد من الرحلات الجوية ومن دون قيود». وتنقل الرحلات الجوية الجديدة الركاب بين مدينتي مسقط ومشهد، ومسقط وأصفهان، ومسقط وشيراز. وأضاف الزعابي أن «الرحلات الجوية العمانية ستتوجه إلى وجهات مختلفة في إيران، وستتخذ القرارات الضرورية بشأن اختيار الوجهات والطرق قريبا».
وتابع المسؤول بسلطنة عمان أن «الخبراء في مجال الطيران بين الجانبين قد تبادلوا الزيارات إلى إيران وسلطنة عمان، وتم قبول عدد من الخبراء الإيرانيين في الجلسات التدريبية والاستشارية التي انعقدت في سلطنة عمان، الأمر الذي يدل على العلاقات المميزة التي يتمتع بها البلدان».
من جانبه قال رئيس هيئة الطيران المدني بإيران جهانغيري إن بلاده ترحب بزيادة الرحلات الجوية الإيرانية إلى كافة دول الجوار.
وقال كرمي لـ«الشرق الأوسط»، بأن «إيران تحرص على تعزيز التعاون في مجال النقل الجوي مع دول الخليج من خلال القنوات القانونية والطرق الفنية. ونسعى إلى إزالة العقبات التي تسببت بها العقوبات الدولية». وانطلقت أول رحلة جوية مباشرة بين مسقط وطهران في سبتمبر (أيلول) 2012. وأدت العقوبات الدولية على إيران، والعلاقات المتوترة بين إيران والكثير من دول العالم، إلى تأخر تطوير البنى التحتية للمنشآت الجوية والمطارات في إيران خلال الأعوام الأخيرة، وهو ما أدى بدوره إلى انخفاض نسبة الرحلات الجوية المباشرة بين إيران التي يبلغ عدد سكانها 70 مليون نسمة والدول الأخرى.
وتعد العقوبات الأميركية على طهران والتي تشمل قطاع الطيران وحظر بيع الطائرات، أهم عقبة تعرقل تطوير شركات الطيران الإيرانية. وتملك شركات الطيران الإيرانية في الوقت الحاضر أسطولا قديما وغير متطور بسبب العقوبات الدولية. لم تخسر شركة هما الإيرانية للطيران الوطني مكانتها العالمية الممتازة في السبعينات فحسب، بل تصنف هذه الشركة في الوقت الحاضر كشركة طيران من الدرجة الثانية في الشرق الأوسط بفضل الاستثمارات التي يقوم بها بعض دول المنطقة كالإمارات العربية المتحدة، وقطر، والبحرين في هذه الشركة.
ويجدر بالذكر أن الطلبات لزيارة إيران تشهد تراجعا في الوقت الحاضر ووصلت إلى أدنى مستوياتها حيث إن الطلب للسفر إلى إيران بات أقل من الطلب لزيارة شبه القارة الهندية. ولا يمكن تجاهل هذا الأمر الذي يفيد بأن زيادة الإقبال هي وقود الطائرات الرئيسية وليس محرك الطائرة.
وكانت طهران من محطات الترانزيت المهمة للكثير من الرحلات الأجنبية التي تقوم برحلات عابرة للقارات.



تكاليف البناء في السعودية ترتفع 2.3 % خلال أغسطس

عاملان ضمن موقع بناء بمشروع في العاصمة السعودية الرياض (أ.ف.ب)
عاملان ضمن موقع بناء بمشروع في العاصمة السعودية الرياض (أ.ف.ب)
TT

تكاليف البناء في السعودية ترتفع 2.3 % خلال أغسطس

عاملان ضمن موقع بناء بمشروع في العاصمة السعودية الرياض (أ.ف.ب)
عاملان ضمن موقع بناء بمشروع في العاصمة السعودية الرياض (أ.ف.ب)

كشفت بيانات الهيئة العامة للإحصاء، اليوم (الثلاثاء)، عن ارتفاع الرقم القياسي لتكاليف البناء في السعودية بنسبة 2.3 في المائة خلال أغسطس (آب) 2026، مقارنة بالشهر المماثل من العام السابق، مدفوعاً بارتفاع تكاليف البناء في القطاع غير السكني بنسبة 2.6 في المائة، والقطاع السكني بنسبة 2.1 في المائة.

وجاء ارتفاع تكاليف البناء في القطاع السكني متأثراً بزيادة تكاليف المواد الأساسية بنسبة 1.8 في المائة، نتيجة ارتفاع أسعار المنتجات المعدنية بنسبة 2 في المائة، إلى جانب ارتفاع تكاليف استئجار المعدات والآلات بنسبة 4.1 في المائة، مدفوعة بزيادة تكاليف استئجار المعدات والآلات مع مشغل بنسبة 5.6 في المائة.

كما ارتفعت تكاليف العمالة في القطاع السكني بنسبة 5.1 في المائة، وأسعار الطاقة بنسبة 3 في المائة.

وعلى صعيد القطاع غير السكني، ارتفع الرقم القياسي لتكاليف البناء بنسبة 2.6 في المائة على أساس سنوي، نتيجة زيادة تكاليف استئجار المعدات والآلات بنسبة 5.8 في المائة، مدفوعة بارتفاع تكاليف استئجار المعدات والآلات مع مشغل بنسبة 7.2 في المائة، إلى جانب زيادة تكاليف العمالة بنسبة 2 في المائة، وأسعار الطاقة بنسبة 3 في المائة.

وفي المواد الأساسية، ارتفعت التكاليف بنسبة 1.8 في المائة، نتيجة زيادة أسعار مواد البناء الأخرى بنسبة 4.3 في المائة، والأخشاب والنجارة بنسبة 2.1 في المائة.

وعلى أساس شهري، ارتفع الرقم القياسي لتكاليف البناء في أغسطس بنسبة 0.1 في المائة مقارنة بيوليو (تموز)، مدفوعاً بارتفاع تكاليف البناء في القطاعين السكني وغير السكني بنسبة 0.1 في المائة.


عوائد سندات منطقة اليورو ترتفع بعد تعويض جزء من خسائرها

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد سندات منطقة اليورو ترتفع بعد تعويض جزء من خسائرها

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

ارتفعت عوائد سندات منطقة اليورو يوم الثلاثاء، مع تعويضها جزئياً بعض الخسائر الحادة التي تكبدتها في الجلسة السابقة، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط بعد هبوطها إلى أدنى مستوى في نحو أسبوعين، دون 100 دولار للبرميل.

وارتفع عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار القياسي للمنطقة، 3 نقاط أساس إلى 3.481 في المائة، بعدما تراجع في الجلسة السابقة 7 نقاط أساس إلى أدنى مستوى له منذ 10 سبتمبر (أيلول)، وفق «رويترز».

وصعدت أسعار الطاقة مع استمرار التوترات في الشرق الأوسط، حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت نحو 2 في المائة إلى 102 دولار للبرميل.

وكان سعر النفط العالمي القياسي قد هبط إلى نحو 99 دولاراً للبرميل يوم الاثنين، وسط آمال بأن تتيح اجتماعات الأمم المتحدة هذا الأسبوع فرصة للدبلوماسية بشأن الحرب مع إيران.

وأسهم تراجع أسعار النفط يوم الاثنين في منح أسواق السندات المتضررة بعض الاستقرار، مع انخفاض حاد في العوائد في أنحاء منطقة اليورو التي تعتمد بدرجة كبيرة على واردات الطاقة.

وارتفع عائد السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات 4 نقاط أساس اليوم الثلاثاء إلى 4.376 في المائة، بعد انخفاضه 10 نقاط أساس يوم الاثنين. كما صعد عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات 4 نقاط أساس، بعد تراجعه 10 نقاط أساس، ليسجل في أحدث تعاملات 4.509 في المائة.

وكانت عوائد سندات منطقة اليورو قد ارتفعت في الأسابيع الأخيرة إلى أعلى مستوياتها في عدة سنوات، بل في بعض الحالات إلى أعلى مستوياتها في عقود، بالتوازي مع العوائد في الولايات المتحدة وبريطانيا واليابان، إذ دفع صعود أسعار الطاقة بفعل صدمة الشرق الأوسط، إلى جانب استمرار قوة النمو، المتعاملين إلى زيادة رهاناتهم على رفع أسعار الفائدة.

كما أشار المستثمرون إلى مخاوف بشأن ارتفاع مستويات الدين الحكومي، إلى جانب ضخامة الاقتراض في أسواق السندات من جانب الشركات التي تمول استثماراتها في الذكاء الاصطناعي.

وفي منطقة اليورو، تخضع فرنسا لمراقبة خاصة من المستثمرين، في ظل معاناتها من خفض عجز الموازنة الذي يتجاوز 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، واقترابها من انتخابات مثيرة للانقسام العام المقبل.

وارتفع الفارق بين عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات ونظيرتها الألمانية نقطة أساس واحدة يوم الثلاثاء إلى 103 نقاط أساس. ويُعد هذا الفارق مقياساً لعلاوة المخاطر المرتبطة بالدين الفرنسي، وقد بلغ 105 نقاط أساس يوم الجمعة، وهو أعلى مستوى له منذ 2012، قبل أن يتراجع 3 نقاط أساس يوم الاثنين.


صندوق النقد والبنك الدوليان يوسّعان إطار تقييم ديون الدول منخفضة الدخل

شعار «البنك الدولي» على مقره في واشنطن (د.ب.أ)
شعار «البنك الدولي» على مقره في واشنطن (د.ب.أ)
TT

صندوق النقد والبنك الدوليان يوسّعان إطار تقييم ديون الدول منخفضة الدخل

شعار «البنك الدولي» على مقره في واشنطن (د.ب.أ)
شعار «البنك الدولي» على مقره في واشنطن (د.ب.أ)

أقر صندوق النقد الدولي والبنك الدولي إصلاحات لإطار تقييم استدامة ديون الدول منخفضة الدخل، في أول مراجعة شاملة له منذ 2017، بهدف تحسين رصد مخاطر المديونية في بيئة أصبحت أكثر تعقيداً ومخاطرة، مع ارتفاع مستويات الدين وتنوع مصادر التمويل.

وتأتي الخطوة في وقت يعاني فيه نحو 14 في المائة من الدول منخفضة الدخل ضائقة ديون، بينما تواجه 33 في المائة أخرى مخاطر مرتفعة، وفق أليسون هولاند، نائبة مدير إدارة أفريقيا في صندوق النقد والمسؤولة عن العمل على الإطار الجديد.

وقالت هولاند إن الصدمات الاقتصادية الأخيرة عكست التحسن الذي شهدته أوضاع الديون منذ 2021، وأعادت عدد الدول التي تواجه مخاطر مرتفعة أو ضائقة ديون إلى مستويات ما قبل جائحة «كوفيد-19».

ويهدف الإطار المحدث إلى تحسين قدرة الصندوق والبنك الدولي على التمييز بين الدول التي تواجه بعض مخاطر ضغوط الدين وتلك التي تُعدّ ديونها غير مستدامة، من خلال تطوير قياس القدرة على تحمّل الدين وإضافة أدوات جديدة لتقييم المخاطر.

وقالت هولاند إن الهدف «عملي جداً»، ويتمثل في مساعدة الدول على تحديد مواطن الضعف في وقت أبكر وبدرجة أكبر من الدقة، بما يسمح لها باتخاذ قرارات أفضل بشأن التمويل والسياسات.

الدين المحلي والمناخ

توسّع المراجعة نطاق تحليل الديون ليشمل بصورة أكثر انتظاماً مخاطر الدين المحلي، في ظل تزايد أهمية الاقتراض المحلي في عدد من الدول منخفضة الدخل.

كما يأخذ الإطار الجديد في الحسبان التحديات طويلة الأجل، بما فيها احتياجات التنمية والتكيف مع تغير المناخ، لمساعدة الحكومات في تقدير المساحة المالية المتاحة للاستثمار، مع الحفاظ على استدامة الدين على المدى الطويل.

ويتضمن الإطار أيضاً وحدة جديدة لتحليل الآفاق طويلة الأجل، وحدوداً محددة لتقييم مخاطر الضغوط على إجمالي الدين العام، إلى جانب تطوير اختبارات الضغط وأدوات التحقق من واقعية التوقعات.

تشدد أكبر في بيانات الدين

تسعى الإصلاحات كذلك إلى رفع جودة البيانات المستخدمة في تقييمات استدامة الدين، بما في ذلك تحسين تغطية ديون المؤسسات المملوكة للدولة وزيادة الشفافية والموثوقية.

وأشارت المراجعة إلى أن التوقعات الاقتصادية قصيرة ومتوسطة الأجل المستخدمة في التحليلات كانت عموماً موثوقة، لكن بعض التوقعات طويلة الأجل للصادرات والإيرادات أظهرت ميلاً إلى التفاؤل، إلى جانب وجود فجوات في بيانات الدين.

وفي الوقت نفسه، أبقى الصندوق والبنك الدولي معدل الخصم عند 5 في المائة.

التطبيق في 2027

من المقرر أن يصبح الإطار الجديد نافذاً في النصف الثاني من 2027، بعد استكمال الإرشادات التشغيلية وتدريب فرق الصندوق والسلطات المعنية.

وقرر المجلس التنفيذي للصندوق، بصورة مؤقتة، عدم نشر حدود الاحتمالات المستخدمة في النماذج الجديدة لتحديد مخاطر عدم استدامة الدين، لإتاحة الوقت لاكتساب الخبرة بالمنهجية الجديدة وآليات التواصل بشأن نتائجها.

وكان إطار استدامة الدين للدول منخفضة الدخل قد أُطلق في 2005، وتؤكد المراجعة الأخيرة أنه نجح عموماً في رصد حالات ضائقة الدين قبل وقوعها ومساعدة الحكومات والدائنين في اتخاذ قرارات أفضل بشأن الاقتراض والإقراض.