نواب فرنسيون يطالبون بتكريم ضحايا فلسطينيين في غزة كما «ضحايا حماس»

ماكرون سيترأس مراسم بحضور عائلات يهود سقطوا في هجوم 7 أكتوبر

فلسطينيون نزحوا إلى مقبرة أقيمت في رفح جنوب غزة هرباً من القصف الإسرائيلي (رويترز)
فلسطينيون نزحوا إلى مقبرة أقيمت في رفح جنوب غزة هرباً من القصف الإسرائيلي (رويترز)
TT

نواب فرنسيون يطالبون بتكريم ضحايا فلسطينيين في غزة كما «ضحايا حماس»

فلسطينيون نزحوا إلى مقبرة أقيمت في رفح جنوب غزة هرباً من القصف الإسرائيلي (رويترز)
فلسطينيون نزحوا إلى مقبرة أقيمت في رفح جنوب غزة هرباً من القصف الإسرائيلي (رويترز)

اختارت فرنسا تاريخ السابع من فبراير لإقامة مراسم تكريم «وطنية» للضحايا الفرنسيين اليهود الذين سقطوا في عملية «حماس» ومنظمات فلسطينية أخرى في محيط غلاف غزة في السابع من أكتوبر الماضي.

وستقام المراسم التكريمية التي سيترأسها، الأربعاء، الرئيس إيمانويل ماكرون في قصر الأنفاليد «بحضور عائلات الضحايا عن الذين قتلوا في غزة وعددهم 42، وعائلات الفرنسيين اليهود الثلاثة المفقودين، والأربعة الذين أفرج عنهم في عملية المبادلة الوحيدة التي حصلت بين (حماس) وإسرائيل».

وسيحضر مراسم التكريم ممثل عن السفارة الإسرائيلية في باريس (بعد أن أعلن الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ تغيبه بسبب الأجندة)، وسفيرا الولايات المتحدة والمكسيك؛ لوجود ضحايا يحملون جنسية البلدين المذكورين، فضلاً عن ممثلي الديانات الكبرى في فرنسا، ومن بينها الإسلام.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يضع إكليلاً من الزهور على قبر الجندي المجهول تحت قوس النصر في باريس يوم 11 نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)

ويأتي التكريم المشار إليه ليمحو الانتقادات التي وجهت للرئيس ماكرون، بسب امتناعه عن المشاركة في «المسيرة الكبرى» التي دعا إليها رئيسا مجلسي الشيوخ والنواب في 12 نوفمبر الماضي. وكانت حجة ماكرون أن مكانه «ليس في المشاركة في مظاهرات أو مسيرات».

وأفادت مصادر رئاسية في معرض تقديمها للحدث، بأن باريس عملت على تنظيمه مع المؤسسات اليهودية العاملة في فرنسا، مثل «المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية والمجلس الكنيسي اليهودي ورئيسه، وكذلك الحاخام الأكبر ليهود فرنسا والصندوق الاجتماعي اليهودي الموحد». ووفق ما تنص عليه القوانين الفرنسية، فإن أركان الدولة الفرنسية دعوا إلى المشاركة بمن فيهم أعضاء مجلس الشيوخ والنواب.

نازحون فلسطينيون إلى رفح الثلاثاء أجبرهم القصف الإسرائيلي المتواصل منذ 7 أكتوبر على ترك منازلهم (رويترز)

وفي الأيام الأخيرة، احتدم الجدل في فرنسا بشأن دعوة نواب اليسار المتشدد المنضوين تحت إطار حزب «فرنسا الأبية»، الذين يعدون الأكثر انتقاداً للعمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، والتي أدت إلى مقتل ما لا يقل عن 27 ألف فلسطيني، بينهم نسبة كبيرة من النساء والأطفال.

وفيما أعلن بيان صادر عن عائلات الضحايا رفضهم مشاركة هؤلاء النواب، إلا أن مصادر الإليزيه أكدت أن «المراسم الجمهورية» تقضي بدعوة البرلمانيين، وفقاً للأصول المعمول بها. وأضافت أنه «يعود لكل شخص أمر تقييم مدى ملاءمة وجوده من عدمه، بعدما عبرت العائلات عن موقفها ومشاعرها حيال الأمر».

يؤكد الإليزيه أن مراسم الاحتفال ستجرى تحت «الراية العالمية التي عنوانها محاربة معاداة السامية، وعبرها محاربة كل أشكال الحقد والعنصرية واضطهاد الأقليات».

وفي سياق هذه المناسبة، تساءلت مجموعة من نواب اليسار بمن فيهم نواب من حزب «فرنسا الأبية»، عما إذا كانت الرئاسة الفرنسية ستقوم بالشيء نفسه لتكريم الضحايا الفرنسيين - الفلسطينيين الذي سقطوا تحت الضربات الجوية والمدفعية الإسرائيلية في غزة. كذلك طرح السؤال بمناسبة تقديم الحدث، وجاء رد المصادر الرئاسية أن مراسم الأربعاء «مخصصة لتكريم ضحايا الهجمات الإرهابية».

وأضافت: «طبيعي أنه يتعين علينا أن نخصص التكريم نفسه لضحايا القصف (الإسرائيلي) من الفرنسيين، وسيحصل هذا التكريم في وقت آخر... وليس لنا بطبيعة الحال أن نخلط بين هذين النوعين من الضحايا».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في طريقه للانضمام للقادة الأوروبيين المجتمعين في مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل أول فبراير (أ.ف.ب)

المصادر ذكّرت بقول الرئيس ماكرون إن «حياة (أحدهم) تساوي حياة (أخرى)، ويتعين علينا تكريم كافة الضحايا الفرنسيين». بيد أن مصادر الإليزيه لم تحدد تاريخاً لتكريم الضحايا الفرنسيين - الفلسطينيين، وما إذا كان سيتم على غرار تكريم الضحايا الفرنسيين اليهود، وفي الإطار نفسه أم في إطار مختلف.

والمقصود بـ«عدم الخلط»، التفريق بين من سقطوا بفعل أعمال إرهابية «حماس»، والذين سقطوا تحت الضربات الإسرائيلية، بوصفها ردة فعل على ما قامت به «حماس». إلا أن السؤال الذي يفرض نفسه يكمن في كيفية التفريق بين ضحايا بريئة من جانب وضحايا بريئة من جانب آخر.

رغم التحفظات، فإن نواب اليسار المتشدد أعربوا عن ارتياحهم لما أعلنته مصادر الإليزيه في هذا الخصوص. وأكد العديد منهم أنهم سيشاركون في التكريم «الوطني» للضحايا يوم الأربعاء.

وكان تجمع عائلات الضحايا «لا للصمت»، قد وجه كتاباً للرئيس ماكرون طالب فيه بالامتناع عن دعوة نواب «فرنسا الأبية» للتكريم. وتجدر الإشارة إلى أن مجموعة من هؤلاء النواب وغيرهم من الحزب الشيوعي والخضر، قاموا بمحاولة للدخول إلى غزة للتعبير عن تضامنهم مع سكانها، وللمطالبة بوقف فوري لإطلاق النار. وهذه المواقف لا يتساهل بشأنها غلاة المدافعين عن إسرائيل في فرنسا، ومنهم الممثلون الرسميون لليهود الفرنسيين الذين يحرصون على منع أو قمع أي مبادرة لا تصب في إطار رؤيتهم للنزاع.

 


مقالات ذات صلة

إسرائيليون يطالبون بإنهاء حروب إيران ولبنان وغزة (صور)

شؤون إقليمية إسرائيليون يتظاهرون ضد الحرب في تل أبيب (أ.ف.ب)

إسرائيليون يطالبون بإنهاء حروب إيران ولبنان وغزة (صور)

تظاهر مئات الإسرائيليين، السبت، في تل أبيب؛ رفضاً للحربَين الدائرتَين مع إيران ولبنان، وهتفوا ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي منظر عام لكتلة خرسانية تمثل «الخط الأصفر» الذي رسمه الجيش الإسرائيلي في البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

إسرائيل تنشئ مزيداً من المواقع العسكرية في منطقة الخط الأصفر

توسع القوات الإسرائيلية سيطرتها داخل قطاع غزة، منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا عبد العاطي أكد خلال لقاء لافروف الجمعة أهمية العمل على المنطقة الصناعية الروسية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس (الخارجية المصرية)

مصر: تراجع الملاحة يوجه دفّة الاهتمامات لـ«اقتصادية قناة السويس»

توجه مصر دفّة الاهتمامات نحو المنطقة الاقتصادية للقناة، وسط تطلع مصري إلى تسريع المشروعات الصناعية الروسية.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
المشرق العربي مسلّحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة - فبراير 2025 (إ.ب.أ)

«حماس» تأمل نجاح ضغوطها في تعديل خطة نزع سلاحها

تتطلع حركة «حماس» إلى نجاح الضغوط التي تمارسها، عبر الوسطاء، في إحداث تعديلات على الخطة التي قدمها المندوب السامي لـ«مجلس السلام»، نيكولاي ميلادينوف، إلى قيادة…

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا قوارب ضمن «أسطول الصمود العالمي» تبحر قبالة اليونان متجهة نحو قطاع غزة 26 سبتمبر 2025 (رويترز)

أسطول إنساني سيغادر برشلونة في مهمة جديدة نحو غزة في 12 أبريل

أعلن ناشطون مؤيدون للفلسطينيين حاولوا الوصول إلى غزة عن طريق البحر العام الماضي، الخميس، أنهم سيغادرون برشلونة في 12 أبريل (نيسان) في مهمة إنسانية جديدة.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

ميلوني تهنئ الشرطة باعتقال مشتبه به من عائلة إجرامية بعد مداهمة منتجع

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)
TT

ميلوني تهنئ الشرطة باعتقال مشتبه به من عائلة إجرامية بعد مداهمة منتجع

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)

هنأت رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني الشرطة الإيطالية، مساء السبت، بعد اعتقال أحد زعماء العصابات المزعومين وأحد أكثر المطلوبين في إيطاليا.

أعلنت السلطات عن اعتقال روبرتو مازاريلا (48 عاماً) بعد مداهمة جرت، أمس الجمعة، لفيلا على ساحل أمالفي في جنوب إيطاليا، بعد أن استخدم مازاريلا وثائق مزورة لاستئجار العقار الفاخر المطل على البحر.

وقالت ميلوني، التي تقوم بجولة في دول الخليج، إن اعتقال مازاريلا يمثل «ضربة كبيرة ضد الكامورا»، في إشارة إلى المنظمة الإجرامية الشهيرة سيئة السمعة التي نشأت في نابولي.

وأضافت ميلوني في منشور على الإنترنت: «هذه رسالة واضحة بأن الدولة لن تتراجع».

ويعد مازاريلا مطلوباً على خلفية جريمة قتل وقعت عام 2000 في محل للحوم في وسط نابولي.


كييف: المبعوثان الأميركيان ويتكوف وكوشنر قد يزوران أوكرانيا

المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)
المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)
TT

كييف: المبعوثان الأميركيان ويتكوف وكوشنر قد يزوران أوكرانيا

المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)
المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)

قال كيريلو بودانوف مدير مكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، السبت، إن المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قد يزوران كييف في أبريل (نيسان) الحالي، في إطار الجهود الرامية إلى إحياء محادثات السلام مع روسيا التي توقفت بعد اندلاع الحرب الإيرانية.

وأوضح بودانوف لوكالة «بلومبرغ» أن «كوشنر، وويتكوف، و(السيناتور الجمهوري) ليندسي غراهام - هؤلاء هم الذين من المتوقع أن يأتوا. ومن غيرهم سيحضر - سنرى»، مضيفاً أن الاجتماع قد يعقد بعد عيد القيامة بمدة وجيزة في 12 أبريل.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، ستكون هذه أول زيارة رسمية إلى كييف لكل من ويتكوف وكوشنر، اللذين التقيا سابقاً بمسؤولين أوكرانيين في الولايات المتحدة، لكنهما توجها إلى موسكو لإجراء محادثات مع الجانب الروسي.

وتوقفت المحادثات التي توسطت فيها واشنطن بين أوكرانيا وروسيا لإنهاء حرب موسكو المستمرة منذ 4 سنوات في أوكرانيا بعد أن قصفت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران، وهو ما أدى إلى موجات من الرد الإيراني طالت عدداً من دول الشرق الأوسط.


ضباط شرطة «يتركون حقيبة أسلحة» خارج منزل عمدة لندن

قال متحدث باسم صادق خان: «هذا حادث خطير للغاية وقد تمت إحالته إلى مديرية المعايير المهنية بشرطة العاصمة» (أ.ب)
قال متحدث باسم صادق خان: «هذا حادث خطير للغاية وقد تمت إحالته إلى مديرية المعايير المهنية بشرطة العاصمة» (أ.ب)
TT

ضباط شرطة «يتركون حقيبة أسلحة» خارج منزل عمدة لندن

قال متحدث باسم صادق خان: «هذا حادث خطير للغاية وقد تمت إحالته إلى مديرية المعايير المهنية بشرطة العاصمة» (أ.ب)
قال متحدث باسم صادق خان: «هذا حادث خطير للغاية وقد تمت إحالته إلى مديرية المعايير المهنية بشرطة العاصمة» (أ.ب)

تركت شرطة لندن المسلحة التي تحرس عمدة لندن صادق خان حقيبة أسلحة خارج منزله وعثر عليها أحد الأشخاص من عامة الناس. وتقوم شرطة العاصمة بمراجعة ما حدث وتم إعفاء خمسة ضباط من واجباتهم في الخطوط الأمامية. وقالت القوة المعنية في بيان: «نحن ندرك المخاوف التي قد يسببها هذا الأمر وتم إطلاق مراجعة داخلية على الفور لظروف الواقعة».

مبنى شرطة لندن «اسكوتلاند يارد» (أ.ب)

وقال متحدث باسم صادق خان: «هذا حادث خطير للغاية، وقد تمت إحالته إلى مديرية المعايير المهنية بشرطة العاصمة. ويجب على شرطة العاصمة الآن اتخاذ جميع الخطوات لضمان عدم تكرار مثل هذا الحادث مرة أخرى».

وذكرت صحيفة «ذا صن» الشعبية الواسعة الانتشار أن الحقيبة كانت تحتوي على بندقية نصف آلية «إم بي 5» من طراز «هيكلر آند كوخ» ومسدس من طراز «غلوك» وصاعق كهربائي وذخيرة. وقال عامل السقالات غوردان غريفيث للصحيفة إن صديقته عثرت على الحقيبة ملقاة على طريق بجانب الرصيف في جنوب لندن مساء الثلاثاء. وأضاف غريفيث أنه أصيب بـ«الصدمة» بعد اكتشاف ما كان بداخل الحقيبة. وقال للصحيفة: «لم أصدق عيني والتقطت بعض الصور كدليل على ما وجدناه». وتابع: «اتصلت بالشرطة وأخبرتهم بما وجدته، وفي غضون دقائق قليلة جاءوا لتسلم الأسلحة. وعندما وصلوا، أصيبوا بالصدمة حقاً. ونظروا في الحقيبة بعناية وأخذوها سريعاً».

عمدة لندن صادق خان الذي تُركت حقيبة أسلحة خارج منزله وعثر عليها أحد الأشخاص (رويترز)

من جانب آخر، ألقت الشرطة البريطانية، السبت، القبض على شخص رابع في واقعة إحراق سيارات إسعاف تابعة لمؤسسة خيرية يهودية في شمال لندن الشهر الماضي. ويتعلق الاعتقال بشخص لم يتم الكشف عن هويته، للاشتباه بضلوعه في الهجوم الذي وقع في 23 مارس (آذار)، عندما جرى إضرام النيران في 4 سيارات إسعاف كانت متوقفة أمام كنيس يهودي في منطقة غولدرز غرين، فيما وصفه ممثلو الادعاء بأنه هجوم موجه ومدبر ضد اليهود.

ووجهت السلطات البريطانية الاتهام إلى 3 أشخاص بعد استهداف 4 سيارات إسعاف تابعة للجالية اليهودية في هجوم متعمد شمال غربي لندن. ومن المقرر أن يمثل حمزة إقبال (20 عاماً) وريحان خان (19 عاماً)، وهما مواطنان بريطانيان وصبي (17 عاماً)، يحمل الجنسيتين البريطانية والباكستانية، أمام محكمة وستمنستر السبت. وتم اتهام الثلاثة بالحرق العمد بسبب التهور فيما يتعلق بتعريض حياة آخرين للخطر، وذلك بعد إلقاء القبض عليهم في إطار تحقيق لشرطة مكافحة الإرهاب.

وتم إشعال النار في 4 سيارات إسعاف تابعة لشركة «هاتزولا»، وهي خدمة إسعاف يقودها متطوعون وتعمل في منطقة غولدرز غرين، ما تسبب في انفجار عبوات الغاز المخزنة في المركبات، وفقاً لوكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا».

الشرطة تفتش أحد المتظاهرين الداعمين لفلسطين في وسط لندن (أ.ب)

وقالت هيلين فلاناجان، رئيسة شرطة مكافحة الإرهاب في لندن: «منذ هذا الهجوم المروع الأسبوع الماضي، عملنا بشكل مستمر للتحقيق وتحديد المسؤولين». وأضافت: «وصل التحقيق الآن إلى مرحلة تم فيها توجيه الاتهام إلى ثلاثة أشخاص وسيمثلون الآن أمام المحكمة».

ولم يتسبب الهجوم بأي إصابات، لكن الشرطة قالت إنها تتعامل معه على أنه جريمة كراهية معادية للسامية. وبينما لم يجرِ الإعلان عن الهجوم على أنه جريمة إرهابية، فإن عناصر مكافحة الإرهاب يقودون التحقيق.

وأعلنت جماعة لم تكن معروفة سابقاً في بريطانيا وتطلق على نفسها «حركة أصحاب اليمين الإسلامية»، واتهمت بأنها على صلة بإيران، مسؤوليتها عن الهجوم. وسبق للجماعة أن أعلنت مسؤوليتها عن هجمات مشابهة في بلجيكا وهولندا.

وأشار مسؤولون في سلطات مكافحة الإرهاب في فرنسا إلى أن الجماعة نفسها قد تكون متورطة بمخطط تم إحباطه لتفجير فرع «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس.

ومنذ حريق «غولدرز غرين»، تعهّدت الشرطة بتشديد التدابير الأمنية في محيط المواقع اليهودية في لندن.

وفي سياق متصل وقع انفجار عند مدخل مركز داعم لإسرائيل في هولندا ما تسبب بأضرار مادية محدودة، بحسب ما أعلنت الشرطة السبت، بينما نبّهت المنظمة إلى «نمط مثير للقلق» من الحوادث المشابهة في أوروبا. وقالت ناطقة باسم الشرطة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن المركز الذي تديره منظمة «مسيحيون من أجل إسرائيل» غير الربحية في مدينة نايكيرك (وسط) كان خالياً عندما وقع الانفجار عند بوابته ليل الجمعة. وجاء في بيان للشرطة أن «التحقيقات كشفت أن شخصاً يرتدي ملابس سوداء وضع عبوة متفجرة»، داعية أي شهود محتملين على ما جرى، للإدلاء بإفاداتهم.

بقايا متفحمة لإحدى سيارات الإسعاف الأربع التابعة لمنظمة «هاتزولا» في شمال لندن (رويترز)

وأعربت المنظمة عن «صدمتها» حيال ما قالت إنه «نمط مثير للقلق» لحوادث تستهدف مواقع يهودية ومؤيدة لإسرائيل في هولندا وبلجيكا المجاورة. وأفادت في منشور على شبكات التواصل الاجتماعي بأن «الأضرار كانت محدودة لكن الأثر كبير»، معتبرة أن وقوع الحادث «عشية عيد الفصح، المناسبة الأهم بالنسبة للمسيحيين، يجعله أكثر تأثيراً».

من جانبها، حذّرت الشرطة من أنه ما زال من المبكر تحديد دافع للحادثة. وأضافت أن التحقيقات ما زالت جارية ولم يتمّ توقيف أي شخص حتى اللحظة.

تأتي الحادثة بعد سلسلة هجمات مشابهة وقعت خلال الليل في هولندا وبريطانيا وبلجيكا، على وقع الحرب في الشرق الأوسط. ومنذ اندلاع الحرب بهجوم أميركي - إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، أُحرقت مركبة في أنتويرب البلجيكية واستُهدف معبدان يهوديان في مدينتي لييج في بلجيكا وروتردام في هولندا. كما استُهدفت مدرسة يهودية في أمستردام.