مقتل وإصابة 6 بينهم 3 شرطيين بإطلاق نار على مجمع محاكم في إسطنبول

القضاء على رجل وامرأة نفذا الهجوم والقبض على شقيقتها و3 آخرين

نقطة الشرطة التي تعرضت لإطلاق نار من قبل منفذي هجوم مجمع محاكم تشاغلايان (متداولة)
نقطة الشرطة التي تعرضت لإطلاق نار من قبل منفذي هجوم مجمع محاكم تشاغلايان (متداولة)
TT

مقتل وإصابة 6 بينهم 3 شرطيين بإطلاق نار على مجمع محاكم في إسطنبول

نقطة الشرطة التي تعرضت لإطلاق نار من قبل منفذي هجوم مجمع محاكم تشاغلايان (متداولة)
نقطة الشرطة التي تعرضت لإطلاق نار من قبل منفذي هجوم مجمع محاكم تشاغلايان (متداولة)

قتلت الشرطة التركية رجلاً وامرأة حاولا تنفيذ هجوم إرهابي على مجمع محاكم في إسطنبول.

ووقع هجوم مسلح، الثلاثاء، على نقطة تدقيق للشرطة على إحدى بوابات مجمع محاكم تشاغلايان في إسطنبول، جرى خلاله تبادل لإطلاق النار بين عناصر الشرطة ورجل وامرأة حاولا اقتحام المبنى، وتنفيذ هجوم بداخله.

صورة موزعة للإرهابية القتيلة بينار بيركوتش

وألقي القبض على الشقيقة الكبرى للإرهابية القتيلة، و3 آخرين، بعد وقوع الهجوم.

صورة ملتقطة من كاميرات المراقبة وزعتها وزارة الداخلية التركية لحظة إطلاق النار على إرهابيين هاجما مجمع محاكم في إسطنبول

مقتل المنفذين

وأعلن وزير الداخلية التركي علي يرلي كايا، عبر حسابه في «إكس»، أنه تم تحييد (قتل) المهاجمَين اللذين نفذا الهجوم، وهما رجل يدعى إمره يايلا، وامرأة تدعى بينار بيركوتش، من أعضاء «جبهة حزب التحرير الشعبي الثوري الماركسية اللينينية» المصنفة منظمة إرهابية في تركيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

وقال يرلي كايا إن 6 أشخاص بينهم 3 شرطيين أصيبوا في الهجوم. وذكرت مصادر أمنية، لاحقاً، أن مواطناً توفي متأثراً بجروحه التي أصيب بها في إطلاق النار.

وأشار إلى أن الهجوم وقع عند النقطة الأمنية على البوابة «ج» للمجمع، في الساعة 11.43 بتوقيت إسطنبول (8:43 ت.غ).

وكان دوي إطلاق نار قد سُمع في محيط مجمع المحاكم، ما أثار حالة من الذعر في المبنى ومحيطه.

وانتشرت الشرطة على الفور في المكان، وأُغلقت مداخل المجمع ومخارجه، ونُقل الموجودون في داخله إلى مكان آمن.

وبدأت الشرطة على الفور تحقيقاتها في موقع الحادث، وقامت سيارات إسعاف بنقل المصابين إلى المستشفى.

وبينما لم تُكشف دوافع الهجوم، قال وزير العدل، يلماظ تونش، إن مكتب المدعي العام في إسطنبول بدأ تحقيقاً قضائياً بشأن الحادث.

نقطة الشرطة التي تعرضت لإطلاق نار من قبل منفذي هجوم مجمع محاكم تشاغلايان (متداولة)

وعبر الرئيس رجب طيب إردوغان عن تمنياته بالشفاء العاجل لمجتمع العدالة والمواطنين بعد الهجوم.

وجاء الهجوم بعد أقل من أسبوعين من هجوم نفذه تنظيم «داعش» الإرهابي على كنيسة «سانتا ماريا» في حي سارير في إسطنبول، أثناء قداس الأحد قبل الماضي، أسفر عن مقتل شخص واحد، ونفذه مسلحان طاجيكي وروسي، ينتميان إلى التنظيم، ما جعل المعارضة وخبراء أمنيين يتحدثون عن ضعف أمني واستخباري.

اعتقالات بعد الهجوم

وتبين أن الشقيقة الكبرى لمنفذة الهجوم بينار بيركوتش، وتدعي نجمية بيركوتش، كانت لديها جلسة استماع في إحدى المحاكم داخل المجمع، ومثلت أمام القاضي بعد وقوع الهجوم بنصف ساعة.

وكشفت مصادر أمنية القبض على نجمية بيركوتش و3 أشخاص حضروا جلسة الاستماع معها، في الدائرة 13 للمحكمة الجنائية.

ومثلت نجمية بيركوتش أمام المحكمة بتهمة «حيازة مواد خطرة دون تصريح»، و«الانتماء إلى منظمة إرهابية مسلحة»، وتم تأجيل النظر في القضية إلى 2 أبريل (نيسان) المقبل.

وأوقفت نجمية بيركوتش و3 أشخاص آخرين حضروا معها جلسة الاستماع لدى خروجهم من القاعة، وتم أخذ إفادة شقيقة الإرهابية المقتولة.

الهجوم الثاني

ويعد هجوم الثلاثاء هو الثاني الذي تنفذه «جبهة حزب التحرير الشعبي الثوري» على مجمع محاكم تشاغلايان في إسطنبول، وسبق أن نفذت هجوماً في 31 مارس (آذار) عام 2015، قُتل فيه المدعي العام محمد سليم كيراز.

وكان كيراز يحقق في ملف وفاة الفتى بركين إلوان الذي توفي بعد 269 يوماً من دخوله في غيبوبة، متأثراً بإصابته في الرأس بعبوة غاز أثناء احتجاجات «غيزي بارك» المناوئة للحكومة في إسطنبول، في يونيو (حزيران) 2013. وتسلل شخصان إلى مكتب كيزار في النيابة العامة في إسطنبول في مجمع تشاغلايان، واحتجزاه نحو 8 ساعات قبل قتله، وتبنت «جبهة حزب التحرير الشعبي الثوري» مقتله. ووقتها وصف الرئيس رجب طيب إردوغان العملية بأنها تهدف لتقويض عملية السلام مع المسلحين الأكراد.

وأدرجت «جبهة حزب التحرير الشعبي الثوري» على القائمة الرسمية للمنظمات الإرهابية للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، وعرضت الولايات المتحدة 3 ملايين دولار عام 2014 مكافأة للقبض على قادتها.

ولا تهاجم الجبهة اليسارية المتطرفة التي أُسّست قبل 50 عاماً تقريباً باسم «حزب اليسار الثوري» (ديف سول)، القوات المسلحة التركية على غرار «حزب العمال الكردستاني»؛ لكنها تستهدف ما تسميه «المصالح الإمبريالية» الأميركية، ومصالح حلف شمال الأطلسي (ناتو). وسبق أن أعلنت مسؤوليتها عن هجمات عدة في الماضي. ففي عام 2013، فجر انتحاري ينتمي إليها نفسه أمام السفارة الأميركية في أنقرة، ما أدى إلى مقتل أحد الحراس الأتراك في السفارة.


مقالات ذات صلة

مسلّحون مرتبطون ﺑ«القاعدة» قتلوا أكثر من 100 جندي مالي هذا الشهر

أفريقيا صورة عامة تُظهر حركة المرور على طول طريق رئيسي في باماكو بمالي يوليو 2026 (أ.ف.ب)

مسلّحون مرتبطون ﺑ«القاعدة» قتلوا أكثر من 100 جندي مالي هذا الشهر

قال مصدران إن متشددين قتلوا ما يربو على 100 جندي في وسط مالي الشهر الحالي.

«الشرق الأوسط» (دكار)
شؤون إقليمية يسمح قانون أقره البرلمان التركي بعودة عناصر حزب «العمال الكردستاني» ووقف ملاحقتهم قضائياً بشكل مشروط بعد التحقق من حل الحزب وانتهاء نزع أسلحته (أ.ف.ب)

«الكردستاني» يهدد بوقف «السلام» مع تركيا ويؤكد عدم ثقته بها

هددت قيادات في حزب «العمال الكردستاني» بعدم إلقاء الأسلحة ووقف «عملية السلام» ما لم يتم منح الحرية لزعيمه عبد الله أوجلان والسماح بعودة قيادات إلى تركيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
آسيا أشخاص يقفون بالقرب من سيارة إسعاف وجزء متضرر من مركز للشرطة عقب هجوم انتحاري في كوهات بباكستان يوم 18 سبتمبر 2026 (رويترز)

ارتفاع حصيلة تفجير وهجوم مسلّح في باكستان إلى 31 قتيلاً

ارتفعت حصيلة عملية التفجير والهجوم المسلح على المقر العام للشرطة الباكستانية في كوهات بشمال البلاد إلى ما لا يقل عن 31 قتيلا بينهم 16 شرطياً.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
شمال افريقيا لقاء بين الفريق فرج الصوصاع المدعي العام العسكري بشرق ليبيا وكريم خان المدعي العام لـ«الجنائية الدولية» في نوفمبر 2022 (القيادة العامة)

انتقادات حادة للبعثة الأممية في ليبيا بسبب موقفها من «إعدامات بنغازي»

أثارت إعدامات نُفذت بحق أكثر من 30 شخصاً في بنغازي انتقادات للبعثة الأممية لدى ليبيا بعد دعوتها سلطات شرق البلاد إلى وقف تنفيذ أحكام إعدام جديدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي استقبل رئيس مجلس الشعب الدكتور عبد الحميد العواك وفداً من مجلس الشيوخ الفرنسي بحضور مكتب المجلس

مجلس الشعب السوري يقر إلغاء «محكمة الإرهاب» وإبطال قراراتها

أقر مجلس الشعب السوري، الأربعاء، إلغاء «قانون محكمة قضايا الإرهاب» رقم «22» لعام 2012، مع إبطال كل المفاعيل والآثار القانونية المترتبة عليه.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

المستشار الألماني يتمسّك بمنصبه رغم الهزيمة

المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد أنباء عن خسارة حزبه في انتخابات محلية (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد أنباء عن خسارة حزبه في انتخابات محلية (إ.ب.أ)
TT

المستشار الألماني يتمسّك بمنصبه رغم الهزيمة

المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد أنباء عن خسارة حزبه في انتخابات محلية (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد أنباء عن خسارة حزبه في انتخابات محلية (إ.ب.أ)

أبدى المستشار الألماني فريدريش ميرتس، أمس، تمسكه بمنصبه رغم تلقيه هزيمة وصفت بأنها «كارثية» بعد فشل حزبه «المسيحي الديمقراطي» في عبور عتبة الـ5 في المائة من الأصوات في الانتخابات المحلية بولاية ماكلنبورغ فوربومرن الشرقية الأحد، لتكون المرة الأولى في تاريخ هذا الحزب التي يخرج فيها من برلمان محلي، فيما ظهر حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف الأقوى في الولاية.

ورغم تعهد ميرتس بالبقاء في منصبه وإصراره على أنه «الرجل المناسب للمهمة»، فإن الضغوط تتزايد عليه ليس فقط من داخل حزبه، بل أيضاً من الحزب الاشتراكي، شريكه في الائتلاف الحاكم. واعترف ميرتس بأن الوضع الاقتصادي صعب، لكنه أكد تصميمه على المضي قدماً بالإصلاحات التي اتفقت عليها حكومته والمتعلقة بإصلاح نظامي الصحة والتقاعد، رغم النقمة الشعبية الكبيرة عليها.

وعلى الرغم من أن التصريحات العلنية ما زالت داعمة للمستشار داخل الحزب، ولكن خلف الأبواب تنقل الصحافة الألمانية أنباء عن ازدياد التوتر والتساؤلات حول ما إذا كان التمسّك بميرتس هو القرار الصائب.


كالاس: أي مهمة بحرية أوروبية في البحر الأحمر ستحتاج إلى أكثر من 10 سفن

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)
TT

كالاس: أي مهمة بحرية أوروبية في البحر الأحمر ستحتاج إلى أكثر من 10 سفن

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)

قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إن أي مهمة بحرية للتكتل في البحر الأحمر ستحتاج إلى أكثر من 10 سفن حربية، مضيفة أنه لا يوجد حاليا هذا العدد في المنطقة.

وذكرت للصحفيين على هامش الاجتماع السنوي لقادة العالم في الأمم المتحدة «عندما أُطلقت العملية أسبيدس (التابعة للاتحاد الأوروبي) كان التقدير أنها تحتاج إلى ما لا يقل عن 10 سفن. وأعتقد أن الوضع بات الآن أكثر خطورة».

وقال دبلوماسيون إن كالاس بعثت الأسبوع الماضي رسالة إلى الدول الأعضاء طلبت فيها المساهمة بمزيد من القدرات البحرية والجوية في المنطقة.


رئيس وزراء بريطانيا يسعى لحل النزاع حول قاعدة دييغو غارسيا

صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
TT

رئيس وزراء بريطانيا يسعى لحل النزاع حول قاعدة دييغو غارسيا

صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)

تحدث رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام مع نظيره من موريشيوس نافين رامغولام اليوم الاثنين، متعهدا بالعمل على التوصل إلى حل للنزاع حول وضع قاعدة عسكرية أميركية-بريطانية في جزيرة دييغو غارسيا الواقعة في المحيط الهندي.

ووافقت بريطانيا العام الماضي على اتفاق لتسليم السيادة على جزر تشاغوس إلى موريشيوس بعد أكثر من قرنين من السيطرة عليها، مع الاحتفاظ بعقد إيجار مدته 99 عاما على أكبر جزرها، دييغو غارسيا، وقاعدتها العسكرية الاستراتيجية.

لكن التشريع اللازم لتنفيذ الاتفاق تعثر بسبب معارضة الولايات المتحدة، إذ وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاتفاق في وقت سابق من العام بأنه «خطأ فادح».

وجاء في بيان صادر عن السلطات البريطانية حول المكالمة «أكد رئيس الوزراء التزامه بالعمل مع موريشيوس والولايات المتحدة لإيجاد مسار للمضي قدما يضمن استمرار تشغيل القاعدة ويحمي الأمن القومي لبريطانيا». وأضاف البيان أن الزعيمين اتفقا على البقاء على اتصال وثيق، وأشارا إلى ضرورة اجتماع وزيري خارجيتيهما في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك هذا الأسبوع.

ورغم أن بريطانيا وقعت بالفعل المعاهدة مع موريشيوس، فإن مشروع القانون المطلوب لتنفيذ عملية نقل السيادة لم يستكمل مساره بعد في البرلمان البريطاني. وبموجب الاتفاق الذي تفاوضت عليه الحكومة البريطانية السابقة، ستحتفظ بريطانيا بالسيطرة على قاعدة دييغو غارسيا ذات الأهمية الاستراتيجية لمدة تقارب قرنا، مع استمرار العمليات العسكرية فيها.