الفالح: نسعى لأن تكون المملكة وجهة جاذبة لرؤوس الأموال العالمية

كاشفاً عن صندوق تمويل سويسري

جانب من اجتماع المائدة المستديرة «السعودية - السويسرية» (الشرق الأوسط)
جانب من اجتماع المائدة المستديرة «السعودية - السويسرية» (الشرق الأوسط)
TT

الفالح: نسعى لأن تكون المملكة وجهة جاذبة لرؤوس الأموال العالمية

جانب من اجتماع المائدة المستديرة «السعودية - السويسرية» (الشرق الأوسط)
جانب من اجتماع المائدة المستديرة «السعودية - السويسرية» (الشرق الأوسط)

شددت الرياض على خطوات متنامية لتعزيز مكانتها بوصفها مركزاً لوجيستياً ومالياً وصناعياً عالمياً، حيث أكد وزير الاستثمار السعودي، المهندس خالد الفالح، أن بلاده تسعى جاهدة لأن تصبح الوجهة الجاذبة لرأس المال العالمي.

وكشف الفالح عن تعاون مع صندوق سويسري لإطلاق تمويل للاستثمار في سوق الدين بـ«مليارات اليوروات» في مجالات الانبعاثات الصفرية، بجانب التعاون في مجال صناعة التأمين، متوقعاً نمواً كبيراً خلال الفترة المقبلة.

جاء ذلك خلال كلمة الفالح، يوم الاثنين، في اجتماع طاولة مستديرة سعودية - سويسرية بمشاركة المستشار الاتحادي غي بارميلين رئيس الإدارة الاتحادية للشؤون الاقتصادية والتعليم والبحوث، والمهندس بندر الخريف وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي.

الخطة الاستثمارية السعودية

أشار الفالح إلى أن خطة الاستثمار السعودية تتضمن أيضاً تعظيم قطاع البنية التحتية في ظل صعود المشاريع الضخمة، لافتاً إلى أكثر من 3.3 تريليون دولار، سيتم توجيه معظمها لترجمة عقود العمل في مجال المطارات والمصانع، وكذا المباني والموانئ والطرق وشبكات الطاقة الخضراء.

وقدر الفالح 1.8 تريليون دولار سيمولها المستثمرون عبر عطاءات ستطرح خلال السنوات القليلة المقبلة لاستقطاب أكبر عدد من الوجهات الاستثمارية العالمية من سويسرا ودول أخرى، لضخها في مشاريع كبرى في الدولة بأعلى معايير الجودة.

وبحسب وزير الاستثمار السعودي، فإلى جانب الرعاية الصحية وعلوم الحياة، تخصص الدولة 60 مليون دولار سنوياً للمجال، متوقعاً مشاركة فاعلة من قبل الشركات السويسرية العاملة في القطاع الصحي لوضع حلول في مجال الرعاية الصحية على مستوى العالم، والشرق الأوسط في المملكة.

وأضاف أن «التزامنا هو أن تكون المملكة مركزاً عالمياً للقيمة المضافة في مجال الاستثمارات في الرعاية الصحية، وسلاسل التوريد، والتنمية الصناعية، وتحول الطاقة، والطاقة الخضراء، والألمنيوم الأخضر، والنحاس الأخضر، والبطاقات الخضراء، والبطاريات والكهرباء والسيارات، فيما نكرس جهودنا لرفع مساهمة القطاع الخاص إلى 65 في المائة».

وقال الفالح إن «السعودية وسويسرا تتمتعان بشراكات اقتصادية قوية وعلاقات ثنائية عميقة الجذور سيصل عمرها إلى 100 عام خلال ثلاث سنوات بحلول عام 2027»، مشيراً إلى أن سويسرا من الدول الأوروبية التي تقيم علاقات قوية مع المملكة، زادتها نتائج اجتماعات اللجنة الاقتصادية المشتركة زخماً وبعداً آخر، على هامش المنتدى السعودي السويسري الذي انعقد العام الماضي في زيوريخ.

استثمارات جديدة

ولفت الفالح إلى أن «الرؤية السعودية 2030» تعمل على تراكم استثمارات جديدة، مبيناً أن الهدف الاستثماري الذي تضمنته يستهدف حجماً استثمارياً يبلغ 3.3 تريليون دولار بحلول 2030، على مراحل سنوية ونصف سنوية وربع سنوية، مشيراً إلى الشراكة الاستثمارية مع وزارة الصناعة والثروة في مجالات الطاقة والتعدين واللوجيستيات.

وأوضح أن السياسات السعودية المنبثقة من «رؤية 2030» دفعت نحو تجاوز المستهدف الاستثماري على أساس سنوي خلال السنوات الثلاث الماضية، بما في ذلك الاستثمار الداخلي والخارجي المباشر، حيث تحتل المملكة المرتبة العاشرة عالمياً من حيث الاستثمار المباشر، بما في ذلك جميع القطاعات الاقتصادية مع الاستثمار في الطاقة التقليدية كالبترول والغاز بجانب الصناعات البتروكيماوية.

وبحسب الفالح، فمن ناحية الخدمات المالية، أصبحت المملكة مركزاً عالمياً لتصدير رؤوس الأموال إلى الخارج على مدى عدة عقود، ومن بين الوجهات سويسرا، وستستمر التعاملات المالية مع البنوك الكبرى في العالم في سويسرا وخارجها، مشيراً إلى أن المصارف السويسرية تتمتع بمعايير عالية، رغم تعثر بعض المصارف السويسرية كبنك «كريدي سويس» وبنك «يو بي إس».

استراتيجية صناعية سعودية

من جهته، أكد وزير الصناعة والثروة المعدنية، بندر الخريف، على استراتيجية تمكن القطاع الخاص من خلق الزخم المطلوب، من خلال التركيز على قطاع الصناعة والتعدين الذي يعد من أهم ركائز «الرؤية 2030»، في ظل وجود 4 استراتيجيات كبرى تحول قطاع الصناعة والتعدين إلى مستودع للفرص الواعدة الكبيرة، لتصبح المملكة مركزاً لوجيستياً عالمياً ومصدر الطاقة في العالم، بجانب العديد من المجالات، لا سيما مجال سلاسل الإمداد.

وأشار الخريف إلى أن هناك فرصاً كبيرة في المستقبل على صعيد التعاون مع القطاعات السويسرية، مبيناً أن المملكة تعتبر جسراً اقتصادياً مهماً بين منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا والدول المجاورة، مما يتيح الفرصة الكبرى لتوظيف التعاون مع سويسرا في تعظيم النتائج المأمولة.

وقال الخريف: «نسعى للمساهمة في تنويع الاقتصاد، من خلال 12 فرعاً من الصناعات، مقسمة إلى ثلاث مجموعات، حيث تتضمن المجموعة الأولى استدامة المرونة وتعزيز الأمن الوطني والغذاء والدفاع والمياه، في حين تشمل المجموعة الثانية تعظيم الموارد الطبيعة كالنفط والغاز والمعادن والبتروكيماويات والبنى التحتية والكهرباء، في حين تتضمن المجموعة الثالثة، صناعة المستقبل مثل صناعات الفضاء والطاقة المتجددة والكهرباء».

وتوقع حدوث تحول كبير، في ظل طرح برنامج تعظيم القدرات البشرية والتدريب والمهارات والتعليم لتطويرها، برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان رئيس مجلس الوزراء، فضلاً عن برنامج المشاركة في البحث والابتكار، بالإضافة إلى توطين واستيراد التكنولوجيا وصناعاتها.


مقالات ذات صلة

الذهب يتراجع 14 % في مارس رغم الحرب... فهل تخلَّى عن وظيفته التقليدية؟

خاص داخل أحد متاجر الذهب في السعودية (تصوير: تركي العقيلي)

الذهب يتراجع 14 % في مارس رغم الحرب... فهل تخلَّى عن وظيفته التقليدية؟

رغم التوترات الجيوسياسية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، كان أداء الذهب مخالفاً للقواعد الاقتصادية، فقد سجل أكبر تراجع شهري منذ أكتوبر في 2008.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض

صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي بالسعودية ينمو 90 % نهاية 2025

نما صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السعودية بنحو 90 في المائة خلال الربع الأخير من 2025، في وقت تمضي فيه المملكة قدماً في تحسين بيئة الاستثمار.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد مركز بيانات الذكاء الاصطناعي لشركة «أمازون ويب سيرفيسز» في نيو كارلايل بالولايات المتحدة (رويترز)

صدمة الحرب وتكاليف الطاقة تضعان طفرة الذكاء الاصطناعي أمام «عقبة» النمو

قالت رئيسة قسم الأبحاث في «ستاندرد آند بورز غلوبال فيزيبل ألفا»، إن الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي تواجه عقبة كبيرة مع تداعيات أزمة الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
خاص رحلة تسلق جبال في تنومة جنوب السعودية

خاص القطاع الخاص يقود قاطرة الاستثمار السياحي في السعودية بـ58 مليار دولار

أصبح القطاع الخاص لاعباً أساسياً في دفع عجلة السياحة السعودية، مسهماً بنحو 219 مليار ريال من إجمالي الاستثمارات الملتزم بها في القطاع.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)

إثيوبيا تبرم صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار في مؤتمر استثماري

أعلنت هيئة الاستثمار الحكومية في إثيوبيا، عن إبرام صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار، وذلك عقب مؤتمر استثماري استهدف جذب رؤوس الأموال إلى قطاعات اقتصادية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

انكماش قطاع التصنيع الروسي بأسرع وتيرة منذ بداية العام في مارس

موظف يمشي عبر خط التجميع في مصنع «أوروس» بمدينة يلابوغا (رويترز)
موظف يمشي عبر خط التجميع في مصنع «أوروس» بمدينة يلابوغا (رويترز)
TT

انكماش قطاع التصنيع الروسي بأسرع وتيرة منذ بداية العام في مارس

موظف يمشي عبر خط التجميع في مصنع «أوروس» بمدينة يلابوغا (رويترز)
موظف يمشي عبر خط التجميع في مصنع «أوروس» بمدينة يلابوغا (رويترز)

أظهر مسح أجرته مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال» لقطاع التصنيع الروسي، يوم الأربعاء، أن القطاع الصناعي انكمش بأسرع وتيرة له هذا العام، في مارس (آذار)، مع تراجع الإنتاج والطلبات الجديدة بوتيرة متسارعة في ظل ضعف الطلب الاستهلاكي.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع الروسي إلى 48.3 نقطة في مارس، مقارنة بـ49.5 نقطة في فبراير (شباط)، مع العلم بأن مستوى 50 نقطة يُعتبر حد الانكماش، وفق «رويترز».

وتراجع الإنتاج للشهر الثالث عشر على التوالي، مسجّلاً أسرع وتيرة انخفاض خلال 3 أشهر، بينما عزت الشركات ضعف الإنتاج إلى ارتفاع الأسعار وتشديد المنافسة. كما هبطت الطلبات الجديدة بأسرع وتيرة منذ أكتوبر (تشرين الأول)، بينما انخفض الطلب على الصادرات للشهر الخامس على التوالي، وإن كان بوتيرة أبطأ قليلاً. وأشار المشاركون في الاستطلاع إلى أن الحرب في الشرق الأوسط وتقلبات الطلب الاستهلاكي أثَّرت سلباً على المبيعات الخارجية.

وسجَّلت أنشطة الشراء تراجعاً حاداً بأسرع وتيرة منذ 4 سنوات؛ حيث قلَّلت الشركات مشترياتها من المدخلات استجابة لانخفاض الطلب وارتفاع التكاليف. كما قامت الشركات المصنعة بخفض عدد موظفيها للشهر الرابع على التوالي، على الرغم من أن وتيرة فقدان الوظائف كانت الأقل حدة هذا العام.

وازداد ضغط التكاليف؛ إذ ارتفعت أسعار المدخلات بأسرع وتيرة منذ أكثر من عام بقليل، نتيجة لارتفاع تكاليف الوقود والموردين. ومع ذلك، سجل تضخم أسعار المنتجات تباطؤاً هامشياً في ظل المنافسة وحرص الشركات على المحافظة على المبيعات.

ورغم ذلك، حافظت الشركات على تفاؤلها بإمكانية ارتفاع الإنتاج خلال العام المقبل، ولكن ثقتها تراجعت للشهر الثاني على التوالي لتصل إلى أدنى مستوى منذ أبريل (نيسان) 2022، مع استمرار ضعف الطلب ومخاوف الشركات بشأن قدرة العملاء على السداد.


برنت يهبط تحت مستوى 100 دولار وسط سوق متقلبة

مضخة ومنصة حفر جنوب ميدلاند تكساس (رويترز)
مضخة ومنصة حفر جنوب ميدلاند تكساس (رويترز)
TT

برنت يهبط تحت مستوى 100 دولار وسط سوق متقلبة

مضخة ومنصة حفر جنوب ميدلاند تكساس (رويترز)
مضخة ومنصة حفر جنوب ميدلاند تكساس (رويترز)

انخفضت أسعار النفط بأكثر من 3 في المائة يوم الأربعاء، متخلية عن مكاسبها السابقة؛ حيث أثار استمرار التقلبات في الشرق الأوسط قلق الأسواق، حتى مع ورود تقارير تفيد باحتمالية انتهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

انخفض سعر خام برنت الآجل لشهر يونيو (حزيران) بنسبة 5 في المائة، ليصل إلى 98.90 دولار للبرميل. كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي لشهر مايو (أيار) بنسبة 3.3 في المائة، لتصل إلى 98.04 دولار للبرميل.

وارتفعت الأسعار في وقت سابق من يوم الأربعاء، ولكنها عادت للانخفاض مع ازدياد حالة عدم اليقين بشأن الصراع في الشرق الأوسط، ما دفع المستثمرين إلى جني الأرباح.

وقال إمريل جميل، كبير المحللين في مجموعة بورصة لندن: «من المرجح أن يكون هذا الانخفاض ناتجاً عن هدوء نسبي خلال ساعات التداول الآسيوية، مع عمليات جني أرباح، وسط إشارات من الولايات المتحدة تفيد باحتمالية انتهاء الحرب في المدى القريب».

وانخفضت أسعار خام برنت الآجلة للتسليم في يونيو بأكثر من 3 دولارات يوم الثلاثاء، عقب تقارير إعلامية غير مؤكدة، تفيد بأن الرئيس الإيراني مستعد لإنهاء الحرب.

وصرَّح الرئيس دونالد ترمب للصحافيين يوم الثلاثاء، بأن الولايات المتحدة قادرة على إنهاء الحملة العسكرية في غضون أسبوعين إلى 3 أسابيع، وبأن إيران ليست ملزمة بالتوصل إلى اتفاق لإنهاء النزاع، وهو أوضح تصريح له حتى الآن بشأن رغبته في إنهاء الحرب المستمرة منذ شهر.

ومع ذلك، حتى في حال انتهاء النزاع، فمن المرجح أن تُبقي الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الإمدادات شحيحة، وفقاً للمحللين.

وقالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق في شركة «فيليب نوفا»، إن أسعار النفط ستعتمد على سرعة عودة سلاسل الإمداد إلى وضعها الطبيعي بعد ذلك.

وأضافت: «حتى لو بدأ التصعيد في الانحسار، فلن يعود تدفق ناقلات النفط إلى طبيعته فوراً... ستستغرق تكاليف الشحن والتأمين وحركة الناقلات وقتاً للعودة إلى وضعها الطبيعي»، مشيرة إلى أنه لا يمكن تقييم الأضرار الفعلية التي لحقت بالبنية التحتية النفطية إلا بعد ذلك.

وأشار ترمب إلى إمكانية إنهاء الحرب قبل إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي يمر عبره 20 في المائة من تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال».

وقال محللو مجموعة بورصة لندن في مذكرة: «على الرغم من استمرار القنوات الدبلوماسية، وتصريحات متقطعة من الإدارة الأميركية تتوقع نهاية قريبة للنزاع، فإنّ محدودية التقدم الدبلوماسي الملموس، واستمرار الهجمات البحرية، والتهديدات الصريحة ضد أصول الطاقة، تُبقي مخاطر الإمدادات في وضع حرج».

وأظهر مسح أجرته «رويترز» يوم الثلاثاء انخفاض إنتاج منظمة «أوبك» من النفط بمقدار 7.3 مليون برميل يومياً في مارس (آذار)، مقارنة بالشهر السابق، ما يُبرز تأثير خفض الصادرات القسري بسبب إغلاق المضيق.

في غضون ذلك، انخفض إنتاج النفط الخام الأميركي بأكبر قدر له في عامين في يناير (كانون الثاني)، عقب عاصفة شتوية شديدة أدت إلى توقف الإنتاج في مناطق واسعة من البلاد، وفقاً لبيانات صادرة عن إدارة معلومات الطاقة يوم الثلاثاء.


قفزة جماعية للأسهم الآسيوية مع تجدد آمال إنهاء الحرب في إيران

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
TT

قفزة جماعية للأسهم الآسيوية مع تجدد آمال إنهاء الحرب في إيران

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)

شهدت الأسهم الآسيوية ارتفاعاً حاداً في تعاملات يوم الأربعاء، مقتفية أثر المكاسب القياسية في «وول ستريت» التي سجلت أفضل أداء يومي لها منذ عام تقريباً. وجاء هذا الانتعاش مدفوعاً بتجدد الآمال في اقتراب نهاية الحرب الإيرانية التي دخلت أسبوعها الخامس، مما عزز شهية المخاطرة لدى المستثمرين في المنطقة.

أداء قياسي في اليابان وكوريا الجنوبية

قاد مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية الارتفاعات بنسبة بلغت 6.4 في المائة ليصل إلى 5374.82 نقطة في التعاملات المبكرة. وفي اليابان، صعد مؤشر «نيكي 225» بنسبة 4 في المائة ليغلق عند 53128.33 نقطة، مدعوماً بمسح أجراه البنك المركزي الياباني أظهر تحسناً في معنويات كبار المصنعين اليابانيين رغم استمرار المخاوف الجيوسياسية.

تأثير تصريحات ترمب

يعود هذا التفاؤل بالأساس إلى تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، التي أشار فيها إلى احتمال انتهاء العمليات العسكرية ضد إيران في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.

كما ساهم إعلان البيت الأبيض عن خطاب مرتقب لترمب مساء الأربعاء في دفع المؤشرات للصعود، حيث ارتفع مؤشر «هـانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 1.9 في المائة، وصعد مؤشر «شنغهاي» بنسبة 1.4 في المائة، بينما سجل مؤشر «تايكس» في تايوان قفزة بنسبة 4.3 في المائة.

ترقب لأسواق الطاقة والتضخم العالمي

رغم القفزة في الأسهم، لا تزال الأسواق تراقب بحذر اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز التي رفعت أسعار الطاقة؛ حيث سجل خام برنت 105.48 دولار للبرميل. ويأمل المستثمرون في آسيا أن تؤدي التهدئة الوشيكة إلى تخفيف ضغوط التضخم العالمي، خاصة بعد أن تجاوزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة حاجز 4 دولارات للغالون، مما أثر على تكاليف الشحن والإنتاج عالمياً.

انتعاش قطاع التكنولوجيا والشركات

تأثرت الأسواق الآسيوية أيضاً بالأداء القوي لقطاع التكنولوجيا الأميركي، خاصة بعد إعلان شركة «إنفيديا» عن استثمار ملياري دولار في شركة «مارفيل تكنولوجي»، مما دفع أسهم شركات أشباه الموصلات في آسيا لتحقيق مكاسب ملموسة، وسط آمال بأن يسهم الاستقرار السياسي في انتعاش سلاسل التوريد التقنية.