كأس آسيا... سيناريو نهائي عربي ثالث أم عودة لنسخة 1972؟

قطر والأردن بين تأكيد الهيمنة... ولقب لأول مرة في التاريخ

الأردن يحتاج لخطوة ليرى نفسه في النهائي (أ.ب)
الأردن يحتاج لخطوة ليرى نفسه في النهائي (أ.ب)
TT

كأس آسيا... سيناريو نهائي عربي ثالث أم عودة لنسخة 1972؟

الأردن يحتاج لخطوة ليرى نفسه في النهائي (أ.ب)
الأردن يحتاج لخطوة ليرى نفسه في النهائي (أ.ب)

تبدو أنظار جماهير كرة القدم متحفزة لمشاهدة نصف نهائي غير مسبوق في كأس آسيا وذلك يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين في العاصمة القطرية الدوحة، حينما يصطدم الأردن بمنتخب كوريا الجنوبية فيما يواجه قطر المنتخب الإيراني الشرس، الذي أظهر قوة كبيرة في منافسات دور المجموعات، وكذلك في دور الستة عشر والثمانية.

وقد ينجح المنتخبان العربيان الأردن وقطر في رسم سيناريو ثالث لنهائي عربي جرى مرتين عامي 1996 بين السعودية والإمارات و2007 بين السعودية والعراق، حيث فاز الأخضر مرة وأسود الرافدين مرة.

فيما يسعى منتخبا إيران وكوريا الجنوبية لإعادة ذكريات كأس آسيا 1972 حينما يتواجهان مجدداً حينما فازت إيران بتلك النسخة.

هكذا احتفل لاعبو قطر بحارسهم المميز برشم (أ.ف.ب)

يرى عموتة مدرب الأردن أن فريقه مفعم بالثقة الآن، لكنه يتعامل مع كل مباراة على حدة، ويجب أن يدخل كل مواجهة وهو يملك نسبة للفوز.

وقال: «في مباراة تكون نسبتنا 60 في المائة وفي أخرى 20 في المائة، لكن من المهم أن تكون لدينا نسبة لتحقيق الفوز. سنرى في المباراة المقبلة هل سنتمكن من العبور أم تتوقف المغامرة الآسيوية.

المباريات لا تتشابه. المجهود والتركيز يحسمان المباريات ويجب أن تكون موجوداً في الزمان والمكان ثم سنرى ما ستنتج عنه مجهوداتنا».

ولا يتوقف دور عموتة عند التدريب ووضع الخطط، بل يمتد إلى تجهيز اللاعبين من الناحية النفسية مثلما تحدث يزن العرب مدافع الأردن.

منتخب كوريا الجنوبية يسير بخطى ثابتة للقب ثالث (أ.ب)

وأبلغ يزن مؤتمراً صحافياً: «عموتة يلعب دوراً كبيراً في تهيئة اللاعبين نفسياً، وهو من ساعدنا على التركيز على مباراة طاجيكستان بعد مباراة العراق.

الآن نحن في قبل نهائي كأس آسيا والطموح يزيد في كل مباراة ولا نريد التوقف، كما سنعول على الجماهير في الدور قبل النهائي. سننسى مباراة طاجيكستان من أجل المواجهة المقبلة لتحقيق حلم بلوغ النهائي».

وربما كان المدرب المصري الراحل محمود الجوهري، الذي وضع خطة النهوض بالكرة الأردنية منذ 2002 وحتى وفاته في 2012، ويكفي أن الصحافيين المحليين ما زالوا يتذكرونه.

لكن ما فعله عموتة مع الأردن سيضعه في المكانة ذاتها، وإذا حقق الحلم ببلوغ النهائي والفوز باللقب فبالتأكيد سيتفوق على نظيره المصري. وفيما يخص قطر، قال مشعل برشم حارس مرمى قطر إنه توقع تسديد جلال الدين مشاريب ركلة الترجيح الأخيرة في منتصف المرمى لينقذها ويقود بلاده إلى قبل نهائي كأس آسيا لكرة القدم.

إيران نجحت في إقصاء أبرز مرشحي اللقب الآسيوي (أ.ب)

وأبلغ برشم مؤتمراً صحافياً: «سبق أن واجهت (مشاريبوف) ضد أوزبكستان والنصر السعودي، وتوقعت أن يسدد ركلته في منتصف المرمى، والحمد لله أنقذتها».

وتوجه حارس السد القطري بالشكر لكل مشجعي قطر ولكل زملائه بعد التأهل لمواجهة إيران في قبل النهائي يوم الأربعاء المقبل.

وقال برشم عقب الانتصار: «أشكر الجمهور وأهدي لهم الفوز. الفريق كله لم يقصر في الملعب... شعور لا يوصف بهذا الفوز وكلنا نحتفل والحمد لله وأشكر كل اللاعبين وإنجاز لثاني مرة في نصف النهائي وهذا الإنجاز ليس سهلاً».

ولم يقتصر تألق برشم على ركلات الترجيح، بل نجح خلال سير المباراة في إنقاذ أكثر من فرصة خطيرة، وكان من أسباب وصول بلاده إلى نهاية الوقت الأصلي ثم الإضافي بالتعادل. وحظي برشم بإشادة كبيرة من زملائه وعدُّوه صاحب الفضل الأول، رغم تأكيد حارس قطر على أن الانتصار تحقق بمجهود جماعي وليس بسبب تألقه.

وقال طارق سلمان مدافع قطر: «أقول لبرشم بيض الله وجهك وما قصرت، وأنقذ ثلاث ركلات... كل اللاعبين لم يقصروا... كان البعض يقول إن أوزبكستان عقدتنا والحمد لله كسرنا العقدة».

وأضاف عن مباراة قبل النهائي المقرر إقامتها يوم الأربعاء المقبل: «تنتظرنا مباراة صعبة ضد إيران ويجب أن نكون جاهزين وسنبدأ استعداداتنا من الآن»

وكال ماركيز لوبيز مدرب قطر المديح للاعبيه بعد التأهل إلى الدور قبل النهائي بكأس آسيا لكرة القدم بعد التفوق 3-2 على أوزبكستان بركلات الترجيح بعد التعادل 1-1 يوم السبت.

وقدم الحارس مشعل برشم أداءً رائعاً بإبعاد ثلاث ركلات ترجيح من رستمجون عاشورماتوف وزافامراد عبد الرحمتوف والقائد جلال الدين مشاريبوف، فيما أهدر المعز علي والمهدي علي ركلتي ترجيح لقطر قبل أن يحسم بيدرو ميغيل التأهل من الركلة الخامسة.

وأبلغ لوبيز مؤتمراً صحافياً: «اللاعبون بذلوا مجهوداً كبيراً في مباراة صعبة انتهت بركلات الترجيح، وكل ما أتمناه هو أن نشهد الحماس ذاته في المباراة المقبلة وأيضاً الحضور الجماهيري.

الفريق توتر بعد هدفنا، وتراجع مستوانا لكننا نجحنا في التعامل مع الأمر والصعود في النهاية».

وقال لوبيز: «تنتظرنا مباراة كبيرة، لكن أولاً سنتعافى بعد المجهود الذي بذلناه اليوم في مباراة امتدت للوقت الإضافي. سنستمتع بالفوز الليلة ثم نبدأ الإعداد (لمباراة إيران)».

وتولى المدرب الإسباني تدريب قطر بشكل مؤقت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بعد رحيل البرتغالي كارلوس كيروش.

وقال لوبيز عن الفترة القصيرة مع المنتخب: «بلوغ الدور قبل النهائي إنجاز (بالنظر إلى توقيت توليه المسؤولية)، لكن ما زال أمامنا مباراتان علينا تقديم كل لدينا فيهما والتركيز من أجل حصد اللقب». وأثبت مشعل برشم أنه لكي ينافس فريق على الألقاب فهو بحاجة إلى حارس متميز يتدخل في الوقت المناسب لإنقاذ فريقه، بعدما تألق وقاد قطر إلى قبل نهائي كأس آسيا لكرة القدم على حساب أوزبكستان مساء السبت.

وارتمى برشم إلى اليسار لينقذ ركلة من رستمغون عاشورماتوف، ثم دخل في مناوشات مع زافامراد عبد الرحمتوف الذي وقف على بعد خطوتين من الكرة لينقذ الحارس القطري البالغ عمره 25 عاماً ركلته.

لكن اللقطة الأبرز عندما أنقذ برشم ركلة الترجيح الأخيرة لأوزبكستان من القائد جلال الدين مشاريبوف مع إبقاء نظره على منافسه الأوزبكي، ليعوض إهدار زميليه المعز علي والمهدي علي ركلتين.

ولم يقتصر تألق برشم على ركلات الترجيح، بل نجح خلال سير المباراة في إنقاذ أكثر من فرصة خطيرة، وكان من أسباب وصول بلاده إلى نهاية الوقت الأصلي ثم الإضافي بالتعادل.

وتدين قطر بالفضل أيضاً لمحمد وعد الذي أنقذ فريقه من هدف التعادل في الشوط الأول.

فقد انطلق عبوسبيك فايزولييف من الناحية اليسرى دون رقابة وأرسل تمريرة منخفضة إلى عزيزبيك تورغونبايف الذي وضعها باتجاه المرمى منتظراً أن تهز الشباك ليبدأ احتفاله، لكن وعد انزلق ليبعد الكرة إلى ركنية.

وربما تعاني قطر على مستوى الهجوم حيث أحرز ثمانية أهداف كلها من ثلاثة لاعبين فقط هم المعز وأكرم عفيف والقائد حسن الهيدوس.

لكن التنظيم الدفاعي للمدرب ماركيز لوبيز يبدو أنه يسير على ما يرام بقيادة لوكاس مينديز الذي قدم أداءً رائعاً أمام أوزبكستان وأنقذ فريقه من فرصة انفراد كان يمكن أن تطيح بآماله.

فمن تمريرة من الخلف دخل مينديز في سباق سرعة مع شوهبوز عمروف لكن مدافع قطر تدخل في الوقت المناسب لخطف الكرة قبل انفراد لاعب أوزبكستان بمرمى الحارس برشم في الوقت الإضافي.

وستكون قطر بحاجة إلى أن تكون في قمة مستواها عندما تواجه إيران التي تستعيد المهاجم مهدي طارمي بعد غيابه عن الفوز على اليابان للإيقاف.

ولا تملك قطر سجلاً جيداً أمام إيران فقد خسرت 14 مرة في 21 مواجهة بينهما، لكن بوجود الجماهير القطرية فيمكن أن يحدث أي شيء.


مقالات ذات صلة

مدرب لبنان لـ«الشرق الأوسط»: نعمل على بناء منتخب شاب استعداداً لتصفيات كأس العالم 2030

رياضة عربية المدير الفني لمنتخب لبنان لكرة القدم الجزائري مجيد بوقرّة (الشرق الأوسط)

مدرب لبنان لـ«الشرق الأوسط»: نعمل على بناء منتخب شاب استعداداً لتصفيات كأس العالم 2030

أطلق المدير الفني لمنتخب لبنان لكرة القدم الجزائري مجيد بوقرّة مشروعاً جديداً يهدف إلى بناء منتخب شاب ومنافس خلال السنوات المقبلة.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة سعودية من تدريبات المنتخب السعودي في جدة (المنتخب السعودي)

العويران: اللقب مطلب جماهيري لإعادة هيبة الكرة السعودية

يخوض المنتخب السعودي البطولة على أرضه ضمن المجموعة الأولى، إلى جانب العراق وعمان والكويت.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية استبعاد القائد ماثيو راين من تشكيلة أستراليا (رويترز)

استبعاد القائد ماثيو راين من تشكيلة أستراليا لمواجهتي البرازيل

استبعد مدرب منتخب أستراليا لكرة القدم توني بوبوفيتش، الجمعة، 10 لاعبين من تشكيلة الفريق التي شاركت في كأس العالم بأميركا الشمالية.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
رياضة عربية بادو الزاكي (رويترز)

الزاكي مدرب الأردن: مهمة الفوز بكأس آسيا «صعبة لكن ليست مستحيلة»

أعلن المغربي بادو الزاكي مدرب منتخب الأردن تشكيلة «النشامى» لخوض مباراتين وديتين أمام سوريا وفنزويلا، في إطار الاستعداد للمشاركة في نهائيات كأس آسيا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (عمان)
رياضة عالمية مورياسو خلال إحدى الفعاليات في اليابان (أ.ف.ب)

مورياسو يستهدف الفوز بلقب كأس آسيا مع اليابان قبل التنحّي

يأمل مدرب اليابان هاجيمي مورياسو أن يترك إرثاً لخليفته من خلال الفوز بكأس آسيا لكرة القدم في يناير المقبل، قبل أن يتنحى عن منصبه.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

من سعيد غراب والهريفي والثنيان إلى الجوير... «الانضباط» حاضر في ذاكرة الأخضر الخليجية

الجيل الجديد بحاجة لأن يتعلم من الذاكرة الخليجية للمنتخب السعودي (الاتحاد السعودي)
الجيل الجديد بحاجة لأن يتعلم من الذاكرة الخليجية للمنتخب السعودي (الاتحاد السعودي)
TT

من سعيد غراب والهريفي والثنيان إلى الجوير... «الانضباط» حاضر في ذاكرة الأخضر الخليجية

الجيل الجديد بحاجة لأن يتعلم من الذاكرة الخليجية للمنتخب السعودي (الاتحاد السعودي)
الجيل الجديد بحاجة لأن يتعلم من الذاكرة الخليجية للمنتخب السعودي (الاتحاد السعودي)

لم تكن مشاركات المنتخب السعودي في دورات كأس الخليج مجرد محطات تنافسية على أرض الملعب، بل حمل تاريخ الأخضر في البطولة وقائع انضباطية امتدت عبر أجيال مختلفة، وطالت أسماء بارزة في الكرة السعودية، لتصبح جزءاً من ذاكرة مشاركاته الخليجية على مدى أكثر من 5 عقود.

واختلفت طبيعة القرارات والعقوبات من مرحلة إلى أخرى، باختلاف الظروف واللوائح والأجيال، إلا أن القاسم المشترك بينها ظل مرتبطاً بالالتزام الذي يرافق تمثيل المنتخب الوطني، إلى جانب القيمة الفنية التي يقدمها اللاعب داخل الملعب.

وتعود أولى هذه المحطات إلى النسخة الأولى من كأس الخليج التي استضافتها البحرين عام 1970، حين كانت الكرة الخليجية تخطو خطواتها الأولى نحو تأسيس بطولة أصبحت لاحقاً واحدة من أهم المنافسات الإقليمية.

وشهدت مشاركة المنتخب السعودي في تلك النسخة واحدة من أشد الوقائع الانضباطية في تاريخ الأخضر، بعدما صدرت قرارات بحق عدد من اللاعبين على خلفية أحداث ارتبطت بالبطولة، من الأمير خالد الفيصل، بصفته مديراً عاماً لرعاية الشباب.

وطالت أشد العقوبات النور موسى وسعيد غراب، حيث صدر بحقهما قرار بالإيقاف مدى الحياة، فيما شملت القرارات فهد بن نصيب وأسعد ردنه بالإيقاف لمدة شهرين.

وامتدت القرارات إلى عدم اختيار سلطان بن مناحي «الكابتن»، وأحمد الدنيني، ومبارك الناصر، وطارق التميمي، ومحمد مطر «الكبش»، للمشاركة مع المنتخبات المحلية والخارجية «منتخبات المناطق».

وبغض النظر عن اختلاف العقوبات بين اللاعبين، فإن تلك الواقعة عكست حجم الصرامة في التعامل مع لاعبي المنتخب خلال تلك المرحلة، خصوصاً مع حداثة التجربة الخليجية، فيما بقي قرار الإيقاف مدى الحياة بحق النور موسى وسعيد غراب من أشد العقوبات التي يمكن أن يتعرض لها لاعب، لترتبط أسماؤهما بتلك الواقعة الانضباطية التاريخية.

وبعد أكثر من عقدين، عاد الملف الانضباطي للظهور بصورة مختلفة خلال دورة كأس الخليج الـ11 في قطر عام 1992، عندما تعرض المنتخب السعودي لظروف استثنائية عقب مباراته الأولى أمام البحرين.

وخسر الأخضر مباراته الافتتاحية، قبل أن تشهد الأيام التالية قرارات انضباطية طالت اثنين من أبرز نجوم الكرة السعودية في تلك الفترة؛ يوسف الثنيان وفهد الهريفي، أصدرها الأمير فيصل بن فهد، رحمه الله، الرئيس العام لرعاية الشباب.

واكتسبت القضية حساسية كبرى بالنظر إلى مكانة اللاعبين الفنية؛ فالثنيان كان إحدى أبرز المواهب السعودية، فيما كان الهريفي لاعباً مؤثراً في خط وسط المنتخب.

واختلف التعامل مع اللاعبين خلال بقية منافسات البطولة؛ إذ وُضع يوسف الثنيان لاعباً احتياطياً، بينما استُبعد فهد الهريفي بصورة نهائية من بقية منافسات الدورة.

وكشفت الواقعة جانباً مهماً من طريقة التعامل مع الانضباط في المنتخب السعودي؛ فالنجومية والمكانة الفنية للاعب لم تكونا تعنيان بالضرورة إعفاءه من المحاسبة، في الوقت الذي كان فيه القرار الرياضي يوازن بين الانضباط والحاجة الفنية للمنتخب.

وبقيت دورة قطر 1992، التي شكلت محطة مهمة في مسيرة عدد من نجوم الجيل السعودي، مرتبطة أيضاً بواحدة من أشهر القضايا الانضباطية التي شهدها الأخضر في تاريخ مشاركاته الخليجية.

ومع الانتقال إلى الجيل الحالي، عاد الملف نفسه إلى الواجهة مع مصعب الجوير، قبل انطلاق منافسات «خليجي 27» التي تستضيفها مدينة جدة.

وجاء قرار استبعاد الجوير قبل بداية البطولة لأسباب انضباطية، لتختلف هذه الواقعة في توقيتها عن المحطات السابقة؛ إذ لم ترتبط بمردود اللاعب في مباراة أو بنتيجة حققها المنتخب داخل الملعب، وإنما بالالتزام بالأنظمة والتعليمات خلال فترة الإعداد.

ويعيد قرار الجوير إلى الواجهة مبدأً ظل حاضراً في المنتخب السعودي عبر أجيال مختلفة، يتمثل في خصوصية تمثيل المنتخب، وارتباط الوجود ضمن قائمته بالالتزام السلوكي والانضباطي إلى جانب المستوى الفني.

وعند جمع المحطات الثلاث، يظهر الفارق الكبير بين الأزمنة والأجيال وطبيعة القرارات.

ففي «خليجي 1»، كان جيل البدايات حاضراً بأسماء النور موسى وسعيد غراب وفهد بن نصيب وأسعد ردنه، إلى جانب سلطان بن مناحي وأحمد الدنيني ومبارك الناصر وطارق التميمي ومحمد مطر.

وفي «خليجي 11»، انتقل الملف إلى اثنين من نجوم الكرة السعودية؛ يوسف الثنيان وفهد الهريفي، قبل أن يصل في «خليجي 27» إلى مصعب الجوير، أحد لاعبي الجيل الحالي.

وبين هذه المحطات مسافة زمنية تتجاوز 5 عقود، تغيرت خلالها كرة القدم السعودية بصورة كبيرة، وتطورت اللوائح وآليات إدارة المنتخبات، واختلفت طبيعة العقوبات، إلا أن الوقائع الثلاث بقيت شاهدة على حضور الملف الانضباطي في أجيال مختلفة من المنتخب السعودي.

وهي وقائع أصبحت جزءاً من التاريخ غير المكتوب للأخضر في كأس الخليج... تاريخ لا يتحدث فقط عن الأهداف والانتصارات والبطولات، وإنما أيضاً عن القرارات والمسؤولية التي ترافق ارتداء قميص المنتخب.

ففي المنتخب، قد يصنع اللاعب اسمه بموهبته، لكن المحافظة على مكانته تبدأ دائماً من الالتزام.


مصعب الجوير... من بريق الموهبة إلى جدل «الانضباط»

مصعب الجوير (الاتحاد السعودي)
مصعب الجوير (الاتحاد السعودي)
TT

مصعب الجوير... من بريق الموهبة إلى جدل «الانضباط»

مصعب الجوير (الاتحاد السعودي)
مصعب الجوير (الاتحاد السعودي)

أعاد قرار استبعاد مصعب الجوير من معسكر المنتخب السعودي، استعداداً لخوض منافسات كأس الخليج العربي «خليجي 27»، إلى الواجهة فصلاً جديداً من مسيرة اللاعب الشاب، الذي نجح في فرض اسمه واحداً من أبرز المواهب السعودية خلال السنوات الأخيرة، لكنه وجد نفسه مجدداً أمام قرار انضباطي يبعده عن تمثيل «الأخضر» في استحقاق مهم، بعد واقعة مشابهة شهدتها مسيرته مع المنتخبات السنية قبل أكثر من عامين.

وقرر الجهازان الفني والإداري للمنتخب السعودي استبعاد الجوير من معسكر «الأخضر» المقام في جدة، استعداداً للمشاركة في البطولة الخليجية، موضحين في بيان رسمي أن القرار جاء لأسباب انضباطية، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل المتعلقة بطبيعة المخالفة التي أدت إلى اتخاذه.

ويأتي القرار في وقت يعيش فيه الجوير مرحلة متقدمة من مسيرته الكروية، بعدما انتقل من موهبة شابة تبحث عن فرصتها بين نجوم الهلال إلى لاعب أساسي في صفوف القادسية، فضلاً عن حضوره مع المنتخب السعودي الأول ومشاركته في نهائيات كأس العالم 2026.

غير أن مسيرة اللاعب، التي شهدت صعوداً فنياً متواصلاً خلال السنوات الماضية، لم تخلُ من محطات أثارت الجدل بشأن الجانب الانضباطي، وهي محطات أعادت إلى الأذهان تصريحات سابقة للمدرب الوطني سعد الشهري، الذي تحدث عن استبعاد الجوير من أحد معسكرات المنتخب الأولمبي، مشيراً إلى أهمية إدراك اللاعب حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه.

وتبدو المفارقة في أن الجوير، الذي فرض حضوره الفني في أكثر من محطة كروية، يجد نفسه اليوم أمام اختبار جديد خارج المستطيل الأخضر.

وُلد الجوير عام 2003، وبدأ رحلته الكروية عبر الفئات السنية بنادي الهلال، حيث تدرج في مراحله العمرية المختلفة قبل أن يجد طريقه إلى الفريق الأول عام 2021، في خطوة مبكرة ترجمت الثقة بإمكاناته الفنية وقدرته على الحضور بين مجموعة من أبرز نجوم الكرة السعودية والمحترفين الأجانب.

وشارك اللاعب خلال فترات متفاوتة مع الفريق الأول للهلال، وأسهم في تحقيق عدد من البطولات المحلية والقارية، إلا أن المنافسة الكبيرة على مراكز خط الوسط، في ظل وجود أسماء ذات خبرة واسعة، جعلت فرص مشاركته بصورة مستمرة محدودة، رغم ما أظهره من إمكانات فنية وقدرة على صناعة اللعب والتسديد من خارج منطقة الجزاء.

ولم تكن موهبة الجوير وحدها كافية لضمان حضوره الدائم في التشكيلة الأساسية للهلال، الأمر الذي دفعه إلى خوض تجربة جديدة عبر الانتقال بنظام الإعارة إلى الشباب، في محطة شكلت تحولاً مهماً في مسيرته، بعدما وجد المساحة الكافية لإظهار إمكاناته بعيداً عن المنافسة المحتدمة على المراكز في فريقه السابق.

ومع الشباب، تحول الجوير إلى أحد العناصر الأساسية في الفريق، وقدم مستويات لافتة عكست قدرته على تحمل مسؤوليات أكبر في وسط الملعب، سواء على صعيد صناعة الفرص أو المساهمة في تسجيل الأهداف، ليحصد جائزة أفضل لاعب واعد في إحدى جوائز الشهر.

وعقب انتهاء فترة إعارته، عاد الجوير إلى الهلال، إلا أن رغبته في الحصول على دقائق لعب أكبر والمشاركة بصفة أساسية قادته إلى خوض تجربة جديدة، انتهت بانتقاله إلى القادسية.

ومنذ انتقاله إلى القادسية في صيف الموسم الماضي، نجح الجوير في تثبيت أقدامه ضمن التشكيلة الأساسية، وبات أحد العناصر المؤثرة في منظومة الفريق، مستفيداً من قدراته في الربط بين الخطوط والتحرك في المساحات وصناعة الفرص، إلى جانب امتلاكه حلولاً هجومية متنوعة.

ولم يقتصر حضور الجوير على المنافسات المحلية، إذ امتدت تجربته إلى المشاركة في عدد من البطولات الكبرى، من بينها كأس آسيا وكأس العالم للمنتخبات وكأس العالم للأندية ودوري أبطال آسيا للنخبة.

وعلى صعيد المنتخبات الوطنية، تدرج الجوير في الفئات السنية المختلفة، قبل أن يصل إلى المنتخب السعودي الأول، ويشارك معه في نهائيات كأس العالم 2026، ليضيف إلى مسيرته محطة دولية بارزة بعد سنوات من الحضور في المنتخبات العمرية.

لكن هذا الصعود لم يكن خالياً من العثرات، ففي 22 مارس (آذار) 2024، أعلن المنتخب السعودي تحت 21 عاماً استبعاد الجوير من قائمته المشاركة في بطولة اتحاد غرب آسيا تحت 23 عاماً، التي أقيمت في الأحساء، بناءً على تقرير فني، وفقاً لما أعلنته إدارة المنتخب حينها.

وجاء القرار بعد مشاركة اللاعب في مواجهة المنتخب السعودي أمام الأردن، التي شهدت تمريرة خاطئة من الجوير أسهمت في تسجيل المنتخب الأردني هدفاً، قبل أن يهدر اللاعب ركلة جزاء خلال الشوط الأول.

ولم يتضمن الإعلان الرسمي آنذاك تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الأسباب التي أدت إلى الاستبعاد، مكتفياً بالإشارة إلى التقرير الفني للمدرب البرازيلي ماركوس سواريز، الذي كان يتولى قيادة المنتخب في تلك البطولة.

غير أن المدرب الوطني سعد الشهري، الذي سبق له قيادة المنتخب السعودي الأولمبي، كشف لاحقاً عن تفاصيل إضافية تتعلق بتداعيات تلك الواقعة، خلال ظهوره في برنامج «نادينا»، موضحاً أن قرار عدم استدعاء الجوير إلى أحد المعسكرات اللاحقة ارتبط بما حدث خلال مشاركته في بطولة غرب آسيا.

وقال الشهري: «مصعب الجوير شارك معي في معظم المعسكرات والبطولات بالعمر الذي يشارك فيه. كأس آسيا التي حققناها كانت لمواليد 1999، وكان من المفترض أن يكون موجوداً معنا، ولكن في اليوم نفسه حصلت له مشكلة إغماء، وحينها كانت تأتيه مشاكل في القلب، فتم استبعاده من معسكر المنتخب».

وأضاف الشهري، في حديثه عن الثقة التي كان يمنحها للاعب منذ سنواته الأولى: «تخيل لاعباً من مواليد 2003 يلعب بطولة لمواليد 1999، وهذا إيمان مني بإمكانات مصعب».

وانتقل المدرب الوطني للحديث عن واقعة الاستبعاد اللاحقة، قائلاً: «فترة استبعاده الأخيرة كانت على ضوء مشاكل معينة حدثت في مشاركة غرب آسيا، بعد أن شارك فيها مع منتخب الشباب في الأحساء وتم استبعاد مصعب من المنتخب».

وأوضح الشهري أن ما حدث خلال تلك المشاركة انعكس على قراره بشأن استدعاء اللاعب إلى المنتخب الأولمبي، مضيفاً: «من الصعب أن أقوم، بصفتي مدرب منتخب، بضم اللاعب رغم التواصل مع زملائي في إدارة منتخب الشباب».

يحمل الجوير على عاتقه راية جيل قادم للمنتخب السعودي وكرة القدم المحلية، إلا أن العقبات التي حدثت له، يجب أن يتجاوزها اللاعب سريعاً ويعود بمسؤولية أكثر؛ كونه أحد الوجوه التي تعول عليها كرة القدم السعودية في سنواتها القادمة.


دينا أحمد... تحقق أول ميدالية سعودية في تاريخ دورات الألعاب الآسيوية

دنيا تحتفل بتحقيقها أول ميدالية نسائية للمملكة في تاريخ الدورات الآسيوية (الأولمبية السعودية)
دنيا تحتفل بتحقيقها أول ميدالية نسائية للمملكة في تاريخ الدورات الآسيوية (الأولمبية السعودية)
TT

دينا أحمد... تحقق أول ميدالية سعودية في تاريخ دورات الألعاب الآسيوية

دنيا تحتفل بتحقيقها أول ميدالية نسائية للمملكة في تاريخ الدورات الآسيوية (الأولمبية السعودية)
دنيا تحتفل بتحقيقها أول ميدالية نسائية للمملكة في تاريخ الدورات الآسيوية (الأولمبية السعودية)

كتبت لاعبة فريق السعودية للكاراتيه، دينا أحمد، اسمها بأحرف من نور، في تاريخ الرياضة السعودية، بتحقيقها أول ميدالية نسائية للمملكة في تاريخ الدورات الآسيوية، إثر حصولها على الميدالية البرونزية في دورة الألعاب الآسيوية العشرين «ناغويا 2026»، اليوم الأحد.

وجاء فوز دينا بالبرونزية، بعد أن قلبت تأخرها في مواجهة تحديد المركزين الثالث والرابع التي جمعتها بالنيبالية أروكا غورونغ من 0-3 إلى 8-7، في منافسات وزن 68 كغم، معلنة بذلك حصولها على أول ميدالية سعودية نسائية في تاريخ الدورات الآسيوية للكبار.

وأضاف زميلها سعود البشير الميدالية البرونزية الثانية للسعودية في الدورة، إثر فوزه على النيبالي تامانغ بثنائية نظيفة، ضمن منافسات وزن 60 كغم. وكان البشير قد تأهل لهذا الدور بفوزه على التايلندي سيواكون مويكثونغ بالأفضلية بعد تعادلهما 5-5، وخسارته من الكويتي عبد الله شعبان 8-11، وفوزه على القيرغستاني كاليكوف 10-2.

وفي منافسات الكاراتيه غداً الاثنين، يلاقي اللاعب محمد العسيري نظيره من منغوليا عند الواحدة والنصف من ظهر الغد بتوقيت اليابان ضمن مواجهات دور 16 لوزن تحت 67 كغم، فيما تواجه زميلته رنا فياض (68 كغم) نظيرتها الأردنية عند الثانية والنصف ظهراً. الفيصل يشهد منافسات فريق السعودية شهد الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل رئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية رئيس الوفد السعودي، عدد من منافسات فريق السعودية اليوم في ناغويا.

دينا مصطفى (رويترز)

ومن جهة أخرى، توّج الأمير فهد بن جلوي بن عبد العزيز بن مساعد، نائب رئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية نائب الوفد السعودي رئيس الاتحاد الآسيوي للترايثلون، الفائزين في منافسات فردي الرجال للترايثلون، التي أقيمت اليوم الأحد في مدينة قامقوري باليابان، ضمن منافسات الدورة الآسيوية.

وأقيمت اليوم الأحد، منافسات اليوم الأول للسباحة، في طوكيو، بمشاركة عماد الزبن وزيد السراج في سباق 100م حرة، وعلي العيسى في سباق 100م ظهر.

وأنهى الزبن تصفية السباق بزمن 49.81 ثانية، لتقرر على أثرها اللجنة المنظمة، دخوله في سباق الفرصة الثانية لذات المسافة، لتحديد المتأهلين للنهائي، إلا أن الطاقم الفني للزبن قرر عدم المشاركة؛ بسبب قصر فترة الاستشفاء بين السباقين، البالغة 15 دقيقة لأهمية إراحته للسباقات الأخرى، فيما اختتم السراج السباق بزمن 50.49 ثانية، والعيسى بزمن 57.35 ثانية.

جاء فوز دينا بالبرونزية بعد أن قلبت تأخرها في مواجهة تحديد المركزين الثالث والرابع (الأولمبية السعودية)

ويواصل الثنائي السراج والزبن، مشاركتهما في الدورة، بوجودهما في تصفيات سباق 50م حرة، الذي يقام عند العاشرة من صباح غدٍ الاثنين.

القتال المختلط ينهي المشاركة

اختتم فريق الفنون القتالية المختلطة مشاركته في الدورة بعد خسارة ممثليه مالك باسهل في ربع نهائي وزن تحت 60 كغم أمام كازاخستان 0-3، وسعود الملحم (تحت 65 كغم) أمام الفلبين بذات النتيجة.

الرماية تدشن مشاركتها في السكيت يفتتح فريق السعودية للرماية مشاركته في تصفيات اليوم الأول لمسابقة السكيت بالدورة الآسيوية، بداية من العاشرة والنصف من صباح غدٍ الاثنين بتوقيت اليابان، في ميدان الرماية بمدينة آيتشي ناغويا.

سعود البشير (رويترز)

ويمثل الأخضر غداً كل من الرماة: الأمير سعود بن الحسن، وسعيد المطيري، وفهد الحربي.

القدم يعاود التدريبات

قبل كوريا عاود المنتخب السعودي تحت 21 عاماً، مساء اليوم الأحد تدريباته في بناغويا، في أعقاب الراحة التي منحها الجهاز الفني للاعبين أمس السبت بعد المباراة التي جمعته بمنتخب قطر ضمن منافسات لعبة كرة القدم يوم الجمعة الماضي.

وأجرى لاعبو الأخضر حصتهم التدريبية، قُسموا خلالها إلى مجموعتين، أدت المجموعة الأولى التي ضمت اللاعبين الذين شاركوا بصفة أساسية في المباراة أمام منتخب قطر، مراناً استرجاعياً، في حين بدأت المجموعة الأخرى الحصة التدريبية بتمارين لياقية أعقبها مران تكتيكي، واختتمت الحصة بمران على الكرات الثابتة.

ويواصل أخضر 21 عاماً مساء يوم غدٍ الإثنين تدريباته استعداداً لمواجهة منتخب كوريا الجنوبية يوم الثلاثاء المقبل ضمن منافسات المجموعة الرابعة في لعبة كرة القدم بالدورة الآسيوية.