كأس آسيا... سيناريو نهائي عربي ثالث أم عودة لنسخة 1972؟

قطر والأردن بين تأكيد الهيمنة... ولقب لأول مرة في التاريخ

الأردن يحتاج لخطوة ليرى نفسه في النهائي (أ.ب)
الأردن يحتاج لخطوة ليرى نفسه في النهائي (أ.ب)
TT

كأس آسيا... سيناريو نهائي عربي ثالث أم عودة لنسخة 1972؟

الأردن يحتاج لخطوة ليرى نفسه في النهائي (أ.ب)
الأردن يحتاج لخطوة ليرى نفسه في النهائي (أ.ب)

تبدو أنظار جماهير كرة القدم متحفزة لمشاهدة نصف نهائي غير مسبوق في كأس آسيا وذلك يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين في العاصمة القطرية الدوحة، حينما يصطدم الأردن بمنتخب كوريا الجنوبية فيما يواجه قطر المنتخب الإيراني الشرس، الذي أظهر قوة كبيرة في منافسات دور المجموعات، وكذلك في دور الستة عشر والثمانية.

وقد ينجح المنتخبان العربيان الأردن وقطر في رسم سيناريو ثالث لنهائي عربي جرى مرتين عامي 1996 بين السعودية والإمارات و2007 بين السعودية والعراق، حيث فاز الأخضر مرة وأسود الرافدين مرة.

فيما يسعى منتخبا إيران وكوريا الجنوبية لإعادة ذكريات كأس آسيا 1972 حينما يتواجهان مجدداً حينما فازت إيران بتلك النسخة.

هكذا احتفل لاعبو قطر بحارسهم المميز برشم (أ.ف.ب)

يرى عموتة مدرب الأردن أن فريقه مفعم بالثقة الآن، لكنه يتعامل مع كل مباراة على حدة، ويجب أن يدخل كل مواجهة وهو يملك نسبة للفوز.

وقال: «في مباراة تكون نسبتنا 60 في المائة وفي أخرى 20 في المائة، لكن من المهم أن تكون لدينا نسبة لتحقيق الفوز. سنرى في المباراة المقبلة هل سنتمكن من العبور أم تتوقف المغامرة الآسيوية.

المباريات لا تتشابه. المجهود والتركيز يحسمان المباريات ويجب أن تكون موجوداً في الزمان والمكان ثم سنرى ما ستنتج عنه مجهوداتنا».

ولا يتوقف دور عموتة عند التدريب ووضع الخطط، بل يمتد إلى تجهيز اللاعبين من الناحية النفسية مثلما تحدث يزن العرب مدافع الأردن.

منتخب كوريا الجنوبية يسير بخطى ثابتة للقب ثالث (أ.ب)

وأبلغ يزن مؤتمراً صحافياً: «عموتة يلعب دوراً كبيراً في تهيئة اللاعبين نفسياً، وهو من ساعدنا على التركيز على مباراة طاجيكستان بعد مباراة العراق.

الآن نحن في قبل نهائي كأس آسيا والطموح يزيد في كل مباراة ولا نريد التوقف، كما سنعول على الجماهير في الدور قبل النهائي. سننسى مباراة طاجيكستان من أجل المواجهة المقبلة لتحقيق حلم بلوغ النهائي».

وربما كان المدرب المصري الراحل محمود الجوهري، الذي وضع خطة النهوض بالكرة الأردنية منذ 2002 وحتى وفاته في 2012، ويكفي أن الصحافيين المحليين ما زالوا يتذكرونه.

لكن ما فعله عموتة مع الأردن سيضعه في المكانة ذاتها، وإذا حقق الحلم ببلوغ النهائي والفوز باللقب فبالتأكيد سيتفوق على نظيره المصري. وفيما يخص قطر، قال مشعل برشم حارس مرمى قطر إنه توقع تسديد جلال الدين مشاريب ركلة الترجيح الأخيرة في منتصف المرمى لينقذها ويقود بلاده إلى قبل نهائي كأس آسيا لكرة القدم.

إيران نجحت في إقصاء أبرز مرشحي اللقب الآسيوي (أ.ب)

وأبلغ برشم مؤتمراً صحافياً: «سبق أن واجهت (مشاريبوف) ضد أوزبكستان والنصر السعودي، وتوقعت أن يسدد ركلته في منتصف المرمى، والحمد لله أنقذتها».

وتوجه حارس السد القطري بالشكر لكل مشجعي قطر ولكل زملائه بعد التأهل لمواجهة إيران في قبل النهائي يوم الأربعاء المقبل.

وقال برشم عقب الانتصار: «أشكر الجمهور وأهدي لهم الفوز. الفريق كله لم يقصر في الملعب... شعور لا يوصف بهذا الفوز وكلنا نحتفل والحمد لله وأشكر كل اللاعبين وإنجاز لثاني مرة في نصف النهائي وهذا الإنجاز ليس سهلاً».

ولم يقتصر تألق برشم على ركلات الترجيح، بل نجح خلال سير المباراة في إنقاذ أكثر من فرصة خطيرة، وكان من أسباب وصول بلاده إلى نهاية الوقت الأصلي ثم الإضافي بالتعادل. وحظي برشم بإشادة كبيرة من زملائه وعدُّوه صاحب الفضل الأول، رغم تأكيد حارس قطر على أن الانتصار تحقق بمجهود جماعي وليس بسبب تألقه.

وقال طارق سلمان مدافع قطر: «أقول لبرشم بيض الله وجهك وما قصرت، وأنقذ ثلاث ركلات... كل اللاعبين لم يقصروا... كان البعض يقول إن أوزبكستان عقدتنا والحمد لله كسرنا العقدة».

وأضاف عن مباراة قبل النهائي المقرر إقامتها يوم الأربعاء المقبل: «تنتظرنا مباراة صعبة ضد إيران ويجب أن نكون جاهزين وسنبدأ استعداداتنا من الآن»

وكال ماركيز لوبيز مدرب قطر المديح للاعبيه بعد التأهل إلى الدور قبل النهائي بكأس آسيا لكرة القدم بعد التفوق 3-2 على أوزبكستان بركلات الترجيح بعد التعادل 1-1 يوم السبت.

وقدم الحارس مشعل برشم أداءً رائعاً بإبعاد ثلاث ركلات ترجيح من رستمجون عاشورماتوف وزافامراد عبد الرحمتوف والقائد جلال الدين مشاريبوف، فيما أهدر المعز علي والمهدي علي ركلتي ترجيح لقطر قبل أن يحسم بيدرو ميغيل التأهل من الركلة الخامسة.

وأبلغ لوبيز مؤتمراً صحافياً: «اللاعبون بذلوا مجهوداً كبيراً في مباراة صعبة انتهت بركلات الترجيح، وكل ما أتمناه هو أن نشهد الحماس ذاته في المباراة المقبلة وأيضاً الحضور الجماهيري.

الفريق توتر بعد هدفنا، وتراجع مستوانا لكننا نجحنا في التعامل مع الأمر والصعود في النهاية».

وقال لوبيز: «تنتظرنا مباراة كبيرة، لكن أولاً سنتعافى بعد المجهود الذي بذلناه اليوم في مباراة امتدت للوقت الإضافي. سنستمتع بالفوز الليلة ثم نبدأ الإعداد (لمباراة إيران)».

وتولى المدرب الإسباني تدريب قطر بشكل مؤقت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بعد رحيل البرتغالي كارلوس كيروش.

وقال لوبيز عن الفترة القصيرة مع المنتخب: «بلوغ الدور قبل النهائي إنجاز (بالنظر إلى توقيت توليه المسؤولية)، لكن ما زال أمامنا مباراتان علينا تقديم كل لدينا فيهما والتركيز من أجل حصد اللقب». وأثبت مشعل برشم أنه لكي ينافس فريق على الألقاب فهو بحاجة إلى حارس متميز يتدخل في الوقت المناسب لإنقاذ فريقه، بعدما تألق وقاد قطر إلى قبل نهائي كأس آسيا لكرة القدم على حساب أوزبكستان مساء السبت.

وارتمى برشم إلى اليسار لينقذ ركلة من رستمغون عاشورماتوف، ثم دخل في مناوشات مع زافامراد عبد الرحمتوف الذي وقف على بعد خطوتين من الكرة لينقذ الحارس القطري البالغ عمره 25 عاماً ركلته.

لكن اللقطة الأبرز عندما أنقذ برشم ركلة الترجيح الأخيرة لأوزبكستان من القائد جلال الدين مشاريبوف مع إبقاء نظره على منافسه الأوزبكي، ليعوض إهدار زميليه المعز علي والمهدي علي ركلتين.

ولم يقتصر تألق برشم على ركلات الترجيح، بل نجح خلال سير المباراة في إنقاذ أكثر من فرصة خطيرة، وكان من أسباب وصول بلاده إلى نهاية الوقت الأصلي ثم الإضافي بالتعادل.

وتدين قطر بالفضل أيضاً لمحمد وعد الذي أنقذ فريقه من هدف التعادل في الشوط الأول.

فقد انطلق عبوسبيك فايزولييف من الناحية اليسرى دون رقابة وأرسل تمريرة منخفضة إلى عزيزبيك تورغونبايف الذي وضعها باتجاه المرمى منتظراً أن تهز الشباك ليبدأ احتفاله، لكن وعد انزلق ليبعد الكرة إلى ركنية.

وربما تعاني قطر على مستوى الهجوم حيث أحرز ثمانية أهداف كلها من ثلاثة لاعبين فقط هم المعز وأكرم عفيف والقائد حسن الهيدوس.

لكن التنظيم الدفاعي للمدرب ماركيز لوبيز يبدو أنه يسير على ما يرام بقيادة لوكاس مينديز الذي قدم أداءً رائعاً أمام أوزبكستان وأنقذ فريقه من فرصة انفراد كان يمكن أن تطيح بآماله.

فمن تمريرة من الخلف دخل مينديز في سباق سرعة مع شوهبوز عمروف لكن مدافع قطر تدخل في الوقت المناسب لخطف الكرة قبل انفراد لاعب أوزبكستان بمرمى الحارس برشم في الوقت الإضافي.

وستكون قطر بحاجة إلى أن تكون في قمة مستواها عندما تواجه إيران التي تستعيد المهاجم مهدي طارمي بعد غيابه عن الفوز على اليابان للإيقاف.

ولا تملك قطر سجلاً جيداً أمام إيران فقد خسرت 14 مرة في 21 مواجهة بينهما، لكن بوجود الجماهير القطرية فيمكن أن يحدث أي شيء.


مقالات ذات صلة

تاشيما يتحدى إنفانتينو: هل يستطيع «فيفا» تطهير نفسه؟

رياضة عالمية كوزو تاشيما (أ.ف.ب)

تاشيما يتحدى إنفانتينو: هل يستطيع «فيفا» تطهير نفسه؟

بعد مشاهدته أولمبياد طوكيو عام 1964، بدأ كوزو تاشيما ممارسة كرة القدم للمرة الأولى في مسيرته.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
رياضة سعودية دونيس مدرب المنتخب السعودي (رويترز)

«الأخضر» يلغي معسكر الخبر... ووديتي «قطر والأردن»

قرر الجهازان الإداري والفني للمنتخب السعودي إلغاء المعسكر الإعدادي الذي كان مقرراً إقامته في مدينة الخبر، خلال الفترة من 21 ديسمبر حتى 3 يناير.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عالمية جوائز الاتحاد الآسيوي ستعلن في بانكوك يوم 18 نوفمبر الحالي (الاتحاد الآسيوي)

مصدر آسيوي: لن ننشر النتائج التفصيلية لنظام النقاط وآلية التقييم في جوائز أفضل لاعبي آسيا

كشف مصدر رسمي في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم عن تطور معايير اختيار أفضل لاعب في القارة خلال السنوات الماضية، في إطار مساعي الاتحاد لتعزيز موضوعية التقييم.

«الشرق الأوسط» (كوالالمبور)
رياضة عربية ألغيت مباراة الأردن الودية مع إندونيسيا التي كانت مقررة يوم 13 نوفمبر الحالي في عمّان (منتخب الأردن)

إلغاء ودية الأردن وإندونيسيا في عمان

ألغيت مباراة الأردن الودية مع إندونيسيا التي كانت مقررة في 13 نوفمبر الحالي في عمّان، بناء على طلب الاتحاد الإندونيسي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (عمان)
رياضة سعودية اليوناني جورجيوس دونيس مدرب المنتخب السعودي (المنتخب السعودي)

دونيس يستدعي 30 لاعباً لمعسكر منتخب السعودية في الدوحة

أعلن اليوناني دونيس، المدير الفني للمنتخب السعودي لكرة القدم، قائمة تضم 30 لاعباً للمشاركة في المعسكر الإعدادي الذي سيقام بالعاصمة القطرية الدوحة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

تاشيما يكسر الإجماع الآسيوي... ومتاعب ترمب تلاحق إنفانتينو

الاتحاد الياباني قرر دعم تاشيما رغم إعلان الآسيوي تأييده لإنفانتينو (أ.ب)
الاتحاد الياباني قرر دعم تاشيما رغم إعلان الآسيوي تأييده لإنفانتينو (أ.ب)
TT

تاشيما يكسر الإجماع الآسيوي... ومتاعب ترمب تلاحق إنفانتينو

الاتحاد الياباني قرر دعم تاشيما رغم إعلان الآسيوي تأييده لإنفانتينو (أ.ب)
الاتحاد الياباني قرر دعم تاشيما رغم إعلان الآسيوي تأييده لإنفانتينو (أ.ب)

فتح إعلان الياباني كوزو تاشيما ترشحه لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» جبهة جديدة في مواجهة الرئيس الحالي جياني إنفانتينو، بعدما خرج أحد أبرز مسؤولي الكرة الآسيوية عن موقف الاتحاد القاري الداعم لاستمرار الرئيس السويسري الإيطالي، في وقت تتزايد فيه الضغوط على الأخير بسبب علاقاته بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، ومشروع بيع حصص في بطولة كأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص.

وتكشف تقارير صحافية بريطانية عن أبعاد تتجاوز المنافسة الانتخابية التقليدية، إذ يواجه إنفانتينو احتمال تشكل اصطفاف أوروبي خلف المرشح الياباني، بالتزامن مع تساؤلات أميركية بشأن علاقته بإدارة ترمب، وتحقيق برلماني يتناول ما وصفه مشرعون ديمقراطيون بمحاولات مستمرة من «فيفا» للتقرب من الرئيس الأميركي.

وبحسب صحيفة «التايمز» البريطانية، فإن تاشيما، العضو في مجلس «فيفا» والرئيس الفخري للاتحاد الياباني لكرة القدم، أعلن الخميس، خلال مؤتمر صحافي في طوكيو، عزمه على منافسة إنفانتينو في انتخابات مارس (آذار) المقبل، ليضع الرئيس الحالي أمام احتمال خوض اقتراع تنافسي بعدما كان مرشحاً لإعادة انتخابه دون معارضة.

ورغم استمرار إنفانتينو مرشحاً أوفر حظاً، فإن دخول تاشيما السباق قد يمنحه دعماً من عدد كبير من الاتحادات الوطنية الـ55 المنضوية تحت مظلة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، التي شهدت مطالبات باستقالة الرئيس الحالي عقب الكشف عن مشروعه المتعثر لبيع حصص في كأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص.

وتبرز المفارقة في أن الاتحاد الياباني قرر دعم تاشيما، رغم إعلان الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تأييده لإنفانتينو، ما يضع الموقف القاري المعلن أمام اختبار فعلي، ويكشف اختلافاً بين توجه القيادة الآسيوية وخيارات إحدى أبرز القوى الكروية في القارة.

وتحدث تاشيما عن دوافع ترشحه، مشيراً إلى فضيحة المهاجم الأميركي فولارين بالوغون خلال كأس العالم، بعدما عُلّقت عقوبة إيقافه الناتجة عن بطاقة حمراء مباشرة إثر اتصال هاتفي أجراه ترمب بإنفانتينو، وفق ما أورده التقرير البريطاني.

كما أشار المسؤول الياباني إلى طريقة التعامل مع المنتخب الإيراني خلال كأس العالم، باعتبارها أحد الأسباب التي دفعته إلى دخول السباق.

وقال تاشيما: بما أنني أترشح، فإنني أريد الفوز، لكنني أعتقد أن هناك أموراً أكثر أهمية من الفوز أو الخسارة.

ويحتاج المرشح إلى خمسة خطابات دعم من اتحادات وطنية حتى يتمكن من خوض الانتخابات، فيما تظل إمكانية ظهور منافس آخر قائمة قبل موعد الاقتراع.

وفي موازاة الانقسام الانتخابي، يواجه إنفانتينو ملفاً آخر قد يضاعف الضغوط عليه، يتعلق بعلاقاته مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خصوصاً بعد سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي، وفق ما أوردته «التايمز».

كوزو تاشيما (أ.ف.ب)

وتتمحور إحدى القضايا حول مشروع بيع حصص في كأس العالم، الذي كان جوشوا كوشنر، شقيق جاريد كوشنر صهر ترمب، مرشحاً ليكون المستثمر الرئيسي فيه، قبل التخلي عن المشروع الذي أثار اعتراضات واسعة داخل الأوساط الكروية.

وكشفت الصحيفة أن الأعضاء الديمقراطيين في اللجنة القضائية بمجلس النواب الأميركي أكدوا، في 26 يوليو (تموز) الماضي، فتح تحقيق بشأن ما وصفوه بأنه «حملة مستمرة» من جانب «فيفا» وإنفانتينو لكسب ود ترمب، وطالبوا رئيس الاتحاد الدولي بتقديم وثائق والمثول أمام اللجنة.

وقد تفتح نتائج الانتخابات الأميركية الباب أمام تجدد مساءلة إنفانتينو بشأن هذه العلاقة، في وقت يستعد فيه لخوض معركة انتخابية تتداخل فيها الخلافات المتعلقة بإدارة كرة القدم العالمية مع تساؤلات بشأن استقلالية قرارات الاتحاد الدولي.

وفي المقابل، فإن حصول تاشيما على دعم أوروبي واسع يظل احتمالاً، وليس موقفاً رسمياً معلناً، كما أن استمرار إنفانتينو مرشحاً أوفر حظاً يجعل المنافسة المقبلة اختباراً لحجم المعارضة أكثر من كونها تحولاً مؤكداً في موازين القوى.

وهكذا يجد الرئيس الحالي نفسه أمام تحديين متزامنين: مرشح ياباني يحظى بدعم اتحاده الوطني رغم الموقف الآسيوي المعلن، وتساؤلات أميركية قد تعيد فتح ملفات علاقته بترمب، بينما تتجه الأنظار إلى مدى قدرة تاشيما على تحويل الاعتراضات إلى أصوات انتخابية.


هل تكون «الكأس الخليجية» طوق نجاة الاتفاق هذا الموسم؟

الاتفاقيون مرتبطون عاطفيا وتاريخيا بهذه البطولة (تصوير: عيسى الدبيسي)
الاتفاقيون مرتبطون عاطفيا وتاريخيا بهذه البطولة (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

هل تكون «الكأس الخليجية» طوق نجاة الاتفاق هذا الموسم؟

الاتفاقيون مرتبطون عاطفيا وتاريخيا بهذه البطولة (تصوير: عيسى الدبيسي)
الاتفاقيون مرتبطون عاطفيا وتاريخيا بهذه البطولة (تصوير: عيسى الدبيسي)

وضعت إدارة نادي الاتفاق لقب «دوري أبطال الخليج» هدفاً رئيسياً لتحقيقه هذا الموسم، بعد أن خرج الفريق مبكراً من بطولة كأس الملك، وتراجعت حظوظه في المنافسة بالدوري السعودي للمحترفين بناء على النتائج والمستويات التي تحققت في 12 جولة ماضية.

وفي الأصل، لم تكن خطة تحقيق لقب دوري أبطال الخليج وليدة اللحظة، كون الاتفاقيين يرتبطون عاطفياً ووجدانياً بهذه البطولة منذ 4 عقود، حينما حقق «الكوماندوز» اللقب فيها للمرة الأولى، ليحقق بعدها الفريق البطولة مرتين، آخرها في عام 2006؛ أي قبل 20 عاماً من الآن.

ووصل الاتفاق أكثر من مرة إلى النهائي ونصف النهائي بعد آخر نسخة، إلا أنه خسر اللقب الخليجي، ليواصل بذلك الابتعاد كلياً عن البطولات المحلية والخارجية على حد سواء، مع تعاقب إدارات النادي، وهي فترة زمنية طويلة تجعل نادي الاتفاق متعلقاً «صورياً فقط» بالتاريخ دون أي بوادر لمنجزات مستقبلية كبرى، في مقابل نهوض أندية مجاورة ودخولها صراع المنافسة والمنجزات؛ منها الفتح الذي حقق لقب دوري 2012 وكأس السوبر السعودي قبل أن يتراجع ويعود القادسية مجدداً إلى المنافسة أكثر قوة، ويصل إلى نهائي كأس الملك، ويوجد رابعاً في الترتيب في آخر نسختين لبطولة الدوري، وينافس حالياً على 4 جبهات؛ من بينها الدوري السعودي وكأس السوبر وكأس الملك، وكذلك دوري أبطال آسيا للنخبة.

الغياب الاتفاقي «القسري» والطويل عن البطولات أوجد شريحة من الجماهير لا تعرف منجزات هذا النادي سوى بالتفتيش في الفيديوهات القديمة، ما جعل الاتفاق يفقد شعبيته تدريجياً في الشرقية بشكل خاص، وفي المملكة بشكل عام نتيجة هذا التراجع.

وأنهى الاتفاق مباراتين في البطولة الخليجية الحالية بالفوز، فيما لم يتمكن من السفر إلى أربيل لخوض مباراته ضد فريقها في الجولة الثانية، ليتم رفع ملف تلك المباراة للجنة المنظمة لهذه البطولة للبت فيها؛ إما اعتبار الاتفاق منسحباً بعد أن تم رفض تأجيل المباراة، أو تعديل القرار لتتم إعادة جدولتها في وقت لاحق.

وسواء تم سحب نتيجة تلك المباراة أو إعادة جدولتها، فإن موقف الاتفاق في الترتيب مثالي إلى حد بعيد، حيث حصد 6 نقاط من مباراتين بالفوز على كاظمة الكويتي، وعجمان الإماراتي الذي كان قد كسب كاظمة وأربيل وتصدر، إلا أن الاتفاق فاز عليه وأعاده إلى ثالث الترتيب، في مقابل تقدم أربيل إلى الصدارة بعد أن فاز على كاظمة بنتيجة كبيرة، واحتسبت له نقاط الاتفاق دون حسم القرار بشكل نهائي.

وعلى المستوى الفني، يبدو الاتفاق مرشحاً بقوة للفوز بالبطولة، وهو أقوى الفرق المشاركة من حيث الإمكانات والعناصر، وإن كان يشاركه في ذلك فريق سعودي آخر هو «نيوم»، الذي يوجد للمرة الأولى في البطولة الخليجية عبر المجموعة الأولى.

الاتفاق يسير يخطى ثابتة نحو اللقب الخليجي (تصوير: عيسى الدبيسي)

وقال المدرب آثر باباس مدرب الاتفاق في رده على سؤال «الشرق الأوسط» حول أهمية هذه البطولة، إن «قيمتها عالية لدى الاتفاقيين، ونريد المنافسة عليها بقوة من أجل الحصول عليها».

وظهر المدرب منتشياً بعد الفوز على عجمان خلال حديثه في المؤتمر الصحافي، حتى إنه ذكر أن فريقه مستعد لمواجهة الهلال متصدر الدوري السعودي، في الموعد نفسه المحدد سابقاً رغم صدور قرار التأجيل، إلا أنه برر حديثه بالتأكيد على أن فريقه وصل إلى مرحلة جاهزية عالية وروح لخوض تلك المباراة.

وانعكست إيجابيات الفوز على المدرب ليرفع عدد الأيام المقررة للإجازة التي حددها للاعبين من 5 إلى 7 أيام، بعد أن ألح عليه اللاعبون في غرفة الملابس، وذلك نتيجة تأجيل مباريات الجولة الـ13 من الدوري، بل إنه احتفل معهم بعد قرار رفع عدد أيام الإجازة.

فيما قال سامر المسحل رئيس الاتفاق، إن بطولة الخليج «بطولتنا ومركزين عليها»، وأضاف: «لازم نحققها»، مبدياً سعادته بحصد النقاط الثلاث أمام عجمان، ومتفائلاً بـ«قادم أجمل».

وفي حديثه لوسائل الإعلام، بيّن أن القرار بشأن ما حصل من عدم السفر إلى أربيل لا يزال لدى الجهات ذات الاختصاص.

وعبر عن أمله في أن يرى حضوراً أكبر لجماهير الاتفاق، معتبراً أن العدد الذي تم تسجيل حضوره في المباريات الماضية لا يعكس جماهيرية النادي.

وعلى الرغم من أهمية المباراة الماضية، فإن الحضور الجماهيري لم يتخطَّ 1644 مشجعاً، من بينهم رابطة فريق عجمان القادمون من الإمارات.

ويعتقد عبد الله الخطيب قائد الفريق، أن الاتفاق قادر على أن يصنع شيئاً هذا الموسم، مشدداً على التركيز على البطولة الخليجية.

وتكتسب هذه البطولة أهمية خاصة لدى إدارة النادي التي تريد أن تنهي موسمها الأخير في قيادة الاتفاق بوضع بصمة وتحقيق بطولة، حيث تنهي الفترة القانونية لإدارة سامر المسحل الصيف المقبل، بعد أن نال التزكية «2023».


موسم الرياض: غرينهالغ ينتزع لقب «باور سلاب 26»

غرينهالغ محتفلاً بالفوز (موسم الرياض)
غرينهالغ محتفلاً بالفوز (موسم الرياض)
TT

موسم الرياض: غرينهالغ ينتزع لقب «باور سلاب 26»

غرينهالغ محتفلاً بالفوز (موسم الرياض)
غرينهالغ محتفلاً بالفوز (موسم الرياض)

توج الأميركي لوغان غرينهالغ بلقب الوزن خفيف الثقيل، في بطولة «باور سلاب 26» ضمن فعاليات موسم الرياض.

وخاض لوغان المواجهة الرئيسية التي احتضنتها منطقة «ذا فينيو»، أمام مواطنه لوك «ليثال سترايك» سيموندز وحسمها بالضربة القاضية، ليتوج بلقب الوزن خفيف الثقيل.

وجاء تتويج غرينهالغ، المصنف الأول، على حساب سيموندز، المصنف الثالث، في مواجهة كانت مقررة لخمس جولات، ضمن بطولة شهدت مشاركة 16 متنافساً من جنسيات مختلفة، خاضوا ثماني مواجهات موزعة على فئات وزنية متعددة.

وشهدت النزالات الرئيسية ثلاث مواجهات أخرى، حيث تغلب الكازاخستاني زاكير «ستيب ثاندر» نايمانباييف، المصنف الثالث، على الأميركي ويس «ذا بوم» مينا، المصنف الثامن، في منافسات الوزن الثقيل.

حضور جماهيري كبير للفعالية الرياضية (موسم الرياض)

وفي مواجهة الوزن الوسط، تمكن الأميركي زاك «دب زي» زين، المصنف التاسع، من تحقيق الفوز بالضربة القاضية على مواطنه براندون «ذا ريبر» رودز، المصنف الثاني.

أما في منافسات الوزن خفيف الثقيل، فقد نجح الأوزبكي ديوربيك «سكوربيون» أتاجونوف، المصنف السابع، في حسم مواجهته أمام الأميركي كيالي «ذا تشيف» كانيكوا بالضربة القاضية، ليضيف انتصاراً آخر إلى سجل مواجهات البطاقة الرئيسية.

من نهائي الوزن خفيف الثقيل في بطولة باور سلاب (موسم الرياض)

وفي النزالات التمهيدية، تفوق الهندي أمانبريت سينغ على الأميركي كارل «ذا كانون» غلينون في منافسات الوزن الثقيل، بينما تغلب الأميركي ماسون «فاي7 مكسيكانو» وودوارد على مواطنه جوزيف «جوي ساكسس» مارتينيز في مواجهة الوزن المتوسط.

وشهدت الفئة ذاتها انتصار الكازاخستاني دانيار «شريدر» توكتاروف، المصنف العاشر، على النيجيري صنداي إيجيوفور، فيما اختتم البرازيلي أكاسيو نتائج مواجهات الوزن الثقيل بفوزه على النيجيري كابيرو «ذا نيجيريان هالك» أديديران.