السعودية: نأمل أن يكون مجلس الأمن قادرًا على صون السلم والدفاع عن الشرعية الدولية

مجلس الوزراء يقر إنشاء هيئة عامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة تمول من صندوق التنمية الصناعية

خادم الحرمين الشريفين خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس (واس)
TT

السعودية: نأمل أن يكون مجلس الأمن قادرًا على صون السلم والدفاع عن الشرعية الدولية

خادم الحرمين الشريفين خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس (واس)

أطلع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، مجلس الوزراء، على مضمون الرسالة التي بعث بها للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وفحوى الاتصالات الهاتفية التي تلقاها من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس التركي رجب طيب إردوغان، والرئيس الأفغاني الدكتور أشرف غني أحمد زي.
كما أطلع المجلس على نتائج استقبالاته للأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس مجلس الوزراء بمملكة البحرين، ورئيس وزراء إثيوبيا هايلي مريام دسالني، ووزير الخارجية الأميركي جون كيري.
جاء ذلك ضمن الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء، في قصر اليمامة بمدينة الرياض بعد ظهر أمس، برئاسة خادم الحرمين الشريفين، فيما أوضح الدكتور عادل بن زيد الطريفي وزير الثقافة والإعلام لوكالة الأنباء السعودية، أن المجلس استمع إلى إيجاز عن تطور الأحداث التي تشهدها المنطقة ومختلف الجهود الدولية بشأنها، واطلع في هذا السياق على نتائج الاجتماع الرباعي الذي شارك فيه وزير الخارجية السعودي مع نظرائه من الولايات المتحدة، وروسيا الاتحادية، وتركيا، لمناقشة الوضع في سوريا وإيجاد حل لإنهاء أزمة الشعب السوري. كما استمع المجلس إلى نتائج زيارات وزير الخارجية إلى كل من: إندونيسيا وماليزيا وسنغافورة والنمسا، منوهًا بعمق العلاقات الثنائية بين السعودية وهذه الدول، وحرص الجميع على تطويرها بما يخدم المصالح المشتركة في كثير من المجالات.
وبين الوزير الطريفي أن مجلس الوزراء تطرق إلى احياء الأمم المتحدة الذكرى السبعين لتأسيسها الذي جاء هذا العام تحت شعار: «أمم متحدة قوية من أجل عالم أفضل»، مشددًا على أن «المتغيرات والتحديات التي نواجهها في عالمنا المعاصر أمنيًا واقتصاديًا وفكريًا وبيئيًا وصحيًا، تفرض على الجميع تعزيز دور الأمم المتحدة، وتفعيل مؤسساتها، والدفع بالجهود الرامية إلى إصلاح المنظمة الدولية، بما يمكنها من مواكبة المستجدات على الساحة الدولية».
وجدد مجلس الوزراء تقدير السعودية، التي كانت إحدى الدول الموقعة والمؤسسة لميثاق الأمم المتحدة قبل 70 عامًا، للجهود المبذولة لتحسين عمل مجلس الأمن وإصلاحه، واستعدادها للتعاون مع بقية الدول الأعضاء في سبيل تحقيق هذا الهدف النبيل، «ليكون مجلس الأمن قادرًا على الاضطلاع بمهامه الأساسية في صون السلم والأمن الدوليين والدفاع عن الشرعية الدولية».
وفي الشأن المحلي، نوه مجلس الوزراء بحصول المؤسسة العامة لتحلية المياه على جائزتين من «قمة المياه العالمية»، مؤكدًا أن صدارة السعودية في مجال هذه الصناعة الاستراتيجية المهمة «يجسد دعم خادم الحرمين الشريفين لهذا القطاع الحيوي المهم».
وأفاد الدكتور عادل الطريفي بأن مجلس الوزراء اطلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، وأقر بعد الاطلاع على توصيات اللجنة المشكلة لدراسة أفضل البدائل لتقديم خدمة تأمين الغاز للمستهلك بكفاءة عالية، عددًا من الترتيبات، من بينها: التأكيد على شركة الغاز والتصنيع الأهلية بتنفيذ الفقرة «1» من البند «أولاً» من التوصيات الموافق عليها بقرار مجلس الوزراء رقم «77» وتاريخ 5/ 3/ 1422هـ، والتي قضت بإنشاء خط أنابيب من محطة «أرامكو السعودية» إلى الرياض، والفقرة «2» من البند «ثانيًا» من تلك التوصيات، التي قضت بإنشاء محطات جديدة في مناطق الاستهلاك البعيدة عن المحطات الحالية، والاحتفاظ بمخزون من الغاز في جميع محطاتها يفي بما يعادل استهلاك 20 يومًا حدا أدنى، وتوفير العدد الكافي من الشاحنات لنقل الغاز، وفقًا للوائح الفنية الصادرة من الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة، وتعليمات الهيئة العليا للأمن الصناعي.
كما وافق المجلس على الترتيبات التنظيمية للهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، ومن بينها: «أن تنشأ هيئة عامة تسمى (الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة) ذات شخصية اعتبارية، تتمتع بالاستقلال المالي والإداري، ويرأس مجلس إدارتها وزير التجارة والصناعة. تهدف الهيئة العامة إلى تنظيم قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة في المملكة ودعمه وتنميته ورعايته، وفقًا لأفضل الممارسات العالمية، لرفع إنتاجية المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وزيادة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي، وزيادة الطاقة الاستيعابية للاقتصاد السعودي بما يؤدي إلى توليد الوظائف وإيجاد فرص عمل للقوى العاملة الوطنية، وتوطين التقنية».
وينقل للهيئة نشاط رعاية المنشآت الصغيرة والناشئة في البنك السعودي للتسليف والادخار، وأمانة المجلس التنسيقي لقطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، من البنك السعودي للتسليف والادخار، ونشاط المركز الوطني للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في وزارة التجارة والصناعة. كما يُنقل نشاط تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة من البنك السعودي للتسليف والادخار إلى صندوق التنمية الصناعية السعودي، ويكون مختصًا ببرامج تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة أو ضمان تمويلها.
ويستمر البنك السعودي للتسليف والادخار وغيره من الجهات الحكومية في مزاولة جميع نشاطاتها المتعلقة بالمنشآت الصغيرة والمتوسطة حتى يكتمل إنشاء الهيئة ومزاولتها مهماتها.
من جانب آخر، قرر مجلس الوزراء الموافقة على التنظيم الإداري الموحد لإمارات المناطق، وذلك وفقًا للتفصيل الوارد في القرار، على أن تقوم وزارة الداخلية بإضافة مكاتب نسوية ضمن الهيكل التنظيمي لإمارات المناطق.
وقرر مجلس الوزراء، بعد الاطلاع على الأمر رقم «64283» وتاريخ 26/ 12/ 1436هـ، القاضي بتحويل مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات، إلى هيئة عامة باسم «الهيئة العامة للإحصاء»، وأن تتمتع بالشخصية الاعتبارية، وترتبط تنظيميًا بوزير الاقتصاد والتخطيط، الموافقة على تنظيم الهيئة العامة للإحصاء آنف الذكر، كما قرر الموافقة على تنظيم اللجنة الوطنية لمتابعة مبادرات خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، رحمه الله، للحوار بين أتباع الأديان والثقافات.
ووافق مجلس الوزراء على تعيين أعضاء في دوائر الهيئة العليا لتسوية الخلافات العمالية، وهم كل من: عبد الرحمن بن سليمان البهدل، وعبد الصمد بن مداوي العلكمي، وخالد بن عبد الله الأسمري، وسعيد بن يحيى اليزيدي، ومحمد بن شايع المرازقة، وشباب بن معتوق عتيبي، وأحمد بن علي الأحمري، ومنير بن دخيل الحربي، وطارق بن علي فرج، ورامي بن عبيد نيب، وبندر بن ديبان البلوي، وسلطان بن عوض الحربي، وعبد العزيز بن محمد سفران، وعبد الله بن دخيل القحطاني، وبدر بن راضي العوفي، وعامر بن عبد العنزي، وعبد الله بن صالح البلوي، وحسين بن محمد مسلم، وبدر بن محمد السرور، وفهد بن محمد المطرفي، وسلطان بن محمد الجدعاني، ومقبل بن عبد الله العتيبي، وسعد بن ثامر الرشيد، وعبد العزيز بن براهيم القصير، ومحمد بن مرعي القحطاني، ومازن بن غازي الحربي، وسلطان بن علي الرحيلي.
كما قرر مجلس الوزراء الموافقة على تعيين أعضاء في مجلس إدارة المؤسسة العامة للتقاعد لمدة ثلاث سنوات، وهم: عبد الله بن سلطان الضويحي عضوًا من المتقاعدين المدنيين، ومحمد بن مزيد التويجري عضوًا من المتقاعدين العسكريين، ومازن بن أحمد الجبير، ومحمد بن عبد الله القويز عضوين من القطاع الخاص.
ووافق المجلس على تفويض رئيس مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب البرازيلي في شأن مشروع اتفاقية بين الحكومة السعودية وحكومة البرازيل في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية.
ووافق مجلس الوزراء على تعيين طلّ بن هشام بن محيي الدين ناظر، عضوًا في مجلس الضمان الصحي التعاوني ممثلاً عن شركات التأمين التعاوني، والدكتور سعد بن عبد الله بن خليل عيسى عضوًا في مجلس إدارة المؤسسة العامة لصوامع الغلال ومطاحن الدقيق، ممثلاً لوزارة الزراعة.
واطلع مجلس الوزراء على التقرير السنوي لوزارة الثقافة والإعلام للعام المالي 1433 - 1434هـ، وقد أحاط المجلس علمًا بما جاء فيه، واتخذ التوجيه اللازم بشأنه.



وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
TT

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)

وقع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في معرض الدفاع العالمي بالرياض، كما بحث مع نظرائه وكبار المسؤولين في دول صديقة وشقيقة مستقبل صناعة الدفاع والأمن.

وقال الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه -حفظه الله-، سعدت بافتتاح معرض الدفاع العالمي بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشدنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقعت وشهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».

وشهدد وزير الدفاع السعودي ونظيره الكوري توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في المملكة ووكالة التطوير الدفاعي في جمهورية كوريا في مجال البحث والتطوير الدفاعي والابتكار للتقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية.

كما وقّع الأمير خالد بن سلمان مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك، بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية سلوفاكيا للتعاون في مجال الدفاع، بجانب توقيعه اتفاقية مع وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين، للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة ماليزيا في مجال الدفاع، كما وقع مذكرة تفاهم مع وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية أحمد معلم فقي، للتعاون بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية في المجال العسكري.


الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».