ترقّب في لبنان لخطوة سفراء «الخماسية» المقبلة

وزير خارجية فرنسا يزور بيروت ضمن جولة إقليمية

بري خلال استقباله سفراء «الخماسية» الأسبوع الماضي (البرلمان اللبناني)
بري خلال استقباله سفراء «الخماسية» الأسبوع الماضي (البرلمان اللبناني)
TT

ترقّب في لبنان لخطوة سفراء «الخماسية» المقبلة

بري خلال استقباله سفراء «الخماسية» الأسبوع الماضي (البرلمان اللبناني)
بري خلال استقباله سفراء «الخماسية» الأسبوع الماضي (البرلمان اللبناني)

يسود الترقّب في لبنان لما ستكون عليه الخطوة المقبلة من قبل «اللجنة الخماسية» المؤلفة من 5 دول عربية وغربية تبذل جهوداً للمساعدة في الشأن اللبناني، مع عودة الحديث عن ضرورة الحوار والتوافق لانتخاب رئيس للجمهورية، في ظل الانقسام المستمر حول طبيعة هذا الحوار، بين من يدفع باتجاه أن يكون حواراً وطنياً، وبين من يدعو إلى حوارات ثنائية وثلاثية لإنجاز الاستحقاق.

يأتي ذلك بعدما كان بري قد دعا سابقاً لـ«حوار وطني»، متعهداً بالدعوة بعدها لجلسات لانتخاب الرئيس، وهو ما لم يلقَ تجاوباً من المعارضة التي ترفض ربط فتح البرلمان بالحوار والتوافق، معتبرة أن التواصل بين الفرقاء اللبنانيين مطلوب، لكن ليس عبر طاولة حوار منعاً لتكريس عرف جديد لانتخاب رئيس للجمهورية.

ومع حرص رئيس البرلمان نبيه بري، ونواب في كتلة «التنمية والتحرير»، على التأكيد على أن الأجواء إيجابية، بعدما وصف اجتماعه مع سفراء «اللجنة الخماسية» بالواعد، ينتظر الفرقاء اللبنانيون ما ستكون عليه خطوة «اللجنة الخماسية» المقبلة، في ظل الحديث عن حراك ولقاءات إضافية سيقوم بها السفراء، إضافة إلى توقع وصول الموفد الفرنسي جان إيف لودريان إلى بيروت، للبحث في الموضوع الرئاسي، وقد أعلن أن وزير خارجية فرنسا سيصل بداية الأسبوع المقبل إلى بيروت ضمن جولة إقليمية.

وتجدد المعارضة التأكيد على رفض طرح «الحوار الوطني» مطالبة بحوارات ثنائية وثلاثية، على غرار ما حصل عند التمديد لقادة الأجهزة الأمنية، وهو ما عبّر عنه النائب في «القوات» فادي كرم مستبعداً انتخاب رئيس للجمهورية قريباً. وقال في حديث تلفزيوني: «ما ينتج رئيس جمهورية هو الحوارات الثنائية والثلاثية، لكن رئيس البرلمان نبيه بري مُصرّ على منع وصول رئيس إلا بموافقة الثنائي الشيعي (حزب الله وحركة أمل) على مرشح يحمي ظهر الدويلة»، في إشارة إلى «حزب الله».

وكان سفراء «الخماسية» التقوا بري، الثلاثاء الماضي، وهم سفير المملكة العربية السعودية وليد بخاري، وسفير دولة قطر الشيخ سعود بن عبد الرحمن بن فيصل آل ثاني، والسفير الفرنسي هيرفي ماغرو، وسفير جمهورية مصر العربية علاء موسى، وسفيرة الولايات المتحدة الأميركية ليزا جونسون. وأجمعوا على إيجابية اللقاء، معلنين أنهم سيلتقون لاحقاً الفرقاء اللبنانيين، لكن من دون أن يصدروا بياناً مشتركاً، وهو ما جعل الفرقاء اللبنانيين يترقبون الخطوات التالية، خصوصاً مع التضارب في المعلومات التي يتم التداول بها في هذا الإطار.

وفي السياق نفسه، يعتبر رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» النائب تيمور جنبلاط أن الأهم هو توافق حركة الموفدين مع مبادرات داخلية لكسر الجمود الرئاسي. وانتقد جنبلاط ما وصفه بـ«الجمود الذي يصيب الواقع السياسي المعيش»، معتبراً أننا «بتّنا بحاجة إلى معجزات، للخروج من التعطيل المستوطن، الذي يحول دون أي تقدم يحرّك الملفات الأساسية، ولا سيما الاقتصادية والاجتماعية والحياتية، في ظل ما يلوح في أفقها من شبح تعاظم الأزمات والضغوط على نحو أكبر».

وقال، في تصريح له، السبت: «إن حركة الموفدين وغيرها على أهميتها يجب أن تتوافق مع مبادرات داخلية، لكسر هذا الجمود، خصوصاً على المستوى الرئاسي، مع ضرورة أن نعي جميعاً أن الحالة الانتظارية الطويلة تزيد من تقهقر البلد وتفكك مؤسساته».

وفي الملف الرئاسي أيضاً، رأى النائب إلياس جرادة، في حديث إذاعي، أنه «يجب أن نأتي بشخص جامع، لديه القدرة على أن يعطي الثقة للجيل المقبل»، معتبراً أن «المشهد الداخلي يملك التأثير، ولكن لا يملك الإرادة»، ومؤكداً أن «الرئيس يجب أن يصنع في لبنان».


مقالات ذات صلة

تراشق سياسي لبناني إثر وقوع 15 قتيلاً بانهيار مبنى في طرابلس

خاص عناصر من الدفاع المدني يرفعون الأنقاض لإنقاذ العالقين تحت مبنيين انهارا في طرابلس شمال لبنان (د.ب.أ)

تراشق سياسي لبناني إثر وقوع 15 قتيلاً بانهيار مبنى في طرابلس

غضب عارم في مدينة طرابلس، بعد انهيار مبنيين سكنيين متلاصقين؛ كل منهما من 3 طبقات ويضمان 12 شقة؛ راح ضحيته 15 قتيلاً.

سوسن الأبطح (طرابلس (شمال لبنان))
المشرق العربي أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم يتحدث على شاشة خلال افتتاح «مركز لبنان الطبي - الحدث» (إعلام حزب الله)

«حزب الله» يهادن سلام ويعلن «تنظيم الخلاف» مع عون

غيّر «حزب الله» لهجته تجاه رئيس الحكومة نواف سلام غداة زيارته القرى الحدودية وأعلن أمينه العام نعيم قاسم عن «تنظيم الخلاف» مع رئيس الجمهورية جوزيف عون.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عنصر في الجيش اللبناني يقف على الركام في بلدة كفركلا بجنوب لبنان أثناء زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى البلدة الأحد (أ.ف.ب)

توغل إسرائيلي في العمق اللبناني واختطاف مسؤول في «الجماعة الإسلامية»

توغلت قوة إسرائيلية فجر الاثنين سيراً على الأقدام في بلدة الهبارية واقتحمت منزل المسؤول في «الجماعة الإسلامية» عطوي عطوي.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي 
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)

سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان

تعهّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، العمل على إعادة تأهيل البنى التحتية في القرى الحدودية مع إسرائيل «خلال أسابيع»، وعودة الدولة إلى الجنوب، وذلك خلال جولة.

«الشرق الأوسط» (بيروت - الكويت)
المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يحاط بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)

سلام يختتم زيارته إلى جنوب لبنان: نريد للمنطقة العودة إلى الدولة

تعهّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام بالعمل على إعادة تأهيل البنى التحتية في القرى الحدودية مع إسرائيل «خلال أسابيع»

«الشرق الأوسط» (بيروت)

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

TT

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

أكد مسؤول في ‌البيت الأبيض، ‌يوم الاثنين، ⁠مجدداً ​معارضة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضم إسرائيل للضفة ⁠الغربية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ‌المسؤول إن ‍«استقرار الضفة الغربية يحافظ على ​أمن إسرائيل ويتماشى مع هدف ⁠الإدارة (الأميركية) في تحقيق السلام في المنطقة».

بدوره، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وأدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها.

وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، يوم الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

كما جدد البيان التأكيد على أن «جميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة بما فيها في القدس الشرقية، وما يرتبط بالاستيطان من نظام وبنية تحتية، لا تحظى بالشرعية القانونية وتعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي بما في ذلك قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة».

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


رفض عربي ــ إسلامي لمحاولات «ضم الضفة»

فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
TT

رفض عربي ــ إسلامي لمحاولات «ضم الضفة»

فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)

أدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها. وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».