سوريا والعراق لإنهاء «الوجود الأميركي»... والفصائل تتراجع إلى إشعار آخر

اجتماعات طارئة في بغداد لموقف «جاد» من غارات واشنطن... والصدر «يعتكف»

مبنى مدمر في موقع غارة جوية أميركية في القائم بالعراق (رويترز)
مبنى مدمر في موقع غارة جوية أميركية في القائم بالعراق (رويترز)
TT

سوريا والعراق لإنهاء «الوجود الأميركي»... والفصائل تتراجع إلى إشعار آخر

مبنى مدمر في موقع غارة جوية أميركية في القائم بالعراق (رويترز)
مبنى مدمر في موقع غارة جوية أميركية في القائم بالعراق (رويترز)

اتهم كل من العراق وسوريا الولايات المتحدة الأميركية بتأجيج الصراع وزعزعة الأمن في المنطقة، رداً على الهجوم الأميركي الذي طال 7 مواقع تشغلها فصائل مسلحة موالية لإيران، فيما تتوقع مصادر عراقية أن تتراجع هذه الجماعات عن التصعيد المسلح بانتظار «موقف إقليمي»، في إشارة إلى إيران.

وفي حين تتحرك أحزاب عراقية لتصعيد سياسي جديد ضد الوجود العسكري الأجنبي، قالت مصادر موثوقة إن عودة الحكومة العراقية إلى مفاوضات الانسحاب مع الأميركيين «أصبحت بعيدة الآن، تحت وطأة الهجمات الأخيرة».

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية، ليل السبت، شنّ غارات جوية استهدفت 85 هدفاً في 7 مواقع، 4 في سوريا و3 في العراق، رداً على هجوم تبنته «المقاومة الإسلامية في العراق» استهدف قاعدة البرج 22 في الأردن، وأودى بحياة 3 أميركيين.

واستهدفت الغارات مراكز قيادة وتحكم ومنشآت لتخزين صواريخ وقذائف وطائرات مسيّرة ومنشآت لوجستية وسلاسل إمداد ذخيرة تابعة لفصائل مسلحة مدعومة من «الحرس الثوري» الإيراني، وفقاً لبيان أميركي.

بغداد تكذّب واشنطن

وقال مكتب رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، إن 16 شخصاً، بينهم مدنيون، قتلوا وأصيب 25 آخرون في الغارات الجوية الأميركية.

ووصف المكتب، في بيان صحافي، الهجمات بأنها «عدوان جديد على سيادة العراق»، ونفى وجود تنسيق مسبق بين واشنطن وحكومة بغداد، واصفاً هذه التأكيدات بأنها «ادعاء كاذب يستهدف تضليل الرأي العام الدولي».

وكان المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، جون كيربي، أكد فجر السبت أنه «تم إبلاغ الحكومة العراقية بالفعل قبل شنّ الهجمات الجوية».

وحمّل المكتب الحكومي التحالف الدولي، بقيادة الولايات المتحدة في المنطقة، المسؤولية بأنه صار «سبباً في تهديد الأمن والاستقرار، ومبرراً لإقحام العراق في الصراعات الإقليمية والدولية».

واعتبر الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، يحيى رسول، الضربات الأميركية «خرقاً للسيادة العراقية»، واستغرب توقيتها، بينما «يسعى العراق جاهداً لضمان استقرار المنطقة».

وستقوض هذه الغارات جهود الحكومة و«ستجرّ العراق والمنطقة إلى ما لا يحمد عقباه»، على ما يقول المتحدث العسكري.

مبنى محترق يظهر في موقع غارة جوية أميركية على العراق (رويترز)

اجتماع طارئ

ودعت الرئاسة العراقية لاجتماع طارئ للرئاسات والكتل السياسية لبحث تداعيات الضربات الأميركية، التي وصفتها بـ«العدوان والانتهاك الصارخ». وقالت في بيان صحافي: «من المهم اتخاذ مواقف واضحة وموحدة تحفظ كرامة البلد وسيادته».

ومن المتوقع أيضاً أن يعقد البرلمان العراقي «جلسة استثنائية طارئة في الأيام المقبلة لبحث تكرار الهجمات الأميركية، ووضع حد لانتهاكات قوات التحالف الدولي»، وفقاً لبيان رئاسة المجلس.

وأعلنت الخارجية العراقية أنها «سوف تستدعي القائم بأعمال السفارة الأميركية في بغداد لتسليمه مذكرة احتجاج رسمية بشأن الاعتداء الأميركي الذي طال مواقع عسكرية ومدنية في منطقتي عكاشات والقائم».

أغلفة قذائف تقع في موقع غارة جوية أميركية في القائم بالعراق (رويترز)

الحشد الشعبي «جاهز»

سياسياً، أدان رئيس تيار «الحكمة الوطني»، عمار الحكيم، الاستهداف الأميركي لعدد من المقرات على الحدود العراقية السورية، وقال إن «هذه الأعمال تزعزع أمن واستقرار المنطقة»، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء الرسمية.

ودعا هادي العامري، رئيس منظمة «بدر»، وهي عضو في «الحشد الشعبي» وشريك سياسي في التحالف الحاكم «الإطار التنسيقي»، رئيس الوزراء للعمل على «إنهاء سريع» للوجود العسكري الأجنبي في البلاد.

وأعلنت «هيئة الحشد»، في بيان صحافي، أنها «جاهزة لتنفيذ أي أمر من القائد العام للقوات المسلحة (محمد شياع السوداني) لحفظ سيادة العراق ووحدة شعبه»، وفقاً لبيان صحافي.

وفي إطار ردود الفعل أيضاً، توقع رئيس الوزراء الأسبق، عادل عبد المهدي، «نتائج كارثية للغارات الأميركية»، ووصف واشنطن، في بيان صحافي نشره السبت، بـ«المتغطرسة التي تتخبط في الشرق الأوسط».

مقتدى الصدر يخاطب أنصاره في النجف في 19 أكتوبر الماضي (رويترز)

الصدر يعتكف

رغم مواقف التصعيد من الحكومة والأحزاب الشيعية، تتضارب المعلومات بشأن ردّ فعل الفصائل المسلحة نفسها على الضربة.

وقالت مصادر موثوقة، لـ«الشرق الأوسط»، إن خلافات حادة بين قادة الفصائل بدأت أساساً على خلفية الهجوم على قاعدة البرج 22 في الأردن، وأودت بحياة 3 جنود أميركيين.

وأوضحت المصادر، التي تقول إنها اطلعت اليوم (السبت) على نقاشات بين قادة الإطار التنسيقي، أن مواصلة التصعيد الميداني سيعجل من انهيار الوضع بشكل غير مسبوق، لكنها أشارت إلى أن عدم الإجماع على التصعيد الميداني ضد الأميركيين لن يمنع فصائل من معاودة قصف القواعد.

وتحدث مصدر مقرب من إعلام «الحشد الشعبي»، لـ«الشرق الأوسط»، عن «انقسام حاد» بين الهيئة الرسمية وبقية الفصائل الموالية لإيران، لكنها تعمل تحت مظلته.

وقال المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، إن «هناك أوامر مشددة داخل مؤسسة الحشد الرسمي بعدم الإدلاء بأي معلومات، دون الموقف الحكومي».

وأكد المصدر «حالة الخوف والتبرم» السائدة بين معظم منتسبي الحشد بسبب «التصرفات التي تقوم بها فصائل مسلحة، ذلك أنهم يدعون الانتساب للحشد في حال تعرضوا للقصف الأميركي، بينما يهاجمون أهدافاً أميركية بزعم انتسابهم لمحور المقاومة».

وكشف المصدر أن «العاملين في منصات رقمية تابعة لكتائب (حزب الله) و(النجباء)، وهما فصيلان ضمن المقاومة الإسلامية، باتوا يغادرون مواقع عملهم خوفاً من الاستهداف، وسط تواصل تعطيل أنظمة الإنترنت والكمبيوتر التي يعملون عليها بشكل منتظم، ويضطرون في أحيان كثيرة إلى العمل بطرق بدائية».

وتوقع المصدر أن تتراجع الفصائل المسلحة عن ردّ عنيف على الهجوم الأميركي لـ«وقت غير معلوم»، بعدما يتضح الموقف الإقليمي، في إشارة إلى إيران.

وفي ردّ فعل ملفت، وبعد ساعات من الضربات الأميركية، قرّر زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، الاعتكاف مجدداً وأمر أتباعه «بالتوجه إلى دور العبادة للاستغفار والتسبيح»، وقرر غلق «مقرات مدنية» تابعة له، دون أن يعلق على الأحداث الجارية.

قاذفة الصواريخ الأميركية «بي 1» التي استخدمت في الغارات ليل السبت (موقع القوات الجوية الأميركية)

دمشق تحذر من الصراع

في دمشق، أدانت الخارجية السورية الهجوم الأميركي على الأراضي السورية، محذرة من «تأجيج الصراع في منطقة الشرق الأوسط على نحو خطير للغاية».

وقالت الوزارة، في بيان صحافي، نشرته وسائل الإعلام الرسمية، إن الغارات الأميركية «تضاف إلى سجل انتهاكات واشنطن بحق سيادة سوريا ووحدة أراضيها وسلامة شعبها»، كما أنها «تصبّ في تأجيج الصراع في منطقة الشرق الأوسط على نحو خطير للغاية».

واتهمت دمشق الولايات المتحدة الأميركية بالعمل على «إحياء النشاط الإرهابي لتنظيم داعش» الذي تحارب القوات السورية بقاياه في المنطقة الشرقية من سوريا، على ما يقول بيان الخارجية الذي طالب مجلس الأمن الدولي بتحمل مسؤولياته في وقف «الانتهاكات الخطيرة لأحكام ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي».

في السياق، أكدت وزارة الدفاع السورية أن «المنطقة التي استهدفتها الهجمات الأميركية شرق سوريا هي ذاتها المنطقة التي يحارب فيها الجيش السوري بقايا تنظيم (داعش) الإرهابي»، واتهمت الولايات المتحدة وقواتها العسكرية بـ«التورط والتحالف» مع تنظيم «داعش» وأنها «تعمل لإعادة إحيائه ذراعاً ميدانية لها، سواء في سوريا أو في العراق بكل الوسائل».

وشدد بيان الدفاع على أن «احتلال القوات الأميركية لأجزاء من الأراضي السورية لا يمكن أن يستمر».

ولم تستهدف الضربات الأميركية أي مواقع داخل إيران، لكنها تنذر بمزيد من التصعيد في الصراع الدائر بالشرق الأوسط نتيجة الحرب الإسرائيلية المستمرة منذ أكثر من 3 أشهر مع حركة «حماس» في غزة.

وقبل الضربات «الانتقامية»، قال الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إن بلاده «لن تبدأ حرباً، لكنها ستردّ بقوة على أي أحد يحاول الاستئساد عليها».


مقالات ذات صلة

العراق يفكك شبكة إجرامية متهمة بضرب مصالح إسرائيلية

المشرق العربي عناصر من قوات الأمن العراقية (أ.ف.ب - أرشيفية)

العراق يفكك شبكة إجرامية متهمة بضرب مصالح إسرائيلية

أعلنت السلطات العراقية القبض على «قيادات» في شبكة «فوكستروت» التي تتخذ من السويد مقرّاً، وهي متهمة بأعمال إجرامية بينها هجمات ضدّ مصالح إسرائيلية في أوروبا.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني (د.ب.أ)

«الإطار التنسيقي» يقترب من حسم رئاسة الوزراء... والمالكي الأوفر حظاً لولاية ثالثة

توقع مصدر مسؤول في قوى «الإطار التنسيقي» الشيعية نجاحها في حسم الشخصية المختارة لشغل منصب رئاسة الوزراء خلال الأسبوع المقبل.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي العراق: جدل حول «تنازل» السوداني للمالكي

العراق: جدل حول «تنازل» السوداني للمالكي

تتواصل التحليلات والتعليقات عن احتمال تنازل رئيس ائتلاف «الإعمار والتنمية» رئيس الوزراء محمد السوداني عن حقه بالترشّح لمنصب رئاسة الوزراء لصالح نوري المالكي.

فاضل النشمي (بغداد)
أوروبا وزير الخزانة السابق من حزب «المحافظين» ناظم الزهاوي يتحدث على خشبة المسرح بعد أن تم الكشف عنه بصفته عضواً جديداً في حزب «الإصلاح» البريطاني بمؤتمر صحافي بلندن 12 يناير 2026 (أ.ف.ب)

أول وزير عراقي في بريطانيا ينضم إلى اليمين المتطرف

انشق وزير المالية البريطاني السابق ناظم الزهاوي عن حزب «المحافظين» يوم الاثنين وانضم إلى حزب «الإصلاح» البريطاني اليميني المتطرف الذي يتزعمه نايجل فاراج.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد يستند العراق في توقعاته لأسعار النفط في موازنة 2026 إلى تحليلات منظمة «أوبك» وسياق السوق النفطية العالمية (رويترز)

العراق يتوقع متوسط سعر برميل النفط بين 55 و62 دولاراً في موازنة 2026

توقع المستشار المالي لرئيس الوزراء العراقي، مظهر محمد صالح، يوم الاثنين، أن يتراوح متوسط سعر برميل النفط ضمن موازنة عام 2026 بين 55 و62 دولاراً.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

غوتيريش يهدد بإحالة إسرائيل إلى محكمة العدل الدولية بسبب «الأونروا»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثمانين بمقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك 23 سبتمبر 2025 (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثمانين بمقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك 23 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

غوتيريش يهدد بإحالة إسرائيل إلى محكمة العدل الدولية بسبب «الأونروا»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثمانين بمقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك 23 سبتمبر 2025 (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثمانين بمقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك 23 سبتمبر 2025 (رويترز)

حذّر الأمين العام ​للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إسرائيل من أنه قد يحيلها إلى محكمة العدل الدولية إذا لم تلغ القوانين التي تستهدف وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وتعيد الأصول والممتلكات التي استولت عليها.

وقال غوتيريش في رسالة مؤرخة في الثامن من يناير (كانون الثاني) إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن الأمم المتحدة لا يمكن أن تظل غير مبالية «بالإجراءات التي اتخذتها إسرائيل، والتي تتعارض تعارضاً مباشراً مع التزاماتها بموجب القانون الدولي. يجب التراجع عنها ‌دون إبطاء».

وكان البرلمان ‌الإسرائيلي (الكنيست) أقر قانوناً في أكتوبر (تشرين الأول) ‌2024 ⁠يحظر ​على ‌الوكالة العمل في إسرائيل، ويمنع المسؤولين فيها من الاتصال بالوكالة، ثم عدّل هذا القانون، الشهر الماضي، ليحظر تزويد منشآت «الأونروا» بالكهرباء أو المياه.

واستولت السلطات الإسرائيلية كذلك على مقار «الأونروا» في القدس الشرقية، الشهر الماضي. وتعد الأمم المتحدة القدس الشرقية محتلة من قبل إسرائيل التي تعد المدينة بأكملها جزءاً من أراضيها.

ورفض سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون، الثلاثاء، رسالة غوتيريش إلى نتنياهو.

وقال دانون: «نحن ⁠لسنا منزعجين من تهديدات الأمين العام؛ فبدلاً من التعامل مع تورط موظفي (الأونروا) الذي لا يمكن ‌إنكاره في الإرهاب، يختار الأمين العام تهديد إسرائيل. ‍هذا ليس دفاعاً عن القانون الدولي، ‍وإنما عن منظمة ضالعة في الإرهاب».

فلسطينيون نزحوا جراء الهجوم العسكري الإسرائيلي إلى مدرسة تابعة لوكالة «الأونروا» في خان يونس جنوب قطاع غزة 19 أغسطس 2025 (رويترز)

«الأونروا» وغزة

تنتقد إسرائيل منذ مدة ‍طويلة «الأونروا»، التي أسستها الجمعية العامة للأمم المتحدة في 1949 بعد الحرب التي أدت إلى قيام إسرائيل. وتقدم «الأونروا» مساعدات وخدمات صحية وتعليمية لملايين الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية وسوريا ولبنان والأردن.

وقالت الأمم المتحدة إن 9 من موظفي «الأونروا» ربما شاركوا ​في هجوم حركة «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وأقالتهم. وتبين أيضاً أن أحد قادة «⁠حماس» في لبنان كان يعمل لدى «الأونروا» قبل أن تقتله إسرائيل في سبتمبر (أيلول).

وتعهدت الأمم المتحدة بالتحقيق في جميع الاتهامات الموجهة إلى «الأونروا»، وطلبت من إسرائيل مراراً تقديم أدلة، لكنها قالت إنها لم تقدمها.

وأدى هجوم «حماس» إلى اندلاع الحرب في قطاع غزة عام 2023. ووصف مسؤولون كبار في الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي «الأونروا» بأنها الركيزة الأساسية لعمليات الإغاثة في غزة التي تشهد كارثة إنسانية بسبب تلك الحرب.

وكانت محكمة العدل الدولية، وهي أعلى جهة قضائية في الأمم المتحدة، أصدرت في أكتوبر رأياً استشارياً قالت فيه إن إسرائيل ملزمة بضمان تلبية الاحتياجات الأساسية للمدنيين في غزة.

وجاء رأي محكمة العدل الدولية بطلب ‌من الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تضم 193 عضواً. وللآراء الاستشارية للمحكمة وزن قانوني وسياسي، لكنها ليست ملزمة، ولا تملك المحكمة سلطة إنفاذها.


العراق يفكك شبكة إجرامية متهمة بضرب مصالح إسرائيلية

عناصر من قوات الأمن العراقية (أ.ف.ب - أرشيفية)
عناصر من قوات الأمن العراقية (أ.ف.ب - أرشيفية)
TT

العراق يفكك شبكة إجرامية متهمة بضرب مصالح إسرائيلية

عناصر من قوات الأمن العراقية (أ.ف.ب - أرشيفية)
عناصر من قوات الأمن العراقية (أ.ف.ب - أرشيفية)

أعلنت السلطات العراقية، مساء الثلاثاء، إلقاء القبض على «قيادات» في شبكة «فوكستروت» التي تتخذ من السويد مقرّاً، وهي متهمة بأعمال إجرامية بينها هجمات ضدّ مصالح إسرائيلية في أوروبا بطلب من إيران، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال جهاز المخابرات الوطني العراقي، في بيان: «استناداً إلى معلومات استخبارية دقيقة وعمليات تعقّب داخلية وخارجية، تمكّن جهاز المخابرات الوطني بالتنسيق مع المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي والسلطات الأمنية في محافظة السليمانية بإقليم كردستان، من إلقاء القبض على قيادات إجرامية صادرة بحقهم مذكرات قبض محلية ودولية، وينتمون لشبكة (فوكستروت)».

وأضاف: «تمت عملية الاعتقال بشكل متزامن في عدد من المحافظات، بعد محاولة الشبكة استغلال الأراضي العراقية منطلقاً لعملياتها الإجرامية».

وكانت الشرطة الأوروبية «يوروبول» أعلنت، الاثنين، في بيان، أنه «أُلقي القبض في العراق على أحد المطلوبين الرئيسيين... في أعقاب تعاون طويل الأمد بين الشرطة السويدية وسلطات إنفاذ القانون العراقية».

وأوضحت أن الموقوف «يبلغ 21 عاماً، وهو مواطن سويدي مُدرج على قائمة المطلوبين لدى الاتحاد الأوروبي، ويشتبه بأنه مُنظم رئيسي لأعمال عنف خطيرة استهدفت السويد من الخارج».

وأشارت إلى أنه «مرتبط بشبكة (فوكستروت) الإجرامية، ويُعتقد أنه لعب دوراً محورياً في تنسيق العنف كخدمة، بما في ذلك من خلال تجنيد واستغلال القاصرين».

وأضافت أنه في «سياق هذه العملية، أُلقي القبض كذلك على شخص آخر مرتبط بالشبكة نفسها وهو مطلوب لدى السلطات القضائية السويدية لارتكابه عدة جرائم خطيرة».

وفرضت واشنطن في مارس (آذار) عقوبات على شبكة «فوكستروت» الإجرامية، قائلة إن «النظام الإيراني استغلّها لتنفيذ هجمات على أهداف إسرائيلية ويهودية في أوروبا، بما في ذلك السفارة الإسرائيلية في ستوكهولم في يناير (كانون الثاني) 2024».

وفرضت كذلك عقوبات على زعيم الشبكة روا مجيد، مشيرة إلى أنه «تعاون بشكل خاص مع وزارة الاستخبارات والأمن الوطني الإيرانية».

وفي الشهر التالي، فرضت المملكة المتحدة بدورها عقوبات على الشبكة وقيادتها.

وتُتهم هذه الشبكة الإجرامية بالمشاركة في تهريب الأسلحة والمخدّرات وتصاعد العنف في شمال أوروبا، لا سيّما من خلال عمليات إطلاق النار والقتل المأجور.


«يونيفيل»: قذيفتان تصيبان مهبط طائرات مروحية وبوابة موقع للأمم المتحدة في جنوب لبنان

صورة لموقع تابع لقوات «يونيفيل» في جنوب لبنان بالقرب من الحدود مع إسرائيل (رويترز - أرشيفية)
صورة لموقع تابع لقوات «يونيفيل» في جنوب لبنان بالقرب من الحدود مع إسرائيل (رويترز - أرشيفية)
TT

«يونيفيل»: قذيفتان تصيبان مهبط طائرات مروحية وبوابة موقع للأمم المتحدة في جنوب لبنان

صورة لموقع تابع لقوات «يونيفيل» في جنوب لبنان بالقرب من الحدود مع إسرائيل (رويترز - أرشيفية)
صورة لموقع تابع لقوات «يونيفيل» في جنوب لبنان بالقرب من الحدود مع إسرائيل (رويترز - أرشيفية)

قالت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، الثلاثاء، إن قذيفتي هاون يُحتمل أنهما قنابل مضيئة أصابتا مهبط الطائرات المروحية والبوابة الرئيسية لموقع تابع للأمم المتحدة جنوب غربي بلدة يارون في جنوب لبنان الليلة الماضية.

وأضافت القوة الأممية، في بيان: «لحسن الحظ، لم يُصب أحد بأذى. وقد أرسلت (اليونيفيل) طلب وقف إطلاق نار إلى الجيش الإسرائيلي».

وقالت «يونيفيل» إنها تذكّر الجيش الإسرائيلي مرة أخرى بواجبه في ضمان سلامة قوات حفظ السلام، ووقف الهجمات التي تُعرّضهم ومواقعهم للخطر، مضيفة أن «أي أعمال تضع حفظة السلام في دائرة الخطر تعد انتهاكات جسيمة لقرار مجلس الأمن 1701، وتقوض الاستقرار الذي نعمل على ترسيخه».

كانت «يونيفيل» قالت، الاثنين، إن ثلاث دبابات إسرائيلية تحركت صوب نقطة مراقبة تابعة لقوة حفظ السلام الدولية عند مدينة سردا في جنوب لبنان، حيث أطلقت إحداها ثلاث قذائف، سقطت اثنتان منها على مسافة 150 متراً من موقع دورية القوة الأممية دون تسجيل إصابات أو أضرار.