ما أشبه الليلة بالبارحة... كلوب يترك فريقاً قوياً لمن يخلفه في ليفربول مثلما فعل شانكلي

المدير الفني الألماني نجح في تجديد دماء الفريق بعدد من اللاعبين الشباب المميزين

يورغن كلوب... المدرب الذي أعاد بناء ليفربول (رويترز)
يورغن كلوب... المدرب الذي أعاد بناء ليفربول (رويترز)
TT

ما أشبه الليلة بالبارحة... كلوب يترك فريقاً قوياً لمن يخلفه في ليفربول مثلما فعل شانكلي

يورغن كلوب... المدرب الذي أعاد بناء ليفربول (رويترز)
يورغن كلوب... المدرب الذي أعاد بناء ليفربول (رويترز)

هناك أوجه تشابه واضحة للغاية بين الرحيل غير المتوقع لكل من يورغن كلوب وبيل شانكلي عن ليفربول. لقد تحدث شانكلي أيضاً عن شعوره بالإرهاق وبأن طاقته قد نفدت، على الرغم من أنه ربما شعر، بعد الأداء الرائع في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي قبل شهرين من رحيله، بأنه قد فعل كل شيء ولا يوجد منافس آخر لا يستطيع التغلب عليه! لكن في كلتا الحالتين لم يكن هناك أي تحذير قبل الرحيل، وكان الفريق يلعب بشكل جيد، بل ومن المرجح للغاية أن يصل إلى مستويات أعلى.

وبالنسبة لكلا المديرين الفنيين، كان الشعور السائد عند الإعلان عن الرحيل هو الصدمة، والشعور بأنه لا يزال بإمكانهما تقديم المزيد.

لكن ربما يكون أصعب شيء هو معرفة متى سينتهي الأمر. ربما يتمثل الإغراء بالنسبة لأي مدير فني في السعي دائماً للقيام بمحاولة أخيرة. فإذا كانت الأمور تسير على ما يرام، فلماذا لا يحاول المدير الفني تحسين سجله أكثر من ذلك بقليل؟ وإذا لم تكن الأمور تسير على ما يرام، فأفضل تحدٍ لأي مدير فني هو أن يحاول تصحيح المسار. إن أكثر ما يميز المديرين الفنيين الذين يوصفون بأنهم عظماء، خاصة عندما يعملون في نادٍ واحد لفترة طويلة، هو قدرتهم على الصمود والتحدي. لقد حدث ذلك لبراين كلوف وحدث لأرسين فينغر.

لقد كان السير أليكس فيرغسون حالة نادرة من حيث قدرته على الاستمرار في تحقيق الفوز بالبطولات والألقاب حتى النهاية، حيث فاز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في موسمه الأخير مع مانشستر يونايتد، على الرغم من أنه لا يمكن لأحد أن يزعم أن الفريق المتوج باللقب في موسم 2012-2013 كان أحد أفضل الفرق تحت قيادة فيرغسون - وما حدث لاحقاً يشير إلى أن المشكلات قد تم ترحيلها إلى المديرين الفنيين الذين خلفوه في المنصب، كما ظهر من خلال التعاقد مع شينجي كاغاوا وويلفريد زاها في ذلك الوقت. وبالمثل، فاز ليدز يونايتد بلقب الدوري في الموسم الأخير لدون ريفي على رأس القيادة الفنية للفريق، قبل أن يتولى تدريب منتخب إنجلترا، لكنه ترك فريقاً متقدماً في السن وفي حاجة ماسة إلى التجديد.

ربما يكون أصعب شيء على أي مدير فني هو تفكيك الفريق الذي كان يحقق نتائج رائعة والبدء في بناء فريق آخر من جديد، لكن فيرغسون كان بارعاً في هذا الأمر؛ نظراً لأنه كان يتعامل مع الأمور باحترافية شديدة من دون أي عواطف. لقد اعترف ريفي بأنه لا يستطيع تفكيك مجموعة من اللاعبين كان يعدّهم عائلة واحدة تقريباً. لقد كان السبب وراء تراجع نتائج ومستويات ليفربول الموسم الماضي يعود جزئياً إلى الإرهاق المتراكم، سواء البدني أو الذهني، في الموسم السابق عندما كان الفريق قريباً من تحقيق الرباعية التاريخية، وجزئياً بسبب الإصابات، لكن كان هناك سبب آخر وهو صعوبة تجديد الفريق.

لقد كان هناك اعتقاد واسع النطاق في عام 2013 بأن فيرغسون ترك لخليفته، ديفيد مويز، فريقاً قوياً، لكن اتضح أن الأمر لم يكن كذلك. وفي المقابل، فإن كلوب سيترك فريقاً تم تجديد صفوفه بلاعبين شباب مميزين إلى حد كبير. ربما لا يزال الفريق في حاجة إلى لاعب محور ارتكاز من الطراز العالمي، ولا تزال هناك حاجة إلى تدعيم الخط الخلفي، لكن المدير الفني الجديد سيكون لديه خمسة مهاجمين رائعين سيتعين عليه اختيار ثلاثة فقط من بينهم للمشاركة في التشكيلة الأساسية، كما تم الانتهاء من إعادة بناء خط الوسط تقريباً: يبدو دومينيك سوبوسلاي وأليكسيس ماك أليستر، بالإضافة إلى محور ارتكاز آخر، في ظل وجود كيرتس جونز ورايان غرافنبرغ وهارفي إليوت وستيفان باسيتيش، قادرين على تقديم مستويات قوية للغاية في خط الوسط.

علاقة كلوب بلاعبيه قادت ليفربول إلى النجاح (أ.ب)

لقد استمر كلوف وفينغر في منصبيهما لفترات أطول من اللازم، ربما لأنه كان من الصعب إقالتهما بسبب ما حققاه. إن أي شخص يحقق نجاحات كبيرة على مدى فترة زمنية طويلة يواجه المشكلة نفسها؛ نظراً لأنه يتوقف عن التساؤل عن الحل الأنسب لأي مشكلة معينة ويلجأ بدلاً من ذلك إلى الحل الأكثر تميزاً. لذلك؛ بدأ كلوف وفينغر يواجهان صعوبة أكبر في الفوز بالبطولات والألقاب، وبدأ كل منهما يعيد تعرف معنى النجاح.

ونتيجة لذلك؛ بدأ كلوف يعتمد على فريق من الشباب ذوي قصات الشعر الأنيقة الذين يلعبون كرة قدم جميلة، وقد ساعده ذلك على تحقيق نجاحات محدودة لفترة من الوقت، حيث أنهى الموسم ضمن المراكز الستة الأولى في جدول ترتيب الدوري، لكنه لم ينجح أبداً في تكرار الإنجازات نفسها التي حققها خلال الفترة بين عامي 1978 و1980. أما بالنسبة لفينغر، فكان الأمر يعتمد على القيام بأفضل عمل ممكن من دون ما يمكن وصفه بـ«المنشطات المالية»؛ بسبب عدم إنفاق النادي بالشكل المطلوب على تدعيم صفوف الفريق في تلك الفترة. وقد أدى ذلك بالمثل إلى تحقيق نجاحات محدودة، حيث لم يتمكن من تكرار الفوز بلقب الدوري بالشكل الذي فعله خلال الفترة بين عامي 1998 و2004، لكن أقصى ما حققه بعد ذلك هو إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى في جدول ترتيب الدوري والفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي.

سرعان ما ندم شانكلي على اعتزاله، لكن بالنسبة إلى ليفربول، فإن قراره بالرحيل بينما كان الفريق في القمة قد سهّل عملية الانتقال السلس (نسبياً) إلى عصر بوب بيزلي، الذي شهد فوز ليفربول بستة ألقاب للدوري وثلاثة كؤوس أوروبية. وبالنسبة لكلوب، سيكون هناك نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة على أقل تقدير، لكن الفريق فاز أيضاً على آرسنال خارج ملعبه في كأس الاتحاد الإنجليزي، كما أنه المرشح الأول للفوز بلقب الدوري الأوروبي، والأهم من ذلك أنه ينافس بقوة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز.

في الحقيقة، ربما يكون رحيل كلوب الآن واحداً من أهم الأشياء العظيمة التي حققها مع ليفربول. من المؤكد أن ذلك سيتوقف إلى حد ما على كيفية تطور اللاعبين الصغار في السن الذين سيتركهم في الفريق، وعلى الإنجازات التي سيحققها خليفته - على الرغم من أن الفارق الكبير بين كلوب وشانكلي هو أن شانكلي ترك المنصب وهناك شخص قوي ومؤهل بقوة لتحمل المسؤولية وهو بيزلي، على عكس الوضع الآن، حيث لا يوجد مرشح بارز لخلافة كلوب. قد تنتهي ولاية كلوب مع ليفربول بالحصول على بطولة، وقد لا يحدث ذلك، لكن الشيء المؤكد هو أن المدير الفني الألماني سوف يرحل بعدما ترك فريقا قويا تم تجديد دمائه بعدد من اللاعبين الشباب المميزين.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


أموريم: مان يونايتد لم يدخل سوق انتقالات الشتاء حتى الآن

البرتغالي روبن أموريم المدير الفني لفريق مانشستر يونايتد (إ.ب.أ)
البرتغالي روبن أموريم المدير الفني لفريق مانشستر يونايتد (إ.ب.أ)
TT

أموريم: مان يونايتد لم يدخل سوق انتقالات الشتاء حتى الآن

البرتغالي روبن أموريم المدير الفني لفريق مانشستر يونايتد (إ.ب.أ)
البرتغالي روبن أموريم المدير الفني لفريق مانشستر يونايتد (إ.ب.أ)

قال البرتغالي روبن أموريم، المدير الفني لفريق مانشستر يونايتد، إن ناديه لم يعقد أي محادثات مع أي لاعب لضمه في فترة الانتقالات الشتوية الجارية، في الوقت الذي يستعد فيه الفريق المثقل بالغيابات لمواجهة مضيفه ليدز يونايتد، الأحد، ببطولة الدوري الإنجليزي لكرة القدم.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) أن مانشستر يونايتد صعد إلى المركز السادس في ترتيب الدوري بفارق ثلاث نقاط فقط خلف ليفربول صاحب المركز الرابع (آخر المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا)، لكن هناك شعوراً بأن الفريق عليه تقديم المزيد.

وجاء التعادل بنتيجة 1-1 مع وولفرهامبتون، متذيل الترتيب، يوم الثلاثاء الماضي، ليشهد على العديد من الفرص الضائعة للفريق، لكن أموريم قال إن فريقه لديه ثقة كبيرة في النصف الثاني من الموسم.

وأضاف: «لن يتغير شيء في سوق الانتقالات، لم نُجرِ محادثات مع أي لاعب في الوقت الحالي من أجل تغييرات في الفريق».

وأوضح أموريم: «لدينا عملية وأفكار نثق بها وعلينا الاستمرار بها».

وتابع المدرب البرتغالي: «نحن قريبون من مراكز التأهل لدوري الأبطال، لكن هناك 8 أندية أخرى خلفنا وسنحاول التركيز على المباراة المقبلة وهذا كل ما في الأمر».

وأبدى مانشستر يونايتد اهتمامه بضم الغاني أنطوان سيمينيو، الذي يبدو أنه في طريقه للرحيل إلى مانشستر سيتي، فيما ارتبط اسم كل من جوشوا زيركزي وكوبي ماينو بالرحيل عن مانشستر يونايتد في يناير (كانون الثاني) الجاري.

وبسؤاله حول إذا كان هناك لاعب بالفريق طلب الرحيل قال أموريم: «لا أتوقع أن يأتي إليّ لاعب ويطلب أي شيء».


بعد «24 ساعة مجنونة»... مدرب تشيلسي المؤقت يركّز على لقاء سيتي

كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (نادي تشيلسي)
كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (نادي تشيلسي)
TT

بعد «24 ساعة مجنونة»... مدرب تشيلسي المؤقت يركّز على لقاء سيتي

كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (نادي تشيلسي)
كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (نادي تشيلسي)

قال كالوم مكفارلين، المدرب المؤقت لتشيلسي، الجمعة، إن لاعبي الفريق ما زالوا في غاية التركيز، على الرغم من ​التغيير المفاجئ في الإدارة الفنية للنادي، وذلك بعدما وصفه بأنها «24 ساعة مجنونة»، عقب رحيل المدرب إنزو ماريسكا في أول أيام العام الجديد.

وجرى تسليط الضوء على مدرب فريق تحت 21 عاماً بالنادي، بعد رحيل ماريسكا المفاجئ، وسط سلسلة من النتائج السيئة، مع وجود مباراة أولى صعبة تنتظره عندما يواجه مانشستر سيتي، ‌صاحب المركز الثاني ‌بقيادة بيب غوارديولا يوم الأحد المقبل.

وقال ‌مكفارلين ⁠للصحافيين ​قبل ‌رحلة يوم الأحد إلى مانشستر: «كانت 24 ساعة مجنونة وعاصفة كما يُمكنكم تخيل ذلك، ولكنها كانت ممتعة ومثيرة للغاية. لا يسعني إلا أن أشعر بالإيجابية حيالها. إنها تجربة رائعة».

وأضاف: «لا يمكنك التنبؤ بما سيحدث حقّاً. كانت معدلات الطاقة والحماس في التدريبات اليوم استثنائية. يبدو أنهم في غاية التركيز، ولديهم ⁠دافع قوي، ومتعطشون للفوز. إنهم يدركون أن لدينا مباراة مهمة للغاية يوم ‌الأحد، وسيتعين علينا أن نكون ‍في أفضل حالاتنا. إنهم ‍لاعبون محترفون. مارسوا هذا العمل لفترة طويلة، وكانوا هنا ‍من قبل. كان ريس (جيمس) رائعاً. كان قائداً حقيقياً في المجموعة ودعّم الطاقم التدريبي واللاعبين».

ويواجه تشيلسي اختباراً صعباً أمام سيتي، بعد فشله في الفوز ​على فريق جوارديولا في جميع المسابقات منذ نهائي دوري أبطال أوروبا 2021، وهي سلسلة امتدت على مدار ⁠11 مباراة تضمنت 9 هزائم.

وبينما يستعد مكفارلين لأول مباراة له مدرباً لفريق كبير، سيواجه غوارديولا المخضرم الذي أدار أكثر من 1000 مباراة، وفاز بما يقرب من 40 لقباً في مسيرته التدريبية.

وأضاف: «في النهاية، إنها مباراة كرة قدم. لا يتعلق الأمر بي أو بمباراتي الأولى أو اللعب ضد بيب، بل يتعلق الأمر بمباراة تشيلسي ضد مانشستر سيتي. فريقان من الطراز الرفيع».

وتابع: «سنذهب إلى هناك وننافس. رأينا كيف يمكن لهذا الفريق أن يتألق في اللحظات الحاسمة. ‌نتطلع بشوق إلى هذا التحدي».

ويحتل تشيلسي المركز الخامس في الترتيب، بفارق 11 نقطة عن مانشستر سيتي.


رغم شائعات ماريسكا... غوارديولا يرغب في البقاء بمان سيتي

الإسباني جوسيب غوارديولا المدير الفني لفريق مانشستر سيتي (رويترز)
الإسباني جوسيب غوارديولا المدير الفني لفريق مانشستر سيتي (رويترز)
TT

رغم شائعات ماريسكا... غوارديولا يرغب في البقاء بمان سيتي

الإسباني جوسيب غوارديولا المدير الفني لفريق مانشستر سيتي (رويترز)
الإسباني جوسيب غوارديولا المدير الفني لفريق مانشستر سيتي (رويترز)

أبدى الإسباني جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، رغبته في البقاء مع فريقه رغم الشائعات المنتشرة حول مدرب تشيلسي السابق إنزو ماريسكا.

وذكرت «وكالة الأنباء البريطانية» (بي إيه ميديا) أن غوارديولا قال، الشهر الماضي، إنه يرغب في البقاء حتى نهاية عقده مع الفريق والذي يمتد حتى صيف عام 2027.

وجاء ذلك عقب تكهنات حول إمكانية تولي ماريسكا، مساعد غوارديولا السابق ومدرب تشيلسي في ذلك الوقت، المنصب خلفاً له في حال رحل عن سيتي هذا الصيف.

وأعلن تشيلسي رحيل ماريسكا بشكل مفاجئ في أول أيام العام الجديد، وذكرت تقارير أن رحيل المدرب الإيطالي عن تشيلسي جاء بعد أن أبلغ إدارة النادي بوجود محادثات مع مانشستر سيتي.

وقال غوارديولا، الذي سيحتفل بمرور 10 أعوام على توليه تدريب سيتي هذا العام: «الشيء الوحيد الذي يمكنني قوله هو أن تشيلسي خسر مدرباً وشخصاً رائعاً».

وأضاف: «لكن هذا قرار إدارة تشيلسي وليس لديَّ ما أقوله».

وتابع غوارديولا: «في كرة القدم هناك مفاجآت دائماً، وهذا ما يظهر كم أنا محظوظ بالنادي الذي أُوجَدُ به، أنا في نادٍ مثالي».

وأوضح: «لديَّ عقد وقلت ذلك ملايين المرات، أنا هنا منذ 10 أعوام، وسأغادر يوماً ما لكن يوجد لديَّ عقد، أنا سعيد وأريد القتال مع هذا الفريق».

وتابع غوارديولا: «الإدارة تحترمني، وهذا كان واضحاً في الموسم الماضي مع كل ما حدث للفريق، لم نحقق الفوز مدة شهرين أو 3 أشهر، لكنهم دعموني».

وقال: «هناك عام واحد باقٍ في عقدي، أريد أن أكون هنا وسنرى ما سيحدث».

ويحتل مانشستر سيتي المركز الثاني في ترتيب الدوري الإنجليزي برصيد 41 نقطة، بفارق 4 نقاط خلف آرسنال المتصدر.