«حماس» توسّع مناقشات الصفقة مع الفصائل... وصعوبة التواصل مع غزة تؤخر الرد

الحركة تريد ضمانات وتشدد على «الأثمان المطلوبة»... وتتمسك بأن «حكم غزة» شأن فلسطيني داخلي

جانب من عمليات النزوح من خان يونس - الجمعة (أ.ف.ب)
جانب من عمليات النزوح من خان يونس - الجمعة (أ.ف.ب)
TT

«حماس» توسّع مناقشات الصفقة مع الفصائل... وصعوبة التواصل مع غزة تؤخر الرد

جانب من عمليات النزوح من خان يونس - الجمعة (أ.ف.ب)
جانب من عمليات النزوح من خان يونس - الجمعة (أ.ف.ب)

قالت مصادر في حركة «حماس»، إنها وسّعت المناقشات حول مقترح صفقة تبادل الأسرى مع إسرائيل، وسلّمت نسخاً من المقترح المعروض عليها إلى فصائل فلسطينية، بينها «حركة الجهاد الإسلامي» و«لجان المقاومة الشعبية» وجهات أخرى؛ من أجل دراسته والتشاور حوله. وأكدت، أن التوجه العام تجاه المقترح إيجابي، ولكن هناك ملاحظات وتعديلات مطلوبة عليه.

وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط» إن المشاورات بين قيادة الحركة في الخارج وقيادة الحركة في قطاع غزة صعبة وتحتاج إلى وقت، وهذا ما يؤخر إلى حد ما الرد الرسمي والنهائي على مقترح التبادل الجديد.

ومعروف أن التواصل مع قيادة الحركة في غزة صعب للغاية ويجري عبر طرق معقدة، في ظل غياب اتصال مباشر وسلس.

النزوح يتواصل من خان يونس في اتجاه رفح - الجمعة (د.ب.أ)

وقالت المصادر إن الحركة تتجه إلى قبول صفقة تبادل على مراحل من دون أن تنص على وقف شامل للحرب (الشرط السابق لـ«حماس»)، على أن يتم الاكتفاء بضمانات يقدمها الوسطاء. وتابعت، أن «حماس» ستكون واضحة في ما يخص الأثمان المطلوبة لإنجاز الصفقة، بما في ذلك اختيارها أسماء المفرج عنهم من السجون الإسرائيلية، وحجم المساعدات للقطاع، وحرية الحركة وعودة الغزيين إلى منازلهم في كل مكان، وتشغيل المخابز والمستشفيات والمؤسسات الضرورية.

وحتى الآن لم يصل الأمر إلى حد مناقشة أسماء الأسرى الذين تريد «حماس» الإفراج عنهم.

وقالت المصادر: إن الحركة ستكون حاسمة في موضوع حكم قطاع غزة، عبر التأكيد أنه شأن فلسطيني داخلي سيتم حله فلسطينياً وليس لإسرائيل علاقة به.

مواطنون ينزحون من مدينة خان اليوم الجمعة (أ.ف.ب)

وتريد إسرائيل استبعاد «حماس» من مشهد «اليوم التالي» للحرب، لكنها لم تقدم تصوراً واضحاً لكيفية حكم القطاع، في حين تدفع الولايات المتحدة نحو تسليمه إلى سلطة فلسطينية «مؤهلة ومتجددة»، وهو موضوع ما زال محل خلاف أميركي - إسرائيلي، وإسرائيلي - فلسطيني، وأميركي -فلسطيني كذلك.

وكان موضوع غزة محل نقاش بين أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس في مكالمتين هاتفيتين، الأسبوع الماضي. وقالت مصادر في رام الله لـ«الشرق الأوسط» إن مسألة حكم غزة كانت في صلب المحادثات. وأضافت، أن قطر تريد دفع اتفاق فلسطيني داخلي، وتؤيد حكم السلطة للضفة وقطاع غزة، لكن عباس مُصرّ على أن يكون ذلك وفق مسار سياسي يؤدي إلى دولة فلسطينية، ويريد ضمانات أمنية وأخرى متعلقة بالحكم وإعادة الإعمار.

فلسطينيون في مركز لتوزيع المساعدات الغذائية بمخيم للنازحين في رفح اليوم الجمعة (أ.ف.ب)

ويفترض أن يذهب وفد من «حماس» سيترأسه رئيس المكتب السياسي إسماعيل هنية إلى القاهرة بعد بلورة رد نهائي؛ بغرض مناقشته مع المسؤولين المصريين المنخرطين بشكل مباشر مع القطريين والأميركيين في جهود دفع تهدئة في القطاع. ويقيم هنية وجزء كبير من قيادة «حماس» في قطر.

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، أكد الخميس، أن «حماس» أعطت «تأكيداً إيجابياً أولياً» بشأن مقترح وقف القتال في غزة وإطلاق سراح الرهائن، وأنه يؤمل خلال الأسبوعين المقبلين إعلان أخبار جيدة حول هذا الموضوع.

وبينما تبلور «حماس» ردها لم ترد إسرائيل كذلك بشكل رسمي، مع تخوفات أن يحاول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إحباط الاتفاق.

رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو خلال اجتماع حكومي في تل أبيب يوم 29 يناير الماضي (مكتب الإعلام الحكومي - د.ب.أ)

وقالت مصادر إسرائيلية إن تل أبيب لم تتلق رداً رسمياً من الدوحة بشأن رد «حماس» على الصفقة المطروحة، لكن رئيس «الموساد»، دافيد برنياع، تلقى ما صدر من تقارير عن وزارة الخارجية القطرية بأنها تلقت «رداً إيجابياً من (حماس)» خلال التئام «مجلس الحرب». ويفترض أن يبحث «الكابينت» بتشكيلته الوزارية الموسعة في وقت لاحق صفقة تبادل الأسرى المقترحة.

وأكد مسؤول بارز في حركة «حماس»، الجمعة، أن حركته سترد «في القريب العاجل» على مقترح وقف إطلاق النار في الحرب على غزة وتبادل مرحلي للأسرى.

وتدرس إسرائيل و«حماس» مقترحاً من 3 مراحل، تنص الأولى على هدنة مدتها 6 أسابيع يتعين على إسرائيل خلالها إطلاق سراح 200 إلى 300 أسير فلسطيني في مقابل الإفراج عن 35 إلى 40 رهينة، فضلاً عن إدخال 200 إلى 300 شاحنة مساعدات إنسانية يومياً إلى غزة، ووقف جميع العمليات العسكرية في غزة.

فلسطينيون عند المدخل الغربي لمدينة خان يونس في جنوب قطاع غزة اليوم الجمعة (أ.ف.ب)

وخلال المرحلة الثانية من الصفقة، سيتم إطلاق سراح جنديات مقابل زيادة المساعدات الإنسانية؛ مما يضمن إمكانية استئناف عمل المستشفيات وخدمات المياه والمخابز.

وستشهد المرحلة الثالثة والأخيرة من الصفقة قيام «حماس» بإعادة جميع الرهائن الذكور الذين تعدّهم جنوداً في الجيش الإسرائيلي – بما في ذلك جميع المدنيين الذين تؤهلهم أعمارهم للخدمة الاحتياطية. وستعيد «حماس» أيضاً جثث الرهائن القتلى، والذين يبلغ عددهم 29 على الأقل، خلال هذه المرحلة النهائية.

وتحتجز «حماس» وفصائل أخرى حالياً 132 من أصل 253 شخصاً نُقلوا إلى قطاع غزة بعد عملية «طوفان الأقصى» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وقال الجيش الإسرائيلي: إن 29 من أصل 132 من الرهائن المحتجزين قد قُتلوا، مستشهداً بمعلومات استخباراتية ونتائج حصلت عليها القوات العاملة في غزة. كما تم إدراج شخص آخر في عداد المفقودين منذ 7 أكتوبر، ولا يزال مصيره مجهولاً.

وتحتجز «حماس» أيضاً رفات الجنديين أورون شاؤول وهدار غولدين منذ عام 2014، بالإضافة إلى اثنين من المدنيين الإسرائيليين، هما أفيرا منغيستو وهشام السيد، اللذان يعتقد أنهما على قيد الحياة بعد دخولهما القطاع بمحض إرادتهما في عامي 2014 و2015.

عائلات الرهائن الإسرائيليين في قطاع غزة تواصل تحركاتها في تل أبيب للمطالبة بالإفراج عنهم اليوم الجمعة (رويترز)

وكان نتنياهو قال في البدء: إن شروط صفقة التبادل والتهدئة غير مقبولة لديه. لكن بعدما وجد نفسه تحت ضغوط من عائلات المحتجزين قال إنه يعمل للتوصل إلى تفاهم آخر، ولكن «ليس بأي ثمن».

ويخشى بعض المسؤولين وعائلات المحتجزين أن نتنياهو لا يريد اتفاقاً من الأساس؛ لأنه سيعني نهاية الحرب. ونقلت صحيفة «هآرتس» عن مسؤول في حزب «المعسكر الوطني» الإسرائيلي قوله: «إذا توصلنا إلى انطباع أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يرفض الصفقة لاعتبارات سياسية فسننسحب من الحكومة».

ويدرك نتنياهو أن دفع اتفاق إلى الأمام سيكلفه أثماناً باهظة، ووقفاً للحرب في نهاية المطاف؛ وهو ما سيؤدي إلى سقوط حكومته. ومعروف أن شركاءه اليمينيين أعلنوا بوضوح أنهم سيسقطون الحكومة إذا وافق على الصفقة المطروحة.

وقال مسؤول إسرائيلي كبير لشبكة «إن بي سي» الأميركية، الجمعة، إن فرصة التوصل إلى اتفاق لا تزيد على 50 في المائة.

واكد محللون في إسرائيل، أن نتنياهو سيسعى إلى إحباط الصفقة. وعلّق المراسل السياسي للقناة «كان11» العبرية قائلاً: «الثمن سيكون باهظاً وأصعب، وأكثر تعقيداً، وقد يؤدي إلى تفكيك الحكومة».

وقال عاموس هرئيل، في «هآرتس»: إن «نتنياهو ليس مستعجلاً لدفع صفقة؛ لأن مثل هذه الخطوة من شأنه أن يضعه في مسار تصادم مع الجناح اليميني المتطرف في ائتلافه.

أما ناحوم برنياع في «يديعوت أحرونوت» فقال: إن «نتنياهو يخوض معركة معقدة، والهدف هو إحباط الصفقة من دون أن يتمكن أحد من اتهامه بذلك. وهو ليس مستعداً لدفع ثمن الصفقة ولا ثمن إحباطها». وأضاف: «ما يقلق نتنياهو، أساساً، هو الثمن السياسي. حكومته وبقاؤه وإرثه سيصبحون في خطر».


مقالات ذات صلة

هل ينقلب نتنياهو على نصيره الوحيد ترمب؟

تحليل إخباري ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

هل ينقلب نتنياهو على نصيره الوحيد ترمب؟

يعيش نتنياهو معركة انتخابية قد تنهي حكمه، ويُكرّس جهوده لينجح فيها؛ لأنه واثق من أن الهزيمة ستؤدي به إلى السجن... فهل يدفعه ذلك إلى انتقاد ترمب بصراحة؟

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)

نتنياهو يعتزم تشكيل «حكومة وطنية موسّعة» حال فوزه بالانتخابات

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عزمه على تشكيل ائتلاف حكومي موسّع في حال فوزه في الانتخابات المقبلة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
بروفايل غادي آيزنكوت (رويترز)

بروفايل آيزنكوت... جنرال سابق متشدد يهدد بإطاحة نتنياهو في الانتخابات

يحقق غادي آيزنكوت، القائد العسكري الإسرائيلي السابق، صعوداً قوياً في استطلاعات الرأي، وقد يزيح بنيامين نتنياهو من رئاسة الوزراء في الانتخابات المقبلة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحافي في القدس 21 يونيو 2026 (رويترز)

نتنياهو يهدد بـ«خيار شارون»... هجر «الليكود» وتشكيل حزب جديد

وسط أزمة الثقة داخل «الليكود»، لجأ بنيامين نتنياهو إلى التهديد بتركه، وتأسيس حزب جديد يسحب الجزء الأكبر من إمكانات «الليكود».

نظير مجلي (تل أبيب)
العالم العربي نتنياهو في المحكمة للإدلاء بإفادته بخصوص تُهم فساد يواجهها (رويترز) p-circle

نتنياهو يسعى لقيادة الحكومة مجدداً... لكن محاكمته مستمرة حتى 2028

يحشد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، كل أسلحته للفوز بأي ثمن في الانتخابات البرلمانية المقبلة، غير أن قطار محاكمته سيتمد في كل الأحوال حتى عام 2028.

نظير مجلي (تل أبيب)

«حزب الله»: نراقب الانتهاكات الإسرائيلية ونحتفظ بحقنا في «الدفاع عن النفس»

دبابات «ميركافا» إسرائيلية تتحرك قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أرشيفية - أ.ف.ب)
دبابات «ميركافا» إسرائيلية تتحرك قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

«حزب الله»: نراقب الانتهاكات الإسرائيلية ونحتفظ بحقنا في «الدفاع عن النفس»

دبابات «ميركافا» إسرائيلية تتحرك قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أرشيفية - أ.ف.ب)
دبابات «ميركافا» إسرائيلية تتحرك قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن «حزب الله»، اليوم، أنه يحتفظ بحقه في الدفاع عن النفس في أعقاب هجمات عدة شنتها إسرائيل على جنوب لبنان، على الرغم من الهدنة بين الجانبين واتفاق الإطار الأميركي الإسرائيلي اللبناني الذي ينهي الأعمال العدائية.

وأفاد الحزب في بيان أن «المقاومة الإسلامية تؤكد مجددا أن ما أقدم عليه العدو يعد انتهاكا فاضحا لوقف إطلاق النار الذي التزمت به حتّى الآن، وأنها تراقب هذه الانتهاكات وترصدها وتحتفظ بحقها في الدفاع عن وطنها وشعبها».


إسرائيل تعوّل على «حزب الله» ليُفشل الاتفاق

جنديان إسرائيليان عند نصب  على الحدود الشمالية  مرفوع أمامه علما لبنان وإسرائيل (أ.ب)
جنديان إسرائيليان عند نصب على الحدود الشمالية مرفوع أمامه علما لبنان وإسرائيل (أ.ب)
TT

إسرائيل تعوّل على «حزب الله» ليُفشل الاتفاق

جنديان إسرائيليان عند نصب  على الحدود الشمالية  مرفوع أمامه علما لبنان وإسرائيل (أ.ب)
جنديان إسرائيليان عند نصب على الحدود الشمالية مرفوع أمامه علما لبنان وإسرائيل (أ.ب)

يستعد لبنان للدخول في مرحلة سياسية - أمنية غير تلك التي كانت قائمة قبل توقيعه مع إسرائيل على «اتفاق الإطار» الذي رعته الولايات المتحدة، فيما تعوّل تل أبيب على أن يُفشل «حزب الله» الاتفاق لتحصل على ضوء أخضر أميركي وتنقض عليه.

وعلمت «الشرق الأوسط» من مصدر وزاري لبناني أن وحدات من الجيش ستنتشر في الساعات المقبلة، بإشراف قائد المنطقة الوسطى في الجيش الأميركي (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر الذي يُنتظر وصوله ليلاً قادماً من تل أبيب، في المنطقتين النموذجيتين في بلدتَي فرون (قضاء بنت جبيل) وزوطر الغربية (قضاء النبطية) اللتين تقعان خارج «الخط الأصفر» الذي يعد بمنزلة الحزام الأمني الذي تحتفظ به إسرائيل، ولن تنسحب منه إذا لم يتم نزع سلاح «حزب الله».

وفي تل أبيب، يتابع القادة الإسرائيليون باهتمام بالغ الصراع الدائر في لبنان حول الاتفاق الموقع مع إسرائيل، ويبنون كثيراً على أن يقوم «حزب الله» بإفشاله، والعودة إلى مفهوم «الحسم العسكري»، الذي تقنع الإدارة الأميركية بأنه «الحل الوحيد» للنزاع في لبنان وكذلك في إيران.


ليلة القبض على «لصوص بغداد»

صورة متداولة تظهر عجلات «همفي» عراقية عند أحد مداخل المنطقة الخضراء فجر يوم 28 يونيو 2026
صورة متداولة تظهر عجلات «همفي» عراقية عند أحد مداخل المنطقة الخضراء فجر يوم 28 يونيو 2026
TT

ليلة القبض على «لصوص بغداد»

صورة متداولة تظهر عجلات «همفي» عراقية عند أحد مداخل المنطقة الخضراء فجر يوم 28 يونيو 2026
صورة متداولة تظهر عجلات «همفي» عراقية عند أحد مداخل المنطقة الخضراء فجر يوم 28 يونيو 2026

شهدت بغداد، فجر أمس (الأحد)، حملة أمنية وقضائية واسعة ضد متهمين بـ«سرقة المال العام»، بعدما طوّقت دبابات «المنطقة الخضراء»، وداهمت قوات مشتركة عشرات الفلل والمنازل، بالتزامن مع تنفيذ أوامر قبض استهدفت مسؤولين ونواباً برلمانيين ورجال أعمال.

وأفادت مصادر لـ«الشرق الأوسط» بأن العمليات استندت إلى اعترافات وكيل وزارة النفط عدنان الجميلي، الموقوف منذ الأسبوع الماضي، وشملت بغداد ومحافظات أخرى، وسط إغلاق كامل لـ«المنطقة الخضراء»، وتشديد أمني واسع. وتفاوتت التقديرات بشأن عدد الموقوفين، مع تأكيد استمرار الملاحقات واحتمال اتساعها لتشمل أكثر من مائة مشتبه به.

وأعلنت هيئة النزاهة الاتحادية أن جميع الإجراءات نُفذت ضد متهمين بالفساد بموجب مذكرات قبض قضائية، متعهدة مواصلة ملاحقة المتورطين.

وأكد مسؤول حكومي أن رئيس الوزراء علي الزيدي أشرفَ مباشرة على الحملة، في حين تواصلت عمليات التفتيش والاعتقال في العاصمة ومحافظات عدة، مع ترقب لمراحل لاحقة.

وتفاعل ناشطون مع الاعتقالات، التي عدّها كثيرون غير مسبوقة، معتبرين أنها استهدفت مَن وصفوهم بـ«الحرامية (اللصوص) الذين راكموا ثروات من اختلاس المال العام، بعد سنوات من الإفلات من المحاسبة».