مجلس الشيوخ الأميركي يكشف خطة لحزمة دعم جديدة لأوكرانيا

الجمهوريون يدعمون مساعدة عسكرية وليس اقتصادية لكييف إذا فصلت عن حزمة الحدود

الرئيس الأميركي جو بايدن يصافح رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون في حفل صلاة الإفطار السنوي في مبنى الكونغرس الخميس (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن يصافح رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون في حفل صلاة الإفطار السنوي في مبنى الكونغرس الخميس (أ.ب)
TT

مجلس الشيوخ الأميركي يكشف خطة لحزمة دعم جديدة لأوكرانيا

الرئيس الأميركي جو بايدن يصافح رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون في حفل صلاة الإفطار السنوي في مبنى الكونغرس الخميس (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن يصافح رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون في حفل صلاة الإفطار السنوي في مبنى الكونغرس الخميس (أ.ب)

يستعد مجلس الشيوخ الأميركي للتصويت على خطة المساعدات الجديدة لأوكرانيا، بعد ساعات من توصل قادة الاتحاد الأوروبي إلى اتفاق بشأن حزمة مساعدات طال انتظارها، كما كشف زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، السيناتور تشاك شومر، الخميس. وقال شومر للصحافيين: «نتوقّع نشر النص بكامله... اعتباراً من الغد وفي موعد أقصاه الأحد»، آملاً في إجراء أوّل تصويت عليه الأربعاء «على أقصى تقدير».

زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي السيناتور تشاك شومر (إ.ب.أ)

وتوصل القادة الأوروبيون، الخميس، إلى اتفاق بشأن مساعدة بقيمة 50 مليار يورو لأوكرانيا، بعدما كان رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان يعرقلها، وهو إعلان أشادت به كييف على الفور ووصفته بأنه «انتصار مشترك» على روسيا. وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن «روسيا لا يمكنها أن تراهن على أي تخاذل أوروبي في دعم أوكرانيا». وعلقت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بالقول إنها «رسالة قوية» إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

قادة أوروبيون في اجتماع تشاوري في بروكسل بحضور فيكتور أوربان رئيس وزراء المجر أمس (أ.ف.ب)

وعدت موافقة الأوروبيين على تقديم هذه المساعدة الضخمة لأوكرانيا عامل ضغط إضافي على الجمهوريين المترددين، الذين يقولون إنه يُفتَقر لهدف واضح مع استمرار القتال ضد القوات الروسية. وتحت ضغط اليمين، يجري التفاوض في مسألتَي المساعدات لأوكرانيا وأزمة الهجرة ضمن مشروع قانون واحد، ما يعرّض للخطر إمدادات الأسلحة والمعدات الأساسية للجيش الأوكراني مع تعثر المحادثات حول سياسة الهجرة.

رئيس الوزراء المجري مع نظيره السلوفاكي (إ.ب.أ)

وبعدما أقر الاتحاد الأوروبي المساعدة الجديدة لأوكرانيا، اتصل بايدن برئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، شاكراً الاتحاد على مساعدة كييف، مؤكداً «أنها ستسهم كثيراً في مساعدة أوكرانيا في وقت تُواصل القتال في وجه العدوان الروسي». وأعلن المستشار الألماني أولاف شولتس: «آمل في أن يساعد (ذلك) في تسهيل الأمور» حتى يتمكن بايدن من المضي قدماً في خطته لمساعدة هذا البلد الذي يخوض حرباً.

زيلينسكي يخاطب المجلس الأوروبي في بروكسل الخميس (إ.ب.أ)

وفي تطور سياسي لافت، قد يفتح الطريق على تسوية لقضية المساعدات الأميركية لأوكرانيا، قال روبرت أوبراين، مستشار الأمن القومي السابق للرئيس السابق دونالد ترمب، إن الجمهوريين في مجلس النواب، قد يحتشدون لدعم حزمة المساعدة لكييف، إذا تم فصلها عن «طلب الميزانية الطارئة». وأضاف أوبراين في مقابلة مع موقع «سيمافور»، الخميس، إن الموافقة قد تتضمن تقديم مساعدات عسكرية فقط، من دون الدعم الاقتصادي، ليحيل الأمر على الأوروبيين لتولي هذا الجانب من المساعدات.

الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ب)

وقال أبراين: «أعتقد أنه إذا قمت بفصل البنود الحدودية الضعيفة، فإنك ستخفض بشكل كبير المساعدات الاقتصادية وتحافظ على التركيز على الحصول على الأسلحة والذخيرة لأوكرانيا، وسوف تحظى بالكثير من الدعم في الكونغرس من جانب الحزب الجمهوري، بما في ذلك من الجمهوريين المحافظين».

وأضاف أوبراين، الذي كان داعماً لمزيد من التمويل لأوكرانيا، أن الولايات المتحدة يجب أن ترسل دعماً عسكرياً بحتاً إلى كييف، بينما تتولى أوروبا المساعدة المالية للبلاد. وقال إن تردد المحافظين بشأن المساعدة المستقبلية متجذر في معارضة الدعم الاقتصادي، والمخاوف من إمكانية إساءة استخدام هذا النوع من التمويل بسهولة أكبر من التبرعات بالمعدات العسكرية.

وقال: «أعتقد أن هناك إجماعاً قوياً حتى بين أكثر الجمهوريين المحافظين وجمهوريي ترمب على منح الأوكرانيين الأسلحة التي يحتاجونها للتغلب على روسيا، لكن يجب أن نسمح للأوروبيين بتقديم المساعدة الاقتصادية». غير أن أوبراين، الذي كشف أنه يلتقي دورياً رئيس مجلس النواب مايك جونسون، المعارض لصفقة أوكرانيا – الحدود، قال إنه غير متأكد مما سيفعله جونسون في النهاية بالحزمة. وقال: «أعتقد أنه سيتم تقسيم مشاريع القوانين المختلفة. سيكون لدينا مشروع قانون منفصل لإسرائيل، ومشروع قانون منفصل لأوكرانيا، ومشروع قانون منفصل لتايوان، ومشروع قانون منفصل للحدود».

ويرجح العديد من المرقبين أن تحظى حزمة المساعدات الأوكرانية التي تركز فقط على القوة العسكرية بمزيد من الدعم الجمهوري في مجلس النواب، وتسهل على جونسون طرحها كحزمة منفصلة على البرلمان. وخلال اجتماع مغلق مع مسؤولين أوروبيين من دول البلطيق، في وقت سابق من هذا الأسبوع، أقر جونسون بأن حزمة الأمن القومي قد يتم تقسيمها، وهو ما لا يحظى بموافقة الديمقراطيين حتى الآن.

وعن موقف ترمب، الذي أعرب في بعض الأحيان عن تقاربه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ولم يتحدث كثيراً عن موقفه بشأن المساعدة لأوكرانيا، باستثناء الإصرار على أنه سينهي الحرب «في غضون 24 ساعة»، قال أوبراين: «انطباعي هو أنه يريد التأكد من بقاء أوكرانيا مستقلة وحرة». وأضاف: «لهذا السبب أرسلت لأوكرانيا صواريخ جافلين البالغة الأهمية عندما كان في منصبه. يعتقد الرئيس ترمب أيضاً، وقد قال ذلك عدة مرات خلال حملته الانتخابية، إنه سينهي الحرب في اليوم الأول لإدارته. أعتقد أن ما يعنيه هو... أنه سيفرض كامل العقوبات الأميركية على روسيا لإحضار بوتين إلى الطاولة».

وتدفع إدارة بايدن منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بطلب التمويل الإضافي الطارئ على الموازنة، بقيمة 106 مليارات، وتشمل أوكرانيا وإسرائيل وتايوان وأمن الحدود. وتوشك لجنة من أعضاء مجلس الشيوخ من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، على تقديم اتفاق تسوية بشأن تعديلات لقوانين أمن الحدود والهجرة، لجذب مزيد من الجمهوريين للتصويت على الحزمة الأوسع.


مقالات ذات صلة

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» في طريقه إلى بالم بيتش بولاية فلوريدا (أ.ف.ب) p-circle

ترمب يشيد بالمحادثات مع إيران ويؤكد استئنافها مطلع الأسبوع المقبل

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم، إن واشنطن أجرت «محادثات جيدة جداً» بشأن إيران، وذلك في أعقاب المفاوضات غير المباشرة التي عُقدت في سلطنة عمان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)

ترمب يوقع أمراً بفرض رسوم جمركية على أي دولة  تتعامل تجارياً مع إيران

قال البيت الأبيض إن الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب وقع ‌أمراً تنفيذياً ربما يقضي بفرض رسوم جمركية بنسبة ⁠25 ‌في المائة على ‍الدول ‍التي ‍تتعامل تجاريا مع إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ القائم بالأعمال والممثل الدائم بالإنابة في بعثة الولايات المتحدة إلى المنظمات الدولية في فيينا هاوارد سولومون (البعثة الأميركية لجنيف عبر منصة «إكس»)

مسؤول أميركي: سنبدأ أنشطة الاختبارات النووية أسوة بالدول الأخرى

أعلن المسؤول الأميركي هاوارد سولومون، أن «الولايات المتحدة ستبدأ أنشطة الاختبارات النووية على قدم المساواة مع الدول الأخرى التي تمتلك أسلحة نووية».

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الولايات المتحدة​ المقررة الأممية لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب) p-circle

تقرير: حرب ترمب على العدالة الدولية تطول موظفي المحكمة الجنائية والأمم المتحدة

حذرت الرسائل التي كتبتها فرانشيسكا ألبانيزي مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة أكثر من 12 شركة أميركية.

«الشرق الأوسط» (مودينا)

«أكسيوس»: البيت الأبيض يعقد اجتماعاً لقادة «مجلس السلام» لغزة في 19 فبراير

ترمب وقادة وممثلو الدول المشاركة في التوقيع على الميثاق التأسيسي لـ ”مجلس السلام“ في دافوس (أ.ف.ب - أرشيفية)
ترمب وقادة وممثلو الدول المشاركة في التوقيع على الميثاق التأسيسي لـ ”مجلس السلام“ في دافوس (أ.ف.ب - أرشيفية)
TT

«أكسيوس»: البيت الأبيض يعقد اجتماعاً لقادة «مجلس السلام» لغزة في 19 فبراير

ترمب وقادة وممثلو الدول المشاركة في التوقيع على الميثاق التأسيسي لـ ”مجلس السلام“ في دافوس (أ.ف.ب - أرشيفية)
ترمب وقادة وممثلو الدول المشاركة في التوقيع على الميثاق التأسيسي لـ ”مجلس السلام“ في دافوس (أ.ف.ب - أرشيفية)

​ذكر موقع «أكسيوس» أن البيت الأبيض يعتزم عقد أول اجتماع ‌للقادة ‌في «مجلس ⁠السلام» ​في غزة ‌في 19 فبراير (شباط).

 

وقال أكسيوس إن خطط ⁠الاجتماع، ‌الذي سيكون ‍أيضا ‍مؤتمراً ‍لجمع التبرعات لإعادة إعمار غزة، لا تزال في ​مراحلها الأولى ويمكن أن تتغير.

ولم ⁠يرد البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأميركية على الفور على طلبات التعليق.

 


ترمب يلغي رسوماً «عقابية» على الهند بعد تعهدها بوقف شراء النفط الروسي

أرشيفية لترمب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال مؤتمر صحافي مشترك في البيت الأبيض (رويترز)
أرشيفية لترمب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال مؤتمر صحافي مشترك في البيت الأبيض (رويترز)
TT

ترمب يلغي رسوماً «عقابية» على الهند بعد تعهدها بوقف شراء النفط الروسي

أرشيفية لترمب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال مؤتمر صحافي مشترك في البيت الأبيض (رويترز)
أرشيفية لترمب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال مؤتمر صحافي مشترك في البيت الأبيض (رويترز)

اتخذ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، قرارا بإلغاء رسوم جمركية إضافية بنسبة 25 في المائة كان قد فرضها سابقاً على السلع الهندية بسبب مواصلة نيودلهي شراء النفط الروسي، وذلك مع البدء بتنفيذ اتفاقية تجارية توصل إليها الطرفان هذا الأسبوع.

ووفقا لأمر تنفيذي وقعه ترمب، «تعهدت الهند بالتوقف عن استيراد النفط الروسي، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر».

كما أعلنت نيودلهي عن عزمها شراء منتجات طاقة أميركية والتزامها «بإطار عمل مع الولايات المتحدة لتوسيع التعاون الدفاعي على مدى السنوات العشر المقبلة»، وفق ما ورد في الأمر التنفيذي.

وسيتم رفع الرسوم الأميركية الإضافية البالغة 25 في المائة في تمام الساعة 12,01 صباحا بتوقيت شرق الولايات المتحدة السبت.

ويأتي هذا القرار بعد أيام من إعلان ترمب عن إبرام اتفاقية تجارية مع الهند تنص على خفض الرسوم الجمركية على السلع الهندية مقابل تعهد رئيس الوزراء ناريندرا مودي بالتوقف عن شراء النفط الروسي بسبب الحرب في أوكرانيا.

وينص الاتفاق أيضا على قيام واشنطن بخفض ما يسمى بالرسوم الجمركية «المتبادلة» على المنتجات الهندية إلى 18 في المائة، بعد أن كانت 25 في المائة.

وأضاف بيان مشترك أصدره البيت الأبيض، أن الهند تعتزم شراء منتجات طاقة وطائرات ومعادن ثمينة ومنتجات تقنية وفحم حجري من الولايات المتحدة بقيمة 500 مليار دولار على مدى السنوات الخمس المقبلة.

وتخفف هذه الاتفاقية من حدة التوتر الذي استمر لأشهر بين واشنطن ونيودلهي على خلفية شراء النفط الروسي الذي يعتبر ترمب أنه يمول نزاعا يسعى لانهائه.

كما تعيد الاتفاقية العلاقات الوثيقة بين ترمب ومودي، وهو زعيم شعبوي يميني وصفه الرئيس الأميركي ذات يوم بأنه «أحد أعز أصدقائي".


مسؤول أميركي: سنبدأ أنشطة الاختبارات النووية أسوة بالدول الأخرى

القائم بالأعمال والممثل الدائم بالإنابة في بعثة الولايات المتحدة إلى المنظمات الدولية في فيينا هاوارد سولومون (البعثة الأميركية لجنيف عبر منصة «إكس»)
القائم بالأعمال والممثل الدائم بالإنابة في بعثة الولايات المتحدة إلى المنظمات الدولية في فيينا هاوارد سولومون (البعثة الأميركية لجنيف عبر منصة «إكس»)
TT

مسؤول أميركي: سنبدأ أنشطة الاختبارات النووية أسوة بالدول الأخرى

القائم بالأعمال والممثل الدائم بالإنابة في بعثة الولايات المتحدة إلى المنظمات الدولية في فيينا هاوارد سولومون (البعثة الأميركية لجنيف عبر منصة «إكس»)
القائم بالأعمال والممثل الدائم بالإنابة في بعثة الولايات المتحدة إلى المنظمات الدولية في فيينا هاوارد سولومون (البعثة الأميركية لجنيف عبر منصة «إكس»)

أعلن القائم بالأعمال والممثل الدائم بالإنابة لدى بعثة الولايات المتحدة إلى المنظمات الدولية في فيينا، هاوارد سولومون، أن «الولايات المتحدة ستبدأ أنشطة الاختبارات النووية على قدم المساواة مع الدول الأخرى التي تمتلك أسلحة نووية».

وأشار سولومون إلى أن الولايات المتحدة أعربت عن قلقها فيما مضى من أن روسيا والصين لم تلتزما بالتوقف عن إجراء التجارب النووية، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وكان سولومون يشير إلى ما يسمى انفجارات الاختبارات النووية «فوق الحرجة» المحظورة بموجب معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية، حيث يتم ضغط المواد الانشطارية لبدء تفاعل نووي متسلسل ذاتي الاستدامة ينجم عنه انفجار.

وتحظر المعاهدة الموقعة عام 1996 تفجيرات التجارب النووية، سواء كان عسكرياً أو سلمياً، فوق سطح الأرض أو في الغلاف الجوي أو تحت الماء أو تحت الأرض، بهدف وقف تطوير الأسلحة النووية.

وتشمل المحظورات الانفجارات «فوق الحرجة» التي تنتج طاقة ناتجة عن تفاعل متسلسل، بينما تستمر بعض الدول في إجراء تجارب «دون حرجة» محدودة النطاق، ينظر إليها تقنياً كمنطقة رمادية.

وقال خبراء إن شبكة المراقبة سجلت جميع الاختبارات النووية الستة التي أجرتها كوريا الشمالية، لكنها غير قادرة على اكتشاف الاختبارات النووية «فوق الحرجة» ذات العائد المنخفض للغاية التي تجرى تحت الأرض في غرف معدنية.

وقال روبرت فلويد، الأمين التنفيذي لمنظمة معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية التي تراقب الامتثال للحظر العالمي، في بيان، يوم الجمعة، إن نظام المراقبة التابع للمنظمة، «لم يرصد أي حدث يتوافق مع خصائص انفجار لاختبار سلاح نووي في 22 يونيو (حزيران) 2020»، الوقت الذي زعمت الولايات المتحدة أن الصين أجرت اختباراً نووياً سرياً.

وكرر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الجمعة، تصريحات للرئيس دونالد ترمب رافضاً نسخة جديدة من اتفاقية كبرى لنزع السلاح النووي بين روسيا والولايات المتحدة.

وكتب عبر منصة «إكس»: «إن (معاهدة) نيو ستارت لم تعد تؤدي غرضها». وأصر بدلاً من ذلك على ترتيب يتضمن الصين أيضاً، وهو ما دافع عنه ترمب من قبل في مقابلة مع صحيفة «نيويورك تايمز».

وقال روبيو، في منشور مطول على صفحة وزارة الخارجية على منصة «سابستاك»، إن «دخول عهد جديد يتطلب نهجاً جديداً». وأعربت الحكومة الروسية مؤخراً عن أسفها إزاء انتهاء مدة المعاهدة، وتفهم لموقف بكين من عدم المشاركة في مفاوضات مستقبلية محتملة. وقال الكرملين إن ترسانة الصين النووية لا تماثل قوة الترسانة الروسية أو الأميركية.

وانتهت معاهدة «نيو ستارت»، الخميس، ما أدى إلى عدم وجود أي سقف على أكبر ترسانتين نوويتين لأول مرة منذ أكثر من نصف قرن وأثار مخاوف من سباق تسلح نووي غير مقيد.