«تحلية المياه» السعودية تخوض تحديًا لمضاعفة الإنتاج بنفس كميات الوقود

تشكل 7.5 % من الاستهلاك المحلي من النفط

محطة تحلية رأس الخير أكبر محطة لتحلية مياه البحر في العالم التي ستدخل مرحلة التشغيل الكامل نهاية العام الحالي («الشرق الأوسط»)
محطة تحلية رأس الخير أكبر محطة لتحلية مياه البحر في العالم التي ستدخل مرحلة التشغيل الكامل نهاية العام الحالي («الشرق الأوسط»)
TT

«تحلية المياه» السعودية تخوض تحديًا لمضاعفة الإنتاج بنفس كميات الوقود

محطة تحلية رأس الخير أكبر محطة لتحلية مياه البحر في العالم التي ستدخل مرحلة التشغيل الكامل نهاية العام الحالي («الشرق الأوسط»)
محطة تحلية رأس الخير أكبر محطة لتحلية مياه البحر في العالم التي ستدخل مرحلة التشغيل الكامل نهاية العام الحالي («الشرق الأوسط»)

تتجه المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة بالسعودية إلى تحقيق مبدأ كفاءة الطاقة في المشروعات الجديدة التي تخطط لها، حيث تسعى إلى رفع إنتاج إحدى محطات التحلية على ساحل الخليج العربي بنسبة 50 في المائة من المياه من مليون متر مكعب إلى مليون ونصف المليون متر مكعب من المياه يوميًا بنفس كمية الوقود المخصص للمحطة.
المؤسسة التي تعمل على المحافظة على إنتاج متنام من المياه سنويًا تعمل على تجديد وتحديث محطاتها التي تجاوزت عمرها الافتراضي بإدخال تقنيات بحيث تحافظ على معدلات إنتاج أعلى بنفس كمية الوقود، حيث تستهلك المؤسسة وحدها 7.5 في المائة من الاستهلاك المحلي للوقود.
وتخوض السعودية معركة مهمة مع كفاءة الطاقة وخفض الاستهلاك المحلي من النفط الذي يتنامى عاما بعد عام، حيث تمثل الموارد النفطية 93 في المائة من إيرادات الخزينة العامة وتسعى السعودية إلى تحقيق مبدأ كفاءة الطاقة في المشروعات الضخمة مثل مشروعات تحلية المياه ومحطات الكهرباء.
في هذا الجانب تعمل المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة على استبدال التقنيات القديمة التي كانت تعمل من خلالها المحطات، حيث كانت تنتج كميات من المياه أقل بكميات وقود أعلى، وترقية هذه التقنيات لرفع إنتاج المياه بنفس كميات الوقود.
أمام ذلك قال الدكتور عبد الرحمن البراهيم محافظ المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة، إن هناك اتفاقا بين المؤسسة ووزارة المالية ووزارة البترول والثروة المعدنية، لإحلال تقنيات حديثة محل التقنيات القديمة في المحطات وإنتاج كميات أكبر من المياه بنفس الكمية التي تستهلكها المؤسسة من الوقود، وأكد: «توجهنا الجديد هو إنتاج كميات مياه وكهرباء أكبر بوقود أقل».
وينمو الطلب المحلي على الماء بشكل متسارع ويمثل نتاج المياه المحلاة أحد التحديات التي تواجه البلاد التي تصنف ضمن أفقر البلدان في العالم من ناحية الموارد المائية، فالنمو السنوي للطلب على المياه يقفز بأكثر من 8.8 في المائة وقد يرتفع إلى أكثر من الضعفين في العقدين المقبلين وهو ما يعني زيادة في الاستهلاك المحلي من النفط.
وتستهلك 28 محطة تحلية المياه المالحة في السعودية والمنتشرة على سواحل الخليج العربي والبحر الأحمر 300 ألف برميل من الوقود المكافئ يوميًا، من أصل أربعة ملايين برميل مكافئ من الوقود يوميًا.
وتضخ المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة نحو 3.4 مليون متر مكعب من المياه المحلاة يوميًا في الفترة الراهنة، ومع نهاية العام الحالي ستزيد الكمية إلى 4.4 مليون متر مكعب بعد وصول محطة رأس الخير إلى طاقتها الإنتاجية الكاملة في لمياه والكهرباء.
وخلال العامين المقبلين ستدخل عدد من المحطات التي تم تحديثها وإعادة إعمارها خصوصًا في مدينة جدة ومحافظة ينبع مما سيعزز إنتاج المؤسسة من المياه يوميًا، ففي عام 2017 يتوقع أن يصل إنتاج السعودية من المياه المحلاة إلى نحو 7 ملايين متر مكعب يوميًا، أي إن الإنتاج سيتضاعف بنسبة 100 في المائة خلال عامين فقط.



هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

لم تشهد أسهم «وول ستريت» تغيُّراً يُذكر في وقت مبكر من صباح الخميس، في الوقت الذي استأنفت فيه أسعار النفط ارتفاعها وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتعهَّدت إسرائيل بشنِّ مزيد من الضربات ضد «حزب الله»، رافضةً الدعوات لإشراك لبنان في الهدنة. وظلَّ مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير أمام حركة الملاحة، مما أعاق ناقلات النفط ورَفَعَ أسعار الخام.

وبعد نحو 15 دقيقة من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 47.813.77 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة أقل من 0.1 في المائة إلى 6.780.43 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 22.648.72 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد سجَّلت ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الأربعاء، عقب إعلان وقف إطلاق النار.

وقال آرت هوغان من شركة «بي رايلي» لإدارة الثروات إن انخفاض أسعار الأسهم يوم الخميس يُعدُّ «اعترافاً بهشاشة وقف إطلاق النار». وأضاف: «لم يُدرَج لبنان في هذا الاتفاق، ما أثار استياء إيران، وقد عبَّرت عن ذلك صراحةً، ولذلك لم يُفتَح مضيق هرمز بعد».


أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط
TT

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق، لافتاً إلى ضرورة توجه الاستثمارات طويلة الأجل نحو مصادر الطاقة كافة دون استثناء؛ لتلبية الطلب المستقبلي.

ودعا إلى تبني مقاربات واقعية ومتوازنة في رسم مسارات الطاقة المستقبلية، بما يضمن تحقيق أمن الطاقة وتوافرها للجميع، تزامناً مع جهود خفض الانبعاثات عبر التقنيات الحديثة.

كان الاجتماع السادس عشر رفيع المستوى لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي، قد عقد، يوم الخميس، في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، وترأسه كل من الغيص والمفوض الأوروبي لشؤون الطاقة والإسكان دان يورغنسن.

وقد بدأ الحوار عام 2005، مما يجعله أقدم حوار بين «أوبك». ومنذ ذلك الحين، شمل التعاون 16 اجتماعاً رفيع المستوى، و5 اجتماعات فنية، والعديد من الاجتماعات الثنائية في كل من فيينا وبروكسل، وعشر دراسات مشتركة، واستضافة مشتركة للعديد من ورش العمل والموائد المستديرة، وتيسير تبادل قيّم للآراء حول توقعات سوق الطاقة، وفق بيان صادر عن أمانة «أوبك».

وأشاد الغيص بالتعاون المثمر بين المنظمتين على مدى أكثر من عقدين، مؤكداً أهمية تبادل وجهات النظر حول قضايا الطاقة ذات الاهتمام المشترك، وأهمية هذا الحوار في ظل بيئة عالمية متغيرة باستمرار، مما يخلق تحديات أمام أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي بشكل عام.

كما شدد على فوائد الحوار في التغلب على تحديات السوق، مؤكداً التزام منظمة «أوبك» بدعم استقرار السوق، ومشدداً على ضرورة الاستثمار طويل الأجل في جميع مصادر الطاقة لتلبية النمو المتوقع في الطلب مستقبلاً.

وركزت المناقشات على التوقعات الحالية لسوق النفط والطاقة، بما في ذلك ديناميكيات العرض والطلب، والظروف الاقتصادية الكلية، وتطور مزيج الطاقة العالمي، وضرورة اتباع نهج متوازن وواقعي لمسارات الطاقة المستقبلية.

كما سلط الاجتماع الضوء على ضرورة مساهمة جميع مصادر الطاقة في تحقيق أمن الطاقة وتوافرها، وضرورة توظيف جميع التقنيات للمساهمة في خفض الانبعاثات.

وأكدت منظمة «أوبك» مجدداً التزامها بالحفاظ على حوار مفتوح وبنّاء، ومواصلة تعزيز التعاون في إطار حوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي.

واتُّفق على عقد الاجتماع رفيع المستوى المقبل لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 في فيينا.


بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
TT

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، أن الاقتصاد، الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في تخفيض لتقديراتها السابقة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي -أي إنتاج البلاد الإجمالي من السلع والخدمات- تراجعاً في الربع الأخير بعد نمو ملحوظ بنسبة 4.4 في المائة في الربع الثالث، و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام. وقد تم تعديل تقدير الوزارة السابق للنمو في الربع الأخير من 0.7 في المائة إلى 0.5 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

جاء تباطؤ النمو بشكل رئيسي نتيجة انخفاض الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي بمعدل سنوي قدره 16.6 في المائة بسبب الإغلاق، مما أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.16 نقطة مئوية. في المقابل، نما الإنفاق الاستهلاكي بمعدل 1.9 في المائة، بانخفاض طفيف عن التقديرات السابقة، وبمقارنة بنسبة 3.5 في المائة المسجلة في الربع الثاني.

وعلى صعيد الأداء السنوي، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة خلال عام 2025، وهو معدل أبطأ من 2.8 في المائة في عام 2024 و2.9 في المائة في عام 2023. ولا تزال التوقعات الاقتصادية لهذا العام غير واضحة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل التجارة العالمية نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وشهدت سوق العمل الأميركية تقلبات كبيرة في العام الماضي، مسجلة أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002، مع تقلبات مستمرة حتى عام 2026؛ فقد أضاف أصحاب العمل 160 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، ثم خفضوا 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، قبل أن يخلقوا 178 ألف وظيفة مفاجئة في مارس (آذار).

ويعد تقرير يوم الخميس التقدير الثالث والأخير للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من وزارة التجارة الأميركية، على أن يُصدر التقرير الأول للنمو الاقتصادي للفترة من يناير إلى مارس (آذار) في 30 أبريل (نيسان).